الصَّلاة

salat جذر · ص-ل-و 22 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الصَّلاةُ من ص-ل-و، والجَذرُ إمساكٌ صُلبٌ يَلتَصِقُ بِه الشَّيءُ ويَمتَدّ. والصَّلاةُ اسمُ هذا الإمساك: يُصَلّي العَبدُ لِرَبِّه فيُمسِكُ نَفسَه ويَلتَصِقُ بِمَن يُصَلّي لَه، ويُصَلّي اللهُ ومَلائكتُه على عِبادِه فيَقَعُ الإمساكُ عَلَيهِم ويَمتَدُّ بِهِم.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ص: نَفاذٌ بِقُوّةٍ وغِلَظ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يُطبِقُ على الشَّيءِ إطباقاً صُلباً فيُمسِكُه، وهو إمساكٌ صُلب. وهذا وَجهُ «الإطباقِ الصُّلبِ والإمساك».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَلتَصِقُ بِغَيرِه ويَعلَقُ بِه، وهو التِصاق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: وَصلٌ مَمدودٌ يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو مَدّ. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».

النَّواةُ صل (ص + ل) = إمساكٌ صُلبٌ يَلتَصِقُ بِه الشَّيء، وهي نَواةُ ص-ل-ح نَفسُها. والواوُ لامُ الجَذرِ، حَرفُ عِلّةٍ في آخِرِه يَمُدُّ هذا الإمساكَ إلى مُنتَهاه، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. فالجَذرُ ص-ل-و حرفيّاً: إمساكٌ صُلبٌ يَلتَصِقُ بِه الشَّيءُ ويَمتَدّ.

ويَجتَمِعُ الثَّلاثةُ في المُصَلّينَ من سورةِ المَعارِج. الإنسانُ ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا﴾ ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ (٧٠:٢٠-٢١)، ثُمَّ يُستَثنى مِنه ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ (٧٠:٢٢-٢٣): ما يُصَلّونَ يُمسِكُهُم عَن الجَزَعِ والمَنع، وهُم مُلتَصِقونَ بِه، ويَمتَدُّ ذلك فيهِم امتِداداً تُسَمّيه الآيةُ ﴿دَائِمُونَ﴾. وتُسَمّي الآياتُ مَن يَلتَصِقُ بِه الإمساكُ بِحَرفَين: اللّامُ لِمَن يُصَلّى لَه ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (١٠٨:٢)، و«على» لِمَن يَقَعُ عَلَيه ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ (٣٣:٥٦).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في تِسعةٍ وتِسعينَ مَوضِعاً (٩٩)، على سَبعِ صِيَغ. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • الصَّلاة، صَلاة (٧٨، ومنه صَلاتي وصَلاتُكَ وصَلاتُه وصَلاتُهُم): ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ (٢٩:٤٥): الإمساكُ الصُّلبُ يُمسِكُ صاحِبَه عَمّا يُنهى عَنه. ويَقَعُ عَلَيها فِعلُ الإقامةِ في خَمسةٍ وأربَعينَ مَوضِعاً، أوَّلُها ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ (٢:٣). ولِكُلِّ مَن في السَّماواتِ والأرضِ ولِلطَّيرِ صَلاتُه: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ (٢٤:٤١). ويُسَمّى بِه ما لا يُمسِكُ شَيئاً: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ (٨:٣٥). ويَنتَهي الإمساكُ فيَنتَشِرُ أهلُه: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ (٦٢:١٠).
  • صَلَوات (٥): ﴿أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (٢:١٥٧): إمساكاتٌ تَقَعُ عَلَيهِم من رَبِّهِم. ومِثلُها ﴿وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾ (٩:٩٩). ويُحافَظُ عَلَيها: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ (٢:٢٣٨)، ومِثلُه ٢٣:٩. وتُسَمّي أمكِنةً: ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ (٢٢:٤٠): مَواضِعُ يُفعَلُ فيها هذا الإمساكُ فتُسَمّى بِه، وتُذكَرُ مَعَ الصَّوامِعِ والبِيَعِ والمَساجِد.
  • صَلّى (٣): ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ﴾ (٧٥:٣١): يُنفى عَنه الإمساكُ كَما يُنفى عَنه التَّصديق. ومنه ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ﴾ (٨٧:١٥)، و﴿عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ﴾ (٩٦:١٠).
  • يُصَلّي، يُصَلّون، تُصَلِّ (٦): ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (٣٣:٤٣): إمساكٌ من اللهِ ومَلائكتِه يَقَعُ على المُؤمِنينَ ويَمتَدُّ بِهِم حتّى يُخرِجَهُم إلى النّور. ومنه ٣٣:٥٦ المَذكورةُ آنِفاً. ويُنهى عَنه على المَيِّتِ من الذينَ كَفَروا: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾ (٩:٨٤). وبِلا «على» يَكونُ فِعلَ صاحِبِه نَفسِه: ﴿وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ (٣:٣٩)، ومِثلُه ٤:١٠٢.
  • صَلِّ، صَلّوا (٣): ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ (٩:١٠٣): يُؤمَرُ المُخاطَبُ أن يُوقِعَ هذا الإمساكَ عَلَيهِم، وتُسَمّي الآيةُ أثَرَه فيهِم سَكَناً. ومنه ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٣٣:٥٦)، و١٠٨:٢ المَذكورةُ آنِفاً بِاللّام.
  • المُصَلّين (٣): ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (٧٤:٤٣): مَن لم يَقُم بِه هذا الإمساكُ يَذكُرُه سَبَباً لِما صارَ إلَيه، جَواباً عَن ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ (٧٤:٤٢). ومنه ٧٠:٢٢ المَذكورةُ آنِفاً، و١٠٧:٤.
  • مُصَلّى (١): ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٢:١٢٥): اسمُ مَكانٍ لِهذا الإمساك، يُتَّخَذُ من مَقامِ إبراهيم.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الصَّلا وَسَطُ الظَّهرِ من الإنسانِ ومن كُلِّ ذي أربَع، وهُما صَلَوانِ يَكتَنِفانِ الذَّنَب، والمُصَلّي من الخَيلِ الذي يَجيءُ ثانِياً ورَأسُه عِندَ صَلا السّابِق. والصَّلاةُ في كَلامِ العَرَبِ الدُّعاء.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ صل: «التماسك الدقيق مع لطف ما في الأثناء». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: الصّادُ «نفاذ بغلظ وقوة وخلوص»، واللّامُ «تعلق أو امتداد مع استقلال أو تميز». والتَّركيبُ يَتبَعُه في التَّماسُك كَما في ص-ل-ح، فيَأخُذُه إمساكاً من الصّادِ والتِصاقاً من اللّام، ويَترُكُ الدِّقّةَ واللُّطفَ في الأثناءِ لِأنَّ وَجهَي الحَرفَينِ لا يُعطِيانِهِما. والمادّةُ التي بَينَ أيدينا تَحمِلُ قِراءَتَه لِلنَّواةِ وَحدَها.

وما تَزيدُه الصَّلاة: الاسمُ يَجعَلُ الإمساكَ شَيئاً يُقامُ (٢:٣)، ويُحافَظُ عَلَيه (٢:٢٣٨)، ويُستَعانُ بِه (٢:٤٥)، ويُقصَرُ مِنه (٤:١٠١)، ويُقضى فيَنتَهي (٤:١٠٣، ٦٢:١٠)، ولَه وَقتٌ يُسَمّى بِه: ﴿مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ﴾ و﴿وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ (٢٤:٥٨).

الصِّيَغ

  • الصَّلاة، صَلاة (اسم): الإمساكُ نَفسُه، يُقامُ ويُحافَظُ عَلَيه ويُقضى، ويُضافُ إلى صاحِبِه (٦:١٦٢، ١١:٨٧، ٢٤:٤١).
  • صَلَوات (جَمعُ صَلاة): إمساكاتٌ تَقَعُ من الرَّبِّ أو الرَّسولِ على قَومٍ (٢:١٥٧، ٩:٩٩)، أو يُحافِظُ عَلَيها أصحابُها (٢:٢٣٨، ٢٣:٩)، أو أمكِنةٌ يُفعَلُ فيها الإمساك (٢٢:٤٠).
  • صَلّى، يُصَلّي، صَلِّ (فَعَّلَ): الفِعلُ نَفسُه. بِاللّامِ يُسَمّي مَن يُصَلّى لَه (١٠٨:٢)، وبِـ«على» مَن يَقَعُ عَلَيه (٩:٨٤، ٩:١٠٣، ٣٣:٤٣، ٣٣:٥٦)، وبِلا حَرفٍ يَكونُ فِعلَ صاحِبِه نَفسِه (٣:٣٩، ٧٥:٣١، ٨٧:١٥، ٩٦:١٠).
  • المُصَلّين (اسمُ فاعِل): مَن قامَ بِه هذا الإمساك (٧٠:٢٢، ٧٤:٤٣، ١٠٧:٤).
  • مُصَلّى (اسمُ مَكان): المَوضِعُ الذي يُفعَلُ فيه (٢:١٢٥).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: إمساكٌ صُلبٌ يَلتَصِقُ بِه الشَّيءُ ويَمتَدّ. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ نَفسَه (صَلّى)، أو اسمَه (الصَّلاة، صَلَوات)، أو مَن قامَ بِه (المُصَلّين)، أو مَكانَه (مُصَلّى، صَلَوات).

الفُروق المَعنويّة

  • iqama (الإقامة، ق-و-م): يَقَعُ فِعلُ الإقامةِ على الصَّلاةِ في خَمسةٍ وأربَعينَ مَوضِعاً من ثَمانيةٍ وسَبعين. الصَّلاةُ هي الإمساكُ نَفسُه، والإقامةُ تُمسِكُ هذا الإمساكَ مَجموعاً قائماً. انظُر الإقامة.
  • sabr (الصَّبر، ص-ب-ر): جَذرُه إمساكٌ صُلبٌ أيضاً، ويُقرَنُ بِالصَّلاةِ في ٢:٤٥ و٢:١٥٣ عَوناً، ويُؤمَرُ بِه عَلَيها في ٢٠:١٣٢.
  • du3a (الدُّعاء، د-ع-و): يَجتَمِعانِ في ١٧:١١٠: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ﴾ ثُمَّ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾. فالآيةُ تَذكُرُ الدُّعاءَ والصَّلاةَ كُلّاً بِاسمِه، ويُقرَأُ كُلٌّ من جَذرِه.
  • saly (الصَّلْي، ص-ل-ي): جَذرٌ آخَرُ على النَّواةِ صل نَفسِها، تُفَرِّقُه الصِّيَغُ والاستِعمال. صِيَغُه تُظهِرُ الياءَ لامَ الجَذر: ﴿أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا﴾ (١٩:٧٠)، ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ (٥٦:٩٤)، وصِيَغُ ص-ل-و تُظهِرُ الواو: صَلَوات. ومَواضِعُه الخَمسةُ والعِشرونَ كُلُّها مَعَ النّارِ أو جَهَنَّمَ أو الجَحيمِ أو السَّعيرِ أو سَقَر، تُسَمّى أو يَعودُ إلَيها الضَّمير، ومَواضِعُ ص-ل-و التِّسعةُ والتِّسعونَ تَخلو من النّار. ويَشتَرِكانِ في رَسمِ فَعَّلَ، ويُفَرِّقُ بَينَهُما المَفعول: ﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ (٦٩:٣١) من ص-ل-ي.
  • islah، salihat (ص-ل-ح): النَّواةُ صل نَفسُها. الحاءُ هُناكَ تَجعَلُ ما التَصَقَ خالِصاً، والواوُ هُنا تَمُدُّ الإمساك.

المَواضع: مَواقعُ الصَّلاةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٣ ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. تَدخُلُ الصَّلاةُ القُرآنَ مَفعولاً لِلإقامة، صِفةً لِلمُتَّقينَ بَعدَ الإيمانِ بِالغَيبِ وقَبلَ الإنفاقِ مِمّا رُزِقوا. فالإمساكُ الذي يَلتَصِقُ بِه المُصَلّي يُقامُ فيَقومُ مُمسَكاً، والفِعلُ مُضارِعٌ يَصِفُ حالاً تَتَجَدَّد.
  • ٢:٤٣ ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾: الجَديدُ: تَصيرُ الإقامةُ أمراً بَعدَ أن كانَت وَصفاً في ٢:٣، ويُقرَنُ بِها إيتاءُ الزَّكاةِ والرُّكوعُ مَعَ جَماعةٍ تَركَع. فالإمساكُ يُفعَلُ مَعَ غَيرِ المُصَلّي أيضاً. انظُر الزَّكاة والرُّكوع.
  • ٢:٤٥ ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾: الجَديدُ: الصَّلاةُ ما يُستَعانُ بِه مَعَ الصَّبر، والصَّبرُ في جَذرِه إمساكٌ صُلبٌ أيضاً، فيُستَعانُ بِإمساكَين. وتُخبِرُ الآيةُ بِثِقَلِ ذلك إلّا على فِئةٍ واحِدة: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾. انظُر الصَّبر والاستِعانة.
  • ٢:١١٠ ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾: الجَديدُ: يَعودُ أمرُ ٢:٤٣، وتُخبِرُ الآيةُ أنَّ ما يُقَدِّمُه المَرءُ من خَيرٍ لِنَفسِه يَجِدُه عِندَ الله. فالإمساكُ المُقامُ يُقَدَّمُ ويُوجَدُ بَعدُ. انظُر الزَّكاة والخَير.
  • ٢:١٢٥ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾: الجَديدُ: أوَّلُ اسمِ مَكانٍ لِلجَذرِ في المُسَجَّل: مَوضِعٌ يُفعَلُ فيه هذا الإمساك، يُتَّخَذُ من مَقامٍ يُسَمّى بِإبراهيم، في آيةٍ تَجعَلُ البَيتَ ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾. انظُر المَقام.
  • ٢:١٥٣ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾: الجَديدُ: يَعودُ أمرُ ٢:٤٥ بَعدَ نِداءِ الذينَ آمَنوا، ويُختَمُ بِمَعِيّةِ اللهِ لِلصّابِرينَ بَدَلَ ثِقَلِ الاستِعانةِ في ٢:٤٥. انظُر الصَّبر.
  • ٢:١٥٧ ﴿أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَمعُ «صَلَوات» لِأوَّلِ مَرّة، ومَبدَؤُه الرَّبّ: إمساكاتٌ من رَبِّهِم تَقَعُ ﴿عَلَيْهِمْ﴾، وهُمُ الصّابِرونَ المَوصوفونَ في ٢:١٥٥-١٥٦. فالجَذرُ يُفعَلُ من الرَّبِّ على العَبدِ كَما يُفعَلُ من العَبدِ لِرَبِّه، و«على» تُسَمّي مَن يَقَعُ عَلَيه، ويُعطَفُ عَلَيه ﴿وَرَحْمَةٌ﴾. انظُر الرَّحمة.
  • ٢:١٧٧ ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ﴾: الجَديدُ: تَدخُلُ إقامةُ الصَّلاةِ في تَعريفِ البِرّ، بَعدَ الإيمانِ وإيتاءِ المالِ على حُبِّه وقَبلَ إيتاءِ الزَّكاة، والفِعلُ ماضٍ لِمَن تَمَّ لَه ذلك. انظُر البِرّ.
  • ٢:٢٧٧ ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾: الجَديدُ: تُقرَنُ الإقامةُ بِالإيمانِ وعَمَلِ الصّالِحاتِ وإيتاءِ الزَّكاة، ويُسَمّى جَزاؤُها: ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾، بِلا خَوفٍ عَلَيهِم ولا حُزن. والصّالِحاتُ من ص-ل-ح، فالنَّواةُ صل في كَلِمَتَينِ من الآية. انظُر الإيمان والصَّالِحات.
  • ٤:٤٣ ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾: الجَديدُ: يُنهى عَن القُربِ من الصَّلاةِ في حالَين: السُّكرُ حتّى يُعلَمَ ما يُقال، والجَنابةُ حتّى الاغتِسال، ويُفتَحُ لِمَن لم يَجِدْ ماءً أن يَتَيَمَّمَ صَعيداً طَيِّباً. فلِهذا الإمساكِ شَرطٌ في العِلمِ بِالقَولِ وشَرطٌ في البَدَن. انظُر القُرب.
  • ٤:١٠١ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾: الجَديدُ: يُرفَعُ الجُناحُ عَن قَصرِ شَيءٍ ﴿مِنَ الصَّلَاةِ﴾ لِمَن ضَرَبَ في الأرضِ وخافَ فِتنةَ الذينَ كَفَروا. فلِلصَّلاةِ امتِدادٌ يُقصَرُ بَعضُه وهي باقية، ومِقدارُ البَعضِ مَتروكٌ في الآية. انظُر السَّفَر.
  • ٤:١٠٢ ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ﴾: الجَديدُ: يُقيمُ المُخاطَبُ الصَّلاةَ ﴿لَهُمُ﴾ وهو فيهِم والسِّلاحُ مَعَهُم، وتَأتي طائفةٌ ثانيةٌ ﴿لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾. فالإمساكُ يُفعَلُ مَعَ الحَذَرِ من الذينَ كَفَروا وهُم يَوَدّونَ غَفلَتَهُم، ويُقَسَّمُ على طائفَتَين. انظُر الإقامة.
  • ٤:١٠٣ ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾: الجَديدُ: تُوصَفُ الصَّلاةُ بِأنَّها على المُؤمِنينَ كِتابٌ مَوقوت: لِهذا الامتِدادِ وَقتٌ يُحَدُّ بِه، والأوقاتُ غَيرُ مَعدودةٍ في الآية. ويُسَمّى آخِرُها قَضاءً: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ﴾، ثُمَّ تُقامُ عِندَ الاطمِئنان. انظُر الكِتاب.
  • ٤:١٤٢ ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ﴾: الجَديدُ: يَقومُ المُنافِقونَ إلى الصَّلاةِ كُسالى يُراءونَ النّاس، ولا يَذكُرونَ اللهَ إلّا قَليلاً. فالإمساكُ يُفعَلُ في ظاهِرِه، ووِجهَتُه أعيُنُ النّاس. انظُر الرِّياء.
  • ٤:١٦٢ ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾: الجَديدُ: تَقَعُ إقامةُ الصَّلاةِ بَينَ صِفاتِ الرّاسِخينَ في العِلمِ والمُؤمِنين، بَعدَ الإيمانِ بِما أُنزِلَ وقَبلَ إيتاءِ الزَّكاة، ولَفظُها وَحدَه على غَيرِ إعرابِ ما حَولَه. انظُر الإقامة.
  • ١٧:٧٨ ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى لِامتِدادِ الصَّلاةِ مَبدَأٌ ومُنتَهى من حَرَكةِ الشَّمسِ واللَّيل: اللّامُ لِلدُّلوكِ و«إلى» لِلغَسَق، بَعدَ أن وُصِفَت في ٤:١٠٣ بِالتَّوقيتِ بِلا حَدٍّ مُسَمّى. ويُعطَفُ عَلَيها ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾. انظُر الإقامة.
  • ١٧:١١٠ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾: الجَديدُ: تُضافُ الصَّلاةُ إلى المُخاطَب، ويُنهى فيها عَن طَرَفَين، ويُطلَبُ ما بَينَهُما: ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾. وفي الآيةِ نَفسِها الدُّعاءُ بِالاسمَين، فيَجتَمِعُ الدُّعاءُ والصَّلاةُ في آيةٍ واحِدة. انظُر السَّبيل والدُّعاء.
  • ٢٠:١٤ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾: الجَديدُ: تُسَمّي اللّامُ ما تُقامُ الصَّلاةُ لِأجلِه، وهو ذِكرُ المُتَكَلِّم، بَعدَ الأمرِ ﴿فَاعْبُدْنِي﴾. واللّامُ في ١٠٨:٢ تُسَمّي مَن يُصَلّى لَه. انظُر الذِّكر.
  • ٢٠:١٣٢ ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾: الجَديدُ: يُؤمَرُ المُخاطَبُ أن يَأمُرَ بِها أهلَه، وأن يَصطَبِرَ عَلَيها. فالصَّلاةُ هُنا ما يُصطَبَرُ عَلَيه، بَعدَ أن كانَت في ٢:٤٥ و٢:١٥٣ ما يُستَعانُ بِه مَعَ الصَّبر: إمساكٌ يَحتاجُ في امتِدادِه إلى إمساكٍ آخَر. انظُر الصَّبر.
  • ١٠٧:٤ ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى المُصَلّونَ بِاسمِ الفاعِلِ ويُفتَحُ لَهُمُ الوَيل، والآيةُ التي تَليها (١٠٧:٥) تُبَيِّنُ مَن هُم.
  • ١٠٧:٥ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾: الجَديدُ: السَّهوُ «عَن» الصَّلاة: ما يُمسِكُ صاحِبَه يُسهى عَنه، ويَبقى لِأصحابِه اسمُ «المُصَلّين». ويُقابِلُهُم في ٧٠:٢٢-٢٣ مُصَلّونَ يَمتَدُّ إمساكُهُم فيهِم.
  • ١٠٨:٢ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾: الجَديدُ: يُؤمَرُ المُخاطَبُ بِالفِعلِ نَفسِه، واللّامُ تُسَمّي مَن يُصَلّى لَه: رَبَّه، ويُعطَفُ عَلَيه النَّحر. والفاءُ تَجعَلُ الأمرَ تابِعاً لِما أُعطِيَه المُخاطَبُ في الآيةِ قَبلَها. انظُر الرَّبّ والنَّهر.

التَّقاطُعات

  • iqama: في البَقَرةِ تَقَعُ الإقامةُ على الصَّلاةِ في ٢:٣ و٢:٤٣ و٢:٨٣ و٢:١١٠ و٢:١٧٧ و٢:٢٧٧، وتَرِدُ الصَّلاةُ بِلا إقامةٍ في ٢:٤٥ و٢:١٢٥ و٢:١٥٣ و٢:١٥٧ و٢:٢٣٨.
  • sabr: يُستَعانُ بِه مَعَ الصَّلاةِ في ٢:٤٥ و٢:١٥٣، ويُصطَبَرُ على الصَّلاةِ في ٢٠:١٣٢.
  • zakat: تُقرَنُ بِالصَّلاةِ في ٢:٤٣ و٢:١١٠ و٢:١٧٧ و٢:٢٧٧ و٤:١٦٢.
  • iman وinfaq: الصَّلاةُ بَينَهُما في ٢:٣.
  • dhikr: الصَّلاةُ تُقامُ لِلذِّكرِ في ٢٠:١٤، ويَتبَعُ الذِّكرُ قَضاءَها في ٤:١٠٣، ويَسبِقُها في ٨٧:١٥.
  • saly: جَذرٌ آخَرُ على النَّواةِ نَفسِها (القِسمُ الثّالِث).

الإشكالات المَفتوحة

  • ص-ل-ي جَذرٌ آخَر. الصَّفحةُ تَفصِلُه بِالصِّيَغِ والاستِعمال (القِسمُ الثّالِث). وصَفحةُ saly تَقرَأُ جَذرَها «لُصوقاً يَلزَمُ ويَمتَدّ» بِشِحنةٍ قَديمة، والنَّواةُ صل فيها تُقرَأُ كَما هُنا حينَ يَأتي دَورُ ص-ل-ي.
  • دَينُ تَسجيل. مَواضِعُ مَنشورةٌ تَحمِلُ الجَذرَ ولَيسَت في القِسمِ الرّابِع: ٢:٨٣، ٢:٢٣٨، ٣:٣٩، ٤:٧٧، ٨٧:١٥، ٩٦:١٠، ٩٨:٥. وكُلُّها مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى، وأربَعةٌ مِنها مَقروءةٌ في القِسمِ الأوَّل (٢:٢٣٨، ٣:٣٩، ٨٧:١٥، ٩٦:١٠).

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن