الدَّرَجة

darajah جذر · د-ر-ج 6 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
ضَبطٌ مُتَواصِلٌ يَتَجَمَّعُ في مَرتَبة، الدَّرَجةُ في الجَذرِ خُطوةٌ مَضبوطةٌ تَجري وتَتَجَمَّعُ إلى مُستَوى. السُّلَّمُ: دَرَجاتٌ كُلٌّ مِنها ضَبطٌ متكرر.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • د: ضَبطٌ وثَبات، شِحنَتُه: دَفعٌ نافِذٌ ثابِت.
  • ر: تَكرارٌ وجَريان، شِحنَتُه: استِمرارٌ مُتَواصِل.
  • ج: تَجَمُّعٌ في حَيِّز وبُروز، شِحنَتُه: احتِشادٌ يَبرُز.

النَّواةُ در (د + ر) = ضَبطٌ مُتَواصِل: ما يَستَقِرُّ ويَجري. الإكمالُ بـج يَجمَعُ هذا الضَّبطَ المُتَواصِلَ في فَضاءٍ بارِز: ضَبطٌ يَجري ثُمَّ يَتَجَمَّعُ في مَوضِعٍ بارِز مُرتَفِع. الدَّرَجةُ: الخُطوةُ التي تَستَقِرُّ على مُستَوى. «دَرَّجَه»: أَصعَدَه خُطوةً بَعدَ خُطوةٍ.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الخُطوةُ المَضبوطةُ الجاريةُ التي تَتَجَمَّعُ في مُستَوى.

الصِّيَغ

  • دَرَجة (مُفرَدة، وَزنُ فَعَلة): في ٢:٢٢٨ و٤:٩٥. مُستَوى واحِدٌ أَو مَرتَبة.
  • دَرَجات (جَمع): في ٢:٢٥٣ و٣:١٦٣ و٤:٩٦ و١٧:٢١. تَعَدُّدُ المَراتِب.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الضَّبطُ المُتَواصِلُ المُتَجَمِّعُ من الحُروف.

الفُروق المَعنويّة

لا فَرعَ مُستَقِلاً. «دَرَجة» و«دَرَجات» من الجَذرِ ذاتِه شِدَّةً وتَعَدُّداً.

المَواضع: مَواقِعُ الدَّرَجةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٢٢٨ ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الدَّرَجةُ تَدخُلُ القُرآنَ في سِياقِ الزَّوجيَّة بَعدَ تَأسيسِ التَّكافُؤ: «وَلَهُنَّ مِثلُ الذي عَلَيهِنَّ بِالمَعروف»، التَّكافُؤُ في الحُقوقِ والواجِبات. ثُمَّ «ولِلرِّجالِ عَلَيهِنَّ دَرَجة»، دَرَجةٌ واحِدة مُفرَدة، لَيسَ تَفاوُتاً طَبَقيّاً بَل مَسؤوليَّةٌ إضافيَّة تَستَتبِعُ أَولويَّةً في القَرار. الجُملةُ تَعتَرِفُ بِالتَّكافُؤِ أَوَّلاً ثُمَّ تُحَدِّدُ فارِقَ المَسؤوليَّة.
  • ٢:٢٥٣ ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾: «دَرَجاتٍ» جَمعٌ نَكِرةٌ مَنصوبٌ بَعدَ «رَفَعَ»، والمَرفوعونَ بَعضُ الرُّسُلِ الذينَ افتُتِحَتِ الآيةُ بِتَفضيلِ بَعضِهِم على بَعض، بَينَ مَن كَلَّمَه اللهُ ومَن أُوتِيَ البَيِّنات. الجَديدُ: يَرِدُ الجَمعُ لِأوَّلِ مَرّة، فتَصيرُ الدَّرَجةُ سُلَّماً من مَراتِبَ مُتَعَدِّدة، ويَقتَرِنُ بِها فِعلُ الرَّفعِ صَريحاً والتَّفضيلُ في صَدرِ الآية. وكانَت في ٢:٢٢٨ دَرَجةً واحِدةً بَينَ طَرَفَينِ في الزَّوجيّة، وتَقَعُ هُنا بَينَ رُسُلٍ يَجمَعُهُم أصلُ الرِّسالة، فالتَّفاوُتُ يَجري داخِلَ الصَّفِّ الواحِد. انظُر الرَّفع.
  • ٣:١٦٣ ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ﴾: «دَرَجاتٌ» جَمعٌ نَكِرةٌ خَبَرٌ عن ضَميرِ الغائِبين، والضَّميرُ يَعودُ إلى فَريقَينِ فَرَّقَت بَينَهُما الآيةُ قَبلَها، والظَّرفُ «عِندَ اللَّهِ» يَجعَلُ تَقديرَ المَراتِبِ عِندَه. الجَديدُ: يُحمَلُ الجَمعُ على الأشخاصِ أنفُسِهِم خَبَراً عَنهُم، فهُم الدَّرَجات، ولم يُقَلْ لَهُم دَرَجات. وكانَت في ٢:٢٥٣ مَراتِبَ يُرفَعُ إلَيها بَعضُ الرُّسُل، فتَصيرُ هُنا صِفةَ قَومٍ يَتَفاوَتونَ في أنفُسِهِم. ويَتبَعُها إبصارٌ لِما يَعمَلون، فتُرَدُّ المَراتِبُ إلى عَمَلٍ مَرئيٍّ عِندَ مَن يُقَدِّرُها. انظُر العَمَل.
  • ٤:٩٥ ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾: «دَرَجةً» مُفرَدةٌ نَكِرةٌ تُقَدِّرُ تَفضيلاً فاعِلُه الله، بَينَ فَريقَينِ من المُؤمِنينَ أنفُسِهِم: المُجاهِدينَ والقاعِدين، كَما اقتَرَنَ التَّفضيلُ بِالدَّرَجاتِ في ٢:٢٥٣ بَينَ الرُّسُل. الجَديدُ: الدَّرَجةُ هُنا مَربوطةٌ بِما بُذِل، فقَيدُ «بِأموالِهِم وأنفُسِهِم» يُعادُ في جُملةِ التَّفضيلِ نَفسِها، فتُقاسُ المَرتَبةُ بِالبَذل. وكانَت في ٢:٢٢٨ دَرَجةً تَتبَعُ مِثلاً في الحُقوقِ والواجِباتِ بَينَ طَرَفَين، وهي هُنا مَنزِلةٌ فَوقَ مَنزِلةٍ بَينَ باذِلٍ وقاعِد، ثُمَّ يَبقى الوَعدُ بِالحُسنى لِلفَريقَين، فلا تُخرِجُ الدَّرَجةُ القاعِدينَ منه. انظُر الفَضل.
  • ٤:٩٦ ﴿دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾: الجَذرُ يَرِدُ جَمعاً نَكِرةً «دَرَجاتٍ»، مَنصوباً في صَدرِ الآيةِ يُبَيِّنُ «أجراً عَظيماً» الذي خُتِمَت بِه ٤:٩٥، ومَوصولاً بِـ«مِنهُ». الجَديدُ: يُعطى الجَمعُ أجراً: مَنازِلُ يَعلو بَعضُها بَعضاً، لا يُحَدُّ عَدَدُها ولا مَداها، وكانَ في ٢:٢٥٣ مَراتِبَ يُرفَعُ إلَيها بَعضُ الرُّسُلِ وفي ٣:١٦٣ خَبَراً عن قَومٍ يَتَفاوَتونَ في أنفُسِهِم، و«مِنهُ» تَرُدُّها إلى مُعطيها وإن سُمِّيَت أجراً. ويُعطَفُ عَلَيها مَغفِرةٌ ورَحمة، فالرَّفعُ يُعطى ومَعَه سِترٌ واحتِضانٌ لِمَن رُفِع. والصِّلةُ بَينَ «دَرَجةً» في ٤:٩٥ و«دَرَجاتٍ» هُنا مَفتوحةٌ في العِبارة. انظُر الغُفران.
  • ١٧:٢١ ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾: «دَرَجاتٍ» جَمعٌ نَكِرةٌ تَمييزٌ لِـ«أَكبَرُ»، وهو خَبَرٌ عن الآخِرةِ المُؤَكَّدةِ بِاللّام، ويُعادُ «أَكبَرُ» لِتَمييزٍ ثانٍ هو «تَفضيلاً»، بَعدَ أمرٍ بِالنَّظَرِ في هَيئةِ التَّفضيلِ القائِم. الجَديدُ: تُقاسُ الدَّرَجاتُ بِالكِبَرِ لِأوَّلِ مَرّة، ويُنسَبُ السُّلَّمُ إلى دار: الآخِرةُ أوسَعُ مَراقِيَ من التَّفاضُلِ الذي يُنظَرُ إلَيه الآن، فما يُرى من تَفاوُتٍ أدنى السُّلَّم. ويَأتي «فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ» بِلَفظِ ٢:٢٥٣، وكانَ هُناكَ في الرُّسُل، ويَقَعُ هُنا في المَمدودينَ جَميعاً من الفَريقَين. انظُر الآخِرة.

التَّقاطُعات

  • m3roof: الدَّرَجةُ في ٢:٢٢٨ تَجيءُ بَعدَ تَأسيسِ المَعروفِ كَمِيزانٍ.
  • talaq: السِّياقُ الطَّلاقيُّ يُطرَحُ فيه الحَقُّ والوَاجِب والدَّرَجة.
  • fadl: الدَّرَجةُ وَجهٌ من وُجوهِ الفَضلِ الوَظيفيّ لا الذَّاتيّ.

الإشكالات المَفتوحة

  • ما المَعنى الدَّقيقُ لِـ«دَرَجة» في ٢:٢٢٨؟ المَوقِف: الجَذرُ يُفيدُ المَرتَبةَ الوَظيفيَّة لا التَّشريفيَّةَ المُطلَقة. السِّياقُ الطَّلاقيُّ يُشيرُ إلى أنَّ هذه الدَّرَجةَ في القَرارِ المُتَعَلِّقِ بِالرَّجعة: «وَبُعولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ»: البُعولةُ لَها أَحقِّيَّة، والدَّرَجةُ تُعَلِّلُها.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن