العَقل

aql جذر · ع-ق-ل 12 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
العَقلُ من ع-ق-ل، والجَذرُ قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَنعَقِدُ عَلَيه في العُمق، ويَتَعَلَّقُ بِه. والعَقلُ هذا القَبضُ يَفعَلُه صاحِبُه بِما يَبلُغُه من الآياتِ والكَلام: يَقبِضُ عَلَيه بِقَلبِه فيَنعَقِدُ فيه، ويَبقى مُتَعَلِّقاً بِه. والجَذرُ في القُرآنِ فِعلٌ في مَواضِعِه كُلِّها.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَنقَبِضُ على الشَّيءِ ويَلتَحِمُ بِه، وهو قَبضٌ والتِحام. وهذا وَجهُ «القَبضِ والالتِحامِ الحَلقيّ».
  • ق: تَعَقُّدٌ واشتِدادٌ في العُمق. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: العُقدةُ تَنعَقِدُ وتَشتَدُّ في العُمق، وهو عَقدٌ في العُمق. وهذا وَجهُ «العَقدِ والالتِئامِ في العُمق».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَلتَصِقُ بِغَيرِه ويَعلَقُ بِه، وهو تَعَلُّق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».

النَّواةُ عق (ع + ق) = قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَنعَقِدُ عَلَيه في العُمق. والإتمامُ بـل يُعَلِّقُ ما انعَقَدَ بِمَن قَبَضَ عَلَيه. فالجَذرُ ع-ق-ل حرفيّاً: قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَنعَقِدُ عَلَيه في العُمق، ويَتَعَلَّقُ بِه.

ويُرى المَعنى تامّاً في ثَلاثِ آيات. الأولى ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ (٢٢:٤٦): القُلوبُ ما يُعقَلُ بِه، والآيةُ تَختِمُ بِمَوضِعِها: ﴿الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾، فالعُقدةُ في العُمق. والثّانيةُ ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (٦٧:١٠): السَّمعُ يَضُمُّ ما يُلقى إلى القائِلين، والعَقلُ يَعقِدُه فيهِم فيَبقى مُتَعَلِّقاً بِهِم، والقائِلونَ يَجعَلونَ فَقدَ الفِعلَينِ سَبَبَ ما صاروا إلَيه. والثّالِثةُ ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ (٢٩:٤٣): الأمثالُ تُضرَبُ لِلنّاسِ جَميعاً، والعالِمونَ وَحدَهُم يَقبِضونَ عَلَيها فتَنعَقِدُ فيهِم. وهُنا يَقَعُ العَقلُ على مَفعولٍ مُسَمّى: «ها»، وهي الأمثال.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في تِسعةٍ وأربَعينَ مَوضِعاً (٤٩)، في تِسعٍ وأربَعينَ آية، على خَمسِ صِيَغٍ كُلُّها أفعال. اثنا عَشَرَ مِنها في السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا (القِسمُ الرّابِع). ولِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُها وشاهِد، و«تَعقِلون» و«يَعقِلون» بِحَسَبِ تَركيبِهِما:

  • أَفَلا تَعقِلون (١٣): ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (٢٨:٦٠): يَأتي السُّؤالُ بَعدَ أمرٍ يُعرَضُ على المُخاطَبين، وما عُرِضَ عَلَيهِم لم يَنعَقِد فيهِم فيَتَعَلَّقَ بِهِم.
  • لَعَلَّكُم تَعقِلون (٨): ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (١٢:٢): ما أُنزِلَ يُرجى أن يَقبِضَ عَلَيه المُخاطَبونَ فيَنعَقِدَ فيهِم. وفي ٤٠:٦٧ تَسبِقُها الواو.
  • إن كُنتُم تَعقِلون (٢): ﴿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٢٦:٢٨): ما قيلَ مُعَلَّقٌ بِعَقدِهِم إيّاه، وكَذلك ٣:١١٨.
  • أَفَلَم تَكونوا تَعقِلون (١): ٣٦:٦٢ (القِسمُ الرّابِع): العَقلُ حالٌ كانَت تُنتَظَرُ مِنهُم في ما مَضى.
  • لِقَومٍ يَعقِلون (٨): ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (١٦:١٢): ما سُخِّرَ في الخَلقِ آياتٌ لِمَن يَقبِضُ عَلَيها فتَنعَقِدُ فيه.
  • لا يَعقِلون (١١): ﴿قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ﴾ (٣٩:٤٣): يُقرَنُ نَفيُ العَقلِ بِنَفيِ المِلك: الشُّفَعاءُ لا يَملِكونَ شَيئاً، ولا يَنعَقِدُ فيهِم شَيء. ومِثلُه ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (٨:٢٢)، والصَّمَمُ والبَكَمُ قَبلَ النَّفي.
  • يَعقِلونَ بِها (١): ٢٢:٤٦ (المَذكورةُ آنِفاً): الفِعلُ يُسَمّي ما يَقَعُ بِه، وهو القُلوب.
  • يَسمَعونَ أو يَعقِلون (١): ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ﴾ (٢٥:٤٤): الفِعلانِ مَعاً، كما في ٦٧:١٠، والآيةُ تَنفيهِما عَن أكثَرِهِم.
  • أَفَلا يَعقِلون (١): ٣٦:٦٨ (القِسمُ الرّابِع): السُّؤالُ نَفسُه لِلغائِبين.
  • عَقَلوه (١): ٢:٧٥ (القِسمُ الرّابِع): الماضي الوَحيد، والمَفعولُ ﴿كَلَامَ اللَّهِ﴾، والتَّحريفُ يَقَعُ بَعدَ العَقد.
  • يَعقِلُها (١): ٢٩:٤٣ (المَذكورةُ آنِفاً): المُضارِعُ المُتَعَدّي، والمَفعولُ الأمثال.
  • نَعقِلُ (١): ٦٧:١٠ (المَذكورةُ آنِفاً): المُتَكَلِّمونَ عَن أنفُسِهِم، والسَّمعُ قَبلَه.

ويُقرَنُ العَقلُ بِالسَّمعِ في سَبعِ آيات: ٢:٧٥ و٢:١٧١ و٨:٢٢ و١٠:٤٢ و٢٢:٤٦ و٢٥:٤٤ و٦٧:١٠. فالسَّمعُ يَضُمُّ ما يَلقاه، والعَقلُ يَعقِدُ ما ضُمَّ في العُمقِ فيَتَعَلَّقُ بِصاحِبِه.

ما أُخرِجَ من العَدّ: لا شَيءَ مِمّا أعطاهُ البَحث. وكَلِماتُ النَّواةِ عق في جُذورٍ أُخرى خارِجَ العَدّ: ع-ق-د («عُقدة»، «العُقود»)، وع-ق-ب، وع-ق-م، وع-ق-ر.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: عَقَلَ البَعيرَ: شَدَّ رِجلَه بِالعِقال، والعِقالُ الحَبلُ الذي يُشَدُّ بِه، والعَقلُ مَصدَرُ الفِعل.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ عق: «وُجودُ غِلَظٍ أو تَعَقُّدٍ في عُمقِ الشَّيء».

وما يَزيدُه العَقل: الاسمُ «العَقل» من خارِجِ المُصحَف، والمُصحَفُ يَذكُرُ الفِعلَ وَحدَه، مَعَ ما يَقَعُ عَلَيه: آياتٌ تُرى أو تُبَيَّن، وكَلامٌ يُسمَع، وأمثالٌ تُضرَب، وأمرٌ يُعرَضُ على المُخاطَب.

الصِّيَغ

  • تَعقِلون (مُضارِعٌ لِلمُخاطَبين): القَبضُ الذي يَنعَقِدُ في العُمقِ مَطلوباً من المُخاطَبين: سُؤالاً بِـ«أفَلا» (٢:٤٤)، أو رَجاءً بِـ«لَعَلَّ» (٢:٧٣)، أو شَرطاً بِـ«إن كُنتُم» (٣:١١٨).
  • يَعقِلون (مُضارِعٌ لِلغائِبين): الفِعلُ نَفسُه يُوصَفُ بِه قَومٌ (٢:١٦٤)، أو يُنفى عَنهُم (٢:١٧٠، ٢:١٧١)، أو يُسأَلُ عَنه (٣٦:٦٨).
  • عَقَلُوهُ (ماضٍ مُتَعَدٍّ): عَقدٌ وَقَعَ على مَفعولٍ مُسَمّى، وهو كَلامُ الله (٢:٧٥).
  • وَما يَعقِلُها (مُضارِعٌ مُتَعَدٍّ): العَقدُ على الأمثال، والفاعِلونَ العالِمون (٢٩:٤٣).
  • لَو كُنّا نَعقِلُ (مُضارِعٌ لِلمُتَكَلِّمين): القائِلونَ يَذكُرونَ العَقدَ الذي فَقَدوه (٦٧:١٠).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَنعَقِدُ عَلَيه في العُمق، ويَتَعَلَّقُ بِه. الصّيغةُ تُحَدِّدُ: مَن يَفعَلُه، وزَمَنَه، وما يَقَعُ عَلَيه.

الفُروق المَعنويّة

  • sam3 (السَّمع): يُقرَنُ بِالعَقلِ في سَبعِ آيات. السَّمعُ يَضُمُّ ما يَلقاه، والعَقلُ يَعقِدُه في العُمقِ فيَتَعَلَّقُ بِصاحِبِه. والتَّرتيبُ في ٢:٧٥: سَمعٌ، ثُمَّ عَقل، ثُمَّ تَحريفٌ ﴿مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ﴾. انظُر السَّمع.
  • ilm (العِلم): ٢٩:٤٣ تَجعَلُ العالِمينَ وَحدَهُم يَعقِلونَ الأمثال، وفي ٢:٧٥ يَقَعُ التَّحريفُ بَعدَ العَقلِ وأصحابُه ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. انظُر العِلم.
  • qalb (القَلب): ٢٢:٤٦ تَجعَلُ القُلوبَ ما يُعقَلُ بِه، وتَضَعُها في الصُّدور. انظُر القَلب.

المَواضع: مَواقعُ العَقلِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٤٤ ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ سُؤالاً لِقَومٍ يَأمُرونَ النّاسَ بِالبِرِّ ﴿وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ ﴿وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾. فما يَتلونَه يَمُرُّ بِهِم ولا يَنعَقِدُ فيهِم، فلا يَتَعَلَّقُ بِأنفُسِهِم، والسُّؤالُ عَن هذا العَقد.
  • ٢:٧٣ ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: الجَديدُ: العَقلُ غايةٌ لِما يُرى: ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾، بَعدَ الأمرِ ﴿اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾. و﴿كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ﴾ تَصِلُ ما رَأَوهُ بِما يُرادُ أن يَنعَقِدَ فيهِم. و«لَعَلَّ» تَجعَلُ العَقدَ مَرجُوّاً لم يَقَع بَعد.
  • ٢:٧٥ ﴿مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ ماضٍ، وأوَّلُ مَفعولٍ مُسَمّى: الضَّميرُ يَعودُ على ﴿كَلَامَ اللَّهِ﴾. والآيةُ تُرَتِّبُ الأفعال: يَسمَعون، ثُمَّ يُحَرِّفونَ بَعدَ أن عَقَلوا. فالكَلامُ انعَقَدَ فيهِم وتَعَلَّقَ بِهِم، والتَّحريفُ يَقَعُ بَعدَ العَقدِ ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. انظُر التَّحريف.
  • ٢:٧٦ ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾: الجَديدُ: السُّؤالُ نَفسُه على ألسِنةِ قَومٍ ﴿وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ﴾، يَلومُ بِه بَعضُهُم بَعضاً على التَّحديثِ ﴿بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾. فالعَقلُ في قَولِهِم أن يَبقى ما فُتِحَ عَلَيهِم مَعقوداً فيهِم مُتَعَلِّقاً بِهِم، وكانَ السُّؤالُ في ٢:٤٤ خِطاباً إلَيهِم.
  • ٢:١٦٤ ﴿لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الفِعلُ صِفةً لِقَوم، والمَعقولُ ظَواهِرُ تَعُدُّها الآية، من ﴿خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إلى ﴿وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾. وهي آياتٌ لِمَن يَقبِضُ عَلَيها فتَنعَقِدُ فيه. انظُر الآيات.
  • ٢:١٧٠ ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ نَفي، ويَعُمُّ ﴿شَيْئًا﴾: لا يَنعَقِدُ في الآباءِ شَيء. والآيةُ تَسأَلُ عَن اتِّباعِ مَن هذه حالُه، وتَعطِفُ عَلَيه نَفيَ الاهتِداء. انظُر الآباء والهِداية.
  • ٢:١٧١ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾: الجَديدُ: الفاءُ تَجعَلُ نَفيَ العَقلِ نَتيجةً لِلصَّمَمِ والبَكَمِ والعَمى. والمَثَلُ قَبلَها ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾: ما يَبلُغُهُم دُعاءٌ ونِداءٌ وَحدَه، ولا يَنعَقِدُ فيهِم مِنه شَيء. انظُر المَثَل.
  • ٢:٢٤٢ ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: الجَديدُ: المَعقولُ آياتٌ تُبَيَّنُ لِلمُخاطَبين، تَختِمُ ما قَبلَها من آياتِ الطَّلاقِ والمَتاع، ويُرجى أن تَنعَقِدَ فيهِم. وكانَ المَعقولُ في ٢:٧٣ آيةً تُرى. انظُر البَيان / البَيِّنات.
  • ٣:٦٥ ﴿وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾: الجَديدُ: المَعقولُ تَرتيبٌ في الزَّمَن: الكِتابانِ أُنزِلا بَعدَ إبراهيم، والسُّؤالُ يَأتي بَعدَ ﴿لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾. فالمُحاجّةُ تَقومُ على ما لم يَنعَقِد فيهِم من هذا التَّرتيب. انظُر الحُجَّة.
  • ٣:١١٨ ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ شَرط: البَيانُ تَمَّ بِـ«قَد»، والآيةُ تُعَلِّقُ ما يَترَتَّبُ عَلَيه بِعَقلِ المُخاطَبين. والمَعقولُ عَلاماتٌ تَذكُرُها الآية: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾. انظُر البَيان / البَيِّنات.
  • ٣٦:٦٢ ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾: الجَديدُ: «كانَ» تَجعَلُ العَقلَ حالاً كانَت تُنتَظَرُ مِنهُم في ما مَضى، والسُّؤالُ يَأتي بَعدَ ذِكرِ إضلالِ جِبِلٍّ كَثير: ما وَقَعَ في هذا الكَثيرِ لم يَنعَقِد فيهِم.
  • ٣٦:٦٨ ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾: الجَديدُ: السُّؤالُ لِلغائِبين، والمَعقولُ شاهِدٌ في الأجسامِ نَفسِها: مَن يُمَدُّ في عُمُرِه يُنَكَّسُ في خَلقِه. وكانَ السُّؤالُ في ٣٦:٦٢ خِطاباً لِلحاضِرين. انظُر الخَلق.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • amr: الأَمرُ بِالبِرِّ في ٢:٤٤ قَولٌ يُوَجَّهُ إلى النّاس.
  • birr: البِرُّ في ٢:٤٤ ما يَأمُرونَ بِه ولا يَنعَقِدُ فيهِم.
  • nisyan: نِسيانُ الأنفُسِ في ٢:٤٤ يَقَعُ مَعَ السُّؤالِ عَن العَقل.
  • tilawa: التِّلاوةُ في ٢:٤٤ تَمُرُّ بِالكِتاب، والسُّؤالُ عَن انعِقادِ ما فيه.
  • sam3: يُقرَنُ بِالعَقلِ في سَبعِ آيات.

الإشكالات المَفتوحة

  • القافُ في أوَّلِها: تَقرَأُ الصَّفحةُ القافَ عَقداً في العُمق، كما في ص-د-ق وق-ت-ل وح-ق-ق، وهو قَولُ جَبَلٍ في عق «تَعَقُّد». وتَقرَؤُها ق-ل-ل وق-و-ل في آخِرِها، انفِكاكاً. والحُكمُ لِلمُؤَلِّف.
  • النَّواةُ عق في ع-ق-د: «عُقدة» و«العُقود» من جَذرٍ يُشارِكُ هذا الجَذرَ نَواتَه، وتُوافَقُ قِراءَتُه هذه القِراءةَ حينَ يَأتي دَورُه.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن