الأُمِّيّ
الأُمّيُّ من أ-م-م، والجَذرُ ضَمٌّ تامُّ الانطِباقِ يَمتَسِكُ بِما ضَمَّه. والأُمّيُّ مَنسوبٌ إلى الأُمِّ أو الأُمّة: مَن هو على ما ضَمَّته أُمَّتُه وامتَسَكَت بِه، ولم يُؤتَ كِتاباً، وتُقابِلُه الآياتُ بِالذينَ أوتوا الكِتاب.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف، والعَينُ واللّامُ ميمان:
- أ: ضَغطٌ يَشُدُّ ما يَصحَبُه. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَنطَبِقُ انطِباقاً تامّاً على ما يَصحَبُه فيَشُدُّه، وهو انطِباقٌ تامّ. وهذا وَجهُ «القَطعِ والانطِباقِ التّامّ».
- م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: لِقاءٌ يَضُمُّ ويُلاصِق، وهو ضَمّ. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ والتَّلاصُق».
- م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا امتِساكُه: الضَّمُّ الذي قَبلَه يَمتَسِكُ بِما ضَمَّه، وهو امتِساكٌ بِه. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ والتَّلاصُق».
عَينُ الجَذرِ ولامُه حَرفٌ واحِدٌ مُكَرَّر، فاللّامُ تُعيدُ العَينَ بِقيمَتِها ووَجهِها. النَّواةُ أم (أ + م) = ضَمٌّ تامُّ الانطِباق. والميمُ الثّانيةُ تُعيدُ ضَمَّ الأولى فتَمتَسِكُ بِما ضَمَّته. فالجَذرُ أ-م-م حرفيّاً: ضَمٌّ تامُّ الانطِباقِ يَمتَسِكُ بِما ضَمَّه.
والنَّواةُ أم واحِدةٌ في ثَلاثةِ جُذور: في أ-م-ن يَحوي هذا الضَّمُّ ما في جَوفِه (ن)، وفي أ-م-ر يَجري نافِذاً (ر)، وفي أ-م-م يَمتَسِكُ بِما ضَمَّه (م). وتَتَوَزَّعُ صِيَغُ أ-م-م على أطرافِ هذا الضَّمّ. الأُمُّ مَوضِعُه، تَضُمُّ ما فيها وتَمتَسِكُ بِه: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ﴾ (٣١:١٤). والأُمّةُ ما ضُمَّ وامتُسِكَ بِه جُملةً واحِدة: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ (٢:٢١٣). والإمامُ ما يُضَمُّ إلَيه ويُمتَسَكُ بِه، وقد يَكونُ وِعاءً يُضَمُّ فيه كُلُّ شَيء: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ (٣٦:١٢).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وتِسعةَ عَشَرَ مَوضِعاً (١١٩)، على تِسعِ صِيَغ، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- أُمّ (٢٤): الوالِدةُ في سَبعةَ عَشَرَ مَوضِعاً، تَضُمُّ وَلَدَها وتَمتَسِكُ بِه، ويُرَدُّ إلَيها: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ (٢٨:١٣). ويُضافُ إلى الكِتابِ في ثَلاثةِ مَواضِع، فأُمُّ الكِتابِ ما يُضَمُّ إلَيه الكِتابُ ويُمتَسَكُ بِه، وهي في ٣:٧ الآياتُ المُحكَمات: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾، ومِثلُها ١٣:٣٩ و٤٣:٤. ويُضافُ إلى القُرى في مَوضِعَين، والآيةُ تُسَمّي ما يُضَمُّ إلَيها: ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ (٤٢:٧)، ومِثلُها ٦:٩٢، و﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾ (٢٨:٥٩). وفي ١٠١:٩ ما يَضُمُّ مَن خَفَّت مَوازينُه في الآيةِ قَبلَها ويَمتَسِكُ بِه: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾.
- أُمَّهات (١١): جَمعُ أُمّ، والآياتُ تُسَمّي ما تَضُمُّه: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ (٣٩:٦)، و﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ (٥٣:٣٢). وتَحُدُّها ٥٨:٢ بِالوِلادة: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾، وتَجعَلُ ٣٣:٦ أزواجَ النَّبيِّ أُمَّهاتٍ لِلمُؤمِنين: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾.
- أُمّة (٥١): ما ضُمَّ وامتُسِكَ بِه جُملةً واحِدة. أكثَرُها جَماعة (٤٦)، كالجَماعةِ التي ضَمَّها الماءُ في الآية: ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ (٢٨:٢٣). ورَجُلٌ واحِدٌ ضَمَّ ما تَضُمُّه الجَماعة: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ﴾ (١٦:١٢٠). ومُدّةٌ من الزَّمَنِ ضُمَّت أيّامُها جُملةً (٢): ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ (١٢:٤٥)، و﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ﴾ (١١:٨)، والآيةُ تَصِفُها بِالعَدّ. وطَريقةٌ يُضَمُّ عَلَيها القَومُ ويَمتَسِكونَ بِها (٢): ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ (٤٣:٢٢)، ومِثلُها ٤٣:٢٣.
- أُمَم (١٣): جَمعُ أُمّة: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم﴾ (٦:٣٨)، فالدَّوابُّ والطَّيرُ جَماعاتٌ مَضمومةٌ كالنّاس. و﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ (٧:١٦٠): جُملةٌ واحِدةٌ تُقَطَّعُ فتَصيرُ أُمَماً، كُلٌّ مِنها مَضمومةٌ على حِدة.
- إمام (٧): ما يُضَمُّ إلَيه ويُمتَسَكُ بِه. إنسانٌ يُجعَلُ لِغَيرِه: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ (٢:١٢٤)، و﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (٢٥:٧٤). وكِتاب: ﴿وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً﴾ (٤٦:١٢، ومِثلُها ١١:١٧). ووِعاءٌ يُضَمُّ فيه المُحصى (٣٦:١٢ المَذكورةُ آنِفاً). وطَريق: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ (١٥:٧٩)، والضَّميرُ لِلمَوضِعَينِ المَذكورَينِ قَبلَها، والآياتُ تُسَمّي الطَّريقَ نَفسَه سَبيلاً: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ (١٥:٧٦). ويَومَ القيامةِ يُدعى كُلُّ جَمعٍ بِما ضُمَّ إلَيه وامتَسَكَ بِه: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ (١٧:٧١).
- أَئِمّة (٥): جَمعُ إمام، والآياتُ تُسَمّي ما يُضَمُّ إلَيه أتباعُهُم: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ (٢١:٧٣)، و﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ (٢٨:٤١)، و﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ (٩:١٢). فالضَّمُّ واحِد، وقيمَتُه مِمّا يُضَمُّ إلَيه.
- أُمِّيّ (٦): مَنسوبٌ إلى الأُمِّ أو إلى الأُمّة، والآياتُ تُعَرِّفُه بِالكِتاب: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ (٢:٧٨)، و﴿وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ﴾ (٣:٢٠). فالأُمّيُّ على ما ضَمَّته أُمَّتُه وامتَسَكَت بِه، ولم يُؤتَ كِتاباً. ومِنه ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ﴾ (٦٢:٢)، وفي الآيةِ نَفسِها ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾. ويوصَفُ بِه الرَّسولُ في ٧:١٥٧ و٧:١٥٨، بِالنِّسبةِ التي في ٦٢:٢: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ﴾.
- آمِّين (١): اسمُ فاعِلٍ من أَمَّ: مَن يَضُمّونَ أنفُسَهُم إلى البَيتِ ويَمتَسِكونَ بِه وِجهةً، والآيةُ تُسَمّي ما يَطلُبون: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ (٥:٢).
- أَمام (١): الجِهةُ التي يُضَمُّ إلَيها المَرءُ مِمّا بَينَ يَدَيه: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ (٧٥:٥)، والآيةُ بَعدَها تُسَمّي ما في هذه الجِهة: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ (٧٥:٦).
ما أُخرِجَ من العَدّ: أَمّا وإمّا، حَرفا التَّفصيلِ والشَّرط (٨٧ مَوضِعاً)، وأَمَّن، وهي «أم» و«مَن» (١١)، وأَمّاذا (٢٧:٨٤)، و«أم» العاطِفة. وأَمّارة (١٢:٥٣) من أ-م-ر، والإيمانُ والأَمنُ والأَمانةُ من أ-م-ن، والأَيمانُ من ي-م-ن، والأَمانيُّ من م-ن-ي، والطّامّةُ (٧٩:٣٤) ومُدهامّتانِ (٥٥:٦٤) من جُذورٍ أُخرى.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: الأُمُّ الوالِدة، وأُمُّ كُلِّ شَيءٍ أصلُه ومُجتَمَعُه، وأَمَّهُ قَصَدَه، والإمامُ ما ائتُمَّ بِه من إنسانٍ أو كِتابٍ أو طَريق، والأُمّةُ الجَماعةُ والدّينُ والحين، والأَمامُ خِلافُ الوَراء.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ أم: «النقص والانفراد».
وما يَزيدُه الأُمّيّ: ياءُ النِّسبةِ تَنسُبُ صاحِبَها إلى الأُمِّ أو الأُمّة، أي إلى مَوضِعِ الضَّمِّ أو إلى ما ضُمّ، والآياتُ تُعَرِّفُه بِالكِتابِ الذي لم يُؤتَه (القِسمُ الثّاني).
الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن
- أُمِّيّ (اسمٌ مَنسوب): مَن نُسِبَ إلى الأُمِّ أو الأُمّة، ويوصَفُ بِه الرَّسولُ في ٧:١٥٧ و٧:١٥٨.
- أُمِّيُّون (جَمعُ أُمّيّ): في ٢:٧٨ فِئةٌ من جَماعة، لا تَعلَمُ الكِتابَ إلّا أمانيّ.
- الأُمِّيِّين (الجَمعُ في النَّصبِ والجَرّ): في ٣:٢٠ طَرَفٌ يُقابِلُ مَن أوتوا الكِتاب، وفي ٣:٧٥ مَن يُقالُ فيهِم ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾، وفي ٦٢:٢ مَن بُعِثَ فيهِم رَسولٌ مِنهُم.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: ضَمٌّ تامُّ الانطِباقِ يَمتَسِكُ بِما ضَمَّه. والنِّسبةُ تُحَدِّدُ: مَن يُنسَبُ إلى مَوضِعِ هذا الضَّمِّ أو إلى ما ضُمَّ فيه، فهو على ما ضَمَّته أُمَّتُه.
الفُروق المَعنويّة
umma(الأُمّة): الجَذرُ نَفسُه. الأُمّةُ ما ضُمَّ جُملة، والأُمّيُّ مَن يُنسَبُ إلَيها. انظُر الأُمَّة.imam(الإمام): الجَذرُ نَفسُه. الإمامُ ما يُضَمُّ إلَيه، وكِتابُ موسى إمامٌ في ١١:١٧ و٤٦:١٢، والأُمّيُّ مَن لم يُؤتَ كِتاباً. انظُر الإمام.
المَواضع: مَواقعُ الأُمِّيِّ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٧٨ ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الأُمّيّونَ القُرآنَ فِئةً من جَماعة، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ﴾، بَعدَ فَريقٍ يَسمَعُ كَلامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُه (٢:٧٥). وتُعَرِّفُهُم الآيةُ بِصِلَتِهِم بِالكِتاب: لا يَعلَمونَه إلّا أمانيّ، وهُم يَظُنّون. فهُم على ما ضَمَّته أُمَّتُهُم، والكِتابُ عِندَهُم أمانيُّ وظَنّ.
- ٣:٢٠ ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ﴾: الجَديدُ: يَقِفُ الأُمّيّونَ طَرَفاً قائِماً بِنَفسِه في مُقابِلِ مَن أوتوا الكِتاب، وكانوا في ٢:٧٨ فِئةً داخِلَ جَماعة. ويَقَعُ على الفَريقَينِ سُؤالٌ واحِد، ﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾، فيَستَويانِ أمامَه. فالأُمّيُّ هُنا مَن لم يُؤتَ كِتاباً. انظُر الإسلام / أَسلَمَ.
- ٣:٧٥ ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الاسمُ على لِسانِ فَريقٍ من أهلِ الكِتابِ يُؤَدّي ما اؤتُمِنَ عَلَيه بِشَرط: ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾. فيَرفَعونَ عَن أنفُسِهِم الإلزامَ في شَأنِ الأُمّيّين، وتُسَمّي الآيةُ هذا القَولَ كَذِباً على الله: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. فالنِّسبةُ إلى الأُمّةِ لا تَرفَعُ عَن أحَدٍ أداءَ ما اؤتُمِنَ عَلَيه. انظُر الأَمانة والكَذِب.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
kitab: الكِتابُ ما تُعَرِّفُ بِه الآياتُ الأُمّيّين (٢:٧٨، ٣:٢٠).amaniy: الأَمانيُّ ما يَعلَمونَه من الكِتابِ في ٢:٧٨.dhann: الظَّنُّ ما تَقصُرُهُم عَلَيه ٢:٧٨.
الإشكالات المَفتوحة
- النِّسبةُ إلى الأُمِّ أو إلى الأُمّة. الآياتُ لا تَفصِلُ بَينَهُما، وتُعَرِّفُ الأُمّيّينَ بِالكِتاب: لا يَعلَمونَه إلّا أمانيّ (٢:٧٨)، ويُقابَلونَ بِمَن أوتوه (٣:٢٠)، ويُبعَثُ فيهِم رَسولٌ مِنهُم يُعَلِّمُهُم الكِتابَ والحِكمة (٦٢:٢). والصَّفحةُ تَقرَأُ النِّسبَتَينِ بِالمَعنى الواحِد: مَن هو على ما ضَمَّته أُمَّتُه.
- غَيرُ مَنشور: ٧:١٥٧ و٧:١٥٨ و٦٢:٢ تَحمِلُ الجَذرَ، وتُقرَأُ في القِسمِ الأوَّلِ وَحدَه.
- دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٣:٧، ٤:١١، ٤:٢٣، ١٧:٧١، ٢٠:٣٨، ٢٠:٤٠، ٢٠:٩٤، ٨٠:٣٥، ١٠١:٩ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).