العَليّ

3ali جذر · ع-ل-و 12 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
العَليُّ من ع-ل-و، والجَذرُ ظُهورٌ من العُمقِ يَتَمَيَّزُ بِه الشَّيءُ عَن غَيرِه ويَمتَدّ. والعَليُّ مَن قامَ بِه هذا الظُّهورُ والتَّمَيُّز، وهو في ثَمانيةٍ من مَواضِعِه الأحَدَ عَشَرَ لِله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (٢:٢٥٥).

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ ناقِصٌ آخِرُه واوٌ أو ياء:

  • ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما التَحَمَ في العُمقِ يَصيرُ ظاهِراً، وهو ظُهورٌ من العُمق. وهذا وَجهُ «الظُّهورِ من العُمق».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما تَعَلَّقَ يَمتَدُّ حتّى يَستَقِلَّ عَن غَيرِه ظاهِراً، وهو تَمَيُّز. وهذا وَجهُ «الاستِقلالِ والتَّمَيُّزِ والحِدّةِ الظّاهِرة».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: وَصلٌ مَمدودٌ يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو مَدّ. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».

النَّواةُ عل (ع + ل) = ظُهورٌ من العُمقِ يَتَمَيَّزُ بِه الشَّيءُ عَن غَيرِه. وهي نَواةُ ع-ل-م نَفسُها، بِالوَجهَينِ أنفُسِهِما. ولامُ الجَذرِ حَرفُ عِلّةٍ في آخِرِه يَمُدُّ هذا الظُّهورَ إلى مُنتَهاه، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. وهي واوٌ في العُلُوّ، وياءٌ في العَليِّ والعُليا وعِلِّيّينَ والعالي والعالِيةِ وفَتَعالَين. والياءُ امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري، يَظهَرُ مِنه هُناكَ امتِدادُه: يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان»، فالمَدُّ في الحالَينِ واحِد. فالجَذرُ ع-ل-و حرفيّاً: ظُهورٌ من العُمقِ يَتَمَيَّزُ بِه الشَّيءُ عَن غَيرِه ويَمتَدّ.

والآياتُ تُسَمّي الجانِبَ الآخَرَ بِألفاظِها: ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ (٩:٤٠)، و﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ (١١:٨٢). ويُسَمّى ما يَتَمَيَّزُ عَنه الشَّيءُ بِحَرفِ «عن»: ﴿تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٢٧:٦٣)، ومَن يَقَعُ عَلَيه هذا الظُّهورُ بِحَرفِ «على»: ﴿وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ (٢٣:٩١)، والمَحَلُّ بِحَرفِ «في»: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ (٢٨:٤). فالحُروفُ تُعطي الظُّهورَ والتَّمَيُّزَ والامتِدادَ وَحدَها، والجِهةُ تُسَمّيها الآياتُ: السُّفلى، والسّافِل، وما يَلي «على». وحَرفُ «على» نَفسُه من حُروفِ المَعاني، يُقرَأُ في function-words، ولا يُعَدُّ في مَواضِعِ الجَذر.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في سَبعينَ مَوضِعاً (٧٠)، على أربَعَ عَشْرةَ صيغة، ولا يُعَدُّ فيها حَرفُ «على». وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • عَلا ماضِياً (٣: ١٧:٧، ٢٣:٩١، ٢٨:٤): ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ (٢٨:٤): ظَهَرَ في الأرضِ مُتَمَيِّزاً عَن أهلِها وامتَدَّ عَلَيهِم، والآيةُ تُسَمّي ما فَعَلَ بِهِم: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ﴾. ومِثلُه ٢٣:٩١، و«على» فيها تُسَمّي مَن يَقَعُ عَلَيه الظُّهور. وما عَلَوا في ١٧:٧ يُتَبَّر.
  • يَعلو مُضارِعاً (٣: ١٧:٤، ٢٧:٣١، ٤٤:١٩): ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ (٢٧:٣١): يُنهى المُخاطَبونَ أن يَظهَروا مُتَمَيِّزينَ على صاحِبِ الكِتاب، ويُؤمَرونَ بِالإتيانِ إلَيه. ومِثلُه ﴿وَأَن لَّا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ (٤٤:١٩)، والفِعلُ المُؤَكَّدُ بِمَصدَرِه في ١٧:٤.
  • عُلُوّ مَصدَراً (٤: ١٧:٤، ١٧:٤٣، ٢٧:١٤، ٢٨:٨٣): ﴿لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ (٢٨:٨٣): الحالُ نَفسُها تُرادُ أو تُترَك، ويُعطَفُ عَلَيها الفَساد، ويُعطَفُ هو على الظُّلمِ في ﴿ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ (٢٧:١٤). وفي ١٧:٤٣ يُؤَكِّدُ «تَعالى».
  • العَليّ، عَليّ فَعيلاً (١١): ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (٢٢:٦٢): مَن قامَ بِه هذا التَّمَيُّز، والآيةُ تُسَمّي ما يَتَمَيَّزُ عَنه: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾. ويَرِدُ لِلهِ في ثَمانيةِ مَواضِع، يُقرَنُ في كُلِّها بِاسمٍ آخَر: بِالكَبيرِ في خَمسة (٤:٣٤، ٢٢:٦٢، ٣١:٣٠، ٣٤:٢٣، ٤٠:١٢)، وبِالعَظيمِ في اثنَين (٢:٢٥٥، ٤٢:٤)، وبِالحَكيمِ في واحِد (٤٢:٥١). ويوصَفُ بِه الكِتابُ: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (٤٣:٤)، واللِّسانُ في ١٩:٥٠، والمَكانُ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (١٩:٥٧).
  • الأعلى، الأعلَون أفعَلَ تَفضيل (١١): ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (٣:١٣٩): مَن كانَ تَمَيُّزُه على غَيرِه أبيَن، والآيةُ تَنهى عَن الوَهنِ والحُزنِ وتَشرِطُ الإيمان، ومِثلُها ٤٧:٣٥. ويُقالُ لِمُخاطَبٍ في مُواجَهة (٢٠:٦٨)، ويَدَّعيهِ قائِلٌ لِنَفسِه (٧٩:٢٤)، ويُنعَتُ بِه الرَّبُّ (٨٧:١، ٩٢:٢٠)، والمَثَلُ: ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ﴾ (١٦:٦٠)، ومِثلُه ٣٠:٢٧، والمَلَأُ في ٣٧:٨ و٣٨:٦٩، والأُفُقُ في ٥٣:٧.
  • تَعالى ماضِياً على تَفاعَلَ (١٤): ﴿تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٢٧:٦٣): يَتَمَيَّزُ اللهُ عَمّا يُشرِكون، و«عن» تُسَمّي ما يَتَمَيَّزُ عَنه. وهي «عَمّا يُشرِكون» في تِسعةِ مَواضِع، و«عَمّا يَصِفون» في ٦:١٠٠، و«عَمّا يَقولون» في ١٧:٤٣. وتَرِدُ بِلا «عن» في ثَلاثة: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ (٢٠:١١٤، ٢٣:١١٦)، و﴿وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا﴾ (٧٢:٣)، وتُسَمّي الآيةُ بَعدَه ما يَتَمَيَّزُ عَنه: ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾.
  • تَعالَوا، فَتَعالَين أمراً (٨): ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (٣:٦٤): يُدعى المُخاطَبونَ أن يَخرُجوا مِمّا هُم فيه مُتَمَيِّزينَ عَنه، ويَمتَدّوا إلى ما يُسَمّى بَعدَ «إلى». ويَظهَرُ ما يُدعَونَ إلى الخُروجِ مِنه حينَ يَأبَونَ: ﴿قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ (٥:١٠٤)، ومِثلُه ٤:٦١ و٦٣:٥. ويُسَمّى ما يُدعى إلَيه فِعلاً بَعدَه: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ (٦:١٥١)، ومِثلُه ٣:٦١ و٣:١٦٧، ولِلنِّسوةِ ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾ (٣٣:٢٨).
  • المُتَعال اسمَ فاعِلٍ من تَعالى (١): ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ (١٣:٩): يُقرَنُ بِالكَبيرِ كما يُقرَنُ العَليّ.
  • العُليا، العُلى فُعلى وجَمعَها (٣): ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ (٩:٤٠): كَلِمةٌ تَتَمَيَّزُ عَن كَلِمة، والآيةُ تُسَمّي الأُخرى بِضِدِّها. والجَمعُ نَعتٌ لِلسَّماواتِ (٢٠:٤) ولِلدَّرَجاتِ (٢٠:٧٥).
  • عِلِّيّون، عِلِّيّين (٢): ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ (٨٣:١٨) ثُمَّ ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ (٨٣:١٩): مَوضِعٌ يُسَمّى بِالجَذر، فيه كِتابُ الأبرار، ويُقابِلُه في السّورةِ نَفسِها ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ (٨٣:٧).
  • عاليها، عاليهِم (٣): ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ (١٥:٧٤، ومِثلُها ١١:٨٢): الجانِبُ الظّاهِرُ من الشَّيءِ المُتَمَيِّزُ عَن سائِرِه، يُجعَلُ مَكانَ ضِدِّه. و﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ﴾ (٧٦:٢١): ما يَظهَرُ عَلَيهِم مُتَمَيِّزاً عَنهُم.
  • عالٍ، عالين اسمَ فاعِل (٤): ﴿وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ (١٠:٨٣): مَن قامَ بِه هذا التَّمَيُّزُ في الأرض، ويُقرَنُ بِالإسرافِ هُنا وفي ٤٤:٣١. ويُعطَفُ على الاستِكبار: ﴿فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ﴾ (٢٣:٤٦)، و﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ (٣٨:٧٥).
  • عالِية (٢): ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ (٦٩:٢٢، ٨٨:١٠): جَنّةٌ ظاهِرةٌ مُتَمَيِّزة، والآيةُ بَعدَها في الحاقّةِ تُسَمّي ما يُقابِلُها فيها: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ (٦٩:٢٣).
  • اسْتَعْلَىٰ على استَفعَلَ (١): ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾ (٢٠:٦٤): طَلَبُ هذا التَّمَيُّزِ على الخَصم.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: العُلُوُّ الارتِفاع، وعَلا الشَّيءَ وعَلا عَلَيه صارَ فَوقَه، وعالِيةُ كُلِّ شَيءٍ أعلاه، وتَعالَ أمرٌ أصلُه دَعوةُ مَن هو أسفَلُ إلى أن يَرتَفِعَ إلى الدّاعي، ثُمَّ صارَ لِكُلِّ مَدعُوّ.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ عل: «نوع من التراكم أو الارتفاع الذي يلزمه». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: العَينُ «التحام على رقة مع حدة ما»، واللّامُ «تعلق أو امتداد مع استقلال أو تميز». والتَّركيبُ يَتبَعُه في الارتِفاع، ويَأخُذُه ظُهوراً من العُمقِ كما في ع-ل-م، ويَأخُذُ التَّمَيُّزَ من قِراءَتِه لِلّام، ويَترُكُ التَّراكُم، فلا حَرفَ في ع-ل-و يَضُمّ. والمادّةُ التي بَينَ أيدينا تَحمِلُ قِراءَتَه لِلنَّواةِ وَحدَها.

وما يَزيدُه العَليّ: فَعيلٌ لِمَن قامَ بِه هذا الظُّهورُ والتَّمَيُّز. يَرِدُ لِلهِ مُعَرَّفاً في سِتّةِ مَواضِعَ ونَكِرةً في اثنَين، وتُسَمّي آياتُه ما يَتَمَيَّزُ عَنه: ما يُدعى من دونِه (٢٢:٦٢، ٣١:٣٠)، وما ذُكِرَ قَبلَه في آيةِ الكُرسيّ (٢:٢٥٥). والصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ ما تَقولُه الآيات.

الصِّيَغ

  • عَلا، يَعلو (فَعَلَ): الفِعلُ نَفسُه، يَظهَرُ فاعِلُه مُتَمَيِّزاً عَن غَيرِه ويَمتَدّ. ويُسَمّى المَحَلُّ بِـ«في» (٢٨:٤)، ومَن يَقَعُ عَلَيه بِـ«على» (٢٣:٩١، ٢٧:٣١).
  • عُلُوّ (مَصدَر): الحالُ نَفسُها، تُرادُ أو تُترَك (٢٨:٨٣)، ويُعطَفُ عَلَيها الفَسادُ والظُّلم (٢٧:١٤).
  • العَليّ، عَليّ (فَعيل): مَن قامَ بِه هذا الظُّهورُ والتَّمَيُّز (٢:٢٥٥)، ويوصَفُ بِه الكِتابُ والمَكان (٤٣:٤، ١٩:٥٧).
  • الأعلى، الأعلَون (أفعَلُ التَّفضيل): مَن كانَ تَمَيُّزُه على غَيرِه أبيَن (٢٠:٦٨، ٣:١٣٩).
  • العُليا، العُلى (فُعلى وجَمعُها): نَعتٌ لِما يَتَمَيَّزُ عَن ضِدِّه، والضِّدُّ في ٩:٤٠ «السُّفلى».
  • تَعالى، المُتَعال (تَفاعَلَ واسمُ فاعِلِه): يَتَمَيَّزُ عَمّا تُسَمّيه «عن» بَعدَه (٢٧:٦٣)، واسمُ الفاعِلِ مِنه في ١٣:٩.
  • تَعالَوا، فَتَعالَين (أمرٌ من تَفاعَلَ): دَعوةٌ إلى أن يَخرُجَ المَدعُوُّ مِمّا هو فيه ويَمتَدَّ إلى ما يُسَمّى بَعدَها (٣:٦٤، ٦:١٥١).
  • عالٍ، عالين، عالية، عاليها (فاعِل): مَن قامَ بِه هذا التَّمَيُّز (١٠:٨٣)، والجانِبُ الظّاهِرُ من الشَّيء (١١:٨٢)، والجَنّةُ في ٦٩:٢٢.
  • عِلِّيّون، عِلِّيّين (اسمُ مَوضِع): مَوضِعٌ يُسَمّى بِالجَذرِ، فيه كِتابُ الأبرار (٨٣:١٨-١٩).
  • اسْتَعْلَىٰ (استَفعَلَ): طَلَبُ هذا التَّمَيُّزِ على الخَصم (٢٠:٦٤).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: ظُهورٌ من العُمقِ يَتَمَيَّزُ بِه الشَّيءُ عَن غَيرِه ويَمتَدّ. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ (عَلا)، أو الحالَ (عُلُوّ)، أو مَن قامَ بِه (العَليّ، عالٍ)، أو التَّفضيلَ (الأعلى)، أو التَّمَيُّزَ عَمّا يُذكَرُ بَعدَه (تَعالى)، أو الدَّعوةَ إلَيه (تَعالَوا)، أو طَلَبَه (اسْتَعْلَىٰ).

الفُروق المَعنويّة

  • raf3 (الرَّفع، ر-ف-ع): يَجتَمِعانِ في ١٩:٥٧ ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾. الرَّفعُ جَرَيانٌ يُبعِدُ الشَّيءَ عَمّا كانَ عَلَيه، فيَظهَرُ من العُمق، والعُلُوُّ ظُهورٌ من العُمقِ يَتَمَيَّزُ بِه الشَّيءُ عَن غَيرِه ويَمتَدّ. فالرَّفعُ الحَدَثُ يَقَعُ على المَرفوعِ من رافِع، والعُلُوُّ وَصفُ المَكانِ الذي انتَهى إلَيه، ويَلتَقيانِ في لَحظةِ العَينِ نَفسِها، الظُّهورِ من العُمق. انظُر الرَّفع.
  • safil (السّافِلون، س-ف-ل): ضِدُّه في القُرآنِ نَصّاً: «السُّفلى» و«العُليا» في ٩:٤٠، و«عاليَها سافِلَها» في ١١:٨٢ و١٥:٧٤. انظُر السَّافِلين.
  • istikbar (الاستِكبار، ك-ب-ر): يُعطَفُ عَلَيه «عالين» في ٢٣:٤٦ و٣٨:٧٥، ويُقرَنُ العَليُّ بِالكَبيرِ في خَمسةِ مَواضِع، والمُتَعالُ بِالكَبيرِ في ١٣:٩. وكُلٌّ مِنهُما يُقرَأُ من جَذرِه. انظُر الاستِكبار.
  • 3azim (العَظيم، ع-ظ-م): يُقرَنُ بِالعَليِّ في ٢:٢٥٥ و٤٢:٤. انظُر العَظيم.
  • dinaa (الدُّنيا، د-ن-و): من جَذرِها «دانِية»، وتُقابِلُ «عالِية» في ٦٩:٢٢-٢٣: الجَنّةُ عالِيةٌ وقُطوفُها دانِية. انظُر الدُّنيا.

المَواضع: مَواقعُ الكَلِمةِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٢٥٥ ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ اسماً لِله، مُعَرَّفاً مَقروناً بِالعَظيم، في خِتامِ آيةِ الكُرسيّ. والآيةُ قَبلَه تُسَمّي ما يَتَمَيَّزُ عَنه: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾، و﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾، و﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾. فالعَليُّ مَن قامَ بِه هذا التَّمَيُّزُ عَن كُلِّ ما ذُكِرَ قَبلَه. انظُر العَظيم والكُرسيّ.
  • ٤:٣٤ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الاسمُ نَكِرةً بَعدَ «كانَ»، مَقروناً بِالكَبير، بَعدَ أن قُرِنَ في ٢:٢٥٥ بِالعَظيم. ويَأتي خِتاماً يَلي النَّهيَ مُباشَرةً: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾. وأوَّلُ الآيةِ يُسَمّي مَن يَقومُ على غَيرِه: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، وخِتامُها اسمُ مَن يَتَمَيَّزُ عَن كُلِّ مَن ذُكِرَ فيها. انظُر النِّساء.
  • ١٧:٤ ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ الجَذرُ إلى بَشَرٍ لِأوَّلِ مَرّةٍ في الصَّفحة، فِعلاً مُؤَكَّداً بِمَصدَرِه: يَظهَرونَ مُتَمَيِّزينَ على غَيرِهِم، ويَمتَدُّ ذلك حتّى يوصَفَ بِالكَبير. ويُعطَفُ على ﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ في الآيةِ نَفسِها. فالجَذرُ يُسَمّي الظُّهورَ والتَّمَيُّز، ويُحمَدُ أو يُذَمُّ بِمَن قامَ بِه وبِما يُعطَفُ عَلَيه.
  • ١٧:٧ ﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾: الجَديدُ: يَصيرُ ما عَلَوا مَفعولاً لِلتَّتبير: ما ظَهَروا عَلَيه مُتَمَيِّزينَ وامتَدّوا فيه هو ما يُهدَم. وهو خِتامُ ما وُعِدوا بِه في ١٧:٤، وقَبلَه في الآيةِ ما يَقَعُ بِهِم: ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ﴾.
  • ١٧:٤٣ ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾: الجَديدُ: يُؤَكَّدُ «تَعالى» بِمَصدَرِ «عَلا»، ﴿عُلُوًّا كَبِيرًا﴾، وهُما في ١٧:٤ لَفظا ما وُعِدَ بِه بَنو إسرائيل. والفَرقُ في ما يَلي الفِعل: هُناكَ يُعطَفُ العُلُوُّ على الإفسادِ في الأرض، وهُنا ﴿عَمَّا يَقُولُونَ﴾: «عن» تُسَمّي ما يَتَمَيَّزُ عَنه، وهو قَولُهُم. انظُر سُبحان.
  • ٢٠:٤ ﴿تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَمعُ «العُلى» نَعتاً لِمَخلوق، السَّماوات، والأرضُ مَعَها في الآيةِ نَفسِها، فيُمَيِّزُها النَّعتُ عَنها. والآيةُ تَصِفُ مَن نَزَّلَ القُرآنَ بِفِعلِه: خَلَقَ الأرضَ والسَّماواتِ العُلى. انظُر السَّماء.
  • ٢٠:٦٤ ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ على استَفعَلَ، طَلَباً لِهذا التَّمَيُّزِ على الخَصم، ويُجعَلُ الفَلاحُ «اليَوم» لِمَن نالَه. وقَبلَه في الآيةِ ما يَتَواصى بِه القائِلون: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾. انظُر الفَلاح.
  • ٢٠:٦٨ ﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ «الأعلى» لِأوَّلِ مَرّةٍ في الصَّفحة، خِطاباً لِمُخاطَبٍ واحِدٍ يُؤَمَّنُ من خَوفِه. ويَأتي جَواباً عَن ٢٠:٦٤: ما طَلَبَه الخَصمُ يُقالُ لِلمُخاطَبِ وَصفاً. والتَّفضيلُ هُنا بَينَ طَرَفَينِ في مُواجَهةٍ واحِدة.
  • ٢٠:٧٥ ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ﴾: الجَديدُ: يُنعَتُ بِالجَمعِ «العُلى» ما يُعطى لِلنّاس، الدَّرَجات، لِمَن يَأتي مُؤمِناً قد عَمِلَ الصّالِحات. والآيةُ قَبلَها (٢٠:٧٤) تُسَمّي مَن يُقابِلُه، مَن يَأتي رَبَّه مُجرِماً. والجَمعُ جَمعُ ٢٠:٤: نَعتٌ لِلسَّماواتِ هُناك، ولِلدَّرَجاتِ هُنا.
  • ٧٩:٢٤ ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ «أعلى» يَقولُها قائِلٌ عَن نَفسِه، يَدَّعي التَّمَيُّزَ على مَن جَمَعَهُم ونادى فيهِم (٧٩:٢٣). والقائِلُ فِرعَونُ المُسَمّى في ٧٩:١٧، وفي ٢٨:٤ أنَّه عَلا في الأرض. والآيةُ بَعدَها (٧٩:٢٥) تُسَمّي ما تَبِعَ دَعواه: أخذُ اللهِ لَه نَكالاً.
  • ٨٧:١ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾: الجَديدُ: يَعودُ اللَّفظانِ اللَّذانِ ادَّعاهُما قائِلٌ لِنَفسِه في ٧٩:٢٤، فيَقَعانِ هُنا نَعتاً لِاسمٍ يُؤمَرُ المُخاطَبُ بِتَسبيحِه، والرَّبُّ مُضافٌ إلى المُخاطَب. والآيةُ بَعدَه (٨٧:٢) تَصِفُ الرَّبَّ بِفِعلِه: خَلَقَ فسَوّى. انظُر التَّسبيح والاسم.
  • ٩٢:٢٠ ﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ﴾: الجَديدُ: يُنعَتُ بِـ«الأعلى» الرَّبُّ مُضافاً إلى الغائِب، في وَصفِ مَن يُؤتي مالَه يَتَزَكّى (٩٢:١٨)، وما لِأحَدٍ عِندَه نِعمةٌ تُجزى (٩٢:١٩). فما يَبتَغيه بِإيتائِه وَجهُ رَبِّه الأعلى، ويَتَمَيَّزُ هذا الابتِغاءُ عَن جَزاءِ نِعمةٍ لِأحَد. انظُر الوَجه والابتِغاء.

التَّقاطُعات

  • 3azim: «العَليُّ العَظيم» في ٢:٢٥٥ و٤٢:٤.
  • qayyum: يَجتَمِعانِ في آيةِ الكُرسيّ (٢:٢٥٥).
  • kursi: الكُرسيُّ في الآيةِ نَفسِها (٢:٢٥٥).
  • raf3: يَجتَمِعانِ في ١٩:٥٧.
  • safil: الضِّدّ (٩:٤٠، ١١:٨٢).

الإشكالات المَفتوحة

  • «تَعالَوا»: تَقرَؤُها الصَّفحةُ دَعوةً إلى أن يَخرُجَ المَدعُوُّ مِمّا هو فيه مُتَمَيِّزاً عَنه ويَمتَدَّ إلى ما بَعدَ «إلى» أو إلى الفِعلِ الذي يَلي الأمر. وتَشهَدُ لِلخُروجِ الآياتُ التي يَأبى فيها المَدعُوّونَ ويَبقَونَ على ما هُم فيه (٤:٦١، ٥:١٠٤، ٦٣:٥). وهي أبعَدُ الصِّيَغِ عَن صورةِ الارتِفاع، والمُعجَمُ يَحفَظُ أصلَها في سَطرِه.
  • حَرفُ «على»: يُترَكُ خارِجَ مَواضِعِ الجَذر، لِأنَّ مَصادِرَ المُستَودَعِ تَعُدُّه من حُروفِ المَعاني (function-words، ولا جَذرَ لَه فيها)، ولِأنَّه سَقَطَ من مَواضِعِ ع-ل-م حينَ عُدَّت. والصَّفحةُ تَذكُرُ عَمَلَه مَعَ الفِعلِ وَحدَه (٢٣:٩١، ٢٧:٣١، ٤٤:١٩).
  • دَينُ التَّسجيل: في السُّوَرِ المَنشورةِ مَواضِعُ تَحمِلُ الجَذرَ ولا تُسَجِّلُها هذه الصَّفحة: ٣:٦١، ٣:٦٤، ٣:١٦٧، ٤:٦١ (تَعالَوا)، ٣:١٣٩ (الأعلَون)، ٢٠:١١٤ (فتَعالى، رُدَّت في سِجِلِّ ٢٠٢٦-٠٨-١٨)، ٨٣:١٨، ٨٣:١٩ (عِلِّيّون)، ٨٨:١٠ (عالِية). وتَسجيلُ أكثَرِها يَحتاجُ إلى تَوسيعِ forms_covered.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن