النِّفاق
النِّفاقُ من ن-ف-ق، والجَذرُ خُروجٌ من الباطِنِ يُبعِدُ الشَّيءَ ويَقطَعُه عَمّا كانَ فيه. والنِّفاقُ هذا الخُروجُ في القَلب: يَخرُجُ باطِنُ المُنافِقِ عَن الإيمانِ الذي يُظهِرُه، فيَبعُدُ عَنه ويَنقَطِعُ، ويَبقى قَولُه مَعَ المُؤمِنين.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ن: امتِدادٌ لَطيفٌ من الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: يَنفُذُ من الباطِنِ مُنبَعِثاً إلى الخارِج، وهو خُروجٌ من الباطِن. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والانبِعاثِ من الباطِنِ إلى الخارِج».
- ف: نَفاذٌ بِقُوّةٍ يُبعِد. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما نَفَذَ يَبعُدُ عَمّا كانَ فيه، وهو إبعاد. وهذا وَجهُ «التَّفريقِ والإبعاد».
- ق: تَعَقُّدٌ واشتِدادٌ في العُمق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: العُقدةُ تَنفَكُّ فيَنقَطِعُ ما كانَ مَعقوداً بِها، وهو انقِطاع. وهذا وَجهُ «الإطلاقِ القاطِع».
النَّواةُ نف (ن + ف) = خُروجٌ من الباطِنِ يُبعِدُ ما خَرَج. والإتمامُ بـق يَقطَعُ ما بَعُدَ عَمّا كانَ فيه. فالجَذرُ ن-ف-ق حرفيّاً: خُروجٌ من الباطِنِ يُبعِدُ الشَّيءَ ويَقطَعُه عَمّا كانَ فيه.
والإمساكُ ضِدُّ هذا الخُروج، يَلجَأُ إلَيهِ مَن يَخشى أن يَنقَطِعَ عَنه ما يَخرُجُ من يَدِه: ﴿إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ﴾ (١٧:١٠٠).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وأحَدَ عَشَرَ مَوضِعاً (١١١)، على عَشرِ صِيَغ. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- أَنفَقَ (١٨): ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا﴾ (١٨:٤٢): ما أخرَجَه صاحِبُ الجَنّةِ من يَدِه إلَيها بَعُدَ عَنه وانقَطَعَ بِهَلاكِها، فبَقِيَ يُقَلِّبُ كَفَّيه.
- يُنفِقُ (٣٩): ﴿فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ (٨:٣٦): الأموالُ تَخرُجُ من أيديهِم فتَبعُدُ عَنهُم، ثُمَّ يَصيرُ ما انقَطَعَ عَنهُم حَسرةً عَلَيهِم.
- أَنفِقوا، لِيُنفِقْ (١١): ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ (٦٥:٧): الأمرُ بِهذا الخُروج، ومَخرَجُه ما في يَدِ صاحِبِه.
- مُنفِق (١): ﴿وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ (٣:١٧): مَن قامَ بِه هذا الإخراج.
- إنفاق (١): ١٧:١٠٠ المَذكورةُ آنِفاً: الإنفاقُ اسمُ الخُروجِ وما يَتبَعُه من انقِطاع، ولِذلك يُقابِلُه الإمساك.
- نَفَقة، نَفَقات (٣): ﴿وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾ (٩:١٢١): ما يَخرُجُ في المَرّةِ الواحِدة، صَغيراً كانَ أو كَبيراً. وفي ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا﴾ (٩:٥٤) يَخرُجُ المالُ من قَومٍ خَرَجَت قُلوبُهُم عَن الإيمان، فلا يُقبَل.
- نَفَق (١): ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ﴾ (٦:٣٥): النَّفَقُ مَسلَكٌ في باطِنِ الأرضِ يُخرِجُ سالِكَه ويُبعِدُه عَمّا كانَ فيه.
- نافَقَ (٢): ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا﴾ (٣:١٦٧): تَقولُ الآيةُ فيهِم ﴿هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ﴾، فقد بَعُدوا عَن الإيمان، و﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾، فالقَولُ مُنقَطِعٌ عَمّا في الباطِن.
- نِفاق (٣): ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ (٩:٧٧): النِّفاقُ اسمُ هذا الخُروج، ومَوضِعُه القُلوب. وقَبلَه في ٩:٧٦ ﴿فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾: أمسَكوا المالَ، وخَرَجوا هُم عَمّا عاهَدوا عَلَيه.
- مُنافِق، مُنافِقة (٣٢): ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ ثُمَّ ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ (٦٣:١): المُنافِقُ مَن قامَ بِه هذا الخُروج، يَجيءُ بِقَولِه وباطِنُه بَعيدٌ عَنه مُنقَطِع. وعِلّتُه في ٦٣:٣ ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: نَفَقَتِ الدّابّةُ: ماتَت، ونَفِقَ الزّادُ: نَفِدَ، ونَفَقَتِ السِّلعةُ: راجَت فخَرَجَت من يَدِ صاحِبِها. والنّافِقاءُ بابٌ يَكتُمُه اليَربوعُ في جُحرِه ويُظهِرُ غَيرَه، فإذا طُلِبَ من البابِ الظّاهِرِ خَرَجَ مِنه.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ نف: «نفاذ أو إبعاد بانتشار».
وما يَزيدُه النِّفاق: يَجعَلُ الخُروجَ في القَلبِ نَفسِه، ويَجعَلُ وَزنُ فاعَلَ هذا الخُروجَ يَقَعُ والمَرءُ بَينَ غَيرِه: يَبقى ظاهِرُه مَعَهُم ويَخرُجُ باطِنُه عَنهُم (القِسمُ الثّاني).
الصِّيَغ: كيف يَردُ «النِّفاق» في القرآن
- نافَقَ (فاعَلَ، ماضٍ): الخُروجُ يَقَعُ في مُعامَلةِ غَيرِه: يَخرُجُ باطِنُه عَمّا يُظهِرُه لَهُم (٣:١٦٧، ٥٩:١١).
- نِفاق (مَصدَر): الخُروجُ نَفسُه، حالاً في القَلب (٩:٧٧).
- مُنافِق، مُنافِقون، المُنافِقين، مُنافِقات (اسمُ فاعِلٍ من فاعَلَ): مَن قامَ بِه هذا الخُروج.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: خُروجٌ من الباطِنِ يُبعِدُ الشَّيءَ ويَقطَعُه عَمّا كانَ فيه. وفاعَلَ يَجعَلُ هذا الخُروجَ يَقَعُ والمَرءُ بَينَ غَيرِه، فيَبقى ظاهِرُه مَعَهُم ويَخرُجُ باطِنُه، كما في ٣:١٦٧ و٦٣:١. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ، أو الحالَ، أو صاحِبَها.
الفُروق المَعنويّة
infaq(الإنفاق): الجَذرُ نَفسُه. في الإنفاقِ يَخرُجُ المالُ من اليَدِ إلى غَيرِ صاحِبِه، وفي النِّفاقِ يَخرُجُ الباطِنُ عَن الإيمانِ الذي يُظهِرُه صاحِبُه. والمُنافِقونَ في القُرآنِ يُمسِكونَ المالَ عَن الخُروج: ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ (٩:٦٧)، ويَقولون ﴿لَا تُنفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا﴾ (٦٣:٧). انظُر الإنفاق.kufr(الكُفر): يُجمَعُ أهلُه مَعَ المُنافِقينَ في ٤:١٤٠، وفي ٦٣:٣ يُذكَرُ الكُفرُ بَعدَ الإيمانِ عِلّةً لِلنِّفاق. انظُر الكُفر.kadhib(الكَذِب): يُسَمّي ٦٣:١ قَولَ المُنافِقينَ كَذِباً، لِأنَّه مُنقَطِعٌ عَمّا في الباطِن. انظُر الكَذِب.
المَواضع: مَواقعُ النِّفاقِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٤:٦١ ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الاسمُ «الْمُنَافِقِينَ» لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُصحَف، ويَظهَرُ ساعةَ يُدعَونَ «تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ» فيَنصَرِفون. فالخُروجُ الذي كانَ في الباطِنِ يَصيرُ مَرئيّاً في حَرَكةِ البَدَن «رَأَيْتَ»، والبُعدُ «عَنكَ» يَقَعُ على الرَّسولِ الذي دُعوا إلَيه. انظُر الصَّدّ.
- ٤:٨٨ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا﴾: الجَديدُ: يَظهَرُ أثَرُ النِّفاقِ في الجَماعةِ التي تَنظُرُ فيه، فتَنقَسِمُ «فِئَتَيْنِ». ويُنكَرُ الانقِسامُ بِحُكمٍ سابِق «وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا»: رُدّوا مُنقَلِبينَ بِما كَسَبوا، فصارَ البُعدُ الذي خَرَجوا إلَيه مَوضِعَهُم. انظُر الإركاس والضَّلال.
- ٤:١٣٨ ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾: الجَديدُ: يَصيرُ المُنافِقونَ مُتَلَقّينَ لِخَبَرٍ يُحمَلُ إلَيهِم بِلَفظِ البِشارة. والآيةُ تَأتي بَعدَ آيةٍ في قَومٍ آمَنوا ثُمَّ كَفَروا ثُمَّ ازدادوا كُفراً: خُروجٌ عَن الإيمانِ يَتَكَرَّرُ ويَبعُد، فيُحمَلُ إلَيهِم خَبَرُ العَذابِ ويَكفي الاسمُ وَحدَه لِحَملِه. انظُر البَشير.
- ٤:١٤٠ ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾: الجَديدُ: لِلنِّفاقِ مُنتَهىً يُشارِكُ فيه الكُفرَ في مَوضِعٍ واحِد: مَن خَرَجَ باطِنُه إلى الكافِرينَ يُجمَعُ مَعَهُم في آخِرِه. ويَسبِقُ ذلك في الآيةِ نَهيُ المُؤمِنينَ عَن القُعودِ مَعَ مَن يَكفُرُ بِالآيات. انظُر الكُفر.
- ٤:١٤١ ﴿قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: الجَديدُ: يَتَوَجَّهُ قَولُهُم إلى الفَريقَينِ بِحَسَبِ العاقِبة: إن كانَ لِلمُخاطَبينَ فَتحٌ من اللهِ قالوا لَهُم هذا، وإن كانَ لِلكافِرينَ نَصيبٌ قالوا «أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ». فالباطِنُ لا يَلزَمُ فَريقاً، ويَنتَظِرُ «يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ» لِيَخرُجَ إلى مَن غَلَب. ويُرَدُّ الفَصلُ بَينَ الدَّعوَيَينِ إلى حُكمِ اللهِ يَومَ القِيامة. انظُر التَّرَبُّص.
- ٤:١٤٢ ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ﴾: الجَديدُ: يَدخُلُ النِّفاقُ العِبادةَ نَفسَها، وكانَ في ٤:١٤١ قَولاً يَتَوَجَّهُ إلى الفَريقَين. فالقِيامُ إلى الصَّلاةِ ظاهِر، والباطِنُ خارِجٌ عَنه «كُسَالَىٰ»، ووِجهَتُه أعيُنُ النّاس «يُرَاءُونَ النَّاسَ». ويُقابَلُ «يُخَادِعُونَ اللَّهَ» بِـ«وَهُوَ خَادِعُهُمْ»، ويُنفى الذِّكرُ إلّا قَليلاً. انظُر الرِّياء.
- ٤:١٤٣ ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ﴾: الجَديدُ: خَرَجوا عَن كُلِّ فَريقٍ ولم يَبلُغوا الآخَر «لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ». واسمُ المَفعولِ «مُّذَبْذَبِينَ» يَجعَلُ المُحَرِّكَ خارِجَ اللَّفظ: يُدفَعونَ ويُرَدّونَ ولا يَقِفونَ حَيثُ يُريدون. ويُختَمُ بِنَفيِ السَّبيلِ لِمَن أضَلَّه الله، كما خُتِمَت ٤:٨٨. انظُر السَّبيل.
- ٤:١٤٥ ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾: الجَديدُ: يُعطى النِّفاقُ مَكاناً بَعدَ أن كانَ في المُسَجَّلِ قَولاً وفِعلاً وحالاً، والمَكانُ أبعَدُ ما يُبلَغُ نُزولاً «الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ»: الذي أبعَدَ باطِنَه عَن الإيمانِ يَنتَهي إلى أبعَدِ مَوضِعٍ في النّار. ويُختَمُ بِنَفيِ النَّصير. انظُر النّار.
- ٤:١٤٦ ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ﴾: الجَديدُ: يُفتَحُ لِلمُنافِقينَ طَريقُ رُجوع، بِأربَعةِ أفعال: «تَابُوا» و«وَأَصْلَحُوا»، ثُمَّ فِعلانِ يُقابِلانِ صِفَتَينِ مُسَجَّلَتَين: «وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ» في مَوضِعِ التَّذَبذُبِ (٤:١٤٣)، و«وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ» في مَوضِعِ مُراءاةِ النّاسِ (٤:١٤٢). فيَعودُ الباطِنُ إلى ما يُظهِرُه، ويُجعَلونَ مَعَ المُؤمِنين. انظُر الدِّين.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
qawl: القَولُ في النِّفاقِ يَبقى ظاهِراً مَعَ المُؤمِنين، والباطِنُ خارِجٌ عَنه (٣:١٦٧، ٦٣:١). انظُر القَول.iman: النِّفاقُ يُظهِرُ الإيمانَ وباطِنُه بَعيدٌ عَنه. انظُر الإيمان.khida3: الخِداعُ فِعلُ المُنافِقينَ في ٤:١٤٢ «إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ». انظُر الخِداع.marad: يُعطَفُ على المُنافِقينَ مَن في قُلوبِهِم مَرَض: «إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ» (٨:٤٩)، والعَطفُ نَفسُه في ٣٣:١٢ و٣٣:٦٠. انظُر المَرَض.islah: الإصلاحُ أحَدُ الأفعالِ الأربَعةِ التي يُستَثنى بِها مَن تابَ من المُنافِقينَ في ٤:١٤٦ «تَابُوا وَأَصْلَحُوا». انظُر الإصلاح.
الإشكالات المَفتوحة
- «المُنافِقون» اسمٌ أم وَصفُ حال؟ يَفتَحُ القُرآنُ لَهُم طَريقَ رُجوعٍ في ٤:١٤٦، فالنِّفاقُ حالٌ يَخرُجُ إلَيها صاحِبُه بِفِعلِه ويَعودُ مِنها بِفِعلِه. واسمُ «الْمُنَافِقِينَ» يَرِدُ أوَّلَ مَرّةٍ في ٤:٦١، ومِنه تَبدَأُ مَواضِعُ هذه الوَرَقة.
- هل تَصِفُ ٢:٨ إلى ٢:٢٠ النِّفاق؟ كانَت هذه الوَرَقةُ تَقرَأُ هذه الآياتِ الثَّلاثَ عَشرةَ وَصفاً لِلنِّفاقِ قَبلَ أن يَرِدَ اسمُه، وتُسَجِّلُها كُلَّها، وتَجعَلُ ٢:٨ مَوضِعَ الافتِتاح. والآياتُ تَقولُ بِألفاظِها: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ» (٢:٨)، و«يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا» (٢:٩)، و«فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ» (٢:١٠)، و«وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ» (٢:١٤)، ثُمَّ مَثَلانِ في ٢:١٧ إلى ٢:٢٠. ولا يَرِدُ فيها الجَذرُ ن-ف-ق ولا اسمُ «الْمُنَافِقِينَ». وأقرَبُ ما يَصِلُها بِالجَذرِ بِألفاظِه ٣:١٦٧، وفيها يُقالُ عَن «الَّذِينَ نَافَقُوا»: «يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ»، وهو قَولٌ يُخالِفُ ما في القَلب، كما يُخالِفُ قَولُهُم «آمَنَّا» في ٢:٨ ما بَعدَه «وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ». ويَتَكَرَّرُ في ٤:١٤٢ لَفظُ ٢:٩ «يُخَادِعُونَ اللَّهَ» مُسنَداً إلى «الْمُنَافِقِينَ»، ويُعطَفُ «وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ» على «الْمُنَافِقُونَ» في ٨:٤٩ و٣٣:١٢ و٣٣:٦٠، والعَطفُ يَحتَمِلُ أن يَكونا فَريقَين. فالسُّؤالُ: هل تُحمَلُ ٢:٨ إلى ٢:٢٠ على النِّفاقِ بِهذا التَّقارُبِ في الألفاظ، والجَذرُ غائِبٌ عَنها؟ وإلى أن يُفصَلَ فيه تُقرَأُ هذه الآياتُ في صَفَحاتِ ألفاظِها (
qawlوimanوkhida3وmaradوistihzaوmathalوغَيرِها)، ولا تُسَجَّلُ هُنا.