البَقَرة

baqara جذر · ب-ق-ر 5 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
البَقَرةُ في الجَذرِ شِحنةُ الشَّقِّ والبَقرِ: الحَيَوانُ الذي ارتَبَطَ اسمُه بِشَقِّ الأَرضِ وحَرثِها. سَبَبُ تَسميةِ السُّورةِ الثّانيةِ بِها.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثَلاثةُ حُروف:

  • ب — بَوّابةٌ بَينَ داخِلٍ وخارِج، ظُهورٌ من الباطِن.
  • ق — قَطعٌ وإِحكامٌ وعُمق.
  • ر — تَكرارٌ وجَريانٌ وامتِداد.

النَّواةُ بق = بَوّابةٌ مُحكَمةٌ قاطِعة: ظُهورٌ يَشُقُّ ويَقطَع. الإغلاقُ بـر يَجعَلُ هذا الشَّقَّ يَتَكَرَّرُ ويَمتَدُّ، فيَصيرُ الجَذرُ: شَقٌّ مُحكَمٌ يَتَكَرَّرُ ويَمتَدُّ. ومنهُ «البَقَرُ» لِأَنَّهُ يَشُقُّ الأَرضَ بِحوافِرِه وَبِالمِحراثِ الذي يُدارُ بِه. وبَقَرَ الشَّيءَ: شَقَّه وفَتَحَه. وأَمُّ البَنينَ يُقالُ لَها «البَقَرة» لِتَعَدُّدِ أَولادِها كَتَعَدُّدِ الأَشقَّةِ في الأَرض.

الصِّيَغ — كيف يَردُ في القرآن

  • بَقَرةً (نَكِرةٌ مَرَّةً، ثُمَّ تُعَرَّفُ بِالإضافةِ والإشارة) — في ٦٧-٧١. البَدءُ بِالنَّكِرةِ ثُمَّ التَّضييقُ المُتَتابِعُ بِالأَوصافِ يَرسُمُ بِنيةَ الامتِثالِ البَطيء: أَوامِرٌ أُرسِلَت على عُمومِها كانَت كافِيةً، فَلَمّا ضُيِّقَت بِالسُّؤالِ ضاقَت عَلى السّائِلين.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الشَّقُّ المُتَكَرِّرُ المُمتَدُّ من الجَذر.

الفُروق المَعنويّة

لا فُروعَ مُتَمَيِّزةٌ بِجَذرٍ مُنفَصِل.

المَواضع — مَواقعُ البَقَرةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٦٧ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ — مَوضِعُ الافتِتاحالأَمرُ جاءَ بِالنَّكِرةِ «بَقَرةً» دونَ وَصف: أَيُّ بَقَرةٍ كافِيةٌ. القَومُ ظَنُّوا أنَّ مُوسى يَستَهزِئُ، فَدَفَعَ ذَلِكَ بِالاستِعاذة: «أَعوذُ بِاللهِ أَن أَكونَ من الجاهِلين». البَقَرةُ هُنا اسمٌ لِحادِثةٍ ستُعطي السُّورةَ اسمَها.
  • ٢:٦٨ ﴿إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكرٌ عَوانٌ بَينَ ذَلِك﴾ — تَضييقٌ أَوَّل. السُّؤالُ عَن «ما هي» جَلَبَ وَصفَ السِّنِّ: لا مُسِنَّةٌ ولا بِكرٌ، بَل وَسَطٌ. كُلُّ تَضييقٍ يَنتُجُ عَن سُؤالٍ جَديد.
  • ٢:٦٩ ﴿إِنَّها بَقَرَةٌ صَفراءُ فاقِعٌ لَونُها تَسُرُّ النَّاظِرين﴾ — تَضييقٌ ثانٍ. السُّؤالُ عَن اللَّونِ أَضافَ الصُّفرةَ الزّاهِيةَ. البَقَرةُ تُسِرُّ النَّاظِرين: جَمالٌ ظاهِر.
  • ٢:٧٠ ﴿إِنَّ البَقَرَ تَشابَهَ عَلَينا﴾ — إِقرارٌ بِالحَيرة. «البَقَر» هُنا بِالتَّعريفِ والجِنسِ: الجِنسُ كُلُّه تَشابَهَ عَلَيهِم. الاعترافُ يَفتَحُ السُّؤالَ الثّالِث.
  • ٢:٧١ ﴿إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلولٌ تُثيرُ الأَرضَ وَلا تَسقي الحَرثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فيها﴾ — تَضييقٌ ثالِث وأَخير. لا مُذَلَّلةٌ للحَرثِ والسَّقي، بَل سَليمةٌ من كُلِّ وَصمة. «الآنَ جِئتَ بِالحَقّ»: أَقرُّوا بِالحَقِّ بَعدَ ثَلاثِ جَولاتٍ من السُّؤالِ. «فَذَبَحوها وَما كادوا يَفعَلون»: أَتَوا بِالفِعلِ بَعدَ جُهدٍ شَبَهِ مُحالٍ.

التَّقاطُعات — مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • dhabh — الذَّبحُ هو المَطلوبُ في البَقَرة.
  • farid — الفارِضُ وَصفُ السِّنِّ في ٢:٦٨.
  • bikr — البِكرُ النَّقيضُ الثّاني للفارِض في ٢:٦٨.
  • safra — الصُّفرةُ وَصفُ اللَّونِ في ٢:٦٩.
  • dhalul — الذَّلولُ ما نُفِيَ عَنها في ٢:٧١.
  • shiya — الشِّيَةُ ما نُفِيَت عَنها في ٢:٧١.

الإشكالات المَفتوحة

  • لو أَخَذوا أَوَّلَ بَقَرةٍ أَمامَهُم أَوَّلَ الأَمرِ هَل كانَت تَكفي؟ السِّياقُ يُلمِحُ بِنَعَم: الأَمرُ كانَ نَكِرةً عامَّة، والتَّضييقُ جاءَ بِالسُّؤالِ. تَرتُّبُ الأَوصافِ على الأَسئِلةِ سُنَّةٌ في الالتِزام: مَن يُلِحُّ في التَّحديدِ يَضيقُ عَلَيه.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن