القَول

qawl جذر · ق-و-ل 30 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
القَولُ عَقدٌ في العُمقِ يَنفَكُّ فيَنقَطِعُ عَن صاحِبِه ويَمتَدُّ، ويَبقى مُتَعَلِّقاً بِه: ما يَنعَقِدُ في القائِلِ يَنفَكُّ عَنه ويَبلُغُ مَن يُقالُ لَه، ويَبقى مَنسوباً إلَيه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ أجوَف:

  • ق: تَعَقُّدٌ واشتِدادٌ في العُمق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: العُقدةُ تَنفَكُّ فيَنطَلِقُ ما انعَقَدَ فيها ويَنقَطِعُ عَن صاحِبِه، وهو انفِكاكٌ وانقِطاع. وهذا وَجهُ «الإطلاقِ القاطِع».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الوَصلُ يَمتَدُّ بِما انفَكَّ إلى مَن يُقالُ لَه، وهو مَدٌّ يَمُدُّ ما انفَكّ. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما انفَكَّ يَبقى لاصِقاً بِصاحِبِه، وهو تَعَلُّق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».

ق (الإطلاقُ القاطِع) + ل (التَّعَلُّقُ والالتِصاقُ والحَوز): النَّواةُ قل = عَقدٌ في العُمقِ يَنفَكُّ فيَنقَطِعُ عَن صاحِبِه ويَبقى مُتَعَلِّقاً بِه. وو (الوَصلُ المَمدودُ والرَّبط) بَينَهُما مَدٌّ يَمُدُّ ما انفَكّ. فالجَذرُ ق-و-ل حرفيّاً: عَقدٌ في العُمقِ يَنفَكُّ فيَنقَطِعُ عَن صاحِبِه ويَمتَدُّ، ويَبقى مُتَعَلِّقاً بِه.

فالقافُ تَفُكُّ ما انعَقَدَ في العُمقِ وتَقطَعُه عَن قائِلِه، والواوُ تَمُدُّه إلى مَن يُقالُ لَه، واللّامُ تُبقيهِ مُتَعَلِّقاً بِصاحِبِه. وشاهِدُه ﴿إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ (٢٣:١٠٠): كَلِمةٌ انفَكَّت فانقَطَعَت عَن صاحِبِها، وبَقِيَت مُتَعَلِّقةً بِه.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في ألفٍ وسَبعِمِئةٍ واثنَينِ وعِشرينَ مَوضِعاً (١٧٢٢)، على إحدى عَشرةَ صيغة. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • قالَ، قالَت، قالا، قالوا (٩١٠): ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ (٢:٣٠): قَولٌ يَنفَكُّ من قائِلِه «رَبُّكَ» ويَمتَدُّ إلى المَلائِكة، ويَتبَعُه المَقولُ بِلَفظِه.
  • قُلتُ، قُلنا، قُلتُم، قُلنَ (٤٥): ﴿إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ (٥:١١٦): القَولُ إن انفَكَّ عَن صاحِبِه بَقِيَ مُتَعَلِّقاً بِه مَعلوماً عَلَيه.
  • يَقولُ، تَقولونَ، أَقولُ، يَقُلْ (٢٦٢): ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (٦١:٢): قَولٌ يَنفَكُّ ولا يَتبَعُه فِعل، ويَبقى مُتَعَلِّقاً بِأصحابِه يُسأَلونَ عَنه.
  • قُلْ، قُولوا، قُولا، قُولي، قُلنَ (٣٤٩): ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١١٢:١): الأمرُ بِهذا الانفِكاك: يُعطى المُخاطَبُ قَولاً بِلَفظِه، فإذا قالَه تَعَلَّقَ بِه.
  • قيلَ (٤٩): ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ (١١:٤٤): قَولٌ لا يُسَمّى قائِلُه، يَمتَدُّ إلى مَن يُقالُ لَه، وهو هُنا الأرض.
  • يُقالُ (٣): ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ (٤١:٤٣): القَولُ نَفسُه يَمتَدُّ إلى مُخاطَبٍ بَعدَ مُخاطَب.
  • قَول (٩٢): ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (٥٠:١٨): القَولُ ما يُلفَظُ فيَنقَطِعُ عَن صاحِبِه، وعِندَه رَقيبٌ يُبقيهِ مُتَعَلِّقاً بِه.
  • قِيل (٤): ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ﴾ (٤٣:٨٨): مَصدَرٌ ثانٍ لِلقَول، مُضافٌ إلى صاحِبِه بِالضَّمير.
  • قائِل (٥): ﴿قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ (١٢:١٠): القائِلُ يُعرَفُ هُنا بِما قالَه وَحدَه. ومِنه ٢٣:١٠٠ المَذكورةُ آنِفاً.
  • تَقَوَّلَ (٢): ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴾ (٦٩:٤٤): تَفَعَّلَ يُعَلِّقُ القَولَ بِغَيرِ صاحِبِه، فيُقالُ ويُنسَبُ «عَلَيْنَا». ومِثلُه «تَقَوَّلَهُ» في ٥٢:٣٣.
  • الأَقاويل (١): ﴿بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ﴾ (٦٩:٤٤): جَمعُ ما يُتَقَوَّلُ فيُعَلَّقُ بِغَيرِ قائِلِه.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: القَولُ الكَلامُ يَنطِقُ بِه اللِّسان، والقائِلُ المُتَكَلِّم، والأقاويلُ جَمعُ الأقوال.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ قل: «الرَّفعُ بِصورةٍ مِنَ الصُّوَر».

الصِّيَغ: كيف يَردُ «القَول» في القرآن

  • قالَ (ماضٍ): عَقدٌ انفَكَّ فانقَطَعَ عَن صاحِبِه، ويَبقى مُتَعَلِّقاً بِه فيُحكى بِلَفظِه.
  • يَقولُ، يَقولون (مُضارِع): الانفِكاكُ نَفسُه جارِياً في الحاضِرِ أو آتِياً.
  • قُل (أمر): طَلَبُ هذا الانفِكاك، ويُعطى المُخاطَبُ فيه لَفظَ ما يَقولُه في أكثَرِ مَواضِعِه.
  • قيلَ، يُقالُ (مَبنيٌّ لِلمَجهول): قَولٌ يَمتَدُّ إلى مَن يُقالُ لَه، ولا يُسَمّى صاحِبُه.
  • قَول، قِيل (مَصدَران): ما انفَكَّ نَفسُه، يُضافُ إلى صاحِبِه ويوصَف.
  • قائِل (اسمُ فاعِل): مَنِ انفَكَّ عَنه القَولُ فتَعَلَّقَ بِه.
  • تَقَوَّلَ (تَفَعَّل): يَتَكَلَّفُ قَولاً فيُعَلِّقُه بِغَيرِ قائِلِه، والأقاويل جَمعُ ما يُتَقَوَّل.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: عَقدٌ في العُمقِ يَنفَكُّ فيَنقَطِعُ عَن صاحِبِه ويَمتَدُّ، ويَبقى مُتَعَلِّقاً بِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ وزَمَنَه، أو الأمرَ بِه، أو ما انفَكَّ نَفسَه، أو صاحِبَه، أو قَولاً يُعَلَّقُ بِغَيرِ صاحِبِه.

الفُروق المَعنويّة

  • kalima (الكَلِمة): من ك-ل-م. يَجتَمِعانِ في ٢٣:١٠٠ «إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا»: الكَلِمةُ ما أُطلِق، والقائِلُ مَن بَقِيَت مُتَعَلِّقةً بِه. انظُر الكَلِمة.
  • tilawa (التِّلاوة): من ت-ل-و. في ٨٣:١٣ تُتلى الآياتُ على المُكَذِّب، فيُطلِقُ هو قَولَه جَواباً لَها «قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ». انظُر التِّلاوة.

