الإِنسان

insan جذر · أ-ن-س 4 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
كائِنٌ يَأنَسُ بِغَيرِه أو يَنسى: الإِنسانُ في حَقيقتِه مَجبولٌ على الأُنسِ — يَحتاجُ مَن يَأنَسُ إليه — وفي وَقتِ الغَفلةِ يَنسى مَن خَلَقَه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

اشتَقَّ العَرَبُ «الإِنسان» من جَذرَين مُحتَمَلَين — وكِلاهُما يَصِفُ وَجهاً من وُجوهِه:

الجَذرُ الأَوَّل: أ-ن-س (الأُنس)

  • أ — تأكيدٌ وقَطع. شِحنَتُه: وُجودٌ حازِمٌ.
  • ن — رَنينٌ وانبِعاث. شِحنَتُه: نَبضٌ رَنَّانٌ من الدَّاخِل.
  • س — امتِدادٌ وسَيَلان. شِحنَتُه: جَريانٌ سَلِس.

النَّواةُ أن = تأكيدٌ رَنَّان: وُجودٌ يَرِنُّ في الدَّاخِل. ثمّ س يُسيِّلُ هذا الرَّنينَ نَحوَ الخارِج: وُجودٌ رَنَّانٌ يَسيلُ في اتِّجاهِ الآخَرين — الأُنسُ ما يَسيلُ من الكائِنِ نَحوَ مَن يَأنَسُ بِه.

الإِنسانُ على هذا: الكائِنُ المَجبولُ على الأُنسِ بالآخَرين — لا يَكتَمِلُ إلّا في جَماعة.

الجَذرُ الثَّاني: ن-س-ي (النِّسيان)

  • ن — رَنينٌ وانبِعاث.
  • س — امتِدادٌ وسَيَلان.
  • ي — امتِدادٌ وليُن.

النَّواةُ نس = رَنينٌ جارٍ: شيءٌ كانَ رَنَّاناً يَجري ويَتَلاشى. الإِتمامُ بـي يُليِّنُ هذا الجَريانَ حتى يَضِيع: رَنينٌ يَتَلاشى في الضَّياع — النِّسيانُ تَلاشي الأَثَرِ الرَّنَّان.

الإِنسانُ على هذا: الكائِنُ الذي يَنسى.

مَوقِفُنا: كِلا الجَذرَين صَحيحٌ — الإِنسانُ مَجبولٌ على الأُنسِ ومَعرَّضٌ للنِّسيان. الجَذرانِ وَجهانِ لِحقيقةٍ واحِدة: من يَحتاجُ إلى الأُنسِ هو في خَطَرِ النِّسيانِ حينَ يَخلو به.

الشِّحنةُ الجامِعة: كائِنٌ مَجبولٌ على الأُنسِ بالآخَرِ — يَكتَمِلُ في الجَماعةِ ويَنسى في الخُلوَّة.

الصِّيَغ

  • الإِنسان (مَعرَّفٌ بال): الإِنسانُ بِوصفِه حَقيقةً عامَّة — كُلُّ فَردٍ من هذا الجِنس.
  • إِنسٌ (اسمُ جِنس): مُقابِلُ الجِنِّ — المَوجوداتُ المَألوفةُ المَرئيَّة.
  • أُناس / النَّاس — انظُر النّاس.

الجَذرُ قبلَ الوَزن: الأُنسُ والنِّسيان. الوَزنُ (إِفعال) يُشيرُ إلى الكِيانِ الذي تَجَمَّعَت فيه هذه الصِّفة.

الفُروق المَعنويّة

  • nas — «النَّاس» جَمعُ الكِيان، «الإِنسانُ» المُفرَدُ الحَقيقيّ. انظُر النّاس.
  • nisyan — ن-س-ي في شَعبةِ النِّسيانِ. انظُر النِّسيان.

المَواضع — occurrences في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٩٦:٢ ﴿خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَق﴾ — أَوَّلُ ظُهور. الإِنسانُ مَنشَؤُه العَلَقُ — المُرتَبِطُ المُتَعَلِّق.
  • ٩٦:٥ ﴿عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم﴾ — الإِنسانُ مَحَلُّ التَّعليم.
  • ١٠٠:٦ ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود﴾ — الإِنسانُ الكَنودُ.
  • ١٠٣:٢ ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْر﴾ الحُكمُ الكُلِّيُّ على الإِنسانِ في ١٠٣:٢ يَجمَعُ كُلَّ ما سَبَقَ: المَنشَأُ من عَلَق، المُعَلَّمُ، الكَنودُ — وهو «في خُسر» إلّا من استَثنَتهُم ١٠٣:٣.

التَّقاطُعات

  • 3alaq — ٩٦:٢: مَنشَأُ الإِنسان.
  • 3asr — ١٠٣:١-٢: الوَقتُ يَشهَدُ على الإِنسان.
  • iman — ١٠٣:٣: الإِيمانُ ما يُخرِجُ الإِنسانَ من الخُسر.
  • kanud — ١٠٠:٦: وَصفٌ للإِنسان.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل «الإِنسانُ» في ١٠٣:٢ «في خُسر» حُكمٌ على كُلِّ إِنسانٍ أم على الإِنسانِ الغافِل؟ موقِفُنا: الاستِثناءُ في ١٠٣:٣ يُشيرُ إلى أنَّ الخُسرانَ هو الوَضعُ الافتِراضيُّ — والإِيمانُ هو الخُروجُ منه، لا الابتِداءُ بِعَدَمِه.
  • هل الإِنسانُ من «إِنس» (أُنس) أو «نَسي» (نِسيان)؟ موقِفُنا: كِلاهُما.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن