المُواعَدة

mawa3ada جذر · و-ع-د 17 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
المُواعَدةُ من و-ع-د، والجَذرُ وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِما بَعدَه فيَلتَحِمُ بِه ويَثبُت. فالواعِدُ يَربِطُ المَوعودَ بِشَيءٍ يَأتي من بَعد، فيَلتَحِمُ بِه ويَثبُتُ لَه حتّى يَأتيَه. وفي المُفاعَلةِ يَرتَبِطُ الطَّرَفانِ مَعاً بِما يَأتي: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، أوَّلُها واوٌ أصيلة:

  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَصِلُ الشَّيءَ بِما بَعدَه ويَربِطُه بِه، وهو وَصلٌ يَربِط. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
  • ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَنقَبِضُ على الشَّيءِ ويَلتَحِمُ بِه، وهو التِحام. وهذا وَجهُ «القَبضِ والالتِحامِ الحَلقيّ».
  • د: احتِباسٌ بِضَغطٍ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما احتُبِسَ بِالضَّغطِ يَثبُتُ في مَوضِعِه، وهو ثَبات. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والثَّبات».

الواوُ في أوَّلِ الجَذرِ حَرفٌ أصيلٌ من النَّواة، وتَسقُطُ من المُضارِعِ والأمرِ في اللَّفظ (يَعِدُ، عِدْ)، والجَذرُ واحِد. النَّواةُ وع (و + ع) = وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِما بَعدَه فيَلتَحِمُ بِه. والإتمامُ بـد يُثبِتُ هذا الوَصلَ في مَوضِعِه. فالجَذرُ و-ع-د حرفيّاً: وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِما بَعدَه فيَلتَحِمُ بِه ويَثبُت.

وما بَعدَ الشَّيءِ هُنا ما يَأتي من بَعدُ، والآياتُ تَسأَلُ عن وَقتِه: ﴿مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾ (٣٦:٤٨). والجَذرُ يُسَمّي الرَّبطَ وَحدَه، وما يَتلو الفِعلَ يُسَمّي ما يُربَطُ بِه المَوعود. فالرَّبطُ واحِدٌ في ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ وفي ﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا﴾ (٢:٢٦٨)، والذي يَختَلِفُ هو ما يُربَطُ بِه. ويَثبُتُ الرَّبطُ حتّى يَأتيَ ما رُبِطَ بِه: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾ (٦:١٣٤). ويُسَمّى نَقضُه إخلافاً: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (٣:٩)، و﴿وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ (١٤:٢٢).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وواحِدٍ وخَمسينَ مَوضِعاً (١٥١) في مِئةٍ وثَلاثينَ آية، مِنها خَمسٌ وعِشرونَ آيةً مَنشورةً هُنا. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • وَعَدَ ماضِياً (٢٣، ومنه وَعَدَنا ووَعَدتَّنا ووَعَدَكُم ووَعَدتُّكُم ووَعَدَها ووَعَدْناهُ ووَعَدتَّهُم ووَعَدْناهُم ووَعَدوهُ): ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ (٢٤:٥٥): يَربِطُهُم بِاستِخلافٍ يَأتي من بَعد. ويَعِدُ الإنسانُ رَبَّه فيَنقُضُ ما رَبَطَ نَفسَه بِه: ﴿بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ﴾ (٩:٧٧).
  • وُعِدَ مَبنيّاً لِلمَجهول (٥، ومنه وُعِدْنا): ﴿مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ (١٣:٣٥): يُسَمّى المَربوطونَ بِما يَأتي، ويُطوى الواعِد. ومِنه قَولُ مَن يُكَذِّب: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ﴾ (٢٣:٨٣).
  • يَعِدُ مُضارِعاً (١٩، ومنه يَعِدُكُم ويَعِدُهُم وتَعِدُنا ونَعِدُهُم وأتَعِدانِني): ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ (٨:٧): يَربِطُهُم بِإحدى الطّائِفَتَينِ تَكونُ لَهُم من بَعد. ويَطلُبُ المُكَذِّبونَ ما رُبِطوا بِه: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٧:٧٠).
  • يُوعَدُ مَبنيّاً لِلمَجهول (٢٢: تُوعَدونَ ١٢، يُوعَدونَ ١٠): ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ (٥١:٢٢): ما رُبِطوا بِه ثابِتٌ في مَوضِعِه، والآيةُ تُسَمّي المَوضِع: السَّماء.
  • عِدْ أمراً (١): ﴿وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (١٧:٦٤): يُؤمَرُ الواعِدُ أن يَربِطَهُم بِما يَأتي، ثُمَّ يُسَمّى ما يَربِطُهُم بِه.
  • أَوعَدَ (١): ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾ (٧:٨٦): يَربِطونَ مَن يَمُرُّ بِالصِّراطِ بِما يَأتيه إن مَضى، والآيةُ تَعطِفُ عَلَيه الصَّدَّ عن سَبيلِ الله.
  • واعَدَ (٤، ومنه تُواعِدوهُنَّ): ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ (٧:١٤٢): الطَّرَفانِ يَرتَبِطانِ بِأجَلٍ يَأتي، ويَثبُتُ الأجَلُ ويَتِمّ: ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾. و﴿وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ (٢:٢٣٥): يُنهى الخاطِبُ أن يَرتَبِطَ هو والمَرأةُ سِرّاً بِنِكاحٍ يَأتي، وتُتبِعُه الآيةُ ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾.
  • تَواعَدَ (١): ﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ﴾ (٨:٤٢): لو رَبَطَ الفَريقانِ أنفُسَهُما بِلِقاءٍ يَأتي لَاختَلَفا فيه، فلم يَثبُت.
  • الوَعد مَصدَراً (٤٩): ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ (٣٥:٥): الرَّبطُ ثابِت. ويُسَمّي المَصدَرُ ما رُبِطَ بِه، فيَجيءُ ويَثبُت: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ (١٨:٩٨). ويَربِطُ الواعِدُ بِه نَفسَه: ﴿وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (٢١:١٠٤).
  • الوَعيد (٦): ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ (٥٠:٤٥): ما رُبِطوا بِه مِمّا يُخاف. ويَثبُتُ على مَن كَذَّب: ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ (٥٠:١٤). وقد رُبِطوا بِه من قَبل، فلا خِصامَ بَعدَه: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ﴾ (٥٠:٢٨).
  • المَوعِد (١٢): ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ (١١:٨١): المَوعِدُ مَوضِعُ ثَباتِ الرَّبط، وهو هُنا وَقت. ويَكونُ مَكاناً: ﴿فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾ (٢٠:٥٨)، و﴿فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ (١١:١٧). ويَثبُتُ حتّى يَخلُوَ ما دونَه من كُلِّ مَوئِل: ﴿بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ (١٨:٥٨).
  • المَوعِدة (١): ﴿إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ (٩:١١٤): رَبطٌ واحِدٌ بَينَ إبراهيمَ وأبيه، عَنهُ كانَ الاستِغفار، ثُمَّ تَبَرَّأَ مِنه حينَ تَبَيَّنَ لَه أنَّه عَدُوٌّ لِلّه.
  • المِيعاد (٦): ﴿قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ (٣٤:٣٠): الرَّبطُ ثابِتٌ في يَومِه، لا يَتَأخَّرُ عَنه ولا يَتَقَدَّم.
  • المَوعود (١): ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ (٨٥:٢): اليَومُ الذي رُبِطوا بِه، يُقسَمُ بِه.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الوَعدُ في الخَيرِ والشَّرّ، فإذا لم يُذكَرِ المَوعودُ بِه قيلَ في الخَيرِ وَعَدَ وفي الشَّرِّ أوعَدَ، والوَعيدُ التَّهديد. والمَوعِدُ والمِيعادُ وَقتُ الوَعدِ ومَوضِعُه.
  • عِندَ جَبَل: لا قِراءةَ عِندَه لِلجَذرِ في ما بَينَ أيدينا. وقِراءَتُه لِلنَّواةِ وع «حوز الشيء في جوفه»، ولِلنَّواةِ عد «الامتداد بالتوالي ونحوه». وحُروفُه: و «اشتمال واحتواء»، ع «التحام على رقة مع حدة ما»، د «احتباس بضغط وامتداد طولي».

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • وَعَدَ، يَعِدُ، عِدْ (فَعَلَ يَفعِل، والواوُ تَسقُطُ من المُضارِعِ والأمر): الفِعلُ نَفسُه: الواعِدُ يَربِطُ المَوعودَ بِما يَأتي. ويَتَعَدّى إلى الاثنَين: المَوعودِ وما يُربَطُ بِه (٢:٢٦٨، ٤:٩٥)، أو إلى ما يُربَطُ بِه وَحدَه (٣٦:٥٢)، أو إلى المَوعودِ وَحدَه فتُسَمّي الآيةُ ما بَعدَه (٤:١٢٠، ١٧:٦٤).
  • وُعِدَ، يُوعَدُ (المَبنيُّ لِلمَجهول): يُسَمّى المَربوطونَ بِما يَأتي، ويُطوى الواعِد (١٣:٣٥، ٣٦:٦٣).
  • أَوعَدَ، تُوعِدونَ (أفعَلَ): يَربِطُ غَيرَه بِما يَأتيه، بِلا مَفعولٍ مَذكور (٧:٨٦).
  • واعَدَ، تَواعَدَ (فاعَلَ، تَفاعَلَ): يَرتَبِطُ الطَّرَفانِ مَعاً بِما يَأتي (٢:٥١، ٧:١٤٢، ٢٠:٨٠، ٢:٢٣٥، ٨:٤٢).
  • الوَعد (فَعْل، مَصدَر): الرَّبطُ نَفسُه، ويُسَمّي ما رُبِطَ بِه، فيُقالُ إنَّه يَجيء (١٧:٥، ١٧:٧، ١٧:١٠٤).
  • الوَعيد، وَعيدِ (فَعيل): ما رُبِطوا بِه مِمّا يُخاف (٥٠:١٤، ٥٠:٤٥، ٢٠:١١٣).
  • المَوعِد، المَوعِدة، المِيعاد (مَفعِل، مَفعِلة، مِفعال): مَوضِعُ ثَباتِ الرَّبط، وَقتاً (١١:٨١) أو مَكاناً (٢٠:٥٨، ١١:١٧)، والمَوعِدةُ رَبطٌ واحِد (٩:١١٤).
  • اليَومُ المَوعود (مَفعول): ما رُبِطوا بِه (٨٥:٢).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِما بَعدَه فيَلتَحِمُ بِه ويَثبُت. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الرّابِطَ ومَن يُربَط (وَعَدَ، وُعِدَ)، أو الطَّرَفَينِ مَعاً (واعَدَ، تَواعَدَ)، أو ما رُبِطَ بِه (الوَعد، الوَعيد، المَوعود)، أو مَوضِعَ ثَباتِه (المَوعِد، المِيعاد).

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • ahd (العَهد، ع-ه-د): يَجتَمِعانِ في ٩:١١١، فالوَعدُ «حَقّاً» في صَدرِ الآيةِ يُسَمّى بَعدَه عَهداً يُوفى بِه: «وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ». ويَجتَمِعانِ في ٢٠:٨٦: «وَعْدًا حَسَنًا» ثُمَّ «أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ». انظُر العَهد.
  • ghurur (الغُرور، غ-ر-ر): يُحصَرُ فيه وَعدُ الشَّيطانِ في ٤:١٢٠ و١٧:٦٤، ووَعدُ اللهِ يُوصَفُ بِالحَقّ في ٤:١٢٢. انظُر الغُرور.

المَواضع: مَواقعُ المُواعَدةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٥١ ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ مُفاعَلةً: المُتَكَلِّمُ ومُوسى يَرتَبِطانِ بِأجَلٍ يَأتي، أربَعينَ لَيلة. وتُسَمّي الآيةُ ما وَقَعَ من القَومِ في هذا الأجَل: «ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ».
  • ٢:٢٦٨ ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ ثُمَّ ﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا﴾: الجَديدُ: يَصدُرُ الرَّبطُ من طَرَفٍ واحِد، ويُسَمّى ما يُربَطُ بِه المَوعود. يَقِفُ واعِدانِ في آيةٍ واحِدة: الشَّيطانُ يَربِطُ المُخاطَبينَ بِفَقرٍ يَأتي، ويَعطِفُ عَلَيه الأمرَ بِالفَحشاء، واللهُ يَربِطُهُم بِمَغفِرةٍ وفَضل. فالجَذرُ واحِدٌ في الوَعدَين، والذي يَختَلِفُ هو ما يُربَطُ بِه. انظُر الفَقر والفَضل.
  • ٣:١٥٢ ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ المَصدَرِ في المُسَجَّل، ويُخبَرُ عن الوَعدِ بَعدَ أن جاءَ ما رُبِطَ بِه. ثَبَتَ الرَّبطُ حتّى وَقَع، فيُوصَفُ بِالصِّدق. ثُمَّ تُسَمّي الآيةُ ما فَعَلَه المُخاطَبونَ بَعدَه: «حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم». انظُر الصِّدق.
  • ٣:١٩٤ ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: الجَديدُ: المَوعودونَ يَطلُبونَ ما رُبِطوا بِه، و«عَلَىٰ رُسُلِكَ» تُسَمّي مَن حَمَلَ الوَعدَ إلَيهِم. وتُختَمُ الآيةُ بِثَباتِ الرَّبط: «إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ». انظُر الرَّسول.
  • ٤:٩٥ ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى ما يُربَطُ بِه بِصِفَتِه، «الحُسنى»، ويَجمَعُ الرَّبطُ الواحِدُ فَريقَينِ لا يَستَوِيان: القاعِدينَ غَيرَ أولي الضَّرَرِ والمُجاهِدين. والتَّفضيلُ بِدَرَجةٍ وأجرٍ عَظيمٍ يَزيدُ المُجاهِدين، ويُبقي الفَريقَينِ في الوَعد. انظُر الحُسن والدَّرَجة.
  • ٤:١٢٠ ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الفِعلُ أوَّلاً بِلا ما يُربَطونَ بِه، ثُمَّ يُحصَرُ الوَعدُ كُلُّه في «غُروراً». يَقتَرِنُ الوَعدُ بِالتَّمنِية، وكانَ وَعدُ الشَّيطانِ في ٢:٢٦٨ الفَقر. انظُر الغُرور والأَماني.
  • ٤:١٢٢ ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾: الجَديدُ: يُسَمّى الإدخالُ في الجَنّاتِ وَعداً بَعدَ أن يُذكَر، ويُحكَمُ عَلَيه بِـ«حَقّاً». وقَبلَه بِآيَتَينِ حُكِمَ على وَعدِ الشَّيطانِ بِـ«غُروراً»، فالرَّبطُ واحِد، والحُكمُ عَلَيه يَتبَعُ مَن رَبَط. انظُر الحَقّ والغُرور.
  • ١٧:٥ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا﴾ ثُمَّ ﴿وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾: الجَديدُ: يُسَمّي الوَعدُ ما رُبِطَ بِه، وهو يَجيء. وما يَجيءُ بِه بَعثُ عِبادٍ أولي بَأسٍ «عَلَيكُم»، فيَنزِلُ بِالمُخاطَبين. ويُختَمُ بِـ«مَفعولاً»: ثَبَتَ الرَّبطُ حتّى وَقَع. انظُر المَجيء والبَعث.
  • ١٧:٧ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾: الجَديدُ: يَتِمُّ لِلوَعدِ عَدَدُه، أُولى وآخِرة، وتُسَمّي ثَلاثُ لاماتٍ ما يَجيءُ بِه. وفي صَدرِ الآيةِ «وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا»، ثُمَّ «لِيَسُوءُوا»: ما رُبِطوا بِه يَأتيهِم من جِنسِ فِعلِهِم. انظُر السَّيِّئة.
  • ١٧:٦٤ ﴿وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾: الجَديدُ: أوَّلُ أمرٍ من الجَذرِ في المُسَجَّل، آخِرُ أربَعةِ أوامِرَ في الآيةِ لِمَن تُسَمّيه خاتِمَتُها «الشَّيطان»، ويَرِدُ الأمرُ وَحدَه بِلا ما يُربَطونَ بِه. ثُمَّ يُسَمّيه الحَصرُ الذي في ٤:١٢٠: غُرور. انظُر الغُرور.
  • ١٧:١٠٤ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾: الجَديدُ: في صَدرِ الآيةِ أمرٌ لِبَني إسرائيلَ أن يَسكُنوا الأرض، ثُمَّ يُحَدُّ هذا السُّكنى بِما رُبِطوا بِه: إذا جاءَ وَعدُ الآخِرةِ جيءَ بِهِم لَفيفاً. انظُر السُّكون واللَّفّ.
  • ١٧:١٠٨ ﴿إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾: الجَديدُ: يُقِرُّ بِثَباتِ الرَّبطِ الذينَ أوتوا العِلمَ (١٧:١٠٧) حينَ يُتلى عَلَيهِم، ويَبدَؤونَ بِالتَّنزيه. ويَعودُ الوَصفُ «مَفعولاً» الذي خُتِمَت بِه ١٧:٥، وهو هُنا على ألسِنَتِهِم. انظُر سُبحان.
  • ٢٠:٨٠ ﴿وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ﴾: الجَديدُ: تَعودُ المُفاعَلة، والطَّرَفُ الثّاني بَنو إسرائيلَ كُلُّهُم، وما يَرتَبِطونَ بِه مَكان: جانِبُ الطّورِ الأيمَن، وكانَ في ٢:٥١ أجَلاً. وتُذكَرُ المُواعَدةُ بَينَ الإنجاءِ من العَدُوِّ وإنزالِ المَنِّ والسَّلوى. انظُر الطُّور.
  • ٢٠:٨٦ ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ ثُمَّ ﴿فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي﴾: الجَديدُ: يَجتَمِعُ في آيةٍ واحِدةٍ وَعدُ الرَّبِّ لِلقَومِ ومَوعِدُ مُوسى مَعَهُم، ويُسنَدُ الإخلافُ إلى المَوعودين: نَقَضوا ما رَبَطَهُم بِمُوسى فلم يَثبُتوا عَلَيه. وتَذكُرُ الآيةُ لِلنَّقضِ سَبَبَينِ بَينَهُما «أم»: طولَ العَهد، أو إرادةَ أن يَحِلَّ عَلَيهِم غَضَب. انظُر العَهد والحُسن.
  • ٣٦:٤٨ ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: الجَديدُ: يُسأَلُ عن وَقتِ ما رُبِطوا بِه، ويُعَلَّقُ صِدقُ الواعِدينَ بِوَقتِه.
  • ٣٦:٥٢ ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾: الجَديدُ: يَأتي ما رُبِطوا بِه، فيُشارُ إلَيه بِـ«هذا» جَواباً لِسُؤالِ ٣٦:٤٨، ويُسنَدُ الصِّدقُ إلى المُرسَلينَ الذينَ حَمَلوه. والكَلامُ يَلي قَولَهُم «مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا». انظُر الصِّدق والبَعث.
  • ٣٦:٦٣ ﴿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى ما رُبِطوا بِه، جَهَنَّم، والفِعلُ مَبنيٌّ لِلمَجهولِ بَعدَ «كُنتُم»: كانوا مَربوطينَ بِها زَمَناً، وهي الآنَ حاضِرةٌ يُشارُ إلَيها.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • layla: الأَربعونَ لَيلةً أجَلُ المُواعَدةِ في ٢:٥١، والثَّلاثونَ والعَشرُ في ٧:١٤٢.
  • ijl: اتُّخِذَ العِجلُ في آيةِ المُواعَدةِ نَفسِها (٢:٥١).
  • sidq: يُوصَفُ الوَعدُ بِالصِّدقِ بَعدَ وُقوعِه (٣:١٥٢، ٣٦:٥٢).
  • faqr وfadl: ما يُربَطُ بِه المَوعودُ في ٢:٢٦٨.

الإشكالات المَفتوحة

  • وَجهُ الواو. تَقرَأُ الصَّفحةُ الواوَ «الوَصلَ المَمدودَ والرَّبط»، لِأنَّ الصِّيَغَ كُلَّها تَربِطُ المَوعودَ بِما يَأتي بَعدُ، وفي المُفاعَلةِ تَربِطُ الطَّرَفَين. وجَبَلٌ يَقرَأُ النَّواةَ وع «حوز الشيء في جوفه»، والسِّجِلُّ يَعُدُّ وع شاهِداً لِوَجهِ «العَقدِ والإحاطةِ والاحتِواء». وعلى هذا الوَجهِ يَغيبُ عن الجَذرِ ما يَأتي من بَعد. مَفتوحٌ لِلمُؤَلِّف.
  • «ما بَعدَه». الكَلِمةُ من حَدَثِ الواو، والصَّفحةُ تَقرَؤُها في الزَّمَن، والآياتُ تُسَمّي هذا الزَّمَن: ﴿مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾ (٣٦:٤٨)، و﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾ (٦:١٣٤). مَفتوح.
  • دَينُ التَّسجيل. مَواضِعُ مَنشورةٌ تَحمِلُ الجَذرَ ولا مَدخَلَ لَها في القِسمِ الرّابِع: ٢:٢٣٥، ٣:٩، ٢٠:٥٨، ٢٠:٥٩، ٢٠:٨٧، ٢٠:٩٧، ٢٠:١١٣، ٨٥:٢. وهي مُسَجَّلةٌ في مَفاهيمَ أُخرى. مَفتوح.
  • طَرَفا المُواعَدةِ في ٢:٥١. المُفاعَلةُ تُسَمّي طَرَفَينِ مَربوطَينِ بِأجَلٍ واحِد، والآيةُ تُسَمّي الأجَلَ وَحدَه. وفي ٢٠:٨٠ الطَّرَفُ الثّاني القَومُ كُلُّهُم، وما يَرتَبِطونَ بِه «جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ».

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن