العَدل

3adl جذر · ع-د-ل 8 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
العَدلُ قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَحبِسُه ثابِتاً، ويُعَلِّقُه بِغَيرِه. يُمسَكُ الشَّيءُ في مَوضِعِه فلا يُبَدَّل، ويُعَلَّقُ بِما تُسَمّيهِ الآية: بِما بَينَ اثنَين، أو بِنَفسٍ يُجعَلُ مَكانَها، أو بِالرَّبِّ حينَ يُعدَلُ بِه غَيرُه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَنقَبِضُ على الشَّيءِ ويَلتَحِمُ بِه، وهو قَبضٌ والتِحام. وهذا وَجهُ «القَبضِ والالتِحامِ الحَلقيّ».
  • د: احتِباسٌ بِضَغطٍ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما قُبِضَ عَلَيه يُحبَسُ بِالضَّغطِ فيَثبُتُ في مَوضِعِه، وهو احتِباسٌ ثابِت. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والثَّبات».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَلتَصِقُ بِغَيرِه ويَعلَقُ بِه، وهو تَعَلُّق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».

النَّواةُ عد (ع + د) = قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَحبِسُه ثابِتاً، وهي نَواةُ ع-د-د بِلَفظِها. والإتمامُ بـل يُعَلِّقُ ما حُبِسَ بِغَيرِه. فالجَذرُ ع-د-ل حرفيّاً: قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَحبِسُه ثابِتاً، ويُعَلِّقُه بِغَيرِه.

والآياتُ تُسَمّي الحَبسَ والتَّعليقَ كِلَيهِما. الحَبسُ ثابِتاً: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ (٦:١١٥)، فما تَمَّ عَدلاً لا يُبَدِّلُه أحَد. والتَّعليقُ بِالغَير: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾، ثُمَّ في الآيةِ نَفسِها ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ (٤٢:١٥)، فكُلُّ عَمَلٍ مَحبوسٌ عِندَ صاحِبِه مُعَلَّقٌ بِه. والباءُ تُسَمّي ما يُعَلَّقُ بِه الشَّيء، بِلَفظٍ واحِدٍ في الكُفرِ والهُدى: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ (٦:١)، و﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ (٧:١٥٩). في الأولى يُعَلِّقونَ غَيرَ اللهِ بِرَبِّهِم، وفي الثّانيةِ يُعَلِّقونَ ما يُمسِكونَه بِالحَقّ. والعَدْلُ اسماً ما يُحبَسُ ويُعَلَّقُ بِنَفسٍ مَكانَها: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ (٢:٤٨). وتُسَمّي الآياتُ ما يُرخي هذا الحَبس: الهَوى (٤:١٣٥)، وشَنَآنَ قَوم (٥:٨)، والقُربى (٦:١٥٢)، والمَيل (٤:١٢٩).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في ثَمانيةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً (٢٨)، في أربَعٍ وعِشرينَ آية، على تِسعِ صِيَغ. ثَماني آياتٍ مِنها في السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا (القِسمُ الرّابِع). لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • العَدل مَصدَراً لِلفِعل (٧): ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ (١٦:٩٠): أمرٌ بِأن يُحبَسَ الشَّيءُ ثابِتاً ويُعَلَّقَ بِما هو لَه. و﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (١٦:٧٦): الآمِرُ بِالعَدلِ يُقابِلُ في الآيةِ نَفسِها رَجُلاً ﴿لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ﴾، فالأوَّلُ يُمسِكُ ويُعَلِّق، والثّاني لا يُمسِكُ شَيئاً. و﴿فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا﴾ (٤٩:٩): الإصلاحُ بَينَ طائِفَتَينِ يَكونُ بِالعَدل، بَعدَ أن تَفيءَ الباغيةُ إلى أمرِ الله. ومَعَها «بِالعَدل» مَرَّتَينِ في ٢:٢٨٢ ومَرّةً في ٤:٥٨ (القِسمُ الرّابِع)، و«عَدلاً» في ٦:١١٥ (آنِفاً).
  • عَدْلٌ اسماً لِما يُجعَلُ مَكانَ غَيرِه (٤): في ٢:٤٨ و٢:١٢٣ (القِسمُ الرّابِع) يُعَلَّقُ بِنَفسٍ مَكانَها، فلا يُؤخَذُ ولا يُقبَل. و﴿أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا﴾ (٥:٩٥): الصِّيامُ يُحبَسُ ويُعَلَّقُ بِـ«ذلك»، والآيةُ تُسَمّي ما يُشارُ إلَيه قَبلَه: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾. ومَعَها «كُلَّ عَدلٍ» في ٦:٧٠ (أدناه).
  • ذَوا عَدل، ذَوَي عَدل (٣): ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ (٥:٩٥)، و﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ (٥:١٠٦)، و﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ (٦٥:٢): اثنانِ قامَ بِهِما هذا الحَبس، يَحكُمانِ أو يَشهَدان، و«مِنكُم» تُسَمّي مَن هُما.
  • تَعدِلوا (٤): ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ (٥:٨): الآيةُ تُسَمّي ما قد يُرخي الحَبس، وهو شَنَآنُ قَوم. ومَعَها ٤:٣ و٤:١٢٩ و٤:١٣٥ (القِسمُ الرّابِع).
  • اعدِلوا، فاعدِلوا (٢): ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ (٥:٨)، بَعدَ النَّهيِ في أوَّلِ الآية. و﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾ (٦:١٥٢): القَولُ يُحبَسُ ثابِتاً على ما هو لَه وإن جَذَبَته القَرابة.
  • أَعدِلَ (١): في ٤٢:١٥ (آنِفاً): المَأمورُ يَحبِسُ ما بَينَه وبَينَ المُخاطَبين، وكُلُّ عَمَلٍ مُعَلَّقٌ بِصاحِبِه.
  • تَعدِلْ (١): ﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ (٦:٧٠): النَّفسُ تُعَلِّقُ بِنَفسِها كُلَّ ما يُحبَسُ مَكانَها، والآيةُ تَنفي أن يُؤخَذَ مِنها. والفِعلُ ومَصدَرُه في مَوضِعٍ واحِد.
  • يَعدِلون (٥): بِالرَّبِّ في ٦:١ (آنِفاً) و﴿وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ (٦:١٥٠)، والآيةُ نَفسُها تَنهى عن اتِّباعِ أهواءِ هؤلاء. وبِلا باءٍ في ﴿أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ (٢٧:٦٠)، والاستِفهامُ قَبلَه يُسَمّي ما يُعَلِّقونَه بِالله. وبِالحَقِّ في ٧:١٥٩ (آنِفاً) و﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ (٧:١٨١). الفِعلُ واحِد، والباءُ تُسَمّي ما يُعَلَّقُ بِه.
  • عَدَلَكَ (١): في ٨٢:٧ (القِسمُ الرّابِع) يَقَعُ الفِعلُ على الإنسانِ نَفسِه بَعدَ الخَلقِ والتَّسوِية، والآيةُ بَعدَها تُسَمّي أينَ يَقَعُ: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ (٨٢:٨).

