الحُزن

huzn جذر · ح-ز-ن 11 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الحُزنُ من ح-ز-ن، والجَذرُ احتِكاكٌ في مَضيقٍ يَكتَنِزُ فيَحتَبِسُ في الجَوف. والحُزنُ هذا الاحتِكاكُ نَفسُه: ما يُصيبُ المَرءَ يَضيقُ في باطِنِه، ويَتَراصُّ فيه، ويَبقى مَحبوساً في جَوفِه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ح: احتِكاكٌ في الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الشَّيءُ يَحتَكُّ في مَضيقٍ يَضيقُ عَلَيه، وهو احتِكاكٌ في مَضيق. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُحتَكِّ في المَضيق».
  • ز: اكتِنازٌ وازدِحام. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما في الشَّيءِ يَتَضاغَطُ فيه ويَتَراصّ، وهو اكتِناز. وهذا وَجهُ «التَّضاغُطِ والاكتِنازِ في المَضيق».
  • ن: امتِدادٌ لَطيفٌ من الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الباطِنُ يَحتَوي ما فيه ويَحبِسُه في جَوفِه، وهو احتِباسٌ في الجَوف. وهذا وَجهُ «الاحتِواءِ والاحتِباسِ الجَوفيّ».

النَّواةُ حز (ح + ز) = احتِكاكٌ في مَضيقٍ يَكتَنِزُ فيه ما يَحتَكّ. والإتمامُ بـن يَحبِسُ هذا المُكتَنِزَ في الجَوف. فالجَذرُ ح-ز-ن حرفيّاً: احتِكاكٌ في مَضيقٍ يَكتَنِزُ فيَحتَبِسُ في الجَوف.

والاحتِباسُ تُسَمّيه الآيةُ نَفسُها: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ (١٢:٨٤)، ثُمَّ يَشكوهُ القائِلُ إلى اللهِ وَحدَه: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (١٢:٨٦). والمَضيقُ تَذكُرُه الآيةُ إلى جانِبِه: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ (١٦:١٢٧، ومِثلُها ٢٧:٧٠). وما اكتَنَزَ في الباطِنِ يَفيضُ دَمعاً: ﴿تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ (٩:٩٢)، ويُذهَبُ بِه عَن أصحابِه: ﴿الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ (٣٥:٣٤). ويُقابِلُه قَرارُ العَين: ﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ﴾ (٢٠:٤٠، ومِثلُها ٢٨:١٣ و٣٣:٥١).

وما يُحزَنُ مِنه أمرٌ أصابَ صاحِبَه أو بَلَغَه، تُسَمّيه «عَلى» أو فاعِلُ الفِعل: ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ (٣:١٥٣)، و﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾ (١٠:٦٥)، و﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ﴾ (١٢:١٣).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في اثنَينِ وأربَعينَ مَوضِعاً (٤٢) في اثنَتَينِ وأربَعينَ آية، مِنها اثنا عَشَرَ مَوضِعاً في آياتٍ مَنشورة، أحَدَ عَشَرَ مِنها مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. ولا يَرِدُ مِنه فِعلٌ ماضٍ ولا «حَزين»: أفعالُه كُلُّها مُضارِعة. وهذه صِيَغُه كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • يَحزَنونَ، تَحزَنونَ (المُضارِعُ اللّازِمُ لِلجَماعة، ١٥): ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٢:٣٨): لا يَحتَبِسُ في باطِنِهِم احتِكاكٌ مُكتَنِز. يَسبِقُه نَفيُ الخَوفِ في أربَعَ عَشرةَ مِنها، وتَرِدُ «تَحزَنونَ» خِطاباً في ٧:٤٩ و٤٣:٦٨. والمَوضِعُ الخامِسَ عَشَرَ ﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٣٩:٦١): يُنفى ما يَمَسُّهُم من خارِج، ثُمَّ ما يَحتَبِسُ في باطِنِهِم.
  • تَحزَنْ، تَحزَنَ، تَحزَني، تَحزَنوا (المُضارِعُ اللّازِمُ لِلمُخاطَب، ١٢): تِسعةٌ مِنها نَهيٌ، وثَلاثةٌ غايةٌ بِـ«كَي» و«لِكَيلا». ويَتلو النَّهيَ في سِتّةِ مَواضِعَ ما هو لِلمُخاطَبِ مَكانَ ما يَحزُنُه: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (٩:٤٠)، و﴿أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ (١٩:٢٤)، و﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾ (٢٨:٧)، و﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ﴾ (٢٩:٣٣)، و﴿وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ (٣:١٣٩)، و﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ﴾ (٤١:٣٠). وفي ثَلاثةٍ تُسَمّي «عَلى» مَن يُحزَنُ عَلَيه: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ (١٥:٨٨، ١٦:١٢٧، ٢٧:٧٠). والغايةُ تَجعَلُ الحُزنَ ما يُدفَع: ﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ﴾ (٢٨:١٣، ٢٠:٤٠)، و﴿لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ (٣:١٥٣).
  • يَحزَنَّ (المُضارِعُ اللّازِمُ لِلغائِبات، ١): ﴿أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ (٣٣:٥١): يُنفى الحُزنُ بَينَ قَرارِ الأعيُنِ والرِّضا.
  • يَحزُنُكَ، لَيَحزُنُكَ، لَيَحزُنُني، يَحزُنُهُم، لِيَحزُنَ (المُضارِعُ المُتَعَدّي، ٩): فاعِلُه ما يَضَعُ هذا الاحتِكاكَ في غَيرِه. فاعِلُه قَولٌ: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾ (١٠:٦٥، ٣٦:٧٦)، و﴿لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ (٦:٣٣)؛ وكُفرٌ: ﴿فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾ (٣١:٢٣)؛ وقَومٌ يَفعَلون: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ (٣:١٧٦، ٥:٤١)؛ وذَهابٌ يُطلَبُ مِنه: ﴿لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ﴾ (١٢:١٣). و﴿لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا﴾ (٥٨:١٠): النَّجوى تَضَعُ فيهِم هذا الاحتِكاك، ولا يَبلُغُهُم مِنها ضَرَر. و﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ (٢١:١٠٣): لا يَضَعُ الفَزَعُ فيهِم هذا الاحتِكاك.
  • حَزَناً، الحَزَن (فَعَل، ٣): ﴿وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ﴾ (٩:٩٢): ما اكتَنَزَ في الباطِنِ يَفيضُ دَمعاً، والآيةُ تُسَمّي سَبَبَه. و﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ (٢٨:٨): يَصيرُ المُلتَقَطُ نَفسُه ما يَحتَبِسُ فيهِم. و﴿أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ (٣٥:٣٤): ما كانَ مَحبوساً يُذهَبُ بِه.
  • الحُزن، حُزني (فُعل، ٢): ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ (١٢:٨٤)، و﴿بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (١٢:٨٦): الحالُ نَفسُها، مَحبوسةً في صاحِبِها، مُضافةً إلَيه، يَشكوها إلى اللهِ وَحدَه.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الحَزْنُ ما غَلُظَ من الأرض، وهو خِلافُ السَّهل. والحُزنُ والحَزَنُ خِلافُ السُّرور.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ حز: «ما يشبه الشق الدقيق في شيء صلب وما يلزمه من التميز». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: الحاءُ «احتكاك بعرض وجفاف في الباطن»، والزّايُ «اكتناز وازدحام». والصَّفحةُ تَتبَعُه في الحَرفَين: شَقُّه الدَّقيقُ احتِكاكٌ في مَضيق، وصَلابةُ ما يُشَقُّ اكتِناز. وتَترُكُ «التَّمَيُّز»، فالصِّيَغُ لا تُظهِرُه.

وما يَزيدُه الحُزن: هو المَصدَرُ اسماً لِهذا الاحتِكاكِ المَحبوس: يُضافُ إلى صاحِبِه (١٢:٨٦)، ويُذهَبُ بِه (٣٥:٣٤)، ويَصيرُ شَخصٌ سَبَباً لَه (٢٨:٨).

