التَّزكية
التَّزكيةُ من ز-ك-و، والجَذرُ اكتِنازٌ يُمسِكُ ما فيه ويَمتَدّ. والتَّزكيةُ جَعلُ الشَّيءِ على هذه الحال: يُزَكّي الرَّسولُ مَن بُعِثَ فيهِم، ويُزَكّي اللهُ مَن يَشاء، ويُزَكّي الإنسانُ نَفسَه فيُفلِح، ويَتَزَكّى فيَقَعُ الاكتِنازُ فيه ويَبقى لَه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ز: اكتِنازٌ وازدِحام. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما في الشَّيءِ يَتَضاغَطُ فيه ويَتَراصّ، وهو اكتِناز. وهذا وَجهُ «التَّضاغُطِ والاكتِنازِ في المَضيق».
- ك: ضَغطٌ غائِرٌ يُمسِك. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الضَّغطُ الغائِرُ يَحبِسُ ما فيه ويُمسِكُه، وهو إمساك. وهذا وَجهُ «الكَتمِ والاحتِباسِ والامتِساك».
- و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: وَصلٌ مَمدودٌ يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو مَدّ. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
النَّواةُ زك (ز + ك) = اكتِنازٌ يُمسِكُ ما فيه. والواوُ لامُ الجَذرِ، حَرفُ عِلّةٍ في آخِرِه يَمُدُّ هذا الاكتِنازَ إلى مُنتَهاه، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة، وتَصيرُ ياءً في زَكّى ويُزَكّي وزَكيّ. فالجَذرُ ز-ك-و حرفيّاً: اكتِنازٌ يُمسِكُ ما فيه ويَمتَدّ.
ويَظهَرُ الإمساكُ في الآياتِ حِفظاً يَكونُ بِه صاحِبُه أزكى: ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ (٢٤:٣٠). ويَظهَرُ الامتِدادُ فيمَن يُؤتي مالَه، فيَقَعُ الاكتِنازُ فيه هو: ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ﴾ (٩٢:١٨). وتَذكُرُ الآياتُ الطَّهارةَ مَعَه شَيئاً ثانياً يُعطَفُ عَلَيه: ﴿ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾ (٢:٢٣٢)، و﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ (٩:١٠٣). وتُسَمّي سورةُ الشَّمسِ ضِدَّه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ ﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ (٩١:٩-١٠).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في تِسعةٍ وخَمسينَ مَوضِعاً (٥٩)، على سِتِّ صِيَغ. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- الزَّكاة، زَكاة (٣٢): ﴿وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ (٣٠:٣٩): ما يُؤتى يُسَمّى بِهذا الاكتِناز، ومُؤتوه ﴿الْمُضْعِفُونَ﴾، والآيةُ تَضَعُه مُقابِلَ ما يُؤتى ﴿مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾. ويَقَعُ عَلَيه فِعلُ الإيتاءِ في سَبعةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً، أوَّلُها ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٢:٤٣)، ويُفعَلُ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ (٢٣:٤)، ويُقرَنُ بِالصَّلاةِ في الآيةِ نَفسِها في سِتّةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً. ويُسَمّى بِه ما يَكونُ في الإنسانِ نَفسِه، يُوازَنُ بِه الواحِدُ بِغَيرِه: ﴿خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ (١٨:٨١)، ويُعطى من لَدُنِ الله: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾ (١٩:١٣).
- زَكّى، يُزَكّي، تُزَكّوا (١٢): ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ (٩١:٩): الإنسانُ يَجعَلُ نَفسَه مُكتَنِزةً مُمسِكةً لِما فيها، وضِدُّه في الآيةِ بَعدَها الدَّسّ. ويوقِعُه رَسولٌ فيمَن بُعِثَ فيهِم: ﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ﴾ (٢:١٥١)، ومِثلُه ٢:١٢٩ و٣:١٦٤ و٦٢:٢. ويُنفى عن الذينَ يَشتَرونَ ثَمَناً قَليلاً: ﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ (٢:١٧٤، ٣:٧٧). وتوقِعُه الصَّدَقةُ في أهلِها مَعَ التَّطهير (٩:١٠٣). ويَدَّعيه النّاسُ لِأنفُسِهِم قَولاً فيُرَدّ: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾ (٥٣:٣٢)، ومِثلُه ﴿يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ﴾ (٤:٤٩).
- تَزَكّى، يَتَزَكّى، يَزَّكّى (٨): ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾ (٣٥:١٨): الاكتِنازُ يَقَعُ في فاعِلِه نَفسِه، وما يُمسِكُه يَبقى لَه. ومنه ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾ (٨٧:١٤)، و٢٠:٧٦ و٧٩:١٨ و٨٠:٣ و٨٠:٧، و٩٢:١٨ المَذكورةُ آنِفاً.
- زَكا (١): ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ (٢٤:٢١): الفِعلُ لازِماً، يَقَعُ الاكتِنازُ في المَرءِ بِفَضلِ اللهِ ورَحمَتِه، وصَدرُ الآيةِ يَنهى عن اتِّباعِ خُطُواتِ مَن ﴿يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾.
- زَكيّ، زَكيّة (٢): ﴿لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ (١٩:١٩): مَن قامَ بِه هذا الاكتِنازُ هِبةً. ومنه ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ (١٨:٧٤): نَفسٌ قائِمٌ فيها هذا الاكتِنازُ تُقتَلُ بِغَيرِ نَفس.
- أَزكى (٤): ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا﴾ (١٨:١٩): الطَّعامُ الأكثَرُ اكتِنازاً بِما فيه. وفي ثَلاثةِ مَواضِعَ يوصَفُ بِه ما تَدعو إلَيه الآية: ﴿ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ﴾ (٢٤:٢٨)، و٢:٢٣٢ و٢٤:٣٠ المَذكورَتانِ آنِفاً.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: زَكا الزَّرعُ يَزكو زَكاءً: نَما، والزَّكاءُ ما أخرَجَه اللهُ من الثَّمَر، والزَّكاةُ الصَّلاح، ورَجُلٌ زَكيٌّ: تَقيّ. والزَّكاةُ في الاصطِلاحِ حِصّةٌ من المالِ تُؤتى أهلَها.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ زك: «الامتلاء أو التشبع بمائع أو نحوه». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: الزّايُ «اكتناز وازدحام»، والكافُ «ضغط غُؤوري دقيق يؤدي إلى امتساك أو قطع». والتَّركيبُ يَتبَعُه، فيَأخُذُ امتِلاءَه اكتِنازاً من الزّايِ وإمساكاً من الكاف، ويَترُكُ «بمائع» لِأنَّ وَجهَي الحَرفَينِ لا يُعطِيانِه. والمادّةُ التي بَينَ أيدينا تَحمِلُ قِراءَتَه لِلنَّواةِ وَحدَها.
وما تَزيدُه التَّزكية: وَزنُ فَعَّلَ يَجعَلُ الاكتِنازَ فِعلاً يوقِعُه فاعِلٌ في مَفعول: الرَّسولُ في قَومِه، واللهُ فيمَن يَشاء، والصَّدَقةُ في أهلِها، والإنسانُ في نَفسِه. ووَزنُ تَفَعَّلَ يَجعَلُه يَقَعُ في فاعِلِه نَفسِه. ولَفظُ «التَّزكية» مَصدَرٌ لا يَرِدُ في القُرآن، وصِيَغُها فيه أفعال. والصَّفحةُ zakat تَقولُ ما يَزيدُه الاسم.
الصِّيَغ
- زَكّى، يُزَكّي، تُزَكّوا (فَعَّلَ): يوقِعُ الفاعِلُ الاكتِنازَ في مَفعولِه، فيَجعَلُه مُكتَنِزاً مُمسِكاً لِما فيه. فاعِلُه رَسولٌ (٢:١٢٩، ٢:١٥١، ٣:١٦٤، ٦٢:٢)، أو اللهُ (٤:٤٩، ٢٤:٢١)، أو الصَّدَقةُ (٩:١٠٣)، أو الإنسانُ في نَفسِه (٩١:٩). ويَكونُ قَولاً يَدَّعيه النّاسُ لِأنفُسِهِم فيُرَدّ (٤:٤٩، ٥٣:٣٢).
- تَزَكّى، يَتَزَكّى، يَزَّكّى (تَفَعَّلَ): يَقَعُ الاكتِنازُ في فاعِلِه نَفسِه، ويَبقى لَه (٣٥:١٨).
- التَّزكية (مَصدَرُ فَعَّلَ): اسمُ الفِعل، ولا يَرِدُ لَفظُه في القُرآن.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: اكتِنازٌ يُمسِكُ ما فيه ويَمتَدّ. الوَزنُ يُحَدِّدُ: فِعلاً يوقِعُه فاعِلٌ في غَيرِه أو في نَفسِه (فَعَّلَ)، أو فِعلاً يَقَعُ في فاعِلِه (تَفَعَّلَ).
الفُروق المَعنويّة
zakat(الزَّكاة): الجَذرُ نَفسُه. الزَّكاةُ اسمُ الاكتِنازِ، يُؤتى ويُفعَل، والتَّزكيةُ فِعلُه يوقَعُ في النُّفوس. ويَلتَقيانِ في ٩:١٠٣ و٩٢:١٨: ما يُؤخَذُ من المالِ يُزَكّي أهلَه، ومُؤتي مالِه يَتَزَكّى. انظُر الزَّكاة.tahara(الطَّهارة، ط-هـ-ر): تُذكَرُ مَعَ التَّزكيةِ شَيئاً ثانياً يُعطَفُ عَلَيها: ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ (٩:١٠٣)، و﴿أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾ (٢:٢٣٢). فكُلٌّ مِنهُما يُقرَأُ من جَذرِه.dassa(دَسّاها): ضِدُّ التَّزكيةِ في سورةِ الشَّمس (٩١:٩-١٠). انظُر الدَّسّ.
المَواضع: مَواقِعُ التَّزكيةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:١٢٩ ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الفِعلُ القُرآنَ في دُعاءٍ يَسأَلُ اللهَ رَسولاً يَبعَثُه في قَومٍ مِنهُم، يَتلو عَلَيهِم ويُعَلِّمُهُم ثُمَّ يُزَكّيهِم: يوقِعُ فيهِم اكتِنازاً يُمسِكُ ما فيهِم. وتَأتي التَّزكيةُ في الدُّعاءِ بَعدَ التَّعليم.
- ٢:١٥١ ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ ما سُئِلَ في ٢:١٢٩ خَبَراً عن إرسالٍ وَقَع، يَتَكَلَّمُ فيه المُرسِلُ بِضَميرِ العَظَمة، ويَنتَقِلُ الضَّميرُ من الغائِبينَ إلى المُخاطَبين ﴿وَيُزَكِّيكُمْ﴾، وتَتَقَدَّمُ التَّزكيةُ على التَّعليم.
- ٢:١٧٤ ﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ الفِعلُ إلى اللهِ مَنفيّاً، في الذينَ يَكتُمونَ ما أنزَلَ اللهُ ويَشتَرونَ بِه ثَمَناً قَليلاً، بَعدَ أن كانَ في ٢:١٢٩ و٢:١٥١ فِعلَ رَسولٍ يُسأَلُ ويُعطى. وتُسَمّي الآيةُ ما يَدخُلُ ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾: النّار.
- ٤:٤٩ ﴿الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ﴾: الجَديدُ: يوقِعُ النّاسُ الفِعلَ في أنفُسِهِم قَولاً يَدَّعونَه، ويُرَدُّ في الآيةِ نَفسِها بِـ«بَلْ» إلى الله: هو يوقِعُه فيمَن يَشاء. وتُختَمُ بِحِفظِ ما لَهُم: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾. انظُر المَشيئة / الشَّيء.
- ٢٠:٧٦ ﴿وَذَٰلِكَ جَزَاءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ تَفَعُّلٍ لِلجَذرِ في المُصحَف، فيَقَعُ الاكتِنازُ في فاعِلِه نَفسِه، بَعدَ أن كانَ في ٢:١٢٩ و٢:١٥١ فِعلَ رَسولٍ في قَومِه، وفي ٤:٤٩ قَولاً على النَّفسِ يُرَدّ. وتُسَمّي الآيةُ جَزاءَه: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. انظُر الجَزاء.
- ٧٩:١٨ ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: الجَديدُ: يُعرَضُ التَّزَكّي سُؤالاً على واحِد، واللّامُ في ﴿لَّكَ﴾ تَضَعُه في جِهَتِه، و﴿إِلَىٰ﴾ تَجعَلُه غايةً يُدعى إلَيها. والفِعلُ على تَفَعَّلَ يَقَعُ فيه هو. والمَسؤولُ مَن قيلَ فيه قَبلَها «إِنَّهُ طَغَىٰ» (٧٩:١٧). انظُر الطُّغيان.
- ٨٠:٣ ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: الجَديدُ: يُرجى التَّزَكّي بِـ«لَعَلَّ»، والمُخاطَبُ لا يَدري بِه: الاكتِنازُ يَقَعُ في صاحِبِه، ويَخفى على مَن يَنظُرُ إلَيه. انظُر الدِّراية.
- ٨٠:٧ ﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ﴾: الجَديدُ: يُرفَعُ عن المُخاطَبِ ما يَكونُ من عَدَمِ تَزَكّي غَيرِه. فالتَّزَكّي يَقَعُ في فاعِلِه، ويُحمَلُ عَلَيه وَحدَه. وكانَ النَّفيُ في ٢:١٧٤ حُكماً على الكاتِمين.
- ٨٧:١٤ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾: الجَديدُ: يُقرَنُ التَّزَكّي بِالفَلاح، وكانَ في ٢٠:٧٦ مَقروناً بِجَزاءٍ هو جَنّاتُ عَدن، وفي ٧٩:١٨ و٨٠:٣ عَرضاً ورَجاءً. وتَتلوه في السّورةِ «وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ» (٨٧:١٥). انظُر الفَلاح.
- ٩١:٩ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾: الجَديدُ: يوقِعُ الإنسانُ الفِعلَ في نَفسِه على فَعَّلَ فيُفلِح، كَما أفلَحَ المُتَزَكّي في ٨٧:١٤. وتَذكُرُ الآيةُ بَعدَها ضِدَّه: «وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا» (٩١:١٠). فالنَّفسُ تُزَكّى فتُمسِكُ ما فيها، أو تُدَسّى. انظُر الدَّسّ والنَّفس.
التَّقاطُعات
tilawa: التِّلاوةُ تَسبِقُ التَّزكيةَ في ٢:١٥١ و٣:١٦٤ و٦٢:٢.hikma: التَّزكيةُ تَسبِقُ التَّعليمَ بِالكِتابِ والحِكمةِ حَيثُ يَتَكَلَّمُ المُرسِلُ (٢:١٥١، ٣:١٦٤، ٦٢:٢)، وتَتَأخَّرُ عَنه في الدُّعاء (٢:١٢٩) حَيثُ يَتَكَلَّمُ السّائِل. فالتَّرتيبُ يَتبَعُ جِهةَ الكَلام.kitab: تَعليمُ الكِتابِ يُذكَرُ مَعَ التَّزكيةِ في ٢:١٢٩ و٢:١٥١.
الإشكالات المَفتوحة
- دَينُ تَسجيل. ثَلاثُ آياتٍ مَنشورةٍ فيها الفِعلُ ولا يُسَجِّلُها القِسمُ الرّابِع: ٣:٧٧ ﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ (تُعيدُ نَفيَ ٢:١٧٤)، و٣:١٦٤ ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ (في عِبارةِ ٢:١٥١)، و٩٢:١٨ ﴿يَتَزَكَّىٰ﴾ (المُؤتي مالَه). تَسجيلُها عَمَلٌ يَأتي بَعدَ هذه المَوجة.