الإكرام
الإكرامُ من ك-ر-م، والجَذرُ إمساكٌ يَجري فيَضُمُّ ما يَبلُغُه. والإكرامُ (مَصدَرُ أَفعَل) أن يَبلُغَ هذا الإمساكُ غَيرَ صاحِبِه فيَضُمَّه، والمُكرَمُ مَن ضَمَّه، وضِدُّه الإهانة: ﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ك: ضَغطٌ غائِرٌ يُمسِك. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الضَّغطُ الغائِرُ يَحبِسُ ما فيه ويُمسِكُه، وهو إمساك. وهذا وَجهُ «الكَتمِ والاحتِباسِ والامتِساك».
- ر: استِرسالٌ مع تَماسُكٍ ما. ويَظهَرُ مِنه هُنا جَرَيانُه المُتَّصِل: الإمساكُ يَمضي مُتَّصِلاً حتّى يَبلُغَ ما بَعدَه، وهو جَرَيان. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُستَرسِل».
- م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَلقى الشَّيءَ فيَضُمُّه، وهو ضَمّ. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ والتَّلاصُق».
النَّواةُ كر (ك + ر) = إمساكٌ يَجري. والإتمامُ بـم يَضُمُّ ما يَبلُغُه هذا الجَرَيان. فالجَذرُ ك-ر-م حرفيّاً: إمساكٌ يَجري فيَضُمُّ ما يَبلُغُه.
فالمُكرِمُ يُمسِك، ويَمضي إمساكُه إلى مَن يُكرِمُه فيَضُمُّه، والمُكرَمُ مَن بَلَغَه ذلك فضَمَّه. ويُرى ذلك في آيةِ الوالِدَين: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (١٧:٢٣). الأُفُّ والنَّهرُ يَدفَعانِ الوالِدَين، والقَولُ الكَريمُ يَبلُغُهُما فيَضُمُّهُما، والآيةُ التّاليةُ تُتبِعُه جَناحاً يُخفَضُ لَهُما: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ (١٧:٢٤). وفي ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ (١٢:٢١) يَبلُغُ الإكرامُ مَثوى يوسُف، حَيثُ يُقيم، فيَضُمُّه، ويُذكَرُ مَعَه أن يُتَّخَذَ وَلَداً.
والإهانةُ ضِدُّه في الآيات: ﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾ (٢٢:١٨)، فمَن أهانَه اللهُ بَقِيَ خارِجَ كُلِّ إمساكٍ يَضُمُّه. وفي ٨٩:١٥-١٦ يَقِفُ ﴿فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾ قِبالةَ ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾. والكَريمُ من الأشياءِ ما قامَ بِه هذا الإمساك: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾ (٥٦:٧٧-٧٨). القُرآنُ الكَريمُ مُمسَكٌ في كِتابٍ مَكنون، والآيةُ التّاليةُ تُسَمّي مَن يَبلُغُه: ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (٥٦:٧٩).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في سَبعةٍ وأربَعينَ مَوضِعاً (٤٧) في سِتٍّ وأربَعينَ آية، على تِسعِ صِيَغ. ومِنها في السُّوَرِ المَنشورةِ خَمسةَ عَشَرَ مَوضِعاً في أربَعَ عَشْرةَ آية، وأربَعٌ مِنها مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى وَحدَها (القِسمُ السّادِس). وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- كَريم، الكَريم (فَعيل، ٢٧): ما قامَ بِه الإمساكُ الجاري الضّامّ، والآياتُ تُسَمّي مَن يَبلُغُه: - رِزقٌ كَريم، أجرٌ كَريم (١٠: الرِّزقُ في ٨:٤ و٨:٧٤ و٢٢:٥٠ و٢٤:٢٦ و٣٣:٣١ و٣٤:٤، والأجرُ في ٣٣:٤٤ و٣٦:١١ و٥٧:١١ و٥٧:١٨): ﴿لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (٨:٤): رِزقٌ يَبلُغُ أهلَه فيَضُمُّهُم «عِندَ رَبِّهِم». ويَأتي بَعدَ المَغفِرةِ في سِتّةٍ مِنها (٨:٤ و٨:٧٤ و٢٢:٥٠ و٢٤:٢٦ و٣٤:٤ و٣٦:١١). - مُدخَلٌ كَريم (١: ٤:٣١): ﴿وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾: مَدخَلٌ يَضُمُّ مَن أُدخِلَ فيه. - مَقامٌ كَريم (٢: ٢٦:٥٨ و٤٤:٢٦): ﴿فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ ﴿وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ (٢٦:٥٧-٥٨): مَقامٌ كانَ يَضُمُّ أهلَه، يُذكَرُ مَعَ الكُنوزِ المُمسَكة، ثُمَّ يُخرَجونَ مِنه. - زَوجٌ كَريم (٢: ٢٦:٧ و٣١:١٠): ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ (٢٦:٧): صِنفٌ من النَّباتِ تَضُمُّه الأرض، و«فيها» تُسَمّيها. - قُرآنٌ كَريم، كِتابٌ كَريم، قَولٌ كَريم (٣: ٥٦:٧٧ و٢٧:٢٩ و١٧:٢٣): ٥٦:٧٧ و١٧:٢٣ المَذكورَتانِ آنِفاً، و﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ (٢٧:٢٩): الكِتابُ بَلَغَها، و«إلَيَّ» تُسَمّيها، فتُخاطِبُ بِه المَلَأ. - رَسولٌ كَريم (٣: ٤٤:١٧ و٦٩:٤٠ و٨١:١٩): ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ (٤٤:١٧): رَسولٌ يَبلُغُ قَومَ فِرعَون. و﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ (٦٩:٤٠، ومِثلُها ٨١:١٩): القَولُ يَبلُغُ بِه مَن يُخاطَب. - مَلَكٌ كَريم (١: ١٢:٣١): ﴿مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾: قَولُ النِّسوةِ (١٢:٣٠) حينَ رَأَينَه، والآيةُ تُسَمّي ما فَعَلنَ: ﴿أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾. - العَرشُ الكَريم (١: ٢٣:١١٦): ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾: العَرشُ يوصَفُ بِه بَعدَ ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾. - الرَّبُّ الكَريم (٢: ٨٢:٦ و٢٧:٤٠): ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ (٨٢:٦)، والآيةُ التّاليةُ تُسَمّي ما بَلَغَ الإنسانَ مِنه: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ (٨٢:٧). و﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ (٢٧:٤٠) يَقولُه مَن رَأى العَرشَ ﴿مُسْتَقِرًّا عِندَهُ﴾ فقالَ ﴿هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي﴾. - العَزيزُ الكَريم، خِطاباً لِمُعَذَّب (١: ٤٤:٤٩): ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾: يُقالُ لِمَن أُخِذَ إلى الجَحيم (٤٤:٤٧-٤٨)، فيُسَمّى كَريماً وهو مُمسَكٌ في العَذاب. - ظِلٌّ يُنفى عَنه الوَصف (١: ٥٦:٤٤): ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾ ﴿لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ (٥٦:٤٣-٤٤): ظِلٌّ يُنفى عَنه أن يَضُمَّ مَن تَحتَه.
- كِرام (جَمعُ كَريم، ٣): ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ ﴿كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ (٨٢:١٠-١١): حافِظونَ يُمسِكونَ ما يَفعَلُه المُخاطَبونَ فيَكتُبونَه، و٨٢:١٢ تُسَمّيه: ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾. و﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ (٨٠:١٥-١٦): الصُّحُفُ المُكَرَّمةُ في أيديهِم. و﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ (٢٥:٧٢): يَمضونَ مُمسِكينَ أنفُسَهُم، فيَمُرّونَ بِاللَّغوِ ويَبقى خارِجَهُم.
- أَكرَم (أفعَلُ التَّفضيل، ٢): ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (٤٩:١٣): مَن يَبلُغُه الإكرامُ «عِندَ اللهِ» أكثَرَ من غَيرِه، والآيةُ تُسَمّيه: الأتقى. و﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ (٩٦:٣)، والآيتانِ بَعدَها تُسَمّيانِ ما بَلَغَ الإنسانَ من الأكرَم: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ ﴿عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (٩٦:٤-٥).
- أَكرَمَ، يُكرِم (أفعَل، ٤ في ثَلاثِ آيات): ٨٩:١٥ (مَرَّتان) و١٢:٢١ المَذكورَتانِ آنِفاً، و﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ (٨٩:١٧): اليَتيمُ يُترَكُ خارِجَ الإمساكِ الذي يَضُمُّه، والآيةُ التّاليةُ تَقرِنُ بِه تَركَ الحَضِّ على طَعامِ المِسكين (٨٩:١٨).
- كَرَّمَ (فَعَّل، ٢): ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (١٧:٧٠): الإكرامُ يُجعَلُ في بَني آدَم، وتَعُدُّ الآيةُ بَعدَه الحَملَ في البَرِّ والبَحر، والرِّزقَ من الطَّيِّبات، والتَّفضيل. و﴿هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ (١٧:٦٢): «عَلَيَّ» تُسَمّي مَن كانَ التَّكريمُ فَوقَه، وقائِلُها إبليسُ المُسَمّى في ١٧:٦١.
- مُكرِم (اسمُ فاعِل، ١: ٢٢:١٨): الآيةُ المَذكورةُ آنِفاً، والمُكرِمُ فيها مَنفِيٌّ عَمَّن أهانَه الله.
- مُكرَمون، المُكرَمين (اسمُ مَفعول، ٥): ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ (٢١:٢٦): عِبادٌ يَضُمُّهُمُ الإكرام، قِبالةَ دَعوى الوَلَد. و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ (٥١:٢٤): ضَيفٌ ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ (٥١:٢٥). و﴿أُولَٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ﴾ (٧٠:٣٥، ومِثلُها ٣٧:٤٢-٤٣): «في» تُسَمّي ما يَضُمُّهُم. و﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ (٣٦:٢٧): الإكرامُ بَعدَ المَغفِرة.
- مُكَرَّمة (اسمُ مَفعولٍ من فَعَّل، ١: ٨٠:١٣): ﴿فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾ ﴿مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ﴾ (٨٠:١٣-١٤): صُحُفٌ مُمسَكةٌ في أيدي السَّفَرة (٨٠:١٥)، تَضُمُّ التَّذكِرةَ التي سَمَّتها ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾ (٨٠:١١).
- الإكرام (مَصدَرُ أفعَل، ٢: ٥٥:٢٧ و٥٥:٧٨): ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ ﴿وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (٥٥:٢٦-٢٧): الإكرامُ لِلرَّبّ، يُذكَرُ مَعَ بَقاءِ وَجهِه بَعدَ فَناءِ كُلِّ مَن عَلَيها، ويُعادُ في خِتامِ السّورةِ مَعَ اسمِه: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (٥٥:٧٨).
ما أُخرِجَ من العَدّ: «كَرَمَادٍ» (١٤:١٨)، وهي كافُ التَّشبيهِ على «رَماد» من ر-م-د. وما يُخرِجُه بَحثُ الحُروفِ من جُذورٍ أُخرى: ك-ث-ر (أكثَرُهُم، أكثَرَهُم)، وك-ف-ر (بِكُفرِهِم، كَفَرتُم)، وم-ك-ر (مَكرُهُم)، وك-ب-ر (كَبيرُهُم، استَكبَرتُم)، وذ-ك-ر، وش-ك-ر، وك-ر-ه (كَرِهتُموهُنَّ)، ون-ك-ر (نَكِرَهُم)، وس-ك-ر (سَكرَتِهِم)، ور-م-م (كَالرَّميم).
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: الكَرْمُ شَجَرُ العِنَب، والكَرَمُ ضِدُّ اللُّؤمِ وهو الشَّرَف، والكَريمُ من كُلِّ شَيءٍ أنفَسُه، وأرضٌ كَريمةٌ طَيِّبةُ المَنبِت.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ كر: «التركز تكرارًا ومعاودة أو بقاء طويلًا لحصول النفع».
وما تَزيدُه هذه الصَّفحة: الإكرامُ فِعلاً ومَصدَراً، أي أن يَبلُغَ الإمساكُ غَيرَ صاحِبِه فيَضُمَّه، والمُكرَمُ مَن ضَمَّه، وضِدُّه الإهانة. وتَقرَأُ الكَريمَ في ٨٢:٦ وَحدَها، وصَفحةُ akram تَقولُ ما تَزيدُه الصِّفات.
الصِّيَغ
- الإكرام (مَصدَرُ أَفعَل): أن يَبلُغَ الإمساكُ غَيرَ صاحِبِه فيَضُمَّه (٥٥:٢٧، ٥٥:٧٨).
- أَكرَمَ، يُكرِم (أَفعَل): يَجعَلُ الفاعِلُ إمساكَه يَبلُغُ المَفعولَ فيَضُمُّه (١٢:٢١، ٨٩:١٥، ٨٩:١٧).
- كَرَّمَ، كَرَّمنا (فَعَّل): جَعلُ المَفعولِ مُكرَماً، و«على» تُسَمّي مَن كانَ التَّكريمُ فَوقَه (١٧:٦٢، ١٧:٧٠).
- مِن مُكرِم (اسمُ فاعِل): مَن يَبلُغُ إمساكُه غَيرَه فيَضُمُّه، مَنفِيّاً عَمَّن أهانَه الله (٢٢:١٨).
- المُكرَمين، مُكرَمون (اسمُ مَفعول): مَن بَلَغَه الإكرامُ فضَمَّه (٢١:٢٦، ٣٦:٢٧، ٥١:٢٤).
- صُحُفٌ مُكَرَّمة (اسمُ مَفعولٍ من فَعَّل): صُحُفٌ يَضُمُّها الإكرام، في الأيدي التي تُمسِكُها (٨٠:١٣).
- الكَريم (فَعيل): وَصفُ الرَّبِّ في ٨٢:٦، وسائِرُ مَواضِعِه في
akram.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: إمساكٌ يَجري فيَضُمُّ ما يَبلُغُه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ (أَكرَمَ، كَرَّمَ)، أو مَصدَرَه (الإكرام)، أو فاعِلَه (مُكرِم)، أو مَن وَقَعَ عَلَيه (مُكرَم، مُكَرَّمة).
الفُروق المَعنويّة
akram(الأكرَم): من الجَذرِ نَفسِه، وفيه الصِّفاتُ: الكَريمُ والكِرامُ والأكرَم. انظُر الأَكرَم.hawn(الإهانة، ه-و-ن): ضِدُّ الإكرامِ في الآيات: ﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾ (٢٢:١٨)، و«أَكرَمَنِ» قِبالةَ «أَهانَنِ» في ٨٩:١٥-١٦. انظُر الهَون.ni3ma(النِّعمة، ن-ع-م): ﴿فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ﴾ (٨٩:١٥) فِعلانِ مُتَعاطِفان. النِّعمةُ لُطفٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَحويه، والإكرامُ إمساكٌ يَبلُغُه فيَضُمُّه. انظُر النِّعمة.fadl(الفَضل، ف-ض-ل): ١٧:٧٠ تَذكُرُ التَّكريمَ أوَّلاً والتَّفضيلَ آخِراً، فِعلَينِ في آيةٍ واحِدة. انظُر الفَضل.
المَواضع: مَواقعُ الإكرامِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٣٦:٢٧ ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾: أوَّلُ مَواضِعِ هذه الصَّفحةِ في المُصحَف، ومَوضِعُ الافتِتاحِ ٨٩:١٥. يَتَمَنّى الرَّجُلُ (٣٦:٢٠) أن يَعلَمَ قَومُه ما صارَ إلَيه: غُفِرَ لَه، وجُعِلَ في جَماعةٍ بَلَغَها الإكرامُ فضَمَّها. والمَغفِرةُ قَبلَ الإكرام، كما يَأتي الرِّزقُ الكَريمُ بَعدَ المَغفِرةِ في ٨:٤. انظُر الغُفران.
- ٨٢:٦ ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾: الجَديدُ: يَجيءُ الجَذرُ صِفةً لِلرَّبِّ مُضافاً إلى المُخاطَب، في سُؤالٍ عَمّا غَرَّ الإنسانَ بِه. والآيةُ التّاليةُ تُسَمّي ما بَلَغَه من هذا الرَّبّ: «الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ». فالسُّؤالُ يَقَعُ على مَن بَلَغَه ذلك واغتَرّ. انظُر الغُرور والإِنسان.
- ٨٩:١٥ ﴿فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَرِدُ الجَذرُ فِعلاً فاعِلُه الرَّبُّ ومَفعولُه الإنسان، ومَعَه «وَنَعَّمَهُ»، ثُمَّ يَقولُه الإنسانُ عن نَفسِه: ﴿رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾. والآيةُ تَجعَلُ ذلك كُلَّه ابتِلاءً: ﴿ابْتَلَاهُ رَبُّهُ﴾. انظُر البَلاء والنِّعمة.
- ٨٩:١٦ ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾: الجَديدُ: الآيةُ تُسَمّي ضِدَّ الإكرامِ على لِسانِ الإنسانِ نَفسِه: يَقدِرُ اللهُ عَلَيه رِزقَه فيَقولُ «أَهانَنِ». والابتِلاءُ واحِدٌ في الآيَتَين، والإنسانُ يُسَمّي البَسطَ إكراماً والتَّضييقَ إهانة، والآيةُ التّاليةُ تَرُدُّ قَولَه بِـ«كَلّا». والجَذرُ نَفسُه غائِبٌ عن هذه الآيةِ وحاضِرٌ في مُقابِلِها. انظُر الهَون.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
bala(الابتِلاء): ٨٩:١٥ «ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ».ni3ma: «فَأَكرَمَه ونَعَّمَه».hawn: الإهانةُ ضِدُّ الإكرام.ghufran: ٣٦:٢٧ الإكرامُ بَعدَ المَغفِرة.yatim: ٨٩:١٧ «بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ».
الإشكالات المَفتوحة
- مَواضِعُ مَنشورةٌ من الجَذرِ لا تُسَجِّلُها هذه الصَّفحة، لِأنَّ صيغَتَها خارِجَ
forms_covered: ١٧:٦٢ و١٧:٧٠ و٨٠:١٣ و٨٩:١٧. وهي مَقروءةٌ في القِسمِ الأوَّل. - ٨٩:١٦ لا تَحمِلُ لَفظَ الجَذر، وتُسَجَّلُ هُنا لِأنَّها الطَّرَفُ المُقابِلُ لِـ٨٩:١٥.