الفُتيا والفَتى

futya جذر · ف-ت-ي 3 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
مُغلَقٌ يُشَقُّ شَقّاً ضَيِّقاً فيَنفَلِتُ ما فيه ثُمَّ يَمتَدُّ لَيِّناً. الفَتى حَياةٌ انفَلَتَت وما زالَ امتِدادُها جارِياً لم يَستَقِرَّ على حَدّ، والإفتاءُ فَتحُ مَسأَلةٍ مُغلَقةٍ على صاحِبِها حتّى يَخرُجَ جَوابُها ويَبلُغَه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثَلاثةُ حُروف:

  • ف: استِنادُ الشَّفةِ السُّفلى إلى أطرافِ الثَّنايا العُليا يَشُقُّ مَجرىً ضَيِّقاً يَنفُذُ مِنه النَّفَسُ ثُمَّ يَخرُجُ مُتَفَرِّقاً. شِحنَتُه: الشقُّ والانفتاحُ الضيّق.
  • ت: انطِباقٌ دَقيقٌ لِطَرَفِ اللِّسانِ يَقرَعُ أُصولَ الثَّنايا، فحَبسةٌ وَجيزة، فانفِتاحٌ خاطِفٌ يَقطَعُ الحَدَثَ ويُتِمُّه. شِحنَتُه: القطعُ والتمامُ والانفلات.
  • ي: حَرفٌ لَيِّنٌ في آخِرِ الجَذر، يَقتَرِبُ فيه وَسَطُ اللِّسانِ من الغارِ فيَسري الصَّوتُ مُمتَدّاً ثُمَّ يَنساب. شِحنَتُه: امتداد + لِين + سَريان.

النَّواةُ فت (ف + ت) = شَقٌّ ضَيِّقٌ يَنقَطِعُ بِه الغِلافُ فيَنفَلِتُ ما كانَ فيه: الفاءُ تَفتَحُ في المُغلَقِ مَنفَذاً ضَيِّقاً، والتّاءُ تَقطَعُ عِندَه ما كانَ مُتَّصِلاً وتُتِمُّه، فيَفلِتُ ما كانَ مَحبوساً في الداخِل. ثُمَّ ي تَمُدُّ هذا المُنفَلِتَ لَيِّناً سارِياً. فالجَذرُ ف-ت-ي: شَقٌّ يَنفَتِحُ في ما كانَ مُغلَقاً فيَخرُجُ ما فيه ويَمتَدُّ لَيِّناً سارِياً.

ويَرِدُ الجَذرُ في القرآنِ على وَجهَينِ يَبدُوانِ بَعيدَين: اسمٌ لِلشّابِّ والشّابّة، وفِعلٌ لِطَلَبِ الجَوابِ في مَسأَلةٍ ولِإعطائِه. والحَرَكةُ الواحِدةُ تَصدُقُ عَلَيهِما:

  • الفَتى والفَتاة: الإنسانُ في الطَّورِ الذي انفَلَتَ فيه وما زالَ يَمتَدُّ لَيِّناً، لم يَستَقِرَّ على حَدٍّ يَقِفُ عِندَه. فالياءُ فيه حَياةٌ ما زالَ امتِدادُها جارِياً.
  • الإفتاءُ والاستِفتاء: المَسأَلةُ مُغلَقةٌ على صاحِبِها، والمُفتي يَفتَحُ فيها مَنفَذاً ضَيِّقاً ويَقطَعُ حتّى يَتِمّ، فيَنفَلِتُ الجَوابُ ويَمتَدُّ إلى السّائِل. والمُستَفتي يَطلُبُ هذا الفَتح.

ويَجمَعُ القرآنُ الوَجهَينِ على الأشخاصِ أنفُسِهِم مَرَّتَين، فيَشهَدُ لِوَحدَتِهِما من داخِلِ النَّصّ:

  • في سورةِ يوسُف: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾ (١٢:٣٦)، ثُمَّ يُقالُ لِلاثنَينِ أنفُسِهِما بَعدَ أن فُتِحَ لَهُما ما رَأَيا: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ (١٢:٤١). فالفَتَيانِ هُما المُستَفتِيان.
  • في سورةِ الكَهف: ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ (١٨:١٠)، ثُمَّ يُنهى عن الاستِفتاءِ في أمرِهِم: ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ (١٨:٢٢). فالفِتيةُ أنفُسُهُم مَسأَلةٌ يُنهى عن طَلَبِ فَتحِها من القائِلينَ فيهِم.

وتُظهِرُ مَواضِعُ الإفتاءِ ما تَحمِلُه التّاءُ من قَطعٍ وتَمام: ﴿أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ (٢٧:٣٢)، فطَلَبُ الفُتيا يَقتَرِنُ بِقَطعِ الأمر، وفي ١٢:٤١ المَسأَلةُ التي استُفتِيَ فيها «قُضِيَ الْأَمْرُ». وحَيثُ يُسَمّى ما يُستَفتى فيه يُسَمّى بِحَرفِ «في»، في سَبعِ آيات: «فِي النِّسَاءِ»، «فِي الْكَلَالَةِ»، «فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ»، «فِي رُؤْيَايَ»، «فِي سَبْعِ»، «تَسْتَفْتِ فِيهِم»، «فِي أَمْرِي». فالفَتحُ يَقَعُ داخِلَ المُغلَق، وفي الآيَتَينِ الباقِيَتَينِ (٣٧:١١، ٣٧:١٤٩) يَأتي المُستَفتى فيه سُؤالاً بَعدَ الفِعلِ مُباشَرة.

الشِّحنةُ الجامِعةُ لِلجَذرِ ف-ت-ي: انفِلاتٌ من مُغلَقٍ بِشَقٍّ ضَيِّقٍ يَتبَعُه امتِدادٌ لَيِّن. الفَتى حَياةٌ انفَلَتَت ولم يَستَقِرَّ امتِدادُها، والفُتيا جَوابٌ انفَلَتَ من مَسأَلةٍ مُغلَقةٍ وامتَدَّ إلى سائِلِه. ويُوافِقُ ذلك ما يُعرَفُ في كَلامِ العَرَب: الفَتى الشّابّ، وأفتى في المَسأَلةِ أبانَ حُكمَها.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • فَتَيَاتِكُمُ (جَمعُ «فَتاة» مُؤَنَّثاً سالِماً، مَجرورٌ بِـ«مِن»، مُضافٌ إلى ضَميرِ المُخاطَبين، مَوصوفٌ بِالإيمان): المَوضِعُ المَنشورُ ٤:٢٥، ويَعودُ في ٢٤:٣٣ «فَتَيَاتِكُمْ». الاسمُ يُسَمّيهِنَّ بِالشَّباب، والإضافةُ تَنسِبُهُنَّ إلى المُخاطَبين.
  • يَسْتَفْتُونَكَ (مُضارِعٌ على «استَفعَلَ» لِجَماعةِ الغائِبين، مَفعولُه ضَميرُ المُخاطَب): ٤:١٢٧ مَعطوفاً بِالواو، و٤:١٧٦ بِلا عاطِف. الاستِفعالُ يَجعَلُ الفِعلَ طَلَباً: يَطلُبونَ أن يُفتَحَ لَهُمُ المُغلَق.
  • يُفْتِيكُمْ (مُضارِعٌ على «أفعَلَ»، فاعِلُه اسمُ الجَلالة، مَفعولُه ضَميرُ المُخاطَبين): ٤:١٢٧ و٤:١٧٦. الإفعالُ يَجعَلُ الفَتحَ فِعلاً يُوقِعُه الفاعِلُ لِغَيرِه.
  • في غَيرِ المَنشور: أسماءٌ لِلشَّباب: «فَتَاهَا» (١٢:٣٠)، و«فَتَيَانِ» (١٢:٣٦)، و«لِفِتْيَانِهِ» (١٢:٦٢)، و«الْفِتْيَةُ» و«فِتْيَةٌ» (١٨:١٠، ١٨:١٣)، و«لِفَتَاهُ» (١٨:٦٠، ١٨:٦٢)، و«فَتًى» (٢١:٦٠)؛ وأفعالٌ لِلإفتاء: «تَسْتَفْتِيَانِ» (١٢:٤١)، و«أَفْتُونِي» (١٢:٤٣، ٢٧:٣٢)، و«أَفْتِنَا» (١٢:٤٦)، و«تَسْتَفْتِ» (١٨:٢٢)، و«فَاسْتَفْتِهِمْ» (٣٧:١١، ٣٧:١٤٩).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: يَقسِمُ القرآنُ الجَذرَ بَينَ الاسمِ والفِعلِ قِسمةً حادّة: الشَّبابُ لا يَرِدُ إلّا اسماً، والإفتاءُ لا يَرِدُ إلّا فِعلاً على «أفعَلَ» أو «استَفعَلَ»، ولا يَكتُبُ القرآنُ «الفُتيا» ولا «الفَتوى» اسماً. فالانفِلاتُ في الشّابِّ حالٌ تَسكُنُ صاحِبَها، وفي المَسأَلةِ حَدَثٌ يَقَعُ بَينَ سائِلٍ ومُجيب. والإضافةُ إلى الضَّميرِ في «فَتَاهَا» و«لِفِتْيَانِهِ» و«لِفَتَاهُ» تَنسِبُ الفَتى إلى مَن يَكونُ مَعَه أو في بَيتِه، وهذه النِّسبةُ من الإضافةِ لا من الجَذر.

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

لا مَفهومَ آخَرَ من الجَذرِ ف-ت-ي، فالشَّبابُ والإفتاءُ وَجهانِ لِحَرَكةٍ واحِدةٍ في هذا المَفهوم. وتُجاوِرُه مَفاهيمُ من جُذورٍ أُخرى، أقرَبُها ما يُشارِكُه النَّواة:

  • fath (الفَتح، ف-ت-ح): النَّواةُ نَفسُها، والحاءُ في آخِرِه تَحتَوي ما يَدخُلُ من الشَّقِّ وتُخلِصُه، فيَتَّسِعُ الفَتحُ باباً يُدخَلُ فيه. وفي ف-ت-ي يَبقى الشَّقُّ ضَيِّقاً، والمَعنِيُّ فيه ما يَخرُجُ مِنه ويَمتَدّ.
  • fitna (الفِتنة، ف-ت-ن): النَّواةُ نَفسُها، والنّونُ في آخِرِه تُنفِذُ ما في الباطِنِ إلى الخارِج، فالفِتنةُ شَقٌّ يُخرِجُ ما في المَفتونِ فيُعرَفُ جَوهَرُه. والإفتاءُ شَقٌّ يُخرِجُ جَوابَ المَسأَلةِ فيَبلُغُ السّائِل: الفِتنةُ تَكشِفُ صاحِبَها، والفُتيا تَكشِفُ مَسأَلَتَه.
  • sa2il (السّائِل، س-أ-ل): الطَّلَبُ الذي يَمتَدُّ إلى مَن يَملِكُ الجَواب. ويَفتَرِقُ الفِعلانِ في بِنائِهِما: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ (٢:١٨٩)، فالسُّؤالُ يَتَعَدّى إلى ما يُسأَلُ عَنه بِـ«عَن» ويُجابُ بِالقَولِ بَعدَ الأمرِ بِه، والاستِفتاءُ في ٤:١٢٧ و٤:١٧٦ يَتَعَدّى إلى ما يُستَفتى فيه بِـ«في» ويُجابُ بِفَتحٍ يُسنَدُ إلى الله. فالسّائِلُ يَطلُبُ خَبَراً عن شَيء، والمُستَفتي يَطلُبُ فَتحاً في مَسأَلة.
  • bayan (البَيان، ب-ي-ن): انفِتاحٌ يُخرِجُ الباطِنَ فيَنفَصِلُ الشَّيءُ عَمّا حَولَه. فالإفتاءُ يَفتَحُ المُغلَق، والبَيانُ يُمَيِّزُ ما خَرَج، ويَتَعاقَبانِ في ٤:١٧٦: الإفتاءُ في صَدرِها والتَّبيينُ في عَجُزِها.

المَواضع: مَواقعُ الجَذرِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٤:٢٥ ﴿فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ المُصحَفَ اسماً مَجموعاً مَجروراً بِـ«مِن» في بَيانِ ما قَبلَه، مُضافاً إلى ضَميرِ المُخاطَبين، مَوصوفاً بِالإيمان. الجَديدُ: أوَّلُ وَجهٍ لِلجَذرِ في القرآنِ الشَّباب، والآيةُ تُسَمّي صِنفاً عَرَّفَته بِما تَملِكُه الأيمانُ بِاسمٍ يَنظُرُ إلى حَياتِهِنّ: حَياةٌ انفَلَتَت وما زالَ امتِدادُها جارِياً. وتَنسِبُهُنَّ بِالضَّميرِ إلى المُخاطَبين، وتَصِفُهُنَّ بِالإيمانِ كما وَصَفَت «الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ» في صَدرِها، فيَجتَمِعُ في العِبارةِ اسمُ الشَّبابِ ووَصفُ الإيمان. انظُر الإيمان.
  • ٤:١٢٧ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾: الفِعلُ الأوَّلُ مُضارِعٌ على «استَفعَلَ» لِجَماعةٍ تَسأَلُ المُخاطَب، ثُمَّ أمرٌ بِالقَول، ثُمَّ الفِعلُ الثّاني على «أفعَلَ» فاعِلُه اسمُ الجَلالة، والمَسأَلةُ تُسَمّى قَبلَ الجَوابِ «فِي النِّسَاءِ» وتُعادُ فيه «فِيهِنَّ». الجَديدُ: يَظهَرُ الوَجهُ الثّاني لِلجَذرِ بَعدَ الشَّباب: فَتحُ مَسأَلةٍ مُغلَقة، ويَجتَمِعُ طَرَفاه في آيةٍ واحِدة: طَلَبُ الفَتحِ من السّائِلين، وإيقاعُه من الله. والمُخاطَبُ الذي يُرفَعُ إلَيه السُّؤالُ يُؤمَرُ بِالقَولِ وَحدَه، فالفاتِحُ غَيرُ المَسؤول. وحَرفُ «في» يُسَمّي المُغلَقَ الذي يَقَعُ الفَتحُ داخِلَه. انظُر النِّساء.
  • ٤:١٧٦ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾: يَعودُ بِناءُ ٤:١٢٧: سُؤالٌ إلى المُخاطَب، ثُمَّ أمرٌ بِالقَول، ثُمَّ إفتاءٌ يُسنَدُ إلى الله، والفِعلُ الأوَّلُ هُنا بِلا عاطِفٍ ولا مَسأَلةٍ تُذكَرُ مَعَه. الجَديدُ: لا تُسَمّى المَسأَلةُ إلّا بَعدَ فِعلِ الإفتاء، «فِي الْكَلَالَةِ»، فيَكفي ذِكرُها مَرّةً لِلفِعلَين: المُغلَقُ يُسَمّى ساعةَ يُفتَح. ويُسَمّي عَجُزُ الآيةِ ما يَصنَعُه الفَتح: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا﴾، فالجَوابُ الذي انفَلَتَ من المَسأَلةِ يَصيرُ إبانةً تَقومُ في وَجهِ الضَّلال. انظُر البَيان / البَيِّنات والضَّلال.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • مَعَ الإيمان في ٤:٢٥: «فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ»: اسمُ الشَّبابِ مَوصوفٌ بِالإيمان، فيَجتَمِعُ في العِبارةِ ما يَمتَدُّ في الحَياةِ وما يَأمَنُ في النَّفس.
  • مَعَ النِّساء في ٤:١٢٧: يُستَفتى «فِي النِّسَاءِ»، فيُسَمّى المُغلَقُ بِاسمِ النِّساء، ويُعادُ في الجَوابِ ضَميراً: «فِيهِنَّ».
  • مَعَ الكِتاب والتِّلاوة في ٤:١٢٧: يَأتي بَعدَ الإفتاءِ «وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ»، فيَدخُلُ المَتلُوُّ في الفَتح: فاعِلاً مَعَ اسمِ الجَلالةِ على وَجه، ومِمّا يَقَعُ فيه الفَتحُ على وَجهٍ آخَر، والوَجهانِ في لَفظِ الآية.
  • مَعَ البَيان / البَيِّنات والضَّلال في ٤:١٧٦: الإفتاءُ في صَدرِ الآيةِ والتَّبيينُ في عَجُزِها، والتَّبيينُ مَعقودٌ بِـ«أَن تَضِلُّوا»: المَسأَلةُ المُغلَقةُ مَوضِعُ ضَلال، والفَتحُ يَقومُ في وَجهِه.

الإشكالات المَفتوحة

  • ما المُغلَقُ الذي يَنفَلِتُ مِنه الفَتى؟ الحُروفُ تُعطي انفِلاتاً من مُغلَقٍ ثُمَّ امتِداداً، والقرآنُ لا يُسَمّي في مَواضِعِ الفَتى ما انفَلَتَ مِنه. والقِراءةُ قائِمةٌ على الطَّرَفِ الثّاني من الحَرَكة: امتِدادٌ لَيِّنٌ لم يَستَقِرّ. مَفتوح.
  • لِماذا لا يَكونُ فاعِلُ الإفتاءِ في المَنشورِ إلّا الله؟ في المَوضِعَينِ يُرفَعُ السُّؤالُ إلى المُخاطَبِ ويُسنَدُ الفَتحُ إلى الله، وفي غَيرِ المَنشورِ يُطلَبُ الإفتاءُ من المَلَإِ (١٢:٤٣، ٢٧:٣٢) ومن يوسُف (١٢:٤٦). الجَوابُ العامِل: الفِعلُ يُسنَدُ إلى مَن يَملِكُ فَتحَ المَسأَلةِ في مَوضِعِها، والمَنشورُ لا يَكفي لِلحُكم. مَفتوح.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن