المَوت
المَوتُ من م-و-ت، والجَذرُ امتِدادٌ يَطولُ ثُمَّ يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِه. والمَوتُ هذا الانقِطاعُ نَفسُه: يَبلُغُ امتِدادُ الحَيِّ آخِرَه فيُقطَع.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ أجوَف:
- م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما ضَمَّه يَنفُذُ مُمتَدّاً، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ المُمتَدِّ والاستِرسال».
- و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَصِلُ ما قَبلَه بِما بَعدَه وَصلاً مَمدوداً، وهو مَدّ. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
- ت: ضَغطٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: الضَّغطُ الدَّقيقُ يَقطَعُ ما تَمَّ، وهو قَطعٌ عِندَ التَّمام. وهذا وَجهُ «القَطعِ والتَّمامِ والانفِلات».
النَّواةُ مت (م + ت) = امتِدادٌ يُقطَعُ عِندَ تَمامِه. والواوُ بَينَ الحَرفَينِ مَدٌّ يُطيلُ هذا الامتِدادَ حتّى يَبلُغَ آخِرَه، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. فالجَذرُ م-و-ت حرفيّاً: امتِدادٌ يَطولُ ثُمَّ يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِه.
والقَطعُ يَبلُغُ كُلَّ امتِدادٍ حَيّ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (٣:١٨٥).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وخَمسةٍ وسِتّينَ مَوضِعاً (١٦٥)، على ثَلاثَ عَشرةَ صيغة. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- مَوت (٥٠): ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (٣:١٨٥): القَطعُ الذي يَبلُغُ آخِرَ كُلِّ امتِداد. ويُضافُ إلى الأرضِ فيَكونُ انقِطاعَ ما كانَ يَمتَدُّ فيها: ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ (٢:١٦٤).
- المَوتة (٣): ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ﴾ (٤٤:٥٦): المَرّةُ الواحِدةُ من القَطع، والآيةُ تَقصُرُ القَطعَ على تِلكَ المَرّة. ويَقولُها المُنكِرونَ في ٤٤:٣٥: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَىٰ﴾.
- ماتَ (٢٠: ماتَ، ماتوا، مِتُّ، مِتَّ، مُتُّم، مِتنا): ﴿أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ﴾ (٣:١٤٤): امتِدادٌ بَلَغَ آخِرَه فانقَطَع، والقَتلُ مَعَه قَطعٌ تُوقِعُه يَدٌ أُخرى. ويَسألُ المُنكِرونَ عَمّا بَعدَ القَطع: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا﴾ (٢٣:٨٢).
- يَموت (١٧: يَموت، تَموت، نَموت، أَموت، يَموتون، تَموتون، فيَمُت، تَمُت، تَموتُنَّ، فيَموتوا): ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ (٢٥:٥٨): حَيٌّ لا يَبلُغُ امتِدادُه قَطعاً. ويُفصَلُ النَّومُ عن المَوت: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ (٣٩:٤٢).
- مُوتوا (٢): ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ (٢:٢٤٣): القَطعُ يَقَعُ بِالقَول. وفي ٣:١١٩ ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾: يُطلَبُ لَهُمُ القَطعُ والغَيظُ باقٍ فيهِم.
- أَماتَ (٤: أَماتَ، أَماتَه، فأَماتَه، أَمَتَّنا): ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ (٥٣:٤٤): أَفعَلَ يَجعَلُ القَطعَ فِعلاً يُوقِعُه الفاعِلُ على غَيرِه. ويَعُدُّ الذينَ كَفَروا (٤٠:١٠) القَطعَ مَرَّتَين: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ (٤٠:١١).
- يُميت (١٧: يُميت، نُميت، أُميت، يُميتُكُم، يُميتُني): ﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ (٢٦:٨١): الفاعِلُ نَفسُه يَقطَعُ الامتِدادَ ثُمَّ يَصِلُه.
- مَيِّت (١٥: المَيِّت، مَيِّت، بِمَيِّت، مَيِّتون، لَمَيِّتون، بِمَيِّتين): ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ (٣٩:٣٠): مَن يَقَعُ عَلَيه القَطع، ويوصَفُ بِه الحَيُّ المُخاطَبُ لِأنَّ امتِدادَه ماضٍ إلى آخِرِه. وفي ١٤:١٧ ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾: يَأتيهِ القَطعُ ولا يَتِمُّ فيه. ويوصَفُ بِه البَلَدُ: ﴿سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ﴾ (٧:٥٧).
- مَيْت (٥): ﴿لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾ (٢٥:٤٩): ما تَمَّ فيه القَطع. ويُمَثَّلُ بِه في ٤٩:١٢: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾، وفي ٦:١٢٢: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾.
- مَيْتة (٦): ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾ (٢:١٧٣): الجِسمُ الذي انقَطَعَ امتِدادُه، والآيةُ تُحَرِّمُه. انظُر المَيتة.
- مَوتى (١٧): ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾ (٢٧:٨٠): مَن انقَطَعَ امتِدادُهُم فلا يَبلُغُهُم الصَّوت.
- أَموات (٦): ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ (٣٥:٢٢): جَمعُ مَن قُطِعَ امتِدادُه، يُقابِلُ الأحياء. وفي ٢:٢٨ ﴿وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ يُسَمّى المُخاطَبونَ أمواتاً قَبلَ أوَّلِ إحياء، وفي ١٦:٢١ ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾ تُوصَفُ بِه آلِهةٌ تُدعى من دونِ الله، والمَوضِعانِ في القِسمِ السّادِس.
- مَمات (٣): ﴿سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾ (٤٥:٢١): زَمَنُ القَطع، يُقابِلُ زَمَنَ الامتِداد. ويُجعَلُ لله في ٦:١٦٢: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: الأرضُ المَواتُ التي لا نَباتَ فيها ولا عامِرَ لَها، وماتَت النّارُ إذا خَمَدَت، وماتَت الرّيحُ إذا سَكَنَت.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ مت: «الامتداد مع صفة (قوة، دقة، ضعف...)»، وفي فَصلِه المَطبوع: «الامتداد مع عدم الغلظ».
وما يَزيدُه المَوت: المَصدَرُ يُسَمّي القَطعَ نَفسَه، فيَكونُ في الآياتِ شَيئاً يُحذَرُ ويُتَمَنّى ويَحضُرُ ويُدرِكُ ويُذاق.
الصِّيَغ
- مَوت، المَوتة (مَصدَرٌ واسمُ مَرّة): القَطعُ نَفسُه، والمَوتةُ مَرّةٌ واحِدةٌ مِنه.
- ماتَ، يَموت، مُوتوا (فِعل): الامتِدادُ يَبلُغُ آخِرَه فيَنقَطِع، ماضِياً ومُضارِعاً وأمراً.
- أَماتَ، يُميت (أَفعَل): القَطعُ فِعلٌ يُوقِعُه الفاعِلُ على غَيرِه، ويُقرَنُ بِالإحياء.
- مَيِّت، مَيْت (صِفة): مَن يَقَعُ فيه القَطع. ويوصَفُ بِمَيِّت الحَيُّ الذي امتِدادُه ماضٍ إلى القَطع (٣٩:٣٠).
- مَوتى، أَموات (جَمع): مَن قُطِعَ امتِدادُهُم.
- مَمات (مَفعَل): زَمَنُ القَطع.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: امتِدادٌ يَطولُ ثُمَّ يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: القَطعَ نَفسَه، أو وُقوعَه، أو مَن يُوقِعُه، أو مَن يَقَعُ فيه، أو زَمَنَه.
الفُروق المَعنويّة
hayat(الحَياة): المُقابِلُ في القُرآن. يَتَعاقَبانِ على المُخاطَبينَ في ٢:٢٨، وعلى الأرضِ في ٢:١٦٤، ويُنفَيانِ مَعاً في ٢٠:٧٤ و٨٧:١٣. انظُر الحَياة.qatl(القَتل): قَطعٌ تُوقِعُه يَدٌ. يُعطَفُ على المَوتِ بِـ«أَوْ» في ٣:١٤٤ و٣:١٥٧ و٣:١٥٨، ويُثبَتُ القَتلُ ويُنفى المَوتُ في ٢:١٥٤ و٣:١٦٩. انظُر القَتل.wafa(التَّوَفّي): يَقَعُ حينَ المَوتِ وفي المَنامِ مَعاً (٣٩:٤٢)، والمَوتُ يَختَصُّ بِالقَطع. انظُر الوَفاء.mayta(المَيتة): من الجَذرِ نَفسِه، اسمٌ لِلجِسمِ الذي تَمَّ فيه القَطع. انظُر المَيتة.
المَواضع: مَواقعُ المَوتِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:١٩ ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ المَوتُ القُرآنَ قَطعاً يُحذَر: يَسُدّونَ آذانَهُم من الصَّواعِقِ خَوفاً من أن يُقطَعَ امتِدادُهُم. فالمَوتُ هُنا لم يَقَع، والفِعلُ كُلُّه يَدورُ على دَفعِه، والآيةُ تَختِمُ بِـ«وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ»، فلا يَدفَعُه سَدُّ الآذان. انظُر الصَّيِّب والرَّعد.
- ٢:٢٨ ﴿وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ المَوتُ وَصفاً لِلمُخاطَبينَ أنفُسِهِم وفِعلاً يُسنَدُ إلى الله «يُمِيتُكُمْ»، ويَتَعاقَبُ مع الإحياءِ بِالفاءِ وثُمَّ: امتِدادٌ يُعطى ثُمَّ يُقطَعُ ثُمَّ يُعطى، والسِّلسِلةُ تَنتَهي «ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ». و«أَمْوَاتًا» قَبلَ الإحياءِ الأوَّلِ حالٌ لم يَبدَأْ فيها امتِداد (انظُر القِسمَ السّادِس). انظُر الحَياة والرُّجوع.
- ٢:٥٦ ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾: الجَديدُ: يُضافُ المَصدَرُ إلى المُخاطَبينَ «مَوْتِكُمْ» ويَصيرُ حَدَثاً أعقَبَ الصّاعِقةَ في الآيةِ قَبلَها، ويَتلوه بَعثٌ يُسنِدُه المُتَكَلِّمُ إلى نَفسِه. فالامتِدادُ قُطِعَ ثُمَّ وُصِلَ في الدُّنيا نَفسِها، وكانَ الإحياءُ في ٢:٢٨ دَورةً تَعُمُّ المُخاطَبين، ويُعَلَّقُ على البَعثِ هُنا رَجاءُ «لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ».
- ٢:٧٣ ﴿كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: الجَديدُ: «الْمَوْتَىٰ» جَمعٌ يَعُمُّ كُلَّ مَن قُطِعَ امتِدادُه، والإحياءُ يَقَعُ عَلَيهِم بِفِعلِ الله، و«كَذَٰلِكَ» تَجعَلُ ما وَقَعَ في القِصّةِ مِثالاً لَه يُرى.
- ٢:٩٤ ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: الجَديدُ: يُطلَبُ أن يُتَمَنّى ما كانَ في ٢:١٩ يُحذَر، ويَصيرُ المَوتُ مِعياراً لِدَعوى: مَن قالَ إنَّ «الدَّارُ الْآخِرَةُ» لَه «خَالِصَةً» عِندَ اللهِ تَمَنّى أن يُقطَعَ امتِدادُه هُنا لِيَبلُغَها، ومَن أمسَكَ عن التَّمَنّي كَشَفَ أنَّ باطِنَه لا يُطابِقُ دَعواه. انظُر التَّمَنِّي والصِّدق.
- ٢:١٣٢ ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾: الجَديدُ: يُنهى عن أن يَقَعَ القَطعُ إلّا على حالٍ بِعَينِها. والمَرءُ لا يَعلَمُ ساعةَ القَطع، فالوَصيّةُ تَطلُبُ أن يَبقى الإسلامُ فيه طولَ امتِدادِه حتّى يَأتيَه القَطعُ وهو عَلَيه. والوَصيّةُ في الآيةِ من إبراهيمَ إلى بَنيه، ومن يَعقوب.
- ٢:١٣٣ ﴿إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ المَوتُ فاعِلاً يَحضُرُ صاحِبَه، فالقَطعُ يَأتي إلى المُمتَدّ. وفي ساعةِ حُضورِه يَسألُ يَعقوبُ بَنيهِ عمّا يَعبُدونَ من بَعدِه، فيَهتَمُّ بِما يَبقى بَعدَ أن يَنقَطِعَ امتِدادُه.
- ٢:١٥٤ ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾: الجَديدُ: يُنفى وَصفُ المَوتِ عَمَّن قُتِلَ في سَبيلِ الله. فالقَتلُ وَقَعَ عَلَيهِم وامتِدادُهُم قائِم، والشُّعورُ البَشَريُّ لا يُدرِكُه. انظُر الحَياة.
- ٢:١٦١ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ القَطعُ على حالٍ تَصِفُها الواو «وَهُمْ كُفَّارٌ»، فيَنقَطِعُ الامتِدادُ والحالُ قائِمةٌ فيه، ولا يَبقى بَعدَه زَمَنٌ تَتَغَيَّرُ فيه. انظُر الكُفر.
- ٢:١٦٤ ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: الجَديدُ: يُضافُ المَوتُ إلى الأرض. ما يَمتَدُّ فيها يَنقَطِع، والماءُ النّازِلُ من السَّماءِ يُحييها بَعدَه. فالجَذرُ يَقَعُ على كُلِّ امتِدادٍ يُقطَع، في الحَيِّ وفي الأرض.
- ٢:١٧٣ ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الجَذرُ اسماً لِجِسمٍ «الْمَيْتَةَ»: ما انقَطَعَ امتِدادُه، والآيةُ تَجعَلُه أوَّلَ ما تُحَرِّمُه. انظُر المَيتة.
- ٢:١٨٠ ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾: الجَديدُ: كانَ حُضورُ المَوتِ في ٢:١٣٣ واقِعةً تُحكى عن يَعقوب، ويَصيرُ هُنا حالاً عامّةً تَأتي كُلَّ واحِدٍ «أَحَدَكُمُ»، ويُعَلَّقُ عَلَيها أمرٌ مَكتوب: الوَصيّة. ويُفصَلُ في اللَّفظِ بَينَ ما يَقَعُ لا مَحالةَ وما قد يَقَع: المَوتُ بِـ«إِذَا» والمَتروكُ بِـ«إِن»، فيُوصَلُ ما يَبقى بَعدَ صاحِبِه في السّاعةِ التي يَنقَطِعُ فيها امتِدادُه. انظُر الحُضور / الإحضار والوَصِيَّة.
- ٢:٢٤٣ ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾: الجَديدُ: يَعودُ لَفظُ ٢:١٩ بِحُروفِه عِلّةً لِفِرارِ قَومٍ «وَهُمْ أُلُوفٌ» من دِيارِهِم، ويُجابُ هذه المَرّةَ بِالمَوتِ نَفسِه، فيَقَعُ ما فُرَّ مِنه في عَينِ الفِرار. ويَرِدُ الجَذرُ أمراً لِأوَّلِ مَرّة، الآمِرُ اللهُ والمَأمورونَ أحياءٌ هارِبونَ من المَوت، فالقَولُ وَحدَه يَقطَعُ امتِدادَهُم، ثُمَّ يَصِلُه الإحياء. انظُر الحَذَر والإحياء.
- ٢:٢٥٨ ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الإحياءُ والإماتةُ مَعاً صِفةً يُعَرِّفُ بِها إبراهيمُ رَبَّه في مَقامِ الحِجاج، وكانَ «يُمِيتُكُمْ» في ٢:٢٨ خَبَراً عن فِعلٍ يَقَعُ على المُخاطَبين. ويَدَّعي إنسانٌ الفِعلَ لِأوَّلِ مَرّة، فيُنزِلُ قَطعَ الامتِدادِ ووَصلَه إلى قُدرةٍ بَشَرِيّة، ويَنتَقِلُ إبراهيمُ إلى ما لا يَحتَمِلُ الدَّعوى، فيُختَمُ المَشهَدُ بِـ«فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ». انظُر الإحياء والحَيّ.
- ٢:٢٥٩ ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾: الجَديدُ: يُعطى المَوتُ مِقداراً مَعدوداً بِالأعوام، يَبدَأُ بِالإماتةِ ويَنتَهي بِالبَعث، وكانَ البَعثُ في ٢:٥٦ يَعقُبُ مَوتاً لا تُسَمّى لَه مُدّة. ويُقَدِّرُ المَيِّتُ مُدَّتَه بَعدَ البَعثِ «لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ»، فمُدّةُ القَطعِ لا تُحَسُّ من داخِلِها، ويُجابُ السُّؤالُ عن إحياءِ القَريةِ «بَعْدَ مَوْتِهَا» في بَدَنِ مَن سَأل. انظُر البَعث واللُّبث.
- ٣:٢٧ ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ المَيِّتُ والحَيُّ طَرَفَينِ يُخرَجُ كُلٌّ مِنهُما من الآخَر، بَعدَ «تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ» وعَكسِه. فمِمّا قُطِعَ امتِدادُه يَخرُجُ حَيٌّ يَمتَدّ، ومن الحَيِّ يَخرُجُ ما قُطِعَ امتِدادُه، والعَكسُ في الجُملَتَينِ يَمنَعُ أن يَثبُتَ لِأحَدِهِما حَدٌّ مُغلَق. انظُر الإِخراج والحَيّ.
- ٣:٤٩ ﴿وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: الجَديدُ: كانَ إحياءُ المَوتى في ٢:٧٣ فِعلاً فاعِلُه الله، وادَّعى إنسانٌ في ٢:٢٥٨ الإحياءَ والإماتةَ بِلا قَيد، ويُسنَدُ الإحياءُ هُنا إلى رَسولٍ مَحصوراً في الإذن، فيَثبُتُ لَه الفِعلُ ويَبقى مَرجِعُه عِندَ الله. ويَقَعُ الإحياءُ وَحدَه بِلا إماتة، والآيةُ تَجعَلُه عَلامةً لِلمُخاطَبين. انظُر الإذن والآيات.
- ٣:١٤٣ ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾: الجَديدُ: كانَ تَمَنّي المَوتِ في ٢:٩٤ أمراً يُختَبَرُ بِه صِدقُ دَعوى، ويُخبَرُ عَنه هُنا حالاً ماضِيةً لِلمُخاطَبينَ أنفُسِهِم، ثُمَّ يَصيرُ المَوتُ شَيئاً يُلقى ويُرى. و«مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ» تَفصِلُ التَّمَنّيَ عن اللِّقاء، فما تُمُنِّيَ غائباً تَغَيَّرَ حينَ حَضَر.
- ٣:١٤٤ ﴿أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ﴾: الجَديدُ: يُطرَحُ مَوتُ مُحَمَّدٍ المُسَمّى في صَدرِ الآيةِ احتِمالاً يُقاسُ على ما قيلَ قَبلَه: «قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ»، فيُفصَلُ ثَباتُ المُخاطَبينَ عن بَقاءِ حامِلِ الرِّسالة. ويُجمَعُ المَوتُ والقَتلُ بِـ«أَوْ» لِأوَّلِ مَرّة: قَطعانِ لِامتِدادٍ واحِد، لِكُلٍّ مِنهُما حَدُّه، وجَوابُهُما سُؤالٌ واحِد عن الانقِلابِ على الأعقاب. انظُر الرَّسول والقَتل.
- ٣:١٥٦ ﴿وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾: الجَديدُ: يُنسَبُ القَطعُ في قَولٍ مَحكيٍّ إلى مَوضِعٍ ومُلابَسة: الضَّربُ في الأرضِ والغَزو. والآيةُ تَنقُلُ القَولَ لِتُبَيِّنَ أثَرَه في القائل: «لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ»، ثُمَّ تَرُدُّ القَطعَ والوَصلَ إلى الله: «وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ».
- ٣:١٥٧ ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ﴾: الجَديدُ: يُرَدُّ هُنا على القَولِ المَحكيِّ في الآيةِ قَبلَها، فيُجعَلُ المَوتُ والقَتلُ مَعاً مَدخَلاً إلى «لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ»، وكانَ القائِلونَ يَجعَلونَهُما أثَرَ المُفارَقة. فما يَأتي بَعدَ القَطعِ يوضَعُ في كِفّة، وما يُجمَعُ في الامتِدادِ في كِفّة، والتَّفضيلُ لِما بَعدَ القَطع. انظُر الغُفران والجَمع.
- ٣:١٥٨ ﴿وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾: الجَديدُ: يَنعَكِسُ تَرتيبُ ٣:١٥٧ فيَتَقَدَّمُ المَوتُ، ويُذكَرُ القَتلُ بِلا «فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، ويُسَمّى ما بَعدَ القَطعِ حَشراً تَتَقَدَّمُه جِهَتُه «لَإِلَى اللَّهِ»، وكانَ في ٣:١٥٧ مَغفِرةً ورَحمة. فالتَّسميةُ تَختَلِفُ والغايةُ واحِدة.
- ٣:١٦٨ ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: الجَديدُ: يُتَحَدّى القائِلونَ بِأن يَدفَعوا القَطعَ عن أنفُسِهِم، وكانَ المَوتُ في ٢:٩٤ مِعياراً لِلصِّدقِ يُطلَبُ تَمَنّيه، فيَصيرُ هُنا مِعياراً يُطلَبُ دَفعُه، والدَّعوى المُختَبَرةُ دَعوى التَّدبير: مَن زَعَمَ أنَّ القُعودَ يَمنَعُ القَتلَ لَزِمَه أن يَمنَعَ المَوتَ عن نَفسِه.
- ٣:١٦٩ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾: الجَديدُ: القَتلُ مُثبَتٌ «قُتِلُوا» ووَصفُ المَوتِ مَنفيّ، فيَنفَصِلُ القَتلُ عن قَطعِ الامتِدادِ بِهذا الصَّراحة. والنَّهيُ يَقَعُ على الحُسبان، فالتَّصحيحُ في نَظَرِ الرّائي. والظَّرفُ «عِندَ رَبِّهِمْ» يُعَيِّنُ الحَيِّزَ الذي يَمتَدّونَ فيه، و«يُرْزَقُونَ» تَصِفُ امتِدادَهُم هُناك. انظُر الحَياة.
- ٣:١٨٥ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ المَوتُ شَيئاً تَذوقُه النَّفس، والذَّوقُ إدراكٌ مُباشِرٌ تُباشِرُه النَّفسُ بِنَفسِها، فيَبلُغُ القَطعُ كُلَّ نَفسٍ ويُدرَكُ من داخِلِها. و«كُلُّ» تُعَمِّمُ بِلا استِثناء. انظُر النَّفس.
- ٤:١٥ ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ المَوتُ حَدّاً يَنتَهي إلَيه إمساكٌ في البُيوت، وفاعِلاً يَتَوَفّى: يَأخُذُ الامتِدادَ وافِياً إلى آخِرِه. وكانَ في ٢:١٣٣ فاعِلاً يَحضُرُ صاحِبَه، وهو هُنا فاعِلٌ يَأخُذُه، ويُجعَلُ أحَدَ حَدَّينِ تَنقَضي بِهِما الحال: مَوتٌ يَتَوَفّى، أو سَبيلٌ يَجعَلُه الله. انظُر الوَفاء.
- ٤:١٨ ﴿حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ ثُمَّ ﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ حُضورُ المَوتِ الحَدَّ الذي تُغلَقُ عِندَه التَّوبة، وكانَ في ٢:١٨٠ ساعةً يُعَلَّقُ عَلَيها أمرٌ مَكتوب. و«الْآنَ» في قَولِ مَن حَضَرَه تُؤَرِّخُ الرُّجوعَ بِساعةٍ لا امتِدادَ بَعدَها. ويَلتَقي عِندَ القَطعِ فَريقان: مَن أخَّرَ الرُّجوعَ حتّى حَضَرَه، ومَن ماتَ على الحالِ التي خُتِمَ عَلَيها في ٢:١٦١. انظُر التَّوبة والحُضور / الإحضار.
- ٤:٧٨ ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾: الجَديدُ: المَوتُ لاحِقٌ يُدرِك، والمُخاطَبونَ مَلحوقونَ في كُلِّ مَكان: «أَيْنَمَا» تَعُمُّ الأمكِنة، و«بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ» تَجمَعُ العُلُوَّ والإحكام، فالمَكانُ لا يَحجُزُ القَطعَ عن أحَد. ويَأتي جَواباً عن طَلَبِ التَّأخيرِ في الآيةِ قَبلَها: الامتِدادُ المَطلوبُ يَبقى داخِلَ لِحاقٍ يَبلُغُ كُلَّ مَوضِع. انظُر الدَّرَك.
- ٤:١٠٠ ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾: الجَديدُ: يُدرِكُ المَوتُ هُنا سائِراً في طَريقِه، بَعدَ أن أدرَكَ في ٤:٧٨ مُقيماً في بُروجٍ مُشَيَّدة. فامتِدادُ صاحِبِه يُقطَعُ والطَّريقُ لم يَبلُغْ آخِرَه، ويُجعَلُ الجَوابُ عن هذا القَطعِ ثُبوتَ الأجر: «فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ»، فما قَطَعَه المَوتُ من الطَّريقِ يَثبُتُ أجرُه عِندَ الله. انظُر الهِجرة.
- ٢٠:٧٤ ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾: الجَديدُ: يُنفى المَوتُ في جَهَنَّمَ ولا يُستَدرَكُ بِحَياة، وكانَ نَفيُه في ٢:١٥٤ و٣:١٦٩ يُتبَعُ بِـ«بَلْ أَحْيَاءٌ». فلا قَطعَ يُنهي الحال، ولا امتِدادَ يُسَمّى حَياة، والحالُ الباقيةُ بِلا اسم. ويَصيرُ المَوتُ، وقد حُذِرَ في ٢:١٩ وطُلِبَ تَمَنّيهِ في ٢:٩٤، مَخرَجاً يُمنَعُ عَنه، والمُضارِعُ يُجَدِّدُ المَنعَ في كُلِّ آن. انظُر الحَياة والإجرام.
- ٣٦:١٢ ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾: الجَديدُ: يُقصَرُ إحياءُ المَوتى على المُتَكَلِّمِ بِتَوكيدَينِ «إِنَّا نَحْنُ»، بَعدَ أن ادَّعاه إنسانٌ في ٢:٢٥٨ وأُسنِدَ إلى رَسولٍ بِالإذنِ في ٣:٤٩. ويُقرَنُ المَوتى بِالكِتابة: ما قَدَّموه في امتِدادِهِم، وآثارُهُم التي تَبقى بَعدَهُم، فالقَطعُ يَقَعُ على صاحِبِه وأثَرُه مَكتوبٌ باقٍ. انظُر الكِتاب والأَثَر.
- ٨٠:٢١ ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾: الجَديدُ: تُقرَنُ الإماتةُ بِفِعلٍ آخَرَ على أَفعَلَ بِفاءٍ لا مُهلةَ فيها، فيُذكَرُ ما يُصنَعُ بِالمَيِّتِ بَعدَ القَطعِ في السَّطرِ نَفسِه: «فَأَقْبَرَهُ» جَعَلَ لَه قَبراً. و«ثُمَّ» قَبلَها تَحمِلُ امتِداداً كامِلاً ولا تَقولُ فيه شَيئاً، فتُقاسُ في آيةٍ واحِدةٍ مَسافَتان: تَراخٍ لا يُقَدَّرُ ثُمَّ لُصوقٌ لا يُمهِل. وصاحِبُ الفِعلِ مَفعولٌ في الاثنَينِ كَما كانَ في ٢:٢٨. انظُر المَقابِر.
- ٨٧:١٣ ﴿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾: الجَديدُ: يُنفى المَوتُ والحَياةُ مَعاً بِكَلِماتِ ٢٠:٧٤، وتَتَقَدَّمُ «ثُمَّ» على النَّفيِ فتُباعِدُ بَينَ الصَّلْيِ في «النَّارَ الْكُبْرَىٰ» (٨٧:١٢) وهذِه الحال، فتَصيرُ مَرتَبةً ثانِيةً تَأتي بَعدَ مُهلة. والمَنفيُّ عَنه «الْأَشْقَى» (٨٧:١١)، وكانَ في ٢٠:٧٤ مَن يَأتي رَبَّه مُجرِماً في قاعِدةٍ عامّة. انظُر الحَياة والنّار.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
sayyib: حَذَرُ المَوتِ من الصَّواعِقِ في مَثَلِ الصَّيِّب. انظُر الصَّيِّب.ra3d: الصَّواعِقُ التي يُحذَرُ مِنها المَوت. انظُر الرَّعد.qudra: في ٢:٢٠ «وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ»، والقُدرةُ تَلي حَذَرَ المَوتِ في المَثَلِ نَفسِه. انظُر القُدرة.ruju3: سِلسِلةُ الإماتةِ والإحياءِ في ٢:٢٨ تَنتَهي بِالرُّجوع. انظُر الرُّجوع.
الإشكالات المَفتوحة
- «أَمْوَاتًا» قَبلَ الإحياءِ الأوَّل (٢:٢٨)، و«أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ» في الآلِهةِ المَدعُوّة (١٦:٢١): في المَوضِعَينِ لا يَظهَرُ امتِدادٌ سابِقٌ يُقطَع. نَقرَؤُهُما حالاً لا امتِدادَ فيها، وهي ما يَكونُ عَلَيه الشَّيءُ بَعدَ القَطع، والمَسألةُ مَفتوحة.
- «حَذَرَ الْمَوْتِ» في ٢:١٩: يَعودُ اللَّفظُ بِحُروفِه في ٢:٢٤٣ عِلّةً لِفِرارِ قَومٍ من دِيارِهِم، ويُجابُ بِـ«مُوتُوا» ثُمَّ بِالإحياء، فالمَحذورُ هُناكَ قَطعُ امتِدادِ الأبدانِ نَفسِها، وبِه يوزَنُ المَوضِعُ الأوَّل.