الإتيان / الإيتاء
الإتيانُ والإيتاءُ من أ-ت-ي، والجَذرُ انطِلاقٌ يَسري ثُمَّ يُلاقي مَحَلَّه. في «أَتى» يَنطَلِقُ الفاعِلُ نَفسُه حتّى يُلاقيَ ما يَأتيه، وفي «آتى» يُطلِقُ الفاعِلُ شَيئاً فيَسري حتّى يُلاقيَ مَن يُؤتاه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- أ: ضَغطٌ يَشُدُّ ما يَصحَبُه. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: يُطلِقُ ما كانَ يَشُدُّه، وهو انطِلاق. وهذا وَجهُ «الإطلاقِ المُفاجِئِ والانبِثاقِ الحادّ».
- ت: ضَغطٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: انطِباقٌ دَقيقٌ يَلقى ما يَقرَعُه، وهو لِقاء. وهذا وَجهُ «الانطِباقِ واللِّقاءِ الدَّقيقِ القارِع».
- ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا سَرَيانُه المُتَّصِل، وهو مَدٌّ يُطيلُ سَرَيانَ الانطِلاق. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».
النَّواةُ أت (أ + ت) = انطِلاقٌ يُلاقي مَحَلَّه. والياءُ في آخِرِ الجَذرِ حَرفُ عِلّةٍ يَمُدُّ ما بَينَ الانطِلاقِ واللِّقاء، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. فالجَذرُ أ-ت-ي حرفيّاً: انطِلاقٌ يَسري ثُمَّ يُلاقي مَحَلَّه.
والجَذرُ واحِدٌ في «أَتى» و«آتى»، والوَزنُ يُحَدِّدُ المُنطَلِق: في الثُّلاثيِّ يَنطَلِقُ الفاعِلُ نَفسُه، وفي أَفعَلَ يُطلِقُ الفاعِلُ شَيئاً، فيَكونُ المَفعولُ الأوَّلُ مَحَلَّ اللِّقاءِ والثّاني ما يُلاقيه. والآيةُ الواحِدةُ تَجمَعُ الوَزنَين: ﴿حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ﴾، ثُمَّ ﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾ (١٢:٦٦). يُطلِقونَ المَوثِقَ إلى القائِلِ فيُلاقيه، ويَنطَلِقونَ هُم بِمَن يُرسِلُه مَعَهُم حتّى يُلاقوه بِه.
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في خَمسِمِئةٍ وتِسعةٍ وأربَعينَ مَوضِعاً (٥٤٩)، على أربَعَ عَشرةَ صيغة: سَبعٌ من الثُّلاثيِّ في مِئَتَينِ وأربَعةٍ وسَبعينَ مَوضِعاً (٢٧٤)، وسَبعٌ من أَفعَلَ في مِئَتَينِ وخَمسةٍ وسَبعينَ (٢٧٥). وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- أَتى، أَتَوا، أَتَتْ (٤٧): ﴿أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ (١٦:١): أمرُ اللهِ انطَلَقَ ولاقى مَحَلَّه، فلا يُستَعجَلُ ما قد لاقى. ومَعَ «على» يَسري الحَدَثُ على المَحَلِّ حتّى يَستَوفيَه: ﴿مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ (٥١:٤٢).
- يَأتي، تَأتي، يَأتِ (١٧١): ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ﴾ (٢:٢٥٨): «مِن» تُسَمّي مَبدَأَ الانطِلاق، والباءُ تُسَمّي ما يَسري مَعَ الآتي. وقد يَكونُ المَحَلُّ فِعلاً يُلاقيه الآتي فيَقَعُ فيه: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ (٧:٨٠). وفي المَجزومِ تَسقُطُ الياءُ والمَعنى هو هو: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (١١:١٠٥).
- ائتِ، فَأْتِ، فَأْتُوا (٣٧): ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ (٤١:١١): أمرٌ بِالانطِلاقِ إلى مَحَلّ، وجَوابُه انطِلاقٌ وَقَعَ ولاقى.
- أُتُوا (١): ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ (٢:٢٥): الرِّزقُ يُنطَلَقُ بِه حتّى يُلاقيَ أهلَ الجَنّة، والآتي بِه غَيرُ مُسَمّى.
- آتي، سَآتي (المُتَكَلِّمُ في المُضارِع، ٨): ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾ (٢٧:٣٩): يَعِدُ القائِلُ بِانطِلاقٍ يَسري بِالعَرشِ حتّى يُلاقيَ المُخاطَبَ قَبلَ أن يَقومَ من مَجلِسِه.
- آتٍ، آتِيَة (اسمُ فاعِل، ٩): ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ (٢٠:١٥): السّاعةُ سارِيةٌ إلى مَحَلِّها، والآيةُ تُثبِتُ لِقاءَها وتُخفي وَقتَه.
- مَأتِيّ (اسمُ مَفعول، ١): ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ (١٩:٦١): الوَعدُ مَحَلٌّ يُنطَلَقُ إلَيه فيُلاقى.
- آتى، آتَينا، آتَوا (١٢٩): ﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ﴾ (٢:٥٣): الوَزنُ يَجعَلُ المُنطَلِقَ غَيرَ الفاعِل: الكِتابُ يُطلَقُ فيَسري حتّى يُلاقيَ موسى، فيُسَمّي الفِعلُ المَحَلَّ وما يُلاقيه مَعاً.
- يُؤتي، يُؤتِ (٤٥): ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ﴾ (٣:٢٦): المُلكُ يُطلَقُ إلى مَن يَشاءُ اللهُ فيُلاقيه، ويُذكَرُ بَعدَه النَّزع، وهو رَدُّ ما لاقى عن مَحَلِّه.
- آتِ، آتُوا، آتِنا (٣٠): ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ﴾ (١٧:٢٦): أمرٌ بِإطلاقِ الحَقِّ حتّى يُلاقيَ صاحِبَه.
- أُوتِيَ، أُوتُوا (٦٠): ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١٧:٨٥): المُخاطَبونَ مَحَلٌّ لاقاهُ العِلم، والآيةُ تُقَدِّرُ ما لاقاهُم مِنه.
- يُؤتى، يُؤتَ (٧): ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (٢:٢٦٩): مَن تُلاقيه الحِكمةُ يَكونُ قد لاقاهُ خَيرٌ كَثير.
- مُؤتون (اسمُ فاعِلِ أَفعَل، ١): ﴿وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ (٤:١٦٢): مَن قامَ بِه إطلاقُ الزَّكاةِ إلى مَحَلِّها.
- إيتاء (مَصدَرُ أَفعَل، ٣): ﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ﴾ (١٦:٩٠): الإطلاقُ نَفسُه، يَسري إلى ذي القُربى فيُلاقيه.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: الأَتِيُّ السَّيلُ يَأتي من أرضٍ لم يُصِبها المَطَر، وأَتى على الشَّيءِ بَلَغَ آخِرَه فاستَوفاه، والمُؤاتاةُ المُوافَقة.
- عِندَ جَبَل: لا قِراءةَ لِلنَّواةِ أت في فِهرِسِه. وفي النَّواةِ تأ، وهي حَرفاها مَقلوبَين: «الوصول والصدم». ووَصفُه لِلتّاء: «ضغط بدقة ووحدة، قد يؤدي إلى إمساك ضعيف أو قطع».
الصِّيَغ
- أَتى (فَعَلَ، ماضٍ): انطِلاقٌ سَرى ولاقى مَحَلَّه.
- يَأتي (مُضارِع): الانطِلاقُ نَفسُه سارِياً إلى مَحَلِّه، أو مُتَكَرِّراً يُلاقيه مَرّةً بَعدَ مَرّة. ومَعَ المُتَكَلِّمِ «آتي».
- ائتِ (أَمر): طَلَبُ الانطِلاقِ إلى مَحَلٍّ يُسَمّى.
- أُتُوا (مَبنيٌّ لِلمَجهول): شَيءٌ يُنطَلَقُ بِه إلى مَحَلِّه، والآتي غَيرُ مُسَمّى.
- آتِيَة (اسمُ فاعِل): ما يَسري إلى مَحَلِّه ولِقاؤُه ثابِت.
- مَأْتِيًّا (اسمُ مَفعول): المَحَلُّ الذي يُنطَلَقُ إلَيه فيُلاقى.
- آتى (أَفعَلَ، ماضٍ): يُطلِقُ الفاعِلُ شَيئاً فيَسري حتّى يُلاقيَ مَحَلَّه، فيَنصِبُ الفِعلُ مَفعولَين: المَحَلَّ، وما يُلاقيه.
- يُؤتي (مُضارِعُ أَفعَل): الإطلاقُ نَفسُه جارِياً.
- آتُوا (أَمرُ أَفعَل): طَلَبُ هذا الإطلاق، ومِنه الدُّعاءُ «آتِنا».
- أُوتِيَ (ماضي أَفعَلَ لِلمَجهول): مَحَلٌّ لاقاهُ ما أُطلِقَ إلَيه، والمُطلِقُ غَيرُ مُسَمّى.
- يُؤتى (مُضارِعُ أَفعَلَ لِلمَجهول): المَحَلُّ نَفسُه، يُلاقيه ما يُطلَقُ إلَيه.
- مُؤتون (اسمُ فاعِلِ أَفعَل): مَن قامَ بِه هذا الإطلاق.
- إيتاء (مَصدَرُ أَفعَل): الإطلاقُ نَفسُه.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: انطِلاقٌ يَسري ثُمَّ يُلاقي مَحَلَّه. الثُّلاثيُّ يَجعَلُ المُنطَلِقَ هو الفاعِل، وأَفعَلُ يَجعَلُه شَيئاً يُطلِقُه الفاعِلُ إلى غَيرِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: المُنطَلِقَ، أو زَمَنَ الانطِلاق، أو المَحَلَّ الذي يُلاقيه.
الفُروق المَعنويّة
maji2(المَجيء، ج-ي-أ): ج-ي-أ لا يَرِدُ في القُرآنِ إلّا ماضِياً، وأ-ت-ي يَرِدُ ماضِياً ومُضارِعاً وأمراً واسمَ فاعِلٍ واسمَ مَفعول. والبَيِّنةُ نَفسُها فاعِلةٌ لِلإتيانِ قَبلَ أن تَقَع: ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (٩٨:١)، وفاعِلةٌ لِلمَجيءِ بَعدَ أن وَقَعَت: ﴿مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (٩٨:٤). فالإتيانُ يُقالُ لِما يَسري قَبلَ لِقائِه ولِما لاقى، والمَجيءُ يُقالُ في السّورةِ لِما وَقَع. انظُر المَجيء.akhdh(الأخذ، أ-خ-ذ): الإيتاءُ يُطلِقُ الشَّيءَ إلى مَحَلِّه، والأخذُ يَتَناوَلُه عِندَه. ويَجتَمِعانِ في جُملةٍ واحِدة: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ (٢:٦٣). انظُر الأَخذ.
المَواضع: مَواقعُ الإتيان في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٢٣ ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ أمراً لِلشّاكّينَ أن يَنطَلِقوا بِسورةٍ حتّى يُلاقوا بِها ما نُزِّل، والباءُ تُسَمّي ما يَسري مَعَهُم. فالإتيانُ هُنا يُقابِلُ التَّنزيلَ الذي قَبلَه في الآية. انظُر السُّورة.
- ٢:٣٨ ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: الجَديدُ: يُسَمّى مَبدَأُ الانطِلاقِ صَريحاً «مِّنِّي»، والذي يَسري إلى المُخاطَبينَ هُدىً يُلاقيهِم، والشَّرطُ يَجعَلُ لِقاءَه مُنتَظَراً. انظُر الهِداية.
- ٢:٤٣ ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾: الجَديدُ: يَدخُلُ وَزنُ أَفعَل، فيَصيرُ المُنطَلِقُ الزَّكاةَ، يُطلِقُها المُخاطَبونَ حتّى تُلاقيَ مَحَلَّها، ويُقرَنُ بِإقامةِ الصَّلاة. انظُر الزَّكاة.
- ٢:٥٣ ﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ الإيتاءُ إلى اللهِ أوَّلَ مَرّة، فالكِتابُ والفُرقانُ يُطلَقانِ حتّى يُلاقِيا موسى، والفِعلُ يُسَمّي المَحَلَّ وما يُلاقيه مَعاً. انظُر الكِتاب.
- ٢:١٠١ ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى قَومٌ بِأنَّهُم مَحَلٌّ لاقاهُ الكِتاب، ثُمَّ يَنبِذُ فَريقٌ مِنهُم كِتابَ اللهِ وَراءَ ظُهورِهِم حينَ يَجيئُهُم رَسول. انظُر المَجيء.
- ٢:١١٨ ﴿لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ﴾: الجَديدُ: يَطلُبُ الَّذينَ لا يَعلَمونَ أن تَنطَلِقَ إلَيهِم آيةٌ تُلاقيهِم، ويَجعَلونَ ذلك عِدلَ كَلامِ اللهِ لَهُم. انظُر الآيات.
- ٢:١٨٩ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا﴾: الجَديدُ: الحُكمُ يَقَعُ على مَبدَإِ الانطِلاق: إتيانُ البُيوتِ من ظُهورِها يُنفى عَنه البِرّ، ثُمَّ يُؤمَرُ بِإتيانِها من بابِها ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾. والمَحَلُّ في الحالَينِ واحِد، و«مِن» تُسَمّي المَبدَأ. انظُر البِرّ.
- ٢:٢٠٠ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا﴾: الجَديدُ: أمرُ أَفعَلَ يَصيرُ دُعاءً: يَسأَلُ الدّاعي رَبَّه أن يُطلِقَ إلَيهِ ما يُلاقيه، فلا يُسَمّي إلّا الدُّنيا، ويَتلوهُ في ٢:٢٠١ مَن يَسأَلُ الدُّنيا والآخِرة. انظُر الدُّنيا.
- ٢:٢١٤ ﴿وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم﴾: الجَديدُ: انطِلاقٌ لم يُلاقِ بَعد: «لَمّا» تَجعَلُ مَثَلَ الَّذينَ خَلَوا سارِياً إلى المُخاطَبينَ ولم يُلاقِهِم. انظُر المَجيء.
- ٢:٢٥٤ ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ﴾: الجَديدُ: الآتي يَوم، والمُهلةُ ما بَقِيَ قَبلَ أن يُلاقيَ المُخاطَبين، والأمرُ بِالإنفاقِ مُعَلَّقٌ بِها. انظُر اليَوم.
- ٢:٢٥٨ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾: الجَديدُ: لِلجَذرِ فاعِلانِ في آيةٍ واحِدة: اللهُ يَأتي بِالشَّمسِ من المَشرِق، ويُتَحَدّى المُحاجُّ أن يَأتيَ بِها من المَغرِب. والمُحاجّةُ كُلُّها في مَبدَإِ الانطِلاق، و«مِن» تُسَمّيه.
- ٣:٢٦ ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ لِلإيتاءِ ضِدُّه في الجُملةِ نَفسِها: المُلكُ يُطلَقُ حتّى يُلاقيَ مَن يَشاءُ الله، ويُنزَعُ مِمَّن يَشاء. انظُر المُلْك.
- ٤:٢ ﴿وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ﴾: الجَديدُ: ما يُطلَقُ هُنا مالٌ هو لِلمَحَلِّ قَبلَ أن يُلاقيَه: الأموالُ تُضافُ إلى اليَتامى وهي بَعدُ في أيدي المُخاطَبين. انظُر اليَتيم.
- ٤:٢٠ ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾: الجَديدُ: الإيتاءُ ماضٍ قد لاقى مَحَلَّه، فلا يُستَرَدُّ مِنه شَيء، والآيةُ تُسَمّي استِردادَه ﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾. انظُر الأَخذ.
- ٤:١٣٣ ﴿وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾: الجَديدُ: ما يُنطَلَقُ بِه قَومٌ بِأسرِهِم، يُؤتى بِهِم مَكانَ الذّاهِبين، والأمرانِ مُعَلَّقانِ بِالمَشيئة. انظُر الذَّهاب.
- ١٧:٢٦ ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ﴾: الجَديدُ: ما يُطلَقُ حَقٌّ يُضافُ إلى صاحِبِه، ويَتلوهُ ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾: يَسري الحَقُّ إلى مَحَلِّه ولا يُبَدَّد.
- ١٧:٨٥ ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾: الجَديدُ: يُقَدَّرُ ما يُلاقي المَحَلّ: العِلمُ الذي لاقى المُخاطَبينَ قَليل.
- ١٧:٨٨ ﴿أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾: الجَديدُ: يُنفى الإتيانُ قَبلَ أن يُحاوَل: ولَو اجتَمَعَ ﴿الْإِنسُ وَالْجِنُّ﴾ لم يَنطَلِقوا بِمِثلِ القُرآن.
- ١٧:٩٢ ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾: الجَديدُ: يُطلَبُ من المُخاطَبِ أن يَنطَلِقَ بِاللهِ والمَلائِكةِ حتّى يُلاقوهُم قَبيلاً، وهو طَلَبٌ في نَسَقِ مَطالِبَ تَتَوالى، ويَتلوهُ غَيرُه في ١٧:٩٣.
- ٢٠:٩ ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: الجَديدُ: الآتي حَديثٌ يَسري حتّى يُلاقيَ المُخاطَب، والاستِفهامُ يَقَعُ على لِقائِه. والعِبارةُ هُنا مَعطوفةٌ بِالواوِ في وَسَطِ الكَلام. انظُر
musa.md.
- ٢٠:١٠ ﴿لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ﴾: الجَديدُ: تَجتَمِعُ أطرافُ الجَذرِ في لَفظٍ واحِد: المَبدَأُ «مِّنْهَا»، وما يَسري مَعَه «بِقَبَسٍ»، والمَحَلُّ ضَميرُ المُخاطَبين، و«لَعَلَّ» تُبقي اللِّقاءَ مَرجُوّاً.
- ٢٠:١١ ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾: الجَديدُ: الانطِلاقُ المَرجُوُّ في ٢٠:١٠ يُلاقي مَحَلَّه، وعِندَ اللِّقاءِ يُنادى.
- ٢٠:١٥ ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾: الجَديدُ: الإتيانُ صِفةٌ قائِمةٌ بِالسّاعة: هي سارِيةٌ ولِقاؤُها ثابِت، ويَتلوها ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾، فاللِّقاءُ مُثبَتٌ والوَقتُ مَحجوب.
- ٢٠:٣٦ ﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ﴾: الجَديدُ: ما يُطلَقُ إلى المَحَلِّ هو ما سَأَلَه بِعَينِه، فيُلاقي الإيتاءُ السُّؤالَ في مَقطَعٍ واحِد.
- ٢٠:٦٠ ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الفِعلُ وَحدَه بِلا مَبدَإٍ ولا مَحمول، والمَحَلُّ مَفهومٌ من الكَلامِ قَبلَه: جَمَعَ كَيدَه ثُمَّ انطَلَقَ إلى المَوعِد.
- ٢٠:٧٤ ﴿مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾: الجَديدُ: المَحَلُّ الذي يُلاقيه الآتي رَبُّه، يُنصَبُ بِلا حَرف، والحُكمُ مُعَلَّقٌ بِالحالِ التي يَأتي عَلَيها.
- ٢٠:٧٥ ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾: الجَديدُ: الإتيانُ نَفسُه بِالحالِ المُقابِلة، فالآتونَ يُلاقونَ رَبَّهُم جَميعاً، والجَزاءُ بِالحالِ التي يَأتونَ عَلَيها.
- ٢٠:١٣٣ ﴿لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ … ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: الجَديدُ: يَطلُبونَ أن يَأتيَهُم بِآيةٍ من رَبِّه، فيُرَدُّ الطَّلَبُ بِأنَّ البَيِّنةَ قد أتَتهُم بِنَفسِها. انظُر البَيِّنة.
- ٣٦:٤٦ ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾: الجَديدُ: الآياتُ تَأتي مَرّةً بَعدَ مَرّة، وكُلُّ آيةٍ تُلاقيهِم يُعرِضونَ عَنها. انظُر الإعراض.
- ٨٥:١٧ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾: الجَديدُ: الآتي حَديثٌ عن جُنودٍ مَضَوا، فيَسري الخَبَرُ من زَمَنِهِم حتّى يُلاقيَ المُخاطَب.
- ٩٢:١٨ ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ﴾: الجَديدُ: المُطلِقُ إنسانٌ يُطلِقُ مالَه هو، والأثَرُ يَعودُ إلَيه في «يَتَزَكَّىٰ». انظُر التَّزكية.
- ٩٨:١ ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾: الجَديدُ: حالُ قَومٍ تَبقى حتّى تُلاقيَهُمُ البَيِّنة، و«حَتّى» تَجعَلُ لِقاءَها غايةً لِما قَبلَها. انظُر البَيِّنة.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
- مَعَ المَجيء في ٩٨:١ و٩٨:٤: فاعِلٌ واحِدٌ ومُخاطَبونَ واحِدونَ وسورةٌ واحِدة، والجَذرُ يَتَبَدَّلُ بَعدَ أن تَقَعَ البَيِّنة.
- مَعَ المَجيء في ٢:١٠١ و٢:٢١٣ و٢:٢٥٣ و٣:٨١ و٩٨:٤: يَجتَمِعُ الجَذرانِ في هذه الآياتِ الخَمس (ويَجتَمِعانِ في القُرآنِ كُلِّه في اثنَتَينِ وأربَعينَ آية، مِنها ٣:١٩ على النَّسَقِ نَفسِه)، والإيتاءُ فيها قَبلَ المَجيء، والافتِراقُ أوِ الاختِلافُ أوِ النَّبذُ يَقَعُ بَعدَ المَجيء. و٣:٨١ تُصَرِّحُ بِالتَّرتيبِ بِحَرفِ «ثُمَّ».
- مَعَ المَجيء في ٢:٢٥ و٨٩:٢٣: كِلا الجَذرَينِ يُبنى لِلمَجهولِ ويُعَدّى بِالباء، فالباءُ مُشتَرَكةٌ بَينَهُما.
- مَعَ الزَّكاة والصَّلاة: مَواضِعُ الزَّكاةِ الثَّمانيةُ في السُّوَرِ المَنشورةِ (٢:٤٣ و٢:٨٣ و٢:١١٠ و٢:١٧٧ و٢:٢٧٧ و٤:٧٧ و٤:١٦٢ و٩٨:٥) كُلُّها بِفِعلِ هذا الجَذر، وكُلُّها مَقرونةٌ بِإقامةِ الصَّلاة: الصَّلاةُ تُقامُ في مَوضِعِها، والزَّكاةُ تُطلَقُ حتّى تُلاقيَ مَحَلَّها. وفي القُرآنِ كُلِّه تَرِدُ الزَّكاةُ بِغَيرِ هذا الفِعلِ أيضاً: «وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ» (٢٣:٤).
- مَعَ الكِتاب في ٢:١٠١ وما بَعدَه: «الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ» يَصِفُ قَوماً بِأنَّهُم مَحَلٌّ لاقاهُ الكِتاب، والمُطلِقُ غَيرُ مَذكور.
- مَعَ المُلْك في ٢:٢٤٧ و٢:٢٥١ و٣:٢٦: المُلكُ مَفعولٌ ثانٍ لِهذا الفِعلِ في هذه المَواضِعِ الثَّلاثة، وفي ٣:٢٦ يُقرَنُ الإيتاءُ بِالنَّزعِ في جُملةٍ واحِدة.
- مَعَ الإرادة في ٣:١٤٥: الإرادةُ شَرطٌ والإيتاءُ جَزاؤُها: ما يُريدُه المُريدُ يُطلَقُ إلَيه فيُلاقيه.
- مَعَ الأَخذ في ٢:٦٣ و٢:٩٣: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ تَجمَعُ الفِعلَينِ في المَوضِعَين: ما أُطلِقَ إلَيهِم فلاقاهُم يُؤمَرونَ بِأن يَتَناوَلوه.
الإشكالات المَفتوحة
- وَجهُ الهَمزة. تُقرَأُ الهَمزةُ هُنا بِوَجهِ الإطلاق، ومَبدَأُ الانطِلاقِ يُسَمّى بِـ«مِن» في مَواضِعَ كَثيرة (٢:٣٨، ٢:١٨٩، ٢:٢٥٨، ٢٠:١٠). ولا قِراءةَ لِجَبَلٍ لِلنَّواةِ أت يُستَأنَسُ بِها. مَفتوح.
- الباءُ مُشتَرَكةٌ بَينَ الجَذرَين، فهَل يَفرِقُ ما تَحمِلُه؟ ما يُعَدّى بِالباءِ مَعَ الإتيانِ في المُسَجَّلِ يَغلِبُ عَلَيه أن يَكونَ مَطلوباً يُتَحَدّى بِإحضارِه (سورة، آية، الشَّمسُ من المَغرِب)، وما يُعَدّى بِها مَعَ المَجيءِ يَغلِبُ عَلَيه أن يَكونَ حُجّةً مَعَ القادِم (الحَقّ، البَيِّنات). والعَدَدُ صَغير. مَفتوح.
- «هَلْ أَتَاكَ» سِتَّ مَرّات (٢٠:٩، ٣٨:٢١، ٥١:٢٤، ٧٩:١٥، ٨٥:١٧، ٨٨:١)، وفاعِلُها خَبَرٌ في السِّتّ: حَديثٌ خَمسَ مَرّات، ونَبَأٌ في ٣٨:٢١. أهو حُكمٌ في الجَذرِ أم في العِبارة؟ مَفتوح.
- دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:٢٥، ٢:٦٣، ٢:٨٣، ٢:٨٥، ٢:٨٧، ٢:٩٣، ٢:١٠٦، ٢:١٠٩، ٢:١١٠، ٢:١٢١، ٢:١٣٦، ٢:١٤٤، ٢:١٤٥، ٢:١٤٦، ٢:١٤٨، ٢:١٧٧، ٢:٢٠١، ٢:٢١٠، ٢:٢١١، ٢:٢١٣، ٢:٢٢٢، ٢:٢٢٣، ٢:٢٢٩، ٢:٢٣٣، ٢:٢٤٧، ٢:٢٤٨، ٢:٢٥١، ٢:٢٥٣، ٢:٢٦٠، ٢:٢٦٥، ٢:٢٦٩، ٢:٢٧١، ٢:٢٧٧، ٣:١٩، ٣:٢٠، ٣:٢٣، ٣:٧٣، ٣:٧٩، ٣:٨١، ٣:٨٤، ٣:٩٣، ٣:١٠٠، ٣:١٢٥، ٣:١٤٥، ٣:١٤٨، ٣:١٦١، ٣:١٧٠، ٣:١٨٠، ٣:١٨٣، ٣:١٨٦، ٣:١٨٧، ٣:١٨٨، ٤:٤، ٤:٥، ٤:١٥، ٤:١٦، ٤:١٩، ٤:٢٤، ٤:٢٥، ٤:٣٣، ٤:٣٧، ٤:٤٠، ٤:٤٤، ٤:٤٧، ٤:٥١، ٤:٥٣، ٤:٥٤، ٤:٦٧، ٤:٧٤، ٤:٧٧، ٤:١٠٢، ٤:١١٤، ٤:١٢٧، ٤:١٣١، ٤:١٤٦، ٤:١٥٢، ٤:١٥٣، ٤:١٦٢، ٤:١٦٣، ١٧:٢، ١٧:٥٥، ١٧:٥٩، ١٧:٧١، ١٧:١٠١، ١٧:١٠٧، ٢٠:٤٧، ٢٠:٥٨، ٢٠:٦٤، ٢٠:٦٩، ٢٠:٩٩، ٢٠:١٢٣، ٢٠:١٢٦، ٣٦:٣٠، ٧٨:١٨، ٧٩:١٥، ٨٤:٧، ٨٤:١٠، ٨٨:١، ٩٨:٤، ٩٨:٥ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).