ما أُخرِجَ من العَدّ: لا شَيء، فكُلُّ ما أعادَه البَحثُ من الجَذر. وما يَبدَأُ بِالحَرفَينِ نَفسَيهِما من جُذورٍ أُخرى خارِجَ العَدّ: ع-د-د (العَدَد، أعَدّ)، وع-د-و (العُدوان، يَتَعَدَّ)، وع-د-ن.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: العَدلُ خِلافُ الجَور، والعِدلُ المِثلُ والنَّظير، والعِدلانِ الحِملانِ على جَنبَيِ الدّابّة، وعَدَلَ عن الطَّريقِ مالَ عَنه.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ عد: «الامتداد بالتوالي ونحوه». ولا قِراءةَ لَه لِلجَذرِ ع-د-ل في مادّةِ المَشروع.

وما يَزيدُه العَدل: هو الجَذرُ نَفسُه فِعلاً واسماً. يَحبِسُ الشَّيءَ ثابِتاً ويُعَلِّقُه بِغَيرِه، والحَرفُ بَعدَ الفِعلِ يُسَمّي هذا الغَير: «بَينَ» الطَّرَفَين، والباءُ ما يُعَلَّقُ بِه (القِسمُ الثّاني).

الصِّيَغ

  • العَدل (مَصدَر): الفِعلُ نَفسُه، يُحبَسُ بِه الشَّيءُ ثابِتاً ويُعَلَّقُ بِما هو لَه. والباءُ في «بِالعَدل» تَجعَلُه صِفةَ فِعلٍ آخَر: كِتابةٍ وإملاءٍ وحُكمٍ وإصلاح (٢:٢٨٢، ٤:٥٨، ٤٩:٩).
  • عَدْلٌ (اسم): ما حُبِسَ وعُلِّقَ بِغَيرِه مَكانَه (٢:٤٨، ٢:١٢٣، ٥:٩٥، ٦:٧٠).
  • ذَوا عَدل (إضافة): مَن قامَ بِهِما هذا الحَبس (٥:٩٥، ٥:١٠٦، ٦٥:٢).
  • عَدَلَ، يَعدِلُ (فَعَلَ): الفِعل. مَعَ «بَينَ» يُسَمّي الطَّرَفَين (٤:١٢٩، ٤٢:١٥)، ومَعَ الباءِ يُسَمّي ما يُعَلَّقُ بِه (٦:١، ٧:١٥٩)، ومَعَ المَفعولِ يَقَعُ على الشَّيءِ نَفسِه (٨٢:٧).
  • اعدِلوا، فاعدِلوا (أمر): الأمرُ بِه (٥:٨، ٦:١٥٢).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَحبِسُه ثابِتاً، ويُعَلِّقُه بِغَيرِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ، أو ما حُبِسَ وعُلِّق، أو مَن قامَ بِه. والحَرفُ بَعدَ الفِعلِ يُسَمّي ما يُعَلَّقُ بِه.

الفُروق المَعنويّة

  • qist (القِسط، ق-س-ط): الآياتُ تَعطِفُ أحَدَهُما على الآخَر، فهُما فِعلان: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا﴾ (٤٩:٩). وفي ٤:٣ يُخافُ أوَّلاً ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ﴾، ثُمَّ ألّا يُعدَلَ بَينَ الزَّوجات. وفي ٢:٢٨٢ يَأتي «بِالعَدل» قَيداً لِلكاتِب، ثُمَّ ﴿ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾. وصَفحةُ القِسطِ لم تُعَدْ كِتابَتُها بَعد، فيَبقى الفَرقُ هُنا عِندَ ما تُسَمّيه الآيات. انظُر القِسط.
  • taswiya (التَّسوِية، س-و-ي): في ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ تَأتي التَّسوِيةُ ثُمَّ العَدل. التَّسوِيةُ جَرَيانٌ مُتَّصِلٌ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه، ويَمتَدُّ إلى مُنتَهاه، والعَدلُ يَحبِسُ ما سُوِّيَ ثابِتاً ويُعَلِّقُه. انظُر التَّسوية.
  • mayl (المَيل، م-ي-ل): تُقابِلُه ٤:١٢٩ بِالعَدل: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. في العَدلِ تُحبَسُ كُلُّ واحِدةٍ ثابِتةً وتُعَلَّق، وبِالمَيلِ كُلِّه يَذهَبُ الحَبسُ ويَبقى التَّعليق، فتَصيرُ «كالمُعَلَّقة». انظُر المَيل.
  • add (العَدّ، ع-د-د): النَّواةُ نَفسُها بِلَفظِها. العَدُّ يَمُدُّ الحَبسَ إلى واحِدٍ بَعدَ واحِد، والعَدلُ يُعَلِّقُ ما حُبِسَ بِغَيرِه. انظُر العَدّ.

المَواضع: مَواقعُ الكَلِمةِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٤٨ ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ المُصحَفَ اسماً لِما يُحبَسُ ويُعَلَّقُ بِنَفسٍ مَكانَها، والآيةُ تَنفي أن يُؤخَذ. وهو ثاني ثَلاثةِ أبوابٍ تُغلِقُها الآيةُ في يَومٍ ﴿لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾: شَفاعةٌ لا تُقبَل، وعَدلٌ لا يُؤخَذ، ونَصرٌ لا يَكون. انظُر الجَزاء والشَّفاعة.
  • ٢:١٢٣ ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾: الجَديدُ: الآيةُ تُعيدُ ٢:٤٨ بِأكثَرِ لَفظِها، ويَتَبادَلُ الفِعلانِ مَوضِعَيهِما: العَدلُ هُنا لا يُقبَل، والشَّفاعةُ لا تَنفَع. فما يُعَلَّقُ بِالنَّفسِ مَكانَها يُعرَضُ ثُمَّ يُرَدّ، وكانَ في ٢:٤٨ لا يُؤخَذُ أصلاً. والنَّتيجةُ واحِدة: نَفسٌ لا يُعَلَّقُ بِها شَيءٌ يُجعَلُ مَكانَها. انظُر القَبول.
  • ٢:٢٨٢ ﴿وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الجَذرُ فِعلاً يَقَعُ بَينَ اثنَين، بَعدَ أن كانَ في ٢:٤٨ و٢:١٢٣ شَيئاً يُنفى أخذُه. الكاتِبُ يَحبِسُ ما جَرى بَينَ المُتَدايِنَينِ ثابِتاً، ويُعَلِّقُ الحَقَّ بِمَن تُسَمّيه الآية: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾. ويَعودُ القَيدُ نَفسُه على مَن يُملي عَنه: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾. وتُسَمّي الآيةُ ما تَفعَلُه الكِتابة: ﴿ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾. انظُر الكاتِب والدَّين.
  • ٤:٣ ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾: الجَديدُ: الجَذرُ فِعلٌ يُخافُ فَواتُه قَبلَ أن يَقَع. يُحبَسُ حَقُّ كُلِّ زَوجةٍ ثابِتاً ويُعَلَّقُ بِها، وإذا خيفَ أن يَرتَخيَ هذا الحَبسُ عِندَ التَّعَدُّدِ رُدَّ العَدَدُ إلى واحِدة. والخَوفُ نَفسُه جاءَ قَبلَه في اليَتامى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ﴾، وتَختِمُ الآيةُ بِما يُدنيه ذلك: ﴿ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا﴾. انظُر النِّكاح.
  • ٤:٥٨ ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ العَدلُ صِفةَ الحُكمِ بَينَ النّاسِ كُلِّهِم، وكانَ في ٢:٢٨٢ صِفةَ كاتِبٍ بَينَ اثنَين. والأمرُ مَعطوفٌ على ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾: الأمانةُ تُرَدُّ إلى أهلِها، والحُكمُ بِالعَدلِ يَحبِسُ ما لِكُلِّ خَصمٍ ثابِتاً ويُعَلِّقُه بِه. ويُسَمّي ما بَعدَه الأمرَينِ وَعظاً: ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ﴾. انظُر الأَمانة والحُكم والحُكَّام.
  • ٤:١٢٩ ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾: الجَديدُ: يُخبَرُ عن العَدلِ بَينَ النِّساءِ أنَّه لا يُستَطاعُ ولو اشتَدَّ الحِرص، وكانَ في ٤:٣ خَوفاً يَرُدُّ العَدَدَ إلى واحِدة. ثُمَّ يُطلَبُ ما يُستَطاع: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. فالمَيلُ كُلُّه يُذهِبُ الحَبسَ ويُبقي التَّعليق: تَبقى مُعَلَّقةً ولا يُمسِكُها أحَد. انظُر المَيل والنِّساء.
  • ٤:١٣٥ ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا﴾: الجَديدُ: تُسَمّي الآيةُ ما يُرخي الحَبس، وهو الهَوى. وتُسَمّي قَبلَه مَن قد يَجذِبُ الشّاهِد: ﴿وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾، ثُمَّ ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾. فالشّاهِدُ يَحبِسُ شَهادَتَه ثابِتةً ويُعَلِّقُها بِما هي لَه، والهَوى يَجذِبُها إلى نَفسِه أو قَرابَتِه أو إلى الغَنيِّ أو الفَقير. وتُقرَأُ «أن تَعدِلوا» هُنا بِالفِعلِ نَفسِه، والوَجهُ الآخَرُ في القِسمِ السّادِس. انظُر الهَوى والقِسط.
  • ٨٢:٧ ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الفِعلُ على الإنسانِ نَفسِه، وفاعِلُه الله، وكانَ قَبلَه فِعلاً يُطلَبُ من النّاس، أو شَيئاً يُعرَضُ فلا يُؤخَذ. الخَلقُ أوَّلاً، ثُمَّ التَّسوِيةُ، ثُمَّ العَدل: يُحبَسُ المُخاطَبُ ثابِتاً على ما سُوِّيَ عَلَيه، وتُسَمّي الآيةُ بَعدَها (٨٢:٨) الصّورةَ التي رَكَّبَه فيها. انظُر الخَلق والتَّسوية.

التَّقاطُعات

  • jaza وshafa3a (٢:٤٨، ٢:١٢٣): العَدلُ مِمّا يُنفى عن النَّفسِ في ذلك اليَوم، شَيئاً يُجعَلُ مَكانَها فلا يُؤخَذُ ولا يُقبَل.
  • katib وdayn (٢:٢٨٢): «كاتِبٌ بِالعَدل» في آيةِ الدَّين.
  • amana وhukkam (٤:٥٨): أداءُ الأماناتِ والحُكمُ بِالعَدلِ أمرانِ مَعطوفانِ في آيةٍ واحِدة.
  • mayl (٤:١٢٩): العَدلُ الذي لا يُستَطاع، والمَيلُ الذي يُنهى عن تَمامِه.
  • hawa وshahid (٤:١٣٥): الشَّهادةُ لِله، والهَوى الذي يُرخي حَبسَها.
  • khalq وtaswiya (٨٢:٧): الخَلقُ ثُمَّ التَّسوِيةُ ثُمَّ العَدل.
  • add: النَّواةُ عد بِلَفظِها.

الإشكالات المَفتوحة

  • أيُّ الوَجهَينِ في «أن تَعدِلوا» في ٤:١٣٥؟ تَقرَؤُه الصَّفحةُ بِالفِعلِ نَفسِه: يُنهى عن اتِّباعِ الهَوى كَراهةَ أن تُحبَسَ الشَّهادةُ ثابِتةً على ما هي لَه. والوَجهُ الآخَر، العُدولُ عن الحَقّ، يَقومُ على «عَدَلَ عن» في المُعجَم، وهذه الصّيغةُ لا تَرِدُ في القُرآن. مَفتوحٌ لِلمالِك.
  • التَّسجيل. الآياتُ الثَّماني المَنشورةُ التي فيها الجَذرُ مُسَجَّلةٌ كُلُّها في القِسمِ الرّابِع.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن