الإعداد

i3dad جذر · ع-د-د 8 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الإعدادُ من ع-د-د، والجَذرُ قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَحبِسُه ثابِتاً، ويَمتَدُّ حَبسُه إلى غَيرِه. والإعدادُ أن يُجعَلَ الشَّيءُ مَقبوضاً عَلَيه مَحبوساً ثابِتاً لِمَن يَمتَدُّ إلَيه، واللّامُ تُسَمّيه: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾، و﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والعَينُ واللّامُ دالان:

  • ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَنقَبِضُ على الشَّيءِ ويَلتَحِمُ بِه، وهو قَبضٌ والتِحام. وهذا وَجهُ «القَبضِ والالتِحامِ الحَلقيّ».
  • د: احتِباسٌ بِضَغطٍ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما قُبِضَ عَلَيه يُحبَسُ بِالضَّغطِ فيَثبُتُ في مَوضِعِه، وهو احتِباسٌ ثابِت. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والثَّبات».
  • د: احتِباسٌ بِضَغطٍ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا امتِدادُه: الاحتِباسُ الذي قَبلَه يَمتَدُّ إلى غَيرِه فيَحبِسُه كَما حَبَسَ الأوَّل، وهو امتِدادُ الحَبس. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والثَّبات».

عَينُ الجَذرِ ولامُه حَرفٌ واحِدٌ مُكَرَّر، فاللّامُ تُعيدُ العَينَ بِقيمَتِها ووَجهِها. النَّواةُ عد (ع + د) = قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَحبِسُه ثابِتاً. والدّالُ الثّانيةُ تَمُدُّ هذا الحَبسَ إلى غَيرِه. فالجَذرُ ع-د-د حرفيّاً: قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَحبِسُه ثابِتاً، ويَمتَدُّ حَبسُه إلى غَيرِه.

والآيَتانِ تُسَمِّيانِ ما يَبلُغُه هذا الحَبسُ حينَ يَمتَدّ: ﴿لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا﴾ (١٩:٩٤)، ثُمَّ ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ (١٩:٩٥). فكُلُّ واحِدٍ مِنهُم مَقبوضٌ عَلَيه مَحبوسٌ في مَوضِعِه، ويَأتي وَحدَه. وما حُبِسَ ثابِتاً يَبقى عَدَدُه وإن تَحَرَّكَ ما فيه: ﴿يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ (٩:٣٧)، فيُبقونَ العِدّةَ ويُحِلّونَ ما حُرِّمَ فيها. ومن هذا الحَبسِ يَأتي الإعداد: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ (٩:٤٦)، فالعُدّةُ ما يُقبَضُ عَلَيه ويُحبَسُ ثابِتاً، واللّامُ تُسَمّي ما يَمتَدُّ إلَيه.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في سَبعةٍ وخَمسينَ مَوضِعاً (٥٧)، في خَمسينَ آية، على إحدى عَشرةَ صيغة، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • عَدَّ، يَعُدّ (٧): ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ (١٤:٣٤)، ومِثلُها ١٦:١٨: النِّعمةُ يُقبَضُ على واحِدةٍ مِنها فتُحبَس، ثُمَّ يَمتَدُّ الحَبسُ إلى غَيرِها، والآيةُ تُسَمّي ما لا يَبلُغُه هذا الامتِداد. و﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ (٢٢:٤٧)، ومِثلُها ٣٢:٥: السِّنونَ يَحبِسُها النّاسُ واحِدةً بَعدَ واحِدة. ومَعَ «مِن» يُحبَسُ المَعدودُ في جَماعة: ﴿كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ﴾ (٣٨:٦٢). ومَعَ اللّامِ يُسَمّى مَن يُحبَسُ لَه: ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ (١٩:٨٤).
  • عَدّ مَصدَراً (٢): ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ (١٩:٨٤): ما يُحبَسُ لَهُم يَمتَدُّ واحِداً بَعدَ واحِد، والنَّهيُ عن العَجَلةِ قَبلَه في الآيةِ نَفسِها. ومَعَه ١٩:٩٤ (آنِفاً).
  • عَدَّدَ (١): ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾ (١٠٤:٢): المالُ يُجمَعُ أوَّلاً، ثُمَّ يُقبَضُ عَلَيه ويُحبَسُ ويَمتَدُّ الحَبسُ فيه، ووَزنُ فَعَّلَ يُكثِرُه.
  • العادّون (١): ﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ (٢٣:١١٣): مَن قامَ بِه هذا الحَبس، يُسأَلونَ عَمّا حَبَسوه من الأيّام، جَواباً عن ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ (٢٣:١١٢).
  • عَدَد (٦): ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ (١٠:٥)، ومِثلُها ١٧:١٢: العَدَدُ ما حُبِسَ من السِّنينَ واحِدةً بَعدَ واحِدة، والحِسابُ مَعطوفٌ عَلَيه. و﴿وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ (٧٢:٢٨): كُلُّ شَيءٍ مَحبوسٌ في مَوضِعِه. ومَعَها ﴿سِنِينَ عَدَدًا﴾ (١٨:١١)، و﴿وَأَقَلُّ عَدَدًا﴾ (٧٢:٢٤)، و٢٣:١١٢ (آنِفاً).
  • عِدّة (١١): ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ (٩:٣٦): العِدّةُ ما حُبِسَ ثابِتاً من الشُّهور، والآيةُ تُسَمّي أينَ ثَبَتَ: ﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾. وفي ٩:٣٧ تَبقى العِدّةُ ويَتَحَرَّكُ ما فيها (آنِفاً). و﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً﴾ (٧٤:٣١)، والعِدّةُ مُسَمّاةٌ في الآيةِ قَبلَها: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ (٧٤:٣٠). و﴿قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾ (١٨:٢٢)، بَعدَ أقوالٍ تَختَلِفُ في العَدَد. ومَعَها «عِدّة» في ٣٣:٤٩ (أدناه). وفي الأيّام: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٢:١٨٤، ٢:١٨٥): المَحبوسُ من الأيّامِ يَبقى ويَمتَدُّ إلى أيّامٍ أُخَر، و﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ (٢:١٨٥). و﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ (٦٥:٤)، و﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ (٦٥:١)، و﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ في الآيةِ نَفسِها: تُسَمّي الآيةُ العِدّةَ بِعَدَدِها وتَأمُرُ بِإحصائِها، وتُقرَأُ هُنا بِألفاظِها وَحدَها.
  • اعتَدَّ (١): ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (٣٣:٤٩): وَزنُ افتَعَلَ يَجعَلُ الحَبسَ لِفاعِلِه، و«لَكُم» تُسَمّي مَن يُحبَسُ لَه، و«عَلَيهِنَّ» مَن يَقَعُ عَلَيه، والآيةُ تَنفيه في هذا المَوضِع.
  • أَعَدَّ، أُعِدَّ (١٨): ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٣٣:٣٥): وَزنُ أَفعَلَ يَجعَلُ الشَّيءَ مَقبوضاً عَلَيه مَحبوساً ثابِتاً، واللّامُ تُسَمّي مَن يَمتَدُّ إلَيه. ويَقَعُ على النّارِ والجَنّةِ بِلَفظٍ واحِد: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (٢:٢٤، ٣:١٣١)، و﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٣:١٣٣)، و﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ (٥٧:٢١).
  • أَعِدّوا (٢): ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ (٨:٦٠): الأمرُ بِهذا الحَبس، و«ما استَطَعتُم» حَدُّه. وفي ٩:٤٦ (آنِفاً) فِعلٌ لم يَقَع.
  • عُدّة (١): في ٩:٤٦ (آنِفاً): ما يُقبَضُ عَلَيه ويُحبَسُ لِلخُروج. والآيةُ تُسَمّي ما وَقَعَ بَدَلَه: ﴿فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾.
  • مَعدود، مَعدودة، مَعدودات (٧): ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ (٢:٢٠٣)، ومَعَها ٢:١٨٤: أيّامٌ مَحبوسٌ كُلُّ يَومٍ مِنها في مَوضِعِه، والآيةُ تُسَمّي يَومَينِ مِنها: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ﴾. و﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ (١٢:٢٠). و﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ﴾ (١١:١٠٤)، و﴿إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ﴾ (١١:٨). وفي دَعوى القائِلين: ﴿لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً﴾ (٢:٨٠)، ومِثلُها ٣:٢٤ بِلَفظِ «مَعدودات»، والرَّدُّ في الآيةِ نَفسِها: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا﴾.

ما أُخرِجَ من العَدّ: ما كانَ من ع-د-و (يَتَعَدَّ في ٢:٢٢٩ و٤:١٤ و٦٥:١، والعُدوان، والعَدُوّ، والعادي)، ومن ع-ت-د (أعتَدنا، وأعتَدَت)، ومن و-ع-د (وَعَدَ، ونَعِدُهُم، والمَوعِد)، ومن ع-و-د (عادَ، والمَعاد، وقَومُ عاد).

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: عَدَّ الشَّيءَ أحصاه، والعَدَدُ مِقدارُ ما يُعَدّ، وأعَدَّ الشَّيءَ هَيَّأَه، والعُدّةُ ما أُعِدَّ لِأمرٍ من مالٍ أو سِلاح.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ عد: «الامتداد بالتوالي ونحوه».

وما يَزيدُه الإعداد: وَزنُ أَفعَلَ يَجعَلُ الحَبسَ فِعلاً يَقَعُ على شَيء، فيَصيرُ الشَّيءُ مَحبوساً ثابِتاً، واللّامُ بَعدَه تُسَمّي مَن يَمتَدُّ إلَيه هذا الحَبس (القِسمُ الثّاني). والعِدّةُ والعَدَدُ في هذه الصَّفحةِ ما حُبِسَ من الأيّامِ والسِّنين. والصَّفحةُ add تَقرَأُ العَدَّ نَفسَه.

الصِّيَغ

  • أَعَدَّ (أَفعَلَ، ماضٍ): يَجعَلُ الشَّيءَ مَقبوضاً عَلَيه مَحبوساً ثابِتاً، واللّامُ بَعدَه تُسَمّي مَن يَمتَدُّ إلَيه الحَبس (٤:٩٣، ٤:١٠٢، ٣٣:٣٥).
  • أُعِدَّت (ماضٍ لِلمَفعول): الحَبسُ نَفسُه وفاعِلُه مَطويّ، يَقَعُ على النّار (٢:٢٤، ٣:١٣١) وعلى الجَنّة (٣:١٣٣، ٥٧:٢١).
  • أَعِدّوا، لَأَعَدّوا (أَمرٌ وماضٍ لِلجَماعة): الأمرُ بِهذا الحَبسِ في ٨:٦٠، وحَدُّه «ما استَطَعتُم»؛ وفي ٩:٤٦ فِعلٌ لم يَقَع.
  • عُدّة: ما يُقبَضُ عَلَيه ويُحبَسُ ثابِتاً لِأمر، وهو في ٩:٤٦ لِلخُروج.
  • عِدَّة: ما حُبِسَ ثابِتاً من الآحاد، أيّاماً (٢:١٨٤، ٢:١٨٥) أو شُهوراً (٩:٣٦) أو جَماعةً (٧٤:٣١).
  • عَدَد: الآحادُ التي قامَ بِها الحَبس، ويُضافُ إلى السِّنين (١٧:١٢). انظُر العَدّ.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَحبِسُه ثابِتاً، ويَمتَدُّ حَبسُه إلى غَيرِه. ووَزنُ أَفعَلَ يَجعَلُ هذا الحَبسَ فِعلاً يَقَعُ على شَيء، واللّامُ تُسَمّي مَن يَمتَدُّ إلَيه.

الفُروق المَعنويّة

  • add (العَدّ): من الجَذرِ نَفسِه. العَدُّ يَمُدُّ الحَبسَ من واحِدٍ إلى غَيرِه، والإعدادُ يَجعَلُ الشَّيءَ مَحبوساً ثابِتاً لِمَن تُسَمّيه اللّام. انظُر العَدّ.
  • i3tad (أعتَدنا): من ع-ت-د، جَذرٌ آخَرُ تَقرَؤُه صَفحَتُه. انظُر الإعتاد.
  • 3adawa (ع-د-و): جَذرٌ آخَرُ يَبدَأُ بِالحَرفَينِ نَفسَيهِما. انظُر العَداوة.

المَواضع: مَواقعُ الإعدادِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٢٤ ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. النّارُ مَقبوضٌ عَلَيها مَحبوسةٌ ثابِتة، واللّامُ تُسَمّي مَن يَمتَدُّ إلَيهِم هذا الحَبس، وهُمُ الكافِرون. والآيةُ تُسَمّي قَبلَ ذلك وَقودَها: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾. والفِعلُ لِلمَفعول، والمُعِدُّ يُسَمّى صَريحاً في ٤:٩٣ و٤:١٠٢.
  • ٢:١٨٤ ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾: الجَديدُ: يَدخُلُ الجَذرُ من جِهةِ العَدِّ في المُسَجَّلِ هُنا، وسَبَقَتها في المُصحَفِ ٢:٨٠ (العَدّ). الأيّامُ يُحبَسُ كُلُّ يَومٍ مِنها في مَوضِعِه، وحينَ يَعرِضُ المَرَضُ أو السَّفَرُ تَبقى العِدّةُ ويَمتَدُّ حَبسُها إلى أيّامٍ أُخَر. فالعِدّةُ ثابِتة، ومَوضِعُها يَتَحَرَّك. انظُر العَدّ والصِّيام.
  • ٢:١٨٥ ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾: الجَديدُ: العِدّةُ مَعرِفةٌ تُشيرُ إلى ما حُبِسَ من الأيّامِ في الآيةِ نَفسِها، ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، وإكمالُها أن يَبلُغَ الحَبسُ آخِرَها. ويَأتي الإكمالُ بَعدَ ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾. انظُر العُسرة.
  • ٣:١٣١ ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾: الجَديدُ: تُعادُ «أُعِدَّت لِلكافِرين» بِحُروفِ ٢:٢٤، ويُؤمَرُ بِاتِّقاءِ النّارِ مَن نودوا بِالإيمانِ في الآيةِ قَبلَها (٣:١٣٠). فالنّارُ مَحبوسةٌ لِفَريق، ويَتَّقيها مَن هو خارِجَه. انظُر التَّقوى والنّار.
  • ٣:١٣٣ ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الإعدادُ على الجَنّةِ بِاللَّفظِ الذي وَقَعَ بِه على النّار، «أُعِدَّت»، فالحَبسُ واحِدٌ واللّامُ تُسَمّي مَن يَمتَدُّ إلَيه: المُتَّقونَ هُنا، والكافِرونَ في ٣:١٣١. ويَجتَمِعُ الطَّرَفانِ في سورةٍ واحِدةٍ بَينَهُما آية.
  • ٤:٩٣ ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾: الجَديدُ: يُسَمّى المُعِدُّ صَريحاً، فاسمُ اللهِ فاعِلُ الأفعالِ الثَّلاثة، ويَصيرُ مَن يَمتَدُّ إلَيه الحَبسُ واحِداً، «لَه»، يُعرَفُ بِفِعلِه: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا﴾. والمُعَدُّ عَذابٌ عَظيم. انظُر الغَضَب.
  • ٤:١٠٢ ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾: الجَديدُ: يَتَصَدَّرُ اسمُ اللهِ الجُملةَ مُؤَكَّداً بِـ«إنَّ»، ويَعودُ مَن يَمتَدُّ إلَيهِمُ الحَبسُ جَماعةً بِوَصفِهِم، والمُعَدُّ عَذابٌ مُهين. ويَختِمُ الإعدادُ آيةً تَأمُرُ بِأخذِ الحِذرِ والأسلِحة، وفيها ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ﴾. انظُر الهَون.
  • ١٧:١٢ ﴿وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الجَذرُ اسماً لِلآحادِ التي حُبِسَت من السِّنينَ واحِدةً بَعدَ واحِدة، والحِسابُ مَعطوفٌ عَلَيه. والآيةُ تُسَمّي ما بِه يُعلَمُ العَدَد: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾. انظُر الآيات والعَدّ.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • nar: النّارُ «أُعِدَّت» لِلكافِرين (٢:٢٤، ٣:١٣١).
  • jannah: الجَنّةُ «أُعِدَّت» لِلمُتَّقين (٣:١٣٣) بِلَفظِ النّارِ نَفسِه.
  • kufr: «لِلكافِرين» تُسَمّي مَن يَمتَدُّ إلَيهِمُ الإعدادُ في ٢:٢٤ و٣:١٣١ و٤:١٠٢.
  • wuqud: ٢:٢٤ تُسَمّي وَقودَ النّارِ المُعَدّة.

الإشكالات المَفتوحة

  • الإعدادُ ومَسألةُ الجَبر: تَقرَأُ الصَّفحةُ ما تَقولُه الآيات: الشَّيءُ مُعَدّ، واللّامُ تُسَمّي مَن هو لَه بِوَصفِه (الكافِرين، المُتَّقين) أو بِفِعلِه (٤:٩٣). وتُترَكُ مَسألةُ الجَبرِ لِغَيرِ هذه الصَّفحة.
  • النَّواةُ عد تُقرَأُ قِراءَتَين. تَقرَؤُها هذه الصَّفحةُ بِالقَبضِ والاحتِباسِ الثّابِت، وتَقرَؤُها صَفحاتُ ع-د-و بِالجَرَيانِ في المَضيقِ والدَّفعِ النّافِذ. والقَرارُ لِلمُؤَلِّف.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن