الأَكل

akl جذر · أ-ك-ل 12 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الأَكلُ من أ-ك-ل، والجَذرُ احتِباسٌ يُدخِلُ الشَّيءَ غائِراً فيما يَحبِسُه، فيَعلَقُ بِه. فالأَكلُ أن يَحبِسَ الآكِلُ الشَّيءَ عِندَه فيَدخُلَ فيه غائِراً ويَعلَقَ بِه: ﴿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ (٣٧:٦٦).

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • أ: ضَغطٌ يَشُدُّ ما يَصحَبُه. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَشُدُّ ما يَصحَبُه فيَحبِسُه عِندَه، وهو احتِباس. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والتَّهَيُّؤ».
  • ك: ضَغطٌ غائِرٌ يُمسِك. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: التِقاءٌ غائِرٌ يَتَداخَلُ فيه ما التَقى، وهو تَداخُل. وهذا وَجهُ «الالتِقاءِ الغائِرِ والتَّداخُل».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَلتَصِقُ بِما هو فيه ويَعلَقُ بِه، وهو تَعَلُّق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».

النَّواةُ أك (أ + ك) = احتِباسٌ يَتَداخَل: شَيءٌ يُشَدُّ ويُحبَسُ، فيَلتَقي بِما يَحبِسُه التِقاءً غائِراً ويَدخُلُ فيه. والإتمامُ بـل يُعَلِّقُ ما دَخَلَ بِما هو فيه. فالجَذرُ أ-ك-ل حرفيّاً: احتِباسٌ يُدخِلُ الشَّيءَ غائِراً فيما يَحبِسُه، فيَعلَقُ بِه.

فالآكِلُ يَحبِسُ الشَّيءَ عِندَه، فيَدخُلُ فيه غائِراً ويَبقى عالِقاً بِه. والآيةُ تُسَمّي المَوضِعَ الغائِرَ الذي يَدخُلُه المَأكول: ﴿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ (٣٧:٦٦). وتُسَمّي بِحَرفِ «إلى» ما يَعلَقُ بِه: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ﴾ (٤:٢)، فمالُ اليَتامى يُحبَسُ عِندَ الآكِلِ ويَدخُلُ في مالِه ويَعلَقُ بِه.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وتِسعةِ مَواضِع (١٠٩)، على ثَماني صِيَغ: المُضارِعُ يَأكُلُ (٥٦)، والأمرُ كُلْ (٣٢)، والماضي أَكَلَ (٥)، والمَصدَرُ أَكْل (٤)، والأُكُل (٧)، واسمُ الفاعِلِ آكِل (٣)، وأَكّال (١)، ومَأكول (١). اثنانِ وثَلاثونَ مِنها في ثَمانٍ وعِشرينَ آيةً من السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا. وهذه الصِّيَغُ واستِعمالاتُها، لِكُلٍّ شاهِد:

  • يَأكُلُ (المُضارِع، ٥٦، ومِنه الأمرُ بِاللّامِ «فَلْيَأْكُلْ» في ٤:٦): - طَعاماً يَدخُلُ الجَسَد: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ (٢١:٨)، و«يَأْكُلُ الطَّعَامَ» في ٢٥:٧ و«كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ» في ٥:٧٥: الجَسَدُ يَحبِسُ الطَّعامَ فيَدخُلُ فيه، والآياتُ تَجعَلُ ذلك صِفةً لِمَن يَأكُل. - مالاً يَدخُلُ فيما عِندَ الآكِل: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ (٢:١٨٨): مالُ الغَيرِ يُحبَسُ عِندَ الآكِلِ فيَعلَقُ بِه، والباءُ تُسَمّي ما يَدخُلُ بِه. ومِثلُه ﴿لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ (٩:٣٤)، و«الرِّبَا» في ٢:٢٧٥ و٣:١٣٠. - ناراً تَدخُلُ البُطون: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ (٤:١٠)، ومِثلُه ﴿مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ﴾ (٢:١٧٤): الآيةُ تُسَمّي المَوضِعَ الغائِرَ «فِي بُطُونِهِمْ»، وتُسَمّي ما يَعلَقُ بِهِم مِمّا أكَلوه: النّار. - لَحمَ أخٍ مَيِّت: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ (٤٩:١٢): الآيةُ تُسَمّي قَبلَه الغيبةَ «وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا»، وتَجعَلُها أكلاً، ثُمَّ تَقول «فَكَرِهْتُمُوهُ». - آكِلاً غَيرَ الإنسان: ﴿وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ (١٢:١٣)، و﴿بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾ (٣:١٨٣)، و﴿مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ﴾ (٣٤:١٤)، و﴿سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾ (١٢:٤٣): الذِّئبُ والنّارُ والدّابّةُ والبَقَراتُ كُلٌّ مِنها يَحبِسُ ما يَقَعُ عَلَيه فيَدخُلُ فيه. وفي ٣٤:١٤ يَظهَرُ ما بَعدَه: «فَلَمَّا خَرَّ». - زَمَناً يَدخُلُ فيه ما أُعِدّ: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾ (١٢:٤٨): ما قُدِّمَ يُحبَسُ في السِّنينَ الشِّدادِ ويَدخُلُ فيها، والآيةُ تَستَثني قَليلاً يُحصَنُ عَنها. - «مِن» تُسَمّي ما يُؤخَذُ مِنه، و«في» مَوضِعَ الأكل: ﴿فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ﴾ (١٢:٤١)، و﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ﴾ (٧:٧٣). - أكلاً مَقروناً بِالتَّمَتُّع: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾ (٤٧:١٢).
  • كُلْ (الأمر، ٣٢): الهَمزةُ تَسقُطُ من رَسمِ الأمر، والجَذرُ واحِد. - ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (٢:٥٧): ما جَرى إلَيهِم رِزقاً يُؤمَرونَ أن يَحبِسوه عِندَهُم فيَدخُلَ فيهِم. - ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ (٧:٣١): الأكلُ مَقروناً بِالشُّرب، ومَعَه نَهيٌ عن الإسراف. - مُثَنًّى: ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ (٢:٣٥)، ومِثلُه في ٧:١٩. ومُؤَنَّثاً: ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ (١٦:٦٩) لِلنَّحل، و﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾ (١٩:٢٦). - في الجَنّة: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ (٦٩:٢٤). ووَعيداً: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾ (٧٧:٤٦).
  • أَكَلَ (الماضي، ٥): - ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ (٢٠:١٢١): ما أُكِلَ من الشَّجَرةِ دَخَلَ في الآكِلَينِ وعَلِقَ بِهِما، فظَهَرَ أثَرُه عَلَيهِما. - ﴿فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ (١٢:١٧): دَعوى القائِلينَ «يَا أَبَانَا» وقد تَرَكوا يوسُفَ عِندَ مَتاعِهِم، ويَرُدُّها أبوهُم في الآيةِ التّالية: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ (١٢:١٨). - ﴿لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم﴾ (٥:٦٦): «مِن» تُسَمّي مِن أينَ يَأتي ما يُؤكَل.
  • أَكْل (المَصدَر، ٤): ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ (٥:٦٢)، و﴿وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ (٤:١٦١): المَصدَرُ يُسَمّي الفِعلَ نَفسَه، يُضافُ إلى الآكِلينَ ويُذكَرُ ما أكَلوه. وفي ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا﴾ (٨٩:١٩) يَأتي بَعدَ فِعلِه ويوصَف.
  • أُكُل (٧): ما يُعطيه الشَّجَرُ والجَنّةُ لِيُحبَسَ عِندَ آكِلِه ويَدخُلَ فيه. - ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ (١٤:٢٥): الشَّجَرةُ الطَّيِّبةُ تُعطي ما يُؤكَلُ مِنها في كُلِّ حين. - ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا﴾ (١٨:٣٣)، و﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ (١٣:٣٥): الأُكُلُ يُعطى تامّاً، ويَدومُ في الجَنّة. - ﴿وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ (٣٤:١٦): الأُكُلُ يُسَمّى بِما يُعطيه الشَّجَر، وهو هُنا خَمط. - ﴿وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ﴾ (٦:١٤١)، و﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ (١٣:٤): الأُكُلُ يَختَلِف، ويُفَضَّلُ بَعضُه على بَعض. ويُضاعَفُ في ٢:٢٦٥.
  • آكِل (اسمُ الفاعِل، ٣): ﴿لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ﴾ (٥٦:٥٢)، وتُتِمُّ الآيةُ التّالية ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ (٥٦:٥٣): الآكِلُ مَن يَحبِسُ الشَّيءَ فيَدخُلُ في بَطنِه. وفي ٢٣:٢٠ ﴿وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ﴾.
  • أَكّال (١): ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ (٥:٤٢): فَعّالٌ يُكثِرُ الفِعل، ويُقرَنُ بِـ«سَمَّاعُونَ» على الوَزنِ نَفسِه.
  • مَأكول (١): ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ (١٠٥:٥): ما وَقَعَ عَلَيه الأكل، فحُبِسَ ودَخَلَ فيما أكَلَه.

ما أُخرِجَ من العَدّ: «شَاكِلَتِهِ» (١٧:٨٤) من ش-ك-ل، و«أُكَلِّمَ» (١٩:٢٦) من ك-ل-م، وما يُشبِهُ الجَذرَ في الرَّسمِ من ك-ل-ل (كُلّ، كُلَّما، الكَلالة) وو-ك-ل وك-ي-ل وك-ل-ب وك-ف-ل وك-م-ل ون-ك-ل. و«مِنسَأَتَهُ» (٣٤:١٤) من ن-س-أ.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الأَكلُ تَناوُلُ الطَّعام، والأُكُلُ الثَّمَرُ وما يُؤكَل، وأكَلَتِ النّارُ الحَطَبَ إذا أفنَته، والأَكِلةُ داءٌ يَقَعُ في العُضوِ فيَأتَكِلُ مِنه.
  • عِندَ جَبَل: قِراءَتُه لِلحَرفَينِ الأوَّلَين: الهَمزةُ «ضَغطٌ وتَقوية»، والكافُ «ضَغطٌ غُؤوريٌّ دَقيقٌ يُؤَدّي إلى امتِساكٍ أو قَطع». وفي النَّواةِ كل، وهي الحَرفانِ الثّاني والثّالث: «تَجَمُّعُ الشَّيءِ كُتلةً دونَ حَدٍّ أو طَرَفٍ دَقيق».

وما يَزيدُه الأَكل: هو اسمُ هذا الفِعلِ نَفسِه، والصّيغةُ تُحَدِّدُ مَن يَأكُلُ وما يُؤكَل، وma2kul يَقولُ ما يَزيدُه اسمُ المَفعول.

الصِّيَغ: كيف يَرِدُ في القرآن

  • يَأكُلُ، تَأكُلونَ، يَأكُلونَ (المُضارِع): الاحتِباسُ جارِياً، أو مَطلوباً، أو مَنهِيّاً عَنه، ومِنه الأمرُ بِاللّامِ «فَلْيَأْكُلْ» (٤:٦).
  • كُلْ، كُلُوا، كُلا، كُلِي (الأمر): طَلَبُ الأكل، والهَمزةُ ساقِطةٌ من رَسمِه. ويَأتي لِاثنَينِ (٢:٣٥) ولِجَماعةٍ (٢:٥٧) ولِمُؤَنَّثٍ (١٩:٢٦).
  • أَكَلَ، فَأَكَلَا (الماضي): الأكلُ واقِعاً (٢٠:١٢١).
  • الأَكل (المَصدَر): اسمُ الفِعلِ نَفسِه، يُضافُ إلى الآكِلين (٥:٦٢) أو يَأتي بَعدَ فِعلِه مَوصوفاً (٨٩:١٩).
  • أُكُلَها، أُكُلُه (فُعُل): ما يُعطيه الشَّجَرُ والجَنّةُ لِيُؤكَل (١٤:٢٥، ١٨:٣٣).
  • آكِل، آكِلون (اسمُ الفاعِل): مَن يَحبِسُ الشَّيءَ فيَدخُلُ فيه (٣٧:٦٦، ٥٦:٥٢).
  • أَكّالونَ لِلسُّحت (فَعّال): مَن يُكثِرُ هذا الفِعل (٥:٤٢).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: احتِباسٌ يُدخِلُ الشَّيءَ غائِراً فيما يَحبِسُه، فيَعلَقُ بِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ، أو ما يُعطيه الشَّجَرُ لِيُؤكَل، أو مَن يَأكُلُ ومَن يُكثِرُ مِنه، أو ما وَقَعَ عَلَيه الأكل.

الفُروق المَعنويّة

  • rizq (الرِّزق): جَذرُه ر-ز-ق «جَرَيانٌ يَمضي فيَكتَنِزُ في الشَّيءِ ويَلتَئِمُ في عُمقِه». الرِّزقُ يُسَمّي ما يَجري إلى المَرزوق، والأكلُ يُسَمّي احتِباسَه عِندَه ودُخولَه فيه. ويَجتَمِعانِ في أمرٍ واحِد: ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (٢:٥٧)، و﴿وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ﴾ (٦٧:١٥). انظُر الرِّزق.
  • tayyib (الطَّيِّب): جَذرُه ط-ي-ب «انبِساطٌ يَسري فيَنفَتِحُ ويَخرُجُ ما فيه». الطَّيِّبُ وَصفٌ لِما يُؤكَل، والأكلُ فِعلُ الآكِل: ﴿كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (٢:١٦٨). انظُر الطَّيِّب.
  • ta3am (الطَّعام): الطَّعامُ في الآياتِ ما يَقَعُ عَلَيه الأكل: ﴿يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ (٢٥:٧). فالأكلُ يُسَمّي الفِعل، والطَّعامُ يُسَمّي ما يُفعَلُ بِه. انظُر الطَّعام.
  • mashrab (الشُّرب): يُقرَنُ بِالأكلِ في أمرٍ واحِد، ولِكُلٍّ مِنهُما فِعلُه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ (٧:٣١). انظُر المَشرَب / الشُّرب.
  • batil (الباطِل): في ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ (٢:١٨٨) يُسَمّي الأكلُ دُخولَ المالِ فيما عِندَ الآكِل، والباءُ تُسَمّي ما يَدخُلُ بِه. وتَستَثني ٤:٢٩ ما دَخَلَ بِغَيرِه: ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾. انظُر الباطِل.

المَواضع: مَواقعُ الأَكلِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٣٥ ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. أوَّلُ أكلٍ في المُصحَفِ أمرٌ لِاثنَين: يَحبِسانِ ما في الجَنّةِ عِندَهُما فيَدخُلُ فيهِما. «مِنْهَا» تُسَمّي ما يُؤخَذُ مِنه، و«رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا» تَصِفُ سَعَتَه. ثُمَّ يَأتي الحَدّ: شَجَرةٌ لا يَقرَبانِها.
  • ٢:٥٧ ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الأمرُ لِجَماعة، ويُسَمّى ما يُؤكَلُ رِزقاً يُسنِدُه المُتَكَلِّمُ إلى نَفسِه: ما جَرى إلَيهِم يُؤمَرونَ أن يَحبِسوه عِندَهُم فيَدخُلَ فيهِم. ويَأتي الأمرُ بَعدَ ﴿وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ﴾، فيُؤكَلُ ما أُنزِلَ عَلَيهِم.
  • ٢:٥٨ ﴿فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾: الجَديدُ: يُعقَدُ الأكلُ بِالفاءِ على دُخولِ قَرية، ﴿ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا﴾، ويُقرَنُ الإذنُ بِأمرَينِ عِندَ الباب، ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾، مَكانَ النَّهيِ عن قُربِ الشَّجَرةِ في ٢:٣٥.
  • ٢:٦٠ ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ﴾: الجَديدُ: يُقرَنُ الأكلُ بِالشُّربِ في أمرٍ واحِد، ويُضافُ ما يُؤكَلُ ويُشرَبُ إلى اسمِ الله، ويَتلوهُ نَهيٌ عن الإفسادِ في الأرض: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾.
  • ٢:١٨٨ ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الأكلُ لِأوَّلِ مَرّةٍ على المال. مالُ الغَيرِ يُحبَسُ عِندَ الآكِلِ فيَدخُلُ فيما عِندَه ويَعلَقُ بِه، والباءُ في «بِالْبَاطِلِ» تُسَمّي ما يَدخُلُ بِه. وتُسَمّي الآيةُ ما يُتَوَسَّلُ بِه إلَيه: ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
  • ٢:٢٦٥ ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ «أُكُل» في المُصحَف: ما تُعطيه الجَنّةُ لِيُحبَسَ عِندَ آكِلِه ويَدخُلَ فيه. وهو يُضاعَفُ بِما يُصيبُها من وابِل، والآيةُ تَضرِبُه مَثَلاً لِلَّذينَ يُنفِقونَ أموالَهُم ﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾.
  • ٢:٢٧٥ ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾: الجَديدُ: ما يُؤكَلُ هُنا الرِّبا، ويُسَمّى الآكِلونَ بِه، وما أكَلوه يُرى أثَرُه في قِيامِهِم. وتُفَرِّقُ الآيةُ بَينَه وبَينَ البَيع: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾. انظُر الرِّبا.
  • ٣:١٨٣ ﴿حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾: الجَديدُ: الآكِلُ نار: قُربانٌ تَحبِسُه النّارُ فيَدخُلُ فيها. والآيةُ تَحكي هذا شَرطاً يَضَعُه قائِلوه لِلإيمانِ بِرَسول، ثُمَّ تَرُدُّه: ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾. انظُر النّار.
  • ٤:٢ ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ﴾: الجَديدُ: «إلى» تُسَمّي ما يَعلَقُ بِه المَأكول: مالُ اليَتامى يَدخُلُ في أموالِ الآكِلِ ويَعلَقُ بِها. وتَبدَأُ الآيةُ بِضِدِّه، ﴿وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ﴾، وتَختِمُ ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾. انظُر اليَتيم.
  • ٤:١٠ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾: الجَديدُ: الآيةُ تُسَمّي المَوضِعَ الغائِرَ الذي يَدخُلُه المَأكول، «فِي بُطُونِهِمْ»، وتُسَمّي ما دَخَلَه: ناراً. فالمالُ المَأكولُ ظُلماً يَعلَقُ بِآكِلِه ناراً، وتُتِمُّ الآية: ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾.
  • ٢٠:١٢١ ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾: الجَديدُ: يَعودُ مَشهَدُ ٢:٣٥، والأكلُ هُنا واقِعٌ على ما نُهِيَ عَنه. والفاءُ تَصِلُه بِأثَرِه في الآكِلَين: ما دَخَلَ فيهِما عَلِقَ بِهِما، فظَهَرَ أثَرُه عَلَيهِما في ما تَذكُرُه الآيةُ بَعدَ الفاء.
  • ٨٩:١٩ ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الأكلُ على ما تَرَكَه الذّاهِبون، ويَأتي المَصدَرُ بَعدَ فِعلِه فيوصَفُ بِـ«لَّمًّا»، وهو من ل-م-م. والمُضارِعُ يَجعَلُه عادةً جارِية، وتَتلوهُ الآيةُ «وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا» (٨٩:٢٠). انظُر الوِراثة.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • raghd: الرَّغَدُ وَصفُ الأكلِ في ٢:٣٥ و٢:٥٨.
  • shajara: الشَّجَرةُ حَدُّ الأكلِ في ٢:٣٥، والأكلُ مِنها في ٢٠:١٢١.
  • qurb: النَّهيُ عن القُربِ يَسبِقُ الأكلَ في ٢:٣٥.
  • rizq: ما يُؤكَلُ يُسَمّى رِزقاً في ٢:٥٧ و٢:٦٠.
  • yatim: أكلُ مالِ اليَتامى في ٤:٢ و٤:١٠.
  • riba: أكلُ الرِّبا في ٢:٢٧٥.
  • irth: أكلُ التُّراثِ في ٨٩:١٩.
  • ma2kul: الشَّقيقُ من الجَذرِ نَفسِه، اسمُ ما وَقَعَ عَلَيه الأكل (١٠٥:٥).

الإشكالات المَفتوحة

  • دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:١٦٨، ٢:١٧٢، ٢:١٧٤، ٢:١٨٧، ٣:٤٩، ٣:١٣٠، ٤:٤، ٤:٦، ٤:٢٩، ٤:١٦١، ٢٠:٥٤، ٢٠:٨١، ٣٦:٣٣، ٣٦:٣٥، ٣٦:٧٢ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).
  • forms_covered يَحمِلُ «مَأكَل» ولا يَقَعُ في القُرآن، ولا يَحمِلُ صِيَغاً كَثيرةً من المُضارِعِ والأمر. تُرِكَ على حالِه، فالمَواضِعُ المُسَجَّلةُ حَديثاً لا تَربِطُ بِهذه الصَّفحةِ من صَفَحاتِ آياتِها.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن