السَّبيل
السَّبيلُ امتِدادٌ دَقيقٌ مُتَّصِلٌ يَتَعَلَّقُ بِما يَمتَدُّ إلَيه: طَريقٌ يَمضي مُتَّصِلاً من مَوضِعٍ إلى ما يَبلُغُه، ويُعرَفُ بِما يَتَعَلَّقُ بِه، فيُقالُ سَبيلُ اللهِ وسَبيلُ المُؤمِنين، وسَبيلٌ إلى الشَّيء، وسَبيلٌ على أحَد.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- س: امتِدادٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الامتِدادُ الدَّقيقُ يَجري مُمتَدّاً من مَوضِعٍ إلى مَوضِع، وهو امتِدادٌ دَقيق. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُمتَدِّ المُتَّصِل».
- ب: تَجَمُّعٌ رِخوٌ يَلتَصِق. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما تَجَمَّعَ يَلصَقُ بَعضُه بِبَعضٍ فيَبقى مَوصولاً من أوَّلِه إلى آخِرِه، وهو اتِّصال. وهذا وَجهُ «الاتِّصالِ والتَّمَسُّك».
- ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الامتِدادُ يَعلَقُ بِما يَبلُغُه ويَلتَصِقُ بِه، وهو تَعَلُّق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».
النَّواةُ سب (س + ب) = امتِدادٌ دَقيقٌ مُتَّصِل. والإتمامُ بـل يُعَلِّقُ هذا الامتِدادَ بِما يَمتَدُّ إلَيه. فالجَذرُ س-ب-ل حرفيّاً: امتِدادٌ دَقيقٌ مُتَّصِلٌ يَتَعَلَّقُ بِما يَمتَدُّ إلَيه.
والسَّبيلُ الواحِدُ امتِدادٌ مُتَّصِل، والسُّبُلُ الكَثيرةُ تُفَرِّقُ سالِكَها عَنه: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ (٦:١٥٣).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وسِتّةٍ وسَبعينَ مَوضِعاً (١٧٦)، على صيغَتَين: المُفرَدُ سَبيل (١٦٦ مَوضِعاً) والجَمعُ سُبُل (١٠ مَواضِع). ويَجري المُفرَدُ في تَراكيبَ كَثيرة، وهذه هي، لِكُلِّ تَركيبٍ شاهِد:
- في سَبيلِ الله (٤٥ مَوضِعاً، ومَعَها «في سَبيلِه» ٣ و«في سَبيلي» ٢): ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢:١٩٠): الفِعلُ يَقَعُ داخِلَ الامتِدادِ المُتَعَلِّقِ بِالله، فيَمضي فيه صاحِبُه إلَيه. ويُضافُ السَّبيلُ مَرّةً إلى الطّاغوتِ بِالفِعلِ نَفسِه (٤:٧٦، في القِسمِ الرّابِع).
- عَن سَبيل (٣٨ مَوضِعاً، بَعدَ الصَّدِّ والضَّلالِ في سَبعةٍ وثَلاثينَ مِنها، وبَعدَ التَّفَرُّقِ في ٦:١٥٣): ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ﴾ (١٦:١٢٥): الضّالُّ يَنفَصِلُ عَن الامتِدادِ المُتَّصِل، والسَّبيلُ قائِمٌ في مَوضِعِه.
- سَواءَ السَّبيل (٦ مَواضِع): ﴿عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ (٢٨:٢٢): وَسَطُ الامتِدادِ المُستَوي، ومَن يُهدى إلَيه يَبقى مُتَّصِلاً بِما يَمتَدُّ إلَيه.
- سَبيلٌ إلى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٣:٩٧)، و﴿فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ (٧٣:١٩): حَرفُ «إلى» يُسَمّي ما يَتَعَلَّقُ بِه الامتِداد: البَيتُ في الأولى، والرَّبُّ في الثّانية. ومِنه طَلَبُ الذينَ كَفَروا (٤٠:١٠) امتِداداً يَخرُجونَ بِه: ﴿فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾ (٤٠:١١).
- سَبيلٌ على: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ (٩:٩١): يَتَعَلَّقُ الامتِدادُ بِمَن يَبلُغُه فيَصيرُ سَبيلاً إلى مُؤاخَذَتِه. والآيةُ تَنفيه عَن المُحسِنين، وتُثبِتُه آيةٌ أُخرى على الظّالِمين: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾ (٤٢:٤٢).
- سَبيلي، سَبيلُ المُؤمِنين (الإضافةُ إلى السّالِك): ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ﴾ (١٢:١٠٨): يُعرَفُ الامتِدادُ بِمَن يَمضي فيه، ويَتَعَلَّقُ هُنا بِالدَّعوةِ إلى الله. والسَّبيلُ في هذه الآيةِ مُؤَنَّث.
- سَبيلُ الرُّشدِ وسَبيلُ الغَيّ: ﴿وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ (٧:١٤٦): السَّبيلُ يُرى ويُتَّخَذ، ويُضافُ إلى الرُّشدِ مَرّةً وإلى الغَيِّ مَرّةً في الآيةِ نَفسِها، فيُعرَفُ بِما يَمتَدُّ إلَيه.
- ابنُ السَّبيل (٨ مَواضِع): ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ (٣٠:٣٨): مَن تَعَلَّقَ بِالامتِدادِ حتّى نُسِبَ إلَيه، وهو المُسافِرُ في طَريقِه.
- السَّبيلُ في البَحرِ والأرض: ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ (١٨:٦١): الحوتُ يَتَّخِذُ في البَحرِ امتِداداً مُتَّصِلاً يَمضي فيه. و﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ (١٥:٧٦): المَدينةُ (١٥:٦٧) التي جُعِلَ «عَالِيَهَا سَافِلَهَا» (١٥:٧٤) على امتِدادٍ قائِمٍ يُسلَك.
- خَلّوا سَبيلَهُم: ﴿فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (٩:٥): يُترَكُ لَهُم امتِدادُهُم يَمضونَ فيه.
- السَّبيلُ مُعَرَّفاً بِلا إضافة: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ (٧٦:٣): الامتِدادُ يُدَلُّ عَلَيه الإنسان، ثُمَّ يَكونُ شاكِراً أو كَفوراً.
- سُبُل (الجَمع، ١٠ مَواضِع): ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا﴾ (٢١:٣١): امتِداداتٌ دَقيقةٌ تَمضي في الأرضِ التي جُعِلَت فيها «رَوَاسِيَ». و﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ (١٦:٦٩): النَّحلُ تَسلُكُ امتِداداتٍ مُذَلَّلةً تُضافُ إلى الرَّبّ. و﴿سُبُلَ السَّلَامِ﴾ (٥:١٦) و﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (٢٩:٦٩): السُّبُلُ تُضافُ إلى السَّلامِ وإلى الله، ويُهدى إلَيها.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: السَّبيلُ الطَّريقُ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث. وأسبَلَ السِّترَ والإزارَ أرخاه مُمتَدّاً، والسّابِلةُ المارّونَ في الطُّرُق. ولَفظُ «أسبَلَ» خارِجَ القُرآن.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ سب: «الامتداد الدقيق مع الاتصال بشيء».
الصِّيَغ
- سَبيل (فَعيل، مُفرَد): الامتِدادُ نَفسُه، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث، ويُعرَفُ بِما يُضافُ إلَيه، أو بِما يَتَعَدّى إلَيه بِـ«إلى» و«على».
- سُبُل، سُبُلًا (جَمعُ سَبيل): امتِداداتٌ كَثيرة، كُلٌّ مِنها مُتَّصِلٌ بِما يَمتَدُّ إلَيه. ويُقابَلُ بِها الصِّراطُ الواحِدُ في ٦:١٥٣.
- في سَبيلِ الله (تَركيبٌ إضافيّ): ما يَقَعُ داخِلَ الامتِدادِ المُتَعَلِّقِ بِالله.
- ابنُ السَّبيل (تَركيبٌ إضافيّ): مَن تَعَلَّقَ بِالامتِدادِ حتّى نُسِبَ إلَيه.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: امتِدادٌ دَقيقٌ مُتَّصِلٌ يَتَعَلَّقُ بِما يَمتَدُّ إلَيه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الامتِدادَ الواحِد، أو كَثرَتَه. والإضافةُ والحَرفُ يُسَمّيانِ ما يَتَعَلَّقُ بِه.
الفُروق المَعنويّة
sirat(الصِّراط): من ص-ر-ط. الصِّراطُ في القُرآنِ مُفرَدٌ لا يَرِدُ جَمعاً، وأكثَرُ مَواضِعِه مَوصوفٌ بِالاستِقامة، والسُّبُلُ كَثيرة. وفي ٦:١٥٣ المَذكورةِ آنِفاً تُفَرِّقُ السُّبُلُ عَن الصِّراط، ويُسَمّى الصِّراطُ نَفسُه سَبيلَ الله. انظُر الصِّراط.tariq(الطَّريق): من ط-ر-ق. يَقَعُ في ٤:١٦٨ في المَوضِعِ الذي يَقَعُ فيه السَّبيلُ من جُملةِ ٤:١٣٧ نَفسِها، فالكَلِمَتانِ تَتَعاقَبانِ على مَوضِعٍ واحِد. انظُر الطّارِق.sabab(السَّبَب): من س-ب-ب، يُشارِكُ السَّبيلَ النَّواةَ سب. انظُر السَّبَب.
المَواضع: مَواقِعُ السَّبيلِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:١٠٨ ﴿وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: أوَّلُ مَوضِعٍ في المُسَجَّل. سَواءُ السَّبيلِ وَسَطُ الامتِدادِ المُستَوي، ومَن يَأخُذُ الكُفرَ بَدَلَ الإيمانِ يَنفَصِلُ عَن هذا الوَسَط، والسَّبيلُ باقٍ في مَوضِعِه. انظُر الضَّلال.
- ٢:١٥٤ ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الجَديدُ: «في سَبيلِ الله»: المَقتولُ كانَ داخِلَ الامتِدادِ المُتَعَلِّقِ بِالله، والآيةُ تَنهى أن يُسَمّى مَيِّتاً وتَصِفُه بِالحَياة. فمَن قُتِلَ في هذا الامتِدادِ يَبقى مُتَّصِلاً بِما يَمتَدُّ إلَيه.
- ٢:١٧٧ ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾: الجَديدُ: يُنسَبُ إنسانٌ إلى السَّبيلِ نِسبةَ الابن، فهو مَن تَعَلَّقَ بِالامتِدادِ حتّى صارَ الطَّريقُ مَوضِعَه: المُسافِرُ في طَريقِه. ويَقَعُ في عِدادِ مَن يُؤتَونَ المالَ في الآيةِ نَفسِها. انظُر البِرّ.
- ٣:٩٩ ﴿لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾: الجَديدُ: يُصَدُّ النّاسُ عَن السَّبيلِ ويُطلَبُ لَه العِوَج. والعِوَجُ يُصيبُ استِواءَ الامتِدادِ واتِّصالَه، فيُعتَدى على الطَّريقِ بِتَحويلِه عَن استِقامَتِه. والضَّميرُ العائِدُ على السَّبيلِ في الآيةِ مُؤَنَّث. انظُر الصِّراط.
- ٤:١٥ ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: يَجعَلُ اللهُ السَّبيلَ لِمَن أُمسِكنَ في البُيوت، فهو امتِدادٌ يَخرُجُ بِهِنَّ من الحَبسِ ويَتَعَلَّقُ بِهِنّ. ولِلإمساكِ في الآيةِ غايَتان: مَوتٌ يُنهيه، أو سَبيلٌ يُجعَلُ لَهُنّ. انظُر المَوت.
- ٤:٢٢ ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: يُوصَفُ السَّبيلُ بِالسّوءِ مُنَكَّراً، والمَوصوفُ فِعلٌ نُهِيَ عَنه، فيَصيرُ الفِعلُ امتِداداً يُسلَكُ ويُذَمُّ بِما يَمتَدُّ إلَيه. وهو ثالِثُ ثَلاثةِ أوصافٍ في الآية. انظُر الفَحشاء.
- ٤:٤٣ ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾: الجَديدُ: أصحابُ السَّبيلِ هُنا عابِروه، يَمُرّونَ في الامتِدادِ إلى ما وَراءَه، بَعدَ مَن تَعَلَّقَ بِه حتّى نُسِبَ إلَيه في ٢:١٧٧. والعُبورُ وَحدَه يُستَثنى من النَّهي، ويُحَدُّ النَّهيُ بِالاغتِسال. انظُر الصَّلاة.
- ٤:٥١ ﴿أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: يُفاضَلُ بَينَ فَريقَينِ في السَّبيل، فيُقاسُ الامتِدادُ بِما فيه من هُدى. والمُفاضِلونَ قَومٌ يَقولونَ ذلك لِلَّذينَ كَفَروا، فيُقَدِّمونَهُم على الذينَ آمَنوا. انظُر الهِداية.
- ٤:٧٥ ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾: الجَديدُ: يُعطَفُ المُستَضعَفونَ على سَبيلِ الله، فيَتَّسِعُ القِتالُ في الامتِدادِ المُتَعَلِّقِ بِاللهِ لِنُصرةِ رِجالٍ ونِساءٍ ووِلدانٍ يَدعونَ أن يُخرَجوا من قَريةٍ يَظلِمُ أهلُها. انظُر القِتال.
- ٤:٧٦ ﴿فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾: الجَديدُ: يُضافُ السَّبيلُ في آيةٍ واحِدةٍ إلى اللهِ وإلى الطّاغوت، والفِعلُ فيهِما واحِد. فيُعرَفُ الامتِدادُ بِما يَتَعَلَّقُ بِه وَحدَه، وهذا ما يُعطيه اللّامُ في الجَذر. انظُر الطَّاغوت.
- ٤:٨٨ ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: يُنفى أن يوجَدَ لِمَن أضَلَّه اللهُ سَبيل، والتَّنكيرُ يَنفي الامتِدادَ كُلَّه. وكانَ الضّالُّ في ٢:١٠٨ يَنفَصِلُ عَن وَسَطِ سَبيلٍ باقٍ. انظُر الضَّلال.
- ٤:٩٠ ﴿فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: يَتَعَدّى السَّبيلُ بِـ«على» أوَّلَ مَرّةٍ في المُسَجَّل، فيَتَعَلَّقُ الامتِدادُ بِمَن يَبلُغُه ويَصيرُ يَداً عَلَيه. والجاعِلُ هو الله، ويُنفى السَّبيلُ حينَ يَعتَزِلُ القَومُ القِتالَ ويُلقونَ السَّلَم. انظُر القِتال.
- ٤:٩٨ ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: يَجتَمِعُ فَقدُ الحيلةِ وفَقدُ الاهتِداءِ إلى السَّبيلِ في وَصفِ المُستَضعَفين، فيَصيرُ فَقدُ الامتِدادِ عُذراً. وكانَ في ٤:٨٨ حُكماً على مَن أضَلَّه الله. انظُر الهِداية.
- ٤:١٠٠ ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾: الجَديدُ: المُهاجِرُ في سَبيلِ اللهِ يَجِدُ في الأرضِ مَواضِعَ كَثيرةً وسَعة، فالامتِدادُ المُتَعَلِّقُ بِاللهِ يَتَّسِعُ في الأرضِ نَفسِها. والوِجدانُ الذي نُفِيَ في ٤:٨٨ يُثبَتُ هُنا لِلمُهاجِر. انظُر الهِجرة.
- ٤:١١٥ ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: الجَديدُ: يُضافُ السَّبيلُ إلى سالِكيه، فيُعرَفُ الامتِدادُ بِمَن يَمضي فيه. ومَن يَتبَعُ غَيرَه بَعدَ أن تَبَيَّنَ لَه الهُدى يُترَكُ لِما اختارَ، ثُمَّ يَنتَهي إلى مَصيرٍ يُذَمّ. انظُر الاتِّباع.
- ٤:١٤١ ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: يَعودُ قالَبُ ٤:٩٠ وتَنقَلِبُ جِهَتُه: يُنفى أن يَجعَلَ اللهُ لِلكافِرينَ امتِداداً يَبلُغونَ بِه المُؤمِنين، و«لَن» تَمُدُّ النَّفيَ فيما يُستَقبَل. انظُر الكُفر.
- ٤:١٥٠ ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: يُرادُ اتِّخاذُ سَبيلٍ بَينَ الإيمانِ بِبَعضٍ والكُفرِ بِبَعض، فيُصنَعُ امتِدادٌ ثالِثٌ يُعرَفُ بِمَكانِه بَينَ طَرَفَين. انظُر الكُفر.
- ٤:١٦٨ ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾: الجَديدُ: الآيةُ خاليةٌ من لَفظِ الجَذر، وتُسَجَّلُ هُنا لِأنَّ جُملَتَها جُملةُ ٤:١٣٧ بِلَفظِها، ويَقَعُ الطَّريقُ في المَوضِعِ الذي يَقَعُ فيه السَّبيلُ هُناك. فالكَلِمَتانِ تَتَعاقَبانِ على مَوضِعٍ واحِدٍ من الهِدايةِ المَنفيّة. انظُر الهِداية.
- ١٧:٣٢ ﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: يُعادُ وَصفُ ٤:٢٢ بِلَفظِه على فِعلٍ نُهِيَ عَن قُربانِه، فالفِعلُ امتِدادٌ يُسلَكُ ويُذَمُّ بِما يَمتَدُّ إلَيه.
- ١٧:٤٢ ﴿إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: يُبتَغى السَّبيلُ إلى ذي العَرش، فيُسَمّي حَرفُ «إلى» ما يَتَعَلَّقُ بِه الامتِداد. والسِّياقُ شَرطٌ مُمتَنِع: لَو كانَ مَعَه آلِهةٌ لَطَلَبَت امتِداداً يَبلُغُه. انظُر الإله / الآلهة.
- ١٧:٤٨ ﴿فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: تُنفى عَنهُمُ استِطاعةُ أيِّ امتِداد، بَعدَ أن ضَرَبوا الأمثالَ لِلمُخاطَب. والضَّلالُ هُنا فَقدٌ لِلامتِدادِ كُلِّه، وفي ٢:١٠٨ انفِصالٌ عَن وَسَطِ سَبيلٍ باقٍ.
- ١٧:٧٢ ﴿وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: يُقاسُ الضَّلالُ في السَّبيلِ بِدَرَجات. والعَمى في الدُّنيا يَمتَدُّ عَمىً في الآخِرة، فالسّالِكُ الأعمى أبعَدُ عَن الاتِّصالِ بِما يَمتَدُّ إلَيه السَّبيل.
- ١٧:٨٤ ﴿فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: الطَّرَفُ الثّاني من التَّفاضُل: اسمُ التَّفضيلِ هُنا من الهُدى، وفي ١٧:٧٢ من الضَّلال. والعِلمُ بِمَن هو أهدى سَبيلاً لِلرَّبّ. انظُر العَمَل.
- ١٧:١١٠ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: يُؤمَرُ المُخاطَبُ بِابتِغاءِ سَبيلٍ بَينَ الجَهرِ بِالصَّلاةِ والمُخافَتةِ بِها، فالامتِدادُ هُنا مِقدارٌ يَمضي بَينَ حَدَّين. انظُر الصَّلاة.
- ٢٠:٥٣ ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَمعُ أوَّلَ مَرّةٍ في المُسَجَّل: امتِداداتٌ في الأرضِ يَسلُكُها اللهُ لِلنّاس، يَمضونَ فيها إلى ما تَمتَدُّ إلَيه. وهي في الآيةِ مَعَ المَهدِ والماءِ والنَّبات، تَهيِئةٌ لِلسُّلوكِ في الأرض.
- ٨٠:٢٠ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ السَّبيلُ مُعَرَّفاً بِلا إضافةٍ ولا وَصف، ويُقَدَّمُ على فِعلِه ثُمَّ يَعودُ عَلَيه الضَّمير، فيَقَعُ التَّيسيرُ على الامتِدادِ نَفسِه ويَجِدُه السّالِكُ مُذَلَّلاً. انظُر اليُسرى.
التَّقاطُعات
birr: ابنُ السَّبيلِ في ٢:١٧٧ من جُملةِ مَن يُؤتَونَ المالَ في البِرّ.mawt: «في سَبيلِ الله» في ٢:١٥٤ يُمَهِّدُ لِنَفيِ وَصفِ المَوت.ibn: «ابنُ السَّبيل» يَنسِبُ المُسافِرَ إلى طَريقِه.sirat: الصِّراطُ الواحِدُ والسُّبُلُ الكَثيرةُ في ٦:١٥٣.
الإشكالات المَفتوحة
- مَن ابنُ السَّبيل؟ المَوقِفُ الآيِيّ: الاسمُ يُسَمّي تَعَلُّقَ صاحِبِه بِالطَّريق، فهو المُسافِرُ في طَريقِه، وسَبعٌ من الآياتِ الثَّماني تُعطيه حَقّاً في المال، و٤:٣٦ تَجعَلُه فيمَن يُؤمَرُ بِالإحسانِ إلَيهِم، وكُلُّها تَسكُتُ عَن حالِه في مالِه.
- السُّنبُلة والسَّنابِل (٢:٢٦١، ١٢:٤٣، ١٢:٤٦، ١٢:٤٧): المُدَوَّنةُ تَجعَلُها في الجَذرِ الرُّباعيِّ س-ن-ب-ل (السُّنبُلة)، فلا تُعَدُّ هُنا. وبَعضُ المَعاجِمِ يَجعَلُ النّونَ زائِدةً ويُسَمّي السُّنبُلَ «سَبَلاً».
- سَلسَبيل (٧٦:١٨): كَلِمةٌ أُخرى غَيرُ هذا الجَذر، فلا تُعَدُّ هُنا.
- النَّواةُ سب في س-ب-ب: السَّبَب يَقرَأُ النَّواةَ بِقِراءةٍ قَديمة، ويُوَحَّدُ معَ هذه حينَ يَأتي جَذرُه.