الإجرام

jurm جذر · ج-ر-م 3 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
كَسبُ النَّفسِ جِرماً يَتَكَتَّلُ عَلَيها حَتّى تَنفَصِلَ بِه عمّا حَولَها: المُجرِمُ في المَنشورِ لا يُوصَفُ بِفِعلٍ مُعَيَّنٍ بَل بِانفِرادِه بِكُتلَتِه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

  • ج: تَكَتُّلٌ يَجتَمِع. شِحنَتُه: الاجتِماعُ والتَّكَتُّل.
  • ر: إرسالٌ يَمُرُّ ولا يَقِف. شِحنَتُه: الجَرَيانُ المُستَرسِلُ

نَفاذاً وامتِداداً.

  • م: ضَمٌّ يُلاصِقُ ويُمسِك. شِحنَتُه: الضَّمُّ واللِّقاءُ

والتَّلاصُق.

النَّواةُ جر (ج + ر) = مُجتَمِعٌ يَنجَرُّ ويَمتَدّ: كُتلةٌ تَمضي مَعَ صاحِبِها ولا تُفارِقُه. والإغلاقُ بـم يَضُمُّ هذا المُنجَرَّ ويُلاصِقُ أجزاءَه، فيَصيرُ الجَذرُ: كُتلةٌ تَتَلاصَقُ حَتّى تَتَحَيَّزَ فتَنفَصِلَ عمّا حَولَها.

ومنه في كَلامِ العَرَب: الجِرمُ الجَسَدُ المُتَحَيِّزُ يُقاسُ بِحَدِّه لا بِما جاوَرَه، وجَرَمَ النَّخلَ صَرَمَ ثَمَرَهُ فقَطَعَه عن أصلِه، والجُرمُ ما يُكسَبُ فيُنسَبُ إلى كاسِبِه وَحدَه.

الشِّحنةُ الجامِعة: تَحَيُّزٌ مُتَلاصِقٌ يَنفَصِلُ بِه صاحِبُه، ووَزنُ أفعَلَ في «أجرَمَ» يَجعَلُه صانِعَ هذا التَّحَيُّزِ في نَفسِه.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • مُجْرِمًا (اسمُ فاعِلٍ مُفرَداً نَكِرةً حالاً)، ٢٠:٧٤: الوَصفُ

هَيئةَ الآتي، مُعَلَّقاً بِمَجيئِه لا بِفِعلٍ سابِق.

  • الْمُجْرِمِينَ (جَمعاً مُعَرَّفاً مَنصوباً مَفعولاً)، ٢٠:١٠٢:

الوَصفُ صارَ صِنفاً يُساقُ بِه أهلُه.

  • الْمُجْرِمُونَ (جَمعاً مُعَرَّفاً مَرفوعاً مُنادى)، ٣٦:٥٩:

الوَصفُ صارَ اسماً يُخاطَبُ بِه أصحابُه في وَجهِهِم.

الجَذرُ لا يَرِدُ في المَنشورِ ثُلاثِيّاً ولا مَصدَراً، وإنَّما اسمَ فاعِلٍ من أفعَلَ في مَواضِعِه الثَّلاثة: الوَصفُ ثابِتٌ لِصاحِبِه لا حَدَثٌ يَجري عَلَيه.

الجَذرُ قبلَ الوَزن: التَّحَيُّزُ المُنفَصِلُ من الحُروف، واسمُ

الفاعِلِ إنَّما يُثبِتُه وَصفاً لازِماً.

الفُروق المَعنويّة

لا فَرعَ لِلجَذرِ في المَنشور. والفَرقُ النّافِعُ فَرقُ الجَذرِ المُجاوِرِ في المَعنى: dhanb ما يَتبَعُ الفاعِلَ فيُؤخَذُ من عَقِبِه، وithm ما يُبطِئُ بِصاحِبِه ويَثقُلُ عَلَيه، والإجرامُ تَحَيُّزٌ يُفرِدُ صاحِبَه عن سِواه. فالثَّلاثةُ تَصِفُ الكَسبَ من جِهاتٍ ثَلاث: أثَرُهُ، وثِقَلُه، وانفِصالُه.

المَواضع: مَواقعُ الإجرامِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢٠:٧٤ ﴿إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ﴾:

مَوضِعُ الافتِتاح. الجَذرُ يَدخُلُ حالاً لِلآتي لا خَبَراً عَنه، فالإجرامُ هَيئةٌ يُجاءُ بِها لا شَيءٌ يُخَلَّفُ وَراء. و﴿مَن﴾ شَرطِيّةٌ عامّةٌ لا تُسَمّي أحَداً، فالوَصفُ يَلحَقُ بِالهَيئةِ لا بِالاسم. وما يَلي في الآيةِ نَفيُ المَوتِ ونَفيُ الحَياة: الكُتلةُ المُتَحَيِّزةُ تَبقى على حالِها لا تَنحَلُّ ولا تَنمو.

  • ٢٠:١٠٢ ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾:

الجَديدُ: الوَصفُ يَخرُجُ من الإفرادِ إلى الجَمعِ المُعَرَّف، ومن حالٍ يَأتي بِها صاحِبُها إلى صِنفٍ يُحشَرُ بِه. والحَشرُ ضَمٌّ لِلمُتَفَرِّق، فالذينَ تَحَيَّزَ كُلُّ واحِدٍ منهُم بِكُتلَتِه يُجمَعونَ صِنفاً واحِداً: انفِصالُهُم عمّا حَولَهُم هو نَفسُه ما يَجمَعُهُم بَعضاً إلى بَعض.

  • ٣٦:٥٩ ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾:

الجَديدُ: الوَصفُ يَصيرُ نِداءً يُواجَهُ بِه أصحابُه، ويُقرَنُ بِأمرٍ هو مَعناهُ نَفسُه: ﴿وَامْتَازُوا﴾ أمرٌ بِالانفِصالِ والتَّمَيُّزِ عن سِواهُم. فما كانَ في ٢٠:٧٤ هَيئةً يُؤتى بِها وفي ٢٠:١٠٢ صِنفاً يُساقُ يَصيرُ هُنا فِعلاً مَأموراً بِه: الجَذرُ الذي يُعطي التَّحَيُّزَ المُنفَصِلَ يُخاطَبُ أصحابُه بِأن يُظهِروهُ بِأنفُسِهِم.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • ityan: ٢٠:٧٤ تَجعَلُ الإجرامَ حالَ المَجيء: الهَيئةُ

تُحمَلُ إلى الرَّبِّ ولا تُترَكُ خَلفَ صاحِبِها.

  • hashr: ٢٠:١٠٢ تَضُمُّ المُتَحَيِّزينَ صِنفاً واحِداً:

الحَشرُ جَمعٌ لِمَن فَرَّقَ نَفسَه.

  • nar: ٢٠:٧٤ تُقابِلُ الهَيئةَ بِمَقَرٍّ لا مَوتَ فيه ولا

حَياة: بَقاءُ الكُتلةِ على حالِها.

  • yawm: ٢٠:١٠٢ و٣٦:٥٩ تُثَبِّتانِ الوَصفَ في يَومٍ مُعَيَّن:

التَّحَيُّزُ الذي كانَ خَفِيّاً يُعَيَّنُ ظَرفُ ظُهورِه.

الإشكالات المَفتوحة

  • لِماذا لا يُسَمّى فِعلُ المُجرِمِ في المَنشور؟ المَواضِعُ

الثَّلاثةُ تَصِفُ الهَيئةَ والصِّنفَ والنِّداءَ ولا تَذكُرُ عَمَلاً بِعَينِه. والحُروفُ تُعطي التَّحَيُّزَ لا نَوعَ الكَسب، فالوَصفُ يَقومُ بِالانفِصالِ نَفسِه، ويَبقى مَفتوحاً هل يُسَمّى الفِعلُ في مَواضِعَ لَم تُنشَر.

  • ما عَلاقةُ الجِرمِ بِالإجرام؟ الحُروفُ واحِدة، والجِرمُ

المُتَحَيِّزُ يُقاسُ بِحَدِّه. والمَنشورُ لا يَكتُبُ «الجِرم» فتَبقى الصِّلةُ مَقروءةً من الجَذرِ ولا شاهِدَ لِلَفظِها.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن