الشِّرك

shirk جذر · ش-ر-ك 11 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
**مُداخَلةُ نَصيبٍ في نَصيب**. لَيسَ الشِّركُ عَدَّ آلِهةٍ ولا إنكارَ واحِدٍ، بَل إدخالَ حِصّةٍ في حَيِّزٍ لا حِصّةَ فيه لِأحَد، حتّى يَلتَبِسَ الاختِصاص. ولِذلكَ يُقابِلُه الإسلامُ (سَيَلانٌ يَجتَمِعُ في مُستَقَرٍّ واحِد) لا العَدَدُ ولا الإنكار.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ش: الهَواءُ يُحصَرُ في مَخرَجٍ مَضمومٍ ثُمَّ يَتَفَشّى. شِحنَتُه:

حَصرٌ وضَمّ، ثُمَّ تَفَشٍّ وانتِشارٌ دَقيق. حُبِسَ ثُمَّ دَخَلَ في كُلِّ ثَغرةٍ حَولَه.

  • ر: جَريانٌ مُستَرسِلٌ مَعَ لَمسةٍ ماسِكة. شِحنَتُه: امتِدادٌ

يَتَكَرَّرُ ولا يَنقَطِع.

  • ك: التِقاءٌ غائرٌ وتَداخُل. شِحنَتُه: اجتِماعُ طَرَفَينِ في العُمقِ

حتّى يَتَداخَلا.

النَّواةُ شَر (ش + ر) = تَفَشٍّ دَقيقٌ يَجري مُستَرسِلاً: ما انتَشَرَ لا يَقِفُ عِندَ حَدٍّ بَل يَمتَدُّ في كُلِّ ما يُجاوِرُه. والإغلاقُ بـك يَختِمُ هذا الامتِدادَ بِالتِقاءٍ غائرٍ يُداخِل، فيَصيرُ الجَذرُ كُلُّه: انتِشارٌ دَقيقٌ يَجري حتّى يُداخِلَ غَيرَه في عُمقِه، فيَختَلِطُ النَّصيبانِ ولا يُتَمَيَّزُ الاختِصاص.

ومنه في كلامِ العَرَب:

  • الشَّرِكة: خَلطُ نَصيبَينِ في مالٍ واحِد. لا تَقومُ الشَّرِكةُ

بِتَجاوُرِ نَصيبَين، بَل بِدُخولِ أحَدِهِما في الآخَرِ حتّى يَجريا مَجرىً واحِداً.

  • الشَّريك: مَن دَخَلَ نَصيبُه في نَصيبِك فصارَ الحَيِّزُ بَينَكُما.
  • الشَّرَك (حِبالةُ الصَّيد): خُيوطٌ تَتَداخَلُ فتُمسِك. تَفَشّى

خَيطُها في خَيطٍ حتّى صارَ ما يَقَعُ فيها لا يَنفَكّ.

  • المُشتَرَك: ما لا يَختَصُّ بِواحِد.

الشِّحنةُ الجامعةُ للجَذرِ ش-ر-ك: مُداخَلةُ نَصيبٍ في نَصيبٍ حتّى يَلتَبِسَ الاختِصاص. وهذا يَضبِطُ قِراءةَ الكَلِمةِ في القرآن: الخَلَلُ لَيسَ في العَدَدِ (اثنانِ بَدَلَ واحِد) بَل في إدخالِ حِصّةٍ حَيثُ لا حِصّة. ولِذلكَ يُقابَلُ الشِّركُ في القرآنِ بِـaslama (سَيَلانٌ يَجتَمِعُ في مُستَقَرٍّ واحِد) لا بِعَدٍّ مُضادّ.

الصِّيَغ: كيف تَردُ في القرآن

  • أَشرَكَ / أَشرَكوا (وَزنُ أَفعَل): صيغةُ التَّعديةِ والجَعل. الفاعِلُ

يَجعَلُ لِغَيرِه نَصيباً في حَيِّزٍ لَيسَ لَه. والمَفعولُ مُضمَرٌ في الغالِبِ فيُذكَرُ الحَيِّزُ بِالباء: «أَشرَكوا بِالله»، فالباءُ تُعَيِّنُ مَن دُخِلَ عليه لا مَن أُدخِل.

  • نُشرِك (مُضارِعُ أَفعَل، جَمعُ المُتَكَلِّم): يَرِدُ في سِياقِ

النَّفيِ والالتِزام.

  • المُشرِك / المُشرِكون / المُشرِكات / مُشرِكة (اسمُ فاعِلٍ من

أَفعَل): مَن وَقَعَ منه الإشراكُ وَصفاً ثابِتاً لا حَدَثاً عابِراً. الصِّيغةُ تَنقُلُ الفِعلَ إلى هَيئةٍ يُعرَفُ بها صاحِبُها.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الشِّحنةُ في كُلِّ الصِّيَغِ واحِدةٌ (مُداخَلةُ

نَصيبٍ في نَصيب). ووَزنُ أَفعَل يُضيفُ أنَّ المُداخَلةَ مَجعولةٌ:

لا يَقَعُ الشِّركُ إلّا بِفاعِلٍ يَجعَلُه، فهو صُنعُ صاحِبِه لا صِفةٌ

في المَجعولِ شَريكاً.

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • nidd (النِّدّ، ن-د-د): المُقابِلُ الذي يُعادِلُ ويُنَفَّرُ إليه.

الفَرقُ بِنيَويّ: النِّدُّ يَقِفُ خارِجاً مُقابِلاً، والشَّريكُ يَدخُلُ داخِلاً مُخالِطاً. ولِذلك جاءَ النِّدُّ في ٢:٢٢ بِفِعلِ الجَعلِ لِلهِ («فَلا تَجعَلوا لِلَّهِ أَنداداً»)، وجاءَ الشِّركُ بِالباءِ الدّاخِلةِ على المَشروكِ بِه.