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • يَحزَنُ، تَحزَنُ (المُضارِعُ اللّازِم): قامَ في صاحِبِه هذا الاحتِكاكُ المَحبوس. و«عَلى» تُسَمّي مَن يُحزَنُ عَلَيه أو ما يُحزَنُ عَلَيه (١٥:٨٨، ٣:١٥٣).
  • لا تَحزَنْ، لا تَحزَنوا (النَّهي): نَهيٌ عَن أن يَحتَبِسَ هذا الاحتِكاكُ في المُخاطَب، ويَتلوهُ في أكثَرِ مَواضِعِه ما هو لَه مَكانَ ما يَحزُنُه.
  • يَحزُنُ، لَيَحزُنُني (المُضارِعُ المُتَعَدّي): يَضَعُ الفاعِلُ هذا الاحتِكاكَ في غَيرِه، والفاعِلُ هو ما أصابَه أو بَلَغَه.
  • حَزَن، حُزن (مَصدَران): الاحتِكاكُ المَحبوسُ نَفسُه، يُضافُ إلى صاحِبِه ويُذهَبُ بِه.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: احتِكاكٌ في مَضيقٍ يَكتَنِزُ فيَحتَبِسُ في الجَوف. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الحالَ في صاحِبِها، أو إحداثَها في الغَير، أو اسمَها.

الفُروق المَعنويّة

  • khawf (الخَوف): من خ-و-ف، وجَذرُه فَراغٌ يَمتَدُّ في صاحِبِه فيُبعِدُه. يُقرَنانِ في النَّفيِ أربَعَ عَشرةَ مَرّة (أوَّلُها ٢:٣٨)، وفي النَّهيِ في ٢٨:٧ و٢٩:٣٣ و٤١:٣٠. الخَوفُ فَراغٌ مَفتوحٌ لِما قد يَصِل، والحُزنُ احتِكاكٌ مُكتَنِزٌ مَحبوسٌ مِمّا بَلَغَ صاحِبَه: ﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ (١٢:١٣): الحُزنُ على ذَهابٍ يُطلَبُ مِنه، والخَوفُ من أكلٍ قد يَقَع. ويُنفى الخَوفُ «عَلَيهِم»، ويُنفى الحُزنُ عَنهُم أنفُسِهِم: ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٢:٣٨). انظُر الخَوف.
  • qarar (قَرارُ العَين): ﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ﴾ (٢٠:٤٠، ٢٨:١٣)، ومِثلُها ٣٣:٥١، و١٩:٢٤ مَعَ ﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ (١٩:٢٦): قَرارُ العَينِ يُقابِلُ الحُزنَ في كُلِّ مَوضِعٍ اجتَمَعا فيه. انظُر القَرار.
  • bathth (البَثّ): ﴿أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي﴾ (١٢:٨٦): يُعطَفُ أحَدُهُما على الآخَر، فهُما شَيئانِ يَشكوهُما القائِلُ مَعاً. انظُر البَثّ.
  • wahn (الوَهن): ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾ (٣:١٣٩): نَهيانِ مَعطوفان، يُعَلَّلانِ مَعاً بِما بَعدَهُما. انظُر الوَهن.
  • الضَّيق: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ (١٦:١٢٧، ٢٧:٧٠): الحُزنُ على القَومِ أنفُسِهِم، والضَّيقُ مِمّا يَمكُرون.
  • الغَمّ: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا﴾ (٣:١٥٣): يُثابونَ غَمّاً بِغَمّ، وغايةُ ذلك ألّا يَحزَنوا، فهُما في الآيةِ شَيئان. انظُر الغَمام.

المَواضع: مَواقعُ الحُزنِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٣٨ ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الحُزنُ القُرآنَ مَنفيّاً عَمَّن تَبِعَ الهُدى، ومَعَه نَفيُ الخَوف. يُنفى الخَوفُ «عَلَيهِم» فلا يَبقى فيهِم فَراغٌ مَفتوحٌ لِما قد يَأتي، ويُنفى الحُزنُ عَنهُم أنفُسِهِم فلا يَحتَبِسُ في باطِنِهِم احتِكاكٌ مُكتَنِز. والشَّرطُ ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ﴾.
  • ٢:٦٢ ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: الجَديدُ: الشَّرطُ ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾، ويَقَعُ بَعدَ أن تُسَمّى أربَعُ جَماعات. فيَعُمُّ النَّفيُ كُلَّ مَن قامَ بِه الشَّرطُ مِنهُم.
  • ٢:١١٢ ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: الجَديدُ: الشَّرطُ ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾، ويَأتي بَعدَ «بَلَىٰ» رَدّاً على قَولٍ حَكَتهُ ٢:١١١ في دُخولِ الجَنّة. ويُفرَدُ صاحِبُ الأجرِ ثُمَّ يُجمَعُ في النَّفي ﴿عَلَيْهِمْ﴾، فيَعُمُّ النَّفيُ كُلَّ مَن أسلَمَ وَجهَه.
  • ٢:٢٦٢ ﴿ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: الجَديدُ: يَدخُلُ الشَّرطَ فِعلٌ في المال، إنفاقٌ في سَبيلِ الله يَتلوهُ بِـ«ثُمَّ» كَفٌّ عَن المَنِّ والأذى. فيَمتَدُّ الشَّرطُ إلى ما بَعدَ العَطاء. انظُر الإنفاق.
  • ٢:٢٧٤ ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: الجَديدُ: الإنفاقُ في اللَّيلِ والنَّهار، سِرّاً وعَلانِية، فيَعُمُّ العَطاءُ الأوقاتَ والأحوال. ويَأتي الجَزاءُ بِالفاءِ ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ مُرَتَّباً على هذا الوَصف. انظُر الخَوف.
  • ٢:٢٧٧ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: الجَديدُ: يُسَمّي الشَّرطُ الصَّلاةَ والزَّكاةَ مَعَ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِح. ويَقَعُ في مَقطَعِ الرِّبا بَعدَ صورةِ آكِليه في ٢:٢٧٥، في قِيامٍ مُضطَرِب، فيُقابِلُ نَفيُ الخَوفِ والحُزنِ ذلك القِيام. انظُر الرِّبا.
  • ٣:١٣٩ ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ نَهيٍ عَن الحُزن، مَعطوفاً على النَّهيِ عَن الوَهن. ويُعَلَّلُ النَّهيانِ بِما هُم عَلَيه ﴿وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾، بِشَرطِ الإيمان: يُنهَونَ عَن أن يَحتَبِسَ فيهِم ما أصابَهُم، ويُذكَرُ لَهُم مَقامُهُم.
  • ٣:١٥٣ ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: الجَديدُ: تُسَمّي «عَلى» ما يُحزَنُ عَلَيه: ما فاتَ وما أصاب. ويُثابونَ غَمّاً بِغَمّ، وغايةُ ذلك ألّا يَحزَنوا، فالغَمُّ والحُزنُ في الآيةِ شَيئان.
  • ٣:١٧٠ ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ النَّفيُ مادّةَ استِبشار. يَستَبشِرُ بِه السّابِقونَ في الَّذينَ لم يَلحَقوا بِهِم، فيُنفى الحُزنُ عَن قَومٍ ما زالوا من خَلفِهِم. انظُر البِشارة.
  • ٣:١٧٦ ﴿وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾: الجَديدُ: أوَّلُ فِعلٍ مُتَعَدٍّ. فاعِلُه قَومٌ يُسارِعونَ في الكُفر، فيَصيرونَ سَبَباً يَضَعُ هذا الاحتِكاكَ في المُخاطَب، بَعدَ أن كانَ الحُزنُ في ما سَبَقَ حالاً في صاحِبِه. ويُعَلَّلُ النَّهيُ بِأنَّ فِعلَهُم لا يَبلُغُ اللهَ مِنه ضَرَر. انظُر الضَّرَر.
  • ٣٦:٧٦ ﴿فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: الجَديدُ: السَّبَبُ قَولُهُم، ويُعَلَّلُ النَّهيُ بِالعِلم. فما يَحتَكُّ في باطِنِ المُخاطَبِ من قَولِهِم يُقابِلُه عِلمٌ بِما أسَرّوا وما أعلَنوا. انظُر العِلم.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • khawf: الزَّوجُ الذي يُنفى مَعَه أربَعَ عَشرةَ مَرّة، ويُنهى عَنه مَعَه ثَلاثَ مَرّات.
  • hidaya: اتِّباعُ الهُدى شَرطُ النَّفيِ في ٢:٣٨.
  • qarar: قَرارُ العَينِ يُقابِلُ الحُزنَ في ٢٠:٤٠ و٢٨:١٣ و٣٣:٥١.
  • wahn: يُنهى عَنهُما مَعاً في ٣:١٣٩.

الإشكالات المَفتوحة

  • دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢٠:٤٠ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن