يَعقوب

yaqub جذر · ع-ق-ب 6 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
يَعقوبُ اسمٌ يُقرَأُ من حُروفِ جَذرِه ع-ق-ب، والجَذرُ التِحامٌ يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِه، ويَتَّصِلُ بِه ما وَراءَه. والقِراءةُ وَصفٌ لِما تُظهِرُه الآياتُ من صاحِبِ الاسم: يَأتي من وَراءِ مَن قَبلَه مُتَّصِلاً بِه، ويَسأَلُ بَنيه عِندَ آخِرِه عَمّا يَكونُ من بَعدِه، فيَتَّصِلونَ بِه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

الاسمُ عَلَم، ويُقرَأُ من حُروفِه وَصفاً لِما يُمَثِّلُه صاحِبُه (قاعِدةُ المالِكِ في الأعلام، 2026-09-29). أُصولُه ثَلاثةُ حُروف: ع ق ب. والياءُ في أوَّلِه والواوُ بَعدَ القافِ من بِناءِ الاسم، فالجَذرُ ما بَقِيَ بَعدَهُما:

  • ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَنقَبِضُ على الشَّيءِ ويَلتَحِمُ بِه، وهو التِحام. وهذا وَجهُ «القَبضِ والالتِحامِ الحَلقيّ».
  • ق: تَعَقُّدٌ واشتِدادٌ في العُمق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: العُقدةُ تَنفَكُّ فيَنقَطِعُ ما وَراءَها، وهو انقِطاع. وهذا وَجهُ «الإطلاقِ القاطِع».
  • ب: تَجَمُّعٌ رِخوٌ يَلتَصِق. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما بَلَغَ الشَّيءَ يَلصَقُ بِه، وهو اتِّصال. وهذا وَجهُ «الاتِّصالِ والتَّمَسُّك».

النَّواةُ عق (ع + ق) = التِحامٌ يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِه. والإتمامُ بـب يُلصِقُ بِهذا الآخِرِ ما وَراءَه. فالجَذرُ ع-ق-ب حرفيّاً: التِحامٌ يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِه، ويَتَّصِلُ بِه ما وَراءَه.

فما وَراءَ الآخِرِ يَنفَصِلُ عَنه بِالقاف، ويَبقى مَوصولاً بِه بِالباء. ويُرى المَعنى تامّاً في ثَلاثِ آيات. الأولى ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (٩:٧٧): ما وَعَدوا اللهَ بِه يَنقَطِعُ بِإخلافِهِم، ويَتَّصِلُ بِهِم من وَرائِه نِفاقٌ في قُلوبِهِم، والآيةُ تَمُدُّه إلى يَومٍ تُسَمّيه. والثّانيةُ ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ (٤٣:٢٨): عَقِبُ الرَّجُلِ مَن وَراءَ آخِرِه مُتَّصِلاً بِه، والكَلِمةُ تُجعَلُ باقيةً فيهِم. والثّالِثةُ ﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ (٢٨:٣١): التَّوَلّي مُدبِراً قَطع، و«لم يُعَقِّب» تَنفي أن يَتَّصِلَ بِما تَرَكَه وَراءَه، ثُمَّ يُنادى ﴿يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ﴾.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في سِتّةٍ وتِسعينَ مَوضِعاً (٩٦)، في تِسعينَ آيةً من سِتٍّ وثَلاثينَ سورة، على اثنَتَي عَشرةَ صيغة. ثَمانيةَ عَشَرَ مِنها في سَبعَ عَشرةَ آيةً من السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا. ولِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُها وشاهِد:

  • عاقِبة (٣٢): ﴿فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ (٣:١٣٧): أمرُ المُكَذِّبينَ يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِه، وعاقِبَتُهُم ما يَتَّصِلُ بِه من وَرائِه، والآيةُ تَأمُرُ بِالسَّيرِ في الأرضِ والنَّظَرِ إلَيه. وتُسَمّي آياتٌ أُخرى هذا المُتَّصِل: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ﴾ (٣٠:١٠)، و﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا﴾ (٥٩:١٧). ومُعَرَّفةً تُجعَلُ لِأصحابِها: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٧:١٢٨)، ومِثلُها ١١:٤٩ و٢٨:٨٣، و﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ (٢٠:١٣٢).
  • عُقبى (٦): ﴿أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (١٣:٢٢): ما يَتَّصِلُ بِالدّارِ عِندَ آخِرِها، وهو لِمَن عَدَّتِ الآيةُ أعمالَهُم قَبلَه. وفي آيةٍ واحِدةٍ عُقبَيان: ﴿تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا ۖ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾ (١٣:٣٥). ومُضافةً إلى ضَميرِ الفِعل: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ (٩١:١٥): ما يَتَّصِلُ بِالفِعلِ من وَرائِه، والآيةُ تَنفي الخَوفَ مِنه.
  • عُقْب (١): ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ (١٨:٤٤): يُعطَفُ على الثَّواب، وهو ما يَتَّصِلُ بِالأمرِ عِندَ آخِرِه.
  • عِقاب (٢٠): ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٣:١١): الأخذُ يَتَّصِلُ بِالذُّنوبِ من وَرائِها، والباءُ تُسَمّيها. وفي ١٣:٣٢ تَفصِلُ «ثُمَّ» بَينَ الإملاءِ والأخذ: ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾. وأكثَرُه ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١٤)، ومَعَه ﴿سَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ (٦:١٦٥، ٧:١٦٧)، و﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ مَقروناً بِالمَغفِرةِ في ٤١:٤٣.
  • عاقَبَ، عوقِبَ (٦): ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ (١٦:١٢٦): المُعاقِبُ يَصِلُ بِفِعلِ غَيرِه ما يَتَّصِلُ بِه من وَرائِه، والآيةُ تَجعَلُ مِقدارَه مِثلَ ما وَقَعَ أوَّلاً. ومِثلُها ٢٢:٦٠. وفي ﴿وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ (٦٠:١١) يَنقَطِعُ عَنهُم شَيءٌ بِالفَوت، ثُمَّ يَتَّصِلُ بِهِم ما يَأتي من وَرائِه، والآيةُ تَأمُرُهُم فيه أن يُؤتوا ﴿مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا﴾.
  • عَقِبان، أعقاب (٧): ﴿انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ﴾ (٣:١٤٤): الأعقابُ أواخِرُ الأقدام، يَنقَطِعُ عِندَها القَدَمُ ويَتَّصِلُ بِها ما وَراءَه، والانقِلابُ عَلَيها رُجوعٌ إلى ما وَراءَ الماشي. والآيةُ تَضَعُه بَعدَ مَوتِ الرَّسولِ أو قَتلِه. ومِثلُه ﴿مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾ (٢:١٤٣) في مُقابِلِ مَن يَتَّبِعُ الرَّسول، و﴿وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ (٦:٧١)، و﴿نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾ (٨:٤٨)، و﴿فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾ (٢٣:٦٦)، و﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ﴾ (٣:١٤٩).
  • عَقِبُ الرَّجُل (١): ٤٣:٢٨ (المَذكورةُ آنِفاً): مَن وَراءَ آخِرِه مُتَّصِلاً بِه.
  • مُعَقِّب، مُعَقِّبات (٢): ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ (١٣:٤١): حُكمُ اللهِ يَبلُغُ آخِرَه، ولا أحَدَ يَتَّصِلُ بِه من وَرائِه. و﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ﴾ (١٣:١١): ما يَتَّصِلُ بِه، ووَزنُ التَّفعيلِ يُكثِرُ هذا الاتِّصال، والآيةُ تُسَمّي مَواضِعَهُم من أمامِه ومن خَلفِه وتُسَمّي فِعلَهُم.
  • لم يُعَقِّب (٢): ٢٨:٣١ (المَذكورةُ آنِفاً)، ومِثلُها ٢٧:١٠ بِلَفظِها: نَفيُ الاتِّصالِ بِما تُرِكَ وَراءَ المُوَلّي.
  • أَعقَبَ (١): ٩:٧٧ (المَذكورةُ آنِفاً): الفِعلُ يَصِلُ بِهِم ما وَراءَ ما انقَطَع، والباءُ تُسَمّي ما انقَطَعَ عِندَه: ﴿بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ﴾.
  • العَقَبة (٢): ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ (٩٠:١١)، وتُعادُ في ٩٠:١٢: تَأتي بَعدَ ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ (٩٠:١٠)، والجَذرُ يَقرَؤُها ما يَتَّصِلُ بِالطَّريقِ عِندَ آخِرِه، فيُقتَحَمُ لِمَن أرادَ ما وَراءَه. والسّورةُ تُسَمّيها بِأعمال: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ (٩٠:١٣) وما بَعدَها.
  • يَعقوب (١٦): عَلَم، يُقرَأُ وَصفاً لِما تُظهِرُه الآياتُ من صاحِبِه: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ (١١:٧١): يَأتي من وَراءِ مَن قَبلَه.

ما أُخرِجَ من العَدّ: لا شَيءَ مِمّا أعطاهُ البَحث. وكَلِماتُ النَّواةِ عق في جُذورٍ أُخرى خارِجَ العَدّ: ع-ق-ل («يَعقِلون»)، وع-ق-د («العُقود»)، وع-ق-م، وع-ق-ر (﴿فَعَقَرُوهَا﴾ في ٩١:١٤). و«اقتَحَمَ» في ٩٠:١١ من ق-ح-م.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: العَقِبُ مُؤَخَّرُ القَدَم، والعاقِبةُ آخِرُ كُلِّ شَيء، وعَقِبُ الرَّجُلِ وَلَدُه ووَلَدُ وَلَدِه، والعَقَبةُ الطَّريقُ الصَّعبُ في الجَبَل. وهذه صوَرُ المُعجَم، والتَّركيبُ لا يَقومُ عَلَيها.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ عق: «وُجودُ غِلَظٍ أو تَعَقُّدٍ في عُمقِ الشَّيء». والصَّفحةُ تَأخُذُ من التَّعَقُّدِ آخِرَه، العُقدةَ تَنفَكّ، ولا تَأخُذُ الغِلَظ، لِأنَّ صِيَغَ الجَذرِ تُظهِرُ ما يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِ الشَّيءِ وما يَتَّصِلُ بِه من وَرائِه. ولا قِراءةَ لَه لِلجَذرِ ع-ق-ب.

ما تُظهِرُه الآياتُ من صاحِبِ الاسم. تُذكَرُ هُنا الآياتُ وَحدَها، وتَبقى مُنفَصِلةً عن تَركيبِ الحُروف:

  • يَأتي من وَراءِ مَن قَبلَه: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ (١١:٧١). ويُوهَبُ مَعَ إسحاقَ لِإبراهيم: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ (٢١:٧٢)، وذلك بَعدَ اعتِزالِ إبراهيم: ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ (١٩:٤٩).
  • يوصي بِما وَصّى بِه مَن قَبلَه: ﴿وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ (٢:١٣٢).
  • ويَسأَلُ عِندَ آخِرِه عَمّا يَكونُ بَعدَه: ﴿إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي﴾ (٢:١٣٣)، فيَصِلُ بَنوه أنفُسَهُم بِه وبِآبائِه: ﴿قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ﴾.
  • ويَتَّصِلُ بِه مَن بَعدَه: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ (١٢:٣٨)، والقائِلُ يُسَمّيه آخِرَ آبائِه. و﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ (١٢:٦). وزَكَرِيّا (١٩:٢) يَسأَلُ رَبَّه وَلِيّاً ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ (١٩:٦).
  • ولَه عِلمٌ يُسَمّيه رَبُّه: ﴿إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ۚ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ (١٢:٦٨). ويُذكَرُ مَعَ إبراهيمَ وإسحاقَ في ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ (٣٨:٤٥).

فالقِراءةُ وَصفٌ لِما تُظهِرُه هذه الآيات: يَأتي من وَراءِ مَن قَبلَه مُتَّصِلاً بِه، ويَصِلُ بَنيه عِندَ آخِرِه بِما وَصَلَه بِآبائِه. والصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ ما وَصَفَت الآيات. وأصلُ الاسمِ في تاريخِه وفي لُغاتِ مَن سَمَّوا بِه، أي اشتِقاقُه، مَسألةٌ أُخرى تَترُكُها هذه الوَرَقة. والصَّفحةُ aqaba تَقرَأُ الجَذرَ نَفسَه في العَقَبةِ والعُقبى.

ومن المُعجَمِ في الاسم: يَعُدُّ أكثَرُ أهلِ اللُّغةِ الاسمَ أعجَمِيّاً، ولِذلك يُمنَعُ من الصَّرف. وهذا قَولُ المُعجَم، والقِراءةُ لا تَقومُ عَلَيه.

الصِّيَغ

  • يَعقوب (عَلَم): يُقرَأُ وَصفاً لِصاحِبِه بِما سَبَق. ويَرِدُ في سِتّةَ عَشَرَ مَوضِعاً: مَرفوعاً في ٢:١٣٢ وَحدَها، فاعِلاً يوصي مَعَ إبراهيم، ومَنصوباً أو مَجروراً بِالفَتحةِ في سائِرِها، مَفعولاً يَحضُرُه المَوت (٢:١٣٣) أو مُبَشَّراً بِه (١١:٧١)، أو مَوهوباً (٦:٨٤، ١٩:٤٩، ٢١:٧٢، ٢٩:٢٧)، أو في صَفٍّ من الأسماء (٢:١٣٦، ٢:١٤٠، ٣:٨٤، ٤:١٦٣، ١٢:٣٨، ٣٨:٤٥)، أو مُضافاً إلَيه (١٢:٦، ١٢:٦٨، ١٩:٦).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: التِحامٌ يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِه، ويَتَّصِلُ بِه ما وَراءَه. والاسمُ يُبنى على الجَذرِ بِياءٍ في أوَّلِه وواوٍ بَعدَ القاف، ويُقرَأُ وَصفاً لِما تُظهِرُه الآياتُ من صاحِبِه.

الفُروق المَعنويّة

  • aqaba (العَقَبة): الجَذرُ نَفسُه. العَقَبةُ ما يَتَّصِلُ بِالطَّريقِ عِندَ آخِرِه، والعُقبى ما يَتَّصِلُ بِالفِعلِ من وَرائِه، ويَعقوبُ عَلَمٌ يُقرَأُ وَصفاً لِمَن جاءَ من وَراءِ مَن قَبلَه. انظُر العَقَبة.
  • ishaq (إسحاق): يُسَمّى قَبلَ يَعقوبَ في كُلِّ صَفٍّ يَجتَمِعانِ فيه، والآيةُ ١١:٧١ تَضَعُ يَعقوبَ من وَرائِه. انظُر إسحاق.

المَواضع: مَواقِعُ يَعقوبَ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٣٢ ﴿وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الاسمُ القُرآنَ فاعِلاً مَعَ إبراهيمَ في فِعلٍ واحِد: ﴿وَوَصَّىٰ﴾. فما وَصّى بِه إبراهيمُ بَنيه يوصي بِه يَعقوبُ أيضاً، والوَصيّةُ تُسَمّي ما يَتَّصِلُ بِهِم إلى آخِرِهِم: ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾. فصاحِبُ الاسمِ يَتَّصِلُ بِمَن قَبلَه، ويَصِلُ بِه مَن بَعدَه.
  • ٢:١٣٣ ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الاسمُ مَفعولاً يَحضُرُه المَوت، وهو آخِرُه، بَعدَ أن كانَ في ٢:١٣٢ فاعِلاً يوصي مَعَ إبراهيم. ويُحكى قَولُه وَحدَه سُؤالاً لِبَنيه عَمّا يَكونُ بَعدَه. والجَوابُ يَصِلُهُم بِإلَهِه وإلَهِ آبائِه المُسَمَّينَ إلى إبراهيم، فيَصيرُ في جَوابِهِم أقرَبَ مَن يُسَمّونَه إلَيهِم.
  • ٢:١٣٦ ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾: الجَديدُ: يَدخُلُ الاسمُ صَفّاً بَعدَ «إِلَىٰ»، صَفَّ مَن أُنزِلَ إلَيهِم ما يُؤمَرُ المُخاطَبونَ بِالإيمانِ بِه، بَعدَ أن كانَ في ٢:١٣٢ فاعِلاً يوصي وفي ٢:١٣٣ مَفعولاً يَحضُرُه المَوت. ويَقَعُ في الصَّفِّ بَعدَ إسحاقَ وقَبلَ الأسباط، فمَوضِعُه فيه مَوضِعُ مَن يَتَّصِلُ بِمَن قَبلَه ويَتَّصِلُ بِه مَن بَعدَه. انظُر الأَسباط.
  • ٢:١٤٠ ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ﴾: الجَديدُ: يُعادُ صَفُّ ٢:١٣٦ في قَولٍ يُنسَبُ إلى المُخاطَبينَ ويُستَفهَمُ عَنه، يَدَّعي لِلأسماءِ أنَّهُم ﴿كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ﴾. والآيةُ تَرُدُّ الدَّعوى بِسُؤال: ﴿قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾. انظُر هود والنَّصارى (تَجَمُّعاتٌ مُسَمَّاة).
  • ٣:٨٤ ﴿وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾: الجَديدُ: يُعادُ صَفُّ ٢:١٣٦ بِتَرتيبِه وتَتَغَيَّرُ الأداةُ قَبلَه: «على» مَكانَ «إلى»، فيَصيرُ يَعقوبُ ومَن مَعَه مَحَلّاً يَنزِلُ عَلَيه المُنزَل، كَما يَنزِلُ على القائِلينَ في ﴿وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا﴾، بَعدَ أن كانوا غايةً يُنتَهى إلَيها. ويَبقى مَوضِعُه بَينَ إسحاقَ والأسباطِ كَما كانَ في ٢:١٣٦ و٢:١٤٠، فمَن جاءَ من وَراءِ مَن قَبلَه يَبقى في مَوضِعِه وإن تَبَدَّلَتِ الأداةُ والقائِل. انظُر الإنزال.
  • ٤:١٦٣ ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾: الجَديدُ: يَصِلُ إلى يَعقوبَ وَحيٌ يُسنِدُه المُتَكَلِّمُ إلى نَفسِه، وكانَ في ٢:١٣٦ و٣:٨٤ في مَن أُنزِلَ إلَيهِم أو عَلَيهِم بِفِعلٍ لم يُسَمَّ فاعِلُه. والوَحيُ إلى المُخاطَبِ يُشَبَّهُ في الآيةِ بِالوَحيِ ﴿إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ﴾، فيَدخُلُ الصَّفُّ في سِلسِلةٍ تَمتَدُّ بَعدَ الأسباطِ إلى عيسى ومَن بَعدَه في الآية، ويَبقى يَعقوبُ بَينَ إسحاقَ والأسباط. انظُر الوَحي / الإيحاء.

التَّقاطُعات

  • wasiyya: في ٢:١٣٢ يوصي يَعقوبُ بِما وَصّى بِه إبراهيم.
  • ibrahim: يُسَمّى قَبلَ يَعقوبَ في كُلِّ صَفٍّ يَجتَمِعانِ فيه.
  • ishaq: ﴿وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ (١١:٧١).
  • asbat: يُسَمَّونَ بَعدَ يَعقوبَ في الصُّفوف (٢:١٣٦، ٢:١٤٠، ٣:٨٤، ٤:١٦٣).
  • aqaba: الجَذرُ نَفسُه.

الإشكالات المَفتوحة

  • الاسمُ عَلَم، ويُقرَأُ من حُروفِه وَصفاً لِما تُظهِرُه الآياتُ من صاحِبِه، وأصلُه في تاريخِه مَسألةٌ أُخرى. والآياتُ التي تُظهِرُ الوَصفَ (١١:٧١، ٢:١٣٣، ١٢:٣٨) واحِدةٌ مِنها فَقَط في السُّوَرِ المَنشورة، ٢:١٣٣.
  • لا دَينَ تَسجيل: مَواضِعُ الاسمِ في السُّوَرِ المَنشورةِ سِتّة، وكُلُّها مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن