العَقَبة
العَقَبةُ من ع-ق-ب، والجَذرُ التِحامٌ يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِه، ويَتَّصِلُ بِه ما وَراءَه. والعَقَبةُ ما يَتَّصِلُ بِالطَّريقِ عِندَ آخِرِه فيُقتَحَمُ لِمَن أرادَ ما وَراءَه، والعُقبى ما يَتَّصِلُ بِالفِعلِ من وَرائِه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَنقَبِضُ على الشَّيءِ ويَلتَحِمُ بِه، وهو التِحام. وهذا وَجهُ «القَبضِ والالتِحامِ الحَلقيّ».
- ق: تَعَقُّدٌ واشتِدادٌ في العُمق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: العُقدةُ تَنفَكُّ فيَنقَطِعُ ما وَراءَها، وهو انقِطاع. وهذا وَجهُ «الإطلاقِ القاطِع».
- ب: تَجَمُّعٌ رِخوٌ يَلتَصِق. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما بَلَغَ الشَّيءَ يَلصَقُ بِه، وهو اتِّصال. وهذا وَجهُ «الاتِّصالِ والتَّمَسُّك».
النَّواةُ عق (ع + ق) = التِحامٌ يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِه. والإتمامُ بـب يُلصِقُ بِهذا الآخِرِ ما وَراءَه. فالجَذرُ ع-ق-ب حرفيّاً: التِحامٌ يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِه، ويَتَّصِلُ بِه ما وَراءَه.
فما وَراءَ الآخِرِ يَنفَصِلُ عَنه بِالقاف، ويَبقى مَوصولاً بِه بِالباء. ويُرى المَعنى تامّاً في ثَلاثِ آيات. الأولى ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (٩:٧٧): ما وَعَدوا اللهَ بِه يَنقَطِعُ بِإخلافِهِم، ويَتَّصِلُ بِهِم من وَرائِه نِفاقٌ في قُلوبِهِم، والآيةُ تَمُدُّه إلى يَومٍ تُسَمّيه. والثّانيةُ ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ (٤٣:٢٨): عَقِبُ الرَّجُلِ مَن وَراءَ آخِرِه مُتَّصِلاً بِه، والكَلِمةُ تُجعَلُ باقيةً فيهِم. والثّالِثةُ ﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ (٢٨:٣١): التَّوَلّي مُدبِراً قَطع، و«لم يُعَقِّب» تَنفي أن يَتَّصِلَ بِما تَرَكَه وَراءَه، ثُمَّ يُنادى ﴿يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ﴾.
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في سِتّةٍ وتِسعينَ مَوضِعاً (٩٦)، في تِسعينَ آيةً من سِتٍّ وثَلاثينَ سورة، على اثنَتَي عَشرةَ صيغة. ثَمانيةَ عَشَرَ مِنها في سَبعَ عَشرةَ آيةً من السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا. ولِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُها وشاهِد:
- عاقِبة (٣٢): ﴿فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ (٣:١٣٧): أمرُ المُكَذِّبينَ يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِه، وعاقِبَتُهُم ما يَتَّصِلُ بِه من وَرائِه، والآيةُ تَأمُرُ بِالسَّيرِ في الأرضِ والنَّظَرِ إلَيه. وتُسَمّي آياتٌ أُخرى هذا المُتَّصِل: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ﴾ (٣٠:١٠)، و﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا﴾ (٥٩:١٧). ومُعَرَّفةً تُجعَلُ لِأصحابِها: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٧:١٢٨)، ومِثلُها ١١:٤٩ و٢٨:٨٣، و﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ (٢٠:١٣٢).
- عُقبى (٦): ﴿أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (١٣:٢٢): ما يَتَّصِلُ بِالدّارِ عِندَ آخِرِها، وهو لِمَن عَدَّتِ الآيةُ أعمالَهُم قَبلَه. وفي آيةٍ واحِدةٍ عُقبَيان: ﴿تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا ۖ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾ (١٣:٣٥). ومُضافةً إلى ضَميرِ الفِعل: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ (٩١:١٥): ما يَتَّصِلُ بِالفِعلِ من وَرائِه، والآيةُ تَنفي الخَوفَ مِنه.
- عُقْب (١): ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ (١٨:٤٤): يُعطَفُ على الثَّواب، وهو ما يَتَّصِلُ بِالأمرِ عِندَ آخِرِه.
- عِقاب (٢٠): ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٣:١١): الأخذُ يَتَّصِلُ بِالذُّنوبِ من وَرائِها، والباءُ تُسَمّيها. وفي ١٣:٣٢ تَفصِلُ «ثُمَّ» بَينَ الإملاءِ والأخذ: ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾. وأكثَرُه ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١٤)، ومَعَه ﴿سَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ (٦:١٦٥، ٧:١٦٧)، و﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ مَقروناً بِالمَغفِرةِ في ٤١:٤٣.
- عاقَبَ، عوقِبَ (٦): ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ (١٦:١٢٦): المُعاقِبُ يَصِلُ بِفِعلِ غَيرِه ما يَتَّصِلُ بِه من وَرائِه، والآيةُ تَجعَلُ مِقدارَه مِثلَ ما وَقَعَ أوَّلاً. ومِثلُها ٢٢:٦٠. وفي ﴿وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ (٦٠:١١) يَنقَطِعُ عَنهُم شَيءٌ بِالفَوت، ثُمَّ يَتَّصِلُ بِهِم ما يَأتي من وَرائِه، والآيةُ تَأمُرُهُم فيه أن يُؤتوا ﴿مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا﴾.
- عَقِبان، أعقاب (٧): ﴿انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ﴾ (٣:١٤٤): الأعقابُ أواخِرُ الأقدام، يَنقَطِعُ عِندَها القَدَمُ ويَتَّصِلُ بِها ما وَراءَه، والانقِلابُ عَلَيها رُجوعٌ إلى ما وَراءَ الماشي. والآيةُ تَضَعُه بَعدَ مَوتِ الرَّسولِ أو قَتلِه. ومِثلُه ﴿مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾ (٢:١٤٣) في مُقابِلِ مَن يَتَّبِعُ الرَّسول، و﴿وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ (٦:٧١)، و﴿نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾ (٨:٤٨)، و﴿فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾ (٢٣:٦٦)، و﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ﴾ (٣:١٤٩).
- عَقِبُ الرَّجُل (١): ٤٣:٢٨ (المَذكورةُ آنِفاً): مَن وَراءَ آخِرِه مُتَّصِلاً بِه.
- مُعَقِّب، مُعَقِّبات (٢): ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ (١٣:٤١): حُكمُ اللهِ يَبلُغُ آخِرَه، ولا أحَدَ يَتَّصِلُ بِه من وَرائِه. و﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ﴾ (١٣:١١): ما يَتَّصِلُ بِه، ووَزنُ التَّفعيلِ يُكثِرُ هذا الاتِّصال، والآيةُ تُسَمّي مَواضِعَهُم من أمامِه ومن خَلفِه وتُسَمّي فِعلَهُم.
- لم يُعَقِّب (٢): ٢٨:٣١ (المَذكورةُ آنِفاً)، ومِثلُها ٢٧:١٠ بِلَفظِها: نَفيُ الاتِّصالِ بِما تُرِكَ وَراءَ المُوَلّي.
- أَعقَبَ (١): ٩:٧٧ (المَذكورةُ آنِفاً): الفِعلُ يَصِلُ بِهِم ما وَراءَ ما انقَطَع، والباءُ تُسَمّي ما انقَطَعَ عِندَه: ﴿بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ﴾.
- العَقَبة (٢): ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ (٩٠:١١)، وتُعادُ في ٩٠:١٢: تَأتي بَعدَ ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ (٩٠:١٠)، والجَذرُ يَقرَؤُها ما يَتَّصِلُ بِالطَّريقِ عِندَ آخِرِه، فيُقتَحَمُ لِمَن أرادَ ما وَراءَه. والسّورةُ تُسَمّيها بِأعمال: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ (٩٠:١٣) وما بَعدَها.
- يَعقوب (١٦): عَلَم، يُقرَأُ وَصفاً لِما تُظهِرُه الآياتُ من صاحِبِه: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ (١١:٧١): يَأتي من وَراءِ مَن قَبلَه.
ما أُخرِجَ من العَدّ: لا شَيءَ مِمّا أعطاهُ البَحث. وكَلِماتُ النَّواةِ عق في جُذورٍ أُخرى خارِجَ العَدّ: ع-ق-ل («يَعقِلون»)، وع-ق-د («العُقود»)، وع-ق-م، وع-ق-ر (﴿فَعَقَرُوهَا﴾ في ٩١:١٤). و«اقتَحَمَ» في ٩٠:١١ من ق-ح-م.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: العَقِبُ مُؤَخَّرُ القَدَم، والعاقِبةُ آخِرُ كُلِّ شَيء، وعَقِبُ الرَّجُلِ وَلَدُه ووَلَدُ وَلَدِه، والعَقَبةُ الطَّريقُ الصَّعبُ في الجَبَل. وهذه صوَرُ المُعجَم، والتَّركيبُ لا يَقومُ عَلَيها.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ عق: «وُجودُ غِلَظٍ أو تَعَقُّدٍ في عُمقِ الشَّيء». والصَّفحةُ تَأخُذُ من التَّعَقُّدِ آخِرَه، العُقدةَ تَنفَكّ، ولا تَأخُذُ الغِلَظ، لِأنَّ صِيَغَ الجَذرِ تُظهِرُ ما يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِ الشَّيءِ وما يَتَّصِلُ بِه من وَرائِه. ولا قِراءةَ لَه لِلجَذرِ ع-ق-ب.
وما تَزيدُه العَقَبة: الاسمُ يُسَمّي مَوضِعاً، والسّورةُ تَضَعُه بَعدَ ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ وتُسَمّيه بِأعمالٍ يُقتَحَمُ بِها (القِسمُ الرّابِع). والعُقبى في ٩١:١٥ تُسَمّي ما يَتَّصِلُ بِالفِعلِ من وَرائِه. والصَّفحةُ yaqub تَقرَأُ الاسمَ العَلَمَ من الجَذرِ نَفسِه.
الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن
- العَقَبة (فَعَلة، مُعَرَّفةٌ بِـ«ال»): ما يَتَّصِلُ بِالطَّريقِ عِندَ آخِرِه، والسّورةُ تُسَمّيه بِأعمال: الفَكّ، والإطعام، ثُمَّ الإيمانُ والتَّواصي (٩٠:١٣-١٧).
- عُقْبَاهَا (فُعلى مُضافةٌ إلى ضَمير): ما يَتَّصِلُ بِالفِعلِ من وَرائِه، والضَّميرُ يَعودُ على ما ذَكَرَتْه ٩١:١٤.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: التِحامٌ يَنقَطِعُ عِندَ آخِرِه، ويَتَّصِلُ بِه ما وَراءَه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: المَوضِعَ الذي يَتَّصِلُ بِآخِرِ الطَّريقِ (العَقَبة)، أو ما يَتَّصِلُ بِالفِعلِ (العُقبى).
الفُروق المَعنويّة
sirat(الصِّراط): الصِّراطُ يَجري بِسالِكِه مُستَرسِلاً، والعَقَبةُ تُقتَحَم: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾. انظُر الصِّراط.thawab(الثَّواب): يُعطَفُ عَلَيه العُقْبُ في ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ (١٨:٤٤)، والعُقْبُ يُسَمّي ما يَتَّصِلُ بِالأمرِ عِندَ آخِرِه. انظُر الثَّواب.
المَواضع: مَواقعُ العَقَبةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٩٠:١١ ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ هذه الصَّفحةَ اسماً لِما يُقتَحَم، بَعدَ أن سَمَّتِ الآيةُ قَبلَه الطَّريقَ نَجدَين (٩٠:١٠). فالعَقَبةُ ما يَتَّصِلُ بِالطَّريقِ عِندَ آخِرِه، و«فَلا» تَنفي اقتِحامَها عَن الإنسانِ المَذكورِ في السّورة. والسّورةُ تُسَمّيها بَعدَ ذلك بِأعمال: فَكُّ الرَّقَبة (٩٠:١٣)، ثُمَّ الإطعام (٩٠:١٤-١٦)، ثُمَّ الإيمانُ والتَّواصي (٩٠:١٧). و«اقتَحَمَ» من جَذرٍ آخَرَ هو ق-ح-م، ووَزنُ الافتِعالِ فيه يَرُدُّ الدُّخولَ إلى فاعِلِه، فيَتَحَمَّلُ الدّاخِلُ مَشَقَّتَه بِنَفسِه.
- ٩٠:١٢ ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾: الجَديدُ: يُعادُ الاسمُ بِلَفظِه بَعدَ آيةٍ واحِدة، في سُؤالٍ لا يُنتَظَرُ جَوابُه من المُخاطَب. فالسُّؤالُ يَقِفُ بِالسّامِعِ عِندَ العَقَبةِ قَبلَ أن تُسَمّى، والجَوابُ في ٩٠:١٣-١٦ يُسَمّي ما فيها. وكانَت في ٩٠:١١ ما يُنفى اقتِحامُه، فصارَت هُنا ما يُسأَلُ عَنه. انظُر الدِّراية.
- ٩١:١٥ ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾: الجَديدُ: يُسَمّي الجَذرُ ما يَتَّصِلُ بِالفِعلِ من وَرائِه، وكانَ في ٩٠:١١-١٢ ما يَتَّصِلُ بِالطَّريقِ عِندَ آخِرِه. والضَّميرُ في «عُقْبَاهَا» يَعودُ على ما ذَكَرَتْه الآيةُ قَبلَها (٩١:١٤) من فِعلِ رَبِّهِم بِهِم، والفاعِلُ أقرَبُ مَذكورٍ قَبلَه، وهو رَبُّهُم. فالآيةُ تَنفي الخَوفَ مِمّا يَتَّصِلُ بِهذا الفِعل، وبِها تُختَمُ السّورة. ويَتَقابَلُ المَوضِعانِ في بِنائِهِما: هُناكَ نَفيٌ يَقَعُ على اقتِحامِ الإنسانِ لِلعَقَبة، وهُنا نَفيٌ يَقَعُ على الخَوفِ من العُقبى. انظُر الخَوف.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
fakk: ٩٠:١٣ تُسَمّي العَقَبة: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾.maymanah: ٩٠:١٨ ﴿أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾: مَن كانَ من الذينَ آمَنوا وتَواصَوا بَعدَ ذِكرِ العَقَبة.sabr: التَّواصي بِالصَّبرِ في ٩٠:١٧، بَعدَ ما تُسَمّى بِه العَقَبة.yaqub: الجَذرُ نَفسُه، يُقرَأُ فيه الاسمُ العَلَمُ وَصفاً.
الإشكالات المَفتوحة
- العَقَبةُ أضعَفُ صيغِ الجَذرِ اتِّصالاً بِالمَعنى الواحِد. تَقرَؤُها الصَّفحةُ ما يَتَّصِلُ بِالطَّريقِ عِندَ آخِرِه، لِأنَّ ٩٠:١٠ تُسَمّي الطَّريقَ قَبلَها. والسّورةُ لا تَصِفُ مَوضِعَها من الطَّريق، وتُسَمّيها بِالأعمالِ وَحدَها.
- دَينُ التَّسجيل: في السُّوَرِ المَنشورةِ ثَماني آياتٍ من الجَذرِ لا تُسَجِّلُها صَفحةٌ من صَفَحاتِه: ٢:١٤٣ و٣:١٤٤ و٣:١٤٩ (الأعقاب)، و٢:١٩٦ و٢:٢١١ و٣:١١ (العِقاب)، و٣:١٣٧ و٢٠:١٣٢ (العاقِبة). وهي صيَغٌ لا تَملِكُها هذه الصَّفحة، و
forms_coveredلم يُوَسَّع. تُقرَأُ في القِسمِ الأوَّلِ وَحدَه.