الاستِعاذة

i3adha جذر · ع-و-ذ مَوضعانِ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
اللُّجوءُ إلى حِصنٍ لا يُختَرَق: الكائِنُ يَقبِضُ على مَن يَضمُّه بِوَصلٍ دائِمٍ ولا يُخَلِّيه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ع: شِحنَتُه: قَبضٌ حَلقيٌّ من العُمق.
  • و: شِحنَتُه: وَصلٌ ورَبط.
  • ذ: شِحنَتُه: نَفاذٌ وحِدَّة، إبرازٌ من باطِن.

النَّواةُ عو (ع + و) = قَبضٌ مَوصول: ما يَقبِضُ ويَربِطُ في آنٍ واحِد. الإكمالُ بـذ يُنَفِّذُ هذا القَبضَ المَوصولَ من الداخِل: قَبضٌ عَميقٌ مَوصولٌ يَنبَعِثُ من الداخِل. العَوذُ القَبضُ الذي يَصِلُ الكائِنَ بِمَن يَعتَصِمُ به، اللُّجوءُ الداخِليُّ الذي يَصِلُ به بِمَلجَأ.

الشِّحنةُ الجامعةُ: الاتِّصالُ العَميقُ بِمَن يَعتَصِمُ به الكائِنُ مِن الداخِل، اللُّجوءُ الذي يَنبَعِثُ من الجَوف.

الصِّيَغ

  • أَعوذُ (المُضارِعُ بِصِيغةِ المُتَكَلِّم): اللُّجوءُ الآنَ وَبِاستِمرار: الفِعلُ المُضارِعُ يَجعَلُ الاستِعاذةَ فِعلاً حاضِراً لا ماضِيّاً.
  • العَوذُ بِالباء (أَعوذُ بِرَبِّ): الباءُ تُشيرُ إلى المَلجَأ: العَوذُ بِه بِاتِّصالٍ مُباشِر، لا بِالطَّريقِ إليه. والباءُ لازِمةٌ لِلجَذرِ في المُسَجَّلِ كُلِّه، ويَتَبَدَّلُ ما بَعدَها ولا تَتَبَدَّلُ هي: «بِرَبِّ» في ١١٣:١ و١١٤:١، و«بِاللهِ» في ٢:٦٧، و«بِكَ» في ٣:٣٦. فالمَلجَأُ واحِدٌ وإن تَعَدَّدَ الاسمُ الذي يُنادى بِه.

الفُروق المَعنويّة

الجَذرُ ع-و-ذ يَرِدُ في المُسَجَّلِ في أربَعةِ مَواضِعَ على صورَتَين:

  • العَوذُ لِلنَّفس (الثُّلاثيُّ «أَعوذُ»): ٢:٦٧ و١١٣:١ و١١٤:١، وفيه يَلجَأُ المُتَكَلِّمُ بِنَفسِه.
  • الإعاذةُ لِلغَير (الرُّباعيُّ «أُعيذُها»): ٣:٣٦، وفيه يَلجَأُ المُتَكَلِّمُ بِغَيرِه، فالتَّعدِيَةُ تَنقُلُ المُستَعيذَ من الفاعِلِ إلى المَفعول.

والصّورةُ الثّانيةُ فَرعٌ قائِمٌ لا يَملِكُه مَفهومٌ في المُعجَمِ بَعد، وهذا المَفهومُ يَقرَأُ الأولى.

المَواضع: مَواقعُ الكَلِمةِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ١١٣:١ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾: الاستِعاذةُ تَفتَتِحُ السُّورةَ بِالفِعلِ المُضارِعِ للمُتَكَلِّم. «بِرَبِّ الفَلَق»، المَلجَأُ هو رَبُّ الفَلَق: الذي يَملِكُ أَصلَ الانكِشافِ والضَّوء. الاستِعاذةُ هنا مِن شَرِّ ما في الظَّلامِ بِاللُّجوءِ إلى رَبِّ ما يَكسِرُ الظَّلام.
  • ١١٤:١ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾: continuation. الاستِعاذةُ تَتَكَرَّرُ في افتِتاحِ السُّورةِ التَّالِيةِ بِصِيغةٍ مُطابِقةٍ تَقريباً. «بِرَبِّ النَّاس»: المَلجَأُ رَبُّ النّاسِ لا رَبُّ الفَلَق، تَحَوُّلٌ في صِفةِ الرَّبِّ المُستَعاذِ به. الجامِعُ: هو رَبُّ الفَلَقِ وَرَبُّ النَّاسِ، الصُّورتانِ مَعاً تُحيطانِ بِالكَون.

التَّقاطُعات

  • rabb: «بِرَبِّ»: الرَّبُّ المَلجَأُ.
  • sharr: الشَّرُّ ما يُستَعاذُ مِنه.
  • falaq: رَبُّ الفَلَقِ المُستَعاذُ به في ١١٣.
  • nas: رَبُّ النَّاسِ المُستَعاذُ به في ١١٤.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل الاستِعاذةُ دُعاءٌ أم إعلانٌ أم كِلاهُما؟ مَوقِفُنا: «قُل أَعوذُ» أَمرٌ بِإعلانِ الاستِعاذةِ: هي دُعاءٌ في شَكلِ تَصريح.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن