الزَّكاة
الزَّكاةُ من ز-ك-و، والجَذرُ اكتِنازٌ يُمسِكُ ما فيه ويَمتَدّ. والزَّكاةُ اسمُ هذا الاكتِناز، ويُسَمّى بِه ما يُؤتى من المال، لِأنَّ مُؤتيَه يَقَعُ فيه الاكتِنازُ بِما يُؤتي: ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ﴾ (٩٢:١٨).
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ز: اكتِنازٌ وازدِحام. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما في الشَّيءِ يَتَضاغَطُ فيه ويَتَراصّ، وهو اكتِناز. وهذا وَجهُ «التَّضاغُطِ والاكتِنازِ في المَضيق».
- ك: ضَغطٌ غائِرٌ يُمسِك. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الضَّغطُ الغائِرُ يَحبِسُ ما فيه ويُمسِكُه، وهو إمساك. وهذا وَجهُ «الكَتمِ والاحتِباسِ والامتِساك».
- و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: وَصلٌ مَمدودٌ يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو مَدّ. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
النَّواةُ زك (ز + ك) = اكتِنازٌ يُمسِكُ ما فيه. والواوُ لامُ الجَذرِ، حَرفُ عِلّةٍ في آخِرِه يَمُدُّ هذا الاكتِنازَ إلى مُنتَهاه، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة، وتَصيرُ ياءً في زَكّى ويُزَكّي وزَكيّ. فالجَذرُ ز-ك-و حرفيّاً: اكتِنازٌ يُمسِكُ ما فيه ويَمتَدّ.
ويَظهَرُ الإمساكُ في الآياتِ حِفظاً يَكونُ بِه صاحِبُه أزكى: ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ (٢٤:٣٠). ويَظهَرُ الامتِدادُ فيمَن يُؤتي مالَه، فيَقَعُ الاكتِنازُ فيه هو: ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ﴾ (٩٢:١٨). وتَذكُرُ الآياتُ الطَّهارةَ مَعَه شَيئاً ثانياً يُعطَفُ عَلَيه: ﴿ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾ (٢:٢٣٢)، و﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ (٩:١٠٣). وتُسَمّي سورةُ الشَّمسِ ضِدَّه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ ﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ (٩١:٩-١٠).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في تِسعةٍ وخَمسينَ مَوضِعاً (٥٩)، على سِتِّ صِيَغ. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- الزَّكاة، زَكاة (٣٢): ﴿وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ (٣٠:٣٩): ما يُؤتى يُسَمّى بِهذا الاكتِناز، ومُؤتوه ﴿الْمُضْعِفُونَ﴾، والآيةُ تَضَعُه مُقابِلَ ما يُؤتى ﴿مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾. ويَقَعُ عَلَيه فِعلُ الإيتاءِ في سَبعةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً، أوَّلُها ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٢:٤٣)، ويُفعَلُ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ (٢٣:٤)، ويُقرَنُ بِالصَّلاةِ في الآيةِ نَفسِها في سِتّةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً. ويُسَمّى بِه ما يَكونُ في الإنسانِ نَفسِه، يُوازَنُ بِه الواحِدُ بِغَيرِه: ﴿خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ (١٨:٨١)، ويُعطى من لَدُنِ الله: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾ (١٩:١٣).
- زَكّى، يُزَكّي، تُزَكّوا (١٢): ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ (٩١:٩): الإنسانُ يَجعَلُ نَفسَه مُكتَنِزةً مُمسِكةً لِما فيها، وضِدُّه في الآيةِ بَعدَها الدَّسّ. ويوقِعُه رَسولٌ فيمَن بُعِثَ فيهِم: ﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ﴾ (٢:١٥١)، ومِثلُه ٢:١٢٩ و٣:١٦٤ و٦٢:٢. ويُنفى عن الذينَ يَشتَرونَ ثَمَناً قَليلاً: ﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ (٢:١٧٤، ٣:٧٧). وتوقِعُه الصَّدَقةُ في أهلِها مَعَ التَّطهير (٩:١٠٣). ويَدَّعيه النّاسُ لِأنفُسِهِم قَولاً فيُرَدّ: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾ (٥٣:٣٢)، ومِثلُه ﴿يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ﴾ (٤:٤٩).
- تَزَكّى، يَتَزَكّى، يَزَّكّى (٨): ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾ (٣٥:١٨): الاكتِنازُ يَقَعُ في فاعِلِه نَفسِه، وما يُمسِكُه يَبقى لَه. ومنه ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾ (٨٧:١٤)، و٢٠:٧٦ و٧٩:١٨ و٨٠:٣ و٨٠:٧، و٩٢:١٨ المَذكورةُ آنِفاً.
- زَكا (١): ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ (٢٤:٢١): الفِعلُ لازِماً، يَقَعُ الاكتِنازُ في المَرءِ بِفَضلِ اللهِ ورَحمَتِه، وصَدرُ الآيةِ يَنهى عن اتِّباعِ خُطُواتِ مَن ﴿يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾.
- زَكيّ، زَكيّة (٢): ﴿لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ (١٩:١٩): مَن قامَ بِه هذا الاكتِنازُ هِبةً. ومنه ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ (١٨:٧٤): نَفسٌ قائِمٌ فيها هذا الاكتِنازُ تُقتَلُ بِغَيرِ نَفس.
- أَزكى (٤): ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا﴾ (١٨:١٩): الطَّعامُ الأكثَرُ اكتِنازاً بِما فيه. وفي ثَلاثةِ مَواضِعَ يوصَفُ بِه ما تَدعو إلَيه الآية: ﴿ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ﴾ (٢٤:٢٨)، و٢:٢٣٢ و٢٤:٣٠ المَذكورَتانِ آنِفاً.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: زَكا الزَّرعُ يَزكو زَكاءً: نَما، والزَّكاءُ ما أخرَجَه اللهُ من الثَّمَر، والزَّكاةُ الصَّلاح، ورَجُلٌ زَكيٌّ: تَقيّ. والزَّكاةُ في الاصطِلاحِ حِصّةٌ من المالِ تُؤتى أهلَها.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ زك: «الامتلاء أو التشبع بمائع أو نحوه». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: الزّايُ «اكتناز وازدحام»، والكافُ «ضغط غُؤوري دقيق يؤدي إلى امتساك أو قطع». والتَّركيبُ يَتبَعُه، فيَأخُذُ امتِلاءَه اكتِنازاً من الزّايِ وإمساكاً من الكاف، ويَترُكُ «بمائع» لِأنَّ وَجهَي الحَرفَينِ لا يُعطِيانِه. والمادّةُ التي بَينَ أيدينا تَحمِلُ قِراءَتَه لِلنَّواةِ وَحدَها.
وما تَزيدُه الزَّكاة: الاسمُ يَجعَلُ الاكتِنازَ شَيئاً يُؤتى (٢:٤٣) ويُفعَلُ (٢٣:٤) ويوصى بِه (١٩:٣١)، ويُقرَنُ بِالصَّلاةِ في أكثَرِ مَواضِعِه، ويُعطى من لَدُنِ اللهِ في الإنسانِ نَفسِه (١٩:١٣). والصَّفحةُ tazkia تَقولُ ما يَزيدُه الفِعل.
الصِّيَغ
- الزَّكاة (اسمٌ مُعَرَّف): الاكتِنازُ نَفسُه، يُسَمّى بِه ما يُؤتى من المال، فيُؤتى (٢:٤٣، ٢:١٧٧، ٤:١٦٢، ٩٨:٥) ويُفعَلُ (٢٣:٤).
- زَكاة (نَكِرة): اكتِنازٌ ما، يُؤتى (٣٠:٣٩) أو يَكونُ في الإنسانِ فيُوازَنُ بِه (١٨:٨١، ١٩:١٣).
- زَكا، زَكيّ، زَكيّة، أَزكى (الفِعلُ اللّازِمُ والصِّفةُ واسمُ التَّفضيل): مَن قامَ بِه الاكتِناز (١٨:٧٤، ١٩:١٩، ٢٤:٢١)، أو ما كانَ أكثَرَ اكتِنازاً (٢:٢٣٢، ١٨:١٩، ٢٤:٢٨، ٢٤:٣٠). لا صَفحةَ لِهذه الصِّيَغ، فتُقرَأُ في القِسمِ الأوَّل.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: اكتِنازٌ يُمسِكُ ما فيه ويَمتَدّ. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الاسمَ الذي يُؤتى ويُفعَل (الزَّكاة)، أو صِفةَ مَن قامَ بِه (زَكيّ)، أو ما زادَ فيه (أَزكى).
الفُروق المَعنويّة
tazkia(التَّزكية): الجَذرُ نَفسُه. الزَّكاةُ اسمُ الاكتِناز، والتَّزكيةُ فِعلُه يوقَعُ في النُّفوس. ويَلتَقيانِ في ٩:١٠٣ و٩٢:١٨: ما يُؤخَذُ من المالِ يُزَكّي أهلَه، ومُؤتي مالِه يَتَزَكّى. انظُر التَّزكية.sadaqa(الصَّدَقة، ص-د-ق): تُسَمّي ٩:١٠٣ ما يُؤخَذُ من الأموالِ صَدَقة، وتَجعَلُ التَّزكيةَ أثَرَه في أهلِه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾. فالصَّدَقةُ اسمُ ما يُؤخَذ، والتَّزكيةُ ما يَقَعُ بِه.riba(الرِّبا، ر-ب-و): يُقابِلُ الزَّكاةَ في ٣٠:٣٩: ما يُؤتى ﴿مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ لا يَربو عِندَ الله، وما يُؤتى من زَكاةٍ يُرادُ بِه وَجهُ اللهِ فأهلُه ﴿الْمُضْعِفُونَ﴾.tahara(الطَّهارة، ط-هـ-ر): تُعطَفُ على التَّزكيةِ شَيئاً ثانياً (٢:٢٣٢، ٩:١٠٣)، فكُلٌّ مِنهُما يُقرَأُ من جَذرِه.
المَواضع: مَواقعُ الزَّكاةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٤٣ ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الاسمُ القُرآنَ مَفعولاً لِلإيتاء، بَعدَ إقامةِ الصَّلاةِ وقَبلَ الرُّكوعِ مَعَ الرّاكِعين. فالاكتِنازُ هُنا شَيءٌ يُؤتى، ومُؤتيه يَتَزَكّى بِما يُؤتي (القِسمُ الأوَّل).
- ٢:٤٥ ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾: الجَديدُ: يَغيبُ لَفظُ الزَّكاةِ عن الآية، وهي مُسَجَّلةٌ هُنا من قَبلُ لِأنَّها تَتلو ٢:٤٣. ويَبقى فيها شَريكُ الزَّكاة: الصَّلاةُ تُقرَنُ بِالصَّبرِ ويُستَعانُ بِهِما، بَعدَ أن كانَت في ٢:٤٣ تُقامُ ويُقرَنُ بِها إيتاءُ الزَّكاة.
- ٢:٨٣ ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾: الجَديدُ: تَدخُلُ الزَّكاةُ بَنداً في ميثاقٍ أُخِذَ من بَني إسرائيل، يَسبِقُها فيه الإحسانُ إلى الوالِدَينِ وذي القُربى واليَتامى والمَساكينِ والقَولُ الحَسَنُ لِلنّاس، ثُمَّ يُخبَرُ بِالتَّوَلّي عَنه. فالإيتاءُ بَعضُ ما أُعرِضَ عَنه. انظُر الميثاق والتَّوَلِّي.
- ٢:١١٠ ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾: الجَديدُ: يَعودُ أمرُ ٢:٤٣، وتُخبِرُ الآيةُ أنَّ ما يُقَدَّمُ يوجَدُ عِندَ الله: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾. فما يُؤتى يُمسَكُ عِندَ اللهِ ويَجِدُه صاحِبُه. انظُر الخَير.
- ٢:١٥١ ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ فِعلاً على فَعَّلَ، فاعِلُه رَسولٌ يوقِعُه في المُخاطَبين، فالاكتِنازُ الذي يُسَمّيه الاسمُ في ٢:٤٣ يوقَعُ هُنا في النُّفوس. انظُر التَّزكية والرَّسول.
- ٢:١٧٧ ﴿وَآتَى الزَّكَاةَ﴾: الجَديدُ: الفِعلُ ماضٍ في صِفةِ البِرّ، وتَذكُرُ الآيةُ قَبلَه إيتاءً آخَر: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ ذَوي القُربى واليَتامى والمَساكينَ وابنَ السَّبيلِ والسّائِلينَ وفي الرِّقاب. فإيتاءُ المالِ وإيتاءُ الزَّكاةِ شَيئانِ في آيةٍ واحِدة، ويُختَمُ ذلك بِـ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾. انظُر البِرّ والتَّقوى.
- ٢:٢٧٧ ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الجَديدُ: يَأتي الثُّنائيُّ بَعدَ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِح، ويُسَمّى ما لِأهلِه: أجرٌ عِندَ رَبِّهِم. ويَسبِقُه في السّورةِ «يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ» (٢:٢٧٦)، ويُقابِلُ الزَّكاةَ الرِّبا في ٣٠:٣٩ أيضاً. انظُر الرِّبا والصَّدَقة.
- ٤:٧٧ ﴿قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾: الجَديدُ: يَجتَمِعُ في أمرٍ واحِدٍ كَفُّ الأيدي وإقامةُ الصَّلاةِ وإيتاءُ الزَّكاة، ويُروى الأمرُ مَرحَلةً قَبلَ أن يُكتَبَ القِتال. فالكَفُّ إمساكٌ لِليَد، والزَّكاةُ تُؤتى مَعَه. انظُر الكَفّ والقِتال.
- ٤:١٦٢ ﴿وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾: الجَديدُ: إيتاءُ الزَّكاةِ اسمُ فاعِلٍ يوصَفُ بِه قَوم، بَعدَ أن كانَ أمراً وماضِياً، فيَصيرُ صِفةً قائِمةً بِأصحابِها. ويُسَمّى جَزاؤُهُم بِالفِعلِ نَفسِه: ﴿أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، فيُقابِلُ الإيتاءَ إيتاء. انظُر الصَّلاة.
- ٩٨:٥ ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾: الجَديدُ: يَدخُلُ إيتاءُ الزَّكاةِ في حَدِّ ما أُمِروا بِه كُلِّه، مَعَ العِبادةِ والإخلاصِ وإقامةِ الصَّلاة، ثُمَّ يُشارُ إلى الجَميع: ﴿وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾. انظُر الدِّين والحَنيف.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
salat: الزَّكاةُ مَقرونةٌ بِالصَّلاةِ في الآيةِ نَفسِها في سِتّةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً من اثنَينِ وثَلاثين، أوَّلُها ٢:٤٣.iqama: إقامةُ الصَّلاةِ تَسبِقُ إيتاءَ الزَّكاة.ruku3: الرُّكوعُ يَتلو الزَّكاةَ في ٢:٤٣.infaq: إيتاءُ الزَّكاةِ إيتاءٌ من المال، وتُفَرِّقُ ٢:١٧٧ بَينَه وبَينَ إيتاءِ المالِ ذَوي القُربى.
الإشكالات المَفتوحة
- دَينُ تَسجيل. ٢:٢٣٢ ﴿أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾ آيةٌ مَنشورةٌ فيها الجَذر، ولا تُسَجِّلُها هذه الصَّفحةُ ولا
tazkia، ولا صَفحةَ لِـ«أَزكى». تَسجيلُها عَمَلٌ يَأتي بَعدَ هذه المَوجة.