المَرضاة
التَّعريف الجَذريّ
الرِّضا كَغايةٍ يُبتَغى بُلوغُها، المَرضاةُ مَصدَرٌ مَكانيٌّ يُصَوِّرُ الرِّضا كَمَقَرٍّ يُقصَد. ابتِغاءُ مَرضاةِ اللهِ السَّعيُ نَحوَ المَحَلِّ الذي يَستَقِرُّ فيه الرِّضا الإلَهيّ.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
الجَذرُ ر-ض-و / ر-ض-ي:
- ر: تَكرارٌ وجَريان، شِحنتُه: استِمرارٌ مُتَجَدِّد.
- ض: ضَمٌّ وثِقَل، شِحنتُه: ضَغطٌ كَثيفٌ مُجتَمِع.
- و/ي: وَصلٌ أو امتِداد.
النَّواةُ رض (ر + ض) = جَريانٌ ثَقيلٌ يَستَقِرُّ: ما يَسيلُ بِثِقَلٍ ويَستَقِرُّ. الإغلاقُ بـو يُضيفُ الوَصل: جَريانٌ ثَقيلٌ يَصِلُ ويَستَقِرُّ، الرِّضا استِقرارُ القَلبِ على ما هو فيه.
ومنه في كَلامِ العَرَب:
- رَضِيَ: قَبِلَ ما هو فيه بِاطمِئنانٍ لا كُرهٍ.
- المَرضاة: مَوضِعُ الرِّضا ومَحَلُّه.
- ابتِغاءُ مَرضاةِ اللهِ: طَلَبُ ما يُرضي اللهَ.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: استِقرارُ الوِجدانِ على ما هو فيه بِسَعةٍ وقَبول. المَرضاةُ الغايةُ التي يُقصَد.
الصِّيَغ
- مَرضاة (مَصدَرٌ مَكانيٌّ على مَفعَلة): الرِّضا كَمَكانٍ أو مَحَلٍّ يُقصَد.
- ابتِغاءَ مَرضاةِ اللهِ (مَفعولٌ لأَجلِه): الدَّافِعُ والغايةُ.
الفُروق المَعنويّة
rida(الرِّضا): ر-ض-و: الحالةُ ذاتُها. المَرضاةُ تُصَوِّرُها كَمَكانٍ يُقصَد. والجَذرُ وارِدٌ في المَنشورِ بِصِيَغٍ كَثيرة، فِعلاً («وَلَنْ تَرْضَى» ٢:١٢٠، «رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ» ٩٨:٨، «لَعَلَّكَ تَرْضَى» ٢٠:١٣٠) واسماً («رِضْوَانَ اللَّهِ» ٣:١٦٢، «رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً» ٨٩:٢٨). انظُر الرِّضا.
المَواضع: مَواقِعُ المَرضاةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٢٠٧ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. المَرضاةُ تَدخُلُ القُرآنَ كَغايةٍ للتَّضحِيةِ الكامِلة: مَن يَبيعُ نَفسَه (يَفديها) ابتِغاءً لِمَرضاةِ اللهِ. «يَشري نَفسَه» = يَبيعُها، أَعلى صُوَرِ الفِداء. الجَواب: «واللهُ رَؤوفٌ بِالعِباد»، الرَّأفةُ تُقابِلُ هذا الإيثار.
- ٢:٢٦٥ ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾: الجَديدُ: العِبارةُ هي عِبارةُ ٢:٢٠٧ بِحُروفِها ﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾، والمَبذولُ يَتَبَدَّل: هُناكَ نَفسٌ تُشرى وهُنا أموالٌ تُنفَق. فيَثبُتُ أنَّ المَرضاةَ مَحَلٌّ يُقصَدُ ولا يُقَيَّدُ بِنَوعِ ما يُبذَلُ في الوُصولِ إليه. وتُعطَفُ عَلَيها عِلّةٌ ثانِيةٌ من داخِلِ الباذِلِ ﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾، فيَجتَمِعُ لِلإنفاقِ مَقصِدٌ خارِجَ النَّفسِ وأثَرٌ فيها مَعاً: القاصِدُ لِلمَحَلِّ يَثبُتُ بِقَصدِه. ثُمَّ يُضرَبُ لَه مَثَلٌ لا يُخلِفُ على الحالَين ﴿فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾، فيُقرَأُ المَقصِدُ مَحَلّاً لا تَنقَطِعُ ثَمَرَتُه. انظُر الإنفاق والمال / الأَموال.
التَّقاطُعات
nafs: «يَشري نَفسَه»، النَّفسُ هي ما يُفدى.ihsan: الإحسانُ طَريقٌ للمَرضاة.- rauf: «رَؤوفٌ بِالعِباد»، الرَّأفةُ تَعقُبُ ذِكرَ المَرضاة.
الإشكالات المَفتوحة
- ما الصِّلةُ بَينَ بَيعِ النَّفسِ وابتِغاءِ المَرضاة؟ المَوقِف: الجَذرُ يُوَضِّح: المَرضاةُ مَحَلُّ الرِّضا المُقصود. مَن يَبيعُ نَفسَه يَبذُلُ أَعلى ما يَملِكُ ليَصِلَ إلى مَحَلِّ الرِّضا الإلَهيّ.