الخُلود

khulud جذر · خ-ل-د 14 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الخُلودُ من خ-ل-د، والجَذرُ فَراغٌ يَتَعَلَّقُ فيه شَيءٌ فيَثبُتُ فيه. والخُلودُ هذا الثَّباتُ حالاً يَكونُ فيها صاحِبُها: يَكونُ في مَوضِعٍ تُسَمّيه الآية، يَعلَقُ بِه ويَثبُتُ فيه: ﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٢:٢٥).

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • خ: تَخَلخُلٌ. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: يَتَخَلخَلُ الشَّيءُ حتّى يَنقُصَ ما فيه ويَفرُغَ مَوضِعُه، وهو فَراغ. وهذا وَجهُ «التَّخَلخُلِ والنَّقصِ والفَراغ».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَلتَصِقُ بِما هو فيه ويَعلَقُ بِه، وهو تَعَلُّق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».
  • د: احتِباسٌ بِضَغطٍ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما احتُبِسَ بِالضَّغطِ يَثبُتُ في مَوضِعِه، وهو ثَبات. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والثَّبات».

النَّواةُ خل (خ + ل) = فَراغٌ يَتَعَلَّقُ فيه شَيء. والإتمامُ بـد يَحبِسُ ما تَعَلَّقَ في الفَراغِ فيَثبُتُ فيه. فالجَذرُ خ-ل-د حرفيّاً: فَراغٌ يَتَعَلَّقُ فيه شَيءٌ فيَثبُتُ فيه.

والفَراغُ هُنا المَوضِعُ الذي يَكونُ فيه الخالِد، وتُسَمّيه الآياتُ بِـ«في»: ﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ (١٦:٢٩). والدُّخولُ يَسبِقُ الخُلودَ في آياتٍ كَثيرة: يَنفُذُ الدّاخِلُ في الفَراغ، ثُمَّ يَعلَقُ بِه ويَثبُتُ فيه: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴾ (٥٠:٣٤). وتُقابِلُ الآياتُ هذا الثَّباتَ بِالرَّفعِ وبِالمَوت: ﴿لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ (٧:١٧٦)، و﴿أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ (٢١:٣٤).

والجَذرُ يُسَمّي الثَّباتَ في المَوضِع، والآياتُ تُسَمّي مَداه حينَ تَذكُرُه: «أبَداً» بَعدَ «خالِدينَ فيها» في أحَدَ عَشَرَ مَوضِعاً، ثَمانيةٌ مِنها في الجَنّاتِ وثَلاثةٌ في جَهَنَّم، أوَّلُها ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (٤:٥٧). ويُسَمّى مَداه في ١١:١٠٧-١٠٨: ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في سَبعةٍ وثَمانينَ مَوضِعاً (٨٧)، على سِتِّ صِيَغ. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • خالِد، خالِدَين، خالِدون اسمَ فاعِل (٧٤: المُفرَدُ أربَعة، والمُثَنّى واحِد، والجَمعُ تِسعةٌ وسِتّون): ﴿أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٢:٨٢)، و﴿فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٢:٨١): مَن عَلِقَ بِمَوضِعٍ وثَبَتَ فيه، والوَصفُ بِلَفظِه واحِدٌ في الجَنّةِ والنّار. وأكثَرُ مَواضِعِه في الدّارَين، ويُسَمّي مَوضِعاً غَيرَهُما: رَحمةَ اللهِ (٣:١٠٧)، واللَّعنةَ (٢:١٦٢)، والوِزرَ (٢٠:١٠١)، والعَذابَ ﴿وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ (٥:٨٠)، وما اشتَهَت أنفُسُهُم ﴿وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ (٢١:١٠٢). وفي ثَلاثةِ مَواضِعَ لا يُسَمّى المَوضِع، وتُقابِلُ الآياتُ فيها الثَّباتَ بِأكلِ الطَّعامِ وبِالمَوت: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾ (٢١:٨)، و٢١:٣٤ المَذكورةُ آنِفاً، و﴿أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾ (٧:٢٠) في وَسوَسةِ الشَّيطانِ لَهُما.
  • الخُلد مَصدَراً (٦): ﴿أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ (٢٥:١٥)، و﴿لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ﴾ (٤١:٢٨): الاسمُ يُسَمّي الثَّباتَ نَفسَه، فتُضافُ إلَيه الجَنّةُ والدّارُ مَوضِعاً يُثبَتُ فيه. ويُضافُ إلَيه العَذابُ الذي يُذاق: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ﴾ (١٠:٥٢، ومِثلُه ٣٢:١٤)، والشَّجَرةُ في قَولِ الشَّيطان: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾ (٢٠:١٢٠). ويُنفى عن كُلِّ بَشَرٍ قَبلَ المُخاطَب: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ (٢١:٣٤).
  • الخُلود مَصدَراً (١): ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴾ (٥٠:٣٤): يَومٌ يُسَمّى بِالثَّبات، يَأتي بَعدَ الأمرِ بِالدُّخول.
  • يَخلُد مُضارِعاً (٢): ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (٢٥:٦٩): الفِعلُ جارِياً، و«فيه» لِلعَذابِ المُضاعَفِ في أوَّلِ الآية. و﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ (٢٦:١٢٩): قَومٌ يَتَّخِذونَ المَصانِعَ كَأنَّهُم يَثبُتونَ فيها، والآيةُ قَبلَها تُسَمّي بِناءَهُم عَبَثاً: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾.
  • أَخلَدَ على أفعَل (٢): ﴿وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ (٧:١٧٦): يَعلَقُ المَرءُ بِالأرضِ فيَثبُتُ عِندَها، و«إلى» تُسَمّي ما عَلِقَ بِه، والآيةُ تُقابِلُه بِالرَّفع. و﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ (١٠٤:٣): المالُ في حِسابِ صاحِبِه يَعلَقُ بِه ويُثَبِّتُه حَيثُ هو.
  • مُخَلَّدون اسمَ مَفعولٍ من فَعَّل (٢): ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ (٥٦:١٧، ومِثلُه ٧٦:١٩): وِلدانٌ أُثبِتوا على ما هُم عَلَيه، يَطوفونَ على أهلِ الجَنّة. ويوصَفونَ في ٧٦:١٩ لِمَن رَآهُم: ﴿إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا﴾.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: خَلَدَ بِالمَكانِ: أقامَ بِه، وأخلَدَ إلى الأرضِ: رَكَنَ إلَيها ولَزِمَها؛ والخَوالِدُ: الجِبالُ والأثافيُّ لِطولِ بَقائِها في مَواضِعِها؛ والخُلْدُ: دُوَيبّةٌ عَمياءُ تَسكُنُ تَحتَ الأرض؛ والخَلَدُ: البالُ والقَلب. وفُسِّرَ «مُخَلَّدون» بِأنَّهُم لا يَهرَمون، وبِأنَّهُم مُقَرَّطون، من الخُلْدةِ وهي القُرط.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ خل: «الخلخلة أي الفراغ في الأثناء». والمادّةُ التي بَينَ أيدينا لا تَحمِلُ قِراءَتَه لِلجَذرِ خ-ل-د.

وما يَزيدُه الخُلود: اسمُ الفاعِلِ والمَصدَرُ يُسَمّيانِ الثَّباتَ حالاً قائِمةً، يَكونُ فيها أصحابُها في مَوضِعٍ تُسَمّيه الآيةُ بِـ«في» في أكثَرِ المَواضِع. والصَّفحةُ akhlad تَقولُ ما يَزيدُه أفعَلَ وفَعَّل.

الصِّيَغ

  • خالِد، خالِدون، خالِدين (اسمُ فاعِل): مَن عَلِقَ بِمَوضِعٍ وثَبَتَ فيه، ويُسَمّى المَوضِعُ بَعدَه بِـ«في» (٢:٢٥، ٤:١٤).
  • الخُلد، الخُلود (مَصدَر): الثَّباتُ نَفسُه، يُضافُ إلَيه المَوضِعُ (جَنّةُ الخُلد، دارُ الخُلد)، وما يُذاقُ فيه (عَذابُ الخُلد)، واليَومُ الذي يَبدَأُ فيه (يَومُ الخُلود).
  • يَخلُد، تَخلُدون (مُضارِع): الفِعلُ جارِياً (٢٥:٦٩، ٢٦:١٢٩).
  • أَخلَدَ، مُخَلَّدون (أفعَل، واسمُ مَفعولٍ من فَعَّل): الثَّباتُ يوقِعُه فاعِل، وتَقولُه الصَّفحةُ akhlad.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: فَراغٌ يَتَعَلَّقُ فيه شَيءٌ فيَثبُتُ فيه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: صاحِبَ الثَّبات، أو الثَّباتَ نَفسَه، أو الفِعلَ جارِياً.

الفُروق المَعنويّة

  • الدُّخول (dukhul): من د-خ-ل، بِالحُروفِ الثَّلاثةِ نَفسِها. الدّالُ هُناكَ دَفعٌ يَنفُذُ في الفَراغ، وهُنا احتِباسٌ يَثبُتُ فيه. والآياتُ تَجمَعُهُما بِهذا التَّرتيب: ﴿فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ (٣٩:٧٣)، ومِثلُه ١٦:٢٩ و٤٠:٧٦ و٥٠:٣٤. انظُر الدُّخول.
  • المَوت (mawt): ﴿أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ (٢١:٣٤): الآيةُ تَجعَلُ الخُلودَ قُبالةَ المَوت. انظُر المَوت.
  • الأبَد: «أبَداً» تُسَمّي مَدى الثَّباتِ في أحَدَ عَشَرَ مَوضِعاً، والجَذرُ وَحدَه يُسَمّي الثَّباتَ في المَوضِع.
  • العَدن (3adn): ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ (٢٠:٧٦): تُسَمّى الجَنّاتُ «عَدن»، ويوصَفُ أهلُها بِالخُلودِ فيها في جُملةٍ واحِدة. انظُر عَدن.

المَواضع: مَواقعُ الخُلودِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٢٥ ﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. أوَّلُ ما يَرِدُ الجَذرُ في المُصحَف، يَختِمُ وَصفَ الجَنّاتِ وما يُرزَقُ أهلُها فيها من ثَمَرةٍ وأزواج: هُم فيها، عَلِقوا بِها وثَبَتوا فيها. و«فِيهَا» تُسَمّي المَوضِعَ الذي يَثبُتونَ فيه. انظُر الجَنَّة.
  • ٢:٣٩ ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: الجَديدُ: تَعودُ ألفاظُ ٢:٢٥ نَفسُها، والضَّميرُ في «فِيهَا» يَرجِعُ هُنا إلى «النّار». فيَقَعُ الوَصفُ بِلَفظٍ واحِدٍ على الدّارَينِ المُتَقابِلَتَين: الثَّباتُ واحِد، والمَوضِعُ مُختَلِف. وأصحابُه ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾، وقد سُمّوا قَبلَه ﴿أَصْحَابُ النَّارِ﴾. انظُر النّار والكُفر.
  • ٢:١٦٢ ﴿خَالِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾: الجَديدُ: مَرجِعُ «فِيهَا» اللَّعنةُ المَذكورةُ في الآيةِ قَبلَها (٢:١٦١)، فالمَوضِعُ الذي يَثبُتونَ فيه مَعنًى لا مَكان، وهذا أوَّلُ ذلك. ويُقرَنُ ثَباتُهُم فيها بِنَفيَين: لا يُخَفَّفُ عَنهُم ما هُم فيه، ولا يُمهَلون. انظُر اللَّعنة.
  • ٣:١٥ ﴿جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: الجَديدُ: الوَصفُ حالٌ لِأصحابِ الجَنّاتِ بَعدَ ذِكرِ الشَّهَواتِ في الآيةِ قَبلَها (٣:١٤)، وهي تُسَمّيها مَتاعَ الحَياةِ الدُّنيا. فيوضَعُ مَوضِعٌ يُثبَتُ فيه بِإزاءِ ما يُتَمَتَّعُ بِه. انظُر الجَنَّة.
  • ٣:٨٨ ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾: الجَديدُ: الآيةُ بِألفاظِ ٢:١٦٢، ومَرجِعُ «فِيهَا» اللَّعنةُ في الآيةِ قَبلَها (٣:٨٧). فيَعودُ الثَّباتُ في مَعنًى، ومَعَه النَّفيانِ نَفسُهُما.
  • ٣:١٠٧ ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: الجَديدُ: المَوضِعُ «رَحمةُ الله»، وهو ثاني مَعنًى يُثبَتُ فيه بَعدَ اللَّعنةِ في ٢:١٦٢. والآيةُ تُسَمّي المَوضِعَ مَرَّتَين: «فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ» ثُمَّ «فِيهَا». انظُر الرَّحمة.
  • ٣:١٣٦ ﴿أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: الجَديدُ: الوَصفُ في جُملةٍ تُسَمّي ما قَبلَه «جَزاءً»، فالثَّباتُ في الجَنّاتِ داخِلٌ في الجَزاء. انظُر الجَزاء.
  • ٤:١٣ ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: الجَديدُ: الدُّخولُ ثُمَّ الثَّبات: «يُدخِلْهُ» ثُمَّ «خالِدينَ فيها». والفِعلُ مُفرَدٌ على لَفظِ «مَن»، والحالُ جَمعٌ على مَعناه، فالطّائعُ يَدخُلُ واحِداً ويَثبُتُ في جَماعة. ويُسَمّى الأمرانِ مَعاً ﴿وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. انظُر الدُّخول والفَوز.
  • ٤:١٤ ﴿يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا﴾: الجَديدُ: أوَّلُ مُفرَدٍ بَعدَ «خالِدون» و«خالِدين». والآيةُ على هَيكَلِ سابِقَتِها، والفَرقُ في المَوضِعِ والعَدَد: الطّائِعونَ يَثبُتونَ جَماعةً في جَنّات، والعاصي يُدخَلُ ناراً ويَثبُتُ فيها مُفرَداً. انظُر النّار.
  • ٤:٥٧ ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾: الجَديدُ: أوَّلُ مَوضِعٍ يُسَمّى فيه مَدى الثَّبات: «أبَداً». الجَذرُ يُسَمّي الثَّباتَ في المَوضِع، و«أبَداً» تُسَمّي امتِدادَه في الزَّمَن. والوَصفُ بِلَفظِه وَصفُ ٤:١٣، وتَزيدُ هذه الآيةُ «أبَداً». انظُر الجَنَّة.
  • ٤:١٦٩ ﴿إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾: الجَديدُ: «خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا» تَعودُ بِحُروفِها في جانِبِ جَهَنَّم، بَعدَ أن قيلَت في الجَنّاتِ في ٤:٥٧. والمَوضِعُ آخِرُ طَريق: لا يُهدَونَ إلّا طَريقَ جَهَنَّم، فيَثبُتونَ حَيثُ يَنتَهي. انظُر الطّارِق.
  • ٢٠:٧٦ ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: الجَديدُ: تُسَمّى الجَنّاتُ «عَدن»، ويوصَفُ أهلُها بِالثَّباتِ فيها في جُملةٍ واحِدة، والآيةُ تَختِمُ بِمَن هي لَه: ﴿وَذَٰلِكَ جَزَاءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾. انظُر عَدن والجَنَّة.
  • ٢٠:١٠١ ﴿خَالِدِينَ فِيهِ ۖ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: الجَديدُ: مَرجِعُ «فِيهِ» الوِزرُ الذي يُحمَلُ في الآيةِ قَبلَها (٢٠:١٠٠)، والضَّميرُ مُفرَدٌ مُذَكَّر. فالمَوضِعُ الذي يَثبُتونَ فيه حِملٌ يَحمِلونَه، و«حِملاً» تُسَمّيه. انظُر الوِزر.
  • ٢٠:١٢٠ ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ اسماً، «الخُلْد»، لا وَصفاً لِأحَد، في قَولِ المُوَسوِس: شَجَرةٌ يُضافُ إلَيها الثَّبات، ويُعرَضُ مَعَها مُلكٌ لا يَبلى. فما كانَ في المَواضِعِ قَبلَه حالاً يُعطاها أصحابُها يَصيرُ هُنا شَيئاً يُدَلُّ عَلَيه ويُطلَب. انظُر الشَّيطان.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • jannah وnar: «خالِدينَ فيها» في الدّارَينِ بِلَفظٍ واحِد.
  • dukhul: الدُّخولُ قَبلَ الخُلود (٤:١٣، ٣٩:٧٣، ٥٠:٣٤).
  • mawt: الخالِدونَ قُبالةَ المَوت (٢١:٣٤).
  • akhlad: الشَّقيق: أفعَلَ وفَعَّلَ من الجَذرِ نَفسِه.

الإشكالات المَفتوحة

  • مَدى الخُلود. الجَذرُ يُسَمّي الثَّباتَ في المَوضِع، والآياتُ تُسَمّي مَداه: «أبَداً» في أحَدَ عَشَرَ مَوضِعاً، و«مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ» في ١١:١٠٧-١٠٨، و«إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ» في ٦:١٢٨. والصَّفحةُ تَقولُ ما تَقولُه الآياتُ وَحدَها.
  • دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:٨١، ٢:٨٢، ٢:٢١٧، ٢:٢٥٧، ٢:٢٧٥، ٣:١١٦، ٣:١٩٨، ٤:٩٣، ٤:١٢٢، ٩٨:٦، ٩٨:٨ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن