الصِّراط

sirat جذر · ص-ر-ط 12 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الصِّراطُ من ص-ر-ط، والجَذرُ إمساكٌ صُلبٌ يَجري مُستَرسِلاً ويَنبَسِط. والصِّراطُ طَريقٌ مُمسَكٌ إمساكاً صُلباً، يَمضي إلى آخِرِه، ويَنبَسِطُ لِمَن يَمشي عَلَيه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ص: نَفاذٌ بِقُوّةٍ وغِلَظ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يُطبِقُ على الشَّيءِ إطباقاً صُلباً فيُمسِكُه، وهو إمساكٌ صُلب. وهذا وَجهُ «الإطباقِ الصُّلبِ والإمساك».
  • ر: استِرسالٌ مع تَماسُكٍ ما. ويَظهَرُ مِنه هُنا جَرَيانُه المُتَّصِل، وهو جَرَيانٌ يَمضي. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُستَرسِل».
  • ط: ضَغطٌ عَريضٌ يَتَّسِع. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: الضَّغطُ العَريضُ يَنفَتِحُ فيَنبَسِطُ مُتَّسِعاً، وهو انبِساط. وهذا وَجهُ «الانبِساطِ والانتِشارِ الثَّقيل».

النَّواةُ صر (ص + ر) = إمساكٌ صُلبٌ يَجري مُستَرسِلاً. والإتمامُ بـط يَبسُطُ هذا الجَرَيان. فالجَذرُ ص-ر-ط حرفيّاً: إمساكٌ صُلبٌ يَجري مُستَرسِلاً ويَنبَسِط.

والإمساكُ يَظهَرُ في الآياتِ التي تَقرِنُ الصِّراطَ بِالاستِمساكِ والاعتِصام: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (٤٣:٤٣)، و﴿وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (٣:١٠١). والطَّريقُ المُمسَكُ واحِدٌ يَجمَعُ مَن يَتَّبِعُه، والسُّبُلُ الكَثيرةُ تُفَرِّقُهُم عَنه: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ (٦:١٥٣). والانبِساطُ يَظهَرُ في المَشيِ عَلَيه: ﴿أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (٦٧:٢٢).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في خَمسةٍ وأربَعينَ مَوضِعاً (٤٥)، كُلُّها اسمٌ واحِدٌ هو الصِّراط، مُفرَداً في كُلِّ مَوضِع. يوصَفُ بِالمُستَقيمِ في ثَلاثةٍ وثَلاثينَ مَوضِعاً، وبِالسَّوِيِّ في مَوضِعَين (١٩:٤٣، ٢٠:١٣٥)، ويُضافُ إلَيه ﴿سَوَاءِ﴾ في ٣٨:٢٢، ويُضافُ هو في تِسعةِ مَواضِع، ويَرِدُ بِلا وَصفٍ ولا إضافةٍ في ثَلاثة (٧:٨٦، ٢٣:٧٤، ٣٦:٦٦). وهذه تَراكيبُه كُلُّها، لِكُلِّ تَركيبٍ عَدَدُ مَواضِعِه وشاهِد:

  • الهِدايةُ إلَيه (٢٢ مَوضِعاً، يَتَعَدّى إلَيه الفِعلُ بِنَفسِه وبِـ«إلى»): ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (٢:٢١٣): يُجرى المَهدِيُّ في الطَّريقِ المُمسَكِ حتّى يَبلُغَ آخِرَه. والطَّريقُ يَمضي إلى آخِرِه أيّاً كانَ، وآخِرُه في ٣٧:٢٣ الجَحيم: ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾.
  • على صِراط (٦ مَواضِع): ﴿وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (٦:٣٩): الطَّريقُ مَبسوطٌ يُجعَلُ المَرءُ عَلَيه ويَقومُ فيه. وفي ١١:٥٦ يُذكَرُ القِيامُ على الصِّراطِ بَعدَ الأخذِ بِناصيةِ كُلِّ دابّة، في الآيةِ نَفسِها: ﴿مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.
  • الإشارةُ إلَيه (٨ مَواضِع): ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ (٣:٥١): يُسَمّى بِالصِّراطِ ما قيلَ قَبلَه، رَبٌّ واحِدٌ وعِبادَتُه. ومِثلُها ١٩:٣٦ و٣٦:٦١ و٤٣:٦١ و٤٣:٦٤، والإضافةُ إلى الرَّبِّ في ٦:١٢٦، وإلى المُتَكَلِّمِ في ٦:١٥٣. وفي ١٥:٤١ يُسنَدُ الطَّريقُ إلى قائِلِه بِحَرفِ الاستِعلاء: ﴿قَالَ هَٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾.
  • بَدَلاً من صِراطٍ قَبلَه (مَوضِعان): ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (١:٧)، و﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ (٤٢:٥٣): يُعادُ الاسمُ مُضافاً، فيُعرَفُ الطَّريقُ بِمَن هو لَه.
  • الدَّعوةُ إلَيه والإخراجُ إلَيه (مَوضِعان): ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (٢٣:٧٣)، و﴿لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (١٤:١): يُدعى النّاسُ إلى الطَّريقِ ويُخرَجونَ إلَيه، وآخِرُه في ١٤:١ مُسَمّىً بِمَن هو لَه.
  • القُعودُ عَلَيه (مَوضِعان): ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (٧:١٦)، و﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٧:٨٦): الطَّريقُ المَبسوطُ يُقعَدُ عَلَيه لِمَن يَسلُكُه، وفي ٧:٨٦ يُقرَنُ القُعودُ بِالإيعادِ والصَّدّ. وتُعَدُّ الطُّرُقُ في ٧:٨٦ بِـ«كُلّ»، فالاسمُ يَقَعُ على كُلِّ طَريقٍ يُسلَك.
  • العُدولُ عَنه (مَوضِعٌ واحِد): ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ (٢٣:٧٤): مَن يَعدِلُ عَن الطَّريقِ المُمسَكِ يَخرُجُ مِنه، والطَّريقُ قائِمٌ في مَوضِعِه.
  • الاستِباقُ إلَيه (مَوضِعٌ واحِد): ﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ﴾ (٣٦:٦٦): الطَّريقُ مَبسوطٌ قائِم، ويُتَسابَقُ إلَيه.
  • أصحابُ الصِّراط (مَوضِعٌ واحِد): ﴿أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ﴾ (٢٠:١٣٥): يُنسَبُ قَومٌ إلى الطَّريقِ الذي هُم عَلَيه.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الصِّراطُ الطَّريق، ويُقالُ فيه السِّراطُ والزِّراطُ أيضاً، ويُرَدُّ في المَعاجِمِ إلى سَرَطَ اللُّقمةَ إذا ابتَلَعَها.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ صر: «التضام الشديد الذي يمنع الانتشار».

الصِّيَغ

  • صِراط (فِعال، مُفرَد): الطَّريقُ نَفسُه، إمساكٌ صُلبٌ يَجري ويَنبَسِط. ويُعرَفُ بِوَصفِه، مُستَقيماً أو سَوِيّاً، أو بِما يُضافُ إلَيه.
  • الصِّراط (مُعَرَّف): طَريقٌ عُرِفَ بِوَصفِه، كَما في ١:٦، أو سَبَقَ ذِكرُه، كَما في ٣٦:٦٦ بَعدَ ٣٦:٦١.
  • صِراطَك، صِراطي (مُضافٌ إلى المُخاطَبِ والمُتَكَلِّم): طَريقٌ يُعرَفُ بِمَن هو لَه (٧:١٦، ٦:١٥٣).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: إمساكٌ صُلبٌ يَجري مُستَرسِلاً ويَنبَسِط. الوَزنُ فِعالٌ يُسَمّي الطَّريقَ نَفسَه، والوَصفُ والإضافةُ يُسَمّيانِ ما يُعرَفُ بِه.

الفُروق المَعنويّة

  • sabil (السَّبيل): من س-ب-ل، والجَذرُ امتِدادٌ دَقيقٌ مُتَّصِلٌ يَتَعَلَّقُ بِما يَمتَدُّ إلَيه. والصِّراطُ إمساكٌ صُلبٌ يَنبَسِط. في ٦:١٥٣ صِراطٌ واحِدٌ مُستَقيمٌ تُقابِلُه سُبُلٌ كَثيرةٌ تُفَرِّقُ عَنه، ويُسَمّى الصِّراطُ في الآيةِ نَفسِها سَبيلَه. وفي ٧:٨٦ يَجتَمِعان: القُعودُ يَكونُ بِكُلِّ صِراط، والصَّدُّ يَكونُ عَن سَبيلِ الله. انظُر السَّبيل.
  • hidaya (الهِداية): من هـ-د-ي، والجَذرُ جَرَيانٌ مُتَّصِلٌ يَمتَدُّ حتّى يَثبُتَ عِندَ مُنتَهاه. الهِدايةُ تُسَمّي مُضِيَّ السّائرِ إلى آخِرِ الطَّريق، والصِّراطُ يُسَمّي الطَّريقَ الذي يَمضي فيه. ويَقتَرِنانِ في ٢٢ مَوضِعاً من مَواضِعِ الصِّراطِ الخَمسةِ والأربَعين. انظُر الهِداية.
  • mustaqim (المُستَقيم): من ق-و-م. هو أكثَرُ ما يوصَفُ بِه الصِّراط (٣٣ مَوضِعاً)، ويوصَفُ بِالسَّوِيِّ في ١٩:٤٣ و٢٠:١٣٥. انظُر المُستَقيم.
  • tariq (الطَّريق): من ط-ر-ق. يوصَفُ بِالمُستَقيمِ مَرّةً واحِدة: ﴿يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (٤٦:٣٠). انظُر الطّارِق.

المَواضع: مَواقعُ الصِّراطِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ١:٦ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ مَطلوباً في دُعاء: يَسأَلُ الدّاعونَ أن يُجرَوا في الطَّريقِ المُمسَكِ المَبسوطِ حتّى آخِرِه. والاسمُ يَلي الفِعلَ بِلا حَرف، ويوصَفُ بِالمُستَقيم. انظُر الهِداية والمُستَقيم.
  • ١:٧ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾: الجَديدُ: يُعادُ الاسمُ مُضافاً، فيُعرَفُ الطَّريقُ بِمَن مَضَوا فيه، وهُم الذينَ أُنعِمَ عَلَيهِم. ثُمَّ يُفصَلونَ عَن فَريقَين: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. فالصِّراطُ في الفاتِحةِ يُعرَفُ بِوَصفِه أوَّلاً ثُمَّ بِأصحابِه. انظُر النِّعمة والضَّلال.
  • ٢:١٤٢ ﴿يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الصِّراطُ نَكِرةً تَبلُغُها الهِدايةُ بِـ«إلى»، بِمَشيئةِ الله. وتَأتي الجُملةُ في جَوابٍ عَن القِبلةِ بَعدَ ﴿لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾: الجِهاتُ كُلُّها لله، والطَّريقُ المُمسَكُ يَبلُغُه مَن يَشاءُ اللهُ هِدايَتَه. انظُر القِبلة.
  • ٢:٢١٣ ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الجَديدُ: يَقِفُ الصِّراطُ في مُقابِلِ الاختِلاف. اختَلَفَ في الكِتابِ مَن أوتوه، ثُمَّ ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ﴾، وتَختِمُ الآيةُ بِالصِّراط: الطَّريقُ المُمسَكُ يَجمَعُ مَن هُدوا بَعدَ أن تَفَرَّقَ المُختَلِفون. انظُر الاختِلاف.
  • ٣:٥١ ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: الجَديدُ: يُشارُ إلى الصِّراط، فيُسَمّى بِه ما قيلَ قَبلَه: رَبٌّ واحِدٌ لِلقائِلِ ومُخاطَبيه، وعِبادَتُه. فالطَّريقُ المُمسَكُ هُنا إقرارٌ وعِبادة. انظُر العِبادة.
  • ٣:١٠١ ﴿وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الجَديدُ: يَبلُغُ الصِّراطَ مَن أمسَكَ بِالله، بِفِعلِه هو. فالطَّريقُ المُمسَكُ يُبلَغُ بِالإمساك، و«قد» مَعَ الماضي تَجعَلُ البُلوغَ واقِعاً ساعةَ الاعتِصام. انظُر العِصمة / الاعتِصام.
  • ٤:٦٨ ﴿وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الصِّراطُ جَواباً لِشَرطٍ لم يَقَع، بَدَأَ قَبلَه بِآيَتَين: لو عَمِلوا بِما وُعِظوا بِه. ويَأتي الطَّريقُ بَعدَ الخَيرِ والتَّثبيتِ والأجرِ في الجَوابِ نَفسِه. انظُر التَّثبيت.
  • ٤:١٧٥ ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ الطَّريقُ وآخِرُه في فِعلٍ واحِد: ﴿إِلَيْهِ﴾ يُسَمّي ما يُنتَهى إلَيه، والصِّراطُ ما يَمضي فيه المَهدِيّ. والمَهدِيّونَ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ﴾، فيَعودُ الإمساكُ الذي في ٣:١٠١. انظُر العِصمة / الاعتِصام.
  • ٢٠:١٣٥ ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ﴾: الجَديدُ: يوصَفُ الصِّراطُ بِالسَّوِيِّ بَدَلَ المُستَقيم، ويُنسَبُ إلَيه أصحاب: قَومٌ يُعرَفونَ بِالطَّريقِ الذي هُم عَلَيه. ويُعطَفُ عَلَيهِم مَن اهتَدى، فيُذكَرُ الطَّريقُ والمُضِيُّ فيه في جُملةٍ واحِدة. انظُر التَّرَبُّص والهِداية.
  • ٣٦:٤ ﴿عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الجَديدُ: يوصَفُ المُخاطَبُ بِأنَّه على الصِّراط، بِلا هِدايةٍ تُطلَبُ ولا تُذكَر. والآيةُ قَبلَها تَجعَلُه من المُرسَلين، فيَجتَمِعُ لِلمُخاطَبِ الإرسالُ والقِيامُ على الطَّريقِ المَبسوط. انظُر الرَّسول والمُستَقيم.
  • ٣٦:٦١ ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى بِالصِّراطِ أمرٌ بَعدَ نَهي: النَّهيُ عَن عِبادةِ الشَّيطانِ في الآيةِ قَبلَها، ثُمَّ الأمرُ بِعِبادةِ الآمِر. وهو نَظيرُ ٣:٥١ في الإشارةِ إلى الصِّراط، والقائِلُ هُنا هو المَعبود. انظُر العِبادة والشَّيطان.
  • ٣٦:٦٦ ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ الصِّراطُ بِلا وَصفٍ ولا إضافة، والتَّعريفُ يَصِلُه بِالصِّراطِ المُشارِ إلَيه في ٣٦:٦١. ويُرَتَّبُ بُلوغُه على البَصَر: لو طُمِسَت الأعيُنُ لَتَسابَقوا إلَيه ولم يُبصِروه، فالطَّريقُ قائِمٌ مَبسوطٌ والعَمى في السّالِك. انظُر البَصَر والاستِباق.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • hidaya: يَقتَرِنُ بِها الصِّراطُ في ٢٢ مَوضِعاً، أوَّلُها ١:٦.
  • mustaqim: وَصفُ الصِّراطِ في ٣٣ مَوضِعاً.
  • sabil: الصِّراطُ الواحِدُ والسُّبُلُ الكَثيرةُ في ٦:١٥٣.
  • ni3ma: صِراطُ الذينَ أُنعِمَ عَلَيهِم في ١:٧.
  • isma: الاعتِصامُ بِاللهِ يَبلُغُ بِصاحِبِه الصِّراطَ في ٣:١٠١ و٤:١٧٥.

الإشكالات المَفتوحة

  • الصّادُ والسّين. يَكتُبُ نَصُّ المُصحَفِ المُعتَمَدُ هُنا الاسمَ بِالصّادِ في مَواضِعِه الخَمسةِ والأربَعينَ كُلِّها، فيُؤَلَّفُ الجَذرُ من الصّاد. والمَعاجِمُ تَذكُرُ السِّراطَ والزِّراطَ لُغَتَينِ فيه، وتَرُدُّه إلى سَرَطَ بِمَعنى ابتَلَع، ولو بُنِيَ على السّينِ لَتَغَيَّرَ التَّركيب. والحُكمُ فيه لِلمُؤَلِّف.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن