الوالِدان

walidayn جذر · و-ل-د 11 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الوالِدانِ من و-ل-د، والجَذرُ وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه، ثُمَّ يَندَفِعُ مِنه نافِذاً. والوالِدانِ الأبُ والأُمُّ بِاسمٍ واحِد: مَن اندَفَعَ مِنهُما الوَلَد، وبَقِيَ مَوصولاً بِهِما: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، أوَّلُها واوٌ أصيلة:

  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَصِلُ الشَّيءَ بِما بَعدَه ويَربِطُه بِه، وهو وَصلٌ يَربِط. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَعلَقُ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه، وهو التِصاق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».
  • د: احتِباسٌ بِضَغطٍ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما احتُبِسَ يَنفَتِحُ عَنه دَفعةً نافِذةً مُمتَدّةً إلى الأمام، وهو اندِفاعٌ نافِذ. وهذا وَجهُ «الدَّفعِ النّافِذِ المُمتَدّ».

الواوُ في أوَّلِ الجَذرِ حَرفٌ أصيلٌ من النَّواة، تَسقُطُ في المُضارِعِ «يَلِد» وتَثبُتُ في «يُولَد» و«مَولود». النَّواةُ ول (و + ل) = وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه. والإتمامُ بـد يَدفَعُ المُلتَصِقَ من غَيرِه نافِذاً. فالجَذرُ و-ل-د حرفيّاً: وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه، ثُمَّ يَندَفِعُ مِنه نافِذاً.

والنَّواةُ ول نَواةُ و-ل-ي أيضاً (waliy، tawalli): هُناكَ يَمتَدُّ المَوصولُ مَعَ ما وُصِلَ بِه، وهُنا يَندَفِعُ مِنه. ويَبقى الوَصلُ بَعدَ الاندِفاع، فيُضافُ المُندَفِعُ إلى مَن اندَفَعَ مِنه ويُسَمّى بِه: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾ (٢:٢٣٣). وتُعَرِّفُ الآيةُ الأُمَّ بِهذا الاندِفاعِ وَحدَه: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ (٥٨:٢). وتُسَمّي آيةٌ أُخرى الاندِفاعَ نَفسَه بَعدَ الحَمل: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ (٤٦:١٥).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ ومَوضِعَينِ (١٠٢)، على اثنَتَي عَشرةَ صيغة، واحِدٌ وأربَعونَ مِنها في خَمسٍ وعِشرينَ آيةً مَنشورةً هُنا. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • وَلَدَ (فِعلاً ماضِياً، ٣): ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ (٩٠:٣): يُقسَمُ بِالوالِدِ وبِما اندَفَعَ مِنه. و﴿إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ (٥٨:٢): الأُمَّهاتُ مَن اندَفَعوا مِنهُنّ. و﴿وَلَدَ اللَّهُ﴾ (٣٧:١٥٢) قَولٌ تَحكيهِ الآيةُ ثُمَّ تَحكُمُ فيه: ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.
  • يَلِد (مُضارِعاً، ٣): ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾ (١١:٧٢): تَعجَبُ القائِلةُ أن يَندَفِعَ مِنها وَلَدٌ وهي عَجوز. و﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ (٧١:٢٧): ما يَندَفِعُ مِنهُم تُسَمّيهِ الآيةُ فاجِراً كَفّاراً. و﴿لَمْ يَلِدْ﴾ (١١٢:٣): نَفيُه عن الله.
  • وُلِدَ، يُولَد (مَبنيّاً لِلمَجهول، ٣): ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ (١٩:١٥): يَومُ اندِفاعِه أوَّلُ ثَلاثةِ أيّام، يَتلوهُ يَومُ المَوتِ ويَومُ البَعث، ومِثلُها ١٩:٣٣ بِلِسانِ المُتَكَلِّم. و﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ (١١٢:٣): نَفيُه عن الله.
  • وَلَد (مُفرَداً، ٣٣): ﴿رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ (٣:٤٧): تَسأَلُ القائِلةُ عن وَلَدٍ يَكونُ لَها ولم يَمسَسها بَشَر، والجَوابُ ﴿كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾. وهو في سائِرِ مَواضِعِه: - في المِيراث (٨): ﴿إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ (٤:١١، ومِثلُها ٤:١٢ و٤:١٧٦): وُجودُ المَوصولِ بِالمَيِّتِ يُغَيِّرُ أنصِبةَ مَن بَعدَه. - مَعَ المال (٣): ﴿مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا﴾ (٧١:٢١، ومِثلُها ١٨:٣٩ و١٩:٧٧): يُعَدُّ الوَلَدُ مَعَ المالِ فيما يَكثُرُ بِه صاحِبُه. - بَينَ الوالِدِ والوالِدة (٣): ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾ (٢:٢٣٣)، و﴿لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ﴾ (٣١:٣٣): الوَلَدُ مَوصولٌ بِالطَّرَفَين، وفي ٣١:٣٣ يَومٌ لا يَجزي فيه أحَدُ الطَّرَفَينِ عن الآخَر. - الوَلَدُ يُتَّخَذُ أو يُنسَب (١٨): ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ (١٢:٢١، ومِثلُها ٢٨:٩): يُوصَلُ بِالقَومِ مَن جاءَ من غَيرِهِم، فيَصيرُ وَلَداً بِالأخذ. ومِنه ما يُنسَبُ إلى اللهِ في سِتّةَ عَشَرَ مَوضِعاً (٢:١١٦، ٤:١٧١، ٦:١٠١، ١٠:٦٨، ١٧:١١١، ١٨:٤، ١٩:٣٥، ١٩:٨٨، ١٩:٩١، ١٩:٩٢، ٢١:٢٦، ٢٣:٩١، ٢٥:٢، ٣٩:٤، ٤٣:٨١، ٧٢:٣)، يَرِدُ فِعلُ الأخذِ في اثنَي عَشَرَ مِنها، ويَغيبُ عن أربَعة (٤:١٧١، ٦:١٠١، ١٩:٩١، ٤٣:٨١)، والآياتُ تَرُدُّه بِألفاظِها: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا﴾ (١٩:٨٨)، ثُمَّ ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾ (١٩:٨٩)، و﴿وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ (١٩:٩٢)، و﴿إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا﴾ (١٩:٩٣). فالآياتُ تَضَعُ العَبدَ مَوضِعَ الوَلَدِ الذي قالوه، ومِثلُها ﴿سُبْحَانَهُ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ (٢١:٢٦). و﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٦:١٠١): تَقرِنُ الآيةُ الوَلَدَ بِالصّاحِبة، وتَضَعُ الخَلقَ مَوضِعَه.
  • أَولاد (٢٣): ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (٢:٢٣٣): جَماعةُ المُندَفِعين، والوَصلُ يَبقى بَعدَ الاندِفاعِ رَضاعاً. ويُقرَنونَ بِالمالِ في ثَلاثةَ عَشَرَ مَوضِعاً: ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٨:٢٨). ويُذكَرُ قَتلُهُم ويُنهى عَنه في خَمسةِ مَواضِع (٦:١٣٧، ٦:١٤٠، ٦:١٥١، ١٧:٣١، ٦٠:١٢).
  • والِد (٣): ﴿لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ (٣١:٣٣): مَن اندَفَعَ مِنه الوَلَد. والآيةُ تُسَمّي الطَّرَفَينِ بِالجَذرِ نَفسِه، والِداً ومَولوداً. ومِثلُها ﴿وَوَالِدٍ﴾ في ٩٠:٣.
  • والِدة (٣): ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ (٢:٢٣٣): مَن اندَفَعَ مِنها الوَلَد، وهو مُضافٌ إلَيها. ومِثلُها ﴿وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ﴾ (٥:١١٠)، و﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ (١٩:٣٢).
  • والِدات (١): ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ (٢:٢٣٣): جَمعُ والِدة، فاعِلاتٌ يُرضِعنَ مَن اندَفَعَ مِنهُنّ.
  • والِدان (مُثَنّىً، ٢٠): ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٢:٨٣، ومِثلُها ٤:٣٦ و٦:١٥١ و١٧:٢٣): الأبُ والأُمُّ بِاسمٍ واحِد، مَن اندَفَعَ مِنهُما الوَلَدُ وبَقِيَ مَوصولاً بِهِما. و﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ (٢٩:٨، ومِثلُها ٣١:١٤ و٤٦:١٥): الوَصِيّةُ بِهِما تَقَعُ على الإنسانِ كُلِّه.
  • مَولود (٣): ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢:٢٣٣): الأبُ هو مَن وُلِدَ الوَلَدُ لَه، واللّامُ تَصِلُه بِه. و﴿وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ﴾ (٣١:٣٣): المُندَفِعُ نَفسُه، مُضافاً إلى والِدِه.
  • وِلدان (٦): ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ﴾ (٤:١٢٧، ومِثلُها ٤:٧٥ و٤:٩٨): الصِّغارُ القَريبُ عَهدُهُم بِاندِفاعِهِم، يُعَدّونَ مَعَ المُستَضعَفين. و﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ (٧٣:١٧): يَومٌ يَبلُغُ بِالصِّغارِ الشَّيب. و﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ (٥٦:١٧، ومِثلُها ٧٦:١٩): صِغارٌ يَطوفونَ على أهلِ الجَنّة.
  • وَليد (١): ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ (٢٦:١٨): القَريبُ العَهدِ بِاندِفاعِه، رُبِّيَ صَغيراً، والآيةُ تُتبِعُه بِسِنينَ لَبِثَها من عُمُرِه.

وصِيَغُ «وِلادة» و«مَولِد» و«مِيلاد» من كَلامِ العَرَب، والقُرآنُ يَخلو مِنها.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: وَلَدَتِ المَرأةُ وِلادةً: وَضَعَت حَملَها، والوَلَدُ يَقَعُ على الواحِدِ والجَمعِ والذَّكَرِ والأُنثى، والوَليدُ الصَّبيُّ حينَ يُولَد، والمَولِدُ وَقتُ الوِلادةِ ومَوضِعُها.
  • عِندَ جَبَل: لا قِراءةَ عِندَه لِلنَّواةِ «ول». وفي النَّواةِ لد، وهي الحَرفانِ الثّاني والثّالِثُ من هذا الجَذر: «الضم الشديد، أي الحوز بلا إفلات». وحُروفُه: و «اشتمال واحتواء»، ل «تعلق أو امتداد مع استقلال أو تميز»، د «احتباس بضغط وامتداد طولي».

وما يَزيدُه الوالِدان: اسمُ الفاعِلِ «والِد» يُسَمّي مَن يَندَفِعُ مِنه غَيرُه، والمُثَنّى يَجمَعُ الأبَ والأُمَّ في اسمٍ واحِد. وفي ٢:٢٣٣ يَفتَرِقان: الأُمُّ ﴿وَالِدَةٌ﴾، والأبُ ﴿الْمَوْلُودِ لَهُ﴾.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • والِد، والِدة (اسمُ فاعِل، مُذَكَّراً ومُؤَنَّثاً): مَن يَندَفِعُ مِنه الوَلَد، أو مِنها: ﴿لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ﴾ (٣١:٣٣)، و﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ (٢:٢٣٣).
  • الوالِدَين (مُثَنّى): الأبُ والأُمُّ بِاسمٍ واحِد. يَرِدُ مَجروراً بِالباءِ في ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٢:٨٣، ٤:٣٦، ٦:١٥١، ١٧:٢٣)، وبِاللّامِ في الوَصِيّةِ والنَّفَقة (٢:١٨٠، ٢:٢١٥)، ومَرفوعاً فاعِلاً في ﴿مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ﴾ (٤:٧، ٤:٣٣).
  • جَمعُ والِدة: والِدات: الأُمَّهاتُ جَماعة، فاعِلاتٌ في ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ (٢:٢٣٣).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه، ثُمَّ يَندَفِعُ مِنه نافِذاً. الوَزنُ يُحَدِّدُ: مَن يَندَفِعُ مِنه الوَلَد (والِد، والِدة)، أو الاثنَينِ مَعاً (الوالِدان)، أو جَماعةَ الأُمَّهات (الوالِدات).

الفُروق المَعنويّة

  • walad (الوَلَد): الجَذرُ نَفسُه من الطَّرَفِ الآخَر. الوالِدانِ مَن اندَفَعَ مِنهُما، والوَلَدُ المُندَفِع. انظُر الوَلَد.
  • walada (الوِلادة): الاندِفاعُ نَفسُه حينَ يَقَع، بِفِعلَيه «يَلِد» و«يُولَد». انظُر الوِلادة.
  • aaba2 (الآباء): من أ-ب-و. في ٤:١١ يُسَمّى الاثنانِ نَفسُهُما ﴿وَلِأَبَوَيْهِ﴾، وفي ٤٦:١٥ ﴿بِوَالِدَيْهِ﴾. الأبَوانِ يُسَمّيانِهِما بِالأبِ، والوالِدانِ يُسَمّيانِهِما بِالاندِفاع. انظُر الآباء.

المَواضع: مَواقعُ الوالِدَينِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٨٣ ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الوالِدانِ القُرآنَ في ميثاق: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾، بَعدَ إفرادِ اللهِ بِالعِبادةِ مُباشَرة. وهُما مَن اندَفَعَ مِنهُما الوَلَد، يُذكَرانِ بِاسمٍ واحِد، والمَطلوبُ لَهُما إحسانٌ يَتَقَدَّمُ ما بَعدَهُما في الآية: ﴿وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ﴾. انظُر الإِحسان والميثاق.
  • ٢:١٨٠ ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الوالِدانِ في الوَصِيّةِ عِندَ المَوت: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾. فالوَصلُ بِمَن اندَفَعَ المَرءُ مِنهُما يَبقى في مالِه حينَ يُفارِقُه، والوالِدانِ أوَّلُ مَن تُسَمّيهِ الوَصِيّة.
  • ٢:٢١٥ ﴿قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الوالِدانِ أوَّلَ مَن يُنفَقُ عَلَيه في حَياةِ المُنفِق، وكانا في ٢:١٨٠ أوَّلَ مَن يُوصى لَه عِندَ مَوتِه. واللّامُ في ﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ﴾ تَصِلُ النَّفَقةَ بِهِما.
  • ٢:٢٣٣ ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ جَمعَ مُؤَنَّث، والوالِداتُ فاعِلات: يُرضِعنَ مَن اندَفَعَ مِنهُنّ، مُدّةً تُسَمّيها الآية. فالوَصلُ يَبقى بَعدَ الاندِفاعِ عَمَلاً يُؤَدّى إلى الوَلَد، وكانَ الوالِدانِ في ٢:٨٣ و٢:١٨٠ و٢:٢١٥ جِهةً يُؤَدّى إلَيها الإحسانُ والوَصِيّةُ والنَّفَقة. وتُسَمّي الآيةُ الأُمَّ ﴿وَالِدَةٌ﴾ والأبَ ﴿الْمَوْلُودِ لَهُ﴾: هي مَن اندَفَعَ مِنها الوَلَد، وهو مَن وُلِدَ الوَلَدُ لَه. انظُر الوَلَد.
  • ٤:٧ ﴿مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الوالِدانِ فاعِلَينِ يَترُكان، وكانا في ٢:٨٣ و٢:١٨٠ و٢:٢١٥ جِهةً تُعطى. فالحَقُّ يَجري هُنا مِنهُما إلى مَن بَعدَهُما: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾، و﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ﴾. انظُر التَّرك.
  • ٤:٣٣ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾: الجَديدُ: يُجعَلُ لِما تَرَكَ الوالِدانِ ﴿مَوَالِيَ﴾، من و-ل-ي، ولَفظُهُم يُشارِكُ لَفظَ الوالِدَينِ النَّواةَ ول: يَلتَصِقونَ بِما تَرَكا ويَمضونَ فيه. ويُعطَفُ عَلَيهِم ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: رِباطٌ تَعقِدُه الأيدي، إلى جانِبِ وَصلٍ يَجعَلُه الله. انظُر الوَليّ.
  • ٤:٣٦ ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾: الجَديدُ: تَعودُ العِبارةُ بِرَسمِها من ٢:٨٣ وفي مَوقِعِها بَعدَ إفرادِ اللهِ بِالعِبادة، أمراً لِلمُخاطَبينَ أنفُسِهِم: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾. وتَطولُ القائِمةُ بَعدَهُما حتّى تَبلُغَ ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، والوالِدانِ أوَّلُها. انظُر الإِحسان.
  • ٤:١٣٥ ﴿شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾: الجَديدُ: يَقِفُ الوالِدانِ في الجِهةِ التي قد تَقَعُ عَلَيها الشَّهادة، بَعدَ النَّفسِ مُباشَرة. فأقرَبُ الوَصلِ إلى الشّاهِدِ بَعدَ نَفسِه هو الوَصلُ بِمَن اندَفَعَ مِنهُما، والآيةُ تَجعَلُ الشُّهَداءَ لِلهِ وإن وَقَعَت شَهادَتُهُم عَلَيه. وكانا في ٤:٧ تارِكَينِ لِلمال. انظُر الشَّهيد / الشُّهَداء.
  • ١٧:٢٣ ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾: الجَديدُ: تُعادُ العِبارةُ بِمَوقِعِها نَفسِه بَعدَ حَصرِ العِبادة، والفِعلُ الحاكِمُ ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ﴾: كانَت في ٢:٨٣ ميثاقاً مَأخوذاً، وفي ٤:٣٦ أمراً، وهي هُنا قَضاء. ويُفَصِّلُ المَوضِعُ حالَ الوالِدَينِ إذا كَبِرا عِندَ مَن اندَفَعَ مِنهُما: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾، ويَنزِلُ الإحسانُ إلى أدنى القَول: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ﴾. انظُر الإِحسان.
  • ٨٠:٣٥ ﴿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ﴾: تَسجيلٌ بِالمَعنى، والآيةُ تَخلو من لَفظِ و-ل-د. الجَديدُ: يُذكَرُ الوالِدانِ بِاسمَيهِما مُفَرَّقَين، الأُمُّ والأب، يُضافُ كُلٌّ مِنهُما إلى مَن يَفِرُّ مِنه في يَومٍ تَصِفُه السّورة. وكانا في المُسَجَّلِ مَوضِعَ إحسانٍ وحَقٍّ يُؤَدّى، وتارِكَينِ (٤:٧، ٤:٣٣)، ومَن قد تَقَعُ عَلَيهِما الشَّهادة (٤:١٣٥)، وهُما هُنا مَتروكان. انظُر الأُخُوّة.
  • ٩٠:٣ ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾: الجَديدُ: يُقسَمُ بِالجَذرِ في طَرَفَيه: ﴿وَوَالِدٍ﴾ مُفرَداً نَكِرة، و﴿وَمَا وَلَدَ﴾ فِعلاً ماضِياً تُبهِمُ «ما» مَفعولَه. فالقَسَمُ يَقَعُ على مَن يَندَفِعُ مِنه غَيرُه وعلى ما اندَفَعَ مِنه، وكانَ الوالِدانِ في المُسَجَّلِ مُثَنّىً مُعَرَّفاً يُوصَلُ إلَيه حَقُّه، أو يَترُكُ (٤:٧، ٤:٣٣)، أو تَقَعُ عَلَيه الشَّهادة (٤:١٣٥)، ثُمَّ أُمّاً وأباً مُفَرَّقَينِ (٨٠:٣٥).

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • ihsan: الإحسانُ بِالوالِدَينِ أوَّلُ ما يُذكَرُ بَعدَ إفرادِ اللهِ بِالعِبادةِ في ٢:٨٣ و٤:٣٦ و٦:١٥١ و١٧:٢٣.
  • mithaq: الوالِدانِ أوَّلُ ما يَلي التَّوحيدَ في المِيثاقِ في ٢:٨٣.
  • yatim: اليَتامى يَأتونَ بَعدَ الوالِدَينِ في قائِمَتَي ٢:٨٣ و٤:٣٦.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل يَشمَلُ الإحسانُ والِدَينِ على غَيرِ الدّين؟ الآياتُ تَأمُرُ بِالإحسانِ إلَيهِما مُطلَقاً، وفي ٢٩:٨ تُفصَلُ الطّاعةُ عن الوَصِيّةِ بِهِما: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾.
  • تَسجيلُ ٨٠:٣٥. الآيةُ مُسَجَّلةٌ بِالمَعنى، ولَفظُها «أُمّ» و«أب» من غَيرِ الجَذر. تُبقى هُنا أم تُنقَلُ إلى aaba2؟

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن