الجُنود
التَّعريف الجَذريّ
تَجَمُّعٌ رَنَّانٌ ثابِتٌ في الأَرض، الجُنودُ في الجَذرِ كُتلةٌ بَشَريَّةٌ تَجتَمِعُ وتَرِنُّ وتَثبُتُ في مَوضِعِها.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ج: تَجَمُّعٌ في حَيِّز وبُروز، شِحنَتُه: احتِشادٌ يَبرُز.
- ن: رَنينٌ وانبِعاث، شِحنَتُه: رَنينٌ يَخرُجُ من الباطِن.
- د: ضَبطٌ وثَبات، شِحنَتُه: دَفعٌ نافِذٌ ثابِت.
النَّواةُ جن (ج + ن) = تَجَمُّعٌ رَنَّان: ما يَتَجَمَّعُ ثُمَّ يُرِنّ. الإكمالُ بـد يُثَبِّتُ هذا التَّجَمُّعَ الرَّنَّانَ: تَجَمُّعٌ رَنَّانٌ ثابِتٌ في مَوضِعِه. «الجُند»: الجَيشُ الذي يَتَجَمَّعُ ويَتَماسَكُ في مَوضِعِه مُرِنّاً. «الجُنود»: الجَمعُ، الكُتَلُ المُتَجَمِّعةُ المُرِنَّةُ.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: التَّجَمُّعُ الرَّنَّانُ الثَّابِتُ في الأَرض.
الصِّيَغ
- بِالجُنودِ (جَمعٌ بِالباء): في ٢:٢٤٩. «فَصَلَ طالوتُ بِالجُنود»، الباءُ المُصاحِبة.
- وَجُنودِه (مُضاف): في ٢:٢٤٩ و٢:٢٥٠. «جالوتَ وجُنودِه»، الجُنودُ في خِدمةِ قائِدٍ.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: التَّجَمُّعُ الرَّنَّانُ الثَّابِتُ من الحُروف.
الفُروق المَعنويّة
لا فَرعَ مُستَقِلاً في هذه المَرحَلة.
المَواضع: مَواقِعُ الجُنودِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٢٤٩ ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الجُنودُ تَدخُلُ القُرآنَ مَعَ طالوت: انطِلاقُ الجَيشِ أَوَّلُ مَعلَمٍ للكِفاح. «بِالجُنود»، طالوتُ يَقودُهُم.
- ٢:٢٥٠ ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾: «جالوتُ وجُنودُه» الكُتلةُ المُقابِلة. الجَديدُ: يَرِدُ الجَمعُ مُضافاً إلى ضَميرِ قائِدٍ مُسَمّىً «لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ» بَعدَ أن جاءَ في ٢:٢٤٩ مُعَرَّفاً بِالألِفِ واللّامِ مَجروراً بِباءِ المُصاحَبةِ مَعَ «طَالُوتُ»، فيَصيرُ لِلجُنودِ طَرَفانِ مُتَقابِلانِ يُبرَزُ لِأحَدِهِما.
- ٢:٢٥١ ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: الجُنودُ المَهزومون (المُضمَرُ في «هُم»). الجَديدُ: يَغيبُ لَفظُ الجُنودِ ويَبقى ضَميرُهُم مَفعولاً لِلهَزيمةِ «فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ»، ثُمَّ يُقتَلُ القائِدُ الذي أُضيفوا إلَيه في ٢:٢٥٠ «وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ»، فيَنتَهي الطَّرَفُ المُقابِلُ جُنداً وقائِداً في آيةٍ واحِدة.
- ٣٦:٢٨ ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾: الجَديدُ: يُنفى إنزالُ الجُندِ لا إثباتُه، فيُقرَأُ المَفهومُ من جِهةِ ما لم يُحتَجْ إليه: العُقوبةُ وَقَعَت بِصَيحةٍ واحِدةٍ لا بِجَيش. فيُقاسُ قَدرُ الأمرِ بِقِلّةِ أداتِه.
- ٣٦:٧٥ ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾: «جُندٌ» نَكِرةٌ خَبَرٌ عن «وَهُمْ»، يَتَعَلَّقُ بِه «لَهُمْ» ويَصِفُه «مُّحْضَرُونَ» اسمَ مَفعولٍ مَجموعاً، والجُملةُ حالٌ بَعدَ نَفيِ أن تَستَطيعَ الآلِهةُ نَصرَ عابِديها. الجَديدُ: يُسَمّى بِالجُندِ مَن لا يَنصُر، فالاسمُ الذي كانَ في (٢:٢٤٩، ٢:٢٥٠) كُتلةً تَخرُجُ مَعَ قائِدِها وتَبرُزُ لِلقِتال، وفي ٣٦:٢٨ عَوناً من السَّماءِ لم يُنزَل، يَصيرُ هُنا جَماعةً يُؤتى بِها ولا تَأتي. والضَّميرانِ يَحتَمِلانِ أن يَكونَ العابِدونَ جُنداً لِآلِهَتِهِم أو الآلِهةُ جُنداً لَهُم، وفي الوَجهَينِ يَنقَلِبُ الجُندُ من ناصِرٍ إلى مُحضَر. انظُر النَّصر.
- ٨٥:١٧ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾: «الْجُنُودِ» جَمعٌ مُعَرَّفٌ مُضافٌ إلَيه «حَدِيثُ»، والمُضافُ فاعِلٌ لِـ«أَتَاكَ» في استِفهامٍ بِـ«هَلْ» يُنَبِّهُ المُخاطَبَ قَبلَ الخَبَر. الجَديدُ: يَصيرُ الجُندُ لِأوَّلِ مَرّةٍ حَديثاً يُنقَل: كانَ في البَقَرةِ كُتلةً تَخرُجُ وتَبرُزُ لِلقِتال، وفي ٣٦:٧٥ جَماعةً تُحضَر، ويَصيرُ هُنا ما كانَ قُوّةً مُجتَمِعةً خَبَراً يُروى ويَأتي السّامِعَ مُفرَداً. والتَّعريفُ بِأل يُشيرُ إلى جُنودٍ يَعرِفُها المُخاطَبُ بِخَبَرِها، ولا تُسَمّيها الآيةُ نَفسُها. انظُر الحَديث.
التَّقاطُعات
talut: الجُنودُ في خِدمةِ طالوت.jalut: جُنودُ جالوتَ الخَصمُ.dafa3: الجُنودُ آليَّةُ الدَّفعِ الإلهيِّ في ٢:٢٥١.
الإشكالات المَفتوحة
- ما الفَرقُ بَينَ «جُند» و«جَيش» في العَرَبيَّة؟ المَوقِف: الجُندُ الكُتلةُ المُتَجَمِّعةُ ذاتُ التَّرابُطِ الرَّنَّانِ الثَّابِتِ في الأَرض. «الجَيش» أَوسَعُ: القُرآنُ يُؤثِرُ «جُند/جُنود» على «جَيش» في هذا السِّياق.