التِّلاوة

tilawa جذر · ت-ل-و 14 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
التِّلاوةُ من ت-ل-و، والجَذرُ إمساكٌ ضَعيفٌ يَتَعَلَّقُ بِغَيرِه ويَمتَدّ. والتّالي يَتَعَلَّقُ بِما يَتلوه ويَمضي مَعَه فيَأتي بَعدَه: القَمَرُ يَتلو الشَّمس، ومَن يَتلو الكِتابَ يَقولُ ما فيه كَما جاءَه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ ناقِصٌ آخِرُه واوٌ أو ياء:

  • ت: ضَغطٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: حَبسةٌ وَجيزةٌ بِضَغطٍ دَقيقٍ تَضعُفُ مَسكَتُها، وهو إمساكٌ ضَعيف. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ الدَّقيقِ ومِنهُ الإمساكُ الضَّعيف».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَلتَصِقُ بِغَيرِه ويَعلَقُ بِه، وهو تَعَلُّق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: وَصلٌ مَمدودٌ يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو مَدّ. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».

النَّواةُ تل (ت + ل) = إمساكٌ ضَعيفٌ يَتَعَلَّقُ بِغَيرِه. ولامُ الجَذرِ حَرفُ عِلّةٍ في آخِرِه يَمُدُّ هذا الإمساكَ إلى مُنتَهاه، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. وهي واوٌ في يَتلو وتَلَوتُه والتِّلاوة، وياءٌ في تُلِيَت والتّالِيات، وتُكتَبُ ألِفاً في تَلاها وتُتلى ويُتلى. والياءُ امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري، يَظهَرُ مِنه هُناكَ امتِدادُه: يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان»، فالمَدُّ في الحالَينِ واحِد. فالجَذرُ ت-ل-و حرفيّاً: إمساكٌ ضَعيفٌ يَتَعَلَّقُ بِغَيرِه ويَمتَدّ.

والمُمسِكُ إمساكاً ضَعيفاً يَبقى مُتَعَلِّقاً بِغَيرِه، ويَمضي مَعَه حَيثُ مَضى، فيَأتي بَعدَه. والآياتُ تُسَمّي ما يَأتي قَبلُ وما يَأتي بَعدُ بِألفاظِها: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ثُمَّ ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ (٩١:١-٢)، و﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾ ثُمَّ ﴿وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾.

وتالي الكَلامِ يُمسِكُه إمساكاً ضَعيفاً مُتَعَلِّقاً بِما جاءَه مِنه، فيَقولُه كَما هو. وتَقرِنُ آيَتانِ التِّلاوةَ بِهذا: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ (١٨:٢٧)، ويُجيبُ مَن طُلِبَ مِنه أن يُبَدِّلَ ما يَتلوه: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾ (١٠:١٥). ويُسَمّى مَن تَقَعُ عَلَيه التِّلاوةُ بِحَرفِ «على»: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ﴾ (٢:١٢٩)، وما تُؤخَذُ مِنه بِحَرفِ «مِن»: ﴿سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا﴾ (١٨:٨٣).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في ثَلاثةٍ وسِتّينَ مَوضِعاً (٦٣) في إحدى وسِتّينَ آية، على سِتِّ صِيَغ. مِنها تِسعةَ عَشَرَ مَوضِعاً في ثَمانيَ عَشْرةَ آيةً مَنشورة، أربَعَ عَشْرةَ مِنها مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • تَلا (الماضي، ٢): ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ (٩١:٢): القَمَرُ يَتَعَلَّقُ بِالشَّمسِ ويَمضي بَعدَها. و﴿قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ﴾ (١٠:١٦): التِّلاوةُ مُتَعَلِّقةٌ بِمَشيئةِ الله، وتُسَمّي الآيةُ ما قَبلَها: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ﴾.
  • يَتلو، تَتلو، نَتلو، أَتلو (المُضارِع، ٢٨): في اللُّحوق: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾ (١١:١٧): شاهِدٌ «مِّنْهُ» يَتَعَلَّقُ بِالبَيِّنةِ ويَأتي بَعدَها. وفي الكَلام: الرَّسولُ ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ (٦٢:٢، ومِثلُه ٢:١٢٩ و٢:١٥١ و٣:١٦٤ و٢٨:٥٩ و٦٥:١١): الآياتُ آياتُ الله، والرَّسولُ يَتَعَلَّقُ بِها ويَمضي بِها عَلَيهِم. ويَتَكَلَّمُ اللهُ بِالفِعل: ﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ (٢:٢٥٢، ٣:١٠٨، ٤٥:٦)، ومِثلُه ٣:٥٨ و٢٨:٣. وتُسَمّي «ما» ما يُتلى: ﴿أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ (٦:١٥١)، فما يَتلوه هو ما حَرَّمَ الرَّبّ. ويُتلى الكِتابُ والقُرآن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾ (٣٥:٢٩)، و﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾ (٢٧:٩٢)، و﴿وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ﴾ (١٠:٦١). وتُسَمّي ٢٩:٤٨ زَمَناً قَبلَه خَلا من كِتابٍ يُتلى: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾. ويَتلو الشَّياطينُ أيضاً: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ (٢:١٠٢): يَتَعَلَّقُ ما تَتلوه بِمُلكِ سُلَيمان، وتَقولُ الآيةُ بَعدَه ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾. وفي ٢:٤٤ و٢:١١٣ و٢:١٢١ و٣:١١٣ و١٣:٣٠ و٢٢:٧٢ و٢٨:٤٥ و٣٩:٧١ و١٨:٨٣ و٩٨:٢ يَتَعَلَّقُ التّالي بِالكِتابِ أو الآياتِ أو الصُّحُفِ أو الذِّكرِ أو «الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ» (١٣:٣٠) ويَمضي بِها.
  • اتلُ (الأمر، ٧): ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ﴾ (٥:٢٧)، ومِثلُه في النَّبَإِ ٧:١٧٥ و١٠:٧١ و٢٦:٦٩: يَتَعَلَّقُ التّالي بِنَبَإٍ وَقَعَ ويَقولُه كَما وَقَع. و﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ (٢٩:٤٥)، ومِثلُه ١٨:٢٧. و﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٣:٩٣): تِلاوةُ التَّوراةِ مُتَعَلِّقةٌ بِالتَّوراةِ نَفسِها، فتَشهَدُ بِما فيها.
  • تُتلى، يُتلى، تُلِيَت (المَبنيُّ لِلمَفعول، ٢٤): يُسقَطُ التّالي، ويُسَمّى المَتلُوُّ ومَن يَقَعُ عَلَيه، ثُمَّ ما يَفعَلُه بِهِم: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ (٨:٢)، ومِثلُه السُّجودُ في ١٩:٥٨ و١٧:١٠٧، والإيمانُ في ٢٨:٥٣. وفي الجِهةِ الأُخرى ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ (٨٣:١٣، ٦٨:١٥، ومِثلُه ٨:٣١)، و﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا﴾ (٣١:٧)، وطَلَبُ التَّبديلِ في ١٠:١٥. ويُسَمّى ما يُتلى حُكماً: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ (٥:١، ٢٢:٣٠)، و﴿وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ (٤:١٢٧). ويُسَمّى مَكانُه بِحَرفِ «في»: ﴿مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (٣٣:٣٤).
  • تِلاوة (المَصدَر، ١): ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ (٢:١٢١): التَّعَلُّقُ بِالكِتابِ والمُضِيُّ مَعَه على قَدرِ ما يَحِقُّ لَه.
  • التّالِيات (اسمُ الفاعِل، ١): ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ (٣٧:٣): المُتَعَلِّقاتُ بِذِكرٍ يَمضينَ بِه، وتَذكُرُ الآيَتانِ قَبلَها صِفَتَينِ لَهُنّ، ويُترَكُ تَعيينُهُنَّ لِلآيات.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: تَلا الشَّيءَ: تَبِعَه، والتِّلْوُ: ما يَتبَعُ غَيرَه، كوَلَدِ النّاقةِ يَتلو أُمَّه.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ تل: «التكديس والاتباع».

الصِّيَغ

  • تَلا، يَتلو، اتلُ (الفِعل): يَتَعَلَّقُ الفاعِلُ بِغَيرِه إمساكاً ضَعيفاً ويَمضي مَعَه. القَمَرُ بَعدَ الشَّمس، والشّاهِدُ بَعدَ البَيِّنة، والتّالي مَعَ ما يَتلوه. و«على» تُسَمّي مَن تَقَعُ عَلَيه التِّلاوة، و«مِن» ما تُؤخَذُ مِنه.
  • تُتلى، يُتلى، تُلِيَت (المَبنيُّ لِلمَفعول): يُسَمّى المَتلُوُّ ومَن يَقَعُ عَلَيه، ويُترَكُ التّالي.
  • تِلاوة (المَصدَر): الحَدَثُ نَفسُه، ويُقاسُ بِه الفِعلُ في ٢:١٢١.
  • التّالي، التّالِيات (اسمُ الفاعِل): مَن قامَ بِه هذا التَّعَلُّقُ والمُضِيّ.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: إمساكٌ ضَعيفٌ يَتَعَلَّقُ بِغَيرِه ويَمتَدّ. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الحَدَثَ، أو مَن يَقومُ بِه، أو ما يَقَعُ عَلَيه.

الفُروق المَعنويّة

  • ittiba3 (الاتِّباع): من ت-ب-ع، وجَذرُه «إمساكٌ ضَعيفٌ يُفلِتُ ما تَجَمَّعَ فيه، فيَقبِضُ عَلَيه غَيرُه ويَلتَحِمُ بِه». الجَذرانِ يَبدَآنِ بِالإمساكِ الضَّعيفِ نَفسِه. في الاتِّباعِ يُفلِتُ المَتبوعُ ويَقبِضُ عَلَيه التّابِعُ فيَلتَحِمُ بِه، وفي التِّلاوةِ يَبقى التّالي مُمسِكاً إمساكاً ضَعيفاً يَتَعَلَّقُ بِما يَتلوه ويَمضي مَعَه. وتَجمَعُهُما آيَتان: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ (٢:١٠٢)، و﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ (٧:١٧٥). انظُر الاتِّباع.
  • iqra (القِراءة): من ق-ر-أ، وتَركيبُه يُعادُ في مَوجةٍ لاحِقة. والآياتُ تَجعَلُ القُرآنَ مَفعولَ التِّلاوة: ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾ (٢٧:٩٢). انظُر الإقراء / القراءة.
  • dhikr (الذِّكر): تَجعَلُ آيَتانِ الذِّكرَ ما يُتلى: ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ (٣٧:٣)، و﴿سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا﴾ (١٨:٨٣). انظُر الذِّكر.

المَواضع: مَواقعُ التِّلاوةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٤٤ ﴿وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ حالاً لِمَن يَأمُرونَ النّاسَ بِالبِرِّ ويَنسَونَ أنفُسَهُم: هُم مُتَعَلِّقونَ بِالكِتابِ يَمضونَ مَعَه، ويَبقى أمرُهُم لِغَيرِهِم ونِسيانُهُم أنفُسَهُم في جُملةٍ واحِدة. وتُختَمُ الآيةُ بِسُؤال: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.
  • ٢:١١٣ ﴿وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾: الجَديدُ: التِّلاوةُ حالُ فَريقَينِ يَقولُ كُلٌّ مِنهُما في الآخَرِ ﴿لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ﴾، وهُما يَتلوانِ الكِتاب. ويُرَدُّ الحُكمُ بَينَهُما إلى الله: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.
  • ٢:١٢١ ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ المَصدَرُ «تِلاوة» أوَّلَ مَرّة، ويُقاسُ بِه الفِعل: تَعَلُّقٌ بِالكِتابِ ومُضِيٌّ مَعَه على قَدرِ ما يَحِقُّ لَه. ويُخبَرُ عَن أهلِه ﴿أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، ويُقابِلُهُم ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.
  • ٢:١٢٩ ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ﴾: الجَديدُ: تُعَدّى التِّلاوةُ بِـ«على» إلى مَن تَقَعُ عَلَيهِم، ومَفعولُها آياتُ المَدعُوِّ «آيَاتِكَ»، فالرَّسولُ يَتَعَلَّقُ بِآياتٍ مِن عِندِ رَبِّه ويَمضي بِها عَلَيهِم. وتَتَقَدَّمُ في الدُّعاءِ على ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾.
  • ٢:١٥١ ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا﴾: الجَديدُ: يَصيرُ ما طُلِبَ في دُعاءِ ٢:١٢٩ خَبَراً عَن إرسالٍ وَقَعَ يَتَكَلَّمُ بِه المُرسِل، وتُضافُ الآياتُ إلى المُتَكَلِّمِ «آيَاتِنَا»، ويَصيرُ المَتلُوُّ عَلَيهِم المُخاطَبين. وتَتَقَدَّمُ التَّزكيةُ هُنا على التَّعليم، ويُزادُ ﴿وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾.
  • ٢:٢٥٢ ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ الفِعلُ إلى المُتَكَلِّمِ الإلهيّ، فالمَتلُوُّ يَمضي من عِندِه على المُخاطَب، ويُقَيَّدُ بِـ«بِالْحَقِّ». ويُعطَفُ عَلَيه ﴿وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾: مَن تُتلى عَلَيه الآياتُ مُرسَلٌ بِها.
  • ٣:٥٨ ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾: الجَديدُ: يُشارُ بِـ«ذَٰلِكَ» إلى ما قُصَّ قَبلَه، وتُسَمّي «مِن» ما أُخِذَ مِنه المَتلُوّ: الآياتُ والذِّكرُ الحَكيم. انظُر الآيات.
  • ٣:١٠١ ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾: الجَديدُ: يُبنى الفِعلُ لِلمَفعولِ أوَّلَ مَرّةٍ، فيُسقَطُ التّالي من اللَّفظ، ويُذكَرُ بَعدَه حُضورُ الرَّسولِ فيهِم. فتَجتَمِعُ لِلمُخاطَبينَ الآياتُ ومَن جاءَ بِها، ويَصيرُ الكُفرُ مَعَهُما مَوضِعَ سُؤال. انظُر الكُفر.
  • ٣:١٠٨ ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾: الجَديدُ: الجُملةُ نَفسُها في ٢:٢٥٢، وتُختَمُ هُنا بِـ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ﴾. فالمَتلُوُّ بِالحَقِّ يُقرَنُ هُنا بِنَفيِ إرادةِ الظُّلمِ عَنِ الله، وكانَ في ٢:٢٥٢ يُقرَنُ بِإرسالِ مَن يُتلى عَلَيه.
  • ٣:١١٣ ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾: الجَديدُ: تالونَ من أهلِ الكِتابِ تُثني عَلَيهِم الآية، بَعدَ أن كانَ التّالونَ في ٢:١١٣ يَنفي بَعضُهُم بَعضاً، فتُفتَتَحُ بِـ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾. وتَمتَدُّ التِّلاوةُ في «آنَاءَ اللَّيْلِ» وتُقرَنُ بِالسُّجود.
  • ٣:١٦٤ ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى بَعثُ التّالي مَنّاً من الله، والمَتلُوُّ عَلَيهِم «الْمُؤْمِنِينَ»، والرَّسولُ «مِّنْ أَنفُسِهِمْ». وتُسَمّي الآيةُ ما كانوا فيه قَبلَه: ﴿وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾.
  • ٨٣:١٣ ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾: الجَديدُ: المَتلُوُّ عَلَيهِ مُفرَدٌ غائِب، ويُطوى التّالي، و«إذا» تَجعَلُ المَشهَدَ يَتَكَرَّر. ورَدُّه يَنسُبُ «آيَاتُنَا» إلى «الْأَوَّلِينَ»: يَجعَلُ ما يُتلى عَلَيه سُطوراً مِمَّن مَضى. انظُر القَول.
  • ٩١:٢ ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾: الجَديدُ: يَخرُجُ الجَذرُ من الكَلامِ إلى جِرمَين. الضَّميرُ في «تَلَاهَا» يَعودُ على الشَّمسِ المُقسَمِ بِها في الآيةِ قَبلَها، والقَمَرُ يَتَعَلَّقُ بِها ويَمضي بَعدَها. فيَظهَرُ الجَذرُ بِلا كِتابٍ ولا كَلام: إمساكٌ ضَعيفٌ يَتَعَلَّقُ بِغَيرِه ويَمتَدّ.
  • ٩٨:٢ ﴿رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً﴾: الجَديدُ: مَفعولُ التِّلاوةِ «صُحُفًا» موصوفةٌ بِـ«مُّطَهَّرَةً»، والتّالي رَسولٌ «مِّنَ اللَّهِ»، فما يَتلوه مُتَعَلِّقٌ بِمَن أرسَلَه. انظُر الصُّحُف.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • kitab: الكِتابُ يُتلى في ٢:٤٤ و٢:١١٣ و٢:١٢١ و٣٥:٢٩.
  • amr: الأَمرُ بِالبِرِّ يُذكَرُ مَعَ التِّلاوةِ في ٢:٤٤.
  • nisyan: نِسيانُ النَّفسِ يُذكَرُ مَعَ التِّلاوةِ في ٢:٤٤.
  • aql: تُختَمُ ٢:٤٤ بِسُؤالٍ عَن العَقلِ بَعدَ ذِكرِ التِّلاوة.

الإشكالات المَفتوحة

  • دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:١٠٢، ٣:٩٣، ٤:١٢٧، ١٧:١٠٧ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن