الحَمد
الحَمدُ من ح-م-د، والجَذرُ نَفاذٌ خالِصٌ يَنضَمُّ إلى ما يَبلُغُه فيَثبُتُ عَلَيه. والحَمدُ هذا النَّفاذُ نَفسُه: يَخرُجُ خالِصاً إلى مَن يُحمَد، فيَنضَمُّ إلَيه بِما كانَ مِنه، ويَثبُتُ عَلَيه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ح: احتِكاكٌ في الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما يَحتَكُّ في الباطِنِ يَنفُذُ خالِصاً إلى خارِجِه، وهو نَفاذٌ خالِص. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والخُلوصِ خارِجاً».
- م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: لِقاءٌ يَضُمُّ الشَّيءَ إلى الشَّيء، وهو ضَمّ. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ والتَّلاصُق».
- د: احتِباسٌ بِضَغطٍ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما احتُبِسَ بِالضَّغطِ يَثبُتُ في مَوضِعِه، وهو ثَبات. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والثَّبات».
النَّواةُ حم (ح + م) = نَفاذٌ خالِصٌ يَنضَمُّ إلى ما يَبلُغُه. والإتمامُ بـد يُثبِتُ هذا الضَّمَّ في مَوضِعِه. فالجَذرُ ح-م-د حرفيّاً: نَفاذٌ خالِصٌ يَنضَمُّ إلى ما يَبلُغُه فيَثبُتُ عَلَيه.
والحَمدُ يَثبُتُ على صاحِبِه بِشَيءٍ كانَ مِنه، والباءُ تُسَمّي هذا الشَّيء: ﴿وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ (٣:١٨٨). وفي هذه الآيةِ تُسَمّي الباءُ ما لم يُفعَل، فيَبقى الحَمدُ مَطلوباً بِلا شَيءٍ يَثبُتُ بِه، وتَتلوه الآيةُ بِـ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ﴾. ويَثبُتُ الحَمدُ على اللهِ وإن كَفَرَ المُخاطَبون: ﴿وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ ثُمَّ ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾ (٤:١٣١). ويَخرُجُ خالِصاً حينَ يَبينُ الأمر: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (٣٩:٢٩).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في ثَمانيةٍ وسِتّينَ مَوضِعاً (٦٨) في سِتٍّ وسِتّينَ آية، ثَلاثةَ عَشَرَ مِنها في السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا، واثنا عَشَرَ مِنها في القِسمِ الرّابِع. وفِعلُه في القُرآنِ واحِد: ﴿يُحْمَدُوا﴾. وهذه صِيَغُه كُلُّها، لِكُلٍّ عَدَدُها وشاهِد:
- الحَمدُ لِلّه (٢٣): ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ (٣٥:٣٤): يَخرُجُ الحَمدُ من أهلِ الجَنّةِ إلى الله، واللّامُ تَضُمُّه إلَيه، و«الَّذِي» يُسَمّي ما يَثبُتُ بِه، وهو ما كانَ مِنه لَهُم. ومِثلُه الخَلقُ (٦:١)، والهِدايةُ (٧:٤٣)، والهِبةُ (١٤:٣٩)، والنَّجاةُ (٢٣:٢٨)، وصِدقُ الوَعدِ (٣٩:٧٤). ويَأتي بَعدَ أمرٍ قُضِيَ: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٦:٤٥).
- لَهُ الحَمد، فَلِلَّهِ الحَمد (٥): ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ﴾ (٢٨:٧٠): الحَمدُ ثابِتٌ عَلَيه في الأُولى والآخِرة، وفي المَكانِ كَذلك: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٣٠:١٨).
- بِحَمدِ رَبِّكَ، بِحَمدِ رَبِّهِم (١٠، كُلُّها مَعَ التَّسبيح): ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (٣٢:١٥): التَّسبيحُ يَجري، والحَمدُ مَعَه بِالباءِ مُنضَمّاً إلى الرَّبِّ المُضافِ إلَيه.
- بِحَمدِه، بِحَمدِكَ (٥): ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ (١٣:١٣): الرَّعدُ يُسَبِّحُ والحَمدُ مَعَه. وأربَعةٌ من الخَمسةِ مَعَ التَّسبيح، والخامِسُ مَعَ الاستِجابة (١٧:٥٢).
- حَميد (١٧، بِالتَّعريفِ وبِغَيرِه): ﴿إِن تَكْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ (١٤:٨): مَن ثَبَتَ عَلَيه الحَمد، ولو كَفَرَ مَن في الأرضِ جَميعاً. ويُقرَنُ بِالغِنى في عَشَرةِ مَواضِع، وبِالعِزّةِ في ثَلاثة (١٤:١، ٣٤:٦، ٨٥:٨)، وبِالوِلايةِ في ٤٢:٢٨ بَعدَ ﴿يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾، وبِالمَجدِ في ١١:٧٣، وبِالحِكمةِ في ٤١:٤٢، ويَرِدُ وَحدَه في ﴿وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ (٢٢:٢٤).
- يُحمَدوا (١): ٣:١٨٨ المَذكورةُ آنِفاً. الفِعلُ مَبنيٌّ لِلمَجهول، فيُطوى ذِكرُ الحامِد، وما يُرادُ أن يَثبُتَ بِه الحَمدُ لم يُفعَل.
- الحامِدون (١): ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ﴾ (٩:١١٢): مَن يَخرُجُ مِنهُمُ الحَمد، في صَفٍّ من الفاعِلينَ يُبَشَّرُ أصحابُه.
- مَحمود (١): ١٧:٧٩ (القِسمُ الرّابِع): مَقامٌ بَلَغَه الحَمدُ فثَبَتَ عَلَيه.
- مُحَمَّد (٤) وأحمَد (١): عَلَمان، يُقرَآنِ وَصفاً كَما يَلي.
ما تُظهِرُه الآياتُ عن الاسمَين. الاسمانِ عَلَمان، ويُقرَآنِ من حُروفِ الجَذرِ وَصفاً لِما يُمَثِّلُه مَن سُمِّيَ بِهِما (قاعِدةُ المالِكِ في الأعلام، 2026-09-29). وأصلُ الاسمَينِ في تاريخِهِما، أي اشتِقاقُهُما، مَسألةٌ أُخرى تَترُكُها هذه الوَرَقة. وتُذكَرُ هُنا الآياتُ وَحدَها، مُنفَصِلةً عن تَركيبِ الحُروف:
- يَثبُتُ عَلَيه وَصفٌ واحِد: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ (٣:١٤٤)، والنَّفيُ والاستِثناءُ يَحصُرانِه في «رَسول». وفي ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (٣٣:٤٠) يُنفى عَنه وَصفٌ ويُثبَتُ وَصف. ومِثلُه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ﴾ (٤٨:٢٩).
- يَنزِلُ عَلَيه ما هو الحَقّ: ﴿وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ﴾ (٤٧:٢).
- ويُسأَلُ المُخاطَبونَ عَمّا يَفعَلونَ بَعدَه: ﴿أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ﴾ (٣:١٤٤).
- ويُسَمّى «أحمَدُ» رَسولاً قَبلَ أن يَأتي: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (٦١:٦).
فالقِراءةُ وَصفٌ لِما تُظهِرُه هذه الآيات: مَن يَنفُذُ إلَيه من رَبِّه ما هو الحَقّ، ويَثبُتُ عَلَيه وَصفٌ واحِدٌ خالِصٌ هو «رَسول». وأربَعٌ من الآياتِ الخَمسِ تَصِفُ الاسمَينِ بِالرِّسالة، والخامِسةُ (٤٧:٢) تَصِفُ «مُحَمَّداً» بِما نُزِّلَ عَلَيه، والصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ ما وَصَفَت.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: الحَمدُ نَقيضُ الذَّمّ، وهو الثَّناءُ على الجَميل. وحَمِدَ الشَّيءَ: رَضِيَه.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ حم: «حدة تسري في الشيء حتى تعمه». والصَّفحةُ تُفارِقُه هُنا، لِأنَّ صِيَغَ الحَمدِ كُلَّها تُظهِرُ شَيئاً يَخرُجُ إلى صاحِبِه ويَثبُتُ عَلَيه. ولا قِراءةَ لَه لِلجَذرِ ح-م-د.
الصِّيَغ
- الحَمد (مَصدَر): النَّفاذُ نَفسُه. بِالألِفِ واللّامِ وبَعدَه اللّامُ يَنضَمُّ إلى مَن يُحمَد (الحَمدُ لِلّه)، ومُضافاً بَعدَ الباءِ يَصحَبُ التَّسبيحَ أو الاستِجابة (بِحَمدِ رَبِّكَ، بِحَمدِه).
- يُحمَدوا (مُضارِعٌ مَبنيٌّ لِلمَجهول): أن يَبلُغَ الحَمدُ صاحِبَه ويَثبُتَ عَلَيه، ويُطوى ذِكرُ الحامِد.
- حامِد (اسمُ فاعِل): مَن يَخرُجُ مِنه الحَمد.
- حَميد (فَعيل): مَن ثَبَتَ عَلَيه الحَمد.
- مَحمود (اسمُ مَفعول): ما بَلَغَه الحَمدُ فثَبَتَ عَلَيه.
- العَلَمانِ مُحَمَّد وأحمَد: يُقرَآنِ وَصفاً لِمَن سُمِّيَ بِهِما (القِسمُ الأوَّل).
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: نَفاذٌ خالِصٌ يَنضَمُّ إلى ما يَبلُغُه فيَثبُتُ عَلَيه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: النَّفاذَ نَفسَه (الحَمد)، أو مَن يَخرُجُ مِنه (حامِد)، أو مَن ثَبَتَ عَلَيه (حَميد، مَحمود).
الفُروق المَعنويّة
tasbih(التَّسبيح): يَصحَبُه الحَمدُ بِالباءِ في أربَعةَ عَشَرَ مَوضِعاً: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ (٣٩:٧٥). التَّسبيحُ امتِدادٌ يُجرى إلى الرَّبِّ خالِصاً، والحَمدُ يَنضَمُّ إلَيه ويَثبُتُ عَلَيه، ويَجتَمِعانِ في ٣٩:٧٥ مَعَ «الحَمدُ لِلّه» في آخِرِها. انظُر التَّسبيح.shukr(الشُّكر): يُقابِلُه الكُفرُ في ٣١:١٢، ويَعودُ على صاحِبِه: ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾، ثُمَّ تُختَمُ الآيةُ بِـ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾. فالشُّكرُ يَعودُ إلى الشّاكِر، والحَمدُ ثابِتٌ على اللهِ شَكَرَ مَن شَكَرَ أو كَفَر. انظُر الشُّكر.- الغِنى: يُقرَنُ بِـ«حَميد» في عَشَرةِ مَواضِع. الغِنى يُسَمّي أنَّه في غِنىً عن كُلِّ أحَد: ﴿أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ (٣٥:١٥)، والحَمدُ يُسَمّي ما يَثبُتُ عَلَيه. انظُر الاستِغناء.
المَواضع: مَواقعُ الحَمدِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ١:٢ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ في أوَّلِ آيةٍ بَعدَ البَسمَلة: الحَمدُ بِالألِفِ واللّامِ يَنضَمُّ بِاللّامِ إلى الله ويَثبُتُ عَلَيه، ويُطوى ذِكرُ الحامِد. وما يَتلوه اسمٌ واحِد، «رَبِّ الْعَالَمِينَ»، فالحَمدُ يَبلُغُ مَن هو رَبُّ العالَمين. انظُر الرَّبّ.
- ٢:٣٠ ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الحَمدُ لِأوَّلِ مَرّةٍ مَعَ التَّسبيح، بِالباء، مُضافاً إلى المُخاطَب: المَلائكةُ يُسَبِّحونَ والحَمدُ المُنضَمُّ إلى رَبِّهِم مَعَ تَسبيحِهِم. ويَقولونَه في مُقابِلِ مَن يُجعَلُ في الأرضِ ﴿مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾، ويُجابونَ ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. انظُر التَّسبيح والمَلائكة.
- ٢:٢٦٧ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ «حَميد»، اسماً لِله: مَن ثَبَتَ عَلَيه الحَمد. ويَأتي بَعدَ أمرٍ بِالإنفاقِ ﴿مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ ونَهيٍ عن ﴿الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾، ويُقرَنُ بِالغِنى: اللهُ في غِنىً عَمّا يُنفِقون، والحَمدُ ثابِتٌ عَلَيه. انظُر الاستِغناء.
- ٣:١٨٨ ﴿وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ فِعلاً لِأوَّلِ مَرّة، ويَقَعُ على بَشَر: يُحِبّونَ أن يَبلُغَهُمُ الحَمدُ ويَثبُتَ عَلَيهِم. والباءُ تُسَمّي ما يَثبُتُ بِه الحَمد، وهي هُنا على ما لم يَفعَلوه، فلا شَيءَ يَقومُ عَلَيه. ويوصَفونَ قَبلَه بِأنَّهُم ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا﴾، ويَتلوه ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ﴾. ويُطوى ذِكرُ الحامِد. انظُر الفَرَح.
- ٤:١٣١ ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾: الجَديدُ: يَعودُ الوَصفانِ اللَّذانِ في ٢:٢٦٧ بَعدَ شَرطٍ في الكُفر: ﴿وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾. فالحَمدُ ثابِتٌ على اللهِ وإن كَفَرَ المُخاطَبون. انظُر الكُفر والمُلْك.
- ١٧:٤٤ ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾: الجَديدُ: يَتَّسِعُ مَن يُسَبِّحُ بِالحَمدِ من المَلائكةِ في ٢:٣٠ إلى «كُلِّ شَيء»، بِنَفيٍ واستِثناء. فالحَمدُ يَخرُجُ من كُلِّ شَيءٍ ويَنضَمُّ إلى رَبِّه مَعَ تَسبيحِه، والمُخاطَبونَ لا يَفقَهونَ ذلك. انظُر التَّسبيح.
- ١٧:٥٢ ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾: الجَديدُ: تَصحَبُ باءُ الحَمدِ فِعلاً غَيرَ التَّسبيحِ لِأوَّلِ مَرّة، وهو الاستِجابة. يُدعَونَ فيَستَجيبون، والحَمدُ المُنضَمُّ إلَيه مَعَ استِجابَتِهِم. وهي جَوابُ سُؤالِهِم في ١٧:٥١ عَمَّن يُعيدُهُم. انظُر اليَوم.
- ١٧:٧٩ ﴿عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾: الجَديدُ: أوَّلُ اسمِ مَفعولٍ، نَعتاً لِمَقام: مَوضِعٌ بَلَغَه الحَمدُ فثَبَتَ عَلَيه. ويُبلَغُ بِبَعثٍ من الرَّبّ، بَعدَ أمرٍ بِالتَّهَجُّدِ ﴿نَافِلَةً لَّكَ﴾. والآيةُ لا تُسَمّي ما يَجري في المَقام، فيُوقَفُ عِندَ ما سَمَّت. انظُر المَقام واللَّيل / اللَّيلة.
- ١٧:١١١ ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ﴾: الجَديدُ: «الحَمدُ لِلّه» أمراً بِالقَول، والمَوصولُ بَعدَه كُلُّه نَفي. فما يَثبُتُ بِه الحَمدُ هُنا انتِفاءُ ثَلاثة: الوَلَد، والشَّريكِ في المُلك، والوَليِّ من الذُّلّ. ويُعطَفُ عَلَيه ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾. انظُر الله.
- ٢٠:١٣٠ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾: الجَديدُ: يَصيرُ التَّسبيحُ بِالحَمدِ أمراً لِمُخاطَبٍ واحِد، بَعدَ ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾، ويُوَزَّعُ على أوقاتٍ مُسَمّاة: قَبلَ الطُّلوع، وقَبلَ الغُروب، ومن آناءِ اللَّيل، وأطرافَ النَّهار. ويُختَمُ بِـ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾. انظُر التَّسبيح.
- ٨٥:٨ ﴿إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾: الجَديدُ: «الحَميد» مُعَرَّفاً نَعتاً لِاسمِ الله، مَقروناً بِالعِزّةِ بَعدَ الغِنى في ٢:٢٦٧ و٤:١٣١. وما نَقَمَه النّاقِمونَ من المُؤمِنينَ هو إيمانُهُم بِمَن ثَبَتَ عَلَيه الحَمد. انظُر العِزّة / العَزيز.
- ١١٠:٣ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾: الجَديدُ: الأمرُ الذي في ٢٠:١٣٠ يَأتي هُنا جَواباً لِمَجيءِ النَّصرِ والفَتحِ في ١١٠:١. ويُعطَفُ عَلَيه الاستِغفار، ويُعَلَّلُ بِـ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾. انظُر التَّسبيح والاستِغفار.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
allah: «الحَمدُ لِلّه» في ثَلاثةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً، و«لَهُ الحَمد» أو «فَلِلَّهِ الحَمد» في خَمسة.rabb: «رَبِّ الْعَالَمِينَ» بَعدَ «الحَمدُ لِلّه» في ١:٢ و٦:٤٥ و١٠:١٠ و٣٧:١٨٢ و٣٩:٧٥ و٤٠:٦٥، وبَعدَ «فَلِلَّهِ الحَمد» في ٤٥:٣٦، و«بِحَمدِ رَبِّكَ» أو «بِحَمدِ رَبِّهِم» في عَشَرة.tasbih: انظُر القِسمَ الثّالِث.istagna: الغِنى إلى جِوارِ «حَميد» في عَشَرةِ مَواضِع.istighfar: يَقتَرِنُ بِالتَّسبيحِ بِالحَمدِ في ٤٠:٧ و٤٠:٥٥ و٤٢:٥ و١١٠:٣.shukr: انظُر القِسمَ الثّالِث.
الإشكالات المَفتوحة
- دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٣:١٤٤ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).
- «حَمداً» في
forms_coveredصيغةٌ لا تَرِدُ في القُرآن، وبَقِيَت في مَوضِعِها. - الحاءُ في آخِرِ حَدَثِها: قِراءةُ جَبَلٍ لِلنَّواةِ حم حِدّةٌ تَسري حتّى تَعُمّ، والسِّجِلُّ يَعُدُّ حم من شَواهِدِ «الجَرَيانِ المُحتَكِّ في المَضيق». والصَّفحةُ تَأخُذُ «النَّفاذَ والخُلوصَ خارِجاً» لِأنَّ الصِّيَغَ تُظهِرُ خُروجاً إلى صاحِبِ الحَمد. ويَمَسُّ هذا الجُذورَ التي تُشارِكُ النَّواةَ حم حينَ تُعادُ كِتابَتُها.
- العَلَمانِ مُحَمَّد وأحمَد يُقرَآنِ وَصفاً لِما تُظهِرُه الآيات، وأصلُهُما في تاريخِهِما مَسألةٌ أُخرى. و«أحمَد» يَرِدُ في ٦١:٦ وَحدَها، والصَّفحةُ تَقرَؤُه بِآيَتِه، وتَقِفُ عِندَ ما تُسَمّيه الآية.