الأربَعة

arba3a جذر · ر-ب-ع 7 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الأربَعةُ من ر-ب-ع، والجَذرُ تَماسُكٌ يَصِلُ الأشياءَ بَعضَها بِبَعض، ويَنقَبِضُ عَلَيها فتَلتَحِم. والأربَعةُ عَدَدٌ يُسَمّي آحاداً وَصَلَها هذا التَّماسُكُ وانقَبَضَ عَلَيها، فتُذكَرُ في الآيةِ مَعاً: لَيالٍ يَتِمُّ بِها مِيقات، وشُهودٌ يُطلَبونَ على أمرٍ واحِد، ورابِعٌ يَكونُ مَعَ ثَلاثة.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ر: استِرسالٌ مع تَماسُكٍ ما. ويَظهَرُ مِنه هُنا تَماسُكُه: لَمسةٌ تُمسِكُ ما تَلمِسُه وتَبقى مَعَه، وهو تَماسُك. وهذا وَجهُ «اللَّمسةِ الماسِكةِ (التَّماسُكِ والالتِحام)».
  • ب: تَجَمُّعٌ رِخوٌ يَلتَصِق. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما تَجَمَّعَ يَلصَقُ بَعضُه بِبَعضٍ فيَبقى مَوصولاً من أوَّلِه إلى آخِرِه، وهو اتِّصال. وهذا وَجهُ «الاتِّصالِ والتَّمَسُّك».
  • ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَنقَبِضُ على الشَّيءِ ويَلتَحِمُ بِه، وهو قَبضٌ والتِحام. وهذا وَجهُ «القَبضِ والالتِحامِ الحَلقيّ».

النَّواةُ رب (ر + ب) = تَماسُكٌ يَصِلُ الأشياءَ بَعضَها بِبَعض. والإتمامُ بـع يَقبِضُ على ما اتَّصَلَ فيَلتَحِمُ بِه. فالجَذرُ ر-ب-ع حرفيّاً: تَماسُكٌ يَصِلُ الأشياءَ بَعضَها بِبَعض، ويَنقَبِضُ عَلَيها فتَلتَحِم.

والآياتُ تُسَمّي هذا الوَصلَ والقَبضَ بِألفاظِها. ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾، ثُمَّ ﴿وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ (٧:١٤٢): ثَلاثونَ لَيلةً تُوصَلُ بِعَشر، ثُمَّ يَقبِضُ عَلَيها كُلِّها اسمٌ واحِد، «أربَعين»، ومِيقاتٌ واحِدٌ يَتِمّ. و﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾، ثُمَّ ﴿إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ (٥٨:٧): الآيةُ تُسَمّي الرّابِعَ بِقَولِها «مَعَهُم»، فالرّابِعُ مَن يَكونُ مَعَ الثَّلاثة. و﴿ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ (١٨:٢٢): في قَولِ القائِلين، الكَلبُ مَوصولٌ بِالثَّلاثةِ مَعدودٌ مَعَهُم. وفي الشَّهادةِ تُسَمّي الآيةُ الأربَعَ شَهادةً واحِدة: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ (٢٤:٦)، فالأربَعُ مَوصولةٌ يَقبِضُ عَلَيها اسمٌ مُفرَد، ثُمَّ تَأتي ﴿وَالْخَامِسَةُ﴾ بَعدَها في الآيةِ التّالية.

والجَذرُ يُعطي الوَصلَ والقَبضَ وَحدَهُما. والمِقدارُ «أربَعة» تُسَمّيه الكَلِمةُ بِاستِعمالِها في الآيات، والحُروفُ تُسَمّي ما يَفعَلُه هذا العَدَدُ بِآحادِه. وهذا أضعَفُ ما في القِراءة، وهو مَذكورٌ في القِسمِ السّادِس.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في اثنَينِ وعِشرينَ مَوضِعاً (٢٢)، في إحدى وعِشرينَ آية، على سِتِّ صيَغ، مِنها ثَمانيةُ مَواضِعَ في سَبعِ آياتٍ من السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا (القِسمُ الرّابِع). لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • أَربَعة (٩): ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ (٢:٢٦٠): أربَعةٌ تُؤخَذُ من جِنسِها وتُجعَلُ إلى الآخِذ. وفي الشُّهور: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ (٩:٣٦)، أربَعةٌ من اثنَي عَشَرَ يَقبِضُ عَلَيها وَصفٌ واحِد. وفي المُدَد: أربَعةُ أشهُرٍ مَوصولةٌ مُدّةً واحِدة (٢:٢٢٦، ٢:٢٣٤، ٩:٢)، و﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ﴾ (٤١:١٠). وفي الشُّهود: ﴿لَّوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ (٢٤:١٣)، ومَعَها ٢٤:٤ و٤:١٥، أربَعةٌ يُطلَبونَ مَعاً على أمرٍ واحِد.
  • أَربَع (٣): ﴿وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ﴾ (٢٤:٤٥): أربَعُ قَوائِمَ مَوصولةٌ تَحتَ جِسمٍ واحِدٍ يَمشي عَلَيها. ومَعَها ﴿أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ﴾ في ٢٤:٨، ومِثلُها ٢٤:٦ (آنِفاً).
  • أَربَعين (٤): ٧:١٤٢ (آنِفاً)، ومَعَها ٢:٥١، و﴿أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ (٥:٢٦): سِنونَ مَوصولةٌ مُدّةً واحِدةً لِلتّيه. و﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ (٤٦:١٥): سِنونَ يَتَّصِلُ بَعضُها بِبَعضٍ حتّى يَبلُغَها الإنسان، وقَبلَها في الآيةِ ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾.
  • رُباع (٢): ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٣٥:١): أجنِحةٌ مَوصولةٌ أربَعاً أربَعاً على خَلقٍ واحِد، والآيةُ تَصِلُ بِها: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾. ومَعَها ٤:٣.
  • الرُّبُع (٢): ﴿فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾ (٤:١٢)، والكَلِمةُ نَفسُها في الجِهةِ الأُخرى من الآية: واحِدٌ من أربَعةِ أجزاءٍ يَنقَبِضُ مَجموعُها على الكُلّ، و«مِن» تُسَمّي الكُلّ.
  • رابِعُهُم (٢): ٥٨:٧ و١٨:٢٢ (آنِفاً): مَن يَكونُ مَعَ ثَلاثةٍ فيُعَدّونَ بِه أربَعة.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الرَّبعُ المَنزِلُ ومَحَلّةُ القَوم، ورَبَعَ القَومَ صارَ رابِعَهُم، والمِربَعةُ عَصاً يُرفَعُ بِها الحِمل.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ رب: «الاستغلاظ وما إليه من تماسك وتجمع».

وما تَزيدُه الأربَعة: هي اسمُ العَدَدِ نَفسِه، يُسَمّي الآحادَ المَوصولةَ المَقبوضَ عَلَيها. و«أربَعون» عَقدُه، و«رُباع» تَكرارُه على الآحاد، و«الرُّبُع» جُزءٌ مِنه، و«الرّابِع» مَن يَتِمُّ بِه (القِسمُ الثّاني).

الصِّيَغ

  • أَربَعة، أَربَع (اسمُ عَدَد): الآحادُ التي وَصَلَها التَّماسُكُ وانقَبَضَ عَلَيها. تُضافُ إلى ما تَعُدُّه (﴿أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾، ﴿أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ﴾)، أو يُسَمّى مَعدودُها بِـ«مِن» (٢:٢٦٠، ٤:١٥). وتَأتي بِالتّاءِ مَعَ المُذَكَّر، وبِغَيرِها مَعَ المُؤَنَّث.
  • أَربَعين (عَقد): أربَعُ عَشَراتٍ يَقبِضُ عَلَيها اسمٌ واحِد، وفي ٧:١٤٢ ثَلاثونَ وُصِلَت بِعَشر.
  • رُباع (مَعدولٌ لِلتَّوزيع): الأربَعةُ مُكَرَّرةً على الآحاد، أربَعاً أربَعاً، كُلُّ أربَعةٍ مَوصولةٌ على واحِد (٣٥:١).
  • الرُّبُع (كَسر): واحِدٌ من أربَعةِ أجزاءٍ يَنقَبِضُ مَجموعُها على الكُلّ، و«مِن» بَعدَه تُسَمّي الكُلّ (٤:١٢).
  • رابِعُهُم (اسمُ فاعِلٍ مُضاف): مَن يَكونُ مَعَ ثَلاثةٍ فيُعَدّونَ بِه أربَعة (٥٨:٧، ١٨:٢٢).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: تَماسُكٌ يَصِلُ الأشياءَ بَعضَها بِبَعض، ويَنقَبِضُ عَلَيها فتَلتَحِم. الوَزنُ يُحَدِّدُ: العَدَد، أو عَقدَه، أو تَكرارَه على الآحاد، أو جُزءاً مِنه، أو مَن يَتِمُّ بِه.

الفُروق المَعنويّة

  • add (العَدّ، من ع-د-د): العَدُّ قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَحبِسُه ثابِتاً، ويَمتَدُّ حَبسُه إلى غَيرِه، فهو الفِعلُ الذي يَمُرُّ على الآحادِ واحِداً بَعدَ واحِد. والأربَعةُ اسمُ ما وَصَلَه التَّماسُكُ بَعضَه بِبَعضٍ وانقَبَضَ عَلَيه. ويَجتَمِعانِ في آيةٍ واحِدة: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾، ثُمَّ ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ (٩:٣٦). فالعِدّةُ ما حُبِسَ ثابِتاً من الشُّهور، والأربَعةُ جُملةٌ مِنها يَقبِضُ عَلَيها وَصفٌ واحِد. انظُر العَدّ.
  • 3ashr (العَشر): يُوصَلُ بِالأربَعةِ في ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٢:٢٣٤)، وبِالثَّلاثينَ فتَتِمُّ أربَعينَ في ﴿وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ (٧:١٤٢)، والواوُ والباءُ تُسَمّيانِ الوَصل. انظُر العَشر.
  • wahid (الواحِد): في ٤:٣ يَنتَهي العَدَدُ المَوصولُ عِندَ «رُباع»، ثُمَّ يُرَدُّ إلى الواحِدةِ وَحدَها: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾. انظُر الواحِد / الوَحدانيَّة.

المَواضع: مَواقعُ الأربَعةِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٥١ ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ عَقداً من اللَّيالي: أربَعونَ لَيلةً مَوصولٌ بَعضُها بِبَعض، يَقبِضُ عَلَيها اسمٌ واحِد، وتَكونُ ظَرفاً لِمُواعَدةٍ واحِدة. والآيةُ تُسَمّي ما وَقَعَ بَعدَها: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ﴾. وفي ٧:١٤٢ تُذكَرُ هذه الأربَعونَ ثَلاثينَ وُصِلَت بِعَشر (القِسمُ الأوَّل).
  • ٢:٢٢٦ ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾: الجَديدُ: العَدَدُ يَنتَقِلُ من اللَّيالي إلى الأشهُر، ويُضافُ إلَيه التَّرَبُّصُ فيَصيرُ مُدّةً واحِدة: أربَعةُ أشهُرٍ مَوصولةٌ يُنتَظَرُ فيها، والإضافةُ تَجعَلُ التَّرَبُّصَ كُلَّه في هذه المُدّة. ثُمَّ تَذكُرُ الآيةُ الفَيءَ بَعدَ المُدّة: ﴿فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
  • ٢:٢٣٤ ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾: الجَديدُ: يُوصَلُ بِالأربَعةِ لِأوَّلِ مَرّةٍ ما يَزيدُ عَلَيها، ﴿وَعَشْرًا﴾، فتَصيرُ المُدَّتانِ مُدّةً واحِدةً لَها آخِرٌ تُسَمّيه الآية: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾. والواوُ تَصِلُ العَشرَ بِالأربَعة، كما تَصِلُ الباءُ العَشرَ بِالثَّلاثينَ في ٧:١٤٢.
  • ٢:٢٦٠ ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾: الجَديدُ: العَدَدُ يَقَعُ لِأوَّلِ مَرّةٍ على ذَوات، والآيةُ تُسَمّي الوَصلَ والقَبضَ بِأفعالِها. الأربَعةُ تُؤخَذُ من جِنسٍ أوسَع، ﴿مِّنَ الطَّيْرِ﴾، وتُجعَلُ إلى الآخِذ ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾، ثُمَّ تُفَرَّقُ على الجِبال ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا﴾، ثُمَّ تُدعى فتَأتي إلَيه ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾.
  • ٤:٣ ﴿مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾: الجَديدُ: صيغةٌ جَديدةٌ لِلعَدَد، «رُباعَ» مَعدولةٌ عن «أربَعة» إلى التَّوزيع، أربَعاً أربَعاً، والخِطابُ لِجَمع. تَأتي ثالِثةً بَعدَ «مَثنى وثُلاث»، فيَتَّصِلُ العَدَدُ في الآيةِ من اثنَينِ إلى أربَعة، ثُمَّ يُرَدُّ إلى الواحِدة: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾. والآيةُ تُقرَأُ هُنا بِألفاظِها وَحدَها. انظُر النِّكاح.
  • ٤:١٢ ﴿فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾ و﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾: الجَديدُ: يُسَمّي الجَذرُ جُزءاً لِأوَّلِ مَرّة. الرُّبُعُ واحِدٌ من أربَعةِ أجزاءٍ يَنقَبِضُ مَجموعُها على الكُلّ، و«مِمّا» تُسَمّي هذا الكُلّ، وهو ما تُرِك. والكَلِمةُ نَفسُها تَقَعُ في الجِهَتَينِ بَينَ الزَّوجَين، وتَقِفُ في الآيةِ بَينَ كُسورٍ أُخرى: ﴿نِصْفُ﴾ و﴿الثُّمُنُ﴾ و﴿السُّدُسُ﴾ و﴿الثُّلُثِ﴾. والآيةُ تُقرَأُ هُنا بِألفاظِها وَحدَها. انظُر الوِراثة.
  • ٤:١٥ ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ﴾: الجَديدُ: العَدَدُ يَقَعُ على شُهود، أربَعةٍ يُطلَبونَ مَعاً على أمرٍ واحِد. و«مِنكُم» تُسَمّي الجَماعةَ التي يُؤخَذونَ مِنها، كما سَمَّت «مِنَ الطَّيرِ» جِنسَ الأربَعةِ في ٢:٢٦٠. وما بَعدَهُم مُعَلَّقٌ بِشَهادَتِهِم: ﴿فَإِن شَهِدُوا﴾. وفي سورةِ النّورِ تُسَمّى الأربَعةُ شُهَداءَ (٢٤:٤، ٢٤:١٣)، والآيةُ تُقرَأُ هُنا بِألفاظِها وَحدَها. انظُر الشَّهيد / الشُّهَداء.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • mawa3ada: ٢:٥١ تَجعَلُ الأربَعينَ لَيلةً ظَرفاً لِمُواعَدةٍ واحِدة، و٧:١٤٢ تُسَمّيها مِيقاتاً يَتِمّ.
  • tarabbus: ٢:٢٢٦ و٢:٢٣٤ تَجعَلانِ الأربَعةَ أشهُراً مُدّةً واحِدةً يُتَرَبَّصُ فيها.
  • layla: ٢:٥١ و٧:١٤٢ تَعُدّانِ المُدّةَ بِاللَّيلة.
  • tayr: ٢:٢٦٠ تَجعَلُ الأربَعةَ من الطَّيرِ تُؤخَذُ وتُجعَلُ إلى الآخِذ.

الإشكالات المَفتوحة

  • الجَذرُ يُعطي الوَصلَ والقَبض، والمِقدارُ من الاستِعمال. القِراءةُ تَقرَأُ كُلَّ المَواضِعِ آحاداً مَوصولةً يَقبِضُ عَلَيها اسمٌ واحِد (٧:١٤٢، ٢٤:٦، ٥٨:٧). وهذا وَصفٌ يَصدُقُ على كُلِّ عَدَد، والذي يَجعَلُه أربَعةً اسمُه في اللِّسانِ وآياتُه. وهذا أضعَفُ ما في الصَّفحة، ويَحتاجُ إلى حُكمِ المُؤَلِّفِ حينَ تَأتي جُذورُ الأعدادِ الأُخرى.
  • الرُّبُعُ جُزءٌ يُؤخَذُ من كُلّ. يُقرَأُ هُنا بِالأربَعةِ التي يَنقَبِضُ مَجموعُها على الكُلّ، والكَلِمةُ نَفسُها تُسَمّي جُزءاً مُنفَرِداً. والقِراءةُ فيه أضعَفُ مِنها في سائِرِ الصِّيَغ.
  • لِماذا وُصِلَت العَشرُ بِالأربَعةِ في ٢:٢٣٤ ولم تُوصَل في ٢:٢٢٦؟ سُؤالٌ يَبقى خارِجَ ما يَقولُه لَفظُ العَدَد.
  • العَدَدُ والمَعدودُ في ٢:٥١ يُقرَآنِ لَفظاً واحِداً. مَفهومُ layla يُسَجِّلُ «أَربَعينَ لَيلةً» صيغةً واحِدة، فالوَصلُ التِّلقائيُّ في تِلكَ الآيةِ يَنتَهي إلَيه، وقِراءةُ العَدَدِ هُنا قائِمةٌ في القِسمِ الرّابِع. والسُّؤالُ المَفتوح: أيَنفَصِلُ العَدَدُ عن مَعدودِه في هذا التَّركيبِ أم هُما اسمٌ واحِدٌ لِلمُدّة.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن