الأَفواج

afwaaj جذر · ف-و-ج مَوضعانِ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الجَماعةُ التي تَتَدَفَّقُ في وَحدةٍ واحِدةٍ كَالماءِ الجارِيِّ في مَوجَةٍ مُتَّحِدة: ليسَ أَفراداً يَسيرونَ، بَل تَيّارٌ يَنسابُ.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ف: شِحنَتُه: النفاذُ والجريانُ المتّصل.
  • و: حَرفُ مَدٍّ بَينَ الحَرفَين. شِحنَتُه: الوَصلُ المَمدود.
  • ج: شِحنَتُه: الاجتماعُ والتكتُّل.

النَّواةُ فج (ف + ج) = جَرَيانٌ نافِذٌ مُتَّصِلٌ يَجتَمِعُ في كُتلةٍ واحِدة. وامتدادُ الواوِ بَينَهُما يُطيلُ هذا الجَرَيانَ ويَحمِلُه. فيَصيرُ الجَذرُ كُلُّه: كُتلةٌ مُجتَمِعةٌ تَجري نافِذةً مُتَّصِلة: جَماعةٌ تَمضي مَعاً جُملةً واحِدة. الفَوجُ تَدَفُّقٌ جَماعيٌّ يَشُقُّ طَريقَه مُتَّحِداً لا مُتَفَرِّقاً.

الشِّحنةُ الجامعةُ: تَجَمُّعٌ يَشُقُّ طَريقَه وَيَنسابُ في وَحدةٍ مُتَّصِلة.

الصِّيَغ

  • أَفواجاً (جَمعُ فَوج: حالٌ)، التَّنكيرُ يُشيرُ إلى الكَثرةِ: أَفواجٌ بَعدَ أَفواج، دَفعةً إِثرَ دَفعة. وَقوعُه حالاً يَصِفُ كَيفِيَّةَ الفِعلِ لا مُجَرَّدَ حُدوثِه: المَجيءِ في «فَتَأْتُونَ» (٧٨:١٨)، والدُّخولِ في «يَدْخُلُونَ» (١١٠:٢).

الفُروق المَعنويّة

(الجَذرُ ف-و-ج في القرآنِ المَكتوبِ لا يُنتِجُ فُروعاً مَعنَوِيَّةً مُستَقِلَّة.)

المَواضع: مَواقعُ الكَلِمةِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٧٨:١٨ ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. «أَفْوَاجًا» جَمعُ تَكسيرٍ نَكِرةٌ مَنصوبٌ على الحالِ من ضَميرِ المُخاطَبينَ في «فَتَأْتُونَ»، والفاءُ تُرَتِّبُ المَجيءَ على نَفخٍ في الصُّورِ لم يُسَمَّ فاعِلُه. الجَديدُ: يَدخُلُ الجَذرُ هَيئةً لِلمَجيءِ يَومَ النَّفخ، فالمُخاطَبونَ يَأتونَ كُتَلاً مُجتَمِعةً تَجري مُتَّصِلة، والجَمعُ النَّكِرةُ يَجعَلُها مَوجاتٍ يَتلو بَعضُها بَعضاً بِلا عَدَدٍ يُذكَرُ ولا قَومٍ يُعَيَّن. ويُسنَدُ المَجيءُ إلى المُخاطَبينَ أنفُسِهِم بَعدَ فِعلٍ لا فاعِلَ لَه في اللَّفظ، فنَفخةٌ في جَوفٍ واحِدٍ يَعقُبُها خَلقٌ يَرِدُ مَوجاً بَعدَ مَوج. انظُر النَّفخ والإتيان / الإيتاء.
  • ١١٠:٢ ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾: «أَفواجاً» حالٌ من النّاسِ في فِعلِ الدُّخول: الدُّخولُ يَقَعُ بِكَيفِيَّةِ التَّدَفُّق، لا أَفراداً يَتَسَلَّلون بَل جَماعاتٍ تَنسابُ. هذه الكَيفِيَّةُ هي التي يَراها المُخاطَب «رَأَيتَ»، المَشهَدُ مَرئيٌّ مُؤَثِّر. والدُّخولُ «في دينِ الله» لا «في الإسلام»: الدِّينُ الكَلِمةُ الأَشمَل، الطَّريقةُ الكَامِلةُ لا مُجَرَّدُ الانتِماء. الجَديدُ: تَصيرُ «أَفْوَاجًا» حالاً من «النَّاسَ» يَراهُم مُخاطَبٌ مُفرَدٌ في «وَرَأَيْتَ»، بَعدَ أن كانَت في ٧٨:١٨ حالاً من المُخاطَبينَ أنفُسِهِم، ويَتَحَوَّلُ الفِعلُ من مَجيءٍ يَومَ النَّفخِ إلى دُخولٍ في حَيِّزٍ مُسَمّى «فِي دِينِ اللَّهِ».

التَّقاطُعات

  • fath: الفَتحُ ما أَتاحَ هذا الدُّخول.
  • nasr: النَّصرُ والفَتحُ والأَفواجُ مُتَسَلسِلة: ١١٠ كُلُّها تَصِفُ حَدَثاً واحِداً في مَراحِل.
  • din: الدِّينُ ما يَدخُلُ فيه الأَفواج.
  • nas: النّاسُ الجِنسُ البَشَريُّ المُتَدَفِّق.

الإشكالات المَفتوحة

  • لا إشكالاتٍ مَفتوحة.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن