السُّلطان
السُّلطانُ من س-ل-ط، والجَذرُ خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَنسابُ حتّى يُطبِقَ على ما يَبلُغُه فيُغَطّيه. والسُّلطانُ اسمُ ما قامَ بِه هذا الحَدَث، و«على» تُسَمّي في آياتِه ما يُطبِقُ عَلَيه. والتَّسليطُ أن يُوقِعَه اللهُ بِقَومٍ على غَيرِهِم.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- س: امتِدادٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: الامتِدادُ الدَّقيقُ يَنفُذُ من بَينِ الأشياءِ خارِجاً، وهو خُروجٌ من بَينِ الأشياء. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والخُروجِ من الأثناء».
- ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: امتِدادُه يَنساب، وهو انسِياب. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والانسِيابِ والانتِشار».
- ط: ضَغطٌ عَريضٌ يَتَّسِع. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الضَّغطُ العَريضُ يُطبِقُ على الشَّيءِ فيُغَطّيه، وهو تَغطِيةٌ عَريضة. وهذا وَجهُ «الإطباقِ العَريضِ والتَّغطِية».
النَّواةُ سل (س + ل) = خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَنساب. والإتمامُ بـط يَجعَلُ لِهذا الخُروجِ تَغطِيةً عَريضةً تُطبِقُ على ما يَبلُغُه. فالجَذرُ س-ل-ط حرفيّاً: خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَنسابُ حتّى يُطبِقَ على ما يَبلُغُه فيُغَطّيه.
وتُسَمّي الآياتُ طَرَفَيِ الحَدَث. أوَّلُه خُروجٌ من بَينِ الأشياء: يُتَحَدّى الجِنُّ والإنسُ ﴿أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، ثُمَّ ﴿لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ (٥٥:٣٣). وآخِرُه إطباقٌ على ما يَبلُغُه، فلا يَصِلُ مَن أُطبِقَ عَلَيه إلى مَن جُعِلَ لَه: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ (٢٨:٣٥). و«على» تُسَمّي ما يُطبِقُ عَلَيه في فِعلِه وفي اسمِه: ﴿وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ﴾ (٥٩:٦).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في تِسعةٍ وثَلاثينَ مَوضِعاً (٣٩)، على ثَلاثِ صِيَغ: الاسمُ سُلطان (٣٧)، والماضي سَلَّطَ (١)، والمُضارِعُ يُسَلِّطُ (١). ثَمانيةٌ مِنها في السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا، وكُلُّها مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. وهذه مَواضِعُ الاسمِ بِحَسَبِ ما يَقتَرِنُ بِه في آياتِه، ثُمَّ الفِعلان:
- سُلطانٌ «على» أحَدٍ يُنفى أو يُقصَر (٧: ١٤:٢٢، ١٥:٤٢، ١٦:٩٩، ١٦:١٠٠، ١٧:٦٥، ٣٤:٢١، ٣٧:٣٠): ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ (١٤:٢٢): يَنفي الشَّيطانُ أن يَكونَ أطبَقَ عَلَيهِم، ويُسَمّي ما خَرَجَ مِنه إلَيهِم: دُعاءٌ أجابوه بِأنفُسِهِم. ويُقصَرُ على مَن يَتَوَلّاه: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ (١٦:١٠٠)، بَعدَ أن نُفِيَ في ١٦:٩٩ عَنِ الذينَ آمَنوا. ويُستَثنى في ١٥:٤٢ ﴿إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾. ويَنفيه قَومٌ عن أنفُسِهِم في خِطابِ غَيرِهِم: ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ ۖ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾ (٣٧:٣٠، ومِثلُه في النَّفيِ ٣٤:٢١). و١٧:٦٥ في القِسمِ الرّابِع.
- سُلطانٌ يُنزَلُ أو يُنفى إنزالُه (٨: ٣:١٥١، ٦:٨١، ٧:٣٣، ٧:٧١، ١٢:٤٠، ٢٢:٧١، ٣٠:٣٥، ٥٣:٢٣): ﴿أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ (٣٠:٣٥): سُلطانٌ يَخرُجُ من عِندِ اللهِ فيُطبِقُ «عَلَيهِم»، ويَتَكَلَّمُ بِما يَقولونَ فيُغَطّي قَولَهُم. والأسماءُ التي سَمَّوها لم يَنزِلْ مَعَها شَيءٌ من ذلك: ﴿مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ﴾ (١٢:٤٠، ومِثلُها ٥٣:٢٣، و٧:٧١ بِـ«نَزَّلَ»). وكَذلِكَ ما أُشرِكَ بِالله: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا﴾ (٦:٨١، ومِثلُها ٣:١٥١ و٧:٣٣)، وما يُعبَدُ من دونِ اللهِ في ٢٢:٧١، ويَليه فيها ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ﴾.
- سُلطانٌ يُطلَبُ ويُؤتى بِه (٩: ١٠:٦٨، ١٤:١٠، ١٤:١١، ١٨:١٥، ٢٧:٢١، ٣٧:١٥٦، ٤٠:٣٥، ٤٠:٥٦، ٥٢:٣٨): ﴿لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ (١٨:١٥): ما يُؤتى بِه «عَلَيهِم»، والضَّميرُ لِلآلِهةِ التي اتَّخَذوها، فيُطبِقُ على دَعواهُم فيها. ويَطلُبُه من الرُّسُلِ مَن أُرسِلوا إلَيهِم: ﴿فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ (١٤:١٠)، فيُجيبونَ بِأنَّه لا يَخرُجُ إلّا من عِندِ الله: ﴿وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (١٤:١١). ويُجادِلُ قَومٌ ولَيسَ مَعَهُم مِنه شَيء: ﴿يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ (٤٠:٣٥، ومِثلُها ٤٠:٥٦). ويُطلَبُ من الهُدهُد، وقد كانَ ﴿مِنَ الْغَائِبِينَ﴾، أن يَأتيَ بِما يُطبِقُ على غِيابِه: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ (٢٧:٢١). ومِثلُها في الطَّلَبِ ١٠:٦٨ و٣٧:١٥٦ و٥٢:٣٨.
- سُلطانٌ يُرسَلُ بِه الرَّسول (٧: ٤:١٥٣، ١١:٩٦، ٢٣:٤٥، ٢٨:٣٥، ٤٠:٢٣، ٤٤:١٩، ٥١:٣٨): ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ (١١:٩٦، ومِثلُها ٢٣:٤٥ و٤٠:٢٣، و٥١:٣٨ إلى فِرعَون): يُرسَلُ بِه موسى فيُطبِقُ على مَن أُرسِلَ إلَيه. ويَأتي بِه رَسولٌ جاءَ قَومَ فِرعَونَ (٤٤:١٧) في مُقابِلِ عُلُوِّهِم: ﴿وَأَن لَّا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي آتِيكُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ (٤٤:١٩). وفي ٢٨:٣٥ (المَذكورةِ آنِفاً) يُجعَلُ لِاثنَين، فلا يَصِلُ إلَيهِما مَن أُرسِلا إلَيه. و٤:١٥٣ في القِسمِ الرّابِع.
- سُلطانٌ يُجعَلُ لِأحَد (٤: ٤:٩١، ٤:١٤٤، ١٧:٣٣، ١٧:٨٠): كُلُّها في القِسمِ الرّابِع. يَجعَلُه اللهُ لِلمُخاطَبينَ على قَوم (٤:٩١)، ولِوَليِّ المَقتولِ ظُلماً (١٧:٣٣)، ويُسأَلُ في دُعاء (١٧:٨٠)، ويُحَذَّرُ المُؤمِنونَ أن يَجعَلوه لِلهِ عَلَيهِم (٤:١٤٤).
- بِسُلطانٍ في النُّفوذ (١: ٥٥:٣٣): المَذكورةُ آنِفاً. تُسَمّي الآيةُ الخُروجَ من بَينِ الأشياءِ بِلَفظِه، النُّفوذَ من الأقطار، ولا تَجعَلُ لَه طَريقاً إلّا بِه.
- سُلطانِيَه (١: ٦٩:٢٩): ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ بَعدَ ﴿مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ﴾ (٦٩:٢٨-٢٩): ما كانَ صاحِبُه يُطبِقُ بِه على غَيرِه يَذهَبُ «عَنّي»، فلا يَبقى لَه ما يُغَطّي بِه.
- سَلَّطَ (١: ٤:٩٠): في القِسمِ الرّابِع: لَو شاءَ اللهُ لَأخرَجَ القَومَ على المُخاطَبينَ فأطبَقوا عَلَيهِم بِالقِتال.
- يُسَلِّطُ (١: ٥٩:٦): المَذكورةُ آنِفاً، وقَبلَها في الآيةِ نَفسِها ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾: يُخرِجُ اللهُ رُسُلَه على مَن يَشاءُ فيُطبِقونَ عَلَيه، ولم يُجرِ المُخاطَبونَ عَلَيه خَيلاً ولا رِكاباً.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: السُّلطانُ الحُجّةُ والقُدرة، والسَّلاطةُ القَهرُ وحِدّةُ اللِّسان، والسَّليطُ الزَّيت. ويَرُدُّ ابنُ فارِسٍ المادّةَ إلى أصلٍ واحِد: القُوّةِ والقَهر.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ سل: «انسحاب الشيء ممتدًا من أثناء أو فيها بطول ورفق».
الصِّيَغ
- سُلطان، سُلطانُه، سُلطانِيَه (فُعلان، اسم): اسمُ ما يَخرُجُ فيُطبِقُ على ما يَبلُغُه. يُجعَلُ ويُنزَلُ ويُؤتى بِه ويُرسَلُ بِه ويُطلَبُ ويُنفى، ويُضافُ إلى صاحِبِه في ١٦:١٠٠ و٦٩:٢٩. و«على» تُسَمّي ما يُطبِقُ عَلَيه، واللّامُ مَن يُجعَلُ لَه.
- سَلَّطَ، يُسَلِّطُ (فَعَّلَ، ماضٍ ومُضارِع): يُوقِعُ الفاعِلُ هذا الحَدَثَ بِغَيرِه: يُخرِجُه حتّى يُطبِقَ على مَن تُسَمّيه «على». والفاعِلُ في المَوضِعَينِ اللهُ (٤:٩٠، ٥٩:٦).
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَنسابُ حتّى يُطبِقَ على ما يَبلُغُه فيُغَطّيه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: اسمَ ما يَقومُ بِه هذا الحَدَث، أو الفِعلَ يُوقِعُه اللهُ بِقَومٍ أو بِرُسُلٍ على غَيرِهِم.
الفُروق المَعنويّة
silm(السَّلَم، س-ل-م): يَشتَرِكُ الجَذرانِ في النَّواةِ سل، والجَذرُ هُناكَ «خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَنسابُ حتّى يَلقى ما يَضُمُّه». هُناكَ يَنتَهي الخُروجُ إلى ما يَضُمُّه، وهُنا يُطبِقُ على ما يَبلُغُه. ويَجتَمِعانِ في آيةٍ واحِدة: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ﴾، ثُمَّ ﴿وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ (٤:٩٠). التَّسليطُ «عَلَيكُم»، والسَّلَمُ يُلقى «إلَيكُم». انظُر السِّلم.huja(الحُجّة، ح-ج-ج): الجَذرُ هُناكَ «احتِواءٌ في الباطِنِ يَجتَمِعُ فيه ما يَأتيه ويَتَكَتَّل». وتَكونُ الحُجّةُ «على» الآخَرِ كالسُّلطان: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ (٢:١٥٠)، و﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا﴾ (٤:١٤٤). الحُجّةُ ما يَجتَمِعُ لِأحَدِ الطَّرَفَينِ ويَتَكَتَّلُ لَه، والسُّلطانُ ما يَخرُجُ فيُطبِقُ على الطَّرَفِ الآخَر. ولا يَجتَمِعُ اللَّفظانِ في آيةٍ واحِدة. انظُر الحُجَّة.bayan(ب-ي-ن): «مُبين» نَعتُ السُّلطانِ في اثنَي عَشَرَ مَوضِعاً، و«بَيِّن» في ١٨:١٥. والجَذرُ هُناكَ «انفِتاحٌ يُخرِجُ الباطِنَ إلى الظُّهورِ فيَنفَصِلُ الشَّيءُ عمّا حَولَه». فالسُّلطانُ المُبينُ ما يُطبِقُ على ما يَبلُغُه وهو ظاهِرٌ مُنفَصِلٌ عَمّا حَولَه. انظُر البَيان / البَيِّنات.inzal(الإنزال، ن-ز-ل): الجَذرُ هُناكَ «نَفاذٌ مِمّا يَحتَوي الشَّيءَ حتّى يَلتَصِقَ بِمَحَلِّه». يُنزَلُ السُّلطانُ أو يُنفى إنزالُه في ثَمانيةِ مَواضِع. الإنزالُ يُسَمّي مَجيئَه من عِندِ اللهِ إلى مَحَلِّه، والسُّلطانُ يُسَمّي ما يَفعَلُه هُناك: يُطبِقُ على ما يَبلُغُه. انظُر الإنزال.burhan(البُرهان، ب-ر-ه-ن): يُطلَبُ كما يُطلَبُ السُّلطان: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ (٢:١١١)، و﴿فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ (١٤:١٠). وتَركيبُ ب-ر-ه-ن يَأتي في دَورِه. انظُر البُرهان.- التَّسخير (س-خ-ر): يَتَعَدّى بِـ«على» كالتَّسليط: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ﴾ (٦٩:٧)، والمُسَخَّرُ هُناكَ الرّيح. والتَّسليطُ في ٤:٩٠ و٥٩:٦ يَقَعُ على قَومٍ ورُسُل. وتَركيبُ س-خ-ر يَأتي في دَورِه.
المَواضع: مَواقعُ السُّلطانِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٣:١٥١ ﴿بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الاسمُ المَنشورَ مَنفِيّاً: ما أشرَكوه بِاللهِ لم يَنزِلْ مَعَه من عِندِه شَيءٌ يُطبِقُ على دَعواهُم فيُغَطّيها. والآيةُ تَبدَأُ بِما يُلقى في قُلوبِهِم: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾. انظُر الشِّرك والإنزال.
- ٤:٩٠ ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ فِعلاً فاعِلُه الله. مَعناه أن يُخرِجَ اللهُ القَومَ على المُخاطَبينَ فيُطبِقوا عَلَيهِم بِالقِتال، و«على» تُسَمّي مَن يُطبِقونَ عَلَيه. ولم يَشَأ، فلم يَقَع. وفي الآيةِ نَفسِها يَعتَزِلُ القَومُ ويُلقونَ السَّلَم، فلا يَجعَلُ اللهُ لِلمُخاطَبينَ عَلَيهِم سَبيلاً. انظُر المَشيئة / الشَّيء والسِّلم.
- ٤:٩١ ﴿وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا﴾: الجَديدُ: يُجعَلُ السُّلطانُ لِقَومٍ على قَوم: «لَكُم» تُسَمّي مَن يُجعَلُ لَه، و«عَلَيهِم» مَن يُطبِقُ عَلَيه. وهؤلاءِ مَن تَصِفُهُمُ الآية: ﴿فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ﴾. فالسَّبيلُ الذي نُفِيَ في ٤:٩٠ عَمَّن ألقى السَّلَم صارَ هُنا سُلطاناً مُبيناً على مَن لم يُلقِه. انظُر السِّلم.
- ٤:١٤٤ ﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا﴾: الجَديدُ: يَصيرُ المُخاطَبونَ هُمُ الذينَ يَجعَلونَ السُّلطانَ لِلهِ على أنفُسِهِم، إن فَعَلوا ما تَنهى عَنه الآيةُ قَبلَه: ﴿لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. ففِعلُهُم نَفسُه يُطبِقُ عَلَيهِم مُبيناً. انظُر الوَليّ.
- ٤:١٥٣ ﴿وَآتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَانًا مُّبِينًا﴾: الجَديدُ: يُؤتى السُّلطانُ رَسولاً يُسَمّى، في آخِرِ آيةٍ ذَكَرَت سُؤالَهُم موسى رُؤيةَ اللهِ جَهرةً واتِّخاذَهُمُ العِجلَ بَعدَ ما جاءَتهُمُ «الْبَيِّنَاتُ». وما أُوتِيَه مُبين، من جَذرِ هذه البَيِّناتِ نَفسِه. انظُر
musa.mdوالبَيان / البَيِّنات.
- ١٧:٣٣ ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ﴾: الجَديدُ: يُجعَلُ السُّلطانُ لِإنسانٍ واحِدٍ تُسَمّيه صِلَتُه بِالمَقتولِ ظُلماً: وَليُّه. وتَحُدُّه الآيةُ في السَّطرِ نَفسِه: «فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ». فما يُطبِقُ بِه الوَليُّ لَه قَدرٌ يَقِفُ عِندَه. انظُر القَتل والوَليّ والإسراف.
- ١٧:٦٥ ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾: الجَديدُ: يُنفى السُّلطانُ نَفياً بِالخِطابِ عن طَرَفٍ بِعَينِه، و«عِبَادِي» تُسَمّي بِإضافَتِهِم إلى اللهِ مَن لا يُطبِقُ عَلَيهِم. وتَختِمُ الآية: ﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾. وتَرِدُ الكَلِماتُ نَفسُها في ١٥:٤٢، ومَعَها استِثناءٌ في آخِرِها (القِسمُ الأوَّل). انظُر العِبادة والشَّيطان.
- ١٧:٨٠ ﴿وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا﴾: الجَديدُ: يُسأَلُ السُّلطانُ في دُعاء، ويُسَمّى مَخرَجُه «مِن لَّدُنكَ»، ويُنعَتُ بِـ«نَّصِيرًا». ويَسبِقُه في الآيةِ نَفسِها ﴿رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾، فما يُطبِقُ بِه الدّاعي يَخرُجُ من عِندِ اللهِ ويَنصُرُه. انظُر النَّصر والدُّعاء.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
shirk: ٣:١٥١ ومِثلُها ٦:٨١ و٧:٣٣: ما أُشرِكَ بِاللهِ لم يُنزَلْ بِه سُلطان، وكَذلِكَ ما يُعبَدُ من دونِ اللهِ في ٢٢:٧١.inzal: يُنزَلُ السُّلطانُ أو يُنفى إنزالُه في ثَمانيةِ مَواضِع، أوَّلُها ٣:١٥١.waliy: ١٧:٣٣ يُجعَلُ السُّلطانُ لِلوَليّ، و٤:١٤٤ يَتلو النَّهيَ عن اتِّخاذِ الكافِرينَ أولياء.qatl: ١٧:٣٣ السُّلطانُ لِوَليِّ المَقتولِ ظُلماً، مَحدوداً بِتَركِ الإسرافِ في القَتل.ibada: ١٧:٦٥ يُنفى السُّلطانُ عن «عِبَادِي».nasr: ١٧:٨٠ يُنعَتُ السُّلطانُ بِالنَّصير.du3a: ١٧:٨٠ يُسأَلُ في دُعاء، و١٤:٢٢ يُسَمّي الشَّيطانُ ما خَرَجَ مِنه: «إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ».hujaوburhanوbayan: الفُروقُ في القِسمِ الثّالِث.shaytan: يُنفى سُلطانُه في ١٤:٢٢ و١٥:٤٢ و١٦:٩٩ و١٧:٦٥، ويُقصَرُ في ١٦:١٠٠.silm: ٤:٩٠-٩١ التَّسليطُ والسُّلطانُ مَعَ إلقاءِ السَّلَم.
الإشكالات المَفتوحة
- حُجّةٌ أم قُدرة؟ مَحسومةٌ بِالمَعنى الواحِد: السُّلطانُ ما يَخرُجُ فيُطبِقُ على ما يَبلُغُه، والآياتُ تُسَمّي ما يُطبِقُ عَلَيه. يَكونُ دَعوى تُغَطّى (١٢:٤٠، ١٨:١٥، ٣٠:٣٥)، ويَكونُ قَوماً يُطبَقُ عَلَيهِم (٤:٩١، ١٤:٢٢، ٥٩:٦).
- قِلّةُ الفِعل: مَحسومةٌ بِالجَرد. لِلجَذرِ في القُرآنِ كُلِّه فِعلانِ اثنان (٤:٩٠، ٥٩:٦)، وفاعِلُهُما الله، وسائِرُ المَواضِعِ اسم.
- التَّسجيل: المَواضِعُ المَنشورةُ الثَّمانيةُ كُلُّها في القِسمِ الرّابِع.