الحِكمة
الحِكمةُ من ح-ك-م، والجَذرُ احتِكاكٌ في مَضيقٍ يُمسِكُ ما فيه ويَضُمُّه. والحِكمةُ اسمٌ لِما يُمسَكُ بِه الأمرُ ويُضَمّ: تُؤتى وتُعَلَّمُ وتُنزَلُ مَعَ الكِتاب، والحَكيمُ مَن قامَ بِه الإمساكُ والضَّمُّ صِفة.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ح: احتِكاكٌ في الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الشَّيءُ يَحتَكُّ في مَضيقٍ يَضيقُ عَلَيه، وهو احتِكاكٌ في مَضيق. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُحتَكِّ في المَضيق».
- ك: ضَغطٌ غائِرٌ يُمسِك. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الضَّغطُ الغائِرُ يَحبِسُ ما فيه ويُمسِكُه، وهو إمساك. وهذا وَجهُ «الكَتمِ والاحتِباسِ والامتِساك».
- م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: لِقاءٌ يَضُمُّ الشَّيءَ إلى الشَّيء، وهو ضَمّ. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ والتَّلاصُق».
النَّواةُ حك (ح + ك) = احتِكاكٌ في مَضيقٍ يُمسِكُ ما فيه. والإتمامُ بـم يَضُمُّ ما أمسَكَه. فالجَذرُ ح-ك-م حرفيّاً: احتِكاكٌ في مَضيقٍ يُمسِكُ ما فيه ويَضُمُّه.
ويَجتَمِعُ الثَّلاثةُ في آيةِ الزَّوجَين: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾، ثُمَّ ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا﴾ (٤:٣٥). ما بَينَ الاثنَينِ مَضيقٌ يَحتَكّانِ فيه حتّى يُخافَ الشِّقاق، والحَكَمُ يُبعَثُ فيه فيُمسِكُ ما فيه، وتَختِمُ الآيةُ بِالضَّمّ: ﴿إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾. وكَثيراً ما يُسَمّي الفِعلُ هذا المَضيقَ «بَين»: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (٢:١١٣)، وما يَحتَكُّ فيه اختِلافٌ أو شِقاقٌ أو ما شَجَرَ بَينَهُم (٤:٦٥).
ويَظهَرُ الإمساكُ والضَّمُّ في الكِتابِ قُبالةَ التَّفصيل: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ (١١:١): أُمسِكَت آياتُه وضُمَّ بَعضُها إلى بَعض، ثُمَّ فُصِّلَت.
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئَتَينِ وعَشَرةِ مَواضِع (٢١٠)، على اثنَتَي عَشرةَ صيغة، أربَعةٌ وخَمسونَ مِنها في السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- حَكَمَ، يَحكُمُ، احكُمْ (٤٥): ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ (٤٠:٤٨): اللهُ يُمسِكُ ما بَينَ العِبادِ ويَضُمُّه. ويَكونُ الفِعلُ من اثنَين: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ (٢١:٧٨)، ومن ذَوَي عَدل: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ (٥:٩٥)، ويُؤمَرُ بِه: ﴿فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ (٣٨:٢٦). ومن غَيرِ «بَين» يَقَعُ على ما يُريدُه الحاكِم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ (٥:١)، وعلى ما يَقسِمُه قَومٌ بَينَ اللهِ وشُرَكائِهِم: ﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (٦:١٣٦).
- حُكم (٣٠): ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ (٦:٥٧): اسمُ هذا الإمساكِ والضَّمّ، والآيةُ تَقصُرُه على الله. ولا يَأتي بَعدَه ما يَرُدُّه: ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ (١٣:٤١). ويُعطى مَعَ العِلم: ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ (١٢:٢٢)، ويُضافُ إلى غَيرِ الله: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ (٥:٥٠).
- حَكَم (٣): ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا﴾ (٦:١١٤): مَن يُجعَلُ في المَضيقِ بَينَ اثنَينِ فيُمسِكُ ما فيه، ومِنه حَكَما الزَّوجَينِ في ٤:٣٥.
- حاكِم (٥، كُلُّها «الحاكِمين»): ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ (١٢:٨٠): مَن قامَ بِه الإمساك، والحاكِمونَ يُتَفاضَلُ بَينَهُم فيه.
- حُكّام (١): ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾ (٢:١٨٨): جَمعُ حاكِم، والآيةُ تَنهى أن يُحمَلَ إلَيهِمُ المالُ لِيُؤكَلَ بِه فَريقٌ من أموالِ النّاس.
- حَكَّمَ (٢): ﴿حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (٤:٦٥): يَجعَلونَ غَيرَهُم صاحِبَ الإمساكِ فيما اشتَبَكَ بَينَهُم. ومِثلُه ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ (٥:٤٣).
- تَحاكَمَ (١): ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ (٤:٦٠): يَحمِلُ المُتَخاصِمونَ ما بَينَهُم مَعاً إلى مَن يُمسِكُه.
- أَحكَمَ (٢): ﴿أُحْكِمَتْ﴾ في ١١:١ المَذكورةِ آنِفاً، و﴿فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾ (٢٢:٥٢): يُزالُ ما أُلقِيَ في الآيات، ثُمَّ تُمسَكُ وتُضَمّ.
- مُحكَم (٢): ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ (٣:٧): آياتٌ أُمسِكَت وضُمَّت، والآيةُ تَجعَلُهُنَّ أُمَّ الكِتاب، وتُقابِلُهُنَّ بِمُتَشابِهاتٍ يَتَّبِعُها ﴿الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾. ومِنه ﴿سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾ (٤٧:٢٠).
- أَحكَم (اسمُ تَفضيل، ٢): ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (٩٥:٨)، ومِثلُه ﴿وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ﴾ (١١:٤٥): الحاكِمونَ يَتَفاضَلونَ في الإمساك، وأقصاهُ لِله.
- حَكيم (٩٧): ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (٤:١١): مَن قامَ بِه الإمساكُ والضَّمُّ صِفة، والآيةُ تَختِمُ بِه أنصِبةً مُسَمّاةً أُمسِكَ كُلُّ نَصيبٍ مِنها عِندَ مِقدارِه، وضُمَّت في فَريضةٍ واحِدة. وأكثَرُ ما يَرِدُ اسماً لِله، ويُوصَفُ بِه القُرآن: ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ (٣٦:٢)، والأمر: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ (٤٤:٤).
- حِكمة (٢٠): ﴿ذَٰلِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾ (١٧:٣٩): تَأتي بَعدَ أوامِرَ ونَواهٍ مُتَتابِعةٍ مِنها ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (١٧:٢٣)، فالحِكمةُ هُنا اسمٌ لِما أُمسِكَ بِه الأمرُ وضُمّ. وتُؤتى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ (٣١:١٢)، ويُدعى بِها: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ﴾ (١٦:١٢٥)، وتُوصَفُ: ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ (٥٤:٥). وفي نِصفِ مَواضِعِها تُعطَفُ على الكِتاب (٢:١٢٩).
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: حَكَمةُ اللِّجامِ ما أحاطَ بِحَنَكِ الدّابّةِ فمَنَعَها، وأحكَمتُ الشَّيءَ مَنَعتُه. وعِندَ ابنِ فارِسٍ أنَّ المادّةَ أصلٌ واحِدٌ هو المَنع.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ حك: «الدلك بضغط على الصلب». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: الحاءُ «احتكاك بعرض وجفاف في الباطن»، والكافُ «ضغط غُؤوري دقيق يؤدي إلى امتساك أو قطع». والتَّركيبُ يَتبَعُه في الاحتِكاكِ والضَّغط، فيَأخُذُ الاحتِكاكَ من الحاءِ والإمساكَ من الكاف، ويَترُكُ «الصلب» لِأنَّ وَجهَي الحَرفَينِ لا يُعطِيانِه. والسِّجِلُّ يَعُدُّ حك من شُهودِ وَجهِ الحاءِ «الجَرَيانِ المُحتَكِّ في المَضيق».
وما تَزيدُه الحِكمة: تَجعَلُ الإمساكَ والضَّمَّ اسماً لِشَيءٍ يُؤتاه المَرءُ (٢:٢٦٩، ٤:٥٤) ويُعَلَّمُه (٢:١٢٩، ٢:١٥١، ٣:٤٨، ٣:١٦٤) ويُنزَلُ عَلَيه (٤:١١٣). والحَكيمُ يَجعَلُه صِفةً لِمَن قامَ بِه، وأكثَرُ ما يَكونُ اسماً لِله يُقرَنُ بِالعَليمِ أو العَزيز.
الصِّيَغ
- الحَكيم (فَعيل، صِفة): مَن قامَ بِه الإمساكُ والضَّمّ. أكثَرُ ما يَرِدُ اسماً لِله، مَقروناً بِالعَليمِ (٢:٣٢، ٤:١١) أو العَزيزِ (٢:١٢٩، ٤:٥٦)، ويُوصَفُ بِه القُرآنُ (٣٦:٢).
- الحِكمة (اسم): اسمٌ لِما يُمسَكُ بِه الأمرُ ويُضَمّ، يُؤتى (٢:٢٦٩) ويُعَلَّمُ (٢:١٢٩) ويُنزَلُ (٤:١١٣).
- أَحكَمَ (أَفعَلَ): يُوقِعُ الإمساكَ والضَّمَّ على الآيات (١١:١، ٢٢:٥٢).
- مُحكَم (اسمُ مَفعول): ما وَقَعَ عَلَيه ذلك (٣:٧، ٤٧:٢٠).
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: احتِكاكٌ في مَضيقٍ يُمسِكُ ما فيه ويَضُمُّه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الصِّفةَ (حَكيم)، أو الاسمَ (حِكمة)، أو الفِعلَ يَقَعُ على الآيات (أَحكَمَ)، أو ما وَقَعَ عَلَيه (مُحكَم).
الفُروق المَعنويّة
hukkam(الحُكمُ والحُكّام): الجَذرُ نَفسُه. الحُكمُ يُسَمّي الإمساكَ والضَّمَّ فِعلاً يَقَعُ على ما بَينَ اثنَينِ أو جَماعة، والحِكمةُ تُسَمّيه اسماً لِما يُؤتى ويُعَلَّم. ويَلتَقيانِ في سورةِ النِّساء: الكِتابُ يُنزَلُ لِيَحكُمَ بِه المُخاطَبُ بَينَ النّاسِ (٤:١٠٥)، والحِكمةُ تُنزَلُ مَعَه على المُخاطَبِ نَفسِه (٤:١١٣). انظُر الحُكم والحُكَّام.ilm(العِلم): يُقرَنُ الحَكيمُ بِالعَليمِ في مَواضِعَ كَثيرة، أوَّلُها ٢:٣٢، ويُعطى الحُكمُ مَعَ العِلمِ في ١٢:٢٢ و٢١:٧٤ و٢١:٧٩ و٢٨:١٤. العِلمُ يُسَمّي ما يُعلَم، والحِكمةُ تُسَمّي ما يُمسَكُ بِه الأمرُ ويُضَمّ. انظُر العِلم.
المَواضع: مَواقعُ الحِكمةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٣٢ ﴿إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ اسماً لِله على لِسانِ المَلائِكة، مَقروناً بِالعَليم، بَعدَ أن قالوا ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾. فما لا يَعلَمونَه يَعلَمُه الله، وهو الذي يُمسِكُ الأمرَ ويَضُمُّه، ومِنه ما سَألوا عَنه في ٢:٣٠.
- ٢:١٢٩ ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾: الجَديدُ: تَصيرُ الحِكمةُ شَيئاً يُعَلَّم، يَطلُبُه إبراهيمُ وإسماعيلُ في دُعائِهِما (٢:١٢٧-١٢٩) من رَسولٍ يُبعَثُ فيهِم، وتُعطَفُ على الكِتاب. وتَرتيبُ الدُّعاء: تِلاوةُ الآيات، ثُمَّ تَعليمُ الكِتابِ والحِكمة، ثُمَّ التَّزكية. وتَختِمُ الآيةُ بِالاسم: ﴿إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
- ٢:١٥١ ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ ما طُلِبَ في دُعاءِ ٢:١٢٩ خَبَراً عن إرسالٍ مَضى، ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ﴾، ويَنتَقِلُ الخِطابُ من الغائِبينَ إلى المُخاطَبين. وتَتَقَدَّمُ التَّزكيةُ على تَعليمِ الكِتابِ والحِكمةِ بَعدَ أن تَأخَّرَت عَنه في الدُّعاء، ويُعطَفُ عَلَيهِما تَعليمُ ما لم يَكونوا يَعلَمون.
- ٢:٢٦٩ ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾: الجَديدُ: الحِكمةُ هُنا عَطاءٌ يُؤتيه اللهُ مَن يَشاء، وكانَت في ٢:١٢٩ و٢:١٥١ تُعَلَّمُ على يَدِ رَسول. ومَن أُعطِيَها أُعطِيَ خَيراً كَثيراً، وتَختِمُ الآيةُ بِمَن يَتَذَكَّرُ ذلك: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾. انظُر الخَير.
- ٣:٤٨ ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ﴾: الجَديدُ: يُعَلَّمُ الكِتابَ والحِكمةَ واحِدٌ بِعَينِه، المُبَشَّرُ بِه في الآياتِ قَبلَها، وكانَ التَّعليمُ في ٢:١٢٩ و٢:١٥١ لِجَماعة. ويُعطَفُ على الاسمَينِ اسمانِ مُسَمَّيان، التَّوراةُ والإنجيل. انظُر الكِتاب.
- ٣:٨١ ﴿لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ﴾: الجَديدُ: الحِكمةُ مِمّا أُوتِيَه النَّبِيّون، ﴿مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾، ثُمَّ يُؤخَذُ عَلَيهِمُ الميثاقُ بِما أُوتوه: إن جاءَهُم رَسولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُم آمَنوا بِه ونَصَروه. فبَعدَ أن كانَت في البَقَرةِ تُعَلَّمُ وتُؤتى، تَصيرُ هُنا مِمّا يُؤخَذُ عَلَيه الميثاق. انظُر الميثاق.
- ٣:١٦٤ ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾: الجَديدُ: ما طَلَبَه الدّاعِيانِ في ٢:١٢٩ يُذكَرُ هُنا مِنّةً على المُؤمِنينَ بَعدَ وُقوعِه، بِالتَّرتيبِ الذي في ٢:١٥١: تِلاوة، فتَزكية، فتَعليمُ الكِتابِ والحِكمة. وتَختِمُ الآيةُ بِحالِهِم قَبلَ ذلك: ﴿وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾. انظُر الضَّلال.
- ٤:١١ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾: الجَديدُ: يَختِمُ الاسمُ قِسمةَ مَواريثَ مُسَمّاةَ الأنصِبة، تُرَدُّ إلى ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾: كُلُّ نَصيبٍ أُمسِكَ عِندَ مِقدارِه، وضُمَّتِ الأنصِبةُ في فَريضةٍ واحِدة. ويَأتي الاسمانِ هُنا خَبَراً عن الله، وكانا في ٢:٣٢ قَولَ المَلائِكةِ لَه. انظُر العِلم.
- ٤:٥٤ ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾: الجَديدُ: الحِكمةُ عَطاءٌ وَقَعَ لِآلِ إبراهيمَ مَعَ الكِتاب، ويَليها ﴿مُّلْكًا عَظِيمًا﴾، جَواباً لِمَن يَحسُدُ النّاسَ على ما آتاهُمُ اللهُ من فَضلِه. وكانَت في ٢:٢٦٩ عَطاءً بِالمَشيئةِ لِمَن يَشاء، وهي هُنا عَطاءٌ مَضى في قَومٍ مُسَمَّين. انظُر المُلْك والفَضل.
- ٤:٥٦ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: الجَديدُ: يَختِمُ الاسمُ وَعيداً لِلَّذينَ كَفَروا بِالآيات: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾. وكانَ في ٤:١١ يَختِمُ قِسمةً مُسَمّاة، وهو هُنا يَختِمُ عَذاباً تُبَدَّلُ فيه الجُلودُ كُلَّما نَضِجَت. ويَقتَرِنُ بِالعَزيزِ كما اقتَرَنَ بِه في خِتامِ دُعاءِ ٢:١٢٩. انظُر العِزّة / العَزيز والكُفر.
- ٤:١١٣ ﴿وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾: الجَديدُ: تُنزَلُ الحِكمةُ مَعَ الكِتابِ على مُخاطَبٍ واحِد، وكانَت فيما سَبَقَ تُعَلَّمُ وتُؤتى. ويَلتَقي هُنا الحِكمةُ والحُكم: جَعَلَتِ السّورةُ غايةَ إنزالِ الكِتابِ أن يَحكُمَ المُخاطَبُ بَينَ النّاسِ (٤:١٠٥)، وتُسَمّي هُنا الحِكمةَ فيما أُنزِلَ على مَن يَحكُم. ويُعطَفُ عَلَيهِما ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ﴾. انظُر الحُكم والحُكَّام والكِتاب.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
ilm: الحَكيمُ يُقرَنُ بِالعَليمِ في ٢:٣٢ و٤:١١.allama: الحِكمةُ تُعَلَّمُ في ٢:١٢٩ و٢:١٥١ و٣:٤٨ و٣:١٦٤.
الإشكالات المَفتوحة
- دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:٢٠٩، ٢:٢٢٠، ٢:٢٢٨، ٢:٢٣١، ٢:٢٤٠، ٢:٢٥١، ٢:٢٦٠، ٣:٦، ٣:٧، ٣:١٨، ٣:٥٥، ٣:٥٨، ٣:٦٢، ٣:٧٩، ٣:١٢٦، ٤:١٧، ٤:٢٤، ٤:٢٦، ٤:٩٢، ٤:١٠٤، ٤:١١١، ٤:١٣٠، ٤:١٥٨، ٤:١٦٥، ٤:١٧٠، ١٧:٣٩، ٣٦:٢ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).
- أُغلِقَ سُؤالُ «هل الحِكمةُ صِفةٌ ذاتيّةٌ أم فِعل؟» لِأنَّه كانَ يَبني على التَّعريفِ المَحذوف («إحكامُ الشَّيءِ في مَوضِعِه الثّابِت»)، والآياتُ تُسَمّي الحِكمةَ عَطاءً يُؤتى ويُعَلَّمُ ويُنزَل.