القَبول
القَبولُ من ق-ب-ل، والجَذرُ التِئامٌ يَتَّصِلُ بِالشَّيءِ مُمتَدّاً إلَيه. والقَبولُ هذا الالتِئامُ يَقَعُ على ما يُعرَضُ على القابِل: يَلتَئِمُ عَلَيه ويَتَّصِلُ بِه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ق: تَعَقُّدٌ واشتِدادٌ في العُمق. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: العُقدةُ تَنعَقِدُ فيَلتَقي طَرَفاها ويَنضَمُّ أحَدُهُما إلى الآخَر، وهو التِئام. وهذا وَجهُ «العَقدِ والالتِئامِ في العُمق».
- ب: تَجَمُّعٌ رِخوٌ يَلتَصِق. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما التَأَمَ يَلصَقُ بِالشَّيءِ الذي لَقِيَه، وهو اتِّصال. وهذا وَجهُ «الاتِّصالِ والتَّمَسُّك».
- ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: ما تَعَلَّقَ بِالشَّيءِ يَمتَدُّ إلَيه، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والانسِيابِ والانتِشار».
النَّواةُ قب (ق + ب) = التِئامٌ يَتَّصِلُ بِالشَّيء: طَرَفانِ يَلتَقِيانِ فيَلصَقُ أحَدُهُما بِالآخَر. والإتمامُ بـل يَمُدُّ هذا الالتِئامَ إلى الشَّيءِ الذي يَتَّصِلُ بِه. فالجَذرُ ق-ب-ل حرفيّاً: التِئامٌ يَتَّصِلُ بِالشَّيءِ مُمتَدّاً إلَيه.
فجِهةُ الشَّيءِ التي يَمتَدُّ بِها إلى ما يَلقاه قُبُلُه، ويُقابِلُها الدُّبُر: ﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ﴾ (١٢:٢٦) ثُمَّ ﴿وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ﴾ (١٢:٢٧). والإقبالُ أن يَمتَدَّ المَرءُ إلى الشَّيءِ حتّى يَلقاه، ويُقابِلُه التَّوَلّي مُدبِراً: ﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ﴾ (٢٨:٣١). والقَبولُ أن يَلتَئِمَ القابِلُ على ما يَبلُغُه ويَتَّصِلَ بِه. والقَبلُ ما يَتَّصِلُ بِالشَّيءِ من جِهةِ مَن يَمتَدُّ إلَيه، ويُقابِلُه البَعد: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ﴾ (٣٠:٤).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئَتَينِ وأربَعةٍ وتِسعينَ مَوضِعاً (٢٩٤)، على أربَعَ عَشرةَ صيغةً، اثنانِ وسِتّونَ مِنها في الآياتِ المَنشورةِ هُنا. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- قَبل (ظَرفاً، ٢٤٢): ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ (٢:٢٥٤): الزَّمانُ الذي يَتَّصِلُ بِاليَومِ من جِهةِ مَن يَمتَدُّ إلَيه، فيَمُرُّ بِه قَبلَ أن يَبلُغَه. و﴿وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ (٢:٢١): مَن سَبَقَ المُخاطَبينَ على الامتِدادِ الذي يَصِلُ إلَيهِم. وهي أكثَرُ صِيَغِ الجَذرِ وُروداً.
- قُبُل (٣): ﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ﴾ (١٢:٢٦): جِهةُ القَميصِ التي يَمتَدُّ بِها صاحِبُه إلى مَن يَلقاه. ومِنه «قُبُلًا» حالاً (٦:١١١، ١٨:٥٥): ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾ (١٨:٥٥): العَذابُ يَمتَدُّ إلَيهِم من الجِهةِ التي يَلقَونَه مِنها حتّى يَتَّصِلَ بِهِم.
- قِبَل (٤): ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ (٧٠:٣٦): مُمتَدّينَ إلى جِهةِ المُخاطَب. و﴿قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ (٢:١٧٧): الجِهةُ التي يُمتَدُّ إلَيها. و﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ (٥٧:١٣): جِهةُ السّورِ التي يَلقاها مَن هُم خارِجَه. و﴿لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا﴾ (٢٧:٣٧): الجُنودُ تَأتيهِم ولا جِهةَ لَهُم يَلقَونَها بِها فيَلتَئِمونَ عَلَيها.
- قَبِلَ، يَقبَلُ (٣): ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ (٤٢:٢٥، ومِثلُها ٩:١٠٤): التَّوبةُ تَبلُغُه من عِبادِه فيَلتَئِمُ عَلَيها ويَتَّصِلُ بِها. ويُنهى عَنه في الشَّهادة: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ (٢٤:٤).
- يُقبَلُ، تُقبَلُ (مَبنيّاً لِلمَجهول، ٦): ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ (٢:٤٨): ما يُعرَضُ لا يُلتَأَمُ عَلَيه. ويَرِدُ في مَواضِعِه السِّتّةِ كُلِّها مَنفيّاً أو مَمنوعاً: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ﴾ (٩:٥٤).
- قَبول (١): ﴿بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ (٣:٣٧): الالتِئامُ نَفسُه مَصدَراً، مَوصوفاً بِالحُسن.
- قابِل (١): ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ (٤٠:٣): مَن يَقَعُ مِنه هذا الالتِئامُ على التَّوب، مَقروناً في الآيةِ بِـ﴿غَافِرِ الذَّنبِ﴾.
- تَقَبَّلَ، يَتَقَبَّلُ (١٠): ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ (٢:١٢٧) و﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٥:٢٧): القابِلُ يَلتَئِمُ بِنَفسِه على ما يُقَدَّمُ إلَيه، و«مِن» تُسَمّي صاحِبَه. ويَأتي مَبنيّاً لِلمَجهول: ﴿فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ﴾ (٥:٢٧).
- قِبلة (٧): ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ (٢:١٤٤): الجِهةُ التي يَمتَدُّ إلَيها الوَجهُ ويَتَّصِلُ بِها، ويَصِلُه بِها فِعلُ التَّولية. وتُجعَلُ البُيوتُ نَفسُها قِبلة: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ (١٠:٨٧).
- أَقبَلَ (٩): ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ (٥١:٢٩): تَمتَدُّ المَرأةُ إلى مَن تَلقاه، ثُمَّ ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾. و﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٣٧:٢٧، ومِثلُها ٣٧:٥٠ و٥٢:٢٥): كُلٌّ يَمتَدُّ إلى صاحِبِه، و«عَلى» تُسَمّي مَن يُمتَدُّ إلَيه. ويُقابِلُه التَّوَلّي في ٢٨:٣١.
- مُتَقابِلين (٤): ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ (١٥:٤٧): كُلُّ واحِدٍ يَمتَدُّ إلى الآخَرِ ويَتَّصِلُ بِه، فالالتِئامُ من الطَّرَفَينِ مَعاً.
- مُستَقبِل (١): ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ (٤٦:٢٤): العارِضُ يَمتَدُّ إلى أوديَتِهِم حتّى يَبلُغَها.
- قَبيل (٢): ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ (٧:٢٧): مَن التَأَمَ بِه واتَّصَل، وهُم جَماعَتُه. و﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ (١٧:٩٢): في طَلَبِ الذينَ قالوا «لَن نُّؤْمِنَ لَكَ» (١٧:٩٠)، يَأتونَ مُمتَدّينَ إلَيهِم حتّى يَلقَوهُم.
- قَبائل (١): ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ (٤٩:١٣): جَماعاتٌ يَلتَئِمُ أهلُها ويَتَّصِلُ بَعضُهُم بِبَعض، وتُسَمّي الآيةُ غايَتَها «لِتَعَارَفُوا».
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: القُبُلُ من كُلِّ شَيءٍ خِلافُ دُبُرِه، وقابَلَ الشَّيءَ واجَهَه، والقَبيلُ الجَماعة، والقِبلةُ ما يُستَقبَل.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ قب: «النتوء مع تجوف وصلابة تحيط بنصف الشيء». وحُروفُه: ق «تعقد واشتداد في العمق»، ب «تجمع رخو مع تلاصق ما».
وما يَزيدُه القَبول: يُسَمّي الالتِئامَ نَفسَه يَقَعُ على ما يُعرَضُ على القابِل، فِعلاً «قَبِلَ يَقبَلُ»، ومَصدَراً «قَبول»، واسمَ فاعِلٍ «قابِل». ويَرِدُ المَبنيُّ لِلمَجهولِ في مَواضِعِه السِّتّةِ كُلِّها مَنفيّاً أو مَمنوعاً: ما يُعرَضُ لا يُلتَأَمُ عَلَيه. والصَّفحَتانِ taqabbul وqibla تَقولانِ ما يَزيدُه التَّقَبُّلُ والقِبلة.
الصِّيَغ
- قَبِلَ، يَقبَلُ (فَعِلَ يَفعَلُ): الالتِئامُ يَقَعُ من القابِلِ على ما يَبلُغُه، و«عَن» تُسَمّي مَن جاءَ مِنه (٤٢:٢٥، ٩:١٠٤).
- يُقبَلُ، تُقبَلُ (مَبنيّاً لِلمَجهول): يُذكَرُ ما يُعرَضُ ولا يُذكَرُ القابِل، و«مِن» تُسَمّي صاحِبَ ما عُرِض (٢:٤٨، ٢:١٢٣، ٣:٨٥، ٣:٩١، ٩:٥٤).
- قَبول (فَعول، مَصدَر): الالتِئامُ نَفسُه، وهو في ٣:٣٧ مَوصوفٌ بِالحُسن.
- قابِلُ التَّوب (اسمُ فاعِلٍ مُضاف): مَن يَقَعُ مِنه الالتِئامُ على التَّوب (٤٠:٣).
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: التِئامٌ يَتَّصِلُ بِالشَّيءِ مُمتَدّاً إلَيه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: فِعلاً من القابِل، أو ما يُعرَضُ ولا يُسَمّى قابِلُه، أو الالتِئامَ نَفسَه، أو صاحِبَه.
الفُروق المَعنويّة
taqabbul(التَّقَبُّل): الجَذرُ نَفسُه على تَفَعَّل. القَبولُ يُسَمّي الالتِئامَ يَقَعُ على ما يُعرَض، والتَّقَبُّلُ يَجعَلُه من القابِلِ نَفسِه على ما يُقَدَّمُ إلَيه. ويَجتَمِعانِ في ٣:٣٧: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾. انظُر التَّقَبُّل.qibla(القِبلة): الجَذرُ نَفسُه على فِعلة: الجِهةُ التي يَمتَدُّ إلَيها الوَجه. انظُر القِبلة.qurb(القُرب): من ق-ر-ب. في ٥:٢٧ يُقَرَّبُ القُربانُ ثُمَّ يُتَقَبَّل: ﴿إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا﴾. التَّقريبُ يُجري الالتِئامَ حتّى يَتَّصِلَ القُربانُ بِمَن قُرِّبَ إلَيه، والتَّقَبُّلُ أن يَلتَئِمَ عَلَيه مَن قُرِّبَ إلَيه. انظُر القُرب.
المَواضع: مَواقعُ القَبولِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٤٨ ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ فِعلُ الجَذرِ القُرآنَ مَنفيّاً مَبنيّاً لِلمَجهول، والظَّرفُ «قَبل» يَسبِقُه من ٢:٤: الشَّفاعةُ تُعرَضُ في يَومٍ لا تَجزي فيه نَفسٌ عن نَفس، فلا يُلتَأَمُ عَلَيها ولا تَتَّصِلُ بِأحَد. ويُذكَرُ مَعَها في الآيةِ عِوَضٌ يُعرَضُ أيضاً ويُرَدّ: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾.
- ٢:١٢٣ ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ﴾: الجَديدُ: يَعودُ تَركيبُ ٢:٤٨ وقد تَبادَلَ رُكناه: كانَ ما لا يُقبَلُ هُناكَ الشَّفاعةَ، والعَدلُ «وَلَا يُؤْخَذُ»، فصارَ العَدلُ هُنا هو الذي لا يُقبَل، والشَّفاعةُ لا تَنفَع. فيَقَعُ نَفيُ الالتِئامِ على العِوَضِ الذي يُعرَضُ بَدَلاً من النَّفس. انظُر الفِداء.
- ٣:٣٥ ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي﴾: الجَديدُ: يُطلَبُ الالتِئامُ قَبلَ أن يَقَع، دُعاءً بِصيغةِ الأمر، ويَجيءُ الجَوابُ في ٣:٣٧. وما يُقَدَّمُ مَنذورٌ مَوصوفٌ «مُحَرَّرًا»، وهو ما في البَطن.
- ٣:٣٧ ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾: الجَديدُ: أوَّلُ مَوضِعٍ يَقَعُ فيه الالتِئامُ تامّاً، بَعدَ أن كانَ في ٢:٤٨ و٢:١٢٣ مَنفيّاً. يَلتَئِمُ رَبُّها عَلَيها ويَتَّصِلُ بِها، ويُؤَكِّدُ الفِعلَ مَصدَرُه مَوصوفاً بِالحُسن، ثُمَّ يَتبَعُه إنباتٌ مَوصوفٌ بِالوَصفِ نَفسِه. والفاءُ تَصِلُه بِالنَّذرِ في ٣:٣٥: ما قُدِّمَ تُقُبِّل، ثُمَّ أُنبِت.
- ٣:٨٥ ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾: الجَديدُ: ما لا يُلتَأَمُ عَلَيه هُنا دينٌ يُبتَغى غَيرَ الإسلام، والنَّفيُ بِـ«لَن»، ويَتبَعُه في الآيةِ نَفسِها ﴿وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. انظُر الإسلام / أَسلَمَ.
- ٣:٩١ ﴿فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَىٰ بِهِ﴾: الجَديدُ: يُقَدَّرُ المَعروضُ هُنا بِأقصى مِقدار، ﴿مِّلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا﴾، بَعدَ «عَدْلٌ» في ٢:١٢٣ بِلا مِقدارٍ مُسَمّى، ويَبقى الرَّدّ. وتُسَمّي الآيةُ أصحابَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾. وهو الوَجهُ المُقابِلُ لِـ٣:٣٧: هُناكَ نَذرٌ قُدِّمَ فتُقُبِّلَ وأُنبِت، وهُنا مِلءُ الأرضِ ذَهَباً يُعرَضُ فلا يُقبَل.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
shafa3a: الشَّفاعةُ لا تُقبَلُ في ٢:٤٨، ولا تَنفَعُ في ٢:١٢٣.taqabbul: التَّقَبُّلُ والقَبولُ في آيةٍ واحِدة (٣:٣٧).
الإشكالات المَفتوحة
- هل يَتَّصِلُ نَفيُ القَبولِ في ٢:٤٨ بِما تَقولُه آياتٌ أُخرى عن الإذن؟ آيةُ ٢:٤٨ لا تَذكُرُ الإذن، وتَذكُرُه ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ﴾ (٢٠:١٠٩) في نَفعِ الشَّفاعة. فالصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ ما تَقولُه ٢:٤٨: الشَّفاعةُ تُعرَضُ ولا يُلتَأَمُ عَلَيها. مَفتوح.
- دَينُ تَسجيل. ﴿لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ (٣:٩٠) آيةٌ مَنشورةٌ فيها الجَذر، ولَيسَت مُسَجَّلةً هُنا، لِأنَّ «تُقبَل» لَيسَت في
forms_covered، فلم يُوَسَّع.