المَواضع: مَواقعُ الشِّرك في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٩٦ ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الكَلِمةُ تَدخُلُ القرآنَ هُنا في صيغةِ الصِّلة: «الَّذينَ أَشرَكوا»، جَماعةٌ تُعرَفُ بِفِعلٍ وَقَعَ منها. ولا تُذكَرُ في مَقامِ عَقيدةٍ تُوصَفُ بَل في مَقامِ مُوازَنةٍ على الحِرصِ على الحَياة، فيُجعَلونَ الطَّرَفَ الذي يُقاسُ عليه. الجَديدُ: أوَّلُ ما يُعرَفُ بِه المُشرِكُ في القرآنِ أَثَرٌ في التَّعَلُّقِ بِالبَقاء، لا مَقالةٌ في الاعتِقاد.
  • ٢:١٠٥ ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾: الصِّيغةُ تَنتَقِلُ من الفِعلِ إلى اسمِ الفاعِل: «المُشرِكين». الجَديدُ: الوَصفُ يَصيرُ اسماً لِفَريقٍ يُعطَفُ على فَريقٍ آخَرَ بِـ«ولا»، فيَتَمَيَّزُ المُشرِكونَ عن أهلِ الكِتابِ تَمييزَ الاسمِ لا تَمييزَ الدَّرَجة. والذي يَجمَعُهُما في الآيةِ فِعلٌ واحِدٌ: كَراهيةُ أن يُنَزَّلَ خَيرٌ على غَيرِهِم. انظُر الكِتاب.
  • ٢:١٣٥ ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: الوَصفُ يَرِدُ هُنا مَنفيّاً عن شَخصٍ بِعَينِه. الجَديدُ: النَّفيُ يَقَعُ بِصيغةِ نَفيِ الانتِسابِ «وما كانَ مِنَ المُشرِكين» لا بِنَفيِ الفِعل، فيَنكَشِفُ أنَّ الشِّركَ صارَ اسماً لِجَماعةٍ يُنسَبُ إلَيها أو يُنفى عَنها الانتِساب. ووُقوعُه بَعدَ «حَنيفاً» يَضَعُ المَيلَ إلى الحَقِّ في مُقابَلةِ المُخالَطة: مَن مالَ إلى جِهةٍ واحِدةٍ لم يَبقَ في حَيِّزِه نَصيبٌ لِثانٍ. انظُر الحَنيف.
  • ٢:٢٢١ ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ﴾: الصِّيَغُ الأربَعُ في آيةٍ واحِدة: المُشرِكات، مُشرِكة، المُشرِكين، مُشرِك. الجَديدُ: الوَصفُ يَنزِلُ هُنا إلى مَوضِعِ العَقدِ بَينَ اثنَين، فيُجعَلُ فاصِلاً في أَقرَبِ ما يَجمَعُ إنساناً بِإنسان، والغايةُ مَرفوعةٌ بِـ«حتّى يُؤمِنَّ» و«حتّى يُؤمِنوا»: الوَصفُ زائلٌ بِزَوالِ سَبَبِه لا لازِمٌ لِلذّات. والمُوازَنةُ تُعقَدُ بِالإيمانِ وَحدَه، فتُقَدَّمُ أَمَةٌ مُؤمِنةٌ وعَبدٌ مُؤمِنٌ على الحُرِّ المُشرِكِ وإن أَعجَب: المُخالَطةُ في الحَيِّزِ أَثقَلُ من فَرقِ المَنزِلة. انظُر الإيمان.
  • ٣:٦٤ ﴿وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾: الفِعلُ يَرِدُ في صيغةِ المُتَكَلِّمِ الجَمعِ داخِلَ الكَلِمةِ المَعروضةِ على أهلِ الكِتاب. الجَديدُ: الشِّركُ يُنفى هُنا نَفياً يَلتَزِمُه العارِضُ قَبلَ المَعروضِ عليه، فهو ثاني ثَلاثةِ نُفاةٍ: يَضبِطُ الأوَّلُ الوِجهةَ («ألّا نَعبُدَ إلّا الله»)، ويَسُدُّ هذا ثُلمةَ الشَّريكِ الصَّغيرِ الذي يَدخُلُ مَعَ بَقاءِ الوِجهة. و«شَيئاً» نَكِرةٌ في سِياقِ النَّفي، فيَعُمُّ القَليلَ والكَثير: المُداخَلةُ لا يُشتَرَطُ فيها مِقدار. انظُر الكَلِمة.
  • ٣:٦٧ ﴿وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: تَعودُ جُملةُ ٢:١٣٥ بِنَصِّها، لكنَّها هُناكَ خِتامُ جَوابٍ عن دَعوى الهُدى بِالانتِسابِ إلى فَريق، وهي هُنا خِتامُ نَفيَينِ صَريحَينِ لِلانتِسابَينِ مَعاً. الجَديدُ: النَّفيُ الثّالِثُ يَلحَقُ بِنَفيَينِ قَبلَه، فيَتِمُّ لِلوَصفِ حَدُّه: ليسَ مَن نَفى عنه الانتِسابَينِ داخِلاً في ثالِثٍ يُخالِط. وقِرانُ «حَنيفاً مُسلِماً» قَبلَه يُبَيِّنُ البَديل: مَيلٌ عن الزَّيف، ووُصولٌ إلى مُستَقَرٍّ واحِد. انظُر الإسلام / أَسلَمَ.
  • ٣:٩٥ ﴿فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: الجُملةُ الثّالِثةُ بِنَصِّها. الجَديدُ: هي هُنا لاحِقةٌ بِأمرٍ («فاتَّبِعوا») لا بِخَبَرٍ ولا بِجَواب، فيَصيرُ نَفيُ المُخالَطةِ جُزءاً مِمّا يُؤمَرُ بِاتِّباعِه: المِلّةُ المَتبوعةُ تُورَثُ بِوَصفَيها مَعاً، المَيلِ إلى الحَقِّ وخُلُوِّ الحَيِّزِ من شَريك. انظُر المِلَّة.
  • ٣:١٥١ ﴿بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾: الفِعلُ يَعودُ ماضياً مُعَلَّلاً بِه: الباءُ في «بِما أَشرَكوا» سَبَبيّة، والباءُ في «بِالله» تُعَيِّنُ الحَيِّزَ المَدخول. الجَديدُ: يُوصَفُ المُدخَلُ لِأوَّلِ مَرّة، ووَصفُه سالِبٌ: «ما لم يُنَزِّلْ بِه سُلطاناً»، فالشَّريكُ المَجعولُ لا حُجّةَ نازِلةً مَعَه. ويُقرَنُ الإشراكُ بِأَثَرٍ في النَّفس: إلقاءُ الرُّعبِ في القُلوب، فمَن قَسَمَ حَيِّزَه بَينَ جِهاتٍ لم يَستَقِرَّ فيه أمانٌ من جِهة. انظُر الأَمانة.
  • ٣:١٨٦ ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾: الصِّلةُ تَعودُ كما في ٢:٩٦ ومَعطوفةً على أهلِ الكِتابِ كما في ٢:١٠٥. الجَديدُ: الفَريقانِ يُذكَرانِ هُنا مَصدَراً لِأَذىً مَسموع، فيَنتَقِلُ ما يَصدُرُ عنهُما من كَراهيةٍ باطِنةٍ (٢:١٠٥) إلى قَولٍ يُسمَع. وجَوابُ ذلك مَرفوعٌ إلى الصَّبرِ والتَّقوى لا إلى المُقابَلة. انظُر الصَّبر.
  • ٩٨:١ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾: العَطفُ ذاتُه، لكِنَّ «مِن» هُنا تَدخُلُ على الفَريقَينِ مَعاً تَحتَ وَصفِ الكُفر. الجَديدُ: الوَصفُ يُذكَرُ في سِياقِ الانفِكاك: «مُنفَكِّين»، والانفِكاكُ فَكُّ ما تَداخَل، وهو نَقيضُ ما يَفعَلُه الجَذرُ نَفسُه. فالمَوضِعُ يَجمَعُ الفِعلَ وضِدَّه: قَومٌ تَداخَلَت أنصِبَتُهُم لا يَنفَكّونَ حتّى تَأتيَ البَيِّنة، والبَيِّنةُ ما يُبَيِّنُ فيَفصِل. انظُر البَيِّنة.
  • ٩٨:٦ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: الفَريقانِ ذاتُهُما بَعدَ أن جاءَتِ البَيِّنة. الجَديدُ: ما كانَ في ٩٨:١ مُعَلَّقاً بِشَرطٍ يُنتَظَرُ يَصيرُ هُنا حُكماً بَعدَ وُقوعِ الشَّرط، فالمَوضِعانِ طَرَفا قَوسٍ واحِدة: قَبلَ البَيِّنةِ انفِكاكٌ مُنتَظَر، وبَعدَها خُلودٌ مُقَرَّر. انظُر النّار.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • aslama (الإسلام): المُقابَلةُ البِنيَويّةُ الأصليّة، وتَظهَرُ مَجموعةً في ٣:٦٧ «حَنيفاً مُسلِماً وما كانَ مِنَ المُشرِكين». الجَذرانِ مُتَقابِلانِ في حَرَكَتِهِما: س-ل-م سَيَلانٌ يَجتَمِعُ في مُستَقَرٍّ واحِد، وش-ر-ك انتِشارٌ يُداخِلُ فيُوَزِّعُ الحَيِّزَ على أكثَرَ من واحِد.
  • kitab (الكِتاب): العَطفُ المُتَكَرِّرُ «أهلِ الكِتابِ والمُشرِكين» في ٢:١٠٥ و٣:١٨٦ و٩٨:١ و٩٨:٦. الفَريقانِ مُتَمايِزانِ في الاسمِ ومُجتَمِعانِ في المَوقِفِ الذي تَصِفُه كُلُّ آيةٍ منها.
  • nidd (النِّدّ): التَّقاطُعُ بِالتَّضادِّ في مَوضِعِ الوُقوف: النِّدُّ خارِجٌ مُقابِل، والشَّريكُ داخِلٌ مُخالِط. ولم يَجتَمِعا في آيةٍ واحِدةٍ فيما كُتِبَ إلى الآن.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل «شَيئاً» في ٣:٦٤ مَفعولٌ بِه أم مَفعولٌ مُطلَق؟ إن كانَت مَفعولاً

بِه فالمَنفيُّ إدخالُ أيِّ ذاتٍ في الحَيِّز، وإن كانَت مَفعولاً مُطلَقاً فالمَنفيُّ أيُّ قَدرٍ من الإشراكِ نَفسِه. الوَجهانِ يَتَّفِقانِ في النَّتيجةِ ويَختَلِفانِ في مَوقِعِ العُمومِ، والمَسأَلةُ مَفتوحة.

  • **هل يَقَعُ الشِّركُ في القرآنِ على المُساواةِ في الرُّتبةِ أم على

المُخالَطةِ في الحَيِّز؟** قِراءةُ الجَذرِ تُرَجِّحُ الثّانيَ (المُداخَلة)، ويُؤَيِّدُها أنَّ الصِّيغةَ صيغةُ جَعلٍ وأنَّ الباءَ تَدخُلُ على المَشروكِ بِه لا على الشَّريك. والمَواضِعُ المُقبِلةُ التي يَرِدُ فيها «شُرَكاء» و«شَريك» ستُختَبَرُ بِها هذه القِراءة.

  • العَطفُ المُتَكَرِّرُ «أهلِ الكِتابِ والمُشرِكين»: هل هو تَقسيمٌ

حاصِرٌ لِلنّاسِ خارِجَ المُخاطَبين، أم تَعدادٌ لِأَبرَزِ فَريقَين؟ المَواضِعُ الأربَعةُ المُسَجَّلةُ لا تَحسِمُ. مَفتوح.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن