الآخِرة

akhira جذر · أ-خ-ر 21 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الآخِرةُ من أ-خ-ر، والجَذرُ احتِباسٌ يَدَعُ فَراغاً ثُمَّ يَجري. فالآخِرةُ ما يُحبَسُ بَعدَ الأولى، فيَفرُغُ ما بَينَهُما، ثُمَّ يَجري بَعدَها: ﴿فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ﴾ (٥٣:٢٥).

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • أ: ضَغطٌ يَشُدُّ ما يَصحَبُه. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَشُدُّ ما يَصحَبُه فيَحبِسُه عِندَه، وهو احتِباس. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والتَّهَيُّؤ».
  • خ: تَخَلخُلٌ. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: يَتَخَلخَلُ الشَّيءُ حتّى يَنقُصَ ما فيه ويَفرُغَ مَوضِعُه، وهو فَراغ. وهذا وَجهُ «التَّخَلخُلِ والنَّقصِ والفَراغ».
  • ر: استِرسالٌ مع تَماسُكٍ ما. ويَظهَرُ مِنه هُنا جَرَيانُه المُتَّصِل، وهو جَرَيانٌ يَمضي. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُستَرسِل».

النَّواةُ أخ (أ + خ) = احتِباسٌ يَدَعُ فَراغاً: شَيءٌ يُشَدُّ ويُحبَسُ عِندَ مَوضِعِه، فيَفرُغُ ما بَينَه وبَينَ ما مَضى قَبلَه. والإتمامُ بـر يُجري المُحتَبَسَ بَعدَ هذا الفَراغ. فالجَذرُ أ-خ-ر حرفيّاً: احتِباسٌ يَدَعُ فَراغاً ثُمَّ يَجري.

فالمُؤَخَّرُ يُحبَسُ وما قُدِّمَ يَمضي، ثُمَّ يَجري هو مِن بَعدُ. ولِذلك يُقابِلُ الجَذرُ في القُرآنِ التَّقديمَ والأوَّل: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ (٨٢:٥).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئَتَينِ وخَمسينَ مَوضِعاً (٢٥٠)، على اثنَتَي عَشرةَ صيغة. تِسعةٌ وسِتّونَ مِنها في ثَمانٍ وسِتّينَ آيةً مَنشورةً هُنا، وإحدى وعِشرونَ من هذه الآياتِ مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • الآخِرة (١١٥): ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ (٢٩:٦٤): الدّارُ التي تُحبَسُ بَعدَ الأولى ثُمَّ تَجيء. وتُسَمّي في ١٧:٧ الثّانيةَ من وَعدَين، بَعدَ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا﴾ (١٧:٥): وَعدٌ يُحبَسُ بَعدَ الأوَّلِ ثُمَّ يَجيء.
  • آخِر (٣٠): ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ (٥٧:٣): الآخِرُ يُقابِلُ الأوَّل، وهو ما يَجري بَعدَ كُلِّ ما جَرى قَبلَه. ومِنه آخِرُ النَّهار: ﴿وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ (٣:٧٢)، وآخِرُ الدُّعاء: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ﴾ (١٠:١٠)، ومَن يَجيءُ بَعدَ الأوَّلينَ مِنهُم: ﴿لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾ (٥:١١٤). وسِتّةٌ وعِشرونَ مِنها «اليَومُ الآخِر»: اليَومُ الذي يَجيءُ بَعدَ الأيّامِ كُلِّها.
  • الآخِرين (١٠): ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ﴾ ﴿وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ﴾ (٥٦:١٣، ٥٦:١٤): الآخِرونَ الذينَ يَجيئونَ بَعدَ الأوَّلين. و﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ (٢٦:٨٤): مَن يَجيءُ بَعدَ صاحِبِ الدُّعاء.
  • آخَر (١٥): ﴿فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ﴾ (٥:٢٧): الآخَرُ ثانٍ بَعدَ الأوَّل، بَينَهُما فَراغٌ يَفصِلُ أحَدَهُما عَنِ الآخَر. و﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ (٢٣:١٤): خَلقٌ يَجيءُ بَعدَ الأطوارِ التي سَبَقَتهُ في الآية.
  • آخَران (٢): ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ (٥:١٠٦): اثنانِ يَجيئانِ بَعدَ الاثنَينِ الأوَّلَين، و«مِنْ غَيْرِكُمْ» تُسَمّي ما يَفصِلُهُما عَنهُما.
  • آخَرون، آخَرين (٢٢): ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ (٩:١٠٢): قَومٌ يُذكَرونَ بَعدَ قَومٍ ذُكِروا قَبلَهُم، والآيةُ نَفسُها تَجمَعُ الجَمعَ والمُفرَد.
  • أُخرى (٢٦): ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ (٦:١٦٤): نَفسٌ ثانيةٌ تَنفَصِلُ عَنِ الأولى بِحِملِها. و﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ﴾ (٧:٣٨): مَن دَخَلَ بَعدُ يُقابِلُ مَن دَخَلَ أوَّلاً. و﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ (٣:١٥٣): «أُخراكُم» مَن بَقيَ مِنهُم وَراءَ الصّاعِدينَ في صَدرِ الآية، ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾.
  • أُخَر (٥): ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٢:١٨٤): أيّامٌ تَجيءُ بَعدَ الأيّامِ التي فاتَ صَومُها، فيُحبَسُ الصَّومُ إلَيها ثُمَّ يَجري فيها. و﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ (٣:٧): آياتٌ تُذكَرُ بَعدَ المُحكَمات، ويَفصِلُها عَنها وَصفُها.
  • أَخَّرَ (٧): ﴿لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ (٦٣:١٠): يَطلُبُ مَن حَضَرَه المَوتُ أن يُحبَس، فيَبقى لَه فَراغٌ يَعمَلُ فيه، ثُمَّ يَجري إلى «أَجَلٍ قَرِيبٍ». و﴿يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ (٧٥:١٣): ما قَدَّمَه يَمضي، وما أَخَّرَه حَبَسَه.
  • يُؤَخِّرُ (٨): ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾ (٧١:٤): الحَبسُ يَبلُغُ أجَلاً مُسَمّى، والأجَلُ نَفسُه إذا جاءَ لا يُحبَس. و﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (١٤:٤٢): الحَبسُ لَه يَومٌ يَنتَهي إلَيه.
  • تَأَخَّرَ (٣): ﴿لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ (٧٤:٣٧): المَرءُ يَحبِسُ نَفسَه ومَن تَقَدَّمَ يَمضي. و﴿مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (٤٨:٢): ما جاءَ مِنه بَعدُ. وفي ٢:٢٠٣ يُقابِلُ «تَعَجَّلَ»: ﴿وَمَن تَأَخَّرَ﴾.
  • استَأخَرَ (٧): ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (٧:٣٤): لا يُحبَسونَ عَن أجَلِهِم ساعة. ويَرِدُ الفِعلُ في مَواضِعِه السِّتّةِ كُلِّها مَنفِيّاً. و﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ (١٥:٢٤): المُستَأخِرونَ الذينَ يَجيئونَ بَعدُ.

وتَجتَمِعُ الصِّيَغُ على مُقابِلٍ واحِد: الأوَّلُ والأولى والأوَّلون (٥٧:٣، ٥٣:٢٥، ٧:٣٨، ٥٦:١٣)، والتَّقديمُ والتَّقَدُّمُ والاستِقدام (٨٢:٥، ٧٤:٣٧، ٧:٣٤). ما تَقَدَّمَ يَمضي أوَّلاً، وما تَأَخَّرَ يُحبَسُ ثُمَّ يَجري بَعدَ فَراغ.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الآخِرُ خِلافُ الأوَّل، والتَّأخيرُ خِلافُ التَّقديم، وآخِرةُ الرَّحلِ خِلافُ قادِمَتِه.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ أخ: «الفراغ أو الخلو في بنية الشيء».

وما تَزيدُه الآخِرة: تُسَمّي الدّارَ الثّانيةَ بَعدَ الأولى، والقُرآنُ يَذكُرُ أنَّ يَومَها مَحبوسٌ إلى أجَلٍ مَعدود: ﴿لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ (١١:١٠٣)، ثُمَّ ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ﴾ (١١:١٠٤).

الصِّيَغ: كيف يَرِدُ الجَذرُ في القرآن

  • الآخِرة (فاعِلة، مُؤَنَّثُ آخِر): ما يَجري بَعدَ فَراغ. وأكثَرُ ما تَرِدُ اسماً لِلدّارِ الثّانيةِ أو وَصفاً لَها.
  • آخِر (فاعِل): ما يَجري بَعدَ كُلِّ ما جَرى قَبلَه.
  • الآخِرون، الآخِرين (جَمعُ آخِر): الذينَ يَجيئونَ بَعدَ الأوَّلين.
  • آخَر (أفعَل): ثانٍ يَجيءُ بَعدَ الأوَّلِ ويَفصِلُه عَنه فَراغ.
  • أُخرى (فُعلى، مُؤَنَّثُ آخَر): ثانيةٌ بَعدَ أولى.
  • آخَران، آخَرون، أُخَر (المُثَنّى والجَمع): اثنانِ أو جَماعةٌ بَعدَ مَن سَبَق.
  • أَخَّرَ، يُؤَخِّرُ (فَعَّلَ): يَحبِسُ غَيرَه، فيَبقى بَينَه وبَينَ ما مَضى فَراغ، ثُمَّ يُجريه إلى أجَل.
  • تَأَخَّرَ (تَفَعَّلَ): يَحبِسُ نَفسَه.
  • استَأخَرَ، المُستَأخِرين (استَفعَلَ): أن يُحبَسَ عَن أجَلِه، ويَرِدُ فِعلُه مَنفِيّاً في مَواضِعِه كُلِّها.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: احتِباسٌ يَدَعُ فَراغاً ثُمَّ يَجري. الوَزنُ يُحَدِّدُ: ما جَرى بَعدَ الفَراغ (آخِر، الآخِرة)، أوِ الثّانيَ الذي يَفصِلُه الفَراغُ عَنِ الأوَّل (آخَر، أُخرى)، أو فِعلَ الحَبسِ نَفسَه (أَخَّرَ، تَأَخَّرَ، استَأخَرَ).

الفُروق المَعنويّة

  • الأولى والأوَّل: مُقابِلُ الجَذرِ في القُرآن. تُقابَلُ الآخِرةُ بِالأولى في ٥٣:٢٥ و٧٩:٢٥ و٩٢:١٣ و٩٣:٤، والآخِرُ بِالأوَّلِ في ٥٧:٣، والآخِرونَ بِالأوَّلينَ في ٥٦:١٣ و٥٦:١٤. الأولى ما جَرى أوَّلاً، والآخِرةُ ما حُبِسَ بَعدَها ثُمَّ جَرى.
  • dinaa (الدُّنيا): الدُّنيا تُسَمّي الدّارَ الأولى بِقُربِها، والآخِرةُ تُسَمّي الثّانيةَ بِمَجيئِها بَعدُ. ويُقابَلانِ في ٣:٢٢ و٣:١٤٥ و٤:٧٤ و٤:٧٧. انظُر الدُّنيا.
  • qadm (التَّقديم): التَّقديمُ يُمضي الشَّيءَ أوَّلاً، والتَّأخيرُ يَحبِسُه. ويَقتَرِنانِ في ٧٥:١٣ و٨٢:٥ و٤٨:٢ و٧٤:٣٧، والاستِقدامُ والاستِئخارُ في ٧:٣٤ و٣٤:٣٠. انظُر التَّقديم.
  • yawm (اليَومُ الآخِر): يَرِدُ سِتّاً وعِشرينَ مَرّة، وأكثَرُه مَعطوفاً على الإيمانِ بِالله. انظُر اليَوم.

المَواضع: مَواقعُ الكَلِمةِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٤ ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. تَدخُلُ الآخِرةُ القُرآنَ مَقرونةً بِالإيقان، بَعدَ الإيمانِ بِالغَيبِ في ٢:٣. وهي الدّارُ المَحبوسةُ بَعدَ هذه، والمَوصوفونَ في الآيةِ يوقِنونَ بِها قَبلَ أن تَجيء. ومِن مَواضِعِ المُقابَلةِ في السّورةِ نَفسِها ٢:٨٦ «اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ» (٢:٨٦)، ولم تُسَجَّلْ بَعدُ في هذا القِسم.
  • ٢:٨ ﴿وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ صِفةً لِليَوم: اليَومُ الآخِرُ يَومٌ يَجيءُ بَعدَ الأيّامِ كُلِّها. وهو هُنا في قَولٍ تَحكيهِ الآيةُ ثُمَّ تَنفيه عَن قائِليه بِـ«وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ»، فيَصيرُ مَوضوعَ دَعوى بَعدَ أن كانَتِ الآخِرةُ في ٢:٤ مَوضوعَ إيقان. انظُر اليَوم. ومَن هُم قائِلوه سُؤالٌ مَفتوحٌ في هذه الصَّفحة (القِسمُ السّادِس).
  • ٢:٦٢ ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾: الجَديدُ: الإيمانُ بِاليَومِ الآخِرِ رُكنٌ في شَرطٍ لَه جَواب، «فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ»، ويَجتَمِعُ فيه مَعَ الإيمانِ بِاللهِ والعَمَلِ الصّالِحِ لِمَن آمَنَ مِن كُلِّ فَريقٍ تُسَمّيه الآية.
  • ٢:١٢٦ ﴿مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الإيمانُ بِاليَومِ الآخِرِ في دُعاءٍ بِالرِّزق، قَيداً يُحَدِّدُ مَن يُدعى لَه مِن أهلِ البَلَد. ويُجيبُ الجَوابُ بِمَن خَرَجَ مِنَ القَيد: «وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا».
  • ٣:٢٢ ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾: الجَديدُ: الآخِرةُ مَعطوفةٌ على الدُّنيا ظَرفاً لِحُبوطٍ واحِد، فما حَبِطَ في الأولى يَبقى حابِطاً حينَ تَجيءُ الثّانية. انظُر الدُّنيا.
  • ٣:٤٥ ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾: الجَديدُ: الدّارانِ تَجتَمِعانِ ظَرفاً لِوَصفٍ حَسَن، «وَجِيهًا»، فالجَمعُ بَينَهُما يَكونُ في الحُسنِ كَما يَكونُ في الحُبوطِ في ٣:٢٢.
  • ٣:١٤٥ ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾: الجَديدُ: لِلآخِرةِ ثَوابٌ يُرادُ ويُعطى مِنها، والصِّيغةُ مِثلُ صيغةِ الدُّنيا في الشَّطرِ السّابِق. فما يُحبَسُ في الآخِرةِ يُعطى مِنه مَن أرادَه.
  • ٣:١٤٨ ﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ﴾: الجَديدُ: يُجمَعُ الثَّوابانِ لِفَريقٍ واحِد، ويوصَفُ ثَوابُ الآخِرةِ وَحدَه بِـ«وَحُسْنَ». انظُر الحُسن.
  • ٣:١٥٢ ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾: الجَديدُ: الآخِرةُ مُرادٌ يَنقَسِمُ عَلَيه صَفٌّ واحِدٌ في لَحظةٍ واحِدة، ويُقابِلُه مَن يُريدُ الدُّنيا.
  • ٤:٧٤ ﴿الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾: الجَديدُ: الآخِرةُ ثَمَنٌ في بَيع: تُعطى فيه الحَياةُ الدُّنيا وتُؤخَذُ الآخِرة. فالحَياةُ القَريبةُ تُسَمّى بِقُربِها، والثّانيةُ تُسَمّى بِأنَّها تَجيءُ بَعدَها. انظُر الدُّنيا.
  • ٤:٧٧ ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ﴾: الجَديدُ: يَجتَمِعُ في آيةٍ واحِدةٍ فِعلُ الجَذرِ واسمُه. يَقولُ القَومُ «لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ»، يَطلُبونَ أن يُحبَسَ عَنهُمُ القِتالُ إلى أجَل، فيُجابونَ بِالآخِرةِ نَفسِها: خَيرٌ لِمَنِ اتَّقى، و«مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ». انظُر المَتاع.
  • ١٧:٧ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾: الجَديدُ: «الآخِرة» هُنا الثّانيةُ من وَعدَينِ في الأرض، بَعدَ «فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا» (١٧:٥). فيَظهَرُ الجَذرُ بِمَعناه كُلِّه: وَعدٌ يُحبَسُ بَعدَ الأوَّلِ ثُمَّ يَجيء. ويُعادُ اللَّفظُ نَفسُه في ١٧:١٠٤، ويَقَعُ بَينَهُما في ١٧:١٠ «لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ» بِمَعنى الدّار. فالمُضافُ إلَيه وسِياقُه يُبَيِّنانِ أيَّ آخِرةٍ هي.
  • ١٧:١٩ ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾: الجَديدُ: تُشتَرَطُ لِلآخِرةِ ثَلاثة: إرادةٌ وسَعيٌ وإيمان. و«سَعْيَهَا» يُضيفُ السَّعيَ إلَيها، فلَها سَعيٌ يَخُصُّها.
  • ١٧:٢١ ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾: الجَديدُ: تُقاسُ الدّارانِ بِمِعيارٍ واحِد: التَّفضيلُ في الأولى ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ يَجري في الآخِرةِ أكبَرَ دَرَجاتٍ وأكبَرَ تَفضيلاً. فما جَرى في الأولى يَجري في الثّانيةِ بَعدَ الفَراغ، والفَرقُ في المِقدار.
  • ١٧:٦٢ ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: الجَديدُ: «أَخَّرْتَنِ» طَلَبُ حَبسٍ إلى غايةٍ مُسَمّاة، يَومِ القِيامة، بَعدَ أن كانَتِ الغايةُ في ٤:٧٧ أجَلاً قَريباً. والطّالِبُ يَطلُبُ الحَبسَ من غَيرِه، فالمُؤَخَّرُ يُحبَسُ بِسِواه.
  • ١٧:٧٢ ﴿وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ﴾: الجَديدُ: تُقابَلُ الآخِرةُ بِـ«هَٰذِهِ» بِلا اسم، والوَصفُ الواحِدُ يَجري من إحداهُما إلى الأُخرى بِلَفظِه. وبَعدَ أن كانَتا مَيداناً واحِداً لِلحُبوطِ (٣:٢٢) وظَرفاً واحِداً لِلوَجاهةِ (٣:٤٥)، تَصيرُ الآخِرةُ مَوضِعاً تَجري فيه الحالُ نَفسُها، ويُزادُ عَلَيها ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾.
  • ٢٠:٥٥ ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ﴾: الجَديدُ: «أُخرى» تُسَمّي الإخراجَ الثّاني بَعدَ الخَلقِ الأوَّل ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾، و«تَارَةً» تَجعَلُه مَرّةً ثانية. فما تُسَمّيه هذه الوَرَقةُ آخِرةً يُقرَأُ هُنا عَدَداً: ثانيةٌ بَعدَ أولى. انظُر الإِخراج.
  • ٢٠:١٢٧ ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ﴾: الجَديدُ: تُقاسُ الآخِرةُ بِأفعَلِ التَّفضيلِ مَرّةً ثالِثةً في هذا القِسمِ بَعدَ ٤:٧٧ و١٧:٢١، والمَقيسُ هُنا العَذاب. و«وَأَبْقَىٰ» تُضيفُ إلى الشِّدّةِ طولَ البَقاء.
  • ٧٩:٢٥ ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ﴾: الجَديدُ: تُقابَلُ الآخِرةُ بِالأولى لا بِالدُّنيا، فيَظهَرُ الجَذرُ أوَّلاً وآخِراً، وتُقَدَّمُ الآخِرةُ في اللَّفظ. ويُضافُ إلى الطَّرَفَينِ نَكالٌ واحِد، فأخذةٌ واحِدةٌ تُنسَبُ إلى الدّارَينِ مَعاً. انظُر الأَخذ.
  • ٩٢:١٣ ﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ﴾: الجَديدُ: تَدخُلُ الدّارَينِ لامُ المِلكِ في «لَنَا»، فالآخِرةُ مِلكٌ كَما الأولى، وتُقَدَّمُ عَلَيها في الذِّكر.
  • ٩٣:٤ ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ﴾: الجَديدُ: تَعودُ المُقابَلةُ بَينَ الآخِرةِ والأولى مُفاضَلة، مَخصوصةً بِمُخاطَبٍ واحِدٍ في «لَّكَ». وكانَت في ١٧:٢١ مُفاضَلةً عامّة.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • yaqin: ٢:٤ تَقرِنُ الآخِرةَ بِالإيقان.
  • ghayb: الإيمانُ بِالغَيبِ في ٢:٣ يَسبِقُ الإيقانَ بِالآخِرةِ في ٢:٤.
  • iman: اليَومُ الآخِرُ يُعطَفُ على الإيمانِ بِاللهِ في ٢:٨ و٢:٦٢ و٢:١٢٦.
  • falah: ٢:٥ تَختِمُ وَصفَ مَن أيقَنَ بِالآخِرةِ بِالفَلاح.
  • dinaa: الدُّنيا والآخِرةُ تُقابَلانِ في أكثَرِ مَداخِلِ القِسمِ الرّابِع.

الإشكالات المَفتوحة

  • دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:٨٦، ٢:٩٤، ٢:١٠٢، ٢:١١٤، ٢:١٣٠، ٢:١٧٧، ٢:١٨٤، ٢:١٨٥، ٢:٢٠٠، ٢:٢٠١، ٢:٢٠٣، ٢:٢١٧، ٢:٢٢٠، ٢:٢٢٨، ٢:٢٣٢، ٢:٢٦٤، ٢:٢٨٢، ٣:٧، ٣:١٣، ٣:٥٦، ٣:٧٢، ٣:٧٧، ٣:٨٥، ٣:١١٤، ٣:١٥٣، ٣:١٧٦، ٤:٣٨، ٤:٣٩، ٤:٥٩، ٤:٩١، ٤:١٠٢، ٤:١٣٣، ٤:١٣٤، ٤:١٣٦، ٤:١٦٢، ١٧:١٠، ١٧:١٥، ١٧:٢٢، ١٧:٣٩، ١٧:٤٥، ١٧:٦٩، ١٧:١٠٤، ٢٠:١٨، ٢٠:٢٢، ٢٠:٣٧، ٨٢:٥، ٨٧:١٧ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).
  • مَن قائِلو ٢:٨؟ تَحكي الآيةُ قَولاً وتَنفيه عَن قائِليه، وتُقرَأُ الآياتُ من ٢:٨ إلى ٢:٢٠ بِكَلِماتِها وَحدَها. وفي مَن هُم قائِلوه سُؤالٌ مَفتوحٌ في هذه الصَّفحة. مَفتوح.
  • آخِر وآخَر. جُملةُ الجَذرِ الواحِدةُ تَقرَأُ الصّيغَتَين: الآخِرُ ما يَجري بَعدَ كُلِّ ما قَبلَه، والآخَرُ ثانٍ يَجيءُ بَعدَ الأوَّلِ ويَفصِلُه عَنه فَراغ. والفَرقُ بَينَهُما في الوَزن.
  • «الآخِرة» بَينَ الدّارِ والثّانية. ١٧:٧ و١٧:١٠٤ تُسَمّيانِ بِها الوَعدَ الثّاني، و١٧:١٠ الدّار. والمُضافُ إلَيه وسِياقُه يُبَيِّنانِ المُراد.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن

سورة البقرة2:4 سورة البقرة2:8 سورة البقرة2:62 سورة البقرة2:126 سورة آل عمران3:22الدّارانِ مَيدانٌ واحِدٌ لِلحُبوط سورة آل عمران3:45وَجاهةٌ في الدّارَين سورة آل عمران3:145ثَوابُ الآخِرةِ يُطلَبُ فيُعطى سورة آل عمران3:148حُسنُ ثَوابِ الآخِرة سورة آل عمران3:152الاختِيارُ داخِلَ الصَّفِّ الواحِد سورة النساء4:74الآخِرةُ ثَمَناً في بَيع سورة النساء4:77والآخِرةُ خَيرٌ لِمَنِ اتَّقى سورة الإسراء17:7الآخِرةُ ثانِيةَ وَعدَينِ في الأرض سورة الإسراء17:19إرادةٌ وسَعيٌ وإيمانٌ شَرطاً سورة الإسراء17:21الدّارانِ تُقاسانِ بِمِعيارٍ واحِد سورة الإسراء17:62فِعلٌ من الجَذرِ طَلَبَ تَأخير سورة الإسراء17:72الحالُ تَستَمِرُّ من هذه إلى الآخِرة سورة طه20:55أُخرى تُسَمّي النَّشأةَ الثّانِية سورة طه20:127التَّفضيلُ في العَذابِ كَما في الدَّرَجات سورة النازعات79:25نَكالٌ يُضافُ إلى الآخِرةِ والأولى سورة الليل92:13الآخِرةُ والأولى مِلكاً سورة الضحى93:4مُفاضَلةٌ مَوقوفةٌ بِلامِ الاختِصاص