السَّائِل

sa2il جذر · س-أ-ل 14 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
السُّؤالُ امتِدادٌ دَقيقٌ يَشُدُّ ما يَبلُغُه فيَحبِسُه ويَتَعَلَّقُ بِه: يَمتَدُّ من السّائِلِ إلى المَسؤول، فيَحبِسُه عِندَه ويَعلَقُ بِه وبِما يُسأَلُ عَنه. والسّائِلُ مَن يَمتَدُّ مِنه هذا الامتِداد.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • س: امتِدادٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الامتِدادُ الدَّقيقُ يَجري مُمتَدّاً من صاحِبِه إلى غَيرِه، وهو امتِدادٌ دَقيق. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُمتَدِّ المُتَّصِل».
  • ء: ضَغطٌ يَشُدُّ ما يَصحَبُه. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه، والهَمزةُ هُنا في وَسَطِ الجَذرِ بَعدَ السّين: تَشُدُّ ما تَبلُغُه السّينُ قَبلَها فتَحبِسُه عِندَه، وهو احتِباس. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والتَّهَيُّؤ».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الامتِدادُ المَحبوسُ يَعلَقُ بِما بَلَغَه ويَلتَصِقُ بِه، وهو تَعَلُّق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».

النَّواةُ سأ (س + ء) = امتِدادٌ دَقيقٌ يَشُدُّ ما يَبلُغُه فيَحبِسُه. والإتمامُ بـل يُعَلِّقُ هذا الامتِدادَ بِما حَبَسَه. فالجَذرُ س-أ-ل حرفيّاً: امتِدادٌ دَقيقٌ يَشُدُّ ما يَبلُغُه فيَحبِسُه ويَتَعَلَّقُ بِه.

والهَمزةُ في أ-ج-ر وأ-ي-ي أوَّلُ الجَذر، فتَحبِسُ الشَّيءَ نَفسَه. وهي هُنا بَعدَ السّين، فيَقَعُ الحَبسُ في آخِرِ الامتِداد، عِندَ مَن يَبلُغُه. ولَفظُ الحَبسِ ظاهِرٌ في القُرآن: ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ (٣٧:٢٤). والسُّؤالُ يَشُدُّ على المَسؤولِ حتّى يُثقِلَه: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ (٥٢:٤٠).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وتِسعةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً (١٢٩)، على عَشرِ صِيَغ. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • سَأَلَ (١٨): ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ (٧٠:١): يَمتَدُّ السُّؤالُ ويَعلَقُ بِالباءِ بِما يُطلَبُ وُقوعُه، وهو العَذاب. ومَعَ مَفعولَينِ يُسَمّى المَسؤولُ وما يَعلَقُ بِه السُّؤال: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (٣٣:٥٣).
  • يَسأَلُ (٥٣): ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ (٤٧:٣٧): السُّؤالُ يَشُدُّ على المَسؤولِ حتّى يُخرِجَ ما في باطِنِه. ومِنه «يَسأَلونَكَ» في خَمسةَ عَشَرَ مَوضِعاً، وهي الأسئِلةُ التي تُوَجَّهُ إلى المُخاطَب، يَتبَعُها «قُل» أو «فَقُل» في أربَعةَ عَشَرَ مِنها. ويَمتَدُّ السُّؤالُ إلى الله ويَعلَقُ بِه: ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٥٥:٢٩).
  • اسأَلْ، سَلْ (١٦): ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ (١٢:٨٢): يُؤمَرُ المُخاطَبُ أن يَمُدَّ السُّؤالَ إلى القَريةِ نَفسِها. وتَسقُطُ الهَمزةُ من الأمرِ في مَوضِعَين: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ﴾ (٦٨:٤٠)، و﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٢:٢١١).
  • سُئِلَ (٣): ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا﴾ (٣٣:١٤): يُحبَسُ السُّؤالُ عِندَهُم ويَعلَقُ بِالفِتنة، والآيةُ تُخبِرُ بِما يَكونُ مِنهُم لَو سُئِلوها.
  • يُسأَلُ (١٦): ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ (٢١:٢٣): تُثبِتُ الآيةُ السُّؤالَ عَلَيهِم وتَنفيهِ عَن الله. ويَعلَقُ السُّؤالُ بِما يُسأَلُ عَنه بِـ«عَن»: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (١٠٢:٨).
  • مَسؤول (٥): ﴿كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا﴾ (٢٥:١٦): الوَعدُ يَمتَدُّ إلَيه السُّؤالُ ويَعلَقُ بِه. ومِثلُه العَهد: ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾ (٣٣:١٥). ومَسؤولٌ في ٣٧:٢٤ المَذكورةِ آنِفاً أشخاصٌ يوقَفون.
  • سائِل (٧): ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٥١:١٩): لِلسّائِلِ حَقٌّ في المالِ يَعلَقُ بِه سُؤالُه. والكَلِمةُ نَفسُها لِمَن يَسأَلُ عَن خَبَر: ﴿لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ﴾ (١٢:٧).
  • سُؤْل (١): ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ﴾ (٢٠:٣٦): السُّؤلُ ما عَلِقَ بِه السُّؤالُ نَفسُه، وقد أُعطِيَه السّائِل.
  • سُؤال (١): ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ﴾ (٣٨:٢٤): السُّؤالُ يَعلَقُ بِالنَّعجة، و«إلى نِعاجِه» تُسَمّي ما يُرادُ ضَمُّها إلَيه، والآيةُ تُسَمّي هذا الشَّدَّ ظُلماً.
  • تَساءَلَ (٩): ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ (٤:١): يَجري السُّؤالُ بَينَ النّاسِ أنفُسِهِم، ويَعلَقُ بِالباءِ بِالله. ويُسَمّي الفِعلُ إقبالَ بَعضِهِم على بَعض: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٣٧:٢٧).

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: سَأَلَه الشَّيءَ وسَأَلَه عَنه: طَلَبَه مِنه أو استَخبَرَه، ويُخَفَّفُ الأمرُ فيُقالُ «سَلْ».
  • عِندَ جَبَل: لا قِراءةَ عِندَه لِلنَّواةِ سأ. وفي النَّواةِ سل، وهي السّينُ واللّامُ بِلا هَمزة: «انسحاب الشيء ممتدًا من أثناء أو فيها بطول ورفق».

وما يَزيدُه السّائِل: اسمُ الفاعِلِ يُسَمّي مَن يَمتَدُّ مِنه هذا الامتِداد (القِسمُ الثّاني).

الصِّيَغ

  • سَأَلَ، يَسأَلُ (فَعَلَ يَفعَلُ): الحَدَثُ نَفسُه، يَمتَدُّ من صاحِبِه إلى غَيرِه فيَحبِسُه ويَعلَقُ بِه. يَتَعَدّى إلى المَسؤولِ بِنَفسِه، وإلى ما يُسأَلُ بِنَفسِه أو بِـ«عَن» أو بِالباء.
  • اسأَلْ، سَلْ (الأمر): الأمرُ بِهذا الامتِداد، والهَمزةُ تَسقُطُ في «سَلْ».
  • سُئِلَ، يُسأَلُ (المَبنيُّ لِلمَجهول): يُسَمّي مَن حُبِسَ عِندَه الامتِداد، والسّائِلُ غَيرُ مَذكور.
  • السَّائِل، السَّائِلين (اسمُ فاعِل): مَن يَمتَدُّ مِنه السُّؤال.
  • مَسؤول، مَسْئُولًا (اسمُ مَفعول): ما حُبِسَ عِندَه الامتِدادُ وعَلِقَ بِه: أشخاصٌ، أو عَهدٌ، أو وَعد.
  • سُؤْل، سُؤال (فُعْل وفُعال): السُّؤلُ ما عَلِقَ بِه السُّؤال، والسُّؤالُ الحَدَثُ مَصدَراً.
  • تَساءَلَ، يَتَسَاءَلُونَ (تَفاعَل): الامتِدادُ يَجري بَينَ اثنَينِ فأكثَر، كُلٌّ مِنهُم يَحبِسُ الآخَرَ ويَعلَقُ بِه.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: امتِدادٌ دَقيقٌ يَشُدُّ ما يَبلُغُه فيَحبِسُه ويَتَعَلَّقُ بِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الحَدَث، أو صاحِبَه، أو مَن حُبِسَ عِندَه، أو ما عَلِقَ بِه، أو جَرَيانَه بَينَ اثنَين.

الفُروق المَعنويّة

  • futya (الاستِفتاء): من ف-ت-ي. السُّؤالُ يَعلَقُ بِما يُسأَلُ عَنه بِـ«عَن»، والاستِفتاءُ يُجابُ بِفُتيا تُسنَدُ إلى الله: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (٤:١٧٦). انظُر الفُتيا والفَتى.
  • ilhaf (الإلحاف): وَصفٌ لِلسُّؤالِ في ٢:٢٧٣، حينَ يَشتَدُّ شَدُّه على المَسؤول: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (٢:٢٧٣). انظُر الإلحاف.
  • du3a (الدُّعاء): من د-ع-و. في ٢:١٨٦ يَعلَقُ السُّؤالُ بِالله ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾، ويُسَمّي الجَوابُ بَعدَه الدُّعاء: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾. انظُر الدُّعاء.
  • miskin (المِسكين): من س-ك-ن. السّائِلُ يُسَمّى بِامتِدادِ سُؤالِه، والمِسكينُ بِما يَفعَلُه العَوَزُ بِه. انظُر المِسكين.

المَواضع: مَواقِعُ السَّائِلِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٧٧ ﴿وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. السّائِلونَ في قائِمةِ مَن يُؤتى المالَ في آيةِ البِرّ: يَمتَدُّ سُؤالُهُم إلى المالِ ويَعلَقُ بِه، فيَصيرونَ بِهذا الامتِدادِ مَصرِفاً من مَصارِفِه، وبَعدَهُمُ الرِّقاب.
  • ٢:١٨٩ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾: الجَديدُ: يَدخُلُ الفِعلُ في المُسَجَّلِ هُنا، ويَمتَدُّ السُّؤالُ إلى المُخاطَبِ ويَعلَقُ بِـ«عَن» بِشَيءٍ في السَّماء. فالسُّؤالُ يَعلَقُ بِالمالِ في ٢:١٧٧ وبِالخَبَرِ هُنا، والامتِدادُ واحِد. ويَأتي الجَوابُ بِـ«قُل»: ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾، فيُسَمّي ما جُعِلَت لَه الأهِلّة.
  • ٢:٢١٥ ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾: الجَديدُ: السّائِلونَ هُنا يَسأَلونَ عَن وَجهِ ما يُنفِقون، فيَعلَقُ السُّؤالُ بِالمالِ من جِهةِ مُعطيه، وكانَ في ٢:١٧٧ من جِهةِ آخِذِه. والجَوابُ يُعيدُ أصنافاً من قائِمةِ ٢:١٧٧: ﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾.
  • ٢:٢١٩ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾: الجَديدُ: سُؤالانِ في آيةٍ واحِدة. الأوَّلُ يَعلَقُ بِالخَمرِ والمَيسِر، والثّاني بِما يُنفِقون: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾، ولِكُلٍّ مِنهُما «قُل». فالسُّؤالُ يَتَتابَع، ويُجابُ كُلُّ سُؤالٍ بِجَوابِه.
  • ١٧:٣٤ ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾: الجَديدُ: أوَّلُ اسمِ مَفعولٍ في المُسَجَّل، والمَسؤولُ عَهد. فالسُّؤالُ يُحبَسُ عِندَ العَهدِ نَفسِه ويَعلَقُ بِه، والأمرُ بِالوَفاءِ قَبلَه في الآية. انظُر العَهد.
  • ١٧:٣٦ ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾: الجَديدُ: تَعودُ صيغةُ ١٧:٣٤ ومَعَها «عَنه»، فيَعلَقُ السُّؤالُ بِالسَّمعِ والبَصَرِ والفُؤاد. وأوَّلُ الآيةِ نَهيٌ: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾، فالسُّؤالُ يَعلَقُ بِأدَواتِ العِلمِ التي يَتبَعُ بِها صاحِبُها ما يَتبَع. انظُر العِلم.
  • ١٧:٨٥ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾: الجَديدُ: يَعلَقُ السُّؤالُ بِالرّوح، ويَرُدُّه الجَوابُ إلى أمرِ الرَّبّ، ويُخبِرُ السّائِلينَ بِحَدِّ ما عِندَهُم: ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. فالجَوابُ هُنا يُسَمّي حَدَّ عِلمِ السّائِل. انظُر العِلم.
  • ١٧:١٠١ ﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ أمرٍ بِالسُّؤالِ في المُسَجَّل، والمُخاطَبُ فيه سائِلٌ بَعدَ أن كانَ مَسؤولاً. يَمتَدُّ السُّؤالُ إلى بَني إسرائيلَ ويَعلَقُ بِما شَهِدوه حينَ جاءَهُم موسى، وقَبلَه في الآية: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾.
  • ٢٠:٣٦ ﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ﴾: الجَديدُ: «السُّؤل» اسمٌ لِما عَلِقَ بِه السُّؤال، مُضافاً إلى السّائِل، وقد أُعطِيَه. وهو ما طَلَبَه موسى في الآياتِ قَبلَه (٢٠:٢٥-٣٥). انظُر الجَعل.
  • ٢٠:١٣٢ ﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: الجَديدُ: يَنفي المُتَكَلِّمُ بِضَميرِ العَظَمةِ أن يَسأَلَ المُخاطَبَ رِزقاً، ويُثبِتُ بَعدَه أنَّه يَرزُقُه. فالسُّؤالُ والرِّزقُ هُنا جِهَتانِ مُتَقابِلَتان. انظُر الرِّزق.
  • ٧٨:١ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ «تَفاعَل» في المُسَجَّل. يَجري السُّؤالُ بَينَ القَومِ أنفُسِهِم، كُلٌّ مِنهُم يَحبِسُ الآخَرَ ويَعلَقُ بِه، والمَسؤولُ عَنه يُسَمّى في الآيَتَينِ التّالِيَتَين (٧٨:٢-٣): نَبَأٌ عَظيمٌ يَختَلِفونَ فيه.
  • ٧٩:٤٢ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ مَقولُ السُّؤالِ نَفسُه بَعدَ «يَسألونَكَ عَن»، فيَعلَقُ السُّؤالُ بِحينِ السّاعة. وهو المَوضِعُ الوَحيدُ من مَواضِعِ «يَسأَلونَكَ» الخَمسةَ عَشَرَ الذي لا يَتبَعُه «قُل» ولا «فَقُل»، والآيةُ بَعدَه (٧٩:٤٣) تَرُدُّ السُّؤالَ على المُخاطَبِ نَفسِه. انظُر اليَوم.
  • ٨١:٨ ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ مَبنيٍّ لِلمَجهولِ في المُسَجَّل. يُحبَسُ السُّؤالُ عِندَ المَوءودةِ ويَعلَقُ بِها، والسّائِلُ غَيرُ مَذكور. ومَقولُ السُّؤالِ في الآيةِ التّالِية (٨١:٩): سُؤالٌ عَنِ الذَّنبِ الذي قُتِلَت بِه.
  • ٩٣:١٠ ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾: الجَديدُ: تَعودُ صيغةُ ٢:١٧٧، والسّائِلُ هُنا في مَوضِعِ مَن يُعامَل: يَمتَدُّ سُؤالُه إلى المُخاطَبِ ويَعلَقُ بِه، والآيةُ تَنهى عن زَجرِه. وقَبلَها نَهيٌ عن قَهرِ اليَتيم (٩٣:٩)، فيَقتَرِنُ السّائِلُ بِاليَتيمِ في النَّهي. انظُر اليَتيم.

التَّقاطُعات

  • birr: السّائِلونَ من مَصارِفِ البِرّ.
  • mal: المالُ الذي يُعطى لِلسّائِلين.
  • miskin: المِسكينُ والسّائِلُ يَجتَمِعانِ في قَوائِمِ مَن يُعطى، ويُسَمّى كُلٌّ مِنهُما بِغَيرِ ما يُسَمّى بِه الآخَر.
  • futya: الاستِفتاءُ والسُّؤالُ في سورةِ النِّساء.
  • ilhaf: الإلحافُ وَصفٌ لِلسُّؤالِ في ٢:٢٧٣.

الإشكالات المَفتوحة

  • حُدودُ السُّؤالِ في القُرآن. المُسَجَّلُ هُنا يَحفَظُ حَقَّ السّائِل: مَصرِفٌ في المالِ (٢:١٧٧)، ونَهيٌ عن زَجرِه (٩٣:١٠)، وأسئِلةٌ تُجابُ (٢:١٨٩، ٢:٢١٥، ٢:٢١٩، ١٧:٨٥). ويَحُدُّ القُرآنُ السُّؤالَ بِما يَعلَقُ بِه: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (٥:١٠١)، و﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِنْ قَبْلُ﴾ (٢:١٠٨)، والإلحافُ في ٢:٢٧٣. فالآياتُ تُسَمّي ما يُحمَدُ من السُّؤالِ وما يُنهى عَنه، والجَذرُ واحِد.
  • دَينُ التَّسجيل. مَواضِعُ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولم تُسَجَّل في هذه الوَرَقة، وهي مُسَجَّلةٌ في مَفاهيمَ أُخرى: ٢:٦١، ٢:١٠٨، ٢:١١٩، ٢:١٣٤، ٢:١٤١، ٢:١٨٦، ٢:٢١١، ٢:٢١٧، ٢:٢٢٠، ٢:٢٢٢، ٤:١، ٤:٣٢، ٤:١٥٣، ٣٦:٢١، ١٠٢:٨. و٢:٢٧٣ مُسَجَّلةٌ في ilhaf، و٢٠:١٠٥ رُدَّت في سِجِلِّ 2026-08-18.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن