الزَّوج

zawj جذر · ز-و-ج 12 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الزَّوجُ من ز-و-ج، والجَذرُ اكتِنازٌ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَجتَمِعُ مَعَه. والزَّوجُ كُلُّ ما وُصِلَ بِغَيرِه فاجتَمَعَ مَعَه: القَرينُ مَعَ قَرينِه، والذَّكَرُ مَعَ الأُنثى، والصِّنفُ تَجتَمِعُ أفرادُه على شَكلٍ واحِد.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ أجوَف:

  • ز: اكتِنازٌ وازدِحام. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما يَلتَقي يَتَضاغَطُ بَعضُه إلى بَعضٍ ويَتَراصّ، وهو اكتِناز. وهذا وَجهُ «التَّضاغُطِ والاكتِنازِ في المَضيق».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه ويَربِطُه بِه، وهو وَصلٌ يَربِط. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
  • ج: تَجَمُّعٌ في جَوف. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: أشياءُ تَلتَقي فتَتَكَتَّلُ شَيئاً واحِداً، وهو اجتِماع. وهذا وَجهُ «الاجتِماعِ والتَّكَتُّل».

ز (التضاغطُ والاكتنازُ في المضيق) + ج (الاجتماعُ والتكتُّل): النواةُ زج = اكتِنازٌ مُتَضاغِطٌ يَجتَمِعُ فيَتَكَتَّلُ كُتلةً واحِدة. وو (الوصل الممدود والربط) بَينَهُما حَرفُ مَدٍّ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه ويَربِطُه بِه. فالجذرُ ز-و-ج حرفيّاً اكتِنازٌ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَجتَمِعُ مَعَه.

فالزّايُ يَتَضاغَطُ بِها ما يَلتَقي ويَتَراصّ، والواوُ تَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه، والجيمُ تَجمَعُهُما شَيئاً واحِداً. فالجَذرُ ز-و-ج: اكتِنازٌ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَجتَمِعُ مَعَه.

والزَّوجُ اسمٌ لِكُلِّ واحِدٍ مِمّا قامَ بِه هذا الوَصل. والعَدَدُ تَذكُرُه الآياتُ بِلَفظِه حينَ تُريدُه: ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ (١١:٤٠)، و﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ (٦:١٤٣)، و﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ (٥٦:٧). فالاثنانِ في ١١:٤٠ و٦:١٤٣ من لَفظِ «اثنَين»، والثَّلاثةُ في ٥٦:٧ من لَفظِ «ثَلاثة»، والجَذرُ يُسَمّي الوَصلَ والاجتِماع.

وما يَجمَعُ الأزواجَ تُسَمّيه الآيةُ في مَوضِع: ﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ (٣٨:٥٨)، فهي أصنافٌ يَجتَمِعُ كُلٌّ مِنها على شَكلِه. ويُقابِلُ الوَصلَ في الآياتِ التَّفريق: ﴿مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ (٢:١٠٢)، والتَّفريقُ يَقَعُ بَينَ ما وُصِل. ويَتلو الوَصلَ في آيَتَينِ سُكونٌ إلى الزَّوج: ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ (٧:١٨٩)، و﴿خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ (٣٠:٢١).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في واحِدٍ وثَمانينَ مَوضِعاً (٨١) في اثنَتَينِ وسَبعينَ آية، مِنها واحِدٌ وعِشرونَ مَوضِعاً في تِسعَ عَشرةَ آيةً مَنشورة، اثنَتا عَشرةَ مِنها مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. وهذه صِيَغُه كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • زَوج، زَوجاً (المُفرَدُ نَكِرة، ٧): ﴿اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ﴾ (٤:٢٠): لِلزَّوجِ مَوضِعٌ في الوَصل، يُخلى من واحِدٍ ويوصَلُ بِه آخَر. و﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ (٥٠:٧، ومِثلُها ٢٢:٥)، و﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ (٢٦:٧، ومِثلُها ٣١:١٠): الزَّوجُ هُنا صِنفٌ من النَّبات، أفرادُه مُجتَمِعةٌ على شَكلٍ واحِد. والسّابِعُ ٢:٢٣٠.
  • زَوجُكَ، زَوجُها، زَوجُه (المُفرَدُ مُضافاً، ١٠): ﴿اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ (٢:٣٥، ومِثلُها ٧:١٩ و٢٠:١١٧): المَوصولُ بِآدَمَ يُجمَعُ مَعَه في أمرٍ واحِدٍ بِالسُّكنى. و﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ (٤:١، ومِثلُها ٧:١٨٩ و٣٩:٦): الزَّوجُ من النَّفسِ ومَوصولٌ بِها. و﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ (٣٣:٣٧): يُؤمَرُ المُخاطَبُ بِإمساكِ وَصلٍ قائِم. و﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ (٢١:٩٠)، و﴿تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ (٥٨:١)، و٢:١٠٢ المَذكورةُ آنِفاً.
  • زَوجانِ، زَوجَينِ، الزَّوجَين (المُثَنّى، ٧): ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٥١:٤٩): كُلُّ شَيءٍ خُلِقَ طَرَفَينِ يوصَلُ أحَدُهُما بِالآخَر. و﴿خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ﴾ (٥٣:٤٥، ومِثلُها ٧٥:٣٩): يُسَمّى الطَّرَفانِ بِاسمَيهِما. و﴿مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ (٥٥:٥٢)، و﴿جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ (١٣:٣، ومِثلُها ١١:٤٠ و٢٣:٢٧).
  • أَزواجٌ، أَزواجاً (الجَمعُ نَكِرة، ٢١): ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾ (٢:٢٥، ومِثلُها ٣:١٥ و٤:٥٧): مَن يوصَلونَ بِأهلِ الجَنّاتِ ويُجمَعونَ مَعَهُم «فيها». و﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ (٥٦:٧): ثَلاثُ جَماعاتٍ يَجتَمِعُ في كُلٍّ مِنها مَن وُصِلَ بَعضُهُم بِبَعض، ثُمَّ تُسَمّيها الآياتُ التّالية. و﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ (٣٩:٦، ومِثلُها ٦:١٤٣): يُعَدُّ كُلُّ واحِدٍ من الاثنَينِ المَوصولَينِ زَوجاً، فالثَّمانيةُ تُعَدُّ اثنَينِ اثنَينِ في ٦:١٤٣ و٦:١٤٤. و﴿مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ﴾ (٢٠:١٣١، ومِثلُها ١٥:٨٨): جَماعاتٌ من قَومٍ يَجمَعُها ما مُتِّعَت بِه. و﴿جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ (٤٢:١١)، و﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾ (٧٨:٨، ومِثلُها ٣٥:١١).
  • الأَزواج (الجَمعُ مُعَرَّفاً، ٢): ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ (٣٦:٣٦، ومِثلُها ٤٣:١٢): الوَصلُ في الخَلقِ كُلِّه، وتُسَمّي ٣٦:٣٦ مَيادينَه: ﴿مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾.
  • أَزواجُكُم، أَزواجُهُم، أَزواجُكَ، أَزواجُه، أَزواجُنا، أَزواجُهُنّ (الجَمعُ مُضافاً، ٢٩): ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ (٣٧:٢٢): المَوصولونَ بِالذينَ ظَلَموا يُجمَعونَ مَعَهُم في الحَشر. و﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ (٤٣:٧٠، ومِثلُها ٣٦:٥٦): المَوصولونَ يُجمَعونَ في مَوضِعٍ واحِد. و﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ﴾ (٦٤:١٤): الوَصلُ قائِمٌ والعَداوةُ تَقَعُ فيه.
  • زَوَّجَ (فَعَّل، الماضي، ٣): ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (٣٣:٣٧): اللهُ يَصِلُها بِالمُخاطَب، بَعدَ أن كانَ في أوَّلِ الآيةِ أمرٌ بِإمساكِ الوَصلِ الأوَّل. و﴿وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ (٤٤:٥٤، ومِثلُها ٥٢:٢٠): الباءُ تُسَمّي ما يوصَلونَ بِه، ويَسبِقُه في ٥٢:٢٠ ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾.
  • يُزَوِّجُ (فَعَّل، المُضارِع، ١): ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ (٤٢:٥٠): يَجمَعُ الذُّكرانَ والإناثَ مَعاً، بَعدَ أن ذَكَرَت ٤٢:٤٩ هِبةَ كُلِّ صِنفٍ وَحدَه: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾.
  • زُوِّجَ (فُعِّل، المَبنيُّ لِلمَجهول، ١): ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ (٨١:٧): يَقَعُ الوَصلُ على النُّفوسِ من غَيرِها، وتَسكُتُ الآيةُ عَمّا توصَلُ بِه.

ولا تَرِدُ «زَوجة» ولا «تَزَوَّجَ» في القُرآن.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الزَّوجُ خِلافُ الفَرد، ويُقالُ لِلاثنَينِ زَوجان، ولِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما زَوج، والزَّوجُ أيضاً الصِّنفُ من كُلِّ شَيء.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ زج: «الدفع للأمام وما قد يلزمه من التداخل». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: الزّايُ «اكتناز وازدحام»، والجيمُ «تجمع هش مع حدة ما». والصَّفحةُ تَتبَعُه في الحَرفَين، وتَقِفُ من قِراءَتِه لِلنَّواةِ عِندَ التَّداخُل، لِأنَّ صِيَغَ ز-و-ج تُسَمّي ما وُصِلَ فاجتَمَع.

وما يَزيدُه الزَّوج: هو الاسمُ على فَعل، يُسَمّي كُلَّ واحِدٍ مِمّا وُصِلَ بِغَيرِه فاجتَمَعَ مَعَه: القَرينَ (٢:٣٥)، والطَّرَفَ من الاثنَين (٥٣:٤٥)، والصِّنفَ (٥٠:٧)، والجَماعةَ (٥٦:٧).

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • زَوج (اسمٌ على فَعل): كُلُّ واحِدٍ مِمّا وُصِلَ بِغَيرِه فاجتَمَعَ مَعَه، قَريناً كانَ أو صِنفاً.
  • زَوجان، زَوجَين (المُثَنّى): الطَّرَفانِ المَوصولُ أحَدُهُما بِالآخَر.
  • أَزواج (جَمعُ تَكسير): المَوصولونَ المُجتَمِعون: قُرَناءُ، أو أصنافٌ، أو جَماعات.
  • زَوَّجَ، يُزَوِّجُ (فَعَّل): يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَجمَعُه مَعَه، والباءُ تُسَمّي ما يوصَلُ بِه (٤٤:٥٤).
  • زُوِّجَ (فُعِّل): وَقَعَ عَلَيه الوَصلُ من غَيرِه.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: اكتِنازٌ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَجتَمِعُ مَعَه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الواحِدَ المَوصول، أو الطَّرَفَين، أو الجَماعة، أو فِعلَ الوَصل، أو وُقوعَه على المَوصول.

الفُروق المَعنويّة

  • nikah (النِّكاح): من ن-ك-ح. ﴿حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٢:٢٣٠): النِّكاحُ فِعلٌ، والزَّوجُ مَفعولُه، اسمٌ لِمَن يوصَلُ بِه. انظُر النِّكاح.
  • tafriq (التَّفريق): الضِّدّ. يُفَرَّقُ بِه ﴿بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ (٢:١٠٢). انظُر التَّفريق.
  • hashr (الحَشر): الحَشرُ جَمعٌ يَقَعُ يَومَئِذ، والأزواجُ في ٣٧:٢٢ مَوصولونَ بِمَن يُحشَرونَ مَعَه. انظُر الحَشر.
  • sukun (السُّكون): يَتلو الوَصلَ في ٧:١٨٩ و٣٠:٢١ سُكونٌ إلى الزَّوج، ويُجمَعُ آدَمُ وزَوجُه في الأمرِ بِالسُّكنى (٢:٣٥). انظُر السُّكون.

المَواضع: مَواقعُ الزَّوجِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٢٥ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ جَمعاً نَكِرة: أزواجٌ يوصَلونَ بِالذينَ آمَنوا وعَمِلوا الصّالِحات، ويُجمَعونَ مَعَهُم «فيها»، في الجَنّاتِ التي بُشِّروا بِها. وتَصِفُهُم الآيةُ بِـ«مُطَهَّرة»، ثُمَّ تَختِمُ بِالخُلود: ﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. انظُر الطَّهارة.
  • ٢:٣٥ ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ المُفرَدُ مُضافاً إلى المُخاطَب، مَعطوفاً على «أنتَ» في أمرٍ واحِدٍ بِالسُّكنى. فالزَّوجُ مَوصولٌ بِآدَمَ ومَجموعٌ مَعَه في مَوضِعٍ واحِد، ويَجري الخِطابُ بَعدَه بِضَميرِ المُثَنّى: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ﴾. انظُر السُّكون والجَنَّة.
  • ٤:١ ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ الزَّوجُ في مَنشَئِه. «مِنها» تَرُدُّه إلى النَّفسِ الواحِدة، والإضافةُ في «زَوجَها» تَصِلُه بِها، ثُمَّ يُبَثُّ من الاثنَينِ المَوصولَين: ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾. فالوَصلُ في ٢:٣٥ سُكنى مُشتَرَكة، وهُنا خَلقٌ من أصلٍ واحِدٍ يَعقُبُه بَثّ. انظُر النَّفس والبَثّ.
  • ٤:١٢ ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَمعُ مُضافاً إلى المُخاطَبين، والوَصلُ يَبقى أثَرُه بَعدَ ذَهابِ أحَدِ الطَّرَفَين: لِكُلٍّ مِنهُما حَظٌّ مِمّا تَرَكَ صاحِبُه، ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾. فالآيةُ تُسَمّي الطَّرَفَينِ المَوصولَينِ بِما يَأخُذُ كُلٌّ مِنهُما من صاحِبِه. انظُر الوِراثة.
  • ٤:٢٠ ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ﴾: الجَديدُ: يَتَكَرَّرُ المُفرَدُ نَكِرةً في طَرَفَيِ العِبارة، و«مَكانَ» تَجعَلُ لِلزَّوجِ مَوضِعاً في الوَصلِ يُخلى من واحِدةٍ ويوصَلُ بِأُخرى. والإرادةُ إرادةُ المُخاطَبين، ثُمَّ يُنهَونَ عن أخذِ شَيءٍ مِمّا آتَوا الأُولى: ﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾. انظُر التَّبديل.
  • ٢٠:٥٣ ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ مَوضِعٍ مُسَجَّلٍ تُسَمّي فيه الأزواجُ أصنافاً بَعدَ أن كانَت قُرَناء: أصنافٌ من النَّبات، كُلُّ صِنفٍ تَجتَمِعُ أفرادُه، وتوصَفُ بِـ«شَتَّىٰ» فالأصنافُ مُتَفَرِّقةٌ بَعضُها عن بَعض. فيَجتَمِعُ في المَوضِعِ الواحِدِ الاجتِماعُ داخِلَ الصِّنفِ والتَّفَرُّقُ بَينَ الأصناف، وتُخرَجُ كُلُّها بِماءٍ يَنزِلُ من السَّماء. انظُر الأَشتات.
  • ٢٠:١١٧ ﴿إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ﴾: الجَديدُ: يَعودُ المَشهَدُ الذي في ٢:٣٥، والعَداوةُ تَقَعُ على الاثنَينِ المَوصولَينِ مَعاً، ثُمَّ يُحَذَّرانِ بِالمُثَنّى: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ﴾. فالعَداوةُ والتَّحذيرُ يَقَعانِ على الزَّوجَينِ مَعاً، لِأنَّ الخِطابَ يَجمَعُهُما. وتَختِمُ الآيةُ بِالمُفرَد: ﴿فَتَشْقَىٰ﴾. انظُر السُّكون.
  • ٢٠:١٣١ ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ﴾: الجَديدُ: «أزواجاً» جَماعاتٌ من قَوم، و«مِنهُم» تُبَعِّضُهُم. يَجمَعُ كُلَّ جَماعةٍ ما مُتِّعَت بِه، وهو ﴿زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾. فالجَذرُ يُسَمّي هُنا ما اجتَمَعَ على حالٍ واحِدة، كَما اجتَمَعَت أصنافُ النَّباتِ في ٢٠:٥٣. والمَنهيُّ عَنه مَدُّ العَين، ويُقابِلُه ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾. انظُر المَتاع.
  • ٣٦:٣٦ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَمعُ مُعَرَّفاً ومُؤَكَّداً بِـ«كُلَّها»، فيَعُمُّ الوَصلُ ثَلاثةَ مَيادين: ما تُنبِتُ الأرض، وأنفُسَ النّاس، وما لا يَعلَمون. فالأزواجُ في النَّباتِ (٢٠:٥٣) وفي النّاسِ (٢:٣٥، ٤:١) تَجتَمِعُ هُنا في جُملةٍ واحِدة، والمَيدانُ الثّالِثُ أزواجٌ لا يُحيطُ بِها عِلمُ المُخاطَبين.
  • ٣٦:٥٦ ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَمعُ مُضافاً إلى أصحابِ الجَنّة، مَعطوفاً على «هُم»، ويَجمَعُ الفَريقَينِ خَبَرٌ واحِد: في ظِلالٍ على الأرائِكِ مُتَّكِئون. فالسّورةُ الواحِدةُ تَذكُرُ الأزواجَ في الخَلقِ كُلِّه (٣٦:٣٦)، ثُمَّ في القُرَناءِ المَجموعينَ في مَوضِعٍ واحِد. انظُر الأرائِك.
  • ٧٨:٨ ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الجَمعُ نَكِرةً حالاً من ضَميرِ المُخاطَبين، فالوَصلُ هَيئةٌ يَقَعُ عَلَيها الخَلقُ نَفسُه، والخِطابُ يَقَعُ على السّامِع: هو مَخلوقٌ مَوصولاً بِغَيرِه. ويَأتي بَعدَ ذِكرِ الأرضِ مِهاداً والجِبالِ أوتاداً (٧٨:٦-٧)، وقَبلَ ذِكرِ النَّومِ سُباتاً (٧٨:٩). انظُر الخَلق.
  • ٨١:٧ ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ فِعلٍ لِلجَذرِ في المُسَجَّل، على فُعِّلَت مَبنِيّاً لِلمَجهول، فالوَصلُ يَقَعُ على النُّفوسِ من غَيرِها. وتَسكُتُ الآيةُ عَمّا توصَلُ بِه، فيَبقى الفِعلُ وَحدَه مَقروءاً: نُفوسٌ توصَلُ فتُجمَع، في سِلسِلةِ «إذا» التي تَصِفُ ما يَقَعُ يَومَئِذ. انظُر النَّفس.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • tahara: «أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ» في ٢:٢٥، ومِثلُها ٣:١٥ و٤:٥٧.
  • jannah: الأزواجُ يُجمَعونَ مَعَ أهلِ الجَنّةِ فيها (٢:٢٥، ٣٦:٥٦، ٤٣:٧٠).
  • khulud: «وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» تَختِمُ ٢:٢٥.
  • tafriq: التَّفريقُ بَينَ المَرءِ وزَوجِه في ٢:١٠٢.
  • hashr: يُحشَرُ الذينَ ظَلَموا وأزواجُهُم في ٣٧:٢٢.

الإشكالات المَفتوحة

  • أزواجُ أهلِ الجَنّة. تُسَمّيهِمُ الآياتُ بِالجَمعِ «أزواج» (٢:٢٥، ٣:١٥، ٤:٥٧، ٣٦:٥٦، ٤٣:٧٠)، وتُسَمّي ما يوصَلونَ بِه «حورٍ عين» في ٤٤:٥٤ و٥٢:٢٠. والصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ ما تُسَمّيه الآيات.
  • دَينُ التَّسجيل. آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولَيسَت مُسَجَّلةً هُنا: ٢:١٠٢، ٢:٢٣٠، ٢:٢٣٢، ٢:٢٣٤، ٢:٢٤٠، ٣:١٥، ٤:٥٧. وتَسجيلُ بَعضِها يَحتاجُ إلى تَوسيعِ forms_covered.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن