اليَوم

yawm جذر · ي-و-م 33 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
اليَومُ امتِدادٌ يَسري ثُمَّ يَنضَمُّ على ما وَقَعَ فيه: يَبدَأُ ويَمضي، ثُمَّ يُضَمُّ على ما كانَ فيه، فيُعَدُّ واحِداً ويُسَمّى بِما ضَمَّه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا سَرَيانُه المُتَّصِل، وهو امتِدادٌ يَسري. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: وَصلٌ مَمدودٌ يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو مَدٌّ يُطيلُ الامتِداد. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
  • م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَلقى الشَّيءَ فيَضُمُّه، وهو ضَمّ. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ والتَّلاصُق».

الياءُ في أوَّلِ الجَذرِ حَرفٌ أصيلٌ من النَّواة، والواوُ في وَسَطِه مَدّ. النَّواةُ يم (ي + م) = امتِدادٌ يَسري ثُمَّ يَنضَمّ. والواوُ بَينَهُما تُطيلُ السَّرَيانَ قَبلَ أن يَنضَمّ. فالجَذرُ ي-و-م حرفيّاً: امتِدادٌ يَسري ثُمَّ يَنضَمُّ على ما وَقَعَ فيه.

ومِقدارُ الامتِدادِ يَطولُ ويَقصُر، والانضِمامُ عِندَ آخِرِه يَجعَلُه يَوماً واحِداً: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (٧٠:٤).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في أربَعِمِئةٍ وخَمسةٍ وسَبعينَ مَوضِعاً (٤٧٥)، على تِسعِ صِيَغ. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • يَومٌ، يَوماً، يَومٍ (نَكِرةً، ٥٧): ﴿لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ (١٨:١٩): امتِدادٌ واحِدٌ مُنضَمٌّ على ما فيه، فيُعَدُّ كُلُّه ويُؤخَذُ بَعضُه.
  • يَومَ، يَومِ، يَومُ (مُضافاً، ٢٣٣): ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾ (٣:٣٠): يُسَمّى الامتِدادُ بِما يَنضَمُّ عَلَيه، فيُضافُ إلى اسمٍ أو جُملة. وهُنا يَنضَمُّ على العَمَل، فتَجِدُه كُلُّ نَفسٍ حاضِراً.
  • اليَوم (بِأل، ٧٥): ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (٥:٣): الامتِدادُ الحاضِرُ يُشارُ إلَيه من داخِلِه، ويَنضَمُّ على ما تَمَّ فيه. ويوصَفُ بِالآخِرِ فيَصيرُ آخِرَ امتِدادٍ يَنضَمُّ على ما قَبلَه.
  • يَومُكُم، يَومَهُم (مُضافاً إلى أهلِه، ١٠): ﴿هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (٢١:١٠٣): الامتِدادُ يُنسَبُ إلى مَن يَنضَمُّ عَلَيهِم.
  • يَومَئِذٍ (٧٠): ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ (٩٩:٤): الامتِدادُ الذي ذُكِرَ حَدَثُه قَبلَه، يُشارُ إلَيه ويُذكَرُ ما يَنضَمُّ عَلَيه.
  • يَومَين (٣): ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ (٤١:١٢): امتِدادانِ يُعَدّان، لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما يَنضَمُّ على ما قُضِيَ فيه.
  • أيّامٌ، أيّاماً (نَكِرةً، ٢٢): ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾ (٢:١٨٤): امتِداداتٌ مُنضَمّةٌ تُعَدُّ واحِداً بَعدَ واحِد.
  • الأيّام (بِأل، ٢): ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (٣:١٤٠): امتِداداتٌ تَسري فتَنتَقِلُ بَينَ النّاس، وكُلٌّ مِنها يَنضَمُّ على ما وَقَعَ فيه.
  • أيّامُ (مُضافةً، ٣): ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ (١٤:٥): الامتِداداتُ تُسَمّى بِالله، فيُذكَرُ بِها ما انضَمَّت عَلَيه.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: اليَومُ مِقدارُه من طُلوعِ الشَّمسِ إلى غُروبِها، وتُطلِقُه العَرَبُ على الوَقتِ والحين.
  • عِندَ جَبَل في «يوم»، وهو يَعُدُّه نَواةً من ثَلاثةِ أحرُف: «امتداد الزمن».

الصِّيَغ

  • يَوم (اسم): الامتِدادُ الواحِدُ المُنضَمُّ على ما فيه. نَكِرةً يُعَدُّ ويُقاسُ بِه، ومُضافاً يُسَمّى بِما يَنضَمُّ عَلَيه.
  • اليَوم (بِأل): الامتِدادُ المَعهود: الحاضِرُ الذي يُتَكَلَّمُ من داخِلِه، أو المَوعودُ الذي يُعرَفُ بِوَصفِه.
  • يَومَئِذٍ (يَوم + إذ): الامتِدادُ الذي ذُكِرَ حَدَثُه قَبلُ، يُشارُ إلَيه ويُغني عن إعادةِ حَدَثِه.
  • يَومَين (مُثَنّى): امتِدادانِ يُعَدّان.
  • أيّام (جَمع): امتِداداتٌ مُنضَمّةٌ تُعَدّ.
  • الأيّام (جَمعٌ بِأل): الامتِداداتُ المَعهودةُ تَسري بَينَ النّاس.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: امتِدادٌ يَسري ثُمَّ يَنضَمُّ على ما وَقَعَ فيه. الصّيغةُ تُحَدِّدُ: امتِداداً واحِداً، أو مَعهوداً، أو مُشاراً إلَيه بِحَدَثِه، أو مَعدوداً.

الفُروق المَعنويّة

  • layla (اللَّيل): من ل-ي-ل. يُعَدُّ اليَومُ مَعَ اللَّيلِ ويُقابِلُه في العَدّ: ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ﴾ (٦٩:٧)، فاليَومُ هُنا امتِدادُ النَّهارِ المُنضَمُّ، يُعَدُّ قِبالةَ اللَّيالي. انظُر اللَّيل / اللَّيلة.
  • akhira (الآخِرة): من أ-خ-ر. تَأتي الآخِرةُ اسماً وَحدَها، ويَأتي اليَومُ مَوصوفاً بِالآخِرِ فيَبقى امتِداداً يَنضَمُّ على ما فيه. انظُر الآخِرة.

المَواضع: مَواقعُ اليَوم في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ١:٤ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ اليَومُ القُرآنَ مُسَمّىً بِما يَنضَمُّ عَلَيه: الدِّين. ولَه مالِك، فالامتِدادُ وما يَنضَمُّ عَلَيه في يَدِ واحِد. وتَتَكَرَّرُ الصّورةُ نَفسُها في البَقَرة، يَوماً يُعرَفُ بِما يَقَعُ فيه (٢:٤٨، ٢:١٢٣، ٢:٢٥٤، ٢:٢٨١)، ويُتَّقى في ثَلاثٍ مِنها (٢:٤٨، ٢:١٢٣، ٢:٢٨١). انظُر الدِّين.
  • ٢:٨ ﴿وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: الجَديدُ: يوصَفُ اليَومُ بِالآخِر، فهو الامتِدادُ الذي يَنضَمُّ بَعدَ كُلِّ ما قَبلَه، ويَصيرُ شَيئاً يُؤمَنُ بِه. وهُنا يَدَّعي قَومٌ الإيمانَ بِه بِألسِنَتِهِم، وتَنفيه الآيةُ عَنهُم: ﴿وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾. انظُر الآخِرة والنِّفاق.
  • ٢:٤٨ ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾: الجَديدُ: يَصيرُ اليَومُ نَفسُه ما يُتَّقى، ويُعرَفُ بِما يَنقَطِعُ فيه: نَفسٌ عن نَفس، ثُمَّ الشَّفاعةُ والعَدلُ والنَّصر. فالامتِدادُ يَنضَمُّ على كُلِّ نَفسٍ وَحدَها، ولا يَصِلُها فيه عَونٌ من غَيرِها. انظُر التَّقوى والجَزاء والنَّفس.
  • ٢:٦٢ ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: الجَديدُ: يُقرَنُ اليَومُ الآخِرُ بِاللهِ في شَرطٍ واحِدٍ يَجري على الفِرَقِ الأربَعِ كُلِّها، ومَن جَمَعَهُما مَعَ العَمَلِ الصّالِحِ فلَه أجرُه عِندَ رَبِّه. فالامتِدادُ الأخيرُ هو الذي يَنضَمُّ على العَمَلِ ويُعطي أجرَه.
  • ٢:١٢٣ ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾: الجَديدُ: تُعادُ صيغةُ ٢:٤٨ في آخِرِ الخِطابِ إلى بَني إسرائيلَ وقَبلَ ذِكرِ إبراهيم، ويَتَقَدَّمُ فيها العَدلُ على الشَّفاعة. فاليَومُ يُتَّقى في المَوضِعَين، ويَنضَمُّ فيهِما على النَّفسِ وَحدَها.
  • ٢:١٢٦ ﴿وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾: الجَديدُ: يَدعو إبراهيمُ بِالرِّزقِ لِمَن آمَنَ بِاللهِ واليَومِ الآخِر، فيَصيرُ الإيمانُ بِالامتِدادِ الأخيرِ قَيداً في الدُّعاء. ويَأتي الجَوابُ بِمَتاعٍ قَليلٍ لِمَن كَفَرَ أيضاً، ثُمَّ يُؤَخَّرُ الفَرقُ بَينَ الفَريقَينِ إلى ما بَعدَ «ثُمَّ»، إلى ما يَنضَمُّ عَلَيه ذلك اليَوم.
  • ٣:٩ ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ﴾: الجَديدُ: يُجمَعُ النّاسُ لِليَوم، فيَظهَرُ الضَّمُّ في لَفظِ الآيةِ نَفسِها: امتِدادٌ يَنضَمُّ على النّاسِ جَميعاً. ويوصَفُ بِأنَّه لا رَيبَ فيه، كَما وُصِفَ الكِتابُ في ٢:٢. انظُر النّاس.
  • ٣:٣٠ ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾: الجَديدُ: يَنضَمُّ اليَومُ على العَمَل، فتَجِدُ كُلُّ نَفسٍ ما عَمِلَت حاضِراً فيه، خَيراً كانَ أو سوءاً. فما وَقَعَ مُتَفَرِّقاً قَبلَه يُضَمُّ في هذا الامتِدادِ ويُعرَض. انظُر النَّفس.
  • ٣:١٠٦ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾: الجَديدُ: يُعرَفُ اليَومُ بِما يَظهَرُ فيه على الوُجوه: بَياضٌ وسَواد. فالامتِدادُ الذي يَنضَمُّ على النّاسِ يُفَرِّقُهُم فيه فَريقَينِ بِعَلامةٍ تُرى.
  • ٣:١٨٥ ﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: الجَديدُ: يُحصَرُ تَمامُ الأجرِ في يَومِ القِيامةِ بِـ«إنَّما»، وسِياقُه ذَوقُ المَوت. فالأجرُ يُوَفّى كامِلاً في الامتِدادِ الذي يَنضَمُّ على العَمَلِ كُلِّه بَعدَ أن يَنقَطِعَ العَمَل. انظُر المَوت.
  • ٤:٤٢ ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ الْأَرْضُ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ «يَومَئِذٍ» في المُسَجَّل، يُشيرُ إلى اليَومِ الذي يُجاءُ فيه من كُلِّ أُمّةٍ بِشَهيد (٤:٤١). وما يَنضَمُّ عَلَيه اليَومُ هُنا أُمنيّة: يَوَدُّ مَن كَفَرَ وعَصى الرَّسولَ أن تُسَوّى بِه الأرض، ولا يَخفى مِنهُم فيه حَديث. انظُر الشَّهيد / الشُّهَداء.
  • ٤:١٣٦ ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: الجَديدُ: يَتَّسِعُ ما قُرِنَ بِه اليَومُ الآخِرُ في ٢:٦٢ إلى قائمةٍ تامّة: اللهُ ومَلائكتُه وكُتُبُه ورُسُلُه، ثُمَّ اليَومُ الآخِرُ في آخِرِها. فالامتِدادُ الأخيرُ يَختِمُ القائمةَ كَما يَختِمُ ما قَبلَه، والكُفرُ بِها ضَلالٌ تَصِفُه الآيةُ بِالبُعد. انظُر المَلائكة.
  • ١٧:١٤ ﴿كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾: الجَديدُ: يُقالُ «اليَومَ» من داخِلِ الامتِداد، والكِتابُ قد أُخرِجَ لِصاحِبِه مَنشوراً (١٧:١٣). فاليَومُ يَنضَمُّ على العَمَلِ مَكتوباً، وتَكفي النَّفسُ حَسيباً على نَفسِها. انظُر النَّفس.
  • ١٧:٥٢ ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾: الجَديدُ: يُقاسُ ما مَضى من داخِلِ اليَومِ الذي يُدعَونَ فيه، فيَظُنّونَ أنَّهُم لَبِثوا قَليلاً. فالامتِدادُ الذي انضَمَّ وانقَضى يَقصُرُ في عَينِ مَن صارَ في امتِدادٍ بَعدَه.
  • ١٧:٥٨ ﴿نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ اليَومُ حَدّاً يُؤَرَّخُ بِه غَيرُه: كُلُّ قَريةٍ تُهلَكُ أو تُعَذَّبُ قَبلَه. فهذا الامتِدادُ يَنضَمُّ بَعدَ آجالِ القُرى كُلِّها، وهي دونَه.
  • ٢٠:٥٩ ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: الجَديدُ: أوَّلُ يَومٍ من أيّامِ الدُّنيا في المُسَجَّل، يُسَمّى بِالزّينةِ التي تُقامُ فيه ويُتَواعَدُ عَلَيه. ويَنضَمُّ على النّاسِ إذ يُحشَرونَ فيه، ويُحَدُّ داخِلُه بِالضُّحى، فالامتِدادُ يُقسَمُ إلى ما دونَه. فالكَلِمةُ تَحمِلُ يَومَ الدُّنيا كَما تَحمِلُ يَومَ الدِّين.
  • ٢٠:١٠٢ ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾: الجَديدُ: يَجتَمِعُ «يَومَ» و«يَومَئِذٍ» في آيةٍ واحِدة: يُسَمّى اليَومُ بِالنَّفخِ في الصّور، ثُمَّ يُشارُ إلَيه بِـ«يَومَئِذٍ» ويُذكَرُ ما يَنضَمُّ عَلَيه، وهو حَشرُ المُجرِمينَ زُرقاً.
  • ٢٠:١٠٣ ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾: الجَديدُ: يَغيبُ لَفظُ اليَومِ عن الآية، ويُقَدَّرُ اللَّبثُ بِعَشرٍ يَتَهامَسونَ بِها. والآيةُ التّالِيَةُ تُسَمّي ما يُعَدُّ بِه، يَوماً (٢٠:١٠٤). فالامتِدادُ المُنضَمُّ هو ما يُعَدُّ بِه اللَّبث، وإنِ اختَلَفوا في عَدَدِه.
  • ٢٠:١٠٤ ﴿إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾: الجَديدُ: يَصيرُ اليَومُ الواحِدُ أقَلَّ ما يُقَدَّرُ بِه اللَّبثُ في الآيَتَين، ويوصَفُ قائِلُه بِأنَّه أمثَلُهُم طَريقة. فما مَضى من امتِدادِ الدُّنيا كُلِّه يُضَمُّ في عَينِه إلى يَومٍ واحِد.
  • ٣٦:٥٩ ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾: الجَديدُ: يَنضَمُّ اليَومُ على النّاسِ جَميعاً، ثُمَّ يُؤمَرُ فيه المُجرِمونَ أن يَتَمَيَّزوا بِقَولٍ يُقالُ من داخِلِه. فالضَّمُّ يَجمَعُ أوَّلاً، والأمرُ يَفصِلُ ما كانَ مُختَلِطاً، ويُنادى المُجرِمونَ بِفِعلِهِم. انظُر الجَزاء.
  • ٧٩:٦ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى اليَومُ بِحَدَثٍ يُسَمّي نَفسَه: رَجفةٌ تَرجُف. ويَأتي بَعدَ أقسامٍ في أوَّلِ السّورة، فيَنتَقِلُ الكَلامُ إلى الامتِدادِ الذي تَقَعُ فيه الرَّجفة. انظُر الزَّلزلة.
  • ٨٢:١٥ ﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ﴾: الجَديدُ: يَصلى الفُجّارُ الجَحيمَ يَومَ الدِّين، والدِّينُ ما يُكَذَّبُ بِه في ٨٢:٩. فالامتِدادُ يَنضَمُّ عَلَيهِم بِما كُذِّبَ بِه، ويُسَمّى بِه. انظُر الدِّين والصَّلْي.
  • ٨٢:١٧ ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾: الجَديدُ: يُسأَلُ عن اليَومِ نَفسِه بَعدَ أن ذُكِرَ ما يَقَعُ فيه، فيَصيرُ هو المَسؤولَ عَنه. و«ما» تَسأَلُ عَمّا هو، فما يَنضَمُّ عَلَيه أكبَرُ من أن يُدرَكَ بِالخَبَر. انظُر الدِّراية.
  • ٨٢:١٨ ﴿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾: الجَديدُ: يُعادُ السُّؤالُ بَعدَ «ثُمَّ» فيَعلو دَرَجة، ولا يُزادُ في وَصفِ اليَومِ شَيء. فما يَنضَمُّ عَلَيه يَبقى أكبَرَ من السُّؤالِ في المَرَّتَين.
  • ٨٢:١٩ ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا﴾: الجَديدُ: يَأتي الجَوابُ بِما يَقَعُ في اليَوم: نَفسٌ لا تَملِكُ لِنَفسٍ شَيئاً، والأمرُ فيه لله. فالامتِدادُ يَنضَمُّ على كُلِّ نَفسٍ وَحدَها، ويَجتَمِعُ الأمرُ فيه لِواحِد. انظُر الأَمر والمُلْك.
  • ٨٣:٥ ﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: الجَديدُ: يوصَفُ اليَومُ بِالعِظَم، وإلَيه يُبعَثُ المُطَفِّفون (٨٣:٤). فالامتِدادُ عَظيمٌ بِما يَنضَمُّ عَلَيه. انظُر العَظيم.
  • ٨٣:٦ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: الجَديدُ: يُعرَفُ اليَومُ الذي جاءَ نَكِرةً في ٨٣:٥ بِقِيامِ النّاسِ فيه لِرَبِّ العالَمين: امتِدادٌ يَنضَمُّ على النّاسِ قائِمين. انظُر النّاس والإقامة.
  • ٨٣:١٥ ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: الجَديدُ: ما يَنضَمُّ عَلَيه اليَومُ هُنا حالٌ تَلزَمُ أهلَها: المُكَذِّبونَ مَحجوبونَ عن رَبِّهِم فيه. فالامتِدادُ يَجمَعُهُم ويَحجُبُهُم مَعاً.
  • ٨٣:٣٤ ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾: الجَديدُ: يُقابِلُ «اليَومَ» ما كانَ في الدُّنيا: كانَ المُجرِمونَ يَضحَكونَ من الذينَ آمَنوا (٨٣:٢٩)، واليَومَ يَضحَكُ الذينَ آمَنوا مِنهُم. فلِكُلِّ امتِدادٍ ما يَنضَمُّ عَلَيه، ويَنقَلِبُ الضَّحِكُ بَينَ الامتِدادَين. انظُر الإيمان.
  • ٨٥:٢ ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾: الجَديدُ: يُقسَمُ بِاليَوم، ويُسَمّى بِالوَعدِ الذي سَبَقَه: امتِدادٌ وُعِدَ بِه قَبلَ أن يَقَع. ويَأتي القَسَمُ بِه بَعدَ القَسَمِ بِالسَّماءِ ذاتِ البُروجِ في ٨٥:١.
  • ٨٨:١ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾: الجَديدُ: يَغيبُ لَفظُ اليَوم، ويُسَمّى ما يَأتي بِالغاشِية: ما يَغشى النّاسَ ويُطبِقُ عَلَيهِم. ويَصِلُ خَبَرُه إلى السّامِعِ حَديثاً قَبلَ أن يَشهَدَه.
  • ٨٩:٢٣ ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ۚ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ﴾: الجَديدُ: يُعادُ «يَومَئِذٍ» مَرَّتَين، فيَنضَمُّ اليَومُ على فِعلَين: مَجيءٍ بِجَهَنَّمَ من خارِجِ الإنسان، وتَذَكُّرٍ في داخِلِه. ثُمَّ تَنفي الآيةُ نَفعَ هذا التَّذَكُّر، فما يَقَعُ في الامتِدادِ الأخيرِ يَأتي بَعدَ وَقتِ العَمَل.
  • ١٠٢:٨ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: الجَديدُ: يَنضَمُّ اليَومُ على سُؤالٍ عن النَّعيم: ما أُعطِيَه المَرءُ في امتِدادِ الدُّنيا يُجمَعُ في هذا الامتِدادِ ويُسأَلُ عَنه.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • din: التَّجاوُرُ المُلازِمُ في ١:٤. يُسَمّى اليَومُ بِالدِّينِ الذي يَنضَمُّ عَلَيه، وبِهذه الإضافةِ يُعرَفُ ما يَقَعُ فيه.
  • malik: تَلتَقي «اليَوم» بـ«مالِك» في ١:٤: المالِكُ مالِكُ هذا اليَومِ وما يَنضَمُّ عَلَيه.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل «اليَوم» في القرآنِ يَومٌ من أيّامِ الدُّنيا؟ بَعضُ المَواضِعِ نَعَم (٢٠:٥٩، ٦٩:٧). وفي مَواضِعَ أُخرى يُذكَرُ يَومٌ مِقدارُه ألفُ سَنةٍ (٣٢:٥) أو كَألفِ سَنةٍ (٢٢:٤٧) أو خَمسونَ ألفَ سَنةٍ (٧٠:٤). والجَذرُ يُعطي امتِداداً يَنضَمُّ على ما فيه، ومِقدارُه يَتَحَدَّدُ بِسِياقِه.
  • هل «يَومُ الدِّين» = «يَومُ القِيامة»؟ المَوقِفُ المُعتاد: نَعَم، بِمُرادَفة. مَوقِفُنا: الاسمانِ يُسَمّيانِ يَوماً واحِداً بِما يَنضَمُّ عَلَيه من زاوِيَتَين: القِيامةُ بِقِيامِ النّاس، والدِّينُ بِما يَخرُجُ فيه إلى النّاسِ من أعمالِهِم. و«القِيامة» تَرِدُ في ٢:٨٥، ومَفهومُها مُرتَقَبٌ لَم يُكتَب بَعد.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن

سورة الفاتحة1:4 سورة البقرة2:8 سورة البقرة2:48 سورة البقرة2:62 سورة البقرة2:123 سورة البقرة2:126 سورة آل عمران3:9يَومٌ لا رَيبَ فيه يُجمَعُ لَه النّاس سورة آل عمران3:30يَومَ تَجِدُ كُلُّ نَفسٍ ما عَمِلَت سورة آل عمران3:106يَومَ تَبيَضُّ وُجوهٌ وتَسوَدُّ وُجوه سورة آل عمران3:185كُلُّ نَفسٍ تُوَفّى يَومَ القِيامة سورة النساء4:42يَومَئِذٍ ظَرفُ أُمنيّة سورة النساء4:136اليَومُ الآخِرُ خامِسَ خَمسة سورة الإسراء17:14اليَومَ مَقولاً من داخِلِ اليَوم سورة الإسراء17:52مِقدارُ اللَّبثِ مَقيساً من داخِلِ اليَوم سورة الإسراء17:58اليَومُ حَدّاً يُؤَرَّخُ بِه غَيرُه سورة طه20:59يَومُ الزِّينةِ يَومٌ دُنيَويٌّ مُتَواعَدٌ علَيه سورة طه20:102يَومَ ويَومَئِذٍ في آيةٍ واحِدة سورة طه20:103عَدَدٌ بِلا تَمييزٍ واليَومُ مَفهومٌ مَحذوف سورة طه20:104يَوماً وَحدةَ قِياسٍ لِلَّبث سورة يس36:59وامتازوا اليَومَ ظَرفاً لِأمر سورة النازعات79:6يَومٌ يُعَرَّفُ بِحَدَثٍ يُسَمّي نَفسَه سورة الانفطار82:15يَومُ الدِّينِ ظَرفاً في الحاشِية سورة الانفطار82:17اللَّفظُ يُرفَعُ مُبتَدَأً فيَنتَقِلُ إلى الصَّدر سورة الانفطار82:18إعادةُ المَوقِعِ بَعدَ فُرجةِ ثُمَّ سورة الانفطار82:19الجَوابُ مَشهَدٌ ويَومَئِذٍ مُقَدَّمٌ يَحصُر سورة المطففين83:5لِيَومٍ نَكِرةٍ مَوصوفٍ بِلامِ الغاية سورة المطففين83:6اليَومُ يُعَرَّفُ بِقِيامِ النّاسِ فيه سورة المطففين83:15يَومَئِذٍ ظَرفاً لِحالٍ لا لِفِعل سورة المطففين83:34فَاليَومَ مُعَرَّفاً يَقومُ مَقامَ التَّوكيد سورة البروج85:2 سورة الغاشية88:1 سورة الفجر89:23يَومَئِذٍ مَرَّتَينِ في آيةٍ واحِدة سورة التكاثر102:8يَومَئِذٍ ظَرفَ مُساءَلةٍ عَنِ النَّعيم