البقرة · الآية 60

﴿وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾

📖 افتح هذه الآية في القارئ الكامل

وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ

«استَسقى مُوسى لِقَومِه»: جذر (س ق ي) = طَلَبُ السَّريانِ العَميقِ لا خَلقُ الماءِ مِن عَدَم

الجذرُ (س ق ي) مَبنِيٌّ على نَواةِ «سق» (س: امتِدادٌ ونَفاذٌ دَقيق، ق: قُوَّةٌ وعُمق)، أيْ سَريانٌ نافِذٌ يَبلُغُ الأَعماق، ثُمَّ تَأتي الياءُ بِشَحنَةِ اتِّصالٍ وامتِداد. فالسَّقيُ إيصالُ مُتَّصِلٍ ناشِئٍ مِن عُمق، وليسَ مُطلَقَ إيصالِ ماء. وصيغَةُ «استَسقى» (استَفعَل) طَلَبٌ لِهَذا السَّريان. ومُوسى سَأَلَ اللهَ فَتحَ مَجرى، ولَم يَسأَلِ الكَونَ ماءً، والماءُ كانَ حاضِراً في باطِنِ المَوضِع، غَيرَ أنَّ الاتِّصالَ مَقطوع. فَمَن يَطلُبُ السَّقيَ على الحَقيقَةِ طَلَبَ ناقِلاً، لا مَنبَعاً جَديداً.

«لِقَومِهِ»: المَسكُ المُشتَرَك، والفروعُ تحت سَقفٍ واحد

و«القَوم» جَماعةٌ تَقومُ معاً على شأنٍ يَجمَعُها، يُمسِكُها الشَّأنُ الواحِدُ فلا تَنفَرِط، كَما يُمسِكُ البُنيانَ سَقفٌ واحِد، ولا يُكتَفى فيها بِمَعنى التَّجَمُّع. ولِذا سَأَلَ موسى السَّقيَ «لِقَومِه» لا لأفرادٍ مُتَفَرِّقين، فهُم كَيانٌ واحدٌ تحت عَهدِه، يَطلُبُ له ما يَطلُبُه لِنَفسِه. ثُمَّ تَكشِفُ الآيةُ ما تَحتَ هذا المَسكِ الجامِعِ من فُروع: اثنَتا عَشرَةَ عَيناً بِعَدَدِ ما في القَومِ الواحِدِ من قِياماتٍ صُغرى، والكُلُّ مَمسوكٌ في جُملةٍ واحِدة، وكُلُّ فَرعٍ يَعرِفُ موضِعَه. ويَعودُ هذا التَّعبيرُ نَفسُه في كتابِنا، وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ﴾، مُخاطَبةً للجَماعةِ بِكُلِّيَّتِها، حَتّى وإنْ تَفَرَّقَ الرَّدُّ داخِلَ صُفوفِها، فالقَومُ يُخاطَبُ كَواحِد، ويُجيبُ كَفُروع.

«اضرِبْ»: الوقعُ الذي يَختِمُ، لا الذي يَكسِر

والضَّربُ في كتابِنا وَقعٌ يُعَيِّن، وخَتمٌ يَطبَعُ أثَرَه على المَحَلِّ ويَبقى فيه، وليسَ كَسراً يَطلُبُ تَحطيماً، كَخَتمِ المَوسِمِ على الجِذع، تُعرَفُ الشَّجرةُ بِما طُبِعَ فيها لا بِما اقتُلِعَ منها. ولِذا يَتَكَرَّرُ الفِعلُ نَفسُه في البَقَرَة بِمَحالَّ مُختَلِفة: حين يُقالُ أَن يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ فالمَثَلُ يُطبَعُ في وَعيِ المُتَأمِّلِ فيَثبُتُ؛ وحين وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ فالذِّلَّةُ تَلتَصِقُ بِهم وَصفاً جَماعِيّاً؛ وحين اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾ فالحَياةُ تَنتَقِلُ من المَلصوقِ إلى المَلصوقِ به. وهنا الحَجَرُ، والعَصا تَختِمُ نُقطَةَ المَنبَعِ فَيَنفَتِح، والفِعلُ ثابِتٌ، والمَختومُ يَختَلِف.

«اضرِب بِعَصاكَ الحَجَر... فَانفَجَرَت»: جذر (ف ج ر) مَعَ الحَجَرِ بِوَصفِه إطاراً صُلباً مانِعاً

والجذرُ (ف ج ر) مَبنِيٌّ على نَواةِ «فج» (ف: تَفَرُّقٌ وفَصل، ج: تَجَمُّعٌ وبُروز)، وهي انشِقاقٌ يَكشِفُ ما وَراءَه، ثُمَّ يَلحَقُه الرّاءُ بِشَحنَةِ استِرسالٍ وامتِداد. والفَجرُ لُغَةً انشِقاقُ الظُّلمَةِ عَنِ النّور. وأمَّا «الحَجَرُ» فَخُلوصٌ مُكتَنِزٌ مُمتَدٌّ يُشَكِّلُ إطاراً صُلباً مانِعاً (ومِنه «حَجَرَ عَلَيه» بِمَعنى مَنَعَه، و«الحِجرُ» العَقلُ الضابِط). فَضَربُ العَصا تَعيينٌ لِمَوضِعِ الفَتحِ في الإطار، وليسَ كَسراً لِلصَّخرِ بِقُوَّةِ السّاعِد، والعَصا ذاتُها بِنيَةٌ مَعنَويَّة، أي ما يَتَّكِئُ عَلَيه صاحِبُه ويَشُدُّه (ع-ص-و). فَالَّذي فَتَحَ الحَجَرَ أَمرٌ يُؤَشَّرُ عَلَيه بِعَلامَةِ الحُكمِ، لا ضَربٌ يَخرِقُ الصَّلابَة. ولِذَلِكَ أوثِرَ الفِعلُ «انفَجَرَت» على «انكَسَرَت»، فالمَوضِعُ انشَقَّ عَن مَجرى كانَ فيهِ مَحفوظاً.

«اثنَتا عَشرَةَ عَيناً... قَد عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشرَبَهُم»: جذرا (ع ي ن) و(ش ر ب) في تَوزيعِ المَصدَرِ على الفُروع

والجذرُ (ع ي ن) يَجمَعُ في نَواتِهِ بَينَ الرُّؤيَةِ والتَّدَفُّق، فالعَينُ تَرى وتَنبَعُ في آنٍ واحِد، والمَصدَرُ والنَّظَرُ في أَصلٍ واحِدٍ في اللِّسانِ العَرَبيّ. والجذرُ (ش ر ب) مَبنِيٌّ على نَواةِ «شر» (انتِشارٌ مُستَرسِل) + الباءِ (ظُهورٌ وخُروج)، ومَعناه تَدَفُّقٌ مُنتَشِرٌ يَدخُلُ الكيانَ فَيَظهَرُ أَثَرُه. والعَددُ اثنَتا عَشرَةَ يُطابِقُ عَدَدَ الفُروعِ الداخِليّةِ في القَوم، وكُلُّ فَرعٍ كَيانٌ مُتَمايِزٌ داخِلَ الكُلّ. والدَّلالَةُ بِنيَويَّة: الرِّزقُ المَحفوظُ في الحَجَرِ وُزِّعَ مَواضِعَ بِعَدَدِ الفُروع، ولَم يُفتَح في عَينٍ واحِدَةٍ يَتَنازَعُ عَلَيها الجَميع، فَعَرَفَ كُلُّ فَرعٍ عَينَه ومَشرَبَه. والنِّظامُ عِندَ التَّعَدُّدِ الداخِليِّ يُعَيِّنُ لِكُلِّ وَحدَةٍ مَجراها حَتّى يَقومَ كُلُّ دَورٍ في مَوضِعِه، ولا يُوَحِّدُ المَوارِد.

«قَد عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشرَبَهُم»: العِلمُ بِما له حافَّةٌ تُمَيِّزه

و«العِلمُ» و«العَلامَةُ» من جَذرٍ واحد، والمَعروفُ ما له حافَّةٌ تَفصِلُه عَن غَيره، أي حَدٌّ مَطبوعٌ يُمَيِّزه. ولِذا فالعِلمُ في كتابِنا مَعنىً يَلتَصِقُ بِالباطِنِ ويُختَمُ بِعَلامةٍ تَجعَلُه قابِلاً للتَّمييز، وليسَ صَفّاً ذِهنيّاً يَنطَبِعُ في عَقلٍ مَعزول. والآيةُ تُجَسِّدُ ذلك، إذ عَلِمَ كُلُّ فَرعٍ مَشرَبَه لأنّ مَشرَبَه صارَ ذا عَلامة، عَيناً مُعَيَّنةً، نُقطةً خَتَمَتها العَصا فاكتَسَبَت حافَّتَها. ويَتَكَرَّرُ هذا الفِعلُ في البَقَرَة: يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ خَتمٌ في النّاسِ بِعَلامةٍ شَرٍّ، ووَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ﴾ خَتمٌ بِعَلامةٍ صالِحة. وما لا حافَّةَ له لا يُعلَم، وما لا عَلامةَ له لا يُؤخَذ.

«كُلوا وَاشرَبوا... وَلا تَعثَوا في الأَرضِ مُفسِدين»: جذرا (ع ث و) و(ف س د) في مُقابَلَةِ الاستِعمالِ المُنَظَّمِ بِالخُروجِ عَنِ النِّظام

و«الرِّزقُ» مِنَ الجذرِ (ر ز ق)، وهو عَطاءٌ يَجري بِقَدَرٍ على مَجرى. و«العَيثُ» مِنَ الجذرِ (ع ي ث)، أخي (ع ث و) الذي منه «تَعثَوا»، وهو حَرَكَةٌ مُضطَرِبَةٌ مُتَكَرِّرَةٌ بِلا وِجهَةٍ مَضبوطَة (ومِنه وَصفُ الشَّيخِ إذا ارتَعَشَ مَشيُه). و«الفَسادُ» مِنَ الجذرِ (ف س د)، ومَدارُه على خُروجِ الكائِنِ عَن صَلاحِهِ كَثَمَرَةٍ تَتَعَدّى نُضجَها فَتَفسُد. فَالأَمرُ «كُلوا وَاشرَبوا» أَمرٌ بِالاستِعمالِ داخِلَ النِّظامِ المُعَيَّنِ (كُلُّ فَرعٍ على مَشرَبِه)، وليسَ إباحَةً مُطلَقَة. والنَّهيُ «وَلا تَعثَوا في الأَرضِ مُفسِدين» نَهيٌ عَنِ الخَبطِ خارِجَ هَذا المَوضِع، وتَعَدّي فَرعٍ على مَشرَبِ غَيرِه «عَيث»، وحينَ يَتَراكَمُ العَيثُ يَنتَقِلُ الرِّزقُ نَفسُه إلى «فَساد». وتَقديمُ «لا تَعثَوا» (الفِعلُ) على «مُفسِدين» (الحالُ) ضَبطٌ لِلمَعنى، فالنَّهيُ عَنِ الحَرَكَةِ المُضطَرِبَةِ أَوَّلاً، لأَنَّها المُقَدِّمَةُ البِنيَويَّةُ لِلفَسادِ في الأَرض.

الجِذرُ يَعبُرُ الألسُن: «شَرِبَ» و«absorb» و«syrup»

والإصغاءُ إلى الجِذرِ لا يَقِفُ عِندَ ضِفَّةِ اللِّسانِ العَرَبيّ، والنَّواةُ الصَّوتيّةُ S-R-B تَحمِلُ في ألسُنٍ مُتَباعِدةٍ معنى واحِداً، هو امتِصاصُ السَّائِلِ حَتّى يَدخُلَ الجِسمَ ويَصيرَ مِنه. ففي العربيّةِ «شَرِبَ»، وهو تَدَفُّقٌ يَنتَشِرُ ويَدخُلُ فَيَظهَرُ أَثَرُه، وفي اللاتينيّةِ sorbere، أي الامتِصاصُ وجَذبُ السّائِلِ إلى الدّاخِل، ومنها وَرِثَت الإنكليزيّةُ كَلِمَتَها اليَوميّةَ absorb، أي ما يَدخُلُ الكيانَ فَيُستَوعَب. وهذا هَيكَلٌ صَوتيٌّ واحدٌ يَطوي ألسُنَ البَشَرِ على فِعلٍ واحد، هو أنَّ الكائِنَ يَشرَبُ مَصدَرَه، فَيَصيرُ المَصدَرُ جُزءاً منه.

وفَوقَ هَذا الإصغاءِ الصَّوتيِّ خَيطٌ تاريخيٌّ مَلموس، فكَلِمَةُ syrup الإنكليزيّةُ وsirop الفرنسيّةُ اقتِراضٌ مُباشِرٌ من العربيّةِ «شَراب» عَبرَ اللاتينيّةِ القُرونوَسطيّةِ siropus، ولا تَقِفُ صِلَتُهُما بِها عِندَ القُرب. وكذلك «sherbet» مأخوذةٌ من «شَربة». وقد تَناوَلَ اللِّسانُ الأوروبيُّ الكَلِمَةَ كَما يَتَناوَلُ المَشروبَ نَفسَه، فابتَلَعَها فَصارَت مِنه. ومَن يَسمَعُ اليَومَ «اشرَبوا» يَستَطيعُ أن يَسمَعَ في الكَلِمَةِ نَفسِها صَدى لِما يَفعَلُه الجِسمُ بِالماء: يَمتَصُّه (absorbs)، ويَستَوعِبُه، ويَسيلُ فيه فَيَصيرُ منه.

وعلى هَذا الإصغاءِ فمَدارُ الآيةِ على أنّ كُلَّ جَماعةٍ تَمتَصُّ مَنبَعَها، ولا يُختَصَرُ في إرواءِ العَطَش. و«مَشرَب» المَوضِعُ الذي يَأخُذُ مِنه الجِسمُ ما يَصيرُ به، فَوقَ كَونِه مَكانَ الشُّرب. فهي اثنَتا عَشرَةَ عَيناً، واثنا عَشرَ كائِناً جَماعِيّاً، كُلُّ واحِدٍ منها يُعَرَّفُ بِما يَمتَصُّه. ومَن سَمِعَ بكَلِمَةِ syrup مِن طِفولَتِه يَعرِفُ ما هو السَّائِلُ الذي يَدخُلُ الجِسمَ فَيَصيرُ منه، وهو شَيءٌ كَثيفٌ يُمتَصُّ ويَترُكُ أَثَرَه، وعلى هذا تَنفَتِحُ الآيةُ عِندَ الإصغاء.

الكَلِمةُ تَعبُرُ ألسُنَ البَشَر، ومَعناها يَبقى ثابِتاً في هَيكَلِها الصَّوتيّ، والقُرآنُ يَنطِقُ بالعربيّةِ، وما يَصِفُه الجِذرُ S-R-B يُسمَعُ في كُلِّ لِسان، وهو ما يَدخُلُ الجِسمَ فَيَصيرُ منه.

فالكَلِمةُ تَسبِقُ المُصطَلَح، والدَّورُ يَسبِقُ الهُوِيّة: فـ«العَينُ» مَصدَرٌ ونَظَرٌ في جذرٍ واحِد، و«المَشرَبُ» تَدَفُّقٌ مُنتَشِرٌ يَدخُلُ الكيانَ فَيَبرُز. والمُعجِزَةُ فَتحُ مَجرى مَحفوظٍ (ف ج ر) في إطارِ الصَّلابَةِ (ح ج ر)، وليسَت خَرقاً لِلطَّبيعَة، والنِّظامُ أَن يَعرِفَ كُلُّ فَرعٍ مَوضِعَه لا أَن يَتَنازَعَ الفُروعُ مَصدَراً واحِداً، وإلّا انتَقَلَ الرِّزقُ (ر ز ق) إلى عَيثٍ (ع ث و) ثُمَّ إلى فَسادٍ (ف س د) في المَوضِعِ نَفسِه.


حَصيلة

الآيةُ تَكشِفُ دَورَ موسى في هذا المَوضِعِ حامِلاً يَطلُبُ لِقَومِه، لا لِنَفسِه: وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ﴾، فهو يُرسِلُ طَلَبَه باسمِ مَن يَحمِلُهم، وليسَ من عِندِ نَفسِه. وجاءَ الأَمرُ صَريحاً: «اضرِب بِعَصاكَ الحَجَر»، والعَصا (ع-ص-و) ما يَتَّكِئُ عَلَيه ويَشُدُّه. فانفَجَرَت من الحَجَرِ اثنَتا عَشرَةَ عَيناً، وعَبَّرَتِ الآيةُ عَن مُتَلَقّيها بِـكُلُّ أُنَاسٍ﴾، أي جَماعةٌ واحِدةٌ تَنقَسِمُ إلى اثنَتي عَشرَةَ جَماعةً مُتَمايِزَة، كُلُّ جَماعةٍ تَمتَصُّ مَنبَعَها. فالعَددُ مَأخوذٌ من ظاهِرِ اللَّفظ: اثنَتا عَشرَةَ عَيناً بِإزاءِ اثنَتَي عَشرَةَ فِئةً يَعرِفُ كُلٌّ مِنها مَشرَبَه، لا تَنازُعَ على مَصدَرٍ واحِد. والرِّزقُ يَأتي مُوَزَّعاً بِعَدَدِ الفُروعِ، فَيَعرِفُ كُلُّ فَرعٍ مَوضِعَه ولا يَخبِطُ خارِجَه.