الفَرض: الفارِضُ والفَريضة
الفَرضُ تَفَرُّقٌ يَجري ثُمَّ يَنضَغِطُ بِكَثافةٍ حَيثُ يَقَع: ما يَنفَصِلُ عَن غَيرِه يَمضي إلى مَوضِعِه، فيُضغَطُ فيه. مِنه الفَريضةُ والنَّصيبُ المَفروض، والفَرضُ على أحَدٍ أو لَه، والفارِضُ من البَقَر.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ف: نَفاذٌ بِقُوّةٍ يُبعِد. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما نَفَذَ يَنفَصِلُ عَن غَيرِه، وهو تَفَرُّق. وهذا وَجهُ «التَّفريقِ والإبعاد».
- ر: استِرسالٌ مع تَماسُكٍ ما. ويَظهَرُ مِنه هُنا جَرَيانُه المُتَّصِل، وهو جَرَيانٌ يَمضي. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُستَرسِل».
- ض: ضَغطٌ بِكَثافةٍ وثِقَل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: ما ثَقُلَ يَضغَطُ بِكَثافَتِه، وهو ضَغطٌ كَثيف. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ بِكَثافة».
النَّواةُ فر (ف + ر) = تَفَرُّقٌ يَجري: ما يَنفَصِلُ عَن غَيرِه يَمضي في انفِصالِه. والإتمامُ بـض يَضغَطُ هذا المُنفَصِلَ بِكَثافةٍ في المَوضِعِ الذي يَقَعُ فيه. فالجَذرُ ف-ر-ض حرفيّاً: تَفَرُّقٌ يَجري ثُمَّ يَنضَغِطُ بِكَثافةٍ حَيثُ يَقَع.
والآياتُ تُسَمّي ما يَنفَصِلُ وما يَنفَصِلُ مِنه: ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ (٤:٧): النَّصيبُ يَنفَصِلُ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقرَبون، قَلَّ أو كَثُر، ويُضغَطُ لِصاحِبِه. والحَرفُ بَعدَ الفِعلِ يُسَمّي المَوضِعَ الذي يُضغَطُ فيه: «على» مَن يُضغَطُ عَلَيه، في ﴿فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ (٢٨:٨٥)، و«لِـ» مَن يُفصَلُ لَه، في ﴿فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (٦٦:٢).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ ثَمانيَ عَشْرةَ مَرّةً في أربَعَ عَشْرةَ آيةً، بِأربَعِ صِيَغ. ومِنها اثنَتا عَشْرةَ مَرّةً في ثَماني آياتٍ من السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا (القِسمُ الرّابِع). وهذِه الصِّيَغُ كُلُّها:
- فَرَضَ ويَفرِضُ (٩: فَرَضَ ٤، فَرَضْنا ١، فَرَضْناها ١، فَرَضْتُم ٢، تَفرِضوا ١). مع «على»: ٢٨:٨٥ ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: القُرآنُ يُفصَلُ لِلمُخاطَبِ ويُضغَطُ عَلَيه، والذي فَرَضَه عَلَيه يَرُدُّه إلى مَعاد. و٣٣:٥٠ ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾: ما فُصِلَ لِلمُؤمِنينَ في أزواجِهِم وضُغِطَ عَلَيهِم، والآيةُ تُفرِدُ النَّبيَّ بِما هو ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. ومع «لِـ»: ٦٦:٢ (المَذكورةُ آنِفاً): المَفصولُ تَحِلّةُ الأيمان، ومَن يُفصَلُ لَه المُخاطَبون. و٣٣:٣٨ ﴿مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾: ما فُصِلَ لَه وضُغِطَ في مَوضِعِه يَخلو من الحَرَج. و٢:٢٣٧ ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾: الفاعِلُ المُخاطَبون، يَفصِلونَ لِلنِّساءِ فَريضةً، ثُمَّ يَنفَصِلُ مِنها نِصفُها. ومع «في»: ٢:١٩٧ ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾: يُفصَلُ الحَجُّ في الأشهُرِ المَعلوماتِ ويُضغَطُ فيها. وبِلا حَرف: ٢٤:١ ﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾: الفِعلُ يَقَعُ على السّورةِ نَفسِها، بَينَ إنزالِها وإنزالِ ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ فيها.
- فَريضة (٦: فَريضة ٥، الفَريضة ١): ٤:١١ ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾: تَأتي بَعدَ أجزاءٍ تُسَمّيها الآيةُ من شَيءٍ واحِد، ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾، فهي اسمُ المُنفَصِلِ المَضغوطِ لِأصحابِه. و٩:٦٠ تَأتي بِها بَعدَ أن تُسَمّيَ مَن تَنفَصِلُ لَهُمُ الصَّدَقات: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾. ومع المُخاطَبين: ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (٢:٢٣٦)، و﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (٤:٢٤)، ثُمَّ ﴿مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾: الفَريضةُ مُعَرَّفةً بَعدَ أن سُمِّيَت.
- مَفروض (٢): ٤:٧ (المَذكورةُ آنِفاً)، و٤:١١٨ ﴿لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾: المُنفَصِلُ هُنا جُزءٌ من العِباد، يُريدُ قائِلُه أن يُضغَطَ لَه.
- فارِض (١): ٢:٦٨ ﴿لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ﴾: البِكرُ أوَّلُ السِّنّ، والفارِضُ طَرَفُها الآخَر: سِنٌّ انفَصَلَت عن أوَّلِها وجَرَت حتّى انضَغَطَت على صاحِبَتِها، والمَطلوبةُ في الوَسَطِ بَينَهُما.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: الفَرضُ الحَزُّ في الشَّيء، وفُرضةُ القَوسِ الحَزُّ الذي يَقَعُ فيه الوَتَر، والفارِضُ المُسِنّةُ من البَقَر.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ فر: «الفَصلُ أو التَّفريقُ بَينَ ما هو مُلتَقٍ أو مُلتَحِم».
الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن
- فَرَضَ، فَرَضْنا، فَرَضْتُم، تَفرِضوا (فَعَلَ يَفعِلُ): جَعلُ المُنفَصِلِ يَنضَغِطُ في مَوضِعِه. والحَرفُ بَعدَه يُسَمّي المَوضِع: «على» (٢٨:٨٥، ٣٣:٥٠)، و«لِـ» (٦٦:٢، ٣٣:٣٨، ٢:٢٣٦، ٢:٢٣٧)، و«في» (٢:١٩٧).
- فَرِيضَةً، الْفَرِيضَةِ (فَعيلة): اسمُ ما انفَصَلَ وانضَغَطَ في مَوضِعِه. تُنسَبُ إلى اللهِ (٤:١١، ٩:٦٠)، أو يُجريها المُخاطَبون (٢:٢٣٦، ٢:٢٣٧، ٤:٢٤).
- مَّفْرُوضًا (مَفعول): وَصفُ نَصيبٍ وَقَعَ عَلَيه الفَرض (٤:٧، ٤:١١٨).
- فَارِضٌ (فاعِل): البَقَرةُ التي جَرى عَلَيها السِّنُّ مُنفَصِلاً عن أوَّلِه حتّى انضَغَطَ عَلَيها، في مُقابِلِ البِكر (٢:٦٨).
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: تَفَرُّقٌ يَجري ثُمَّ يَنضَغِطُ بِكَثافةٍ حَيثُ يَقَع. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ الذي يُجريه (فَرَضَ)، أو اسمَ ما وَقَعَ (فَريضة، مَفروض)، أو مَن جَرى عَلَيه حتّى انضَغَط (فارِض).
الفُروق المَعنويّة
farq(ف-ر-ق): النَّواةُ واحِدة، فر: تَفَرُّقٌ يَجري. ويَفتَرِقُ الجَذرانِ في الحَرفِ الثّالِث: في ف-ر-ق تَنفَكُّ العُقدةُ فيَنقَطِعُ ما كانَ مَعقوداً، وفي ف-ر-ض يَنضَغِطُ المُنفَصِلُ بِكَثافةٍ حَيثُ يَقَع. فالفَرقُ يُسَمّي الانقِطاع، والفَرضُ يُسَمّي المُنفَصِلَ مَضغوطاً في مَوضِعِه. انظُر الفَرق.qadr(ق-د-ر): انقِطاعٌ ثابِتٌ يَجري الشَّيءُ حتّى يَبلُغَه. ويَجتَمِعُ الجَذرانِ في آيَتَين. في ٢:٢٣٦ تُذكَرُ الحالُ التي لم تُفرَضْ فيها فَريضة، فيَكونُ المَتاعُ ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾: ما يَبلُغُه كُلُّ مُعطٍ بِحالِه. وفي ٣٣:٣٨ يَأتي ﴿فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾، ثُمَّ ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾. فالقَدَرُ انقِطاعٌ يَبلُغُه الشَّيء، والفَريضةُ ما يَنفَصِلُ ويَنضَغِطُ لِصاحِبِه. انظُر القَدر.kitab(ك-ت-ب): تَداخُلٌ بِضَغطٍ دَقيقٍ يَصِلُ الشَّيءَ بِمَحَلِّه فيَتَمَسَّكُ بِه. ويَجتَمِعُ الجَذرانِ في ٤:٢٤: ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ لِما تُسَمّيهِ الآيةُ قَبلَه، و﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ لِما يُؤتَونَه. فالكِتابُ يَصِلُ الشَّيءَ بِمَحَلِّه بِضَغطٍ دَقيق، والفَرضُ يَفصِلُ شَيئاً ويَضغَطُه بِكَثافة. انظُر الكِتاب.nasab(النَّصيب): يَجتَمِعانِ في «نَصيباً مَفروضاً» (٤:٧، ٤:١١٨). النَّصيبُ اسمُ الحِصّة، و«مَفروضاً» يَصِفُها بِأنَّها انفَصَلَت وانضَغَطَت لِصاحِبِها. انظُر النَّصْب / النَّصَب.
المَواضع: مَواقعُ الجَذرِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٦٨ ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ وَصفاً مَنفِيّاً عن البَقَرةِ المَطلوبة. البِكرُ أوَّلُ السِّنّ، والفارِضُ طَرَفُها الآخَر: سِنٌّ انفَصَلَت عن أوَّلِها وجَرَت حتّى انضَغَطَت على صاحِبَتِها. والمَطلوبةُ في الوَسَطِ بَينَ الطَّرَفَين، وتُعرَفُ بِهِما دونَ أن تُسَمّى بِعَينِها.
- ٢:١٩٧ ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾: الجَديدُ: يَأتي الجَذرُ فِعلاً لِأوَّلِ مَرّة، وفاعِلُه الإنسان. يُفصَلُ الحَجُّ في ﴿أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ ويُضغَطُ فيها، و«فيهِنَّ» تُسَمّي مَوضِعَه. والمَضغوطُ يُمسِكُ صاحِبَه: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾. انظُر الحَجّ.
- ٢:٢٣٦ ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾: الجَديدُ: يَظهَرُ الاسمُ «فَريضة» مع فِعلِه، والفاعِلُ المُخاطَبون، و«لَهُنَّ» تُسَمّي مَن تُفصَلُ لَه. وتَذكُرُ الآيةُ حالاً لم تُفرَضْ فيها فَريضة، فيُقاسُ المَتاعُ بِالقَدَر: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾. فإذا لم يُفصَلْ شَيءٌ مُسَمّى، أعطى كُلُّ واحِدٍ ما يَبلُغُه. انظُر الطَّلاق والمَتاع.
- ٢:٢٣٧ ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾: الجَديدُ: المُنفَصِلُ نَفسُه يَنفَصِلُ مَرّةً أُخرى، فيَكونُ لَهُنَّ نِصفُه. ثُمَّ يُفتَحُ فيه العَفو: ﴿إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. فالمَضغوطُ في مَوضِعِه يُنَصَّفُ ويُعفى عَنه. انظُر العَفو.
- ٤:٧ ﴿نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾: الجَديدُ: يَأتي الجَذرُ اسمَ مَفعولٍ يَصِفُ نَصيباً، والنَّصيبُ يَنفَصِلُ ﴿مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ لِلرِّجالِ ولِلنِّساء. ويَقَعُ الفَرضُ عَلَيه ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ﴾: القِلّةُ والكَثرةُ في المَتروك، والانفِصالُ والضَّغطُ في النَّصيب. انظُر النَّصْب / النَّصَب والوِراثة.
- ٤:١١ ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾: الجَديدُ: يُنسَبُ الفَرضُ إلى اللهِ صَراحةً لِأوَّلِ مَرّة. والآيةُ تُسَمّي قَبلَه أجزاءً تَنفَصِلُ من شَيءٍ واحِد: ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾، و﴿فَلَهَا النِّصْفُ﴾، و﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾، ثُمَّ تَجمَعُها في كَلِمةٍ واحِدة. وتَختِمُ بِـ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ بَعدَ ﴿لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾. انظُر الوِراثة.
- ٤:٢٤ ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾: الجَديدُ: يُحالُ على الفَريضةِ مُعَرَّفةً بَعدَ أن سُمِّيَت: ﴿مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾. وما انفَصَلَ وانضَغَطَ يَصيرُ مَوضِعاً يَبدَأُ بَعدَه التَّراضي: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ﴾. وفي الآيةِ نَفسِها ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾، والفَرقُ بَينَهُما في القِسمِ الثّالِث. انظُر الأجر والكِتاب.
- ٤:١١٨ ﴿لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾: الجَديدُ: تَعودُ عِبارةُ ٤:٧ بِلَفظِها على لِسانِ مَن ﴿لَّعَنَهُ اللَّهُ﴾، والمُنفَصِلُ هُنا جُزءٌ من العِباد، يُريدُ أن يُضغَطَ لَه. وكانَ في ٤:٧ نَصيباً مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقرَبون، وفي ٤:١١ فَريضةً من الله. انظُر الشَّيطان والنَّصْب / النَّصَب.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
bikr(٢:٦٨): البِكرُ الطَّرَفُ الأوَّلُ في سِنِّ البَقَرة، والفارِضُ طَرَفُها الآخَر.baqara(٢:٦٨): الفارِضُ وَصفٌ مَنفِيٌّ عن البَقَرةِ المَطلوبة.afw(٢:٢٣٧): الفَريضةُ تُنَصَّفُ ويُفتَحُ فيها العَفو.nasab(٤:٧، ٤:١١٨): النَّصيبُ المَفروض، مَرّةً مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقرَبون، ومَرّةً من العِباد.qadr(٢:٢٣٦، ٣٣:٣٨): القَدَرُ يَحكُمُ المَتاعَ حينَ لا فَريضة، ويَأتي بَعدَ الفَرضِ في ٣٣:٣٨.kitab(٤:٢٤): الكِتابُ والفَريضةُ في آيةٍ واحِدة.farq: النَّواةُ فر مُشتَرَكة.
الإشكالات المَفتوحة
- أجَذرٌ واحِدٌ في «الفارِض» و«الفَريضة»؟ تُقرَأُ الفارِضُ هُنا بِالمَعنى نَفسِه: سِنٌّ انفَصَلَت عن أوَّلِها وجَرَت حتّى انضَغَطَت على صاحِبَتِها، والآيةُ تَضَعُها طَرَفاً في مُقابِلِ البِكر. والضَّغطُ في هذِه الصّيغةِ أخفى مِنه في الفَريضة، والمُعجَمُ يَذكُرُ الفارِضَ المُسِنّة. مَفتوحٌ لِلمالِك.
- مَواضِعُ لم تُنشَرْ صَفَحاتُها بَعد: ٩:٦٠، ٢٤:١، ٢٨:٨٥، ٣٣:٣٨، ٣٣:٥٠، ٦٦:٢. قُرِئَت كُلُّها في القِسمِ الأوَّل.