المَواضع: مَواقعُ القَولِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٨ ﴿مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ القَولُ القُرآنَ مُطلَقاً من صاحِبِه بِلَفظِه «آمَنَّا»، ثُمَّ تَنفي الآيةُ ما ادَّعاه عَن باطِنِه ﴿وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾. فالقَولُ انقَطَعَ عَن قائِلِه وبَقِيَ مُتَعَلِّقاً بِه، يُقاسُ عَلَيه ما في باطِنِه. انظُر النِّفاق.
  • ٢:١١ ﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ القَولُ حِواراً بَينَ طَرَفَين. قَولٌ لا يُسَمّى قائِلُه يَمتَدُّ إلَيهِم بِالنَّهي «قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ»، وقَولٌ مِنهُم يَرُدُّه بِحَصرٍ يَصِفونَ بِه أنفُسَهُم. فيَبقى وَصفُهُم «مُصْلِحُونَ» مُتَعَلِّقاً بِهِم.
  • ٢:١٣ ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾: الجَديدُ: يَتَكَرَّرُ إطارُ ٢:١١ «وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ» ثُمَّ «قَالُوا»، ويَتَغَيَّرُ ما فيه: ما يَمتَدُّ إلَيهِم أمرٌ «آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ» بَعدَ نَهي، وجَوابُهُم استِفهامٌ يَصِفُ أهلَ الإيمانِ بِالسَّفَه. ثُمَّ يُرَدُّ الوَصفُ عَلَيهِم في الآيةِ نَفسِها ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾، فالقَولُ الذي أطلَقوه بَقِيَ مُتَعَلِّقاً بِهِم. انظُر السَّفاهة والنِّفاق.
  • ٢:١٤ ﴿قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾: الجَديدُ: يَتَكَرَّرُ «قَالُوا» مَرَّتَينِ في آيةٍ واحِدةٍ من فاعِلٍ واحِد، ويَتَغَيَّرُ المَقولُ بِحَسَبِ مَن يَمتَدُّ إلَيه: «آمَنَّا» عِندَ «وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا»، و«إِنَّا مَعَكُمْ» عِندَ «وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ». فقَولانِ مُتَناقِضانِ يَتَعَلَّقانِ بِقائِلٍ واحِد. انظُر الخَلوة والشَّيطان.
  • ٢:٥٤ ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ القَولُ لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّلِ إلى قائِلٍ مُسَمّىً «مُوسَىٰ»، ويُذكَرُ مَن يَمتَدُّ إلَيهِمُ القَولُ بِاللّام «لِقَوْمِهِ». والمَقولُ نِداءٌ «يَا قَوْمِ» يَحمِلُ أمرَين «فَتُوبُوا» و«فَاقْتُلُوا»، فهو قَولٌ يُطلَقُ لِيَقَعَ بِه فِعلٌ فيمَن يَبلُغُهُم.
  • ٢:٥٨ ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ أمراً لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّل، داخِلَ قَولٍ يُسنِدُه المُتَكَلِّمُ إلى نَفسِه «وَإِذْ قُلْنَا». ويُعَيَّنُ لَهُمُ المَقولُ كَلِمةً واحِدة، ويُرَتَّبُ عَلَيه ﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾: قَولٌ يُطلِقونَه فيَتَعَلَّقُ بِه جَزاؤُه. انظُر الحِطَّة.
  • ٢:٥٩ ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ المَصدَرُ «قَوْلًا» لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّل، مَفعولاً لِلتَّبديل. فالقَولُ الذي امتَدَّ إلَيهِم بِلَفظِه في ٢:٥٨ أطلَقوا مَكانَه قَولاً غَيرَه، ويَبقى ما قيلَ لَهُم مِقياساً يُعرَفُ بِه ما بَدَّلوا، والآيةُ تُسَمّي فاعِلي التَّبديلِ «الَّذِينَ ظَلَمُوا».
  • ٣:٣٨ ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾: الجَديدُ: يَرِدُ القَولُ بَعدَ «دَعَا» فيَحكي الدُّعاءَ بِلَفظِه: الدُّعاءُ يُذكَرُ فِعلاً، والقَولُ يُطلِقُ ألفاظَه مُتَعَلِّقةً بِقائِلِها مَمدودةً إلى «رَبِّ هَبْ». وكانَ القَولُ في البَقَرةِ دَعوىً تُرَدُّ أو أمراً يُبَدَّل، ويَرِدُ هُنا طَلَباً يُطلَقُ إلى الله. انظُر الدُّعاء.
  • ٣:٤٧ ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ قَولٌ يَقَعُ بِه ما يُقال: «يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ». فالقَولُ يُطلَقُ فيَمتَدُّ إلى ما يُقالُ لَه فيَكون. وقَبلَه في الآيةِ نَفسِها قَولانِ يُحكَيانِ بِلَفظِهِما: «قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ» و«قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ». انظُر الخَلق والكَون.
  • ٣:٧٨ ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ فِعلُ القَولِ مَرَّتَينِ في آيةٍ واحِدة، وفي الثّانيةِ يَتَعَدّى بِـ«على»: «وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ». فيُطلِقونَ قَولاً ويُعَلِّقونَه بِمَن لم يَقُلْه، ويَبقى هو مُتَعَلِّقاً بِهِم «وَهُمْ يَعْلَمُونَ». انظُر الكَذِب.
  • ٣:١٨١ ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا﴾: الجَديدُ: يُجعَلُ القَولُ مَسموعاً ثُمَّ مَكتوباً: «سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ» ثُمَّ «سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا». فما أُطلِقَ وانقَطَعَ عَن قائِليه يُثبَتُ عَلَيهِم، فيَبقى مُتَعَلِّقاً بِهِم. انظُر الكِتاب.
  • ٤:٥ ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾: الجَديدُ: يُطلَبُ القَولُ بِصِفَتِه ويُترَكُ لَفظُه لِما يُناسِبُ حالَ مَن يُقالُ لَه. ويَأتي بَعدَ فِعلَينِ من العَطاء ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾، والمالُ نَفسُه لا يُدفَعُ إلَيهِم «وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ». فيَمتَدُّ إلَيهِم القَولُ مَوصوفاً بِما يُعرَفُ خَيراً. وكانَ القَولُ قَبلَه يُحكى عَن قائِلِه، أو يُطلَبُ بِلَفظِه كما في ٢:٥٨. انظُر المَعروف.
  • ٤:١٨ ﴿حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾: الجَديدُ: يُرَدُّ قَولٌ صَحيحُ اللَّفظِ لِوَقتِه. يُطلَقُ حينَ حَضَرَ المَوت، والآيةُ تَنفي التَّوبةَ عَن قائِلِه في أوَّلِها «وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ». فيَبقى القَولُ مُتَعَلِّقاً بِه ولا يَنفَعُه. وكانَ القَولُ في ٢:٨ و٢:١٤ يُقاسُ بِما يُخالِفُه في الباطِن، ويُقاسُ هُنا بِساعَتِه. انظُر التَّوبة.
  • ٤:٤٣ ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾: الجَديدُ: يُشتَرَطُ في القَولِ أن يَعلَمَه قائِلُه وهو يُطلِقُه، فيَنتَهي النَّهيُ عَن قُربِ الصَّلاةِ عِندَ هذا العِلم. وكانَ القَولُ في ما مَضى يُحاسَبُ عَلَيه صاحِبُه بَعدَ إطلاقِه، أو يُسمَعُ فيُكتَبُ كما في ٣:١٨١. انظُر الصَّلاة.
  • ٤:٤٦ ﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا﴾ ثُمَّ ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾: الجَديدُ: يوضَعُ قَولٌ قيلَ إلى جِوارِ قَولٍ لم يُقَل، عِبارةً بِعِبارة: «سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا» و«سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا»، و«وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا» و«وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا». والفِعلُ مُضارِعٌ لِما يَقولونَه، وماضٍ بَعدَ «وَلَوْ» لِما لم يَقولوه. وتُسَمّي الآيةُ ما يَفعَلونَه بِقَولِهِم «لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ»، وتَحكُمُ لِما لم يُقَلْ بِأنَّه «خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ». وكانَ في ٢:٥٩ قَولٌ يُبَدَّلُ بِغَيرِه، ويُسَمّي هذا المَوضِعُ البَديلَ الذي كانَ خَيراً لَهُم. انظُر راعِنا (التَّصحيحُ اللُّغَويّ).
  • ٤:١٢٢ ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾: الجَديدُ: صيغةٌ ثانيةٌ لِلمَصدَر «قِيلًا» لم تَرِدْ في هذا المَفهومِ من قَبل، يُفاضَلُ بِها في القَولِ بِالصِّدق، والاستِفهامُ يَحسِمُ المُفاضَلةَ لله. وقَبلَها في الآيةِ نَفسِها ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾: ما قالَه اللهُ وَعدٌ ثابِت. والمَقطَعُ الذي تَختِمُه افتُتِحَ بِقَولِ الشَّيطانِ في ٤:١١٨ «وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ»، فيُختَمُ بِقَولٍ يُقابِلُه. انظُر الصِّدق.
  • ٤:١٥٧ ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾ ثُمَّ ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ﴾: الجَديدُ: يُعَدُّ القَولُ نَفسُه في جُملةِ ما يُحسَبُ عَلَيهِم، والفِعلُ الذي ادَّعَوه يُنفى بَعدَه. فالقَولُ باقٍ مُتَعَلِّقاً بِقائِليه، وما ادَّعَوه لم يَقَع. وكانَ القَولُ في ٣:١٨١ يُكتَبُ عَلَيهِم، ويُعَدُّ هُنا سَبَباً مَعَ ما عُدَّ قَبلَه في ٤:١٥٥ و٤:١٥٦. انظُر القَتل.
  • ١٧:١٦ ﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾: الجَديدُ: يَمتَدُّ القَولُ إلى قَريةٍ فيَثبُتُ عَلَيها، بَعدَ أمرٍ «أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا» تَبِعَه فِسقٌ «فَفَسَقُوا فِيهَا». فالقَولُ يَتَعَلَّقُ هُنا بِمَن قيلَ فيهِم، ويَأتي ثُبوتُه ثَمَرةً لِما سَبَقَه. وهذا المَوضِعُ سابِقٌ لِـ٣٦:٧ في تَرتيبِ المُصحَف. انظُر الأَمر.
  • ١٧:٢٣ ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾: الجَديدُ: يُقَيَّدُ القَولُ في جُملةٍ واحِدةٍ من طَرَفَيه: يُمنَعُ أدنى ما يُطلَقُ «أُفٍّ»، ويُطلَبُ قَولٌ مَوصوفٌ «كَرِيمًا» يَمتَدُّ إلى الوالِدَينِ المَذكورَينِ في أوَّلِ الآية «وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا». فأوَّلُ ما يُشتَرَطُ في القَولِ هُنا قَدرُه وهَيئَتُه. انظُر الحُسن.
  • ١٧:٢٨ ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾: الجَديدُ: يَمتَدُّ القَولُ إلى مَن يُعرَضُ عَنهُم «وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا»، فيَقومُ القَولُ مَقامَ العَطاءِ ما دامَ العَطاءُ مُنتَظَراً.
  • ١٧:٤٠ ﴿إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾: الجَديدُ: البِنيةُ التي طُلِبَ بِها القَولُ في ١٧:٢٣ و١٧:٢٨، فِعلٌ ومَصدَرٌ مَوصوف، تَرِدُ هُنا تُهمة. وما قالوه في الآيةِ نِسبةُ «مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا» إلى رَبِّهِم، فهو قَولٌ «عَظِيمًا» يَبقى مُتَعَلِّقاً بِهِم.
  • ١٧:٥٣ ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾: الجَديدُ: يَكونُ مَوضوعُ القَولِ المَأمورِ بِه قَولاً آخَر: «وَقُل» يَمتَدُّ إلى العِبادِ فيُطلِقونَ هُم قَولاً. والمَطلوبُ مَوصوفٌ بِالتَّفضيل «الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» لا بِلَفظٍ يُحفَظ، وتُعَلِّلُه الآيةُ ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾. انظُر الحُسن.
  • ٢٠:٧ ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾: الجَديدُ: يوصَفُ إطلاقُ القَولِ بِالجَهر، ثُمَّ تَجعَلُ الآيةُ ما دونَه مَعلوماً «السِّرَّ وَأَخْفَى». فالقَولُ يَتَعَلَّقُ بِصاحِبِه جَهَرَ بِه أو أسَرَّه. انظُر الجَهرة والسِّرّ / السُّرور.
  • ٢٠:٢٨ ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾: الجَديدُ: يُضافُ القَولُ إلى قائِلِه بِياءِ المُتَكَلِّم، ويُطلَبُ لَه الفِقهُ عِندَ مَن يَمتَدُّ إلَيه. فالطَّلَبُ يَقَعُ على السّامِع، وقَبلَه في الآيةِ السّابِقة «وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي» (٢٠:٢٧).
  • ٢٠:٤٤ ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾: الجَديدُ: تُعَلَّلُ صِفةُ القَولِ بِأثَرِها المَرجُوِّ فيمَن يَمتَدُّ إلَيه: «لَّيِّنًا» ثُمَّ «لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ». فتُختارُ هَيئةُ القَولِ لِمَن يَبلُغُه.
  • ٢٠:٨٩ ﴿أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾: الجَديدُ: يُقامُ غِيابُ القَولِ حُجّة: ما اتَّخَذوه لا يَرجِعُ إلَيهِم قَولاً، ﴿وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾. فما لا يُطلِقُ قَولاً لا يَتَعَلَّقُ بِه أحَدٌ في طَلَب.
  • ٢٠:٩٤ ﴿إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ القَولُ مَرقوباً «وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي»: قَولٌ امتَدَّ إلى المُخاطَبِ فتَعَلَّقَ بِه يَرقُبُه. والخَشيةُ واقِعةٌ على قَولٍ يُقالُ «أَن تَقُولَ»، فالقَولُ نَفسُه هو المَخوف.
  • ٢٠:١٠٩ ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾: الجَديدُ: يُشتَرَطُ لِلقَولِ رِضاً حتّى تَنفَعَ الشَّفاعة، وهو غَيرُ الإذنِ المَذكورِ قَبلَه: الإذنُ لِلقائِل، والرِّضا لِلمَقول.
  • ٣٦:٧ ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: الجَديدُ: يَثبُتُ القَولُ «عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ»، فيَتَعَلَّقُ بِهِم حُكماً يَقَعُ عَلَيهِم، وتَتبَعُه نَتيجَتُه بِالفاء «فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ». وكانَ في ١٧:١٦ يَثبُتُ على قَريةٍ بَعدَ فِسقِها، ويَثبُتُ هُنا على أكثَرِهِم ويُعَلَّلُ بِه انتِفاءُ إيمانِهِم.
  • ٨٣:١٧ ﴿ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: الجَديدُ: يَمتَدُّ إلَيهِم قَولٌ لا يُسَمّى قائِلُه، بَعدَ أن صَدَرَ عَنهُم في السّورةِ نَفسِها «قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ» (٨٣:١٣). ومَقولُه إشارةٌ إلى حاضِرٍ «هَٰذَا»: ما أنكَروه ماثِلٌ أمامَهُم، والقَولُ يَبلُغُهُم بِه. انظُر التَّكذيب.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • nifaq: في ٢:٨ و٢:١١ و٢:١٤ قَولٌ يُطلَقُ بِلَفظٍ يُخالِفُه ما في الباطِن، ويَبقى مُتَعَلِّقاً بِقائِليه. انظُر النِّفاق.
  • kadhib: في ٣:٧٨ قَولٌ يُعَلَّقُ بِاللهِ وهو لم يَقُلْه. انظُر الكَذِب.
  • iman: في ٢:٨ قَولُ «آمَنَّا» يُنفى عَن باطِنِ قائِليه. انظُر الإيمان.
  • fasad وislah: في ٢:١١ قَولٌ يَدَّعي الإصلاحَ جَواباً عَن نَهيٍ عَن الإفساد. انظُر الفَساد والإصلاح.

الإشكالات المَفتوحة

  • لا إشكالات مَفتوحة.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن

سورة البقرة2:8 سورة البقرة2:11 سورة البقرة2:13 سورة البقرة2:14 سورة البقرة2:54 سورة البقرة2:58 سورة البقرة2:59 سورة آل عمران3:38دُعاءٌ مَحكيٌّ بِلَفظِه سورة آل عمران3:47قَولٌ يُنشِئُ كَونَه سورة آل عمران3:78قَولٌ يُنسَبُ إلى غَيرِ قائلِه سورة آل عمران3:181قَولٌ يُكتَبُ عَلى قائلِه سورة النساء4:5قَولٌ يُضبَطُ بِصِفَتِه ويُترَكُ مَضمونُه سورة النساء4:18قَولٌ صَحيحُ اللَّفظِ يُرَدُّ لِساعَتِه سورة النساء4:43قَولٌ يُشتَرَطُ أن يَعلَمَه قائلُه سورة النساء4:46قَولٌ مَلوِيٌّ إلى جِوارِ قَولٍ لم يُقَل سورة النساء4:122قيلاً مَصدَراً يُفاضَلُ فيه بِالصِّدق سورة النساء4:157القَولُ يُحسَبُ والمُدَّعى لم يَقَع سورة الإسراء17:16قَولٌ يَحِقُّ على قَرية سورة الإسراء17:23قَولٌ يُمنَعُ عِندَ أدناه ويُطلَبُ مَوصوفاً سورة الإسراء17:28قَولٌ يَقومُ مَقامَ العَطاء سورة الإسراء17:40قَولٌ مَوصوفٌ يَنقَلِبُ تُهمة سورة الإسراء17:53قَولٌ مَوضوعُه قَولٌ آخَر سورة طه20:7جَهرٌ بِالقَولِ يُبطِلُه عِلمُ السِّرّ سورة طه20:28قَولٌ يُطلَبُ لَه الفِقه سورة طه20:44قَولٌ تُعَلَّلُ صِفَتُه بِأثَرِه سورة طه20:89غِيابُ القَولِ حُجّةً سورة طه20:94قَولٌ يُرقَبُ على المُخاطَب سورة طه20:109قَولٌ يُرضى عنه شَرطاً لِلشَّفاعة سورة يس36:7لَقَد حَقَّ القَولُ على أكثَرِهِم سورة المطففين83:17يُقالُ مَبنِيّاً لِلمَجهولِ يَقَعُ عَلَيهِم