البُهتان

buhtan جذر · ب-ه-ت 4 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
احتِباسٌ مَضغوطٌ على فَراغٍ خالٍ، يَنقَطِعُ عِندَه ما كانَ يَخرُج. مَن بُهِتَ حُبِسَ فلم يَجِدْ في نَفسِه ما يُجيبُ بِه، والبُهتانُ ما يُلقى على أحَدٍ ولا شَيءَ فيه من فِعلِه، فيَقِفُ أمامَه ولا يَجِدُ ما يَرُدُّه بِه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثَلاثةُ حُروف:

  • ب: التِقاءٌ رَخوٌ لِلشَّفَتَينِ يُمسِكُ النَّفَسَ مُحتَبَساً ثُمَّ يَنفَتِحُ عنه خارِجاً. شِحنَتُه: الاحتباسُ والضغط.
  • ه: مَجرىً يَنفَتِحُ كُلُّه خالِياً، يَجري فيه النَّفَسُ من الجَوفِ مُتَّصِلاً مَهموساً ثُمَّ يَخفُت. شِحنَتُه: الفراغُ والخلاء (انفتاحُ المجرى خاليًا بلا انطباق).
  • ت: انطِباقٌ دَقيقٌ لِطَرَفِ اللِّسانِ يَقرَعُ أُصولَ الثَّنايا، فحَبسةٌ وَجيزة، فانفِتاحٌ خاطِفٌ يَقطَعُ الحَدَثَ ويُتِمُّه. شِحنَتُه: القطعُ والتمامُ والانفلات.

النَّواةُ به (ب + ه) = احتِباسٌ يَضغَطُ على فَراغٍ خالٍ: شَيءٌ يُمسَكُ ويُضغَطُ عَلَيه، وما تَحتَ الضَّغطِ فارِغٌ لا شَيءَ فيه. ثُمَّ ت تَقطَعُ هذا الاحتِباسَ عِندَ تَمامِه، فلا يَخرُجُ مِنه شَيء. فالجَذرُ ب-ه-ت: احتِباسٌ مَضغوطٌ على فَراغٍ، يُقطَعُ عِندَ تَمامِه فلا يَخرُجُ مِنه شَيء.

وأوَّلُ ما يَخرُجُ من الإنسانِ إذا ووجِهَ جَوابُه. فإذا حُبِسَ على فَراغٍ لم يَجِدْ في نَفسِه ما يَرُدُّ بِه، وانقَطَعَ ما كانَ يَخرُجُ مِنه، وهذا البَهتُ الذي في ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾. والبُهتانُ ما يَصنَعُ ذلك بِمَن يَقَعُ عَلَيه: شَيءٌ يُلقى على أحَدٍ ويُضغَطُ بِه عَلَيه وهو فارِغٌ من فِعلِه، فلا يَجِدُ فيه ما يَتَعَلَّقُ بِه في الرَّدّ. فالمَعنى واحِد، ويَختَلِفُ المَوقِع: البَهتُ حالُ مَن حُبِسَ على الفَراغ، والبُهتانُ الفَراغُ المُلقى الذي يَحبِسُه.

والقرآنُ يُسَمّي هذا الفَراغَ في مَواضِعِ البُهتان، ويُسَمّي ما يُقابَلُ بِه:

  • في المَرمِيّ: ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ (٤:١١٢)، فالمَرمِيُّ يُسَمّى «بَرِيئًا»، خالِياً مِمّا رُمِيَ بِه.
  • في الكَسب: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ (٣٣:٥٨)، فالأذى يَقَعُ على قَومٍ لم يَكسِبوا ما يُؤذَونَ بِه.
  • في الصَّنعة: ﴿وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ (٦٠:١٢)، فالبُهتانُ يُفتَرى، يُصنَعُ صُنعاً ولا أصلَ لَه في فِعلِ مَن يُلقى عَلَيه.
  • في السّامِع: ﴿مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ (٢٤:١٦)، فالجَوابُ الذي تَطلُبُه الآيةُ من سامِعِ البُهتانِ أن يَقطَعَه ولا يَتَكَلَّمَ بِه.

ويَظهَرُ القَطعُ صَريحاً في الفِعلِ الآخَرِ من الجَذر: ﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ (٢١:٤٠)، فما يَأتيهِم بَغتةً يَبهَتُهُم، وأثَرُ البَهتِ فيهِم عَجزٌ عن الرَّدّ: لا يَخرُجُ مِنهُم ما يَدفَعُه.

الشِّحنةُ الجامِعةُ لِلجَذرِ ب-ه-ت: حَبسٌ على فَراغٍ يَنقَطِعُ عِندَه ما يَخرُج. ويُوافِقُ ذلك ما يُعرَفُ في كَلامِ العَرَب: بُهِتَ الرَّجُلُ إذا تَحَيَّرَ فسَكَت، والبُهتانُ الكَذِبُ يُواجَهُ بِه المَرءُ فيَبهَتُه. وتَضبِطُ هذه الشِّحنةُ قِراءةَ الكَلِمةِ في مَسأَلَتَين:

الأولى: لِماذا يُذكَرُ خُلُوُّ المَرمِيّ. البُهتانُ في الجَذرِ فَراغٌ يُلقى على أحَد، فلا يَكونُ بُهتاناً إلّا إذا خَلا المُلقى عَلَيه مِمّا أُلقِيَ. ولِذلك يُسَمّى المَرمِيُّ في ٤:١١٢ «بَرِيئًا»، ويَقَعُ الأذى في ٣٣:٥٨ «بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا»: الآيَتانِ تَنُصّانِ على الفَراغِ الذي تَحمِلُه الهاء.

الثّانية: لِماذا لا يَكونُ الإنسانُ فاعِلَ الفِعلِ في القرآن. الفِعلُ في ٢:٢٥٨ مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُه، وفاعِلُه في ٢١:٤٠ ما يَأتي بَغتة. والنّاسُ في مَواضِعِ الاسمِ يَصنَعونَ البُهتانَ ويَحمِلونَه: أخذاً في ٤:٢٠، ورَمياً يُحتَمَلُ في ٤:١١٢، وقَولاً في ٤:١٥٦، وإتياناً بِه في ٦٠:١٢. فالإنسانُ يَصنَعُ الفَراغَ المُلقى، والحَبسُ نَفسُه يَقَعُ على مَن أُلقِيَ عَلَيه.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • فَبُهِتَ (ماضٍ مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُه، مَعطوفٌ بِالفاءِ على التَّحَدّي قَبلَه): المَوضِعُ المَنشورُ الوَحيدُ لِلفِعل، ٢:٢٥٨. البِناءُ لِلمَجهولِ يُبقي الحابِسَ بِلا اسم، ويُثبِتُ الحالَ لِمَن وَقَعَت عَلَيه.
  • بُهْتَانًا (مَصدَرٌ على «فُعلان»، نَكِرةٌ مَنصوبة): ثَلاثةُ مَواضِعَ مَنشورة، ٤:٢٠ و٤:١١٢ و٤:١٥٦، مَقروناً بِـ«وَإِثْمًا مُّبِينًا» في الأوَّلَين، ومَنعوتاً بِـ«عَظِيمًا» في الثّالِث.
  • في غَيرِ المَنشور: الفِعلُ مَبنِيّاً لِلمَعلومِ مَرّةً واحِدة، «فَتَبْهَتُهُمْ» (٢١:٤٠)؛ والاسمُ «بُهْتَانٌ» مَرفوعاً خَبَراً في ٢٤:١٦، و«بُهْتَانًا» مَفعولاً لِـ«احْتَمَلُوا» في ٣٣:٥٨، و«بِبُهْتَانٍ» مَجروراً بِالباءِ بَعدَ «يَأْتِينَ» في ٦٠:١٢.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الحَبسُ على الفَراغِ في الحُروفِ نَفسِها، والوَزنُ يُوَزِّعُه: الفِعلُ يُسَمّي الحالَ التي تَقَعُ على صاحِبِها، ولا يُسنَدُ إلى إنسانٍ فاعِلاً؛ و«فُعلان» يَمُدُّ الحَدَثَ اسماً تامّاً يُصنَعُ ويُحمَلُ ويُلقى، فيُنسَبُ إلى النّاس.

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

الحالُ في الفِعلِ والاسمُ في «فُعلان» وَجهانِ لِمَعنىً واحِد، فلا مَفهومَ آخَرَ من الجَذرِ يُفرَدُ عَنه. وتُجاوِرُه مَفاهيمُ من جُذورٍ أُخرى:

  • kadhib (الكَذِب، ك-ذ-ب): يُقاسُ بِالحَقيقةِ التي كُتِمَت ثُمَّ أُخرِجَت مُحَرَّفة. والبُهتانُ يُقاسُ بِمَن يُلقى عَلَيه، ويَكونُ قَولاً كما في ٤:١٥٦ وفِعلاً كما في ٤:٢٠، فالكَذِبُ يَنظُرُ إلى الحَقيقة، والبُهتانُ يَنظُرُ إلى المَرمِيِّ الذي حُبِسَ بِه.
  • iftira (الافتِراء، ف-ر-ي): قَدٌّ بِيَدِ صاحِبِه حتّى تَستَوِيَ هَيئةٌ لم يَأتِ بِها مَصدَرُها. فالافتِراءُ يُسَمّي الصُّنع، والبُهتانُ يُسَمّي المَصنوعَ حينَ يُلقى، ويَجتَمِعانِ في ٦٠:١٢: «بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ».
  • ithm (الإثم، أ-ث-م): ثِقلٌ يَبقى على فاعِلِه. ويَقتَرِنانِ مَرَّتَينِ في المَنشور، فيُسَمّي البُهتانُ ما يُلقى على الآخَر، ويُسَمّي الإثمُ ما يَبقى على المُلقي.
  • huja (الحُجّة، ح-ج-ج): الحُجّةُ تُحيطُ بِالمَسأَلةِ حتّى لا يَبقى لِلمُنازِعِ مَنفَذ، والبَهتُ حالُ المُنازِعِ حينَ لا يَبقى لَه مَنفَذ. ويَتَعاقَبانِ في ٢:٢٥٨: مُحاجّةٌ في أوَّلِها وبَهتٌ في آخِرِها.

المَواضع: مَواقعُ البُهتانِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٢٥٨ ﴿فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ المُصحَفَ فِعلاً ماضِياً مَبنِيّاً لِما لم يُسَمَّ فاعِلُه، مَعطوفاً بِالفاءِ على تَحَدٍّ يُلقيه إبراهيمُ في آخِرِ مُحاجّة، ومُسنَداً إلى مَن تُعَرِّفُه الآيةُ بِصِلَتِه: «الَّذِي كَفَرَ». الجَديدُ: أوَّلُ وَجهٍ لِلجَذرِ الحالُ التي يُحبَسُ فيها المَرءُ على فَراغ: كانَ لِلمُحاجِّ قَبلَها جَوابٌ يَخرُجُ، ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾، ولا يَخرُجُ مِنه بَعدَ «فَبُهِتَ» شَيء، وتَنتَقِلُ الآيةُ إلى ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. والبِناءُ لِلمَجهولِ يَترُكُ الحابِسَ بِلا اسم، فالتَّحَدّي نَفسُه هو الذي حَبَسَه. انظُر الحُجَّة.
  • ٤:٢٠ ﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾: أوَّلُ مَجيءِ الاسم، «بُهْتَانًا» مَنصوباً في استِفهامٍ يُنكِرُ الأخذ، مَقروناً بِإثمٍ مُبين، بَعدَ نَهيٍ بِلَفظِ الآيةِ نَفسِها: ﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾. الجَديدُ: يَنتَقِلُ الجَذرُ من الحالِ التي وَقَعَت على صاحِبِها في ٢:٢٥٨ إلى اسمٍ يُسَمّى بِه فِعلٌ مَحسوس: الأخذُ نَفسُه يُسَمّى بُهتاناً. والمَأخوذُ قد أُعطِيَ وتَمَّ عَطاؤُه، ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا﴾، فالأخذُ يَقَعُ على ما خَرَجَ من يَدِ الآخِذ، فهو أخذٌ على فَراغ: لا شَيءَ لِلآخِذِ فيما يَأخُذ. انظُر الإثم والأَخذ.
  • ٤:١١٢ ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾: يَعودُ اقتِرانُ ٤:٢٠ بِلَفظِه، البُهتانُ والإثمُ المُبين، مَفعولَينِ لِـ«احْتَمَلَ» في جَوابِ شَرط، بَعدَ كَسبٍ يَكسِبُه صاحِبُه ثُمَّ يَرمي بِه غَيرَه. الجَديدُ: يُسَمّى المَرمِيُّ لِأوَّلِ مَرّة، «بَرِيئًا»، فيَظهَرُ في لَفظِ الآيةِ الفَراغُ الذي تَحمِلُه الهاء: ما أُلقِيَ عَلَيه لا شَيءَ فيه من فِعلِه. ويَنقَلِبُ الحِمل: ما رَمى بِه الكاسِبُ لِيَضغَطَ بِه على غَيرِه يَصيرُ حِملاً يَحتَمِلُه هو، وكانَ البُهتانُ في ٤:٢٠ اسماً لِأخذٍ فصارَ هُنا ما يُحمَلُ على الرّامي. انظُر الخَطيئة والكَسب.
  • ٤:١٥٦ ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾: «بُهْتَانًا» مَنصوبٌ بَعدَ مَصدَرٍ مُضاف، «وَقَوْلِهِمْ»، والقَولُ يَقَعُ «عَلَىٰ مَرْيَمَ»، والجُملةُ سَبَبٌ يُعطَفُ على غَيرِه في سِلسِلةِ أسبابٍ لا فِعلَ فيها. الجَديدُ: يَصيرُ البُهتانُ لِأوَّلِ مَرّةٍ قَولاً صَريحاً، بَعدَ أن كانَ أخذاً في ٤:٢٠ ورَمياً بِمَكسوبٍ في ٤:١١٢، ويُسَمّى مَن يَقَعُ عَلَيه بِاسمِها، و«على» تُوقِعُ الضَّغطَ عَلَيها من فَوق. ويَغيبُ الاقتِرانُ بِالإثمِ المُبين، ويَحِلُّ مَحَلَّه نَعتٌ واحِد، «عَظِيمًا»، فيُقاسُ البُهتانُ هُنا بِثِقَلِه على مَن حُمِلَ عَلَيها. انظُر القَول والعَظيم.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • مَعَ الحُجَّة في ٢:٢٥٨: تَبدَأُ الآيةُ بِـ«حَاجَّ» وتَنتَهي المُحاجّةُ بِـ«فَبُهِتَ»، فالمُحاجّةُ تَسُدُّ المَنافِذ، والبَهتُ حالُ مَن سُدَّت عَلَيه.
  • مَعَ الكُفر في ٢:٢٥٨: يُعَرَّفُ المَبهوتُ بِصِلَتِه «الَّذِي كَفَرَ»، فيَجتَمِعُ في الآيةِ سَترٌ وحَبس: السَّترُ صِفةُ مَن حاجَّ، والحَبسُ على الفَراغِ ما انتَهَت إلَيه مُحاجَّتُه.
  • مَعَ الإثم في ٤:٢٠ و٤:١١٢: البُهتانُ والإثمُ المُبينُ مَقرونانِ مَرَّتَين: البُهتانُ ما يُلقى على الآخَر، والإثمُ ما يَبقى على المُلقي، والآيةُ الثّانيةُ تَجمَعُهُما حِملاً واحِداً بِـ«احْتَمَلَ».
  • مَعَ الخَطيئة والكَسب في ٤:١١٢: ما كَسَبَه صاحِبُه خَطيئةً أو إثماً يُرمى بِه بَريء، فيَصيرُ المَكسوبُ بُهتاناً حينَ يُلقى على غَيرِ كاسِبِه.
  • مَعَ القَول في ٤:١٥٦: «وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا»: القَولُ مَنسوبٌ إلى أصحابِه، والبُهتانُ اسمُه حينَ يَقَعُ على مَن لا شَيءَ فيها مِمّا قيل.

الإشكالات المَفتوحة

  • البُهتانُ في ٤:٢٠: اسمٌ لِلأخذِ نَفسِه أم لِقَولٍ يَصحَبُه؟ لَفظُ الآيةِ يُوقِعُ الاسمَ على الأخذ: «أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا»، والجَذرُ يَستَقيمُ فيه لِأنَّ الأخذَ يَقَعُ على ما خَرَجَ من يَدِ الآخِذ. ولا يُذكَرُ في الآيةِ قَولٌ يُرمى بِه أحَد، فالقِراءةُ على الأوَّل، والثّاني احتِمالٌ لا يَنُصُّ عَلَيه اللَّفظ. مَفتوح.
  • المُفاجَأةُ في ٢١:٤٠: أمِنَ الجَذرِ أم من السِّياق؟ يَقتَرِنُ «فَتَبْهَتُهُمْ» بِـ«بَغْتَةً»، والحُروفُ تُعطي الحَبسَ والفَراغَ والقَطعَ ولا تُعطي المُفاجَأة. الجَوابُ العامِل: المُفاجَأةُ من كَلِمةِ «بَغتة»، والجَذرُ يُسَمّي ما تُحدِثُه فيمَن تَأتيه. ويُختَبَرُ ذلك بِمَوضِعِ الفِعلِ في ٢:٢٥٨، وهو بِلا بَغتة: حُبِسَ المُحاجُّ بَعدَ تَحَدٍّ سَمِعَه. مَفتوح.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن