الواسِع
الواسِعُ من و-س-ع، والجَذرُ إحاطةٌ تَمتَدُّ فتَلتَحِمُ على ما تَحويه. والواسِعُ (فاعِل) مَن امتَدَّت إحاطَتُه، وتُسَمّي الآياتُ ما تَمتَدُّ بِه: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا﴾.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف، أوَّلُها واوٌ أصيلة:
- و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الحَلقةُ تَنعَقِدُ حَولَ الشَّيءِ فتَشتَمِلُ عَلَيه، وهو إحاطة. وهذا وَجهُ «العَقدِ والإحاطةِ والاحتِواء».
- س: امتِدادٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الامتِدادُ يَجري مُتَّصِلاً من مَوضِعٍ إلى مَوضِع، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُمتَدِّ المُتَّصِل».
- ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَنقَبِضُ على ما يَبلُغُه ويَلتَحِمُ بِه، وهو التِحام. وهذا وَجهُ «القَبضِ والالتِحامِ الحَلقيّ».
الواوُ في أوَّلِ الجَذرِ حَرفٌ أصيلٌ من النَّواة، كما في و-ع-د وو-ث-ق وو-ق-ي، وتَسقُطُ في «سَعة»، والجَذرُ واحِد. النَّواةُ وس (و + س) = إحاطةٌ تَمتَدّ. والإتمامُ بـع يَجعَلُ هذه الإحاطةَ تَلتَحِمُ على ما تَبلُغُه فتَحويه. فالجَذرُ و-س-ع حرفيّاً: إحاطةٌ تَمتَدُّ فتَلتَحِمُ على ما تَحويه.
وما تَبلُغُه هذه الإحاطةُ يَكونُ في داخِلِها، والآياتُ تُسَمّيه: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ (٢:٢٥٥). السَّماواتُ والأرضُ في داخِلِ ما امتَدَّت إلَيهِ الإحاطة، وحِفظُهُما فيها. وتُسَمّي الآياتُ حَدَّها في النَّفس: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢:٢٨٦)، فما يُكَلَّفُ بِه في داخِلِ ما تَمتَدُّ إلَيهِ إحاطَتُها. وتُقابِلُها بِالتَّقديرِ والإقتار: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ (٦٥:٧)، و﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ (٢:٢٣٦).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في اثنَينِ وثَلاثينَ مَوضِعاً (٣٢) في تِسعٍ وعِشرينَ آية، مِنها ثَلاثَ عَشْرةَ آيةً مَنشورة: اثنَتا عَشْرةَ في قِسمِ المَواضِعِ من wasi3 وwisa3، و٢:٢٣٦ غَيرُ مُسَجَّلةٍ فيهِما. وهذه صِيَغُه السِّتُّ، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- وَسِعَ فِعلاً (٦، ومنه وَسِعَتْ ووَسِعْتَ): ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (٢:٢٥٥): امتَدَّت الإحاطةُ فالتَحَمَت على السَّماواتِ والأرض، وهُما مَفعولُ الفِعل. وفي المَواضِعِ الخَمسةِ الأُخرى مَفعولُه «كُلَّ شَيءٍ»، والآيةُ تُسَمّي ما امتَدَّت بِه الإحاطة: ﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (٦:٨٠، ومِثلُه ٧:٨٩ و٢٠:٩٨)، و﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٧:١٥٦)، و﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا﴾ (٤٠:٧).
- واسِع (٩، ومنه واسِعاً وواسِعُ): صِفةٌ لِلهِ في مَواضِعِه كُلِّها، ﴿إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢:١١٥): مَن امتَدَّت إحاطَتُه. وتُسَمّي الآيةُ ما تَمتَدُّ بِه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (٥٣:٣٢). وتَختِمُ بِه سَبعَ آياتٍ يُسَمّى فيها ما يُعطيه: المُلكُ (٢:٢٤٧)، والمُضاعَفةُ (٢:٢٦١)، والمَغفِرةُ والفَضلُ (٢:٢٦٨)، والفَضلُ (٣:٧٣، ٥:٥٤، ٢٤:٣٢)، والإغناءُ (٤:١٣٠). ويُقرَنُ بِـ«عَليم» في سَبعةِ مَواضِع، وبِـ«حَكيم» في ٤:١٣٠.
- واسِعة (٤): صِفةٌ لِلأرضِ في ثَلاثةِ مَواضِع، ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ (٤:٩٧، ومِثلُه ٢٩:٥٦ و٣٩:١٠): أرضٌ امتَدَّت إحاطَتُها فتَحوي مَن يُهاجِرُ فيها. وصِفةٌ لِلرَّحمةِ في ﴿رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾ (٦:١٤٧)، وتَتلوها ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾.
- وُسع (٥، كُلُّها «وُسعَها»): ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢:٢٨٦، ومِثلُه ٦:١٥٢ و٧:٤٢ و٢٣:٦٢، وبِالمَبنيِّ لِلمَجهولِ في ٢:٢٣٣): ما تَمتَدُّ إلَيهِ إحاطةُ النَّفسِ وتَلتَحِمُ عَلَيه، والتَّكليفُ يَقَعُ في داخِلِه. ويَتلوه في ٢:٢٨٦ دُعاءٌ: ﴿وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾.
- سَعة (٦، ومنه سَعَتِه والسَّعة): ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ (٦٥:٧): الإحاطةُ المُمتَدّةُ اسماً، يَكونُ صاحِبُها ذا سَعةٍ ويُنفِقُ مِنها، وتُقابِلُه الآيةُ بِمَن ﴿قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾. وتَكونُ في المال: ﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ﴾ (٢:٢٤٧)، ويَجِدُها المُهاجِرُ في الأرض (٤:١٠٠)، وتُضافُ إلى اللهِ فيُغني مِنها: ﴿يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ﴾ (٤:١٣٠)، وتُقرَنُ بِالفَضل: ﴿أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ (٢٤:٢٢).
- مُوسِع (٢، أفعَلَ): ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ (٢:٢٣٦): مَن امتَدَّت إحاطَتُه بِما يَملِك، والآيةُ تُقابِلُه بِالمُقتِر. وفي ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ (٥١:٤٧) يَرِدُ اسمَ فاعِلٍ بِلا مَفعولٍ بَعدَ بِناءِ السَّماء: يُسَمّي مَن تَمتَدُّ إحاطَتُه، والآيةُ تَسكُتُ عَمّا تَمتَدُّ بِه.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: السَّعةُ نَقيضُ الضّيق، ووَسِعَ الشَّيءُ الشَّيءَ: لم يَضِقْ عَنه، والوُسعُ والسَّعةُ الطّاقةُ والجِدة، وأوسَعَ الرَّجُلُ: صارَ ذا سَعة.
- عِندَ جَبَل: لا قِراءةَ عِندَه لِلنَّواةِ وس ولا لِلجَذرِ و-س-ع في ما بَينَ أيدينا. وقِراءَتُه لِلنَّواةِ سع «الانحسار والذهاب من جرم الشيء، ويلزمه اتساع الحيز»، ولِلنَّواةِ وع «حوز الشيء في جوفه». وحُروفُه: و «اشتمال واحتواء»، س «امتداد بدقة ووحدة»، ع «التحام على رقة مع حدة ما».
الصِّيَغ
- وَاسِع (فاعِل): مَن امتَدَّت إحاطَتُه فالتَحَمَت على ما تَحويه. يَرِدُ صِفةً لِلهِ في مَواضِعِه التِّسعة، وتُسَمّي الآيةُ ما تَمتَدُّ بِه في ٥٣:٣٢: المَغفِرة.
- وَاسِعَة (فاعِلة): مُؤَنَّثُه، صِفةً لِلأرضِ التي تَحوي مَن يُهاجِرُ فيها (٤:٩٧، ٢٩:٥٦، ٣٩:١٠)، ولِلرَّحمةِ (٦:١٤٧).
- وَسِعَ (فَعِلَ، مُتَعَدٍّ بِنَفسِه): الإحاطةُ فِعلاً يَقَعُ على ما تَحويه، والمَفعولُ في داخِلِها: السَّماواتُ والأرضُ (٢:٢٥٥)، وكُلُّ شَيءٍ (٦:٨٠، ٧:٨٩، ٧:١٥٦، ٢٠:٩٨، ٤٠:٧). والتَّمييزُ بَعدَه يُسَمّي ما امتَدَّت بِه: «عِلماً»، «رَحمةً وعِلماً».
- سَعَة (مَصدَر): الإحاطةُ المُمتَدّةُ نَفسُها، تُملَكُ ويُنفَقُ مِنها (٦٥:٧)، وتُنفى عن رَجُلٍ في المالِ (٢:٢٤٧)، ويَجِدُها المُهاجِرُ (٤:١٠٠)، وتُضافُ إلى اللهِ فيُغني مِنها (٤:١٣٠).
- المُوسِع، مُوسِعون (اسمُ فاعِلٍ من أفعَلَ): مَن امتَدَّت إحاطَتُه، وتُقابِلُه الآيةُ بِالمُقتِر (٢:٢٣٦)، ويَرِدُ بِلا مَفعولٍ بَعدَ بِناءِ السَّماء (٥١:٤٧).
- وُسع (فُعل): قَدرُ الإحاطةِ في النَّفس. انظُر الوُسع.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: إحاطةٌ تَمتَدُّ فتَلتَحِمُ على ما تَحويه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: صاحِبَها (واسِع، مُوسِع)، أو وُقوعَها على ما تَحويه (وَسِعَ)، أو الإحاطةَ نَفسَها (سَعة)، أو قَدرَها في النَّفس (وُسع).
الفُروق المَعنويّة
wisa3(الوُسع): من الجَذرِ نَفسِه. الواسِعُ صِفةُ صاحِبِ الإحاطة، والوُسعُ قَدرُها في النَّفس. انظُر الوُسع.- الإحاطةُ (ح-و-ط): تَجيءُ في التَّركيبِ الذي تَجيءُ فيه «وَسِعَ»: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (٦٥:١٢)، وفي ٢٠:٩٨ ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾. والفِعلانِ يَقَعانِ على «كُلِّ شَيءٍ» ويُسَمّيانِ العِلمَ تَمييزاً.
taqwa(التَّقوى، و-ق-ي): تَبدَأُ النَّواتانِ بِالإحاطةِ نَفسِها. في و-ق-ي تَلتَئِمُ الإحاطةُ على الشَّيءِ ويَبقى ما يُتَّقى خارِجَها، وفي و-س-ع تَمتَدُّ فيَكونُ ما تَبلُغُه في داخِلِها. انظُر التَّقوى.qadrوtaqtir(التَّقديرُ والإقتار): تُقابِلُ بِهِما الآياتُ السَّعة: ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ بَعدَ «ذو سَعة» (٦٥:٧)، و«المُقتِر» بَعدَ «المُوسِع» (٢:٢٣٦). انظُر القَدر والتَّقتير.faqr(الفَقر): في ٢:٢٦٨ يَعِدُ الشَّيطانُ الفَقر، وتَختِمُ الآيةُ بِـ«وَاسِعٌ عَلِيمٌ» بَعدَ وَعدِ اللهِ بِالمَغفِرةِ والفَضل. انظُر الفَقر.
المَواضع: مَواقِعُ الواسِعِ في القُرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:١١٥ ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. تَختِمُ «وَاسِعٌ عَلِيمٌ» آيةً تَجعَلُ المَشرِقَ والمَغرِبَ لِله، وتُثبِتُ وَجهَ اللهِ حَيثُما وَلّى المُخاطَبون. فكُلُّ جِهةٍ يُوَلّى إلَيها في داخِلِ ما تُسَمّيه الآيةُ لِله، و«وَاسِعٌ» صِفةُ مَن امتَدَّت إحاطَتُه، يُقرَنُ بِـ«عَلِيمٌ». انظُر الوَجه.
- ٢:٢٤٧ ﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ في الآيةِ مَرَّتَين. «سَعَةً مِّنَ الْمَالِ» إحاطةٌ مُمتَدّةٌ بِالمال، يَجعَلُها القَومُ شَرطَ المُلكِ ويَنفونَها عن الذي بُعِثَ لَهُم مَلِكاً. وتَرُدُّ الآيةُ بِأنَّ اللهَ اصطَفاه ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾، و﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ﴾، ثُمَّ تَختِمُ بِـ«وَاسِعٌ عَلِيمٌ». فالسَّعةُ التي قاسوا بِها في يَدِ الرَّجُل، والتي تَختِمُ الآيةَ صِفةُ مَن يُؤتي المُلك. انظُر المُلْك وطالوت.
- ٢:٢٥٥ ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ فِعلاً لِأوَّلِ مَرّة، ولَه مَفعولٌ مُسَمّى: السَّماواتُ والأرضُ في داخِلِ ما امتَدَّت إلَيهِ إحاطةُ الكُرسيّ. ثُمَّ ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾: ما التَحَمَت عَلَيهِ الإحاطةُ مَحفوظٌ فيها. انظُر الكُرسيّ.
- ٢:٢٦١ ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾: الجَديدُ: تَختِمُ «وَاسِعٌ عَلِيمٌ» مَثَلَ الحَبّةِ التي أنبَتَت سَبعَ سَنابِل، بَعدَ المُضاعَفةِ لِمَن يَشاء. فالمُضاعَفُ يَقَعُ في داخِلِ ما تَمتَدُّ إلَيهِ إحاطةُ الواسِع. انظُر الإنفاق والضَّعف والمُضاعَفة.
- ٢:٢٦٨ ﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾: الجَديدُ: يَقِفُ «وَاسِعٌ» بَعدَ وَعدَين: الشَّيطانُ يَعِدُ الفَقر، واللهُ يَعِدُ مَغفِرةً مِنه وفَضلاً. والفَقرُ فَراغٌ وانقِطاعٌ مُستَمِرّ (الفَقر)، والسَّعةُ إحاطةٌ تَمتَدُّ فتَحوي، فتَختِمُ الآيةُ بِها بَعدَ وَعدِ الفَضل. انظُر الفَضل والشَّيطان والغُفران.
- ٢:٢٨٦ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾: الجَديدُ: السَّعةُ هُنا في النَّفس. «وُسْعَهَا» ما تَمتَدُّ إلَيهِ إحاطَتُها، والتَّكليفُ يَقَعُ في داخِلِه. وكانَت فيما سَبَقَ صِفةً لِله (٢:١١٥، ٢:٢٤٧، ٢:٢٦١، ٢:٢٦٨)، وفِعلاً يَحوي السَّماواتِ والأرضَ (٢:٢٥٥)، وسَعةَ مالٍ (٢:٢٤٧). انظُر الوُسع والنَّفس والتَّكليف.
- ٣:٧٣ ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾: الجَديدُ: تَختِمُ الآيةَ بَعدَ قَولٍ يَحصُرُ الإيمانَ في ﴿لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾، وبَعدَ ﴿إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ﴾. فما أرادوا حَصرَه في جَماعةٍ تُسَمّيه الآيةُ فَضلاً بِيَدِ الله، و«وَاسِعٌ» صِفةُ مَن تَمتَدُّ إحاطَتُه إلى مَن يُؤتيه. انظُر الفَضل.
- ٤:٩٧ ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾: الجَديدُ: السَّعةُ صِفةٌ لِأرضٍ لِأوَّلِ مَرّة: أرضٌ امتَدَّت إحاطَتُها فتَحوي مَن يُهاجِرُ فيها. تَقولُه المَلائِكةُ لِمَن قالوا ﴿كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾، والفاءُ تَجعَلُ الهِجرةَ مُتَّصِلةً بِهذه السَّعة. انظُر الهِجرة والأَرض.
- ٤:١٠٠ ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾: الجَديدُ: ما سُئِلَ عَنه في ٤:٩٧ يَجِدُه المُهاجِرُ هُنا. السَّعةُ إحاطةٌ مُمتَدّةٌ يَجِدُها في الأرضِ بَعدَ خُروجِه، فتَحويه. وتَأتي نَكِرةً مَعطوفةً على المُراغَم، بِلا مُضافٍ إلَيه. انظُر الهِجرة.
- ٤:١٣٠ ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ مَرَّتَين. «مِّن سَعَتِهِ» إحاطةٌ مُمتَدّةٌ مُضافةٌ إلى الله، يُغني مِنها كُلّاً من الزَّوجَينِ إذا تَفَرَّقا، ثُمَّ ﴿وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾. ويُقرَنُ «واسِع» هُنا بِـ«حَكيم»، وكانَ قَرينُه فيما سَبَقَ «عَليم». انظُر الحِكمة والزَّوج.
- ٢٠:٩٨ ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: الجَديدُ: الفِعلُ مَرّةً ثانيةً في هذا القِسمِ بَعدَ ٢:٢٥٥، ومَفعولُه هُنا «كُلَّ شَيْءٍ»، والتَّمييزُ «عِلْمًا» يُسَمّي ما امتَدَّت بِه الإحاطة. فالعِلمُ الذي كانَ قَرينَ السَّعةِ في «وَاسِعٌ عَلِيمٌ» يَصيرُ هُنا ما تَمتَدُّ بِه. انظُر العِلم.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
sharqوgharb: المَشرِقُ والمَغرِبُ لِلهِ في ٢:١١٥، وتَختِمُ الآيةُ بِـ«وَاسِعٌ عَلِيمٌ».ilm: «عَليم» قَرينُ «واسِع» في سَبعةِ مَواضِع، والعِلمُ ما تَمتَدُّ بِه الإحاطةُ في ٦:٨٠ و٧:٨٩ و٢٠:٩٨ و٤٠:٧.wisa3: الشَّقيقُ الجَذريّ.
الإشكالات المَفتوحة
- ٥١:٤٧ ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾. اسمُ فاعِلٍ بِلا مَفعول، بَعدَ بِناءِ السَّماء. تَقرَؤُه الصَّفحةُ بِأصلِ الجَذرِ: مَن تَمتَدُّ إحاطَتُه، وتَترُكُ ما تَمتَدُّ بِه لِما تُسَمّيه الآية. مَفتوحٌ لِلمُؤَلِّف.
- دَينُ تَسجيل. ٢:٢٣٦ مَنشورة، وفيها «الْمُوسِعِ»، ولا مَدخَلَ لَها في هذه الصَّفحة (هي مُسَجَّلةٌ في مَفاهيمَ أُخرى). و«المُوسِع» خارِجَ
forms_covered.