الجَنَّة

jannah جذر · ج-ن-ن 13 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الحَيِّزُ الذي يَسترُ مَن يَدخُلُه بِكَثافةٍ خَضراء. الجَنَّةُ في أَصلِها الحَرفيِّ مَوضِعُ التَّستُّرِ والحَجبِ الحَيِّ: ليسَت فَضاءً مَفتوحاً بَل حَيِّزٌ ساتِرٌ يَكتُمُ مَن يَدخُلُه في خَضرَتِه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف مع تَضعيفِ الثاني:

  • ج: انفِجارٌ من مَوضِعِ احتِباسٍ في وَسَطِ الفَم.

شِحنَتُه: تَجَمُّعٌ في حَيِّزٍ يَبرُز.

  • ن: رَنينٌ أَنفِيٌّ داخِليّ. شِحنَتُه: رَنينٌ من الجَوف

يَنبَعِثُ.

  • نّ: تَضعيفُ النُّونِ يُؤَكِّدُ الانطِواءَ والحَجبَ:

ما يَستَتِرُ في الجَوفِ يَزيدُ استِتاراً.

النَّواةُ جن (ج + ن) = تَجَمُّعٌ في حَيِّزٍ يَنبَعِثُ من داخِلِه رَنينٌ. التَّضعيفُ (نّ) يُعَمِّقُ الحَجبَ والاحتِواء، فيَصيرُ الجَذرُ كلُّه: تَجَمُّعٌ في حَيِّزٍ محجوبٍ مُضاعَفِ الحَجب، خَضرةٌ تَستُرُ مَن فيها.

ومنه في كلامِ العَرَب:

  • الجَنَّة (الحَديقة): الحَديقةُ الكَثيفةُ التي تَسترُ من

يَدخُلُها بِشَجَرِها وظِلِّها.

  • الجَنين: المَستورُ في رَحِمِه. الجَذرُ ذاتُه:

الاستِتارُ في حَيِّزٍ حامٍ.

  • الجِنُّ: الكائنَاتُ المَستورةُ عن البَصَر. انظُر الجِنَّة.
  • الجُنَّة: الدِّرعُ، ما يَسترُ مِن السِّلاح. من الجَذرِ

ذاتِه: الحِجابُ الواقي.

الشِّحنةُ الجامعةُ للجَذرِ ج-ن-ن: حَجبٌ مُضاعَفٌ في حَيِّزٍ حامٍ، تَجَمُّعٌ يَستُرُ ما فيه. والجَنَّةُ الأُخرَوِيّةُ حَيِّزٌ ساتِرٌ لِأَهلِه بِكَثافةِ نِعَمِه.

المِفتاحُ البِنيَويُّ، الجَنَّةُ كَالحَيِّزِ الأَخيرِ في إطارِ الدِّين: الجَنَّةُ لَيسَت قانوناً ولا فِعلاً، بَل الحَيِّزُ الأُخرَوِيُّ الإيجابيُّ الذي يَنفَتِحُ على أَهلِه بَعدَ يَومِ الدِّين. هي المُقابِلُ البِنيَويُّ لِلنَّار: كِلاهُما حَيِّزٌ، لَكِنَّ أَحَدَهُما يَستُرُ بِخَضرَةٍ (جَنَّة من ج-ن-ن: الحَجبُ بِالنَّعيم) والآخَرَ يَكشِفُ بِنارٍ (نار من ن-و-ر/ن-ا-ر: الكَشفُ بِاللَّهَب). الزَّوجُ الأُخرَوِيُّ مُتَقابِلٌ في صورَةِ الحَيِّز: سَترٌ مُقابِلَ كَشف.

مَوقِعُ الجَنَّةِ في خاتِمَةِ كُلِّ القَوانين:

  • في قانونِ الإحسانِ (وَزن أَفعَل لِإخراجِ الحُسن): الجَنَّةُ

ثَمَرَتُه ﴿فَلَهُ أَجرُهُ عِندَ رَبِّه﴾ مَعَ مَن أَسلَمَ وَجهَه وَكانَ مُحسِناً.

  • في قانونِ الإيمانِ (سَبَبيٌّ، يَجعَلُ آمِناً): الجَنَّةُ

مَوضِعُ الأَمانِ الكامِلِ نِهايَةً ﴿لَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم ولا خَوفٌ عَلَيهِم ولا هُم يَحزَنون﴾ (٢:٢٧٧).

  • في قانونِ الشُّكرِ (مُضاعَفة): الجَنَّةُ هي الفَيضُ

المُضاعَفُ نِهائيّاً، حَيثُ تَتَحَقَّقُ سَبعُمِئَةِ السُّنبُلَة وأَزيَد.

الجَنَّةُ هي المَوضِعُ الذي تَستَقِرُّ فيه نَتيجَةُ القَوانينِ بَعدَ انتِهاءِ زَمانِ السَّعي.

التَّوازي مَع nar: انظُر النّار لِلتَّفصيلِ. النَّارُ مُقابِلُ بِنيَويٌّ، حَيِّزٌ يَكشِفُ بِاللَّهَبِ ما يَستُرُه الإنسانُ في الدُّنيا بِالتَّعمِيَة، كَما تَستُرُ الجَنَّةُ بِنَعيمِها مَن كَشَفَ في الدُّنيا حَقيقَتَه بِالإِحسان.

صِلةٌ بِالجَذرِ ذاتِه: من الجَذرِ ج-ن-ن يَنتُجُ شَيئانِ

مُتَمَيِّزان: الجَنَّة (الحَديقةُ الكَثيفةُ والجَنَّةُ

الأُخرَوِيّة) والجِنّ (الكائنُ المَستور). الشِّحنةُ

واحِدةٌ (الحَجبُ في حَيِّز) والتَّطبيقُ مُختَلِف. انظُر

الجِنَّة لِلشِّقِّ الثاني.

الصِّيَغ: كيف تَردُ «الجَنَّة» في القرآن

  • جَنَّات (جَمع): حَدائِقُ مُتَعَدِّدة، تَجَمُّعٌ من

السَّتر. «جَنَّاتٌ تَجري مِن تَحتِها الأَنهار».

  • الجَنَّة (مَعرِفة): الجَنَّةُ المَعهودةُ الأُخرَوِيَّة.
  • جَنَّتَين: مُثَنَّى. في بَعضِ الآيات.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: التَّضعيفُ في «جَنَّة» يَدُلُّ على

تَكثيفِ الحَجبِ والسَّتر. الوَزنُ فَعَّلة يَدُلُّ على الكَثافةِ

والشِّدَّة في الاتِّصاف.

الفُروق المَعنويّة: الجِذرُ ذاتُه في صِيَغٍ أُخرى

  • jinna (الجِنَّة): الجَذرُ ذاتُه ج-ن-ن في شِحنةِ «الكائنِ

المَستور». الجِنُّ كائنٌ يَحجُبُه الجَذرُ ذاتُه عن الأَبصار. الفَرقُ: الجَنَّةُ مَكانُ الحَجبِ الحامِي؛ الجِنَّةُ الكائنُ المَحجوب. انظُر الجِنَّة.

المَواضع: مَواقعُ الجَنَّةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٢٥ ﴿أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾:

مَوضِعُ الافتِتاح. الجَنَّةُ تَدخُلُ القرآنَ في سياقِ البِشارة. الصُّورةُ المُعطاةُ دَقيقة: «تَجري مِن تَحتِها الأَنهار» تَكشِفُ أنَّ السَّتَرَ (الجَنَّة) يَحمِلُ في باطِنِه جَريانَ الماء. الظِّلُّ فَوق، والحَياةُ تَجري من تَحت. التَّكامُلُ الداخليُّ: الجَنَّةُ لَيسَت سَكوناً بَل حَياةٌ جارِيةٌ تَحتَ سِتر. وكلُّ ثَمَرةٍ فيها تَحمِلُ بَصمةَ ما صَنَعَه صاحِبُها في الدُّنيا: «هذا الذي رُزِقنا مِن قَبل». الجَنَّةُ امتِدادٌ طَبيعيٌّ لِعَهدٍ أُمضِيَ لا جائِزةٌ عَشوائيَّة.

  • ٢:٣٥ ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾: الجَنَّةُ

تَظهَرُ هنا لأَوَّلِ مَرَّةٍ في سِياقٍ مُغايِر: ليسَت جَنَّةَ الجَزاء بَل جَنَّةَ الإِقامةِ الأُولى. «اسكُن... الجَنَّة»: السُّكونُ في الجَنَّةِ حالٌ قَبلَ الزَّلَل. وهذا يَفتَحُ سُؤالاً جَوهَريّاً: هل الجَنَّةُ في ٢:٣٥ هي الجَنَّةُ الأُخرويّةُ ذاتُها؟ مَوقِفُنا: القرآنُ لا يُصَرِّح، والمَفهوم يَترُكُه مَفتوحاً. ما يَهُمُّ: الجَنَّةُ مَوضِعُ السُّكونِ والرَّغَدِ قَبلَ الاختِبار. انظُر السُّكون والرَّغَد والزَّوج.

  • ٢:١١١ ﴿وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ﴾: الجَنَّةُ مَوضوعُ الادِّعاءِ الطَّائِفيّ. «لَن يَدخُلَ» نَفيٌ قَاطِع: الجَنَّةُ مُقَيَّدةٌ بِانتِسابِ طائِفة. الرَّدُّ القرآنيُّ: «تِلكَ أَمانيُّهُم»، الجَنَّةُ المَحصورةُ أُمنيَّةٌ لا حَقيقَة. الجَديدُ: الجَنَّةُ تَرِدُ هُنا مَوضوعاً يَتَنازَعُ عليه الفِئويُّون، وهذا التَّنازُعُ يَكشِفُ أَنَّ الادِّعاءَ بِحِيازَتِها يَنبُعُ من الهَوى لا من الحُجَّة. والرَّدُّ «هاتوا بُرهانَكُم» يَفتَحُ بابَ المِعيارِ الموضوعيّ.
  • ٣:١٥ ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ﴾: الجَديدُ: يُقَدَّمُ الظَّرفُ «عِندَ رَبِّهِم» على المُبتَدَأ، فيُعَيَّنُ مَوضِعُ الجَنّاتِ قَبلَ ذِكرِها. ويُختَمُ التَّعدادُ بِـ«ورِضوانٌ مِنَ الله» بَعدَ الجَنّاتِ والأزواج، فيَظهَرُ أنَّ الحَيِّزَ المَحجوبَ لَيسَ آخِرَ ما يُعطى. وهذه الآيةُ جَوابُ سُؤالٍ عن «خَيرٍ من ذٰلكُم»، فالجَنّةُ تُعرَضُ هُنا بَديلاً مُقابَلاً بِشَهَواتِ ٣:١٤. انظُر الدُّنيا.
  • ٣:١٣٣ ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾: الجَديدُ: يوصَفُ الحَيِّزُ بِمِقدارٍ لِأوَّلِ مَرّة: «عَرضُها السَّماواتُ والأرض»، فالمَحجوبُ يُقاسُ بِأوسَعِ ما يَعرِفُه المُخاطَب. و«أُعِدَّت» تَجعَلُه مُهَيَّأً قَبلَ أن يُدخَل، والمُسارَعةُ مَطلوبةٌ إليه وإلى مَغفِرةٍ مَعَه. انظُر الغُفران.
  • ٣:١٤٢ ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ﴾: الجَديدُ: يُنفى الدُّخولُ لا عن أحَدٍ بَل عن تَقديرٍ في النَّفس: «أم حَسِبتُم»، فيَصيرُ الحَيِّزُ مَوضِعاً لا يُبلَغُ بِالظَّنِّ ولا بِالانتِساب. وهو أوَّلُ مَوضِعٍ يُشتَرَطُ فيه لِلدُّخولِ فِعلٌ يَقَعُ في الأولى. انظُر الصَّبر.
  • ٣:١٩٨ ﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾: الجَديدُ: توصَفُ الجَنّاتُ بِـ«نُزُلاً»، وهو ما يُهَيَّأُ لِلنّازِلِ عِندَ قُدومِه، فيَنتَقِلُ الوَصفُ من الدّارِ إلى ما يُقَدَّمُ فيها. ويُعَقَّبُ بِـ«وما عِندَ اللهِ خَيرٌ لِلأبرار»، فالمُقَدَّمُ لَيسَ مُنتَهى ما عِندَه.
  • ١٧:٩١ ﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا﴾: الجَديدُ: تُطلَبُ الجَنَّةُ في الدُّنيا شَرطاً لِلتَّصديق، فتَخرُجُ من بابِ البِشارةِ إلى بابِ المُطالَبة. ويَنقَلِبُ فيها مَوضِعُ الماء: في ٢:٢٥ «تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ» والجَريانُ مَستورٌ تَحتَ السَّتر، وهُنا «خِلالَها تَفجيراً» فالماءُ يُشَقُّ في وَسَطِ الحَيِّزِ بِفِعلِ طالِبِه. فما كانَ في الجَنَّةِ باطِناً يُرادُ هُنا ظاهِراً مُفتَعَلاً، والحَجبُ الذي يَقولُه التَّضعيفُ يَنتَقِضُ بِالتَّفجير. انظُر النَّهر.
  • ٢٠:٧٦ ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: الجَديدُ: تُضافُ الجَنّاتُ إلى «عَدنٍ»، فيَنالُ الحَيِّزُ اسماً بَعدَ أن كانَ يوصَفُ بِما فيه وبِمَن يَدخُلُه. والمَذكورُ سَبَباً «مَن تَزَكّى»، وهو تَطهيرٌ يَقَعُ في الأولى، فيُقابِلُ السَّترَ في الآخِرةِ تَنقِيَةٌ في الدُّنيا: يُحجَبُ بِالخَضرةِ مَن نَقّى نَفسَه. وهذا يُقَيِّدُ ما فُتِحَ في ٣:١٤٢ من أنَّ الدُّخولَ لا يُبلَغُ بِالظَّنّ. انظُر الزَّكاة.
  • ٢٠:١١٧ ﴿إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: الجَديدُ: تُذكَرُ الجَنَّةُ من جِهةِ الخُروجِ مِنها لا من جِهةِ الدُّخولِ إلَيها، ويُسَمّى ما بَعدَ الخُروجِ «فتَشقى». فيُعَرَّفُ الحَيِّزُ بِنَقيضِه: المُقامُ فيه انتِفاءُ الشَّقاء، والخُروجُ مِنه وُقوعٌ فيه. وهذا يَزيدُ على ٢:٣٥ حَيثُ كانَ الأمرُ بِالسُّكنى مُجَرَّداً: هُنا يُسَمّى ما يُفقَدُ بِفَقدِ الحَيِّز، ويُنسَبُ الإخراجُ إلى عَدُوٍّ لا إلى صاحِبِ الدّار.
  • ٢٠:١٢١ ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾: الجَديدُ: يُؤخَذُ السَّترُ من الجَنَّةِ نَفسِها: وَرَقُها هو ما يُخصَفُ على ما بَدا. فيَظهَرُ الحَجبُ الذي يَقولُه الجَذرُ في مادَّةٍ مَحسوسةٍ داخِلَ الحَيِّز، لا في وَصفِ الحَيِّزِ جُملةً. ولَمّا انكَشَفَ ساكِناها لم يَلتَمِسا ساتِراً من خارِج، بَل وَجَداهُ فيما هُما فيه: الحَيِّزُ الذي يَستُرُ أهلَه يُعطيهِم ما يَستُرونَ بِه أنفُسَهُم.
  • ٣٦:٢٦ ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾: الجَديدُ: يُؤمَرُ بِالدُّخولِ بِفِعلٍ مَبنيٍّ لِلمَجهولِ عَقِبَ القَولِ مُباشَرة، ويَكونُ أوَّلُ ما يَنطِقُ بِه الدّاخِلُ تَمَنّياً لِقَومِه. فيُقرَأُ الحَيِّزُ من جِهةِ ما يُبقيه في صاحِبِه من صِلةٍ بِمَن تَرَك.
  • ٣٦:٥٥ ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾: الجَديدُ: يوصَفُ أهلُ الحَيِّزِ بِأنَّهُم «في شُغُل»، فيُملأُ المَوضِعُ بِعَمَلٍ يَشغَلُ لا بِسُكونٍ يُنعَم. وهو أوَّلُ وَصفٍ لِلحالِ داخِلَه لا لِما فيه من عَطاء.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • nahr: «تَجري مِن تَحتِها الأَنهار»: الأَنهارُ العُنصُرُ

الحَيُّ داخِلَ الجَنَّة.

  • thamarat: الثَّمَراتُ ما يُعطاهُ أَهلُ الجَنَّة.
  • zawj: «وَلَهُم فيها أَزواجٌ مُطَهَّرة»: الزَّوجُ

صورةُ التَّكامُلِ الأُخرَوِيّ.

  • khulud: «وهُم فيها خالِدون»: الخُلودُ انعِقادُ

الحالِ في الجَنَّة.

  • salihat: الجَنَّةُ لِعامِلي الصَّالِحات: الصِّلةُ

بَين العَمَلِ والمَآل.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل «الجَنَّة» في القرآنِ مَكانٌ أم حالٌ؟ الجَذرُ يَدُلُّ

على الحَيِّزِ الساتِر. مَوقِفُنا: هي مَكانٌ ذو طَبيعةٍ خاصَّة؛ الجَذرُ يُحَدِّدُ طَبيعَتَه (الحَجبُ الحامي) لا يَنفي مَكانيَّتَه.

  • ما صِلةُ الجَنَّةِ (الحَديقة) بالجَنَّةِ الأُخرَوِيَّة؟

اسمٌ واحِدٌ لِشَيئَين: في كِلَيهِما حَيِّزٌ ساتِرٌ بِكَثافةِ خَضرائِه. الجَنَّةُ الأُخرَوِيَّةُ أَتَمُّ وأَكمَل.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن