الكَلام

kalam جذر · ك-ل-م 6 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الكَلامُ من ك-ل-م، والجَذرُ إمساكٌ يَحوزُ ما يَتَعَلَّقُ بِه، ويَنفُذُ بِه مُمتَدّاً. والكَلامُ ما يَحوزُه المُتَكَلِّمُ ويَنفُذُ بِه إلى مَن يَبلُغُه، وفِعلُه كَلَّمَ يُسَمّي مَن يَبلُغُه مَفعولاً.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

الجَذرُ مُشتَرَكٌ مَعَ الكَلِمة، فحُروفُه ونَواتُه وجُملَتُه واحِدةٌ في الوَرَقَتَين.

ثلاثةُ حُروف:

  • ك: ضَغطٌ غائِرٌ يُمسِك. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الضَّغطُ يَحبِسُ ما وَقَعَ عَلَيه ويُمسِكُه، وهو إمساك. وهذا وَجهُ «الكَتمِ والاحتِباسِ والامتِساك».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَتَعَلَّقُ بِغَيرِه ويَلتَصِقُ بِه فيَصيرُ في حَوزِه، وهو تَعَلُّقٌ وحَوز. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».
  • م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما ضَمَّه يَنفُذُ مُمتَدّاً، وهو نَفاذٌ مُمتَدّ. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ المُمتَدِّ والاستِرسال».

النَّواةُ كل (ك + ل) = إمساكٌ يَحوزُ ما يَتَعَلَّقُ بِه، وهي نَواةُ ك-ل-ل نَفسُها (الكُلّ). والإتمامُ بـم يُنفِذُ ما حازَه مُمتَدّاً. فالجَذرُ ك-ل-م حرفيّاً: إمساكٌ يَحوزُ ما يَتَعَلَّقُ بِه، ويَنفُذُ بِه مُمتَدّاً.

ويُظهِرُ المَثَلُ في سورةِ إبراهيمَ اللَّحظَتَينِ مَعاً: ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ (١٤:٢٤)، أصلٌ ثابِتٌ في مَوضِعِه وفَرعٌ يَمتَدُّ إلى السَّماء. ويُقابِلُها ﴿كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾ (١٤:٢٦)، فلا قَرارَ يُمسِكُها. وتَنفُذُ الكَلِمةُ من صاحِبِها: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ (١٨:٥). ولِلكَلِمِ مَواضِعُ يُمسَكُ فيها: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ (٤:٤٦).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في خَمسةٍ وسَبعينَ مَوضِعاً (٧٥)، تِسعةَ عَشَرَ مِنها في الآياتِ المَنشورةِ هُنا، على تِسعِ صِيَغ. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلٍّ عَدَدُها وشاهِد:

  • كَلام (٤): ﴿يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٢:٧٥): ما حازَه الكَلامُ نَفَذَ إلى فَريقٍ فسَمِعوه. ومِثلُه ﴿حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٩:٦). ومَن ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٤٨:١٥) يُريدونَ أن يَضَعوا غَيرَ ما حازَه مَكانَه. ويُضافُ إلى صاحِبِه في ﴿بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي﴾ (٧:١٤٤).
  • كَلِمة (٢٨): الوَحدةُ الواحِدةُ من هذا الإمساك، كما في مَثَلِ ١٤:٢٤ المَذكورِ آنِفاً. وتُسَمّي الآيةُ مُنتَهى نَفاذِها: ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ (٩:٤٠). وتَقَعُ على مَن تَبلُغُه: ﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ (١٠:٣٣). وتُسَمّي الآيةُ مَن بُشِّرَت بِه مَريَمُ كَلِمةً: ﴿بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ﴾ (٣:٤٥)، وتَقولُ ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ﴾ (٤:١٧١): كَلِمةٌ نَفَذَت مِنه إلى مَريَم، والصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ ما تَقولُه الآيَتان. وفي ﴿تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (٣:٦٤) كَلِمةٌ يَتَعَلَّقُ بِها الطَّرَفانِ على سَواء.
  • كَلِمات (١٤): ﴿فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ (٢:٣٧): كَلِماتٌ نَفَذَت من رَبِّه فتَلَقّاها. ويَمتَدُّ نَفاذُها حتّى يَنفَدَ البَحرُ قَبلَها: ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ (١٨:١٠٩). وما حازَتهُ يَبقى على حالِه: ﴿لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ (٦:١١٥).
  • الكَلِم (٤): ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ (٥:١٣)، ومِثلُها ٤:٤٦ المَذكورةُ آنِفاً: لِكُلِّ كَلِمةٍ مَوضِعٌ تَتَعَلَّقُ بِه، والتَّحريفُ يُزيلُها عَنه. وفي ٥:٤١ ﴿مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾. ويَنفُذُ الكَلِمُ صاعِداً: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ (٣٥:١٠).
  • كَلَّمَ (٥): ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا﴾ (٤:١٦٤): الفِعلُ يَنفُذُ بِالكَلامِ إلى مَن يُسَمّيه مَفعولاً بِلا حَرف. ومِثلُه ﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ (٧:١٤٣) و﴿مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ﴾ (٢:٢٥٣). ويَقَعُ من إنسانٍ لِإنسان: ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ (١٢:٥٤). ويَرِدُ في شَرطٍ بِـ«لَو»: ﴿وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ﴾ (٦:١١١)، والآيةُ تَقولُ إنَّهُم ما كانوا لِيُؤمِنوا.
  • كُلِّمَ (١): ﴿كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىٰ﴾ (١٣:٣١): المَبنيُّ لِلمَجهولِ يُسَمّي مَن يُنفَذُ إلَيهِم بِالكَلام، في شَرطٍ بِـ«لَو».
  • يُكَلِّمُ (١٤): ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٢:١٧٤)، ومِثلُها ٣:٧٧: لا يَنفُذُ إلَيهِم كَلامُ الله، وهُم في ٢:١٧٤ الذينَ ﴿يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾. و﴿أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ (٣:٤١): يُمسَكُ الكَلامُ فلا يَنفُذُ إلى النّاس، ويَبقى الرَّمز. و﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ (١٩:٢٦). و﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ (٤٢:٥١): تُسَمّي الآيةُ ثَلاثةَ طُرُقٍ يَنفُذُ بِها كَلامُ اللهِ إلى بَشَر. ويُسنَدُ الفِعلُ إلى غَيرِ الإنسان: ﴿وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ﴾ (٣٦:٦٥)، و﴿دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ (٢٧:٨٢). ويُنفى عن العِجل: ﴿أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾ (٧:١٤٨).
  • تَكليم (١): ٤:١٦٤ المَذكورةُ آنِفاً: المَصدَرُ يُؤَكِّدُ الفِعلَ نَفسَه، ولا يَرِدُ في غَيرِها.
  • تَكَلَّمَ (٤): ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (١١:١٠٥): لا يَنفُذُ كَلامٌ من نَفسٍ إلّا بِإذنِه. ومِثلُه ﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ (٧٨:٣٨). ومَعَ الباءِ يُسَمّي ما يُنفَذُ بِه: ﴿مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا﴾ (٢٤:١٦)، و﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ (٣٠:٣٥).

ما أُخرِجَ من العَدّ: «كُلَّما» (١٥ مَوضِعاً) من ك-ل-ل، و«كَلَمح» (١٦:٧٧، ٥٤:٥٠) من ل-م-ح، وما وافَقَ الحُروفَ من غَيرِ الجَذر (كُلُّهُم، كَلبُهُم، كالمُهل، أكلِهِم، كِلاهُما، كِلتُم، يَكلَؤُكُم).

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الكَلْمُ الجُرح، والكَليمُ الجَريح، والكَلامُ ما يُتَكَلَّمُ بِه، والكَليمُ مَن يُكَلِّمُك.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ كل: «تَجَمُّعُ الشَّيءِ كُتلةً دونَ حَدٍّ أو طَرَفٍ دَقيق». ولا قِراءةَ لَه لِلجَذرِ الثُّلاثيّ ك-ل-م.

وما يَزيدُه الكَلام: هو اسمُ ما يَنفُذُ بِه المُتَكَلِّمُ إلى مَن يَسمَعُه، ويُضافُ إلى صاحِبِه. وفِعلُه كَلَّمَ يَتَعَدّى بِنَفسِه إلى مَن يَبلُغُه (القِسمُ الثّاني).

الصِّيَغ

  • كَلام (اسم): ما يَحوزُه المُتَكَلِّمُ ويَنفُذُ بِه إلى مَن يَسمَعُه (٢:٧٥، ٩:٦)، ويُضافُ إلى صاحِبِه (٧:١٤٤).
  • كَلَّمَ (فَعَّلَ، ماضٍ): يَنفُذُ بِالكَلامِ إلى مَن يُسَمّيه مَفعولاً بِلا حَرف (٤:١٦٤، ١٢:٥٤).
  • يُكَلِّم (مُضارِع): الفِعلُ نَفسُه جارِياً، ويُنفى فيُسَمّي مَن لا يَبلُغُه الكَلام (٢:١١٨، ٣:٤٦، ٢:١٧٤).
  • تَكليماً (مَصدَرُ فَعَّلَ): الفِعلُ نَفسُه اسماً يُؤَكِّدُه (٤:١٦٤).
  • تَكَلَّمَ، يَتَكَلَّمُ (تَفَعَّلَ): الفِعلُ يَقومُ بِصاحِبِه ولا يُسَمّي مَن يَبلُغُه، والباءُ تُسَمّي ما يَنفُذُ بِه (٢٤:١٦، ٧٨:٣٨).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: إمساكٌ يَحوزُ ما يَتَعَلَّقُ بِه، ويَنفُذُ بِه مُمتَدّاً. ووَزنُ فَعَّلَ يُعَدّي هذا النَّفاذَ إلى مَن يَبلُغُه، وتَفَعَّلَ يَقِفُه على صاحِبِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ وزَمَنَه، أو مَصدَرَه، أو ما يُنفَذُ بِه (كَلام).

الفُروق المَعنويّة

  • kalima (الكَلِمة): الجَذرُ نَفسُه. الكَلِمةُ الوَحدةُ الواحِدةُ من هذا الإمساك، والكَلامُ اسمُ ما يَنفُذُ بِه المُتَكَلِّمُ إلى مَن يَسمَعُه. انظُر الكَلِمة.
  • qawl (القَول، ق-و-ل): القَولُ عَقدٌ في العُمقِ يَنفَكُّ فيَنقَطِعُ عَن صاحِبِه ويَمتَدُّ، ويَبقى مُتَعَلِّقاً بِه. ويَفتَرِقانِ في ١٩:٢٦: تُؤمَرُ مَريَمُ ﴿فَقُولِي﴾، فيَكونُ قَولُها ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾. القَولُ يَنقَطِعُ عَنها ويُنسَبُ إلَيها، والتَّكليمُ يَنفُذُ إلى إنسانٍ تُسَمّيه الآيةُ مَفعولاً. وفي ٢٤:١٦ يُطلَبُ مِنهُم قَولٌ يُمسِكُ ما سَمِعوه فلا يَنفُذونَ بِه: ﴿قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا﴾. انظُر القَول.
  • hadith (الحَديث، ح-د-ث): الحَديثُ احتِواءٌ في الباطِنِ يَندَفِعُ ما فيه نافِذاً فيَتَفَشّى، حتّى يَصيرَ القَومُ أنفُسُهُم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ (٣٤:١٩). والكَلامُ يَنفُذُ إلى مَن يُسَمّى فيَسمَعُه (٢:٧٥، ٩:٦). انظُر الحَديث.
  • awha (الإيحاء): في ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ (٤٢:٥١) الوَحيُ أحَدُ ثَلاثةِ طُرُقٍ يَنفُذُ بِها كَلامُ اللهِ إلى بَشَر. وفي ٤:١٦٣ يُذكَرُ الإيحاءُ إلى جَماعةٍ من الأنبياء، ثُمَّ يُخَصُّ موسى في ٤:١٦٤ بِالتَّكليم. انظُر الوَحي / الإيحاء.

المَواضع: مَواقِعُ الكَلامِ في القُرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٧٥ ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الكَلامُ القُرآنَ مُضافاً إلى الله، نافِذاً إلى مَن يَسمَعُه. ثُمَّ يُحَرِّفونَه ﴿مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾: بَلَغَهُم ما حازَه الكَلامُ فعَقَلوه، ثُمَّ أزالوه عَمّا هو عَلَيه. والآيةُ تُسَمّي مَن فَعَلَ ذلك: ﴿فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾. انظُر التَّحريف.
  • ٢:١١٨ ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الفِعلُ مَطلوباً: يَطلُبُ الذينَ لا يَعلَمونَ أن يُكَلِّمَهُمُ اللهُ، أي أن يَنفُذَ كَلامُه إلَيهِم، ويَجعَلونَ الآيةَ عِدلاً لَه. وتُجيبُ الآيةُ ﴿قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾: الآياتُ قد بُيِّنَت، وبَيانُها لِقَومٍ يوقِنون. وتَربِطُ طَلَبَهُم بِطَلَبِ مَن قَبلَهُم: ﴿تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾.
  • ٢:٢٥٣ ﴿مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ﴾: الجَديدُ: ما طُلِبَ في ٢:١١٨ يَقَعُ هُنا لِبَعضِ الرُّسُل: يَنفُذُ إلَيهِم كَلامُ الله، ويُذكَرُ ذلك في تَفضيلِ بَعضِهِم على بَعض، قَبلَ ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾. وتُبقي الآيةُ المُكَلَّمَ بِلا اسم. انظُر الرَّسول.
  • ٣:٤٦ ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾: الجَديدُ: يَصيرُ فاعِلُ الفِعلِ بَشَراً لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّل. المُبَشَّرُ بِه في ٣:٤٥ كَلِمةً مِنه يَنفُذُ كَلامُه إلى النّاسِ عامّة، في المَهدِ وفي الكُهولة. انظُر الكَلِمة.
  • ٤:١٦٤ ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا﴾: الجَديدُ: يُسَمّى المُكَلَّمُ بِاسمِه، ويُؤَكِّدُ المَصدَرُ ﴿تَكْلِيمًا﴾ الفِعل، ولا يَرِدُ المَصدَرُ في غَيرِ هذا المَوضِع. وتَأتي الآيةُ بَعدَ ذِكرِ الإيحاءِ إلى جَماعةٍ من الأنبياءِ في ٤:١٦٣، فتَخُصُّ موسى بِالتَّكليم. انظُر الوَحي / الإيحاء.
  • ٩٠:٩ ﴿وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ﴾: الجَديدُ: لَيسَ في الآيةِ لَفظُ الجَذر، وفيها ما يُتَكَلَّمُ بِه: لِسانٌ وشَفَتان، مَعدودانِ فيما جُعِلَ لِلإنسانِ بَعدَ العَينَينِ في ٩٠:٨. انظُر البَيان / البَيِّنات.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • aya: في ٢:١١٨ تُجعَلُ الآيةُ عِدلاً لِلكَلامِ في طَلَبِ القَوم: ﴿لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ﴾.
  • yaqin: تُجيبُ الآيةُ نَفسُها بِأنَّ الآياتِ بُيِّنَت ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل الكَلامُ المَطلوبُ في ٢:١١٨ هو التَّكليمُ الواقِعُ في ٢:٢٥٣ و٤:١٦٤؟ المَوقِف: الفِعلُ واحِدٌ في المَواضِعِ الثَّلاثة. في ٢:١١٨ يَطلُبُه مَن لا يَعلَمون، وفي ٢:٢٥٣ و٤:١٦٤ يُخبَرُ بِوُقوعِه لِبَعضِ الرُّسُل، والسِّياقُ يَفرُقُ بَينَ الطَّلَبِ والوُقوع.
  • دَينُ التَّسجيل: خَمسُ آياتٍ مَنشورةٍ فيها فِعلُ الجَذرِ ولا تُسَجَّلُ هُنا: ٢:١٧٤ و٣:٧٧ (لا يُكَلِّمُهُمُ الله)، و٣:٤١ (إلّا رَمزاً)، و٣٦:٦٥ (تُكَلِّمُنا أيديهِم)، و٧٨:٣٨ (لا يَتَكَلَّمون). تُقرَأُ في القِسمِ الأوَّل، وتَسجيلُها يَنتَظِرُ مَوجةَ التَّسجيل.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن