الطَّير

tayr جذر · ط-ي-ر 3 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
انبِساطٌ ثَقيلٌ يَمتَدُّ بِلِين، الطَّيرُ من جَذرِ ط-ي-ر: الانبِساطُ الثَّقيلُ يَسري في امتِدادٍ لَيِّن. ما يَنتَشِرُ في الهَواءِ بِأَجنِحةٍ ثَقيلةٍ ومَرِنة.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ط: انبِساطٌ ثَقيل. شِحنَتُه: وَطءٌ كَثيفٌ مُنبَسِط.
  • ي: امتِدادٌ لَيِّن. شِحنَتُه: سَريانٌ لَيِّنٌ يَمتَدّ.
  • ر: تَكرارٌ وجَريان. شِحنَتُه: امتِدادٌ مُتَكَرِّر.

النَّواةُ طي (ط + ي) = انبِساطٌ لَيِّن: ما يَتَوَسَّعُ بِثِقَلٍ ومُرونةٍ في آنٍ واحِد. الإتمامُ بـر يُضيفُ التَّكرارَ: انبِساطٌ لَيِّنٌ مُتَكَرِّر، وصفٌ دقيقٌ للطَّيَران: الجَناحُ يَنبَسِطُ ويَجري ويُكرِّرُ.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الانبِساطُ المُتَكَرِّرُ اللَّيِّنُ الذي يُسبِّبُ الحَرَكةَ في الفَضاء.

الصِّيَغ

  • الطَّير (جِنسٌ): الطُّيورُ باعتِبارِها فَصيلةً.
  • طَيراً: نَكِرةٌ لِآحادٍ من هذا الجِنس.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الانبِساطُ اللَّيِّنُ المُتَكَرِّر.

الفُروق المَعنويّة

شُعبَتانِ في المُسَجَّلِ من جَذرٍ واحِد، لَيسَ بَينَهُما جَذرٌ ثانٍ:

  • شُعبةُ الجِنسِ الطّائِر: «الطَّير» و«طَيراً»، الكائِنُ المَوصوفُ

بِفِعلِه (٢:٢٦٠).

  • شُعبةُ الطّائِرِ اللّازِمِ لِصاحِبِه: «طائِرَه» و«طائِرُكُم»

و«تَطَيَّرنا» (١٧:١٣ و٣٦:١٨ و٣٦:١٩)، ما يُنسَبُ إلى المَرءِ من حَظٍّ أو شُؤمٍ فيُلزَمُه أو يُرَدُّ عَلَيه. والصِّلةُ بَينَ الشُّعبَتَينِ في الجَذرِ نَفسِه: ما يَنبَسِطُ ويَجري ثُمَّ يُنسَبُ إلى مَن جَرى عِندَه، فيَنتَقِلُ اللَّفظُ من الجِسمِ الطّائِرِ إلى ما يُطَيَّرُ لِلمَرءِ من نَصيب. والمُسَجَّلُ يَحسِمُ الجِهةَ في ٣٦:١٩ و١٧:١٣ مَعاً: الطّائِرُ مَعَ صاحِبِه أو في عُنُقِه، لا مَعَ مَن يُتَشاءَمُ بِه.

المَواضع: مَواقعُ الكَلِمةِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٢٦٠ ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الطَّيرُ في هذه الآيةِ أَداةُ البُرهانِ على الإحياء. «أَربعةٌ من الطَّير»، التَّحديدُ العَدَديُّ يُفيدُ الواقِعيَّةَ والتَّعيين. «فَصُرهُنَّ إليكَ» (أَمِلهُنَّ إليكَ وتَعَرَّف إليهِنَّ)، ثُمَّ «اجعَل على كُلِّ جَبَلٍ منهُنَّ جُزءاً»، التَّفريقُ شَرطُ البُرهان، ثُمَّ «ادعُهُنَّ يَأتينَكَ سَعياً»، الاستِجابةُ وَصفُها «سَعياً» لا طَيَراناً: عادَت مُسرِعةً سَاعيةً.
  • ١٧:١٣ ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾: الطّائِرُ اسماً مُضافاً إلى صاحِبِه. الجَديدُ: يَخرُجُ الجَذرُ من الجِنسِ الحَيِّ إلى ما يُنسَبُ إلى المَرءِ من نَصيب، ويُقَيَّدُ بِفِعلِ الإلزامِ ومَوضِعِه: «أَلْزَمْنَاهُ» و«فِي عُنُقِهِ». فالذي كانَ يَنبَسِطُ ويَجري صارَ مَعقوداً لا يُفارِق، وهذا عَكسُ ما تُعطيهِ الصّورةُ الأُولى. ويُفَسِّرُه ما بَعدَه في الآيةِ نَفسِها: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا﴾، فالطّائِرُ المَعقودُ في العُنُقِ يُنشَرُ كِتاباً، فيُقابَلُ العَقدُ بِالنَّشرِ كَما يُقابَلُ الطَّيُّ بِالبَسط.
  • ٣٦:١٨ ﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ في صيغةِ تَفَعَّلَ لِنِسبةِ الشُّؤمِ إلى أشخاص، فيَخرُجُ من مَعنى الطَّيَرانِ إلى مَعنى ما يُتَشاءَمُ بِه. ويُجابُ في الآيةِ التّاليةِ بِرَدِّ الطّائرِ إلى أصحابِه.

التَّقاطُعات

  • jabal: الجَبَلُ مَوضِعُ وَضعِ الطَّير.
  • sa3y: «يَأتينَكَ سَعياً» وَصفُ عَودةِ الطَّير.
  • hayy + ba3th: الطَّيرُ أَداةُ الإحياءِ في هذه الآية.

الإشكالات المَفتوحة

  • لماذا «سَعياً» لا «طَيَراناً»؟ المَوقِف: الجَذرُ يُفيدُ البَذلَ والحُضورَ الإسراعيَّ. «يَأتينَكَ سَعياً» يُركِّزُ على الاستِجابةِ لِلدَّعوةِ لا على وَصفِ الحَركة.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن