الرِّضا

rida جذر · ر-ض-ي 12 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الرِّضا من ر-ض-ي / ر-ض-و، والجَذرُ لُطفٌ يَضُمُّ ما يَلقاه ويَمتَدُّ عَلَيه. والرِّضا هذا الضَّمُّ يَقومُ بِصاحِبِه: يَأخُذُ إلَيه بِلُطفٍ ما يَأتيه أو مَن يَلقاه، ويَمتَدُّ أخذُه عَلَيه: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ (٩٣:٥).

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ ناقِصٌ آخِرُه ياءٌ أو واو:

  • ر: استِرسالٌ مع تَماسُكٍ ما. ويَظهَرُ مِنه هُنا خِفّةُ تَماسُكِه: لَمسةٌ تُمسِكُ إمساكاً خَفيفاً، وهو لُطف. وهذا وَجهُ «خِفّةِ اللَّمسة (الرِّقّةِ والرَّخاوةِ واللُّطف)».
  • ض: ضَغطٌ بِكَثافةٍ وثِقَل. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما يَلقاه الشَّيءُ يُضَمُّ إلَيه، وهو ضَمّ. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ الثَّقيل».
  • ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا امتِدادُه: يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».

النَّواةُ رض (ر + ض) = لُطفٌ يَضُمُّ ما يَلقاه. ولامُ الجَذرِ حَرفُ عِلّةٍ في آخِرِه يَمُدُّ هذا الضَّمَّ إلى مُنتَهاه، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. وهي ياءٌ في رَضِيَ ويَرضى وارتَضى وتَراضَوا وراضِية ومَرضِيّ، وواوٌ في رِضوان. والواوُ اشتِمالٌ يَصِل، يَظهَرُ مِنه هُناكَ وَسَطُه: وَصلٌ مَمدودٌ يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط»، فالمَدُّ في الحالَينِ واحِد. ومُنتَهى المَدِّ ما لَقِيَه الضَّمُّ نَفسُه، فيَمتَدُّ عَلَيه. فالجَذرُ ر-ض-ي / ر-ض-و حرفيّاً: لُطفٌ يَضُمُّ ما يَلقاه ويَمتَدُّ عَلَيه.

فالرّاضي يَأخُذُ إلَيه بِلُطفٍ ما يَأتيه أو مَن يَلقاه، ويَمتَدُّ أخذُه عَلَيه. وتُقابِلُه الآياتُ بِمَن يَرُدُّ ما يَلقاه: ﴿فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ (٩:٥٨). وقد يَقِفُ الضَّمُّ عِندَ اللِّسان: ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ﴾ (٩:٨)، فالأفواهُ تُعطيه والقُلوبُ تَأباه.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في ثَلاثةٍ وسَبعينَ مَوضِعاً (٧٣) في أربَعٍ وسِتّينَ آية، على إحدى عَشرةَ صيغة. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • رَضِيَ ماضِياً (١٨، ومنه رَضوا ورَضيتُ ورَضيتُم): ﴿رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (٩٨:٨): اللهُ يَضُمُّهُم بِلُطف، وهُم يَضُمّونَ ما يَأتيهِم مِنه، و«عن» تُسَمّي في الجُملَتَينِ مَن يَقَعُ عَلَيه الرِّضا. ويَتَعَدّى بِنَفسِه إلى ما أُعطِيَ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ (٩:٥٩). وبِالباءِ يُسَمّي ما أُخِذَ إلى النَّفس: ﴿وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ (١٠:٧)، ومِثلُه ﴿رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ (٩:٨٧). وبِاللّامِ يُسَمّي مَن يُضَمُّ الشَّيءُ لَه: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٥:٣).
  • يَرضى مُضارِعاً (٢٠، ومنه تَرضى وتَرضَون ويَرضَين ويَرضَه): ﴿وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (٢:١٢٠): الضَّمُّ يُنفى ويُعَلَّقُ بِشَرط. ويَأتي بِلا مَفعولٍ بَعدَ عَطاء: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ (٩٣:٥)، فما يُعطى هو ما يُضَمّ. ويَتَعَدّى بِنَفسِه: ﴿وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا﴾ (٩:٢٤)، و﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٢:٢٨٢). وبِاللّام: ﴿وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ (٣٩:٧).
  • أَرضى، يُرضي (٣): ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ﴾ (٩:٦٢): يَطلُبونَ أن يَضُمَّهُمُ المُخاطَبونَ بِلُطف، والآيةُ تُسَمّي مَن هو أحَقُّ أن يُطلَبَ ضَمُّه. ومنه ٩:٨ المَذكورةُ آنِفاً.
  • ارتَضى (٣): ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾ (٢١:٢٨): افتَعَلَ يَجعَلُ الضَّمَّ لِصاحِبِه نَفسِه، فالشَّفاعةُ لِمَن وَقَعَ عَلَيه. ومِثلُه ﴿دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ﴾ (٢٤:٥٥)، و﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾ (٧٢:٢٧).
  • تَراضى (٢): ﴿إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢:٢٣٢): كُلُّ جِهةٍ تَضُمُّ ما عِندَ الأُخرى، و«بَينَهُم» تُسَمّي الجِهَتَين. ومِثلُه ﴿فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ (٤:٢٤).
  • تَراضٍ مَصدَراً (٢): ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ (٤:٢٩): التِّجارةُ تَصدُرُ عن ضَمٍّ من الجِهَتَين، وفي الآيةِ نَفسِها ما يُقابِلُها: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾. ومِثلُه ﴿عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ (٢:٢٣٣).
  • رِضوان (١٣): ﴿وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ (٩:٧٢): اسمُ هذا الضَّمِّ من الله، والآيةُ تَجعَلُه أكبَرَ من الجَنّاتِ والمَساكِنِ المَذكورةِ قَبلَه. ويُقابَلُ بِالسَّخَط: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ (٣:١٦٢)، وبِالكُره: ﴿اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ (٤٧:٢٨).
  • مَرضاة (٥): ﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (٢:٢٠٧): ما يُبتَغى لِيَقَعَ عَلَيه هذا الضَّمّ، وهي في المَواضِعِ الخَمسةِ كُلِّها مَفعولٌ لِلابتِغاء. وتُضافُ إلى النّاسِ أيضاً: ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ (٦٦:١).
  • راضِية (٤): ﴿ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ (٨٩:٢٨): النَّفسُ يَقومُ بِها الضَّمّ. وتوصَفُ بِه العيشةُ نَفسُها: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ (٦٩:٢١، ١٠١:٧)، والوَجهُ لِسَعيِه (٨٨:٩).
  • مَرضِيّ (٢): ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ (١٩:٥٥): مَن وَقَعَ عَلَيه الضَّمّ، والآيةُ تُسَمّي قَبلَه ما كانَ يَفعَل: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾. ومنه «مَرضِيّةً» في ٨٩:٢٨.
  • رَضِيّ (١): ﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ (١٩:٦): الدُّعاءُ يَطلُبُ هذا الوَصفَ لِمَن يَرِث، وفَعيلٌ يَجمَعُ مَن يَقومُ بِه الضَّمُّ ومَن يَقَعُ عَلَيه.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الرِّضا خِلافُ السُّخط. رَضِيَه ورَضِيَ بِه ورَضِيَ عَنه، وارتَضاه: رَآه لَه أهلاً، والتَّراضي أن يَرضى كُلُّ واحِدٍ بِما عِندَ صاحِبِه.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ رض: «تضخم الجرم مع رخاوة باطنه». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: الرّاءُ «استرسال مع تماسك ما»، والضّادُ «ضغط بكثافة وغلظ». والتَّركيبُ يَأخُذُ مِنه الرَّخاوة، وهي خِفّةُ اللَّمسةِ في الرّاء، والسِّجِلُّ يَعُدُّ رض من شُهودِ هذا الوَجه. ويَأخُذُ من الضّادِ ضَمَّها وَحدَه، وتَبقى صورةُ الجِرمِ المُتَضَخِّمِ في قِراءَتِه هو. والمادّةُ التي بَينَ أيدينا تَخلو من قِراءَتِه لِلجَذرِ ر-ض-ي.

وما يَزيدُه الرِّضا: هو اسمُ الحَدَثِ نَفسِه. والقُرآنُ يَذكُرُه فِعلاً ووَصفاً، ويُسَمّيه إذا كانَ من اللهِ رِضواناً (القِسمُ الثّاني).

الصِّيَغ

  • رَضِيَ، يَرضى (فَعِلَ، يَفعَل): الفِعلُ نَفسُه، يَضُمُّ صاحِبُه بِلُطفٍ ما يَلقاه. بِـ«عن» يُسَمّي مَن يَقَعُ عَلَيه (٩٨:٨، ٢:١٢٠)، وبِنَفسِه ما يُعطى أو يُختار (٩:٥٩، ٢:١٤٤)، وبِالباءِ ما يُؤخَذُ إلى النَّفس (١٠:٧)، وبِاللّامِ مَن يُضَمُّ الشَّيءُ لَه (٥:٣، ٢٠:١٠٩).
  • أَرضى، يُرضي (أَفعَلَ): يَطلُبُ من غَيرِه أن يَضُمَّه (٩:٨، ٩:٦٢).
  • ارتَضى، ارتَضى لَهُم (افتَعَلَ): الضَّمُّ لِصاحِبِه نَفسِه (٢١:٢٨، ٢٤:٥٥، ٧٢:٢٧).
  • تَراضى، تَراضٍ (تَفاعَلَ ومَصدَرُه): الضَّمُّ من الجِهَتَين (٢:٢٣٢، ٤:٢٩).
  • رِضوان، رِضوانُه (فِعلان): اسمُ الضَّمِّ من الله، وهو في مَواضِعِه الثَّلاثةَ عَشَرَ كُلِّها من اللهِ أو مُضافٌ إلَيه (٩:٧٢، ٣:١٦٢).
  • راضٍ، راضِية (اسمُ فاعِل): مَن يَقومُ بِه الضَّمّ: الوَجهُ (٨٨:٩)، والنَّفسُ (٨٩:٢٨)، والعيشةُ (١٠١:٧).
  • مَرضِيّ، مَرضِيّة (اسمُ مَفعول): مَن يَقَعُ عَلَيه الضَّمّ (١٩:٥٥، ٨٩:٢٨).
  • رَضِيّ، رَضِيّاً (فَعيل): ١٩:٦.
  • مَرضاة، مَرضات (مَفعَلة): ما يُبتَغى لِيَقَعَ عَلَيه الضَّمّ. انظُر المَرضاة.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: لُطفٌ يَضُمُّ ما يَلقاه ويَمتَدُّ عَلَيه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ (رَضِيَ)، أو طَلَبَه من الغَير (أَرضى)، أو أخذَه لِصاحِبِه (ارتَضى)، أو وُقوعَه من الجِهَتَين (تَراضى)، أو اسمَه من الله (رِضوان)، أو مَن يَقومُ بِه (راضٍ)، أو مَن يَقَعُ عَلَيه (مَرضِيّ).

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • hawa (الهَوى، هـ-و-ي): يَجتَمِعانِ في ٢:١٢٠. الرِّضا المَنفيُّ مُعَلَّقٌ بِاتِّباعِ مِلَّتِهِم، ثُمَّ تُسَمّي الآيةُ ما يُتَّبَعُ ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾. فالرِّضا ضَمٌّ يَقَعُ على المُخاطَب، والهَوى ما يُطلَبُ مِنه أن يَتبَعَه. انظُر الهَوى.
  • kurh (الكُره، ك-ر-ه) والسَّخَط: تَضَعُهُما الآياتُ في مُقابِلِ الرِّضا. ﴿اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ (٤٧:٢٨)، و﴿إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ (٩:٥٨): يَسخَطونَ حينَ لا يُعطَون، ويَرضَونَ إن أُعطوا. فالرّاضي يَضُمُّ ما يَلقاه، والكارِهُ والسّاخِطُ يَرُدّانِه. انظُر الكُره.
  • iba (الإباء، أ-ب-ي): ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ﴾ (٩:٨). الرِّضا والإباءُ في آيةٍ واحِدة: الأوَّلُ يُطلَبُ بِالأفواه، والثّاني في القُلوب. انظُر الإِباء.
  • tuma2nina (الطُّمَأنينة، ط-م-ن): يَجتَمِعانِ في ﴿وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ (١٠:٧)، وفي ٨٩:٢٧-٢٨ تُنادى النَّفسُ مُطمَئِنّةً ثُمَّ تُدعى راضِيةً مَرضِيّة. فهُما حَدَثانِ يَجتَمِعانِ في صاحِبٍ واحِد، ويُعطَفُ أحَدُهُما على الآخَرِ في ١٠:٧. انظُر الطُّمَأنينة.
  • taqabbul (التَّقَبُّل، ق-ب-ل): في ٤٦:١٥ يَدعو الإنسانُ ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾، وفي الآيةِ بَعدَها ﴿نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾ (٤٦:١٦). الرِّضا يُطلَبُ لِلعَمَل، والتَّقَبُّلُ يَقَعُ على أحسَنِه. انظُر التَّقَبُّل.
  • shukr (الشُّكر، ش-ك-ر): ﴿وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ (٣٩:٧). الشُّكرُ مِمّا يَضُمُّه اللهُ لِعِبادِه، والكُفرُ في الآيةِ نَفسِها مِمّا يَرُدُّه. انظُر الشُّكر.

المَواضع: مَواقعُ الرِّضا في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٢٠ ﴿وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الرِّضا القُرآنَ مَنفيّاً عن قَومَينِ تُسَمّيهِما الآية، ومُعَلَّقاً بِشَرط: يَضُمّونَ المُخاطَبَ إلَيهِم حينَ يَتبَعُ مِلَّتَهُم. و«عَنكَ» تُسَمّي مَن يَقَعُ عَلَيه الضَّمّ. ثُمَّ تُسَمّي الآيةُ ما يُتَّبَعُ أهواءً: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾. انظُر المِلَّة والهَوى.
  • ٢:١٤٤ ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾: الجَديدُ: يَتَعَدّى الفِعلُ بِنَفسِه إلى شَيءٍ يُعطى، فالقِبلةُ نَفسُها ما يُضَمّ، ويوصَفُ بِه قَبلَ أن يُعطى. وقَبلَه في الآيةِ ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾: الوَجهُ يَتَقَلَّبُ في السَّماء، ثُمَّ يُعطى ما يَضُمُّه. انظُر القِبلة.
  • ٤:١٠٨ ﴿يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ الرِّضا إلى اللهِ مَنفيّاً، ويَقَعُ على قَولٍ يُبَيَّت. فمِنَ القَولِ ما لا يَضُمُّه الله، وهو مَعَ قائِليه ساعةَ يُبَيِّتونَه: ﴿وَهُوَ مَعَهُمْ﴾. انظُر القَول.
  • ٢٠:٨٤ ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: الجَديدُ: الرِّضا غايةٌ يَطلُبُها المُتَكَلِّمُ بِفِعلِه: يَعجَلُ إلى رَبِّه لِيَقَعَ عَلَيه هذا الضَّمّ. وفي أوَّلِ الآيةِ مَن تَرَكَهُم وَراءَه: ﴿هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي﴾.
  • ٢٠:١٠٩ ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ الماضي إلى الرَّحمنِ ويَقَعُ على قَول: يَضُمُّ لِصاحِبِه قَولاً فتَنفَعُه الشَّفاعة. واللّامُ تُسَمّي مَن يُضَمُّ القَولُ لَه، والرِّضا مَقرونٌ بِالإذن. انظُر الشَّفاعة والإذن.
  • ٢٠:١٣٠ ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: الجَديدُ: الرِّضا مَرجُوٌّ لِلمُخاطَبِ بَعدَ أمرَين: ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾. والفِعلُ يَأتي بِلا مَفعول، والآيةُ تُسَمّي ما يَسبِقُه: صَبرٌ وتَسبيحٌ في أطرافِ الوَقت. انظُر الصَّبر والتَّسبيح.
  • ٨٨:٩ ﴿لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ اسمِ فاعِلٍ في المُسَجَّل، وهو وَصفٌ لِوُجوهٍ ناعِمةٍ في الآيةِ قَبلَها. واللّامُ تُسَمّي ما تَضُمُّه الوُجوه: سَعيُها الذي كان. انظُر السَّعي.
  • ٨٩:٢٨ ﴿ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾: الجَديدُ: يَجتَمِعُ اسمُ الفاعِلِ واسمُ المَفعولِ في نَفسٍ واحِدة: تَضُمُّ وتُضَمّ. وهي النَّفسُ المُنادى مُطمَئِنّةً في الآيةِ قَبلَها (٨٩:٢٧)، والوَصفانِ حالٌ لَها في رُجوعِها إلى رَبِّها. انظُر النَّفس.
  • ٩٢:٢١ ﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾: الجَديدُ: الرِّضا مَوعودٌ بِلا مَفعول، والوَعدُ لِلأتقى الذي تَصِفُه الآياتُ قَبلَه (٩٢:١٧-٢٠) بِأنَّه يُعطي مالَه. فالوَعدُ بِالضَّمِّ لِمَن أعطى، والآيةُ تَترُكُ ما يَضُمُّه بِلا تَسمية.
  • ٩٣:٥ ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾: الجَديدُ: تُسَمّي الآيةُ ما يُضَمّ: عَطاءٌ من الرَّبّ، والفاءُ تَجعَلُ الرِّضا يَلي العَطاء. فالمُعطى هو ما يَلقاه الضَّمُّ ويَمتَدُّ عَلَيه. انظُر العَطاء.
  • ٩٨:٨ ﴿رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾: الجَديدُ: الرِّضا من الجِهَتَينِ بِفِعلَينِ ماضِيَين: اللهُ يَضُمُّهُم بِلُطف، وهُم يَضُمّونَ ما يَأتيهِم مِنه. و«عن» في الجُملَتَينِ تُسَمّي مَن يَقَعُ عَلَيه الرِّضا. وقَبلَه في الآيةِ الجَزاءُ جَنّاتُ عَدن، وبَعدَه ﴿ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾. انظُر الجَزاء والجَنَّة.
  • ١٠١:٧ ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾: الجَديدُ: يوصَفُ بِاسمِ الفاعِلِ العَيشُ نَفسُه، بَعدَ أن وُصِفَ بِه الوَجهُ (٨٨:٩) والنَّفسُ (٨٩:٢٨). والعيشةُ حالٌ يَكونُ فيها صاحِبُها، فالحالُ كُلُّها يَقومُ بِها هذا الضَّمّ.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • مَعَ المِلَّة والهَوى في ٢:١٢٠: الرِّضا المَنفيُّ مُعَلَّقٌ بِاتِّباعِ المِلّة، والآيةُ تُسَمّي ما يُتَّبَعُ أهواءً.
  • مَعَ السَّعي في ٨٨:٩: الوُجوهُ تَضُمُّ سَعيَها.
  • مَعَ العَطاء في ٩٣:٥: العَطاءُ هو ما يُضَمّ.
  • مَعَ الجَزاء والجَنَّة في ٩٨:٨: الرِّضا من الجِهَتَينِ يَأتي بَعدَ ذِكرِ الجَزاءِ جَنّات.
  • مَعَ المَرضاة: الجَذرُ نَفسُه، والتَّركيبُ واحِدٌ في الوَرَقَتَين.

الإشكالات المَفتوحة

  • دَينُ التَّسجيل. ثَمانيةُ مَواضِعَ مَنشورةٍ تَحمِلُ الجَذرَ ولم تُسَجَّلْ في هذه الوَرَقةِ ولا في mardat: ٢:٢٣٢ و٢:٢٣٣ و٤:٢٤ و٤:٢٩ (تَراضى، تَراضٍ)، و٢:٢٨٢ (تَرضَون)، و٣:١٥ و٣:١٦٢ و٣:١٧٤ (رِضوان). قُرِئَت على المَعنى الواحِدِ في القِسمِ الأوَّل، وتَسجيلُها يَحتاجُ تَوسيعَ forms_covered.
  • اسمُ الجَذر. هذه الوَرَقةُ تَكتُبُ في رَأسِها ر-ض-ي، وmardat تَكتُبُ ر-ض-و، والتَّركيبُ في الوَرَقَتَينِ واحِد. أيُوَحَّدُ الاسمُ في الرَّأسَين؟ مَفتوح